قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية شيطان العشق الفصل السابع والعشرون (اهتمام وغيرة)

رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل السابع والعشرون (اهتمام وغيرة)

 

ايات : طائف بلاش تهور انت معداش عليك يومين هنا و عايز تخرج ده جنان

هتفت بها ايات بإعتراض محاولة ايقاف ذاك الذي استعد فعلياً للرحيل و قد اتم ارتداء ملابسه ليهتف بهدوء

طائف : انا مش فاهم عاملة كل الهيصة دي ليه مانا قدامك اهو زي الفل

ايات هامسة : قصدك زي القرد

طائف : افندم ؟

تنحنحت بهدوء لتكمل

ايات: طب ممكن افهم ايه الحاجة المهمة اوى دي اللى مخلياك مش طايق تقعد هنا اكتر من كده و مصمم تخرج وانت جرحك لسة جديد

تنهد بتعب ليعاود الجلوس على طرف الفراش وينظر نحوها باهتمام قائلاً

طائف : حاجات كتير اولهم انى لازم اجهز مكان كويس و بعيد لعُلا اللى مكنتش متوقع رجوعها دلوقتى غير انى لازم الحق الدنيا قبل ما تقوم فوق دماغ اسر وده كله كوم و اني..................

ثم توقف عن الحديث لتنظر نحوه بتساؤل

ايات : انك ايه ؟

مد يداه نحوها يدعوها للاقتراب فتمتثل هى الى طلبه ذاك مقتربة نحوه فيمسك بكفها بين يديه هامساً

طائف : غير انى الصراحة يعنى مش عارف استفرد بيكي هنا ... شوية طونى وشوية مازن غير الدكتور الفقري و الممرضات المزز ...... بصراحة حاجة صعبة

نظرت نحوه بحنق تلكزه بكتفه فيصرخ متألماً اثر فعلتها تلك لتتحول نظراتها من الغضب الى القلق

ايات : اسفة اسفة نسيت ان الجرح بيوجعك .... ثم اكملت بغيظ .... بس ما هو انت اللي بتجيبه لنفسك تستاهل

نظر بعيناها بخبث ليغمز ضاحكاً

طائف : و يرضيكي طفطف حبيبك يتوجع

احمرت وجنتاها اثر نطقه باللقب الذي سبق و اطلقته عليه لاثارة غضبه لكن و كما يبدو انه اصبح يستلطفه آتياً على ذكره كلما اراد المزاح معها

نظر نحوها بدهشة مصطنعة

طائف : معقول ..... ايات بنفسها بتتكسف و وشها بيحمر ......... لا وكل ده عشان قولت طفطف حبيبك ...... لاااااا انتى المفروض تتعودى على كده ده احنا لسة بنسخن

ايات بحنق : شكلك عايز ضربة كمان عشان تتكلم عدل

طائف : يا ساتر يارب خلاص ياستي بلاه الكلام الحلو كنا خدنا منه ايه يعني يلا خلينا نتحرك فى حاجات كتير لازم نعملها

اومأت على مضض قبل ان تتحرك بجانبه ليستند عليها ويسيرا ببطيء الى الخارج

فور خروجهم من باب المشفى وجدوا مازن بسيارته الخاصة في انتظارهم و فور رؤيته لهم توجه نحوهم ليساعده على التقدم نحو السيارة و استقلالها

بدأ مازن بالقيادة نحو المنزل حتى ووصلو جميعاً ليردف طائف فجأة بعد ترجله من السيارة

طائف : مازن .. علا وطوني فى مصر .. عايزك تشوفلى مكان يختفو فيه ويكون امان

مازن بدهشة : علا هنا .... طوني اتهف فى عقله ولا ايه

طائف بتململ : مش وقته دلوقتي ... عايزك تنجز فى المكان ....هستنى منك خبر كمان نص ساعة

مازن : نعععم ... طائف بلاش جنان .. متعمليش زي موضوع الولا اللي اتكلم فى التحقيقات

طائف بتذكر : اه صحيح عملت ايه معاه ؟ هو فين ؟

مازن : فى الحفظ و الصون يا سيدي خلص امورك وبعدين نتفاهم

اومأ بهدوء ليتحرك مازن بسيارته ويتركهم يقفان وحدهم خارج باب الفيلا ... نظر نحوها فوجدها تحدق به بذهول لتردف بتهكم

ايات : مافيا مافيا يعنى مش اي كلام

حدق بها بصمت للحظات للتتنهد بعدها و تقترب نحوه مرة اخرى تساعده على السير و الدخول للمنزل و اثناء سيرهم هتفت

ايات : ولا مين ده و تحقيقات ايه ؟

نظر على يساره اتجاهها للاسفل محدقاً بها ليجيب بعد فترة

طائف : عيل جاب سيرتي فى تحقيق بخصوص الشحنة اللي اتمسكت

شهقت بقوة و توقفت عن السير ليتوقف معها

نظرت نحوه بدهشة و قلق ليجيب بهدوء

طائف : بلاش البصة دي .... محصلش حاجة هو معهوش اي دليل يثبت بيه كلامه يعنى كلامه قصاد كلامي

حدقت به بخوف لتهمس

ايات : بس ......

احاطها بذراعه ليردف بحنان

طائف : مفيش بس ..... مش عايز النظرة دى فى عينك انا موجود معاكي يعنى مفيش داعي للخوف او القلق و بعدين يا ستي متقلقيش انتي ملكيش اي علاقة بالقصة دي كلها

هتفت باستنكار

ايات : انت ... انت ازاى تفكر فى كده ... فكرك انى خايفة على نفسي ... انا .. انا خايفة عليك انت ... مرعوبة من اللى ممكن يحصلك لو حد عرف حاجة ..... انا عارفة ان الطريق ده كله غلط والغلط نهايته وحشة .... حاسة كأني فى كابوس .... كأن فى قنبلة و متوقعة تنفجر فى اي لحظة

حدق بها بحب و امتنان .... مضى وقت طويل على رؤية مثل هذا القلق و الاهتمام بعين احدهم .... ظل وحيداً لفترة طويلة حتى نسي معنى وجود شخص ينعى به

تنهد بارتياح و حب ليردف

طائف : اهدي يا ايات انا مش هسمح ان نهاية الحكاية تبقى سبب دمعة واحدة من عيونك .. كفاية اوي اللى شوفتيه معايا و صدقيني ... صدقيني هعوضك عن كل اللى عدى ... و عشان كده النهاية هتكون فى صالحنا احنا تأكدي من ده.......... ثم هتف بمرح .... بس قوليلي هنا منين كنتي مش اخدة بالك من حبك ليا و منين كل الكلام الحلو ده دلوقتى ..... ايه ماسورة حب انفجرت

ايات بشرود متجاهلة سخريته: مكنتش حاسة ... كنت دايماً حواليا ... كنا دايماً ناقر و نقير .. محستش انى مفتقداك او انى ممكن اخسرك ..... الواحد فعلاً مبيعرفش قيمة الحاجة الا لما تضيع منه .... ثم نظرت نحوه بحب .... بس انا ربنا كان لطيف بيا و مخلهاش تضيع مني ..... مخلكش تسيبني لوحدي

كوب وجهها بكفيه ليردف مطمئناً

طائف : و مش هسيبك .... مستحيل اسيبك

اجابته بابتسامة ليبادلها اياها و يسرحان معاً بعالمهم الخاص الذي سرعان ما قاطعه نحنحة خشنة اجفلتهم معاً و جعلتهم يبتعدان عن بعضهما البعض لينظرا نحو مصدر الصوت فيجدوه يقف امامهم

طوني : اسف على المقاطعة بس تقريباً انتو المفروض كنتو تدخلو من فترة ...... بقالنا ساعة مستنيين و اللي جوة دي هتموت و تطمن عليك

تنحنح طائف بحرج في حين هي قد احمرت وجنتاها خجلاً من رؤية طوني لهم بهذا القرب ثم تحركا معاً بهدوء نحو الداخل

دلفا الى الفيلا لتقابلهم عاصفة من القلق و الهتاف يصاحبها البكاء فرحاً ... كل هذا كان استقبال علا الخاص بطائف بعد اصابته و قلقها المبالغ به عليه ..... شعور ارق بال ايات و جعلها تتساءل عن حقيقة علاقتهم ... فعُلا تبدو اكثر قرباً لطائف عن اسر و هذا يبدو محير ... اسر يكون شقيقها بالدم فى حين ان طائف ليس كذلك

حاولت اخفاء امتعاضها من تصرفات علا المبالغ بها لكن لاحظ طائف ملامحها الغامضة وصمتها المقلق بالنسبة له

لينادي باسمها عدة مرات وهى مازالت على شرودها حتى انتبهت اخيرا لهتافه باسمها و نظرت نحوه بتساؤل عما يريد

طائف : علا و طونى ماشيين ... لو ممكن توصليهم للباب

اومأت بهدوة لتتحرك معهم نحو الخارج حتى وصلو جميعاً الى باب الفيلا فيسبقهم طونى للخارج فى حين توقفت علا قليلاً تحدق بآيات لتردف

علا: متشكرة اوي يا ايات انك اخدة بالك من طائف و بتهتمي بيه ... انتى عارفة ظروفي ولولا انى لازم مظهرش دلوقتى كنت فضلت معاكم

ايات بضيق : مفيش داعى تشكريني ......... انا بعمل ده باختياري مش مغصوبة على حاجة وبعدين مفيش حد هيهتم بطائف قد مانا ههتم بيه

علا بدهشة : مش فاهمة قصدك ايه .... ثم اردفت بلهفة ..... هو .... هو اتكلم ؟

ايات : مش فاهمة

علا بفرح : لالا ولا حاجة واضح ان كل حاجة بقت تمام ومفيش داعي اقلق فعلاً لان مفيش حد هياخد باله منه زيك

اومأت ايات بابتسامة مقتضبة قبل ان تتحرك علا الى الخارج فى حين اغلقت هي الباب لتستند عليه بظهرها هامسة بحنق مقلدة لهجة الاخرى

ايات : مفيش داعي اقلق لان مفيش حد هياخد باله منه زيك .......... وانتى تقلقي ليه اصلاً

طائف بمرح : حبك ليا جننك للدرجة دي ... بقيتي تكلمى نفسك يا ايات .. عليه العوض و منه العوض

انتفضت فزعاً لرؤيته امامها فجأة لتنظر نحوه بضيق قائلة

ايات بحنق : مش بكلم نفسي ولا حاجة ده انا كنت بكلم اختك و بطمنها عليك ...... ثم اردفت بضيق ... الا يعنى علا مطلبتش انها تشوف اسر يك .... هو مش اخوها والمفروش اقربلها منك

طائف بتفهم : علا هتموت وتقابله بس مش عايزة تطلب مني انا دلوقتى عشان فاكرة انى مش طايق سيرته بسبب اللي عمله معايا

اومأت بتفهم لتكمل

ايات : طب و هما دلوقتى هيروحو على فين

طائف : مانتى لو كنتي منتبهة معانا واحنا قاعدين كنت اخدتى بالك ان مازن اتصل و دبرلهم مكان ..... ايه شاغلك؟

حركت رأسها تنفي وجود امر ما

ايات : مفيش بس يمكن تعبانة شوية من قلة النوم ..... خليني اساعدك تطلع اوضتك وبعدين هحضر الاكل عشان تاخد علاجك وبعدين ننام شوية

اومأ بتفهم لتتحرك بالفعل نحوه تعاونه على السير ليستند عليها باستسلام وقد ارتسمت على وجههة ابتسامة رضا و امتنان

باحدى المطاعم الراقية على النيل

لينا بضحك : بتهزر ... معقول جاتلك الجرأة تعمل كده عشان تسافر مصر مع باباك

هتفت بها لينا بمرح اثناء تناولها وجبة الغداء برفقة اسر بعد دعوته له ... ففي اليومان الماضيان تقاربا و كثر حديثهم و حكاويهم و نمت علاقتهم بشكل ملحوظ

اسر بمرح : كنت صغير و نزول بابا مصر كانت احلى فسحة ممكن اروحها

لينا بتفهم : عشانها مش كده ؟

تنهد قائلا بابتسامة حنونة

اسر : ايات اكتر واحدة بتفهمني و بفهمها كنا زي التوأم رغم اننا دايماً كنا بعاد عن بعض بسبب سفري المستمر ... بس كانت على طول متابعاني وانا كنت متابعها بكل طريقة

لينا بهدوء: و دلوقتى ؟

اسر بحزن : مفيش حاجة بتفضل على حالها.. بعد اللى حصل من خمس سنين مقدرتش انزل مصر و بعدنا عن بعض الفترة دي كلها .... اهلها اتوفو ومكنتش جنبها ... هي اتغيرت وانا كمان اتغيرت

لينا بفرح خفي : يعنى خلاص استسلمت ؟

اسر : اكيد لا بس لازم الفترة دي اهدى شوية خصوصاً بسبب تعب طائف ...... عايز المنافسة تكون شريفة المرة دي .... عايزه بصحته

لينا : ولو كان اختيارها انها تفضل معاه

اكفهر وجهه و اسودت عيناه ليهتف

اسر : لازم الاول اخد فرصتي كحبيب مش كأخ زي ماكنت بالنسبالها طول الفترة اللي فاتت ولو بعدها اختارته فمش هقدر اتدخل اكتر من كده

لينا : و طائف ؟

اسر : ماله ؟

لينا : لسة مصمم على الانتقام لو هى اختارته .... هتقدر تأذيها بأذيتك له

نظر اليها بدهشة ........ لم يفكر بالامر من تلك الناحية .... ليس لانه لم يتوقع ان ايات ستختار طائف بل لانه لم يتخيل انه حقاً يستطيع اذيته او قتله كما كان يهدد ..... ضغطه على الزناد وقتها و اصابته كانت لحظة جنون و تهور ... يعلم انه ان كان بكامل وعيه لم تكن ستأتيه الجرأة لفعلها .......... اذاً حمداً لله ان شقيقته مازالت على قيد الحياة والا كان سيكره نفسه على عدم استطاعته الاخذ بثأرها

اسر : مش عارف .... مش عارف

مضى هذا اليوم بأحداثه ليأتى يوم جديد بأحداث اخرى

بشركة العمري

دلفت الى الداخل لتجده يقف مولياً اياها ظهره و يمسك الهاتف يحادث شخصاً ما ...... انتبهت لتسمع حديثه بدقة

مازن : يعنى انت تمام دلوقتى ..... مانا قولتلك يابني بلاش تطلع دلوقتى من المستشفى .... يا طائف دي رصاصة و فى صدرك لولا لطف ربنا كنت ممكن لاقدر الله تروح فيها ............ طيب ياسيدي عيش براحتك ..... ماشي ماشي متقلقش .. يلا سلام

اغلق هاتفه ليلتفت من فوره فيجدها تقف بمكانها تنظر نحو ببراءة فيهتف بها

مازن بحدة : ايه يا ست سهام انتى هنا من امتى ... وبعدين اخيراً شرفتينا بحضورك .... ممكن افهم مكنتيش على مكتبك الصبح ليه لما جيت ؟

سهام بتوتر : اصل ...... اصل بصراحة كنت .... اه كنت فى الحمام

نظر نحوها بشك .. تبدو غريبة الاطوار بالفترة الاخيرة خصيصاً بعد غياب ايات المتكرر

مازن بجدية : طب من غير رغي كتير خدى الورق ده و ابعتيه لمحسن خليه يراجعه و بعد كده خليه يبعته للشركة الفرنسية

سهام : تمام يا افندم عن اذنك

مازن : اتفضلي

تخرج من الغرفة لتتنفس الصعداء فور وصولها لمكتبها فتجد هاتفها يرن بإلحاح لتلتقطه سريعاً تجيب

سهام بتوتر : الو ..... ايوة ياباشا .... لا لما دخلت كان بيتكلم فى التليفون ..... تقريباً مستر طائف ...... لا كل اللى قاله انه مكنش ينفع يخرج من المستشفى ........ صمتت قليلاً تستمع اليه ليمتعض وجهها بعد ثوان وتجيب بضيق .... حاضر ياباشا .... حاضر هحاول ....... سلام

اغلقت هاتفها لتذفر فى ضيق قبل ان تهمس محدثة نفسها

سهام : كان مالي انا ومال الغلب ده لما نشوف بقى اخرتها ايه

بفيلا العمري

اثناء وجودها بمطبخ الفيلا تعد الطعام بهدوء وراحة بال فى حين كان هو بغرفة مكتبه يتابع اعماله على حاسوبه وجدت جرس الباب يعلن عن قدوم زائر .. ذفرت بضيق قبل ان تترك ما بيدها متوجهة لرؤية شخصه ...... فور فتحها الباب قابلتها فتاة حسناء ممشوقة القوام ذو جمال تُحسد عليه ...... تفحصتها ايات بدهشة وتعجب لتردف بعد فترة

ايات : ايوة اي خدمة ؟

......... : مش دي فيلا مستر طائف العمري

تغيرت نظرات ايات لتشوبها بعض الحدة لتهتف

ايات : ايوة مين حضرتك ؟

فور تفوه ايات بانه بالفعل منزل طائف اقتحمت الفتاة المكان ودلفت الى الداخل دون استئذان .. تنظر للارجاء باحثة عن شيء ما او ربما شخص

تبعتها ايات تنظر نحوها باستهجان لتهتف بها

ايات : تعالى هنا انتى فاكرة نفسك رايحة فين ؟

.......... : امال هو فين ؟

عقدت ايات ساعديها امام صدرها لتهتف بحدة

ايات : هو مين ؟

............. : طائف

ايات : و حضرتك تبقى مين عشان تسألي عليه ؟

طائف بدهشة : لينا ؟

التفتت الفتاة فور نطق طائف لاسمها لتتوجه نحوه سريعاً و على وجهها ابتسامة واسعة

لينا : طائف واحشنى جداً ... حمد لله على السلامة

طائف : لينا .... الله يسلمك يارب.... يابنت الايه جيتي امتى ؟

لينا : ياااه من زمان ... طونى مقالكش

طائف : ولا جاب سيرة الندل

تنحنحت ايات بضيق و حنق ليلتفتا اليها الاثنان وقد نسيا مشاركتها اياهم المكان ليردف هو

طائف : ايات اعرفك دي لينا .. صديقة ليا من زمان و شغالة مع طوني ..... لينا اعرفك دي ا.........

لينا مقاطعة : ايات ..... اشهر من نار على علم مش محتاج تعرفني بيها

رفعت ايات احدى حاجبيها بتهكم واضعة احدى يديها بخصرها و رسمت ابتسامة ملتوية على شفتيها قائلة

ايات : تشرفنا

لينا بثقة : الشرف ليا

ثم وجهت حديثها نحو طائف

لينا : طائف محتاجين نتكلم سوا ... ثم نظرت اتجاه ايات قائلة ...... لوحدنا

نظر طائف نحوها ليومأ بتفهم فى حين كانت الاخرى ترجو ان لا يصرفها و يجعل تلك الحرباء تنتصر عليها فى تحدى لا تعرف هي نفسها اساسه لكن خاب املها حين سمعته يقول

طائف : ايات معلش ممكن تعمليلنا حاجة نشربها .... لو مكنش يتعبك

نظرت نحوه بجنون وغضب لتهتف بحدة

ايات : لا تعب ايه ... تعبكم راحة ...have fun

ثم تحركت سريعاً نحو المطبخ فى حين نظر هو نحو لينا قائلاً بجدية

طائف : اتفضلي اقعدى

اومأت بهدوء لتجلس على احدى الارائك و يجلس هو مقابلاً لها ليردف

طائف : خير بقى ؟

لينا : اخر حوار حصل بينك وبين اسر الناس عرفت بيه وعاملين مشاكل ....... واخيراً الكلام وصل لميشيل نفسه

طائف باهتمام : و بعدين

لينا : و بعدين ؟ هو طوني مبلغكش ولا ايه ؟

طائف بتساؤل :مقاليش ايه ؟

تنهدت لتردف

لينا : طائف.. ميشيل عايزك بنفسك فى باريس و اسر كمان

اومأ هو بهدوء ليردف

طائف : كنت متوقع طلبه ده ... بقاله فترة هادى

لينا بحذر : بس مش كده و بس

طائف : ايه تاني ؟

لينا : هو طالب يشوف ايات كمان

انتفض واقفاً ليهتف بحدة

طائف : نعععم ..... مستحيل .. ينسي انه يلمحها حتى

هبت واقفة هى الاخرى لتنظر نحوه بثبات

لينا : انا كنت متوقعة رد فعلك و اظن طونى كمان عشان كده مرضاش يقولك .... طائف انا معاك انها مش صح انها تقابله بس ايه الحل ......... حاول تتصرف وتلاقي مبرر لرفضك طلبه ده لانه مش هيسكت ولا هيسمح بكلمة "لا" خصوصا الفترة دي

نظر نحوها بصمت ومازال بداخله يشتعل غضباً و قلقاً من مثل هذا الطلب الاخير

لينا: انا مضطرة امشي دلوقتى بس انجز يا طائف انا معطلاه لغاية دلوقتى بس بعد كده مش هعرف اساعدك

اومأ لها لتتحرك هى بعد ذلك للذهاب و تتركه وحيداً ينظر للفراغ

قاطع شروده ذاك صوتها الساخر

ايات : هى راحت فين ؟ ايه لحقتو تشبعو من بعض

نظر نحوها بدهشة

طائف : افندم ؟

ايات بغيرة : انت و السنيورة

تحرك نحوها ليقف امامها ينظر اليها ويرفع يداه يمسك بوجنتاها قائلاً بمرح

طائف : يويو يا قلبي انتى بتغيري يا بطة

ابعدت يداه لتنظر نحوه بغضب

ايات : بطل هزار الله يرحم ساعة ما كانت التكشيرة مش بتفارق وشك

نظر نحوها بحب ليمسك يداها بصمت و يجرها وراءه يجلسها على الاريكة ويجلس بجانبها ومازال كفها بيده

طائف بجدية اثارت قلقها : ايات خلينا نتكلم جد شوية

ايات بقلق : خير في ايه؟

طائف : ايات انتى واثقة من اختيارك .... اقصد انك تبقى معايا مهما حصل؟

ايات : طائف متقلقنيش فى ايه ؟

طائف باصرار : جاوبيني بس

اومأت بقوة

ايات : طبعاً متأكدة في ايه بقى ؟

طائف بتنهيدة : فاكرة فى المستشفى لما قولتلك انى هأجل اعترافي باللى انا حاسه ناحيتك لغاية لما اكون استاهلك فعلاً

اومات ليكمل

طائف : ايات المواضيع اتعقدت ولازم ناخد خطوة عشان نقدر نواجه اللى هيحصل

ايات : طائف بلاش مقدمات كتير وقول على طول فى ايه

نظر نحوها لحظات ... صمت مريب عم المكان قبل ان يحدق بعيناها بقوة و يردف بثبات

طائف : ايات ..... احنا لازم نتجوز

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة