قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الثاني

رواية زين للكاتبة سحر فرج بجميع فصولها

رواية زين للكاتبة سحر فرج الفصل الثاني

سيبتنى لمييييين يا ابوووياااااا
اااااااااااااه يا بابا ااااااااه
وفجاه...
حست بايد حد جت على كتفها بيهون عليها.. فالفت نفسها علشان تشوف مين واتفاجأت بالاسطى حسن إللى مد ايده ليها وخدها فى حضنه وفضل يهديها ويهون عليها موت اعز اصحابه وكان بيعتبره زى اخوه بالضبط وبصلها بكل حزن وقال .. اهدى يا بنتى متعمليش فى نفسك كده واطلبيله الرحمه وربنا يصبرك على فراقه .. شدى حيلك كدة واجمدى علشان تقدرى تقفى على رجليكى .

ابوكى ده كنت بعتبره زى اخويا بالضبط ويمكن احسن كمان من اخويا .. ده عشرة سنين طويله يا ليل من ساعه ما اتجوز امك ومن قبل ما انتى تتولدى حتى .. وجه وفتح الكشك ده جنب الورشة بتاعتى ومن ساعتها وانا بعتبره زى اخويا بالضبط .
يالا يا بنتى علشان اكرام الميت دفنه ونروح نوصله لمسواه الأخير والناس دى تشوف شغلها .

قومى يا بنتى قومى ربنا يصبر قلبك ويرحمه وفعلا قامت ليل بكل حزن ووجع ودموع معرقه وشها وبصت لابوها لاخر مرة فى حياتها وقالت .. مع السلامه يا حبيبى مع السلامه يا حته من قلبى ومسحت دموعها ومشيت مع الاسطى حسن وخرجوا بره الاوضه .. واول لما خرجوا بره استغربوا ان سعاد مرا ابوها واخوها حسان مش واقفين بره !

ليل باستغراب بصت للاسطى حسن وقالت .. اومال سعاد مرات ابويا راحت فين هى والزفت اخوها مش كانوا واقفين هنا لما انا دخلت جوه ؟
الاسطى حسن رد وقال .. العلم علمك يا بنتى مش عارف راحوا فين انا سيبتهم واقفين اودام باب الاوضه ونزلت اخلص الورق بتاع المرحوم .. المهم سيبك منهم دلوقتى وتعالى ننزل نقف تحت اودام المستشفى مع الناس اللى جت لما عرفت الخبر ده لحد ما ينزلوا بالمرحوم ونروح ندفنه .

ليل بحزن ودموووع بصت للاسطى حسن وردت وقالت .. انا مش مصدقه ان ابويا خلاص مات يا عم حسن ومش هاشوفه تانى انا حاسه انى بحلم .. ورفعت عيونها للسماء وقالت الصبر من عندك يااااارب .

وفى مكان تانى خالص وبالتحديد أمام مبنى كبير وعالى وضخم يدل على فخامته .. ركن زين عربيته ونزل منها وبكل هيبه وخطوات رذينه دخل على جوه على طول .
وكل إللى كان بيقابله من الموظفين اللى فى الشركه كان بيقف على طول مكانه يرحب بيه وزين يا دوبك بنظره من عيونه ليهم كانت كفيله بالرد على الترحيب بتاع الموظفين ليه .
وصل مكتبه ومديرة أعماله اول لما شافته وقفت مكانها وابتسمت ورحبت بيه ومدت ايديها اخدت منه الشنطه الخاصه بيه وفتحت ليه باب المكتب علشان يدخل .

زين بكل تكبر وغرور بصلها وقال .. حد سأل عليا ؟
جيهان مديره أعماله ردت وقالت .. استاذ عمر سأل على حضرتك من نصف ساعه وبعدها راح على مكتبه .
وجالى اكتر من تليفون من شركه...
وقبل ما تكمل كلامها كان زين اسرع منها وبصوت عالى ونظرات حاده بصلها وقال .. خلااااااص .. اتفضلى على مكتبك
وبلغى عمر انى وصلت وخليه يجيلى دلوقتى على هنا ويجيب معاه السيناريو بتاع الفيلم الجديد .

جيهان ردت على طول وقالت .. تحت امرك يا افندم تؤمر بشىء تانى .
زين اشاره من عيونه كانت كفيله على الرد وفى ثانيه كانت جيهان خارجه من مكتبه وهى مرعوبه منه ومن نظراته الباردة دى .

جيهان خرجت وقفلت الباب عليه وخدت نفس كبيييير واتنهدت وقعدت على مكتبها و اخدت منديل من العلبه إللى جنبها ونشفت قطرات العرق إللى على وشها من نظرات وطريقه زين الجافه معاها .
وبصوت واطى قالت لنفسها .. اوووووف عليك انسان فظيع انت اكيد مش طبيعى انت اكيد مريض نفسى اقسم بالله .

ومدت ايديها ومسكت التليفون من على المكتب اودامها إللى بيربط بينها وبين مكتب عمر اخو زين وكلمته وبلغته باللى زين طلبه منها وخلال دقايق كان وصل عمر لمكتب زين ومعاه أوراق كتيرة جدا بتاعه سيناريو الفيلم الجديد .

عمر بهزاره المعتاد بص لجيهان وقال .. ايه الاخبار يا جى جى وشك جايب ميت لون كده كده ليه وكأنك خارجه من معركه يا بنتى !انتى اكيد كنتى عند زين وسمعك كلمتين حلوين زي كل مرة .

جيهان اتنهدت وقالت .. انا نفسى اعرف بس هو عامل كده ليه .. ومش عارفه انتم الاتنين اخوات ازاى .. عكس بعض فى كل شىء استحاله تقول ان زين الجبالى ده يبقى اخوك يا استاذ عمر .. انت بشوش وبتحب الهزار والضحك وخفيف وروحك حلوة لكن هو يا لهووووى .

عمر بضحك .. تحبى احلفلك ان زين اخويا .. يا بنتى.. هو كده طول عمره من ساعه ما ربنا خلقه .. مش بيطيق أى حد خالص وخصوصا صنف البنات ده .. يطيق العمى وما يطيقهمش .. عارفه فيلم عدو المرأه بتاع رشدى اباظه وناديه لطفى .. انا بتهيئلى معمول مخصوص علشانه .. المهم يالا سلام يا قطه وتعيش وتاخدى غيرها .
وساب جيهان وفتح باب مكتب زين من غير أى مقدمات ودخل وقفل وراه على طول .

زين كان قاعد على مكتبه ومركز فى الملف إللى فى ايده ومن غير ما يرفع راسه شاور لعمر انه يقعد .
عمر ابتسم وقال .. ده على اساس انى مش هقعد لوحدى يعنى .. مالك يا عم مشغول بايه اوى كده .. وكل ده كنت فين من ساعه ما نزلت الصبح ؟

زين رفع وشه وقفل الملف إللى كان فى ايده وقام وقف وراح ناحيه الشباك إللى فى ضهره وحط ايده فى جيب البنطلون وقال .. كان عندى مؤتمر فى كليه الإعلام واتأخرت شويه .. المهم جبت السيناريو الأخير إللى جيهان قالتلك عليه علشان الحق اقراه انا كمان واقرر هاقبله و لا لا ؟

عمر رد وقال .. اه جبتهولك اهو على المكتب وانا قريته امبارح وخلصته و عجبتنى القصه جدا وتحس انها مختلفه عن باقى الحاجات اللى عملناها قبل كده .

زين لف نفسه ورجع قعد على كرسى المكتب وسند ضهره ومسك الورق إللى قدامه وبص لعمر وقال .. إللى يعجبك انت مش دايما بيعحبنى .. انا هقراه واقرر هانشتغل فيه ولا لا .. انت دماغك فاضيه وبيعجبك اى حاجه وخلاص من غير ما تدرسها كويس .

وانا عكسك لازم اقرا الحاجه كذا مره وادرسها واقرر فى الاخر هانفذها ولا لا .. وأهم حاجه عندى انها تكون مختلفه ومش تقليدية ومين هو الكاتب ومين الابطال وعلى أساسه هاقرر اقبل ولا لا يا سى عمر .. مش فى الاخر الاقيه حاجه هيفه زيك وملهاش اى هدف .
او يطلع فيلم قصته ضعيفه والبطله بتلف ودايره على حل شعرها زى ما بتحب دايما فى الافلام اللى بتشوفها سياتك..

عمر اتنهد وبص لزين وقال يا ابنى ارحمنى شويه وفكها ربنا يفكها عليك نفسى اشوفك مرة بتضحك ومغير الوش الخشب بتاعك ده .. وعيش سنك وحياتك ده إللى يشوفك ويشوف طريقه تفكيرك وكلامك يقول عندك ستين سبعين سنه .
صنف الحريم ده نعمه من عند ربنا وبعدين حد لاقى واحده تدلعه وتشخلعه وت... يا عم زين غير فكرتك دى وبصلهم بنظرة تانيه .
ورفع ايده لفوق وبيدعى ويقول يارب يا زين يا ابن سميحه .. تقابل بنت الحلال وتخليك تلف حوالين نفسك وتعرف أن الله حق وتعرف أن الحريم دى الحته الطريه فى حياه اى راجل .

زين بعصبيه رد وقال .. اطمن لانى عمرى ما هاغير نظرتى ليهم واستحاله فى يوم من الايام افتح قلبى لاى واحده فى حياتى .. ويالا قوم بقى وارجع على مكتبك خلينى اقرا السيناريو ده .

عمر رد وقال .. الايام بيننا يا عم زين بكرة اتفرج عليك وانت واقع لشوشتك فى الحب يا صاحبى وقلبك بيدق اوى اوى وبتمووووت فيها وتيجى وتقولى بحبها يا عمر بحبها بجنوووون .. وقام وقف وخرج من مكتب زين وقفل وراه الباب بسرعه قبل ما زين يحدفه باى حاجه فى وشه .

ليل والاسطى حسن وسعاد مرات ابوها واخوها وناس كتير كانوا يا دوبك لسه واصلين من المقابر بعد ما دفنوا عبد الرحمن ابوا ليل ورجعوا على البيت .

كل واحد راح على بيته من الجيران وسعاد خدت أخوها ودخلوا على جوا والاسطى حسن فضل مع ليل وبصلها بكل حزن وقال .. شدى حيلك يا بنتى وبطلى عياط .. ربنا يرحمه .. انا هسيبك دلوقتى علشان تستريحى وهاروح اغير لبسى واقفل المحل وباذن الله هاجى تانى علشان اجهز للعزاء باليل .. وهابقى ابعتلك أم ايه وايه بنتى يقعدوا معاكى شويه ويقابلوا الناس معاكى علشان متكنيش لوحدك .

ليل بصوت ضعيف من كتر الحزن والعياط ردت وقالت .. تعبتك معايا يا عم حسن .. ربنا يخليك يارب.. انا مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه .. ربنا يبارك فيك وفى صحتك ويخليلك ايه وعبير يارب .

الاسطى حسن رد وقال .. يا بنتى متقوليش كده .. ابوكى كان اغلى واحد عندى وكنت بعتبره زى اخويا بالضبط .. ربنا يعلم انا حزين على موته اد ايه وحسيت ان ضهرى اتقطم من بعده .. المهم ادخلى انتى يالا وغيرى كده وفوقى علشان تقدرى تقفى على رجليكى وتقابلى الناس إللى هايجوا ويعزوا بالليل .

وفجاه سمعوا صوت سعاد مرات ابوها من جوا بتنادى وبتقول .. يا ليييييل .. يا بت يا ليل ما تدخلى وتخلصى بقى وكفاياكى رغى الناس تقول عليكم ايه..
ليل عيونها اتملت دموع وقالت .. يارب ارحمنى من العذاب والقرف الى انا عايشه فيه ده .. سيبتنى لوحدى ليه يا ابويا مع وش الفقر الى اسمها سعاد دى .
حسن بحزن بصلها وقال .. ادخلى يا بنتى .. ادخلى وربنا معاكى ويقويكى على اللى انتى فيه ولو عزتى اى شىء رنى عليا على طول هتلاقينى عندك فى ثانيه وربنا يصبرك يا حبيبتى .

ليل مسحت دمعه نزلت من عيونها وبصت بكل حزن للاسطى حسن وقالت .. حاضر يا عم حسن .. حااااااضر ربنا يخليك ليا.
وسابها ومشى وهى دخلت على جوا .
واول لما دخلت شافت سعاد قاعده هى وأخوها واخواتها من ابوها محمود ورضوى إللى كانوا لسه صغيرين ومش فاهمين يعنى ايه ابوهم مات واتصدمت اول لما شافتهم مشغلين التلفزيون وقاعدين وبيتفرجوا عليه .

ليل بصدمه و بصوت عالى وزعيق بصتلهم هما الاتنين وقالت .. يا لهووووووى أنتم اتجننتوا .. ده ابويا لسه مدفون مكملش نصف ساعه يا كفره .. وانتم قاعدين وبتتفرجوا على التلفزيون ياللى معندكوش دم وصرخت صرخه كبيرة اوى بحرقه وحزن وقالت .. سيبتنى ليه يا ابوياااااا سيبتنى للهم والقرف ده ليه لوحدى .. اااااااااه يا ابويا اااااااااه..

سعاد بكل برود ردت وقالت .. وفيها ايه يعنى اخواتك زهقانين وشغلوه .. الدنيا خربت يعنى .. وبعدين يالا ادخلى على المطبخ وجهزلنا الاكل .. احنا ميتين من الجوع.. وحسان اخويا كمان واقف على رجليه من صباحيه ربنا وميت من الجوع .. يالا يا اختى يالا وورينى عرض كتافك وغيرى كده وادخلى جهزلنا الغدا عقبال لما اروح انا واتشطف واغير اللبس الاسود ده انا مبطقهوش ولا بحب البسه اصلا خالص .. يالا يالا واقفه بتبصيلى كده ليه يا بت..

حسان قام وقف وقرب من ليل ولسه هايمد ايده ويحط ايده على كتفها وابتسم وبنظره سفله منه بص ليها وقال .. بشويش على ليل يا سعاد يا اختى دى مهما كان من ريحه المرحوم عبد الرحمن وزمانها زعلانه على أبوها وحزينه ادخلى يا ليل وغيرى لبسك انتى وانا هاروح اجبلكم شويه كباب وكفته وفراخ مشويه وارجع على طول علشان ترموا عضمكم بيهم وما تتعبيش نفسك يا حبيبتى وتعملى اكل وانتى تعبانه بالمنظر ده لا تقعى من طولك من كتر التعب .

ليل اتصدمت اكتر من كلام حسان وبكل حرقه وحزن قالت .. حبك برص يا زفت انت وتصدقوا ان أنتم معندكوش فعلا دم ولا بتحسوا .. كباب وكفته وفراخ ايه يا حيوان انت إللى عاوز تجبهم وابويا لسه ميت .. حسبى الله ونعم الوكيل فيكم أنتم الاتنين .. حسبى الله ونعم الوكيل فيكم يا كفره
صبرنى يارب .. ومشيت من اودامهم وراحت على اوضتها ودخلت ورزعت الباب وراها بعزم ما فيها .

سعاد اتعصبت اوى اوى من الكلام بتاع ليل ولسه هاتروح وراها وتزعق لها على كلامها .. لولا حسان مسكها من ايديها وقال .. خفى عليها يا سعاد .. البت لسه أبوها ميت وزعلانه عليه وغصب عنها الكلام اللى هى بتقوله ده .. المهم انا هاروح واجيب الاكل واجى على طول وبالمرة اعدى على شقتى واجيب ليا شويه لبس علشان اجى اقعد معاكم كام يوم هنا ميصحش اسيبكم لوحدكم فى الظروف دى ولا ايه يا اختى ؟

سعاد ردت وقالت .. ماشى هاسكت علشان خاطرك انت بس .. وعندك حق يا اخويا روح وهات لبسك واقعد معانا كام يوم .. وادينا بنونس بعضنا وعلشان كمان الناس إللى هاتيجى وتعزى فى المنيل إللى مات ده .. قطيعه مطرح مراح .

عدى الوقت على طول والليل كان جه والاسطى حسن وقف بنفسه وجهز كل شىء على حسابه الخاص وكمان وقف وكان فى استقبال الناس إللى بتعزى فى الصوان إللى عملوه للمعزيين وكان فى ناس كتير جدا موجوده من اهل البلد والجيران وكل إللى كانوا عارفينه وبيحبوه وبيعزوه .

وليل كانت قاعده جوا فى وسط الحريم إللى كانت جت علشان تعزى ليل وسعاد .. وكان معاها مرات الاسطى حسن وايه بنتها .
وللاسف سعاد كانت فى اوضتها وعامله نفسها نايمه علشان ما تلبسش اللبس الاسود تانى وتخرج وتقعد فى وسط الحريم إللى بره .. و إللى كان بيسال عليها ليل علشان يعزى .. كانت ليل بتتحجج انها تعبانه وحزينه على جوزها اللى مات وقاعده فى اوضتها مع العيال الصغيرة .

وفى الفيلا عند زين الجبالى الكل كان متجمع فى الريسبشن بعد ما خلصوا اكلهم وشربوا قهوتهم كلهم وكانت موجوده معاهم سماح خالت زين هى وبنتها شاهندا إللى وصلوا من اسكندريه من بدرى .
عمر كان مش مبطل رغى وهزار هو وشاهندا مع بعض .. والأمهات كانوا بيرغوا زى عوايدهم .. اما زين فكان قام واستاذن انه هايقعد فى مكتبه لان وراه شغل كتير ولازم يخلصه النهارده .

سميحه ندهت على زينب الشغاله وطلبت منها انها تجهز أطباق الحلويات هى وميرفت بنتها وبالمرة تدخل طبق لزين فى اوضه المكتب مع فنجان قهوته إللى مش بيعرف يشربه غير من ايد زينب .
زينب تعتبر هى إللى مربيه زين من صغره هو وعمر اخوه وليها معزة خاصه فى قلبه وبيحبها جدا جدا .

فجأه انتبهت شاهندا لكلام خالتها وقامت وقفت وبكل حماس قالت ... انا يا طنط اللى هادخل القهوة والحلويات لزين .. واتكلم معاه شويه .. انا مش عارفه ليه دايما لما بنكون هنا بيدخل ويقفل علي نفسه المكتب وبيتحجج بالشغل .
سميحه بخجل ردت وقالت .. متقوليش كده يا حبيبتى .. يعنى انتى متعرفيش زين كويس .. وعارفه ان الشغل مهم جدا عنده .
اعذريه يا حبيبتى وهو اكيد هايخلص على طول ويجى يقعد معانا.

سماح اختها ردت وقالت .. خالتك عندها حق يا شاهندا كلنا عارفين ان زين بيحب شغله اوى وبعدين ما عمر بحاله قاعد معاكى اهو مش مكفيكى ولا ايه يا ست شوشو .

عمر عوج شفايفه وقام وقف وقال .. قوللها يا خالتو قوللها .. البت شوشو دى خسارة فيها اصلا النكت إللى عمال اقولها ليها من الصبح ومتستهلش ان عمر الجبالى بجلاله قدره يقعد معاها زى ما انا قاعد معاها دلوقتى وأجلت سهرتى مع الشله بتاعتى علشان خاطرها .

شاهندا بضحك قربت منه وضربته على كتفه وقالت .. ياض لم لسانك ده بدل ما اقطعهولك انت هاتفضل لامتى لسانك طويل كده .

عمر رد وقال هايفضل طويل لحد لما يلاقى إللى يقصه يا اختى .. وبصوت هادى قرب من وشها وقال .. متعرفيش حد يلمهولى يا شوشو واديله بوسه فى بوقه
شاهندا بضحك زقته بعيد عنها وقالت .. امشى يا جربان انت وبوسه فى عينك .. قال بوسه قال .. اجرى اجرى هو فيه واحده عاقله تفكر تتجوز واحد اهبل وعبيط زيك كده.

عمر عمل نفسه مقموص وبصلها وقال .. انا اهبل يا شوشو .. طيب استلقى وعدك بقى منى .. ولسه هايقرب منها ويمسكها جريت شاهندا بسرعه من اودامه وفضلوا يجروا ورا بعضهم وسميحه وسماح عمالين يضحكوا على منظرهم .
لحد ما زينب جابت أطباق الحلويات وصينيه القهوة هى وميرفت بنتها وحطتهم على التربيزه إللى اودام سميحه وأختها.

ولسه زينب هتاخد فنجان قهوة وتدخله لزين فى المكتب .
لكن شاهندا كانت وصلت وهى بتنهج من كتر الجرى هى وعمر وقالت .. لاااا ثوانى يا دادة زينب انا إللى هادخل فنجان القهوة لزين بنفسى .
وفعلا خدت فنجان القهوة من على الصينيه وراحت على اوضه المكتب الخاصه لزين وخبطت خبطه صغيرة على الباب ودخلت على طول اول لما زين سمح لها بالدخول .

زين كان مشغول جدا بالأوراق الكتير إللى كانت اودامهم وبيقرا فيها ومرفعش عينه لفوق حتى علشان يشوف مين إللى دخل القهوة وقال .. شكرا يا دادة زينب تعبتك معايا يا حبيبتى.
شاهندا ضحكت بصوت عالى وقالت .. وهى بتقلد زينب وهى بتتكلم .. العفو يا سى زين يا ابنى ما تأمرش بحاجه تانيه يا بيه .

زين ملامح وشه اتغيرت خالص و عفاريت الدنيا كلها بقت اودامه وبصلها وقال .. اومال دادة زينب فين وليه تعبتى نفسك يا شاهندا وجبتى القهوة بنفسك لحد هنا.
شاهندا قربت منه وحطت القهوة على المكتب وقعدت على الكرسى إللى اودامه وقالت .. ولا تعب ولا حاجه يا زين .. بما انك قاعد فى المكتب وقافل على نفسك ومش قاعد معانا كلنا بره انا قولت اجيب ليك القهوة واقعد معاك شويه ده لو مش هايديقك .

زين برخامه بص فى الورق إللى اودامه وقال .. معلش يا شاهندا انا مش فاضى خالص انى اقعد معاكم وورايا شغل كتير جدا زى ما انتى شايفه .. عندك عمر وماما وخالته سماح بره اقعدى معاهم وكملى جريكم و هزاركم مع بعض .

شاهندا وشها بقى بالالوان من الخجل والإحراج إللى هى حست بيه وقالت .. انا مش عارفه انت بتعاملنى كده ليه دايما .. عمرى ما جيت هنا عند خالتو وحسيت انك فرحان بوجودنا .. دايما مكشر وضارب بوظ وقافل على نفسك ومش بتتكلم معانا خالص زى ما عمر اخوك بيعمل .. عمرك ما حسستنى انى بنت خالتك ونقعد ونهزر ونحكى مع بعض ..

او تسالنى عن حياتى وعن احلامى .. على العموم اسفه لو كنت ازعجتك يا زين .. وقامت وقفت ومن غير ولا كلمه خرجت بره اوضه المكتب ورزعت الباب وراها .. حتى منتظرتش ان زين يرد عليها .
زين ولا اتهز فيه شعره من كلام شاهندا ليه وكمل شغله عادى خالص ومسك فنجان القهوة وبدا يشرب فيه .

وعند ليل الناس كانت بدأت تمشى بعد العزا والبيت فضى عليها خالص ولسه هاتدخل اوضتها علشان تستريح شويه وتغير لبسها اتفاجأت بصوت زعيق جامد جاى من بره وحست ان الصوت ده صوت الاسطى حسن .

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W