قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية شيطان العشق الفصل العاشر (صراحة)

رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل العاشر (صراحة)

لحظات قضاها الاثنان فى صمت قبل ان يصلا الى المنزل ودعته بهدوء شاكرة اياه لتهبط من السيارة متجهة الى المنزل .... اخذ يراقبها حتى اطمأن لدلوفها للداخل .... و هم بتحريك السيارة لكن اوقفته صرخة صدرت من داخل المنزل سمرته بمكانه



ثوانٍ بل اقل من ثوانٍ وكان الباب يُطرق بعنف من طرفه ليجدها بعد لحظات تفتحه ... تطالعه بنظرات مستنجدة ...... ليذفر اخيراً انفاسه في راحة بعد ان اُحتبست بداخله قلقاً و رعباً بسبب صراخها منذ لحظات ... مستمراً فى تحديقه بوجههاً مطالباً إياها بتفسير ما فتقابله عيناها الدامعتين .... لم يشعر بنفسه وقتها الا وهو يجذبها بين احضانه ..... ليشعر بإرتعاش جسدها بين ذراعيه ..... فيلعن نفسه على غبائه و تهوره عندما طافت عيناه انحاء المنزل ليجده مقلوباً رأساً على عقب بفوضوية و جنون مما يدل على اقتحام احدهم له رغبة فى القاء الخوف فى نفوس ساكنيه .... لمعت عيناه بغموض و مرر يداه على رأسها بهدوء عند سماعه لشهقاتها تزداد

توجه بها الى اريكتهم المفضلة فيجدها هى الاخرى فى حالة يرثى لها .... قام بتعديل وضعها واثناء ذلك لم يجرؤ على ابعادها انش واحد عن احضانه ...... جلس كلاهما بهدوء لتمر عدة دقائق شعر بعدها بجمودها بين ذراعيه قبل ان تهب من مكانها كالعاصفة تقف و بعينيها نيران متقدة .... تشير نحوه بأصبعها فى حدة

آيات بجنون وصراخ : انت ... انت اللى قلبت حياتي وبكل بجاحة ليك عين توريني وشك ... عايز مني ايه ...عايزين مني ايه انا طول عمري في حالي لا عمري اذيت حد ولا حد اذاني .... انت مييين و عايز مني ايه ... كفاااااية كفاااية حرام عليك سيبني فى حالي بقى

قام يواجهها بوقفته ... اقترب منها ماداً كفيه نحوها فى محاولة منه لتهدئتها .. لتصفع كفه بحدة و وتهم هي بدلاً من ذلك بالتقدم نحوه تضربه بكلا كفيها بصدره فيتقهقر للخلف عدة خطوات نتيجة لذلك لتصرخ بإنهيار

آيات : متلمسنيش .... انت ايه يا اخي مبتفهمش ...قولت سيبني فى حالي.... اطلع برة .... برررررة

نفذ صبره و انتهى الامر ... يكفى انهياراً الى هذا الحد ... امسك بكفيها ليجذبها نحوه بقسوة ينظر فى عيناها بثبات قبل ان يردف

طائف بصراخ مماثل و نفاذ صبر : اهدي بقى ... اهدي شوية و اسمعيني ..... ليه بتقولي اني السبب يمكن يكونو مجرد حرامية دخلو و حاولو يسرقو البيت

آيات : و الحرامية دول هيسيبو ليا دي

مدت يداها نحوه بورقة صغيرة لم ينتبه لوجودها بحوزتها عندما كانت بأحضانه ..... التقط منها الورقة بقلق لتنقلب ملامحه الى غضب مخيف من فحواها .... فقد كانت عبارة عن تهديد صريح من عدوه اللدود و الموجه له من خلالها .... تلى ذلك تلفظه بشتيمة بذيئة عقدت هى حاجبها بإستهجان بسببها

اغمض عيناه مستدعياً بعضاً من الهدوء المعروف به .... ليقبض يداه الممسكة بالورقة بقسوة و يردف

طائف : هنفذلك اللى انتي عايزاه ....... عايزة تسيبي الشغل .... انا موافق معنديش مانع .... بس بشرط

آيات بحدة : شرط ايه ؟ قصدك الشرط الجزائي؟

طائف : لا مش عايز منك فلوس .... عايز حاجة تانية

آيات : ايه الحاجة دي ؟

طائف : شهرين ..... هتفضلي لمدة شهرين بس لغاية ما الاقى سكرتيرة مناسبة تفهم الشغل ..... Deal ؟

دقيقة مرت الى ان نطقت بإستسلام

آيات : Deal

بعدها تحرك هو بصمت نحو الخارج تاركاً اياها تطالع مكانه الفارغ بقلق و تعجب من موافقته على رحيلها

آيات لنفسها : ملكيش دعوة و احمدي ربنا انك هتنفدي بجلدك ....... بس هروح فين بعد ما اسيب الشغل و هعيش ازاى

ثم هبت من مكانها بذعر لتهتف

آيات : دول ممكن يطردوني من الشقة كمان هعمل ايه وقتها ....كان لازم اتسحب من لساني يعني و اطلب امشي من غير ما الاقي مكان تاني ...... ثم تنهدت بتعب ..... ربنا يستر بقى

بڤيلا آسر الرفاعي نجده هو و يده اليمنى مؤنس يخططان لامر ما

آسر : عملت ايه فى الموضوع بتاع البت دي ... نفذت اللي قولت عليه ؟

مؤنس : تم يا باشا بس يعني ..........

آسر بتأفف : بس اييه ؟ حصل ايه تاني ؟ متقوليش الحوار ده كمان فشل زي موضوع روما

مؤنس : لا ياباشا مش القصد ... بس يعني حضرتك مكنش فى داعي تقوم بأي حركة احنا رقابتنا سدادة ونقدر نتعامل مع الكتكوتة بسهولة

عقد حاجبيه بعدم فهم ليردف

آسر : مش فاهم ..... حركة ايه ؟ و كتكوتة مين ؟

مؤنس بتوضيح : اقصد يعنى انك تروحلها و تجر ناعم معاها و ........

آسر مقاطعاً : اروح لمين و اجر ناعم مع مين .... هو انا كنت اعرف مين دي اصلاً

مؤنس بإعتراض : الله .... ازاى الكلام ده ياباشا ... ده حضرتك كنت معاها النهاردة ..... الولا اللى بعته عشان يراقبها بلغني بنفسه

آسر بتهكم : تلاقي الولا بتاعك احول ولا حاجة ..... قال كنت معاها قال..... غوووور يا مؤنس من قدامي و خلى رجالتك يشوفو شغلهم عدل بدل ما اخليهم انا يتعدلو بمعرفتي

هم مؤنس بالمغادرة ليعود آسر الى مباشرة العمل قبل ان تخطر له خاطرة جعلته يصرخ برجله ان يتوقف ..... ثم تحرك من خلف مكتبه متوجهاً نحوه

آسر : استنى هنا ...... انت قلت ان الولا ده قال اني كنت معاها النهاردة

مؤنس : متآخذهوش يا باشا انا هظبطه و اخليه يفتح عينه و يشوف شغله كويس ده عيل ا............

آسر مقاطعاً : اسمها ايه ؟

مؤنس بغباء : هي مين دي يا باشا ؟

آسر بإنفعال : البت سكرتيرة طائف اسمها ايه ... اخلص ؟

مؤنس : اه اه اسمها آيات يا باشا ..... آيات رأفت

شلل اصابه .... ينظر لمؤنس بعينان مفتوحتان على وسعهما ..... تحرك جسده بصدمة ليتراجع عدة خطوات الى الخلف كرد فعل لصدمته .. ليتهاوى بعدها على مقعد خلفه ..... بقى لحظات على هذا الوضع ينظر الى اللاشئ قبل ان يوقظه صوت مؤنس

مؤنس بقلق : حضرتك كويس يا باشا .... تحب اطلب الدكتور !!!!

استيقظ على هذا الصوت لينظر نحوه لثوان هب بعدها واقفاً متجهاً للخارج تجاوز مؤنس و الذي راقبه بتعجب قبل ان يجد سيده يردف بتحذير

آسر : تنسى اي شيء خاص بأذية آيات .... محدش يجي جنبها او يفكر يلمسها و تكلم الولا اللي بيراقبها انه هناك لحمايتها يعني لو حصل اي حاجة معاها يتصرف و يبلغني فوراً فااااااهم ..... محدش يمسها بسوء

ثم تحرك مسرعاً الى الخارج يسب و يلعن نفسه على تهوره و اهماله الذي كاد ان يُفقده اغلى و انقى ما يملك بحياته

و بمنزلها نجدها تتحرك يميناً و يساراً تعيد كل شيء الى مكانه و تلملم بعض من الزجاج المحطم تكاد تذرف دموعها حسرة على ما اصاب منزلها العزيز .... تعاونها في ذلك صديقتها سهام و التي هاتفتها خصيصاً لمساعدتها فى خضم هذا الجنون ..... واخيراً انتهو تقريباً من اعادة ترتيب المنزل حتى و ان لم يعد كما كان لكن يمكن الان القول انه صالح للاقامة به ....... استلقت سهام بإنهاك على فراش صديقتها والذي اختتمت مهمتها بفرشه

سهام : دي ولا قصة الف ليلة و ليلة ..... بقى كل ده يحصل و متحكليش

آيات بتأفف وهى تعيد رص ملابسها بالخزانة : انتي هبلة يا بت انتى ما قولتلك لسة راجعة مصر النهاردة و بعدها تعب رقيات و منظر البيت لما رجعت ..... كل ده مخلنيش عارفة افكر اتصرف ازاى و اكلم مين

سهام : يالهوي يا بنتي يومين بس و اتقلب حالك كله .... الله يكون فى عونك

آيات : لا و انتى الصادقة ده شهر ونص مش يومين

سهام بحزن : يعنى خلاص ... هتسيبي الشغل فعلاً

آيات بحزن مماثل : ماانتى شفتى اللى حصلي من ورا الشغل ده ... فكرك يعني سهل عليا اسيبه ..... بس اعمل ايه غصب عنى



سهام : طب و مستر طائف ؟

آيات بإضطراب : ماله ؟

سهام بخبث : يهون عليكي .... اقصد يعني هتسيبيه و الشغل كله هيبقى فوق دماغه

آيات بتلعثم : ما هو .. ما هو هيكون لقى سكرتيرة و هتفهم الشغل ماشى ازاي

سهام : طب و انتي ؟

انتهت من رص الملابس لتجلس هى الاخرى على الفراش امام صديقتها

آيات : انا ايه ؟

سهام : سهل عليكي تسيبيه ؟

تنهيدة عميقة صدرت منها قبل ان تردف بتعب

آيات : معرفش ..... مش عارفة انا حاسة بأيه .... زعلانة ولا فرحانة .. حقيقي مش عارفة ...... اه كنت بزن عليه اني عايزة استقيل يمكن من تاني اسبوع شغل معاه بس مش عارفة ليه لما وافق بقيت محتارة وتايهة كده

سهام : انا قولت هتستهبلى و تقاوحى بس اديكي قولتي اللى جواكي

آيات بحيرة : قصدك ايه ؟

سهام : قصدي انك زعلانة عشان هتمشي ... مش عشان هتسيبي شغلك لا .... عشان هتسيبي طائف ... عشان هتبعدي عنه صح ولا غلطانة ؟؟

آيات بإستسلام : صح كلامك و معرفش ليه ؟

سهام بضحك : عشان معجبة بيه

آيات بصراخ قافزة من مكانها: نعم ........ لا طبعاً انتي اتجننتي مستحيل

سهام بمرح: بلاش جنان واسمعيني ..... انا مقولتش بتحبيه انا قولت معجبة بيه ..... يعني هو كشخص راجل وسيم و چنتل .. مستواه المادي خرافي ....... يعنى حاجة كده تزغلل عين اي واحدة

آيات بتهكم : لا و نسيتي اهم حاجة ...... انه متورط فى مصيبة وصلت ان فى ناس عايزة تخلص منه

سهام بضحك : احنا منعرفش اصل الحكاية ... بس بغض النظر عن اخر حاجة قولتيها فهو عريس لقطة

آيات بضحك : و الله انتي مصيبة ومفيش فايدة فيكي

سهام: يا ستي مصيبة مصيبة بس متنكريش انك فعلاً معجبة بيه صح

همت بالاجابة عليها الى ان قاطعها جرس منزلها لتنظر لصديقتها بقلق

آيات : ده مين اللي هيجي فى الوقت ده الساعة عدت عشرة

سهام : غريبة فعلاً بس قومي نشوف مين و كويس اني معاكي

آيات متجهة للخارج لترى الطارق : ربنا يستر

وصلت لباب المنزل لفتحه لتجد

آيات بدهشة : آسر

وجدته يطالعها بقلق و سرعان ما تقدم خطوة نحوها يمسك بكفيها الاثنين يسألها بتوتر

آسر : آيات انتي كويسة ؟ جرالك حاجة ؟ حد لمسك ؟ انا اسف ..... اسف

آيات : اهدى يا آسر فى ايه مالك ..... ادخل ادخل تعالى

سحبته خلفها داخل المنزل فى حين كانت عيناه معلقتان بها بندم و خوف حتى انه لم يلحظ تواجد سهام والتى كانت تطالعه بريبة و تعجب

آيات وبعد ان جلسا : قولى بقى مالك فى ايه ؟

توتر لحظات اثر سؤالها ... فماذا يقول ... بعثت برجالى لقتلك دون علمى من انتِ .... فكر سريعاً ليجد اقرب اجابة اليه وان كامت غير مقنعة

آسر : يعنى عشان سيبتك لوحدك فى المستشفى الصبح و متصلتيش بيا تاني فافتكرت ان فيه حاجة حصلت

آيات بعدم اقتناع : يعني كل القلق ده عشان كده ... ونازل فى الساعة دي جى تتطمن عليا بسبب ده ...... متأكد ان مفيش حاجة فعلاً ؟

اومأ لها بإبتسامة قبل ان يلاحظ وجود سهام معهم ليتنحنح بحرج فتقوم آيات بمهمة تعريفهم .... ليتلو ذلك اعتذاره على ازعاجهم و مغادرته بعدها فتبقى الفتاتان معاً وحدهم مرة اخرى

سهام : مين المز ؟

آيات : نفسي فى مرة تشوفي واحد و متقوليش عليه مز

سهام : ذنبي ايه يعنى انهم كلهم مزز .. بس مقولتليش مين ده بجد و بتاع ايه انه يجيلك فى الوقت ده و تدخليه بيتك عادي كده

آيات بتنهد : هحكيلك يا ستي

و بدأت بإخبارها حقيقة علاقتها الاخوية بآسر ومدي تقاربهم لتردف صديقتها بشك

سهام : بس ده واضح انه جاي و عارف ان حصل معاكي حاجة فعلاً

آيات : و هيعرف منين يعنى ده انا حتى محكيتلهوش اللي حصل فى روما

سهام بتأكيد : معرفش بس سي آسر بتاعك ده وراه حاجة و بكرة تقولى سهام قالت.

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة