قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية سيدة القصر الجزء الأول للكاتبة ريهام ماجد الفصل السابع

رواية سيدة القصر الجزء الأول للكاتبة ريهام ماجد

رواية سيدة القصر الجزء الأول للكاتبة ريهام ماجد الفصل السابع

يوم جديد بارد بلا روح في قصر جورج يتماشي مع الطقس في الخارج .
فمنذ ان تم حجز جورج في المشفي 
اصبح البيت كئيبا مظلما .. 
يخيم الصمت علي كل من فيه فيما عدا عائلة جون فبالرغم من اقامتهم الجبرية في الغرف المخصصة لهم تنفيذا لأوامر لوك ..

الا انهم يكيدون المكائد لجورج وابنته للتربع علي عرش امبراطورية جورج مارسيل ونهب ثروته كاملة ..
انهت سارة ارتداء ملابسها وكذلك ابنتها .. وخرجوا سويا .. 
في طريقهم للخروج استوقفتهم صوفيا قائلة
صوفيا : الي اين تذهبين سيدة سارة في هذا الوقت المبكر ..
نظرت لها سارة بحنق شديد 

 

قائلة : هل هذا من شأنك صوفيا .. 
ام انك رقيبة علينا هنا ..
حاولت صوفيا تمالك اعصابها ورسمت ابتسامة باهته علي وجهها لترد علي سارة قائلة : لا سيدتي انا لست رقيبة عليكي 
او علي اي فرد من افراد هذا المنزل .. ولكن واجبي ترتيب المواعيد وتنظيم الوجبات الرئيسية هذا هو نظام هذا البيت وهذه هي وظيفتي التي كلفني بها السيد جورج ..

أسندت سارة رأسها بيدها : اخيرا انتهيتي صوفيا .. حقا انتي كثيرة الكلام 
وانا اكره هذا .. وان كنتي تهتمي حقا بنظام القصر كما تقولي .. 
افعلي ما تفعلينه دائما فقط دعيني وشأني .. سنتناول الغداء في الخارج و ....
ولكن مارجريت لم تدع امها تكمل الحديث لتقاطعها وهي تصرخ من الملل : كفي امي لما لم تخبريها اننا سنذهب لزيارة العم جورج وبعدها سنتصل ب ناتلي ..

 الأمر بسيط امي لم تعقدي الامور هكذا ..
نظرت لها امها في غيظ مكتوم واقتربت منها وقرصت ذراعها قائلة وهي تكز علي اسنانها من الغيظ
سارة : يا لكي من حمقاء ماجي .. 
لقد كشفتي المفأجاة .. 
وحولت نظرها الي صوفيا التي كانت تنظر اليهما باستياء شديد .. 
ولكن سارة اكملت بثقة : كما تعلمين عزيزتي صوفيا ان ايلي مريضة 

وملازمة الفراش منذ الامس ولذا فكرت
 في ان اخذ ماجي ونذهب للاطمئنان علي جورج .. فانا زوجة اخيه الوحيد وماجي مثل ايلي تماما .. 
والان سنذهب كي لا نتأخر وداعا صوفيا ... وقبضت علي ذراع ماجي وخرجا سويا .. وتركتا صوفيا في مكانها تنظر اليهما وتحدث نفسها
صوفيا : من اين لكي بهذا الحنان سيدة سارة .. اتمني ان يستفيق السيد جورج قريبا ويستعيد عافيته وتعودي مع زوجك 

من حيث اتيتي .. ومن هذه ناتلي .. 
اه ياربي سيري هذا القصر الكثير والكثير طالما جون هذا واسرته معنا ..
********
كفي امي كفي انا لم اعد صغيرة كي تعامليني هكذا .. ان كانت نيتك الحقيقة الاطمئنان علي عمي وترك ايلي تستريح وتتعافي لما لم تخبري صوفيا بهذا مباشرة .. لقد اعياني التفكير مرارا تكرارا لأعرف ما يدور في راسك .. 
ولما زرعتي بداخلنا كل هذا الكره 


لعمي وزوجته وابنته .. 
اجيبي امي لقد تعبت حقا من كل هذا .. واريد ان احيا حياة مستقرة طبيعية ..
(( قالتها ماجي لأمها التي كانت تجرها من ذرعاها كطفلة صغيرة ))
توقفت سارة مكانها ونظرت الي ابنتها من اخمص قدمها الي رأسها وصفقت لها قائلة : لقد كبرتي ماجي
 ‘ وصرتي تتطاولين علي امك ‘ وترفعي صوتك‘ هل سيجن جنونك انتي ايضا كما اخيك .. العاشق المغرم بإيلي هذه 


ماذا حدث لكم .. 
منذ ان جئنا الي هنا و انتي واخوكي علي غير عادتكم تماما .. 
صارحيني بما يدور داخل عقلك حبيبتي انا امك .. احرص الناس علي سعادتك .. وملست بيداها علي وجنت ماجي ..
نظرت لها ماجي بإمعان وارتسمت علي شفتيها ابتسامة سخرية وقالت : حينما تطلعيني علي ما يدور برأسك . سأخبرك أنا عن ما يدور برأسي.. 

والآن هيا بنا نكمل طريقنا للمشفي لنستأنف تنفيذ خطتك 
 و ازالت يد امها بعيدا .. ومشت عدة خطوات ..
كتمت سارة غضبها وسارت بهدوء........
******
في القصر
كان كل شئ مملا رتيبا .. 
كل شيئ فقد رونقة وبريقه .. 
اختفت ضحكات ايلي .. 

اغلق صوت الموسيقي الكلاسيكية المفضل للسيد جورج .. 
غرفة مكتبه مغلقه .. 
غليونه ما زال موضعا علي طاولة الطعام منذ ان كان يتناول وايلي الافطار .. 
حتي خدم القصر كان لديهم خمول شديد ...
ولكن لوك و ايلي كانت لهم اجوائهم الخاصة .. والتي جعلتهم يعيشان صفاءا واملا وعشقا ....

استيقظ لوك وما ان فتح عيناه تطلع 
علي وجهها الملائكي الجميل ليجدها مازالت تتسود صدره.. 
ويداها فوق قلبه وبعضا من خصلات شعرها الاشقر مبعثرة علي وجهه ..  
حمل يداها وقبلها ..
 وازال خصلات شعرها المبعثرة .. 
وحاول ان يبتعد عنها قليلا ولكنها احست بهذا وتشبثت به اكثر .. 
ليبتسم لوك ويهمس لها في اذنها

لوك : كفي نوما حبيبتي .. لقد اصبحتي كسولة جدا اين ذهبت ايلي النشيطة التي كانت تسير يوميا في الهواء الطلق ..
فتحت عيناها ببطئ واسندت راسها علي صدره وطبعت بشفتيها قبلة جوار شفتيه ..
ايلي : لم تذهب ايلي الي ايه مكان .. مازالت هنا جوارك بين يديك .. 
احبك لوك .. انت حلمي منذ ان كنت صغيرة
قاطعها لوك مبتسما بغرور : اعلم هذا يا فتاة وضحك


نهضت بنصف استقامة وضربت علي صدره في عتاب : حقا لوك لا تطمح كثيرا لقد احببتك فقط لانك كنت تحب امي وتنفذ ما تطلبه منك .. 
وايضا لانك كنت كظل ابي .. 
ما زلت اذكركما سويا تسيران معا تتفقدان مزرعتنا ..
 هل تذكركيف كنت تسير لوك .. نظرت له في مرح طفولي واستندت علي صدره لتقف علي الفراش ووضعت يداها خلف ظهرها وسارت بحذر وهي تضحك .. 

كنت تسير هكذا .. كما ابي تماما .. 
لذا ذاب قلبي عشقا وحبا لك ..
جذبها من ذراعها لتسقط بين ذراعيه .. لتلتقي اعينهم ويعم الصمت بينهما .. 
اخذ ينظر لها دون ان ينطق بحرف .. 
فقط ينظر لها وكأن هناك حديثا بين عيناه وعيناها يمسد بأصابعه وجنتها واعتدل في جلسته .. 
ليجلس امامها مباشرة ..


لوك : حسنا اذن لقد احببتني لانني نسخة عن عمي جورج فقط .. 
كم انا تعس .. كنت اظن انك تحبيني لانني لوك.
من كان يجلب لك ثمار التفاح الطازجة من علي الشجرة وكدت ان اموت في احدي المرات .. حينما اردتي تفاحا مقطوفا وطازجا وان لم افقد ذاكرتي كان يوما عاصفا وتمت معاقبتك من العمة كاري لاصرارك علي التفاح مقطوفا من الشجرة بالرغم من وجوده في القصر 

و محاولاتها اليائسة في اقناعك ان الشجر غير امن وزلق بسبب الامطار ..
لتضع اصبعها امام شفتيه وتسند جبتها 
علي كتفه وتكمل : ولكنك اصريت ان تجلبه لي مقطوفا من الشجرة .. 
تركتني اقف امام النافذة ومنعتني من الخروج لسوء الطقس وبرودته و اخبرتني 
ان اراقب لك من داخل القصر ... 
كنت تحاول ان تاتي لي لو بتفاحة واحدة ولكن كانت الاغصان زلقة 

وبعد عدة محاولات ووصولك للتفاحة 
لم تنتبه ان الغصن كان مكسروا لتأخده وتسقط به ارضا ممسكا بذراعك تصرخ .. وخرجت انا لانقذك ولكن اختل توازني وسقطت في بركة ماء .. 
وضحكت بصوت عالي .. 
ومع كل هذا لم اكل التفاحة المقطوفة الي الان ..
نظر لها متصنعا الغضب و خرج من الفراش وتركها ليقف امامها حقا هل نسيتي العقاب الذي الم بنا جراء فعلتنا هذه ..


لتنهض هي الاخري وتتوجه الي النافذة وقامت بإزاحة الستار وفتحها قليلا 
ومدت يداها لتتلمس قليلا من ضوء الشمس الذي لم تحجبه برودة الجو بعد .. 
وقالت ** ايلي : لا لم انسي لوك لقد تم فصلنا لمدة شهر علي الرغم من تواجدنا في منزل واحد الا اننا عشنا منعزلين وكانت هذه المرة الاولي لفراقنا .. 
اكملت جملتها لتجده ملتصق بها يحيطها بذراعيه ويستند بذقنه علي كتفها

لوك : اعدك لن يكون هناك فراق ثانية ايلي .. اعدك بهذا والان 
وقبل ان اتصرف بحماقة وتهور فانتي 
تبدين فاتنة في منامتي علي الرغم 
من انك صغيرة عليها قليلا الا انك فاتنة .. التفت له وكادت ان تنطق .. 
ابتعد عنها واشار باصبعه .. 
لذا ايلي الصغيرة هيا بنا الي الاسفل لنتناول الافطار او يمكننا غلق النافذة 
مرة اخري و نتحدث سويا 

في موضوع خطير في فراشنا الدافئ الجميل .. نظر لها ليجدها لا تصدق ما يقوله فقرر ان يكمل دوره في اغاظتها للنهاية .. 
ها ايلي ما رايك ..
نظرت له بمكر وسارت ببطئ اليه : رأي لوك انني لن ارحمك وركضت فجأة ليركض لوك امامها وفتح باب الغرفة سريعا ونزلا خلف بعضهما بسرعة الي الاسفل وايلي تصيح به : لقد اخبرتك مرارا تكرارا انني لست صغيرة لوك .. 
لن ادعك تفلت من يدي

لم يقف ولم يلتفت لها اكتفي ان رد عليه وهما يدوران حول بعضهما حول المائدة : هاتي ما عندك صغيرتي ..
ظل الوضع بينهما هكذا لمدة ثلاث دقائق وهنا قرر لوك الاستسلام كي لا يرهقهااكثر والقي بنفسه ارضا
ورفع يده: ها انا ذا استسلم..
ركضت ايلي نحوه واستقرت فوق خصره وامالة برأسها نحوه : لوك المسكين لقد كبرت حقا ولم يعد لديك متسع من الطاقة ..

احاط راسها من الخلف بيده ليقربها اكثر منه قائلا : من الممكن ان اثبت لك ان طاقتي لا تنفذ ابدا .. 
ما دمتي جواري ايلي .. 
هل تردين اثبات علي هذا الان ...
تخضبت وجنتاها من الخجل حاولت الابتعاد عنه ولكن قبضته كانت محكمة علي راسها وبعد محاولات منها لم يتركها الا بعد ما حصل منها علي قبلة من شفتيها الكرزيتين ..

نهضت ايلي وهي متوترة تشعر بالخجل .. 
هي حقا تحبه بل تعشقه وهوكذلك 
هي تشعر بمشاعره اتجاهها ..
 وما ان استدارت لتخرج من الغرفة اصطدمت بصوفيا .. 
التي شعرت باحراج كبير لا يقل عن احراج ايلى  .. 
ولكنها ابتسمت لها وازاحت شعرها خلف اذنيها ومرت جوارها


 قائلة : فضلا صوفيا اريد تناول افطاري لأذهب لأبي .. 
وتركتها وصعدت لغرفتها ركضا ..
اما صوفيا ظلت تضحك في هدوء ونادت علي لوك : سيد لوكاس .. 
سيد لوكاس اخرج من اسفل المائدة اعلم انك هنا ..
ضرب لوك جبته بيده وتمتم في نفسه : ياللكارثة .. ولكنه اخفي ما بداخله وظهر لها قائلا : صباح الخير صوفيا 

لقد فقدت ايلي قرطها الماسي هنا بالامس وكنا نبحث عنه سويا .. 
منذ متي وانتي تقفين هنا ..
اطرقت صوفيا راسها ارضا وحاولت كتم ضحكتها لتجيبه بثبات : 
منذ لحظات فقط سيدي ..
مشي لوك بإتجاهها بكل ثقة واتزان : حسنا صوفيا فضلا اعدي الافطار سنتناوله سويا ..


تعجبت صوفيا ماذا يقصد بسويا وسألته : هل تقصد انت وانسه ايلي ..
التفت نحوها : نعم صوفيا انا وايلي وامي وابي وماجي ايضا حتي انتي صوفيا مرحب بكي معنا ..
ابتسمت صوفيا لإطرائه واسلوبه المهذب معها واجابته : شكرا لك سيد لوك .. انت شهم حقا ولكن السيدة سارة وانسة ماجي غادرتا القصر منذ الصباح الباكر .. وعندما سالتها اخبرتني انها سوف تذهب للإطمئنان علي صحة السيد جورج . 

وستقوم بالإتصال بفتاة تدعي ناتلي .. 
في الواقع من اخبرتني هي انسه ماجي ...
تجمد لوك مكانه واستكمل حديثه 
وهو ينظر للحديقة واشجارها التي بدأ الثلج يغطيها : الم تخبرك امي متي ستعود ..
صوفيا : لا سيدي
لوك : حسنا صوفيا اذهبي ونفذي ما طلبته ايلي منك ..
صوفيا  : امرك سيدي


وضع لوك يداه خلف ظهره واخذ يسير ذهابا وعودة 
.. ناتلي امي .. الان احببتها فجأة ..
 تري اي كارثة تعديها ..
 يا الهي لقدنسيت تماما امر هذه الناتلي ... ماذا افعل معك امي لقد ارهقتني تصرفاتك حقا .... 
ولكني سأضع حد لكل هذه الترهات قريبا ..

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة