قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل العشرون

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل العشرون

أذكر تلك المقولة الساخرة: ثمة نوعان من الأغبياء : أولئك الذين يشكون في كل شيء، وأولئك الذين لا يشكون في شئ
هو في كلتا الحالتين غبي، تهاون معها و أحبها ولم يشك بها حتى برغم أنها تبغضه وهى ماذا فعلت، دلفت منزله و إلتقطت له فيديو غايه في الحساسيه ولم تقتصر علي ذلك فقط بل نشرته و فضح بسببها تلك الملعونه، كارما دوماً تدلف بركانه ف يثور آكثر وترحل هى كما كانت سالمه !!
بالتأكيد إن عاد القصر الان سيجد الجميع غاضبون و فاطمه تنحب و كارما سعيدة لآبعد مراحل  !!
هو قرر أن يترك فاطمه خلال إسبوعاً و يبتعد عنها لانه آخد مرادة ، الملف الذي إبتغاه بحوزته الان والفضل ل كارما ولكن بعد فعله كارما لن يتعد الإ بعد تهشيمها الي قطع !

دلف مخزن الآسرار الخاص به قائلاً :
- انا كلمت الجريدة و هيسحبوا العدد كله في خلال ساعه و الفيديو إتحذف من المواقع كلها
- و فاطمه فين !!
- مخرجتش من البيت لحد دلوقتى ، وكارما كدا تحب نتعامل معاها
هز رآسه ب لا و هتف بحدة ممزوجه ب غضب : لالا دى حسابها معايا انا !!

- بقولك يا عمى فريدة متغيره معايا ، عمى إنت قولتلها حاجه ؟!
تحدث كرم و هو يأتي ويذهب بغضب أمام عمه المستكين ، هز العم رآسه ب نهى قائلاً بسعادة :
- لا يا كرم أقولها إيه !!
- إنت بتضحك علي إيه .... !
رفع كرم حاجبه بغير رضا من عمه المتبسم ، إبتسامته تزيد غضبه ، إنه شامت به !؟
- إعترف بقي إنك خسرت يا كرم و يلا هنسافر بعيد عن فريدة زى ما اتفقنا !!
أمسكت كوب المياه و إرتشف يبل ريقه الجاف ثم أبعد الكوب عن فمه وهو يمسح قطرات الماء عنها ، هز رآسه عدة مرات ب لا و آردف
- لالا مينفعش ..... مش بعد كل دا انا بحبها يا عمى و مينفعش أبعد
- إنت شكلك نسيت إتفاقنا إسمحلي أفكرك ، إتفقنا لو فريدة طلعت بتحب حد تانى او لو مش عايزاك في حياتها هتبعد انت عنها وتنساها ونسافر برا تتعالج منها !!
- وانا لاغيت الإتفاق ...!

هز العم رآسه ب تفهم و قال ب برود آعصاب : وانا هرجع لتهديدي ، هبلغ عنك يا كرم و قضيه أمير هتتفتح تانى
- إنت كنت بتتكلم جد ؟؟ انا إبن أخوك هترميني في السجن !!
آشار العم ب آنامله محذراً : واللي إنت قتلته إبن أخويا برضو و أخوك ، عشان إنت أبن اخويا بعمل الصح كدا معاك ، انا مش هسمحلك تدمر أو تقتل حد تانى عشان الهوس اللي في دماغك داا
ضرب رآس كرم بآنامله و هتف محذراً : إعقل يا كرم أنا صبري بدأ ينفد ، هنسافر بعد بكرا إجهز
غادر العم وترك كرم ، إبتسمت كرم ومال برآسه علي الجانب يتطلع في طيفه ثم هتف ب خبث : براحتك يا عمى ، طالما إنت مستعجل علي السفر أنا هسفرك ل جهنم إن شاء الله ...!

آحضرت كارما كوب الماء لتلك المذعورة فاطمه وقلبها يتهشم لآجلها ، لا تعلم كيف إنتشر هذا الفيديو و لا أحد يعلم سواها هى !! ، يبدو آن أحد ما أمسك هاتفها ورآي الفيديو
تكاد تجزم أنها قررت حذفه ل عدة آسباب وهى
لا تريد رؤيه فاطمه علي تلك الحال تبكى !!
و عمر تشعر آنه يريد فرصه آخري هو ليس ب ذلك السوء أيضاً !!
نظرت علي الجد عبدالله وجدته هو الاخر يجلس ب ضيق في إنتظار عمر ، العائله ب أجمعها في إنتظار تفسير
دلف عمر بعد قليل القصر وهو يسير بشموخ غير آبه لما حدث ، آول شئ فعله هو النظر الي كارما فإرتبكت !!
شعرت كارما أنه نظرات تخترقها فتوترت ب رهبه و خوف ثم نظرت الي الآرضيه بعيداً عن آعينه
إبتسم ب تهكم ثم هتف بحدة محدثاً فاطمه والجد : ممكن نتكلم علي إنفراد جوا !!

خرجت فريدة و لؤي من القصر تأركين الدراما العائليه قليلاً و يبحثا الإثنان عن شئ قد يفيدهم
- فريدة
التفتت فريدة علي مصدر الصوت المألوف لها نوعاً ما ف وجدته عم كرم ، ثشبثت في قميص لؤي و هتفت ب نبرة تحاول الثبات حتى لا تنكشف آمامه
- نعم.....في حاجه !
هز رآسه ب آجل وتحدث قائلاً : انتى عرفتى كل حاجه يا فريدة أنا شوفتك وانتى واقفه بتتصنتى علينا !!
- بقولك إيه إبعد إبن اخوك عنها و عرفه إن مصيره هيكون السجن
هتف بها لؤي بأندفاع ف تابع العم بدوره قائلاً بخبث : هتدخلوة السجن إزاى وانتوا معكوش دليل !!
- يلا يا لؤي نمشي .... !!
سارا كلا من فريدة و لؤي مبتعدان عنه حتى توقفاً علي صوته وهو يقول بصرامه :  بس أنا معايا دليل ...!!

في المساء ....
الامر مر علي خير ، تعجبت كارما من هذا التغيير لم تحدث ضجه كما توقعت آو آي شئ !!
عمر و فاطمه وحتى الجد خرجاً من المكتب وهما يتبسماً بمرح ؟! كانت تود آن تعرف ماذا آخبرهم عمر ولكنها تغاضت عن الآمر بلامبالاة
جلس عمر ب جانبها وهتف ب سؤال : مالك يا كارما قلقانه من الصبح خير !!
إبتعدت في جلستها قليلاً تحاول الحفاظ علي مسافه قدر الإمكان بينهم ، لاتريد آن يحدث كما حدث في المطبخ منذ أيام !!
- ولا حاجه انا تمام !!

- انا لو مسكت اللي عمل معايا كدا هقتله !! ، تعرفي يا كارما إنى معجب بيكى و مبهور فعلا !!
إختصر هو المسافه التي بينهم وسار بإبهامه علي خصلاتها الحمراء قائلاً بأعين لامعه : إنتى ذكيه و جميله و رقيقه وكمان نقيه ، مين ميحبكيش !!
إبتلعت ريقها ب إزدراء و شعرت أنها تذوب من كلماته التى تعزف سيمفونيه عريقه علي أوتار قلبها ، طأطات رآسها الي الآسفل بقلق وهى تتحاشي النظر في خضراويه آعينه ثم هتفت :
- شُ...شكرا يا عمر  !!

خلخل آصابعه بين آصابعها البيضاء و رفعها الي فمه يترك عليه ثم آعطى لها كوب عصير هو صنعه خصيصاً لها !!
- إشربى يا كارما وقوليلي رائيك ، بعرف أعمل عصير ولا لا !!
إبتسمت له وآخذت الكوب منه وبدأت ترتشف منه !!!!!
بعد قليل !
وضع قبضته علي خصرها يسند جسدها علي جسده ليثبت حركتها المترنحه ، ثم إرتقا درجات الدرج سوياً
توقفت كارما ب دون مقدمات ف نظر لها بأستغراب قائلاً : وقفتى ليه يا كارما يلا عشان تطلعى آوضتك !!
- انا ليه مش خايفه يا عمر ؟

تحدث كارما ب حروف ناعسه و ضاحكه آثر دواء المخدر !! فرد هو مستفسراً
- تخافي من إيه يا كاراميلا ..؟
وضعت قبضتها ب خصرها وتحدثت ب نصف عين : منك ..... انا مبقتش آخاف منك هو انا إيه اللي حصلي مفروض آخاف منك !!
- و إنتى مش خايفه دلوقتي ليه !!
رفعت منكبيها ب حزن وآدمعت آعينها تلقائياً جعلته في حيره من آمرة ، لما تبكي الان
- بتعيطي ليه يا كاراميلا !!

- مش عارفه يا عمر ، مفروض آخاف منك بس انا مبسوطه !! مبسوطه إنى معاك .... هو إنتَ شربتنى إيه انا حاسه إنى عايز آضحك وآحضنك ؟
قهقه علي حديثها العفوى ، الدواء آتَ بمفعوله
هو أقسم إنه سيلقنها درساً بعد فعلتها معه ، بعدما فُضِح بسببها هى تلك الكتله الحمراء وسيرد لها فعلتها آضعاف مضاعفه
- يلا يا كارما ...
صعدت الدرج ومن ثم سارت ب الردهه معه حتى دلف الغرفه الخاصه بها ....!!

فردت جسدها علي الفراش وفركت جبهتها ب آناملها الطويله ، الدوار يداهم رآسها ويرهقها ب شدة !!
إعتدلت مره آخري وتطلعت به ف وجدته يشمر عن ساعديه ... هتفت ب تلقائيه
- انا عرفت انا ليه مش خايفه منك !!
- ليه يا كارما !!
- عشان آنا بثق فيك ومعرفش إمتى وازاى بس طالما بثق فيك يعنى ..... انا حبيتك !؟
صرخت ب آخر حديثها في دهشه !! ما هذا التغيير الجذري منذ إسبوع كانت تبغضه
دفعها بقوة علي الفراش هادراً بحدة : مكنش ينفع تثقي فيا يا كارما ، لانى هكسر الثقه دى دلوقتي زى ما إنتى كسرتى ثقتي فيكي وانتى السبب.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية