قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل العاشر

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي

رواية صهباء أشعلت صدري للكاتبة نورهان مجدي الفصل العاشر

دلف عمر ذلك الوكر ب برود وآضعاً قبضتيه داخل بنطاله ويطلق صفيراً مملاً ... توقفت كارما وإبتسمت كَ البلهاء، راود تخيلاتها أنه لن يأتى ولكنه ملئ بالمفاجآت

نظر لها شزرًا وهى مازالت تبتسم له ف إنفرج عن شفتيه إبتسامه بسيطه لم يستطع كبحها من هيئتها المتبسه !...

- عايز إيه يا آسمر !
هتف عمر ل الاسمر وهو يقترب منه، تحدث الأسمر موضحاً بغل: عايز أقتلك .. أنا كنت ناوى أقتل خطيبتك كمان بس خسارة فيها الموت الصراحه عجبتنى !

إبتلعت ريقها ب وجل ونظراتها تتراوح من بينهم، جهظت آعينها عندما رآت الاسمر يستقر ب سلاحه علي جمجمه عمر ..

- إنت هتقتله ؟
آشار عمر لها آن تصمت ب أنامله والغضب بدا ب التسلل له ف تابعت حديثهم بصمت
- موبايلك هيرن كمان خمس ثوانى وصدقنى لازم ترد...
تحدث عمر ب حده  ليثير فضول كارما بشدة، تطلع الاسمر به ب عدم فهم ل يرن هاتفه بالفعل ... إبتسمت كارما ب إنبهار علي ذلك المحتال ب التأكيد سيبتزه او شئ من هذا القبيل !
بينما رد الاسمر علي الهاتف و غادر جانبا ليتحدث ب حريه

إقتربت كارما من عمر وهمست قائله: مين الناس دى شكلهم بلطجيه او أقطاع طُرق !
- صدقينى دول آسوأ...
عاد الاسمر وهو يقول بغضب: لينا مقايله تانيه يا إبن الحديدى ... وإنتى آنسه كارما  !

تشبث عمر بقبضه كارما وترك له إبتسامه ساخره ثم رحل معها كما جاء سالم ... ظنت كارما آن ب قدومه ستحدث إشتباك ب الرصاصات ولكن ما حدث غير متوقع ؟

سحبت قبضتها منه وركبت السياره ب هدوء تفكر، إن كان مُقدر لها الزواج من عمر كما تقول فاطمه لكانت إنتحرت علي الفور ! قاتل و غبي وآحمق بالاضافه الي أنه لوح ثلج بتحرك و يتحدث بدراما
- حمدالله علي سلامتك آنسه كاراميلا ..

آدارت نفسها له تنظر ب غضب فهتف هو بنبرته الإعتياديه: خدتيلي كام صوره ؟
- إنت بارد ليه كدا...مين الناس دى !
- يفرق معاكى ؟ أظن أنك خرجتي من وسطهم من غير أذي ..!؟

ضربت تابلوه السيارة ب قبضتها و هتفت ب حدة: كان ممكن آتأذي بسبب واحد زيك حقيقي فاطمه غلطت إنها اختارتك، انت الناس اللي حواليك ممكن حد منهم يموت بسببك

- إنزلي...
- إنت جيت بس عشان مصلحتك عشان الملف غير كدا كنت إتقتلت !
- إنزلي...
- انا بكرهك ...
- إنزلي ...
نظرت له بعضب و ترجلت من السيارة ل داخل القصر وهى تتذمر من ردودة السخيفه

صعدت الدرج ب خطوات آشبه بالركض و دلفت غرفتها صافعه الباب خلفها بقوة ... تطلعت بغرفتها المُبعثره ! كما توقعت بحث ب غرفتها ولم يجد شئ ف إضطر لإنقاذها

خلعت سترتها السوداء وقذفتها ب غضب علي الفراش ثم إتجهت الي المكتب و زحزحته بعيداً عن الجدار بصعوبه ل تظهر تلك الفتحه الخفيه ب الجدار

وضعت يديها ب داخلها ل تجدها فارغه ! إين الملف ؟ آدخلت يديها قليلاً ل تخرج تلك الرساله

إعتدلت في وقفتها تتطلع ل الورقه بدهشه ! عمر وضع لها رساله وآخد الملف
 الغبي اللي يفكر إن الناس كلها أغبيه يا آنسه كاراميلا
إذاً هو حصل علي الملف لما آنقد حياتها كان ممكن تركها طالما حصل علي مبتغاة  ! كورت الورقه ب قبضتها والقتها ب سله المهملات ثم ألقت ب ذاتها علي الفراش و غفت

صباحاً

خرجت فريدة ب رفقه لؤي الي الحديقه ،  قرر لؤي آن يمارس لعب الكره معها  لسببين، الاول ل يخرجها من توتر الدراسه و الثانى لانه يفوز كل مرة عليها

هتفت فريدة ب قنوط و هى تعصج شعرها للأعلي
- لؤي انا مش عايزة العب كوره انت علي طول بتكسب  ... انا هروح اغير و اذاكر
آشارت علي ملابسها الرياضيه و التفتت للمغادرة ولكن أوقفها لؤي بقوله: يابنتى كفايه مذاكرة بقي ... بصي لو خسرتي هجبلك اللي إنتى عاوزاة يلا

- ثانيه بس دماغي عملت Error مش المفروض لو كسبت !
وضح قائلاً وهو يضع الكره بين قبضتها: لا إخسري إنتى بس وبطلي كلام ...إحدفي الكورة

رفعت منكبيها بلا مبالاه و دفعت الكره بقوه ل تقع ب حديقه القصر المجاور لهم
نظر لها لؤي ب غضب وهتف بحدة: ينفع كدا... إتفضلي بقي روحي هاتي الكوره وذاكري انا غلطان يا شيخه ..

غادر هو للداخل تاركاً إياها تقف مصعوقه ... هو اراد آن تدفعها ف فعلت !
خرجت من القصر وسارت خطوتين حتي وقفت أمام القصر المجاور

قضمت أضافرها ب توتر و قلق ... جدتها المرحومه دوماً كانت تقص عليهم أحاديث عن ذلك القصر
أنه قصر مسكون ب الجان ! هى تعلم آن جدتها كانت تخترع تلك القصه ولكن الان هى خائفه

دفعت الباب الجانبي ب قبضتها لتجدة مفتوح، دلفت أيضاً وهى تتطلع ب الحديثه في إنبهار ،  تلك الحديقه أجمل من حديقتهم بمراحل و يوجد آيضا نافوره مياه !

- إنتى مين !

هدر شخص ما ب حدة لتلتفت فريدة علي الفور صارخه ومن خوفها وقعت آرضاً تتطلع بذلك الرجل بقلق

دقت السكرتيره باب الغرفه ودلفت قائله ل عمر بعمليه
- مستر عمر...في واحدة برا إسمها كارما الزاهد مصممه تشوفك ومن غير معاد
رفع أنظارة سريعا ثم هتف بخشونه: قوليلها تدخل
التفتت السكرتيره ودلفت كارما تجلس

- نعم يا أنسه كاراميلا !
- اولا بطل تقولي كاراميلا... ثانياً أنا عندى ليك عرض

- لو العرض دا في غلط وإساءة زي كلامك إمبارح يبقي اتفضلي إمشي !

إعتدلت في جلستها ل تقابله ثم خلخلت أصابعها بين خصلاتها لتزيحهم من آعينها وتحدثت ب إبتسامه حتى تقنعه بعرضها المُغري في نظرها هى !

- انا عرفت إنك هتتجوز فاطمه عشان تبقي رابطه بين العيلتين و صورة للشراكه اللي بينا ...  طبعا عشان نسددلك الفلوس

همهم ب تفهم وقال: جدو مبيخبيش عنك حاجه خالص ؟
تغاضت عن سخريته وتابعت ب هدوء تحاول الحفاظ عليه قدر الإمكان

- انا هتنازل عن نصيبي من الاملاك ليك والورث وكل  حاجه بشرط إنك تسيب فاطمه وتبقي علاقه شغل فقط بين العائلتين
أنهت حديثها في إنتظار ردة ... خوفاً علي إبنه عمها شقيقتها المحببه من بطشه دفعها ل تتجرأ بعرض قوي فقط من آجلها وستفعل المستحيل حتي تضمن سلامتها !
- إنتى جايه تهزري صح !
تحدث بقهقه فتوقفت علي الفور وقالت ب ترجي: أرجوك يا عمر...أنت حاجه و فاطمه حاجه تانيه، لو عرفت حقيقتك ممكن يحصلها حاجه ... بص من الاخر أنت مش محل ثقه وأمان ليها

- وإنتى مين عشان تقرري إيه اللي ينفع وإيه اللي مينفعش !؟

نظرت له ب غضب وسحبت هاتفها للمغادرة ف الحديث لن يجدى نفعاً معه ولكنه آوقفها قائلاً
- آنسه كاراميلا... ياريت بعد كدا تهتمى ب اللي يخصك بس متبقيش فضوليه ... الفضول آخره وحش !

كادت آن تعنفه ولكنه قطعها بقوله: ومش هبطل آقولك كاراميلا عاجبني اووى !

تأوهت فريدة آثر إرتطامها وكادت آن تبكي من حرج موقفها الان بألتأكيد الرجل يظنها سارقه ! ولم يكذب حدسها ف تقدم الرجل الاربيعينى نوعا ما وسحبها بقوة ضاغطاً علي ذراعها النحيف ... هدر بحدة آجفلتها

- قولت إنتى مين وازاى دخلتى هنا !
هوى قلبها آرضا من معاملته الخشنه معها ...ف سحبها هو تجاه القصر قائلاً
- دا يعتبر تعدى علي آملاك خاصه
- إنت موديني علي فين
حاولت سحب ذراعها من قبضته التي تشبه الاصفاد الضيفه ما نوع هذا الرجل ... هه آربعيني ضخم و قوى معادله متنافرة نوعا ما

- يا عم إستهدا بالله أنا مش حراميه ولا شحاته ... انا في حاجه وقعت عندكم وجيت أجيبها !
ترك ذراعها عندما دلف بها القصر وصرخ بصوت عالي: كرم يا كرم تعالا شوف لقيت أنهى بلوة

- ما تحسن ملافظك يا حاج مش عايزة أغلط منك الصبح عشان راجل كبير

- في إيه يا عمى ؟
إلتفتت علي مصدر الصوت ل تجدة هو صاحب البينه صباح البارحه ! و شاب حادثه السيارة ما تلك الصدفه !

- لقيت البنت دى عماله تلف في الجنينه ... شكلها شحاته
نظرت فريدة له بسخط وآشارت علي هيئتها قائله: دا منظر شحاته , يا حاج والله انا
قطع حديثها وهو يوجه بندقيه الصيد آمام ناظريها لتصدر منها شهقه تشبه الصراخ
- بطل تستفزيني وتقولي يا حاج !
- خلاص يا عمى...آنسه فريدة أنا آسف جدا
تحدث كرم وهو يسحب البندقيه من قبضته عمه، بينما تنهدت فريدة قائله

- حضرتك بتاع العربيه...بس إنت عرفت إسمي منين ؟
نظر ل عمه بتوتر وهتف: السواق بتاعك...كان بينادى عليكي ب فريدة

- أه...انا آسفه جدا علي دخولي المفاجئ بس ملقتش لا حارس ولا غفير برا وفي حاجه بتاعتي وقعت عندكم ...

آشارت علي القصر المجاور وهتفت: انا جارتكم من قصر عائله الزاهد ...

- نورتينا ... إتفضلي أجبلك حاجتك
إبتسمت له إبتسامه متسعه ل تظهر عن نغزتيها وسارت خلفه هو و عمه الغاضب

- اهى هناك ...
توجهت تجاه تلك الكره الملعونه وإلتقطتها بسعادة غامرة ثم إعتذرت مرة آخري: اسفه مرة تانيه...بس انا مش شحاته والله
نظرت ل العم مجهول الاسم بلؤم فتطلع بها ب تقزز ثم إبتسمت من جديد علي هيئته
- نورتينا يا آنسه فريدة
- لالا بلاش آنسه، فريدة بس او ديدا

هز رآسه لها وهو يتطلع ب آعين لامعه لها ف لوحت هى مودعه إياهم وغادرت ... التفتت وهو يبتسم ل يجد عمه عاقد ذراعيه أمام صدرة ناظرة لها بنظرات بائسه يعلم آن إبن آخاه لن يكل ولن يمل عن المحاوله.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية