قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل الثالث

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل الثالث

رواية ضائعة في غابة ظنونه للكاتبة رونا فؤاد الفصل الثالث

اسرعت سيرين إلى تلك الغرفه مجددا ماان اسمتعت لصوت مفتاح الباب بمنتصف الليل لتسمع لخطواته تقترب فتسرع تندثر بالغطاء الخفيف تغمض عيناها تتضرع لربها الا يأتي فليس لديها اي قوة لمواجهته وهي لاتريد من نفسها ان تكون ضعيفه امامه
وقد استجاب الله لدعائها لتسمع لصوت خطواته يتوجه إلى الغرفه المجاورة ويصفق الباب خلفه،!
اعتدلت جالسه تفكر في سبيل لخروجها من هذا المنزل...

انتظرت قليلا حتى عم الهدوء جنبات المنزل لتقوم علي أطراف اصابعها تفتح باب الغرفة بهدوء، تلفتت يمينا ويسارا لتجد الظلام يعم المكان ماعدا الاضواء الخافته التي تخترق النوافذ الزجاجيه. تسللت علي أطراف اصابعها تسير تجاه الباب وهي تتمني الايكون قد اغلقه بالمفتاح،!

نظر إياد بغضب لصديقه ماجد الذي يعمل ضابط بالمباحث، بقولك متجوزها غصب عنها تقولي ملكوش دعوه
: ايوة يااياد، احنا ميخصناش متجوزها ازاي، المهم انها حاليا مراته، طول ماهي مقدمتش بلاغ عنه كل اللي بتعمله ده مالوش لازمه
: عاوزني اسيبهاله، ايية ياماجد شوف حل
هز ماجد رأسه بتفكير ; لا مش، هتسيبها، بس الحل الوحيد انها تقدم بلاغ ضده
: وده اعمله ازاي وانا مش عارف اخدها علي فين.؟

تنهد ماجد بتفكير بينما نظر إياد امامه بالفراغ يفكر كيف سيصل إلى مكان وجودها بعد ان غادر منزله وباعه...

جلست سيرين علي طرف الفراش بكمد حينما وجدته قد أغلق الباب بالمفتاح، ذلك الحقير يظنها حيوان يحبسه...
اخذت نفس عميق وهي تتسلل مجددا علي أطراف اصابعها لغرفته وقلبها يكاد يتوقف رعبا بينما تراه نائم، تقدمت بضع خطوات وهي تحبس أنفاسها المرعوبه تنظر بجواره بحثا عن المفاتيح، زمت شفتيها بيأس حينما لم تجد شئ فلابد وانه اخفاها، ذلك الحقيررر...

ابتعلت لعابها بتوتر وهي تمد يداها المرتجفه إلى هاتفه تسحبه من علي الكمود بجواره وتتراجع إلى الخلف مسرعه...
اسرعت تطلب رقم ابيها
ماان جاءها صوت ابيها الذي ارتجف لسماع صوتها ليقول بقلب محترق: سيرين، سيرين يابنتي عمل فيكي اية؟
اطمن يابابا، انا كويسة متخافش، عليا.
تجمدت مكانها حينما شعرت بتلك اليد القويه تقبض علي الهاتف من يدها ويهتف بوالدها بنبره قوية، لا خاف، خاف اوي ياهشام، أصل قطتك طلعت بتخربش...

نظر اليها بنظراته الحارقه بينما تابع: بس متقلقش هقص ظوافرها، اصلي محبش، مراتي تخربش...
هتفت به سيرين وهي تدفعه بقوة
انت حيوااان
امسك بذراعيها بتحذير: لمي نفسك يابت انتي.
هتفت به: انت اللي تلم نفسك ياحيوان
زمجر بغضب: لا ده انتي زودتيها اوي
هتفت به بجراه لاتعرف ثمنها ; انا مش خايفة منك، كنت قدرت عليها مش، جاي تستقوي عليا
صفعها بقوة مزمجرا ;
انا هوريكي ازاي اقدر استقوي عليكي.

بلحظة كان يدفعها علي الفراش خلفها ويجثو فوقها وقد بلغ صبره منتهاه من لسانها السليط يريد أن يشفي لهيب قلبه ويروي انتقامه منها ومن ابيها واذلالهم، الايكفي مافعلوه به. بل وتتواقح تلك الفتاه ايضا...

سيذيقها عاقبه مانطقت به، سيجعل شفتيها عاجزة عن النطق امامه، تراجعت سيرين إلى الخلف بسرعه تحاول الهروب منه ولكنه كان اسرع حينما جثا بجسده الضخم فوق جسدها النحيف وكبله بقوة بينما انغرست يداه بخصلات شعرها يثبت راسها بينما انقضت شفتاه فوق شفتيها كالليث الجائع يلتهمها بقوة. طفرت الدموع من عيونها لتخونها ارادتها القويه حينما انقض عليها يلتهم شفتيها البتول بين لهيب شفتيه.

التي تلتهم شفتيها بلا هواده لتنساب الدموع من عيونها وهي تتخبط اسفله بجنون تحاول تخليص نفسها منه وهي تلكمه وتغرس، اظافرها بكتفه، تمزقت شفتيها حرفيا بين شفتيه وادمتها بتلك القبله الحارقه ليرفع حمزة راسه قليلا يطالعها بنظرات متشفيه وهو يري دموعها تتوسله وقد ظنته سيكمل مايفعله، لا، لا...

كان ينتوي ان يكتفي بتلك القبله كنبذه عن عقابه لها لطول لسانها ولكنه وجد نفسه تدفعه ليلتهم شفتيها مرة اخري ولم يفلح توسلها ولا مقاومتها الشرسة له ليتذوق طعم دموعها التي انهمرت بقوة ممزوجه بطعم شفتيها التي سرق منها قبلتها الاولي بتلك الطريقة التي لن تنسي...
بعد ان عتق شفتيها امسك بذقنها بقوة لتهز رأسها سريعا ولكنه ثبتها لتنظر إليه بينما قال: لو طولتي لسانك بعد كدة متلوميش غير نفسك، فاهمة.

ماان خرج من الغرفه حتى انسابت الدموع من عيونها بقهر وهي تمسح شفتيها بقوة من آثار شفتيه، لقد دنس برائتها هذا الحقير
دفنت وجهها بالوساده تبكي بقوة مافعله بها فلم تتوقع أن تكون تلك القبله الاولي التي حلمت بها مع زوجها المستقبلي الذي احتفظت بكل مشاعرها له وتخيلت انها ستقع بالحب ولم تتخيل ابدا ان تكون تلك حياتها برفقه هذا الزوج. ستموت من قهرها فماذا فعلت ليكون هذا مصيرها،!

نظر ذلك الرجل إلى سيدرا باهتمام زائف: انا قلبي علي مصلحتك
قالت سيدرا ببرود وهي تتصفح هاتفها: مصلحتي انا عارفاها كويس ياجمال
نظر جمال إلى نادية قائلا: عاجبك رد بنتك
هتفت سيدرا بعصبيه: وماله ردي، اسمع بقي ياجمال انت اخدت حقك تالت ومتلت، اعمل اية بقي بالفلوس دي حاجة متخصكش
ومش عشان انت جوز امي هتتدخل في حياتي انت فاهم.

التوت شفاه جمال بتهكم ورفع حاجبه: الله، الله، وليه بس النبرة دي ياسيدرا، ده انا في مقام ابوكي
سخرت سيدرا: ابويا انا بأيدي دخلته السجن، تفتكر اللي في مقام ابويا انا ممكن اعمل فيه ايه
بلحظة هي جمال من مكانه ووقف امام سيدرا بوعيد: لا ياروح امك فوقي انا مش هشام عشان تفتكري اني لقمه سهله، انا في لحظة بخمس قروش اكون مكلم المحروس اللي ضحكتي عليه ومبلغه بمكانك...

بوغتت ملامح سيدرا واتسعت عيون نادية التي اسرعت اليه ; اهدي ياجمال محصلش حاجة لكل ده، سيدرا متقصدش
وانت اكيد متقصدش برضه تهددها
احنا مصلحتنا واحدة مش كدة ولااية
قال جمال بنظرات متعاليه وهو يرمق بها سيدرا التي أدركت ان هذا الرجل عبارة عن وحش، كبرته واول مابرزت أسنانه سيلتهمها هي، ولكن الآن عليها ان تهديء الوسط بينهما كما تفعل امها الحاذقه
: قولي الكلام ده لبنتك.

: وانا عملت اية ياجمال، انا اديتك انت وامي حقكم، الفلوس التانية دي اللي هتحميني من حمزة. مالك بيها
: عاوز الفلوس تكبر لما تشغليهم زي ماانا بفكر
اومات له بتسويف: تمام، بس مش دلوقتي
خلينا الاول نتاكد ان حمزة نسي ونطمن بعدها نشوف موضوع تشغيل الفلوس ده
تهكم بنظراته: نسي.؟!
هو اللي انتي عملتيه يتنسي، ده انتي سجنتيه واخدتي اللي وراه واللي قدامه
نظرت اليه سيدرا بغيظ: وهو مين اللي حرضني.

نظر اليها بسخريه: والشهاده لله انتي ماصدقتي
اهتاجت سيدرا لتمسك نادية بيدها قائلة: تعالي ياسيدرا وسيبي جمال.

نظر هشام بخزي لزوجته التي جلست بعد ان انهت صلاتها تدعي لابنتها ليوخزة ضميره
بقسوة
قال بخفوت وهو يضهع امامها صينيه بها الطعام: كلي حاجه ياهدي انتي من امبارح مأكلتيش حاجة
بكت هدي بحرقه: اكل ازاي وانا معرفش بنتي عامله اية، ياتري عمل فيها اية المجرم
ده...
زم هشام شفتيه وردد بداخله ; هو مش مجرم ابدا، هي اللي مجرمه.

في اليوم التالي.

ارتسمت ابتسامه ساخرة علي شفاه حمزة وهو يغلق الباب بالمفتاح لدي عودته بالمساء ليري اثار محاولتها الواهيه لكسر قفل الباب، لا تيأس ابدا. فبالامس شعر بخطواتها وهي تتحرك تجاه الباب ولابد انها قضت النهار تحاول كسر القفل وهذا ماحدث فبعد انصرافه اسرعت سيرين وكلها اصرار ان تهرب من اسره تتفقد كل ركن بالشقه وبماان الشرفات بهذا الارتفاع الشاهق فلم يكن لها سبيل سوي باب الشقه المغلق بالمفتاح لذا بحثت بجميع الإدراج علي شئ فوجدت احد المفكات وجاهدت لاستخدامه ولكن بلا فائدة فالباب قوي ولم تجدي محاولتها اي نفع، حتى انه لايوجد احد في الشقق المجاورة لها لتستنجد به، لتعود إلى الغرفه بوجهه محتقن بالغضب...

تفاجأت به يفتح الباب لترشقه بلهيب نظراتها وهي تقول بحدة: انت متعلمتش تخبط علي الباب
رفع حاجبه قائلا ببرود: شكل لسانك محرمش
اشاحت بوجهها تزفر بضيق فهذا الحقير يستفزها ليكرر فعلته بالأمس والتي لاتنكر انها اخافتها وجعلتها تتراجع عن استفزازه فتكون هي الخاسرة، ليأتيها صوته بنبره مستفزة، هو انا مش هاكل ولااية
التفتت اليه ببرود: ماتاكل هو حد ماسكك
قال ببرود مماثل: قومي اعمليلي الاكل.

رفعت حاجبيها بدهشة: نعم...
هتف بعصبيه: اللي سمعتيه، قومي
هزت راسها: لا طبعا. وانا خدامه عندك
امسك ذراعها بانفعال: لمي لسانك احسنلك، انا قلتلك اللي اقوله يتنفذ من غير نقاش
نزعت ذراعها من يده: وانت مين عشان انفذ كلامك ان شاء الله، اوعي تكون مفكر أن الشويتين اللي بتعملهم معايا دول هيخوفوني.

قال بانفعال وهو يمسك بفكها ليسكتها فهي تستفزة لاقصي درجة وهو اصلا ينتوي لها منذ أن رأي محاوله هروبها: اتكلمي عدل معايا بدل مااعدلك يابنت هشام
انتزعت وجهها من قبضته: انا اتكلم زي مايعجبني، ومتجبش سيرة بابا علي لسانك ياحيوان
امسك بخصلات شعرها بقوة وهو يزمجر ; ده انا هيجيب سيرته بأو، الألفاظ.

شدد من قبضته حول شعرها يقرب وجهها من وجهه وهو يهتف بهسيس مرعب: لييه بتستفزيني،! اية اللي عاجبك في اللي بعمله فيكي كل شوية
ترك شعرها وامسك بفكها بقسوة وهو يكمل ; لسانك ده متعرفيش تحطيه جوه بوقك وتخرسي ليه، ليييه
دفعته سيرين بصدره تحاول تخليص فكها من قبضته وهي تهتف، اوعي، سيبيني
دفعها بقوة لتتراجع إلى الخلف لينظر اليها قائلا بتهديد: لو خايفه علي نفسك تتخرسي خالص، واللي اقوله يتنفذ. فاهمه.

زمت شفتيها بقوة وعيناها ترشقه بلظي النيران المشتعل بداخلها كراهيه له زمجر بصوت جهوري ارعبها: فاااهمه
لم تقل شئ ليسير خطوة تجاهها فتغمض عيناها وتهز راسها التي تأبي ابدا الرضوخ له ولكنها مضطرة
تنفس بصوت مسموع ووضع يداه بجيبوبه ناظرا اليها بنظرات متحديه بينما قال بنبرة امره: روحي جهزيلي الاكل وبعد كدة ارجع الاقي الاكل جاهز...

ماان دخلت إلى المطبخ حتى فتحت الصنبور سريعا والقت الكثير من المياة الباردة علي وجهها لتمنع عيونها من البكاء فهي لن تبكي ابدا امامه، انها قويه ولن تهتز وترضخ لارهابه وجبروته،!
كم تمنت ان يكون لديها سم لتضعه له بهذا الطعام الذي تعده له والذي تشبع بكراهيتها له،!
وضعت الطعام علي الطاوله ونظرت بارجاء المكان بحثا عنه وهي تتبرطم بكافه انواع السباب والشتائم له...

سخرت وهي تراه يخرج من الغرفه بخطواته الواثقة: اخيرا شرفت
نظر اليها لتتواجهه عيناه القاتمه بعيناها التي زادها الغضب اشتعالا فأمتزج خضارها بلهيب محترق جعله يتوقف امامها يطالعها بنظراتة المنتصره المتشفيه وهو يجدها نفذت اوامره
كم أرادت ان تغرز اصابعها بعيونه المتبجحة ولكنها أمسكت نفسها بصعوبه فهي قد جربت مواجهته وكان الانتصار حليفه لذا عليها التفكير بشيء اخر...
: علي فين؟

اوقفتها نبرته الخاليه لتزفر قائلة: داخله اوضتي انام عندك مانع
: ومين هينضف بعد مااخلص اكل...
نظرت اليه بغيظ ليطالعها ببرود بينما يغرس الشوكة بقطعه اللحم ويضعها بفمه يمضغها ببرود ليلقي بعدها الشوكة من يده: الاكل معحبنيش، شيليه
نظرت اليه بغيظ جعلها تريد أن تغرس تلك الشوكة بقلبه، بينما تلذذ حمزة باحتقان وجهها فكما فعل ابيها وتلك الحقيرة به واستمتعوا بالقاءه بالسجن ونهب أمواله سيستمتع باذاقتها الجحيم...

استمتع بصوت تحطيمها لاحد الاطباق كنايه عن مدي غيظها ليدخن سيكارته باستمتاع ويتوعدها بالمزيد...
خرجت من المطبخ وتوجهت لغرفتها لتتفاجيء بيده حول خصرها لتنتفض سريعا وكأن لذغتها حيه وهي تهتف به: ابعد عني
شدد من قبضته حول خصرها الذي انغرست به اصابعه ليقول بخبث: ولو مبعدتش
هتفت به: اوعي تفكر تقربلي احسنلك.

دفعته بغيظ محاوله ابعاد يداه عن خصرها ليشدد من قبضته حول خصرها اكثر حتى شعرت باصابعه تكاد تخترق جلدها من قوته بينما فتح باب غرفته ودفعها لتتخبط بزعر وهي تحاول الفكاك من قبضته، اوعي، اوعي سبيني
ضحك ببرود أشعل اعصابها وهوويفلتها بينما تهكم: اية شيفاني هموت يعني واقربلك، متقلقيش
لسة مجاليش مزاج، انا جايبك عشان تفضي الشنط بتاعتي...

لو كانت أنفاسها نيران لكان صريع حريق يخرج من كل انش بها وهي تنظر اليه بينما يتمدد علي فراشه باريحيه يعبث بحاسوبه وهي تفتح تلك الحقائب التي بها ملابسه وتضعها بالخزانه، كرهت تنفيذها لما يقوله ولكنها وعدت نفسها بالصبر، سأصبر قليلا وبعدها ستتخلص منه...
استمعت لضحكة خافته منه بينما تجاهد لوضع بعض أغراضه بالرف العلوي فتضطر لان تشب علي أطراف اصابعها لقصر قامتها...

تجاهلت استفزازه لها وتابعت ماتفعله لتمد يداها باقصي قوتها وترفع نفسها علي أطراف اصابعها وتضع تلك الأغراض، شهقت حينما شعرت بتلك السخونه التي هبت من جسده ماان لامس ظهرها حينما وقف خلفها يتناول من يدها الأغراض ويضعها بالرف بمنتهي السهوله لطول قامته المديد...

ارتجفت فعليا من ملامسه جسده لجسدها بتلك اللحظة لتستدير وتدفعه بعيدا عنها وقد احتقن وجهها بالحمرة ليتهكم قاصدا إخفاء اضطراب جسده ماان لامس جسدها البض. وتركزت عيناه علي شفتيها التي مازالت متورمه تحمل اثار قبلته. : الحق عليا، قلت اساعدك.

لم تقل شئ بل ابعدته بأيدي مرتجفه وتوجههت لتضع باقي أغراضه بمكانها ليعود إلى مكانه يستنكر تلك اللحظة التي خانه فيها جسده يريد اقترابها وقد اثاره طعم شفتيها التي ارتشف من رحيقها بالأمس معللا هذا بأنه رجل وقد مر وقت طويل لم يلمس فتاه، نظرت سيرين بغيظ بطرف عيناها اليه من خلال المرأه بينما اخذت تضع علي طاولة الزينه زجاجات العطر الخاصة به وبعض علب الساعات الانيقة وازرار القمصان، كم هو كريهه تريد أن تثأر لنفسها لمافعله بها، لقد اذلها كثيرا ذلك الحقير قبضت بيداها بقوة علي احدي زجاجات العطر الباهظ تفكر ان تقذفها بوجهه لتحطم عظامه ولكنها تراجعت ماان تذكرت تهديده لتكرار فعلته...

لتجد نفسها تلقى بزجاجه العطر أرضا لتتحطم مصدره ضجيج قوي
التفت اليها حمزة بجبين مقطب بعد ان حطمت زجاجه عطره لتتظاهر بانها لم تقصد إسقاط الزجاجة، ولكن نظراتها فضحتها فهي قصدت اغاظته...
: لمي اللي كستريه
قال بلهجة إمرة لتتبرطم: مش هترتاح الا لما أقتلك ياحيوان...
زجرها بنفاذ صبر لتتحرك: قلت لمي اللي كسرتيه.

أنحنت تجمع الزجاج المكسور تحت نظراته الغاضبه والتي تأججت بها تلك النظرات الراغبه بينما خانته عيناه تجاه جسدها حينما انحنت امامه ليزجر نفسه عن انقياده خلف ذلك التفكير
فيهتف بها بنفاذ صبر: خلصي، واطلعي برا. عاوز انام
احتقن وجهها بالغضب لتلقي الزجاج من يدها علي الارض مره اخري وتنظر اليه بغضب وتحدي وهي تقول: اتخمد ربنا ياخدك
اسرعت تغادر الغرفة وتصفق الباب خلفها ركضا إلى غرفتها من لهيب نظراته...

امسك نفسه عن اللحاق بها. فلو قام خلفها سيحرقها نيران غضبه وانتقامه ولن تكون مجرد قبله وإنما سيثأر من ابيها بكل انش، في جسدها الذي سيستحله بينما سيتلذذ بانتقامه،!

نظر إياد إلى سلمي اخته قائلا: ها اتفقنا ياسلمي
اومات له: تمام، بس انت متأكد ان سيرين في العمارة دي
: انا مشيت وراه وهو مروح من شركته لقيته نزل وركن عربيته وطلع الدور العاشر ومنزلش تاني...
انا فضلت هناك لغايه نص الليل فأكيد بيته
هزت سلمي راسها برجاء: يارب يااياد نلاقيها
: هنلاقيها ونخلصها منه أن شاء الله
المهم احنا من الصبح بدري اوي هنروح نقف بعيد شويه عن العمارة لغاية ماينزل بعدها نطلع لها.

في الصباح
فتح حمزة عيناه علي تعالي رنين هاتفه، اية يازين؟
: انت لسة نايم لغاية دلوقتي ياحمزة
: ااه...
: طيب يلا قوم عشان نلحق نخلص المشاوير اللي ورانا
: ساعه واكون عندك
قام من فراشه واتجه ليستحم ثم ارتدي ملابسه وتوجهه للباب ولكنه ماان مد يده ليفتح الباب حتى التفت إلى باب غرفتها فهل سيذهب قبل ان يعذبها،!

انتفضت سيرين من نومها علي يده التي توكز كتفها تتساءل عن متي ستتخلص من الاستيقاظ علي هذا الكابوس. لو فقط تحمل مفتاح لغرفتها لاغلقتها علي نفسها حتى تموت بالداخل ولا تري وجهه
هتف بغيظ: اية ياهانم نايمه لغاية دلوقتي ومجهزتيش الفطار
امتعضت ملامحها لتهتف به بغيظ: نعم،!
: اية مسمتعتيش
تهكمت منه بضراوه: لا سمعت، بس مش عارفة لغاية امتي هتفضل عايش في دور سي جوزي ده كتير.

ضحك ببرود وهو يرفع حاجبه فكم اصبح ينتظر لسانها السليط ان يتحفه بتحدي كلماتها كلما تحدثت، مال ناحيتها لتبعدوجهها سريعا عن وجهه الذي كاد يلتصق بها بينما همس: قريب اوي الدور هيبقي حقيقي، بسبب طوله لسانك
قامت من الفراش سريعا تريد الفرار من حقارته ووقاحة كلماته التي يخيفها بها...
نظر إلى ساعته وتمني لو لديه المزيد من الوقت ليتلذذ ويتشفي بخوفها منه اكثر ولكنه يجب أن يغادر ليلحق مواعيده...

صاح بها: فييين القهوة
زفرت وهي تضع الأطباق من يدها لتتجه إلى ماكينه صنع القهوة وهي تشكر الله لعدم وجود سم لكانت جعلته يتجرعه الان بدلا من القهوة...
تلاشت قدرتها علي الاحتمال حينما اتاها صوته الغاضب: لسة هستني سيادتك كتير يابنت هشام، اخلصي
لا لن تتحمل لأكثر من هذا وليحدث مايحدث،!
انتفض حمزة من مكانه يصيح بها بجنون حينما القت فنجان القهوة عليه بغضب، اااه يابنت ال...

انقذها من قبضته انشغاله بخلع ذلك القميص وابعاده عن جسده الذي احترق من القهوة الساخنه التي القتها عليه...
لا تنكر انها ترتجف من داخلها علي ردة فعله ولكنه يستحق أن تحرقه حيا علي مافعله بها وليس فقط أن تلقي عليه القهوة الساخنه...
وضعت يدها علي فمها تكتم صوت أنفاسها المتعاليه بذعر منه حينما اسمتعت لخطواته يخرج من غرفته بعد ان اسرع ليبدل ملابسه...
توقف امام باب غرفتها يريد أن ينقض عليها ولكن صبرا،!

: حظك اني مش فاضيلك، بس الحساب يجمع...
كان هذا تهديده الذي حاولت تجاهله وطمانت نفسها انه غادر وأنها ربما تستطيع الافلات منه اليوم...

اسرع زين تجاه حمزة: اتاخرت كدة ليه، مدير البنك مستني من بدري
قال حمزة بوجهه محتقن: مش وقته يازين، تعالي.

نظر ذلك الرجل إلى الأوراق مجددا بعد ان انهي حديثه مع حمزة وزين ليقول: طبعا ياحمزة بيه انا معنديش اي شك في سمعه واسم حضرتك، بس للاسف انت عارف الإجراءات
قال حمزة: هضاعف الفايده والفلوس هترجع قبل ميعاد تسديدها
نظر الرجل مجددا للاوراق ليتنهد قبل ان يقول: عموما سيب ليا مهله افكر واراجع الأوراق مع الشئون القانونيه وابلغك القرار
هز حمزة راسه: تمام
ركب بجوار زين السيارة ليساله: تفتكر هيوافق ياحمزة.

هز كتفه: ولو موافقش هنشوف حل تاني
نظر إلى الطريق امامه قائلا بتشجيع لنفسه ;مش، هستسلم وهلاقي طريقه ان شاء الله
: ان شاء الله
ساد الصمت لحظة ليقول حمزة بعدها: اسر عامل اية
ابتسم زين: كويس، ماما ونهله مبسوطين بيه اوي
; معلش يازين تقلت عليك، بس مفيش عندي غيرك استأمنه مؤقتا علي امانه محمود.
: انت اهبل ياابني تقلت ايه بس، وبعدين مش عاوزني اخد ثواب زيك.

: عموما انا بس اظبط اموري وهبقي اشوف له مربيه، استحاله اسيبه لبنت هشام
: ولا مربيه ولا حاجة، سيبه عندي قلتلتك امي واختي مبسوطين بوجوده
نظر اليه زين بطرف عيناه واكمل: بس تعرف انه متعلق بيها
نظر اليه حمزة بجبين مقطب: هي مين؟
: مراتك
نظر اليه حمزة بحدة ليقول زين سريعا ;هي مش اسمها سيرين.

اشاح حمزة بوجهه دون قول شئ ليتابع زين: قاعد يقول يرين، يرين، طول الوقت فين وفين لغايه ماامي فكت اللغز وسألتني عن اسمها ففهمنا انه كان بيقول سيرين...
ظل حمزة مركز نظره علي الطريق دون قول شئ فهو مستغرب حتى نطق اسمها فهي مجرد ابنه هشام واخت تلك ال...

اختمرت الفكرة براسها بينما تضغط زر الهاتف الداخلي بجوار الباب ليجيب عليها أمن العمارة بعد لحظات، : ايوة يافندم
قالت بصوت هاديء: انا تقريبا كسرت المفتاح في الباب...
صمت الرجل لحظة قال بعدها: تحبي اكلم الباشمهندس حمزة.
هزت راسها قائلة بسرعه: لا. لا. انا هكلمه
انت بس شوف نجار يكسرلي الباب لو سمحت.

ظلت تسير ذهابا وايابا خلف الباب تفرك يدها بتوتر وتنظر إلى ساعتها، مازال الوقت باكرا وهو لن يعود الان، ستكون خطتها نجت وتتمكن من الفرار منه قبل ان حتى يستوعب ما فعلت،!
تعالي رنين الجرس لتسرع إلى الباب لتصعقها الصدمه حينما استمعت لهذا الصوت، سيرين...
هتفت بعدم تصديق: سلمي،
اومات سلمي بسعاده جارفه فقد نجحت خطة اخيها ووصلوا اليها: ايوة ياسيرين، انا سلمي ومعايا إياد.

طفرت الدموع من عيونها فها قد أرسل الله لها المزيد من النجده
: انتوا عرفتوا مكاني ازاي
قال إياد: مش مهم ياسيرين دلوقتي، المهم احنا لازم نخرجك من هنا
أخبرته بخطتها ليقول: مفيش داعي نكسر الباب، انا هتصل بالبوليس دلوقتي وانتي هتقولي انه خطفك واجبرك علي الجواز منه
قالت بتوجس، بس، بس كدة ممكن يأذي بابا
قال إياد بنبرة واثقة: متخافيش ياسيرين
انا جنبك...

انتفضت سيرين برعب ماان استمعت لتلك النبرة الشيطانيه من خلف الباب، تخاف من اية،؟!
كان هذا حمزة الذي هرع عائدا ماان هاتفه أمن العمارة يخبره بكسرها للمفتاح ويستاذن منه لجلب النجار كما طلبت ليتفاجيء بهذا الحوار الدائر بينهم...
تراجع إياد للخلف خطوة وامسكت سلمي بيد أخيها حينما تقدم حمزة منهم بخطوات واثقة...
مين سيادتك والهانم؟
قال اياد بثبات: انا ابن خاله سيرين.

رفع حمزة حاجبه واخفي ببراعه الغضب المشتعل بداخله ليقول ببرود وهو يخرج سلسله مفاتيحة من جيبه: لا طالما ابن خالتها. يبقي تتفضل
تراجعت سيرين للخلف ودقات قلبها تتعالي بداخل صدرها بزعر حينما انفتح الباب وظهر امامها بقامته المديدة...
ابتلع إياد صدمه الموقف ليستعيد ثباته وهو يقول: اتفضل فين،؟
سخر حمزة: تتفضل بيت بنت خالتك
زم إياد شفتيه بهجوم: انا جاي اخد بنت خالتي.

توترت نظرات سيرين بخوف واضح فلم يخدعها هدوئة ولا نبرته الباردة بينما وقف امام إياد قائلا: تاخدها فين؟
قال إياد بثبات: اخدها من هنا، انت خطفتها واتجوزتها غصب عنها...
نظر اليها حمزة بطرف عيناه ثم عاد لينظر إلى إياد قائلا ; وانت جاي بقي تخلصها...

هز إياد راسه لتمسك سلمي بيد أخيها ليتراجع عن مواجهه ذلك الرجل ولكن إياد صمم ليتفاجيء بحمزة يجذب سيرين من خصرها ليلصقها به وهوو يقول بمغزي: مقلتليش يعني ياحبيتي قبل كدة ان فيه في عيلتكم أبطال...
قطرت نبرته سخريه بينما انغرست اصابعه بخصرها بقوة تخبرها عن مقدار الغضب المشتعل بداخله ;انا اعرف ان فيها حراميه وبس...

احتقن وجهه إياد بالغضب وأسرع ليرفع يده تجاه حمزة ليلكمه ولكن حمزة كان الأسرع ليدفعها بقوة علي الاريكة خلفه ويسدد لكمه قويه اطاحت بأياد واسقطته أرضا علي الفور...
انحني ليسدد له لكمه اخري ولكن سيرين اسرعت تمسك بيده بقوة بينما تعالي صراخ سلمي...
أمسكت سيرين بيده بقوة: ابعد عنه يامجنون.

بلحظة كان يقبض علي خصلات شعرها وقد نفض كل البرود عنه وعاد مجددا للاشتعال بينما يلقيها بقوة علي الاريكة ويعود ممسك بتلابيب إياد الذي نزف أنفه بقوة من لكمه حمزة ليوقفه علي قدمه غير مبالي بصراخ اخته، اسمع ياواد انت، بنت خالتك دي بقت مرات حمزة السيوفي، لو فكرت تاني تعتب بيتي هقطع رجلك، فاااهم.

القاه خارج الباب وصفق الباب بعنف لترتعب نظرات سيرين حينما التفت اليها ترشقها عيناه بنظراته المخيفه بينما يتقدم منها لتسرع تقوم من مكانها وتركض إلى غرفتها ولكنه كان اسرع منها لتجد ذراعها اسيرة يداه بينما كبل جسدها إلى الحائط يهتف بها بحقد: وياتري بقي كنتي ناوية تهربي مني مع حبيب القلب
حاولت تخليص نفسها من قبضته: اوعي ياحيوان واحترم نفسك.

دفعها بعنف اكتر للخلف ليصطدم ظهرها بالجدار مجددا: انا محترم غصب عن عين اهلك يابنت ال...
بقي بتستغفليني وعاوزة تهربي، فاكرة ان حمزة السيوفي هيسيب مراته تهرب منه بالساهل كدة
دفعته بعنف بعيد عنها تهتف به بحقد وجراه: ماهي هربت منك ومقدرتش تعمل لها حاجة جاي تقدر عليا انا...
لهيب مشتعل ونيران حارقة لفحت وجهها لتتشعشع نظراتها بالندم علي مانطقت به بعد ان أدركت انها وصلت للمنتهي.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة