قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية شيطان العشق الفصل الرابع (انتقام لذيذ)

رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الرابع (انتقام لذيذ)

نظر كلاً منهم للآخر فى ذهول لتظهر آيات فى تلك اللحظة وترى اسوء كوابيسها امامها ..... تباً ماذا سيظن مازن بها !!! .... تُخفي رجل غريب بمنزلها وهى فتاة غير متزوجة ذات سُمعة لم تشوبها شائبة حتى تلك اللحظة .. لكن الان انتهى كل شيء

آيات بتوتر : مستر مازن ارجوك متفهمش الوضع غلط ...... ده ده ......

مازن مقاطعاً و متجاهلاً آيات : طائف ؟!! انت بتعمل ايه هنا ؟

نظرت له ببلاهة ثم نقلت انظارها نحو طائف لتجد ذهوله قد انقشع ليحل محله ابتسامة انتصار وتشفي ....... لكن لما ؟؟؟؟

طائف بغموض : ظروف حصلت معايا واضطريت ابقى فى ضيافة .... آيات

لم ينتبه مازن وسط دهشته لنطق طائف المتعمد اسم آيات مجرداً دون القاب ليكمل

مازن : ظروف ايه يابنى دي ؟ وبعدين انت مش المفروض ترجع الاسبوع الجاى ..... جيت بدرى ليه ؟ ايه حصل ! وليه مقولتش ليا على وصولك ؟

طائف بملل : قولت ظروف يا مازن يبقى خلاص ظروف .... مش وقته الرغي بتاعك ده ...... و كويس اوى انك جيت عشان من امبارح مش عارف اوصل لحد تبعي ..... خلينا نمشي بقى

اومأ مازن دون تفكير لحديث صديقه ليجد من هبت من مكانها تطالب بتفسير

آيات بإندفاع و حدة دون وعي : ممكن اعرف بقى انتوا تعرفوا بعض ازاى ؟

طالعها مازن بإستهجان لحدة حديثها لتتنحنح قائلة

آيات : احم احم مقصدش ... بس يعنى اقصد انى اتفاجئت انكم تعرفوا بعض

مازن دون اهتمام : ده طائف العمري ويبقى صاحب ال.........

طائف مقاطعاً : صاحبه ...... انا ومازن صحاب من زمان

طالعه مازن فى ذهول ليتلقى نظره منه اخبرته ان يصمت ويجاريه فى الحديث

مازن : اه فعلاً صحاب من زمان اوى

اومأت هى دون اقتناع و اكملت برسمية

آيات : ده الورق اللى حضرتك طلبته بس انا بعيد كلامي لحضرتك تانى انى سبق وسلمت الورق ده امبارح لمستر هادي

مازن بضيق : عارف يا آيات عارف بس مستر هادي ضيع الورق

آيات و طائف بإستهجان : ضيع الورق ؟؟؟؟؟؟؟

نظرت له نظرة تعنى و ما دخلك انت ؟ فى حين هو اكمل تفحصه لمازن

مازن بتبرير : ماهو دايماً كده يا آيات مستغربة ليه دلوقتى ؟

آيات : دايماً كده اه لكن انا مش هقدر استحمل اكتر من كده ..... يا افندم لو ورق خاص بأي صفقة او بشئون حساسة خاصة بالشركة ضاع برضو من مستر هادى انا هقع فى مصيبة وهينتهي مستقبلي عشان كده انا بفكر انى اقدم استقالتى واللي يحصل يحصل

مازن بسرعة : استقالة ايه بس يا آيات صلى على النبي كده ..... احنا مستحيل نقبل ان الشركة تخسر موظفة بكافأتك واخلاصك ... اكيد هلاقى حل غير موضوع الاستقالة ده

طائف بغموض : فعلاً هنلاقى حل وبعدين استقالة ايه بس ده اللعب ابتدى يحلو

آيات بحدة : افندم ؟؟؟؟

طائف لمازن : يلا يا مازن خلينا نمشي

امتثل مازن اخيراً لحديث صديقه فسبقه للخارج فى حين تلكع هو فى طريقه ليهديها نظرة تَشفي وابتسامة احتارت هى فى تفسير معناها

واخيراً خرج ليحتل المقعد المجاور لصديقه بالسيارة ليهتف فى وهن

طائف : اطلع بينا على المستشفى بتاعتي

زوى مازن ما بين حاجبيه قائلاً فى قلق

مازن : مستشفى ؟ ليه ؟ انت كويس يا طائف ؟

طائف بتأفف : اخلص يا مازن وبعدين هحكيلك

مازن : حاضر حاضر

انطلق مازن سريعاً نحو مستشفى العمري الخاصة ليتم استقبال حالته بسرية تامة و بعد معاينة دقيقة علم انه بخير حال بفضل اسعافات تلك الصغيرة ولولاها لأصبح فى خبر كان

بجناح خاص فى المشفى نجده جالس بأريحية على سرير ما يجاوره صديقه وقد انهال عليه بالاسئلة والعتاب

مازن بغضب : ممكن تفهمني بقى ايه اللى حصل معاك بالتفصيل

طائف : فخ

مازن بإستفهام : افندم

ارجع رأسه للخلف ليستند على ظهر الفراش فيعيد احداث اليوم السابق ويبدأ بسردها على صديقه

فلاش باك

بعد وصوله للمطار واستقبال سائقه له احتل سيارته والتى من المفترض بها ان تقله لقصره .... انشغل ببعض اخبار العمل على هاتفه النقال ليرفع نظره نحو الخارج بعد فترة ليجد نفسه فى طريق مختلف عن طريق قصره بل بطريق خال تماماً من الناس تحيطه الرمال من الجانبين

طائف بريبة : انا مش قولت تطلع على القصر ايه جابنا هنا

السائق بغموض : اصل فى ناس طالبة تشوف حضرتك اول ما توصل

طائف وقد ادرك ما يحدث : اه والناس دي مكنش عندها الجرأة تجيلى لغاية عندي وتطلب مقابلتى ...... ايه ميعرفوش ان طائف العمري مبيروحش لحد ؟

السائق وقد اوقف السيارة على احدى جوانب الطريق : اللى حصل بقى ... على العموم احنا وصلنا والبشوات منتظرينك تحت

ابتسامة سخرية : ممممم طب كويس اوي انهم على الاقل انتظرونى مش انا اللى انتظرت

هبط السائق من السيارة واتجه لسيارة اخرى تحمل عدداً لا بأس به من الرجال ..توجه خصيصاً لاحدهم وبدا انه رئيسهم

السائق : الامانة وصلت و فى العربية ... كده انا خلصت دورى ايدك بقى على المعلوم ( بيطلب اموال مقابل شغله )

الرئيس بسخرية : اه وماله بس تجيبهولنا هنا معلش

السائق بتبرم وبعد تفكير : و مالو ميضرش

ثم التف متجهاً عائداً الى سيارة طائف مرة اخرى لتناله طلقة خائنة منهم اردته قتيلاً فى الحال لتستفز هذه الفعلة القابع داخل السيارة ويندفع خارجها نحو هذا الملقى ارضاً فى المسافة بين سيارته وسيارتهم ورغم علمه بخيانته الا انه لم يقبل ان تكون نهايته على ايديهم ..... واثناء فحصه له شعر بهم يحيطون به من كل جانب فسارع بإخراج سلاحه الشخصي على حين غفلة واستطاع اصابه بعضهم به الا ان البعض الآخر قد تمكن منه وبعدها لا يتذكر كيف استطاع الهرب منهم

نهاية الفلاش باك

مازن بغضب : ولاد ال*** .... بس برضو مفهمتش ازاى وصلت لبيت آيات

طائف وقد ارتسمت ابتسامة واسعة على محياه : ما هى اللى لاقيتني ( عثرت علي ) وعملتلى الاسعافات وطبعاً بما ان تليفونى ضاع مني ومش حافظ رقم حد بالاضافة ان محدش من الصحافة يعرف بوصولى فاضطريت انى مظهرش فى اى مكان الا لما اتصل بحد تبعى وموثوق فيه

مازن : مممم فهمت ... طب ودلوقتى ناوي علي ايه ؟ انت اكيد عارف مين اللى عمل معاك كده

طائف بجمود : طبعاً عارف واللى ناوي اعمله هو اني ارد الجميل لشخصين

مازن بحيرة : ترد الجميل ؟ ولشخصين ؟ ده اللى هو ازاى يعنى مش فاهم

طائف بغموض : هتفهم ..... مسيرك هتفهم

فى منزل آيات وبعد رحيل مازن وطائف

آيات لنفسها : واخيراً خلصت من الهم ده ..... بس ازاى يكون صاحب مستر مازن !!!! ...... انا مالي صاحبه ولا مش صاحبه المهم انى خلصت من المصيبة دي ...... ثم اكملت بمرح ......... طب والله حرام يتقال على المز ده مصيبة .... مز اه بس عليه كمية برود .. استغفر الله العظيم ....... يلا انا مالى خليني اخلص باقى الشغل بدل ما يطلع عيني بكرة مع الفقري هادي

باليوم التالى وبعد وصولها الشركة وجدتها على قدم وساق وكأنها خلية نحل لم يبقى شخص واحد دون عمل على غير العادة لكنها لم تهتم وفى طريقها لمكتبها مرت على صديقتها سهام لتجدها هى الاخرى يصحبها التوتر والقلق.

آيات : صبح الخير ايه مالك مش على بعضك ليه ؟

سهام : صباح الخير ياختى وبعدين ايه السؤال ده يا باردة ؟ .. يعنى مش عارفة اللى بيحصل فى الشركة ؟

آيات بتساؤل : ايوة بقاااا ايه اللى بيحصل فى الشركة ؟ .... من امتى الهمة والنشاط اللى دبت فى الشركة دي ؟

سهام : سبحان الله ده انتى المفروض انك اول واحدة تعرفى الخبر

آيات : خبر ايه ؟ ما تخلصي يا بت

سهام : صاحب الشركة

آيات بإستهزاء : ماله المخفي ؟

سهام : رجع

آيات : حمد الله على سلامته ... شرف و نور ... اعمل ايه يعني؟

سهام : خدي دي بقى .... طرد هادي وهيمسك الشركة بداله

هبت آيات من مجلسها وصرخت فرحاً

آيات بفرح : احلفي ...... لا بجد بتتكلمى جد ؟؟؟؟ يعنى اللى اسمه هادي ده مشي خلاص ... يعنى مش هيطلع عيني فى الشغل تانى هييييييييه

سهام بإمتعاض : بس يا هبلة .. مالك فرحانة كده ليه ؟ دول بيقولوا عليه شديد ده غير انه متطلب جداً فى شغله يعنى مش بعيد يطلع عينك في الشغل اكتر من سي هادي ده

آيات بحماس : يا بنتي يطلع عيني وهو فاهم غير لما يطلعها وهو مش فاهم اى حاجة ..... يلا هطير انا بقى اشوف مديري الجديد ... سلاااااام

سهام بضحك : سلام يا ختى سلاااام

دلفت آيات الى مكتبها بهدوء لتجد مازن يخرج من غرفة هادي ....... تباً آيات لم تعد كذلك

مازن بإبتسامة واسعة : صباح الخير ..... ازيك يا آيات ؟

آيات : صباح الخير مستر هادي انا كويسة الحمد لله وحضرتك عامل ايه ؟

مازن : انا تمام اوى الحمد لله .... اكيد سمعتى باللى حصل وان هادي مشي وجه بداله طا........ احم احم جه بداله صاحب الشركة

آيات بإبتسامة واسعة : اه يا فندم سمعت

مازن : تمام اوي ... هو مستنيكي جوة على فكرة ... بالتوفيق ... سلااام

آياات بفرح : سلااام

مازن بهمس : الله يكون فى عونك يا بنتي

طرق على الباب تلاه دخولها لغرفة صاحب الشركة المزعوم ..... لم تجده خلف مكتبه لتتجول بعيناها فى ارجاء الغرفة فتجده يقف بشموخ يواجهها بظهره فى حين يتأمل هو الواجهة الخارجية لمكتبه .. اجلت صوتها لتهتف برسمية

آيات بإبتسامة رسمية : حضرتك طلبتني يا فندم .... انا آيات رأفت كنت سكرتيرة مستر هادي وهكون سكرتيرة حضرتك ان شاء الله

ساد الصمت لحظات جعلتها تظن انه لم يستمع لما قالته فعزمت على تكرار حديثها مرة اخرى لكن قاطعها صوته

............. : مظنش ( لا اظن )

ارتعدت مفاصلها لنبرة الصوت لتهتف بداخلها

آيات لنفسها : لالالالا مستحيل يكون هو .... ايه اللى هيجيبه هنا ده مستحيل

لكن قتل امانيها وأملها حين التف نحوها ليقابلها وجهه الساخر بإبتسامة ملتوية زادت من كراهيتها نحوه

آيات بذهول : انت ؟ انت بتعمل ايه هنا ؟

طائف ببرود : انا فى مكتبي و فى شركتي .... وانتي؟

آيات ببلاهة : مكتب ايه ؟ وشركة ايه ؟ ثم اكملت بإبتسامة اكثر بلاهة بعد ادراكها لاحتمالية انه هو نفسه صاحب الشركة .... بتهزر مش كده ؟ اكيد بتهزر

طائف : اهزر ؟ ومعاكي ؟ مظنش خالص

آيات بحدة : ماهو يا اما بتهزر يا إما انا بحلم ..... بحلم ايه ده كابووووس .... مستحيل اسمح انك تكون رئيسي ... انت انت ...

لم تجد كلام يصف ما تشعر به فصمتت بوجه محتقن فى حين اتجه هو ليجلس بهدوء خلف مكتبه

طائف بتهديد: مممم كابوس ؟ اظن ان اللى هيحصلك بعد كلمتك دي هو اللى كابوس خصوصاً لمستقبلك المهني

رمشت بعيناها لحظات قبل ان تعي ما يعنيه بكلامه

آيات : لا

طائف : لا ؟

آيات بإبتسامة صفراء : اقصد لا .. اكيد يعني حضرتك مش هتعمل عقلك بعقلي ... مش كده ؟

طائف بإبتسامة مستفزة : ومين عارف ... انت مش كنتي شايفة انى مستحيل ابقى رئيسك ما يمكن ده لاني عقلي اصغر من عقلك فعلاً

آيات بنفاذ صبر : قولى عايز مني ايه ....و لو ... لو عايزنى اقدم استقالتي فأنا معنديش مانع ثوانى وهتكون على مكتبك

ارجع ظهره للخلف ليستند على ظهر معقده بأريحية ليهتف

طائف : وانتى فاكرة بقى ان بعد كل الاهانات دي انا هكتفى انك تقدمي استقالتك .... تؤتؤتؤ اللى انتي عملتيه ده هيتكتب فى ملفك وحضرتك هتاخدي رفد ..... وابقى قابليني لو فيه شركة قبلت بيكي بعد كده

آيات بخوف ورجاء : حضرتك انا بحب شغلى جداً وصدقنى بأديه على اكمل وجه وممكن تسأل كل اللى فى الشركة .. اما اللى حصل بينا ده فكان سوء تفاهم مش اكتر ... يعنى اكيد مقصدش انى اهين حضرتك بأي كلمة

صمت ... صمت .... صمت

طائف بعد فترة : اسبوع

آيات بتوجس : افندم ؟

طائف بترفع واستفزاز : اسبوع هختبرك فيه عجبتيني ...كان بها ... هتستمرى فى الشغل معجبتنيش يبقى بالسلامة واعرفي اني عملت ده لاني مديون ليكي بحياتى .... اعتبريه رد لجميلك معايا لاني مبحبش ابقى مديون لحد

آيات لنفسها : تختبرني ؟؟؟؟ بقى اكتر واحدة عارفة شغلها فى الشركة واللى انقذتها قبل كده بدل المرة عشرة هتختبرها .... منك لله يا بعيد .... ثم ايه عجبتيني دي .. اعجبك بتاع ايه ... اسمها عجبني شغلك ...... وبعدين رد جميل ايه ده شغلى اصلاً يعنى مش بتمن عليا بيه ... ااااااه لو يسيبوني عليه كنت عرفته ازاى يتكلم مع الناس

طائف بحدة : وهتعرفيني ازاى بقى اتكلم معاهم ؟؟

انتفض جسدها اثر حدته لتناظره فى دهشة .... كيف علم بما تفكر ؟

طائف وقد فهم استفسارها : ولتاني مرة حاسبى على كلامك وبما انك مش بتعرفى تسيطرى على لسانك فحاولى تسيطرى على افكارك

ناظرته بدهشة ليجيبها بتأفف

طائف : حضرتك فكرتي بصوت عالي .... ودلوقتى ..... يلاااا على مكتبك .... ثم هتف فى حدة ...... اتفضلى

ليختفي طيفها سريعاً من امامه بخطوات خرقاء و تغلق الباب خلفها فتسمح له ليغرق بضحكاته المجلجلة والتى لم تخرج منذ دهر هاتفاً

طائف بضحك : مجنونة .... بس هنستمتع سوا .... وعد مني اننا هنستمتع يا ....

يا قطتي...

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة