قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية شيطان العشق الفصل الحادي عشر (تصفية)

رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الحادي عشر (تصفية)

آيات بدهشة : أسيب شغلي ؟؟؟؟

نطقت بها آيات بذهول رداً على اقتراح آسر المفاجئ و الذي ألقاه بوجهها فور دلوفها للمطعم المدعوة اليه من طرفه للحديث بأمر ما

آسر : و ايه المانع طالما فى شغل تاني مستنيكي و تقدري تختاريه كمان ...... سواء سكرتيرة او غيره !!!

آيات بتساؤل : طب و ليه ده كله ما انا شغالة و مستقرة فى شغلي ؟

آسر بتبرير : بس قولتى ان مديرك مطلع عينك و مش مرتاحة ..... وبعدين بصراحة بقى انا مش شايف انه طبيعي كونك تشتغلى عند حد غريب وانا موجود

آيات بتوتر : محدش مطلع عيني ولا حاجة ... ده كان مدير مؤقت و مشى و دلوقتي صاحب الشغل كويس و شايف شغله تمام .... و بصراحة بقى كده انا مش بحب جو الوسايط ده

آسر : وسايط ايه .. انا عارف كويس جداً اني مش هلاقى حد كفؤ زيك .. ده هيبقى مكسب ليا و لشركتي لو وافقتي تشتغلي معايا

اضطربت آيات بعد مدحه لعملها و جديتها فبتلك الطريقة يضعها بموقف لا تُحسد عليه ...... حاولت ايجاد حجة ما لرفض عرضه بلطف ......... لكن لما الرفض و هى على وشك ترك عملها بالفعل ؟؟؟؟؟؟

آيات بقلق : بس انا اتعودت على شغلي و الناس اللي شغالين معايا

آسر بإندفاع و نفاذ صبر : مسيرك يا آيات تتعودي على محيط شغلك الجديد و بصراحة بقى انا مستحيل اسمحلك تكملى فى شركة العمري لحظة واحدة بعد كده

زوت ما بين حاجبيها بتعجب

آيات بريبة : بس انا مقولتلكش انا شغالة فين ..... عرفت منين اني شغالة فى شركة العمري .... و ايه المشكلة انى افضل اشتغل فيها ؟

توتر عند ادراكه نتيجة اندفاعه و تسرعه ليتعثر بالرد

آسر بتوتر : عرفت و خلاص ..... ثم استعاد بعضاً من ثقته الواهية .....مش موضوعنا عرفت منين ... المهم اني مش شايف اي داعي انك تشتغلي فى شركة حد غريب و شركتى موجودة

طالعته بشك ...... ادركت تهربه من الاجابة لتزيد حيرتها من طلبه تركها للعمل ...... لكن ما لبثت ان اجابته بعد تفكير

آيات بهدوء : خلاص من غير ما تتعصب كده ... سيبني فترة افكر و كمان اقول للشغالة معاهم عشان يعملو حسابهم لو نويت اسيب شغلى الحالي ده لو نويت هااااا... اتفقنا؟

آسر بإبتسامة واسعة : اتفقنا

سهام : احب اقولك و بكل بصراحة انك بتستهبلي

آيات بدهشة : وطي صوتك مستر طائف جوة .... وبعدين انتي ايه اللي جابك مكتبي مش وراكي شغل و لا ايه ؟

سهام : و هو بعد اللي قولتيه ده هعرف اشتغل...... آيات انتي بتستهبلي

حدجتها آيات بنظرة جعلت الاخري تهتف فى سخط

سهام : ايه ضايقتك بتستهبلي دي ... خلاص يا ستي متزعليش .. بتستعبطي ... ها عجبتك ؟

تجاهلتها آيات مستمرة بترتيب بعض الاوراق على مكتبها

سهام بصراخ : آياااااااات

هبت من مقعدها تضع يدها على فم تلك المجنونة تمنعها من الصراخ

آيات : بس بس ..... يخربيتك قولتك مستر طائف جوة

ابعدت الاخرى يدها لتهتف بغيظ

سهام: سيبك دلوقتي من مستر زفت ده و قوليلي ...... جتلك فرصة من دهب ... شغل جاهز و مع حد ضامنة انه مش هيجي فى لحظة ويقولك مع السلامة استغنينا عن خدماتك ....... انا مش فهماكي انتي فى امس الحاجة للشغل ده ....يا بنتى ده انتي من يومين بس كنتي مصدعاني انهم هيخدو منك الشقة و انك مش هتلاقي مكان تعيشي فيه ...... يبقى ازاى ترفضي فرصة زي دي

آيات : يا سلام .... مش انتي اللي قولتي ان آسر وراه حاجة

سهان بتهكم : و انتي اسم الله عليكي لما صدقتى .. قولتلك كلمتين و قولتي آمين .....مش ده اللي قعدتي ليلتين كاملين تشرحيلي اد ايه انه لطيف و ظريف و بيخاف عليكي و على مصلحتك ..... حصل و لا محصلش ؟؟؟

آيات بإستسلام : حصل

سهام : يبقى كان عندي حق لما قولت انك بتستهبلي

آيات : معرفش بقى بس اهو اللي حصل ..... لما عرض عليا اني اشتغل معاه معرفش ليه حسيت ان فيه حاجة غلط

سهام : ايه الغلط فى انه يحب انك تشتغلي معاه بدل ما تشتغلي مع حد غريب .... كلام مقنع

آيات : لا انا مش شايفة ان الغلط فى اني اشتغل معاه

سهام : أمال ايه ؟

لم تحصل على رد من صديقتها لتكمل

سهام مستنتجة : قولتيييييلي ........ الغلط مش فى انك هتشتغلي مع آسر لكن الغلط اللي بجد انك هتسيبي شغلك مع طائف

التقطت سهام حركة صديقتها و التي ترفع كتفاها للاعلى و للاسفل دليلاً على قلة حيلتها

سهام بدهشة : يخربيتك يا آيات ... ده الموضوع مش اعجاب بقى .... انتي .... انتي بتحبيه ؟؟؟؟؟؟؟

تنهيدة عميقة صدرت من آيات أكدت تماماً على صحة حديث صديقتها

همت سهام بالحديث ليقاطعها دخول مازن فتعتدل بوقفتها لتهتف

سهام بتوتر : مستر مازن حضرتك وصلت امتى ؟

مازن بحدة موجهاً نظراته اتجاه آيات: من نص ساعة و لو حضرتك يا آنسة على مكتبك مكنتيش هتضطري تسألي سؤال زي ده

سهام بإحراج : آسفة يا فندم ... حالاً هكون هناك

ثم خرجت سريعاً متجهة الى مكتبها فى حين توجه مازن بحديثه نحو آيات

مازن بفظاظة : انتي لسة عندك بتعملي ايه ؟

آيات بدهشة : أفندم ؟ حضرتك تقصد ايه ؟

مازن بتأفف : طائف جوة ؟

آيات : اه يا افندم فى انتظارك

لم تكمل جملتها الا و كان قد دخل بالفعل لغرفة رئيسها لتهتف

آيات بحيرة : و ده ماله ده كمان ؟

اما بالداخل فكان الاخر يستلقي بتعب على اريكة موجودة بأحد اركان غرفته .... سترته ملقاه بإهمال على احدى المقاعد فى حين كان هو بعالم آخر حتى انه لم يلحظ دخول صديقه

مازن : ممكن افهم آيات لسة هنا ليه ؟

انتفض جسد طائف كرد فعل من مفاجأة وجود شخص ما معه بالغرفة ليعتدل بجلسته

طائف بجمود : مش شغلك

مازن : افندم ؟

طائف بحدة : ايه مبتسمعش .... قولت مش شغلك

استشعر مازن سوء مزاج صديقه لتتغير نبرته من عتاب الى اهتمام

مازن : مالك بس ؟ حصل ايه ؟

مسح وجهه بكفيه بنفاذ صبر قبل ان يتحرك من مكانه نحو مقعده خلف المكتب يجلس عليه بهدوء و ثبات ليردف

طائف : وصلت بوسطة النهاردة

جلس مازن على احدى المقاعد ليجيب بدهشة

مازن : بوسطة ؟ و ايه الجديد ما هى بتوصل كل يوم

طائف بملل : من ايطاليا يا مازن .... بوسطة من ايطاليا

اسود وجه الاخر للحظات قبل ان يجيب بإقتضاب

مازن : و المطلوب ؟

القى طائف مظروف ما بوجه صديقه ليتناوله الاخر بقلق ثم هم بقراءة فحواه لتتسمر عيناه على حروف المكتوب .... لحظات حتى استيقظ من صدمته تلك ليهتف بصديقه

مازن : ليه ؟

تحرك من مقعده بعنف يدور بغرفته كوحش مُثار

طائف بشراسة : عايزين ينضفو ورا اللى عمله الباشا ..... عايزين الموضوع يتمحي تماماً و كإنه محصلش

مازن بعنف : و انت ؟ هتنفذ ؟

توقف بمكانه ليلتفت نحو صديقه

طائف : لو انا منفذتش في بدل الواحد ألف يقدر ينفذ

مازن : و الحل ؟

تنفس بعمق ... يشد بيده على شعره بتوتر ...... ليجيب بضياع و عذاب

طائف : مش عارف ...... مش عارف

آسر : مفيش اخبار من ايطاليا ؟

مؤنس : لحد دلوقتي لسة موصلناش حاجة .... بس مظنش انهم عرفوا باللى حصل

آسر بسخرية : معرفوش باللي حصل .... و في ايطاليا ....... مستحيل

مؤنس : تفتكر هيعملو ايه يا باشا

آسر بإنزعاج : انت هتحكي معايا ..... روح شوف الراجل بتاعك اللي زارعه فى شركة العمري وصل لأيه و بلغني

مؤنس متجهاً للخارج : حمامة يا باشا

آسر بإهتمام : استنى هنا

مؤنس : امرك

آسر بقلق : زود الحراسة على بيت آيات و عليها هي شخصياً و عاوز تقرير يومي لكل تحركاتها ... كلمت مين خرجت مع مين راحت فين .... كل حاجة توصلي .... خليهم يفتحو عينهم كويس اليومين دول

مؤنس : اعتبرة تم يا باشا

مازن بمكر : طائف بصراحة انا مش فاهم انت ايه اللي مانعك من التنفيذ ..... مش طائف العمري اللي يتردد فى حاجة زي دي

طائف بدهشة: انت سامع نفسك بتقول ايه .... دول عايزين يصفوها .... عايزني اخلص عليها

مازن : و ده المطلوب .. زيها زي اي حد شاف حاجة المفروض مكنش يشوفها

طائف : مش ذنبها .... انا اللى اخدتها معايا ... دي غلطتي انا

مازن : غلطتك ولا غلطتها هى عرفت اكتر من اللي المفروض تعرفه يعني خلاص مينفعش ت.........

طائف مقاطعاً : معرفتش .... هى معرفتش حاجة يبقى مفيش داعى انها تموت

مازن : بس انت قولت انها شكت فى كونك متورط فى حاجة

طائف: شكت مش اتأكدت

مازن : و احنا هنستنى لما توصل للحقيقة

طائف : انت .... انت ازاى بتفكر كده..... مش دي آيات اللى كنت عايز تبعدها عن اي خطر ... دلوقتى موافق انها تموت

مازن : ايه مشكلتك مش فاهم .... بقى طائف العمري .... اللى بيتقال انه شيطان المافيا يتردد بخصوص قتل حتة موظفة عنده عرفت زيادة عن اللى المفروض تعرفه ...... جرالك ايه ؟

طائف : مش هتموت يا مازن .... آيات مش هتموت .... على جثتي لو ده حصل

طرق على الباب قطع حديثهم هذا ليسمح طائف للطارق بالدخول

طائف بتوتر : خير يا آيات فى ايه ؟

آيات بقلق : مفيش يا افندم انا جيت ابلغ حضرتك اني خلصت شغلي و مروحة .... محتاج حاجة تانية مني ؟؟

طائف : لا تقدري تمشي انتي ..... مع السلامة

بقيت بمكانها للحظات لتجد مازن يهتف

مازن : خير يا آيات فى حاجة تانية ؟

آيات : لا بس يعني .......

طائف : فى ايه يا آيات ؟

آيات بتوتر : حضرتك مش هتروح .... اقصد يعنى انك تعبت النهاردة فى الشغل و الوقت اتأخر و ................

مازن بنزق : و يهمك فى ايه بقى اذا كان يروح لا لا .... خليكي فى شغلك و ملكيش دعوة بمديرك يروح وقت ما يحب و بعدين انتي..........

طائف مقاطعاً بحدة حديث مازن : شكراً يا آيات على اهتمامك انا فعلاً تعبت جداً النهاردة روحي انتي دلوقتى عشان الوقت اتأخر و احنا هنحصلك حالاً ..... خلى بالك من نفسك

آيات بإبتسامة باهتة من اسلوب مازن : تمام يا افندم ... عن اذنكم

ثم تحركت للخارج تاركة طائف ينظر شذراً اتجاه صديقه

طائف بحدة : انت جرالك ايه ازاى تكلمها كده ؟

مازن : انت اللي جرالك ايه من امتى بقيت حنين كده و بتتساهل مع الموظفين بتوعك ؟

نفخ طائف بضيق ليتحرك سريعاً نحو نافذة المكتب يطالع الخارج بإهتمام قبل ان تلتقط عيناه سيارتان مريبتان تقفان امام مبني الشركة

طائف بقلق : انت جايب معاك حراسة ؟

مازن بلا مبالاة : لا ...... تلاقيهم اللي بيراقبوها ..... آسر باعتهم من فترة حواليها.... ما انت عارف

طائف برعب : عارف عارف ........ بس دول مش رجالة آسر

آيات بمكتبها : بيزعق و يشخط و ينطر ... كنت شغالة عندك انا ولا شغالة عندك ...... هو فاكرني سهام عشان يتكلم معايا بالشكل ده ....... ماشي يا سي مازن كنت نقصاك انت كمان

اخذت تثرثر بإنزعاج اثناء استعدادها للمغادرة الى منزلها وسرعان ما انتهت لتتجه سريعاً خارج المكتب تقف امام المصعد تنتظر وصوله .........لحظات حتى وجدت باب المصعد يُفتح لتدلف اليه و تضغط زر الطابق الاول ثم همت بترتيب ملابسها و مكياجها بمرآة المصعد ليكون ظهرها مقابل للباب واثناء ذلك سمعت صوت هاتفها يصدر من داخل حقيبتها توقفت عن تعديل مكياجها لتبحث فى حقيبتها عن هاتفها لتشعر بتوقف المصعد بإحدي الطوابق ... لم تهتم لتوقفه فربما احدى الموظفين ما زال بالمبني و فى طريقه للمنزل هو الاخر .... مازالت تبحث عن هاتفها بتأفف من عدم ايجادها له .... تلى ذلك فتح باب المصعد من خلفها ودخول احدهم بنفس اللحظة التى وجدت بها هاتفها النقال لترفع نظرها نحو المرآة لكن قبل ان تلمح هيئة من شاركها المصعد كانت قد ضُربت بقوة اسفل رقبتها ضربة اسقطتها مغشياً عليها.

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة