قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الرابع عشر

رواية زين للكاتبة سحر فرج بجميع فصولها

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الرابع عشر

للاسف دخلت الممرضه اوضه ليل ولقيتها نايمه على السرير ومبتسمه وهى نايمه فقربت منها وصحتها من النوم بشويس علشان تديها الحقنه وباقى العلاج.

وفعلا ليل فتحت عيونها وهى لسه مبتسمه واول لما فتحت اتفاجأت بالممرضه وهى واقفه اودمها وبتجهز فى الحقنه علشان تديهلها وفضلت تتلفت يمين وشمال بتدور على زين واتاكدت فى اللحظه دى انها كانت بتحلم وان ده مجرد حلم وحلمت بيه فاتنهدت جامد وابتسمت من غير ما تعرف ايه سبب الابتسامه دى.
الممرضه شافت الابتسامه على وشها فقالت .. اكيد كنتى بتحلمى .. وشكل الحلم كمان حلو وفرحك يا قمر .

ليل بخجل ردت وقالت .. تصدقى لو قولتلك مش فاكرة او مش عارفه كنت بحلم بأيه دلوقتى بس كل اللى اقدر اقولهولك انى حاسه باحساس غريب جدا اول مرة احسه والاحساس ده مفرحنى مش عارفه ليه.

الممرضه ابتسمت وقالت .. ربنا يفرحك دايما حبيبتى انتى طيبه وتستاهلى كل خير.
والدكتور حسام بيعزك جدا وموصى عليكى الممرضات كلهم هنا فى المستشفى.
نفس اللى كان بيعمله ساعه ما الاستاذ زين كان مريض هنا فى المستشفى من كذا سنه وفضل اكتر من تلت شهور معانا .
تسمحيلى بقى اديكى الحقنه والعلاج علشان منتأخرش عن ميعادهم .

ليل استغربت جدا من كلام الممرضه وبدات تاخد العلاج بتاعها والحقنه كمان وبعد ما خلصت وبكل فضول بصت للممرضه وقالت .. ممكن اسألك سؤال ☺

الممرضه ابتسمت وقالت .. اكيد طبعا اتفضلى انا تحت امرك .
ليل .. هو زين كان مريض هنا ليه كان عنده ايه بالضبط يعنى علشان يفضل كذا شهر فى المستشفى .
الممرضه ردت وبدات تحكى لى ليل عن الظروف اللى مر بيها زين كلها قبل فرحه بايام قليله.. وعن الحادثه اللى هو اتعرض لها وحالته الخطيرة والشلل اللى كان ممكن يتعرض ليه نتيجه الحادثه دى وكمان عن خطيبته اللى اتخلت عنه فى عز محنته دى لما عرفت حقيقه مرضه بالضبط وانه ممكن يفضل انسان عاجز ومشلول طول حياته.

لكن هو كان اقوى من ده كله وكان بينفذ كل التعليمات اللى الفريق الطبى بيطلبها منه وعمل اكتر من عمليه خطيرة واستحمل وصبر لحد ما رجع زى الاول وافضل كمان .
ولما خطيبته عرفت ان العمليات دى كلها نجحت ورجع كويس زى الاول جاتله هنا مع اهلها المستشفى وحاولت انها ترجع ليه وساعتها طردهم من المستشفى كلها هو واهله اللى كانوا معاه دايما وواقفين جنبه وبيسندوه فى كل خطوة بيعملها حتى اهله اللى فى الصعيد كانوا معاه دايما هنا وبيجوا ويزروه .

ليل زعلت جدا من اللى زين اتعرض ليه واستغربت ازاى خطيبته تسيبه فى وقت زى ده وتتخلى عنه فى اصعب وقت هو كان محتاج لها تكون جنبه .. وفرحت انه قدر ينجح فى اختبار ربنا ليه وقام بالف سلامه .

الممرضه استاذنت وسابت ليل بتفكر فى كل اللى اتقال وبعدها قامت ليل من سيريرها ودخلت على الحمام علشان تتوضأ وتصلى وتدعى ربنا من كل قلبها .
الكل عند زين فى الفيلا كانوا متجمعين على الغداء وبيكلوا احلى اكل من ايد الدادة زينب وعمر وشاهندا عاملين يضحكوا ويهزروا زى عاويدهم وفى وسط ما كانوا بيكلوا اتفاجؤا بدخول زين عليهم وفرحوا جدا انه قدر يجى اخيرا ويتغدى معاهم .

زين بكل تعب وارهاق بصلهم وقال ... مساء الخير عليكم جميعا .
سميحه بكل حب وحنيه وفرحه اول لما شافته قالت .. اهلا يا حبيبى ازيك يا روحى وكويس انك قدرت تيجى زى ما وعتنى .. تعال اتغدى يالا معانا حماتك بتحبك اكيد .

زين بتعب رد وقال .. وانا مش بحب بنتها
المهم حمد الله على سلامتكم كلكم .. ثوانى هاغسل ايدى وارجع لكم لانى فعلا ميت من الجووووع .
وفعلا راح زين علشان يغسل ايده وسميحه ندهت على دادة زينب تجيب اطباق لزين وتغرفله الاكل وزينب نفذت على طول المطلوب منها ودقايق قليله وزين كان رجع وقعد مكانه على السفره وبدأ ياكل .

عمر باستغراب بص لزين وقال .. يعنى خلصتوا تصوير بدرى النهاردة انا كنت متخيل انكم هاتتأخروا اكتر من كده .
زين رد وقال .. للاسف حصل عطل كبير فى كاميرا من الكاميرات بعد ما انت مشيت بشويه والمهندسين المتخصصين مقدروش يصلحوها حاليا فوقفنا التصوير لحد بكرة.
سميحه ردت وقالت .. ربنا معاكم يا حبيبى ويخلص على خير وينجح زى جميع اعمالك الناجحه .

عمر رد وقال .. ان شاء الله وبحزن بيحاول يداريه عيونه منزلتش من على شاهندا من ساعه ما اخوه وصل وكان متابع الفرحه اللى ظهرت عليها اول لما شافت زين .. فحب ينكشها ويدايقها شويه فبصلها وقال .. ايه يا شوشو الفرحه اللى هاتنط من عيونك دى اول لما شوفتى زين وصل
ايه يا أمااااا ركزى فى الاكل اللى اودامك .

شاهندا بصتله بكل غيظ وردت وقالت .. تسمح تخليك فى حالك يا بتاع انت .
حتى زين بصله نظره كانت كفيله انها تسكته خالص .
سماح حاول تلطف الجو شويه وابتسمت وبصت لزين وقالت .. اخبارك ايه يا حبيبى قلقتنا عليك بسبب الحادثه بتاعتكم دى .
انت كويس .

زين ابتسم وهو بياكل لخالته وقال .. اطمنى يا موحه يا حبيبتى انا كويس والله وبخير زى ما انتى شايفه اهو واطمنى انت كمان يا ست ماما والله احنا كويسين يا جماعه وعمر زى القرد اودامكم اهو .
عمر هو قال قرد ولا انا سمعت غلط .. دى اخرتها يا زين .. بعد كل اللى بعمله معاك وتقول عليا قرد .. بعد ما فنيت عمرى كله علشان اراضيك تقولى قرد مكنش العشم ابدا يا اخويا .. عااااااا .

الكل فضل يضحك على عمر وكلامه حتى زين ضحك هو كمان ومش بسهوله انه يطلع الضحكه العاليه دى منه .. وكملوا بقيت اكلهم مع كلام وهزار عمر اللى بيضحك الحجر دايما .
وبعد ما الكل خلص اكل زين استاذن وطلع على اوضته علشان يغير لبسه وياخد شور ويستريح شويه وطلب من داده زينب ان ميرفت تطلعله فنجان قهوته المفضل من ايديها .
وسماح هى كمان استاذنت علشان تريح جسمها شويه من تعب السفر وطلعت على اوضتها هى كمان .

وسميحه وشاهندا وعمر قعدوا يتكلموا شويه عن اللى حصل معاهم بخصوص الحادثه وبدا عمر يحكلهم بالتفصيل الممل عنها وعن البنت اللى هما خبطوها بالعربيه .

سميحه سألته وقالت .. هى عيله صغيرة دى ولا ايه يا عمر علشان مش عارفه تعدى الطريق بالمنظر ده .
شاهندا .. اكيد يا خالتو تلاقيها طفله صغيرة فعلا .
عمر ضحك اوى وقال .. بس بس انتى وهى طفله مين وبتاع مين يا اختى انتى وهى دى قمر 14 موووووزة كده وزى العسل .
ولا عيونها يا لهووووى قمر .

شاهندا بالمخده اللى جنبها ضربته على صدره وقالت .. اتلم يا زفت ولم لسانك ده بدل ما المهولك انا بمعرفتى
وبعدين معقول هى كبيرة ده انا كنت مفكراها طفله صغيرة وماشيه لوحدها .

عمر بيضحك اوى وحاول يستفذها اكتر وقال .. يا بنتى بقولك حاجه كده زى العسليه جسم ايه وعيون ايه وضحكه ايه يا لهوووووى
شاهندا بصتله بكل غيظ وقالت .. تصدق انت عيل رخم اوى وسكتت شويه وقالت .. وعلى كده بقى زين راح ليها المستشفى كام مرة
واوعى تقول بيروح لها كل يوم.

عمر حب يستفذ فيها اكتر وقام وقف وقال .. مالكيش فيه يا شوشو وبعدين انتى مالك يروح ولا ما يروحش هو حر

شاهندا بكل غيظ عرفت انه بيتهرب من الرد على السؤال بتاعها ده فكشرت وقربت منه ولسه عاوزة تمسكه فاعمر شاف نظرات الغدر فى عيونها فجرى بسرعه من اودمها وهو بيضحك وبيقول .. مش هاقولك

شاهندا بتجرى وراه وبتدور على حاجه تضربه بيها واقرب حاجه كانت اودمها هى فاظه صغيرة البوفيه واول لما شافها عمر قال يا بنت المجنونه وجرى بسرعه وطلع على فوق وهو بيقول
سماااح المرة دى .. سماح المرة دى سمااااااح .
وجرى دخل على اوضته وقفل الباب وراه وشاهندا لسه بتجرى وراه وبقوا عاملين زى القط والفار وصوتهم كان عالى جدا .
خالته سماح كانت فى اوضتها وسمعت اصوات وهيصه كتير وكأن حد بينده عليها فقامت مخضوضه من على السرير وبسرعه فتحت باب الاوضه وقالت .. فى ايه !
فى ايه.

عمر كان دخل اوضته وقفل الباب عليه وكمان قفل بالمفتاح وهو بيضحك بصوت عالى جدا وبيقول خلاص يا مجنووووونه حرمت والله .

وشاهندا كانت عماله ترزع على الباب بإيديها الاتنين وبتقول افتح احسنلك ياااا عمر بدل ما اكسر الباب عليك وعمر طبعا مش بيرد وكل اللى هو بيعمله انه عمال يضحك بصوت عالى جدا وشاهندا من كتر غيظها قالت ماشى يا عمر ماااااشى هاتروح منى فين و...

وفجاه وقبل ما تكمل كلامها سمعت زين بصوت عالى وبكل عصبيه بيقول .. ببببببببببس
فى ايه ! وايه الدوشه اللى انتم عاملينها هنا دى احنا فى مدرسه هنا ولا ايه منك ليه.

شاهندا اتصدمت من اسلوب زين وطريقه كلامه وصوته العالى ده وعيونها عليه وعلى مامتها اللى كانت فتحت الباب وواقفه اودام اوضتها مصدومه هى كمان من اللى بيحصل وصحيت هى كمان على صوت الدوشه اللى عملها عمر وبنتها .
شاهندا اتحرجت جدا وعيونها اتملت بالدموع ورمت الفازة على الارض وبسرعه جريت على اوضتها ودخلت وقفلت الباب وراها.

زين نفخ جامد ومد ايده على شعره بحركه لا اراديه وقرب من خالته سماح لما شافها اودام اوضتها وقال .. انا اسف إن صوتى كان عالى .. بس فعلا راجع تعبان من الشغل وما صدقت طلعت اوضتى علشان استريح واتصدمت من هزار وصوت عمر وشاهندا بالمنظر ده .

سماح حاولت تهدى الموقف وبصتله وقالت .. عندك حق يا حبيبى انا نفسى كنت نايمه واتخضيت من علو صوتهم ده وقولت حصل حاجه وحشه لا قدر الله وجريت بسرعه من على السرير وفتحت الباب وفى الاخر لقيته مجرد لعب وهزار بينهم زى عاويدهم .

زين ابتسم نصف ابتسامه وقال .. حصل خير يا خالتو واتفضلى كملى نومك وانا كمان هاروح انام لانى فعلا هلكان خالص ونفسى أغمض عينى باى طريقه .. بعد اذنك يا حبيبتى.
وفعلا زين دخل اوضته واترمى على سريره .

وعمر اول لما سمع قفل باب اوضه زين فتح بشويش علشان زين ميحسش بيه وهو مبتسم ومشى كام خطوه بيتلفت يمين وشمال وعيونه على خالته سماح وقرب منها ومد ايده وحضنها وقال بشويش اسف انى خضيتك انا والبت شوشو .. انتى عارفه جنانى انا وهى اول لما نشوف بعض .
سماح بابتسامه ضربته فى كتفه وقالت .. انت هاتقولى يا استاذ انت المهم ادخل انت اوضتك قبل ما زين يسمعك ويطلعلك تانى ويوريك وانا هاروح اشوف شاهندا علشان زمانها زعلت من زين جامد .

عمر بهمس وبصوت واطى اوى قال .. ماشى يا خالتو كان نفسى ادخل معاكى ليها بس لو دخلت هاتهب فيا وجايز صوتنا يعلى تانى انا وهى وزين فى اللحظه دى جايز يطردنى انا وهى من الفيلا خالص علشان يستريح مننا ومن هبلنا وجنانا ده .. يالا اسيبك انا بقى وادخل اوضتى واجهز نفسى لسهرة مع صحابى وسلميلى على شوشو وقوللها عمر بيقولك نكمل بعدين يا قطه .

سماح ضحكت وقالت ماشى يا استاذ فار تروح وترجع بالسلامه .
ودخل عمر اوضته وقفل بشويش .
وسماح خدت بعضها ودخلت على اوضه شاهندا .

شاهندا بكل عصبيه بصت لمامتها اول ما دخلت وقفلت الباب وراها وقالت .. عجبك الطريقه المستفزة دى معايا دايما .. عجبك طريقه كلامه واسلوبه وبروده ده .
واحنا اللى جايين علشان نحتفل بعيد ميلاده بعد يومين علشان نفرحه ونعملهاله مفاجاه !
وهو معندوش دم خالص .

سماح ردت وقالت .. اهدى يا حبيبتى بس فعلا انتى وعمر كان صوتكم وهزاركم عالى جدا لدرجه انى من علو صوتكم ده اتفزعت وانا نايمه على السرير وقولت حصل حاجه وحشه لحد فيكم لا قدر الله وجريت وفتحت باب الاوضه علشان اطمن عليكم ولقيتكم فى الاخر بتهزروا .
زين عنده حق وتلاقيه اتخض زيى بالضبط ومقدرش يتحكم فى كلامه .
حقك عليا انا يا حبيبتى وتعالى ننزل نشوف خالتك سميحه زمانها قاعده تحت لوحدها .

شاهندا بزعل ردت على امها وقالت .. لا يا ست ماما اتفضلى انتى انزلى ليها وانا هاغير لبسى وانام .
سماح طيب اخلى ميرفت او زينب يطلعولك اى عصير او فاكهه يا حبيبتى الاول .
شاهندا ردت .. مش عاوزة حاجه ماليش نفس خلاص نفسى اتسدت
سماح بحزن .. طيب انا هانزل لسميحه بدام انتى مش عاوزة تنزلى وعقبال لما تغيرى لبسك اكون خليت داده زينب تعملك صينيه البسبوسه اللى انتى بتحبيها وطلعهالك لحد هنا ايه رايك يا حبيبتى .

شاهندا بدات تقلع فى لبسها وردت وقالت .. لا يا ماما مش عاوزة حاجه انا هادخل اخد شور وانام شويه .
سماح عارفه دماغ بنتها لما بتكون فى حاله زى دى ومرديتش تضغط عليها اكتر من كده وقربت منها وباستها فى خدها وقالت .. ماشى يا قلبى ولو عزتى أى حاجه انا قاعدة تحت مع خالتك .

شاهندا هديت شويه علشان خاطر متزعلش مامتها هى كمان وابتسمت وقالت تمام يا ماما .
وخرجت سماح من الاوضه وخدت بعضها ونزلت على تحت لاختها .

زين كان لسه صاحى فى اوضته وبيتقلب يمين وشمال من كتر الارهاق والتعب اللى هو فيه وافتكر انه مسألش على ليل بعد ما خلص شغله ومرديش يروح لعمر ويسأله عليها يمكن راح لها قبل ما يجى على هنا بعد اللى حصل وقرر انه يطمن عليها من حسام بنفسه .
وفعلا اتعدل على السرير وقعد ومسك موبيله وجاب رقم حسام ورن عليه لانه عارف انه اكيد موجود فى المستشفى فى الوقت ده .

وفعلا رن عليه وحسام كان قاعد فى مكتبه بعد ما لف على كل المرضى بتوعه واطمن عليهم وبعد العمليات اللى خلصها وكان يادوبك دخل يستريح شويه على الكنبه اللى موجوده فيه .
حسام سمع موبيله بيرن ومسكه وعرف ان زين اللى بيتصل فابتسم وقال .. حبيبى لسه كنت على بالى ولقيتك بترن .
زين رد وقال .. مساء الخير الاول يا حسام اخبارك ايه واسف انى بتصل بيك فى وقت زى ده لانى عارف انه ميعاد عملياتك .

حسام اتعدل على الكنبه اللى كان نايم عليها وقعد وقال مساء النور يا زين ومتتاسفش يا عم احنا مفيش بينا الحاجات دى خالص وبعدين ما انت اكيد عارف انى اكتر الوقت بكون هنا فى المستشفى المهم اخبارك انت ايه ؟
زين رد وقال .. الحمد لله بخير يا حبيبى وفعلا لولا انى عارف انك معظم وقتك بتقضيه فى المستشفى مكنتش اتصلت فى وقت زى ده .. وقولت اتصل بيك واطمن على حاله ليل دلوقتى .. اخبارها ايه طمنى لانى مقدرتش اعدى عليها بعد ما خلصت شغلى .

حسام رد وقال .. هى بخير الحمد لله والحاله بتتحسن بسرعه عن المتوقع وخلال يوم ولا يومين تقدر تخرج من المستشفى .
زين رد وقال .. معقول بالسرعه دى وبعد العمليه اللى عملتها تخرج على طول كده خليها قاعده براحتها لحد ما نتأكد انها فعلا بقت كويسه يا حسام .

حسام رد وقال .. يا ابنى حالتها كويسه واحسن بكتير من الاول وبعدين يا زين اذا كان عليها هى عاوزة تمشى باى طريقه وبدأت تزهق من القاعده بتاعه المستشفى وفى نفس الوقت مش عاوزها تخرج لانى بصراحه مش عارف هى اما تخرج من هنا هاتروح فين ولمين .
زين باستغراب رد وقال .. اكيد هاترجع بلدها ولأهلها يا حسام اومال هاتروح فين يعنى ؟

حسام رد وقال .. مع انى المفروض مقولش ليك اللى هاقوله ده يا زين لانها مريضه عندى والمفروض مقولش لحد على اسرار المرضى بتوعى لكن احب اقولك يا زين ان البنت دى ظروفها وحشه جدا جدا وملهاش حد خالص وباباها لسه متوفى قريب اوى قبل الحادثه بكام يوم وكمان والدتها متوفيه من سنين طويله وملهاش اى حد تروح ليه نهائى لدرجه انى قولتلها انى ممكن اشوفلك مكان تعيشى فيه هنا وشغل كمان هنا فى المستشفى.

زين بحزن عليها رد وقال .. اكيد عندها بيت تعيش فيه اومال كانت عايشه هى وباباها فين يعنى يا حسام ؟!
حسام رد وقال .. للاسف باباها كان متجوز بعد مامتها ما ماتت وكانت عايشه معاهم مرات باباها دى وليها اخ شاب وحاول بعد موت ابوها انه...
وبدأ يحكى حسام كل شىء عن حكايه ليل وكل الوجع والالم اللى هى اتعرضتله .

زين اتصدم وزعل جدا على ليل وصعبت كمان عليه وبالذات لما حسام قاله على موضوع حسان واللى كان عاوز يعمله معاها و فهم كلام حسام من غير ما يفسر بالضبط النقطه دى او يكمل كلامه وقال .. معقول فى ناس بالقزارة والوحشيه دى علشان كده عيونها دايما حزينه ومكسورة وشايله هم كبير .
على العموم يا حسام اوعى تخليها تمشى من عندك غير لما تبلغنى وانا هاحاول انى اساعدها باى طريقه او اشوف لها شغل فى الشركه عندى وممكن كمان اجيبها تعيش معانا فى الفيلا مع ماما او اشوف لها شقه صغيرة لو هى رفضت الفكرة دى .

حسام ابتسم وقال .. ماشى يا زين اللى تشوفه مع انى كنت بدور لها فعلا على اى حاجه هنا فى المستشفى .
زين .. ما تتعبش نفسك انت يا حسام وسيب الموضوع ده عليا وانا هاعدى عليها بكرة الصبح قبل لما اروح الشركه واشوف رايها هايكون ايه فى الفكرة دى وشكرا ليك جدا يا حسام بتعبك دايما معايا .

حسام رد وقال .. متقولش كده يا حبيبى انت صاحبى واخويا واللى يهمك يهمنى انا كمان وهى فعلا بنت تستاهل المساعده لانها وحيده ويتيمه وملهاش حد خالص وفى نفس الوقت جميله و رقيقه ويتخاف عليها وانا قولت احاول اساعدها .

زين .. عندك حق وفعلا هى بنت يتخاف عليها والناس ملهاش اى امان المهم اسيبك بقى تشوف شغلك وهاعدى عليك الصبح وقفل
فعلا زين مع حسام ورجع نام فى سريره وبدأ يفكر فى كل كلمه قالها حسام ليه عن ليل وصعبت عليه وقرر انه يقف جنبها ويساعدها باى طريقه .

فى كافيه كبير جدا فى وسط البلد كانت سهرانه شاهى واصحابها فيه وبيشربوا وبيرقصوا بطريقه بشعه لدرجه ان الناس كلها كانت بتتفرج عليهم .
ضحى صاحبه شاهى كانت قاعده على تربيزة لوحدها بتتفرج عليهم من بعيد لبعيد وبصت فى ساعتها واتصدمت لما لقت الوقت متاخر فقامت وقربت من شاهى وهى بترقص وقالت .. كفايه كده يا شاهى الوقت اتأخر جدا والساعه داخله على 11 وانا لازم ارجع على البيت علشان محدش يفتحلى س و ج
وكنتى فين وايه اللى اخرك لحد دلوقتى .

شاهى ضحكت بصوت عالى جدا وبصت لضحى وقالت بتقولى الساعه 11 وكده بالنسبالك الوقت متأخر .. لا فعلا
ضحكتينى يا دودو .. يا بنتى ده احنا كدا هانبدا السهرة بتاعتنا وانتى تقوليلى هاتروحى ما تبقيش رخمه بقى وخليكى معانا .

ضحى بقلق وتوتر ردت عليها وقالت .. يا شاهى انتى متعوده على التاخير ده عادى ومحدش بيقولك حاجه لكن انا لا .. متخلنيش اندم انى سمعت كلامك وجيت سهرت معاكى هنا وكدبت عليهم فى البيت وقولتلهم انى هاجيلك وهاذاكر معاكى علشان الامتحانات قربت .

شاهى بطلت رقص وبصتلها بكل غيظ وقالت .. ضحى لو عاوزة تروحى يا حبيبتى روحى محدش هايغصبك انك تقعدى غصب عنك ما انتى قاعدتك زى قلتها اصلا وقاعدة على التربيزة من ساعه ما وصلنا متحركتيش من مكانك وسيبنى بقى اكمل سهرتى براحتى .. يالا باااااى يا صغنن انت وما تنسيش تشربى اللبن قبل النوم .

ضحى اتغاظت جدا من شاهى وقالت .. ماشى يا شاهى انا فعلا ماشيه وخليكى انتى براحتك يا ست هانم انا غلطانه انى سمعت كلامك وجيت معاكى هنا .. وسابيتها ومشيت ورجعت للتربيزة وخدت شنتطتها وخرجت من الكافيه كله وشاورت لاول تاكسى قابلها انه يوصلها على بيتها .
وفعلا بعد شويه وصلت لبيتها وفتحت باب الشقه بشويش واول لما فتحت لقت مامتها قاعده مستنياها على نار .

ام ضحى بعتاب اول لما شافت بنتها داخله من باب الشقه قالت .. اخيرا جيتى يا ست ضحى كل ده يا بنتى قلقتينى عليكى .. وقلقنى اكتر انى عماله اتصل على موبيلك بيدينى مغلق وانا كنت قاعده على اعصابى من خوفى عليكى .
ضحى دخلت وقعدت جنب امها وقالت .. حقك عليا يا ماما الموبيل فصل شحن ومختش بالى خالص منه علشان اتلخمت فى المذاكرة انا وشاهى واتفاجات ان الوقت اتاخر بالشكل ده . سامحينى يا امى واول وآخر مرة اتأخر بالمنظر ده تانى .. المهم بابا نام ولا ايه ؟

ام ضحى ردت وقالت .. اه نام من بدرى علشان شغله وخلتينى اكدب عليه وقولتله انى اتصلت بيكى وانك جايه فى الطريق اهو فاطمن وقال ما يتقررش الموضوع ده تانى وخلى صاحبتك هى اللى تيجى تزاكر هنا معاكى لو عاوزة وبعدها دخل نام من ساعه ونصف كده .. وكنت مرعوبه انه يصحى تانى فى اى وقت .

ضحى خدت نفس طويل ومن جواها حمدت ربنا انه سترها معاها لحد كده وقالت توبه انها تكدب تانى على امها وابوها او تروح مع شاهى تانى فى اى مكان .
وخدت بعضها بعد ما مامتها قامت علشان تنام ودخلت اوضتها علشان تغير لبسها وتنام علشان تقدر تقوم للكليه بتاعتها الصبح بدرى .

النهار طلع وزين كان قام من بدرى وجهز نفسه للنزول وخد بعضه ونزل على تحت وصبح على الكل وكان مستعجل زى عاويده انه يخرج من غير فطار ولولا سميحه اتحايلت عليه انه يقعد ويفطر معاهم كان مشى .
عمر وشاهندا كانوا مش بيتكلموا وهما على السفره بسبب اللى حصل امبارح .

وعمر ساكت ومش قادر ينطق باى حاجه علشان زين ما يفتكرش اللى حصل ويهزقه تانى زى ما هزق شاهندا .
وشاهندا كانت لسه زعلانه ومش بتاكل كويس وزين خد باله منها ومن حزنها اللى كان واضح وعرف انها زعلت منه بسبب اللى حصل منه امبارح وعلشان خاطر خالته سماح بص ليها وابتسم وقال .. اخبارك ايه يا شوشو ساكته يعنى ومش بتكلى .
شوشو بزعل بصتله واستغربت انه بيتكلم معاها اصلا وقالت مليش نفس .

زين ابتسم وقال .. اوعى تكونى زعلانه منى ومن اللى قولته امبارح .. ولو زعلانه انا اسف يا ستى وايه رايكم ناخد بعضنا النهارده كلنا ونتغدا فى اى مكان تحبوه لانى فعلا زهقان ومليت من كتر الشغل .
عمر اخيرا نطق وقال .. هو حصل ايه فى الدنيا .. انا لسه نايم ولا ايه يا جدعان .. معقول زين الجبالى بجلاله قدره يتنازل عن شغله شويه ويعزمنا على الغدا .. حد يقرصنى علشان افوق .

زين قام وقف وبطل اكل وقال .. لا صدق يا اخويا وجهزوا نفسكم علشان الغداء ماشى يا شوشو .
شوشو فرحت اوى و خدت نفس كبير وابتسمت وقالت .. ماشى يا زين اتفقنا .
زين استاذن ومشى وخد بعضه من غير حتى ما يشرب قهوته وركب عربيته وراح على المستشفى علشان يبلغ ليل بالقرار اللى هو وحسام وصلوا ليه من غير ما يقولها انه يعرف اى حاجه عنها .. وانه لمجرد انه محتاج موظفه فى الشركه .

وبعد تلت ساعه كان وصل للمستشفى وركن عربيته وطلع لاوضه ليل .
وكاعاده خبط على الباب واستنى الرد بتاعها وهى ما ردتش .. فاخبط تانى وبرضه مفيش اى رد وساعتها توقع انها بتصلى وفضل منتظر بره شويه لحد ما تخلص .
وبعد شويه زين بدا يستغرب الوقت ده كله وقرر انه يدخل وفعلا دخل واول لما دخل اتفاجأه باللى شافه...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W