قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية زواج مع سبق الإصرار ج2 الفصل الخامس بقلم سلمى المصري

رواية زواج مع سبق الإصرار الجزء الثاني كاملة

رواية زواج مع سبق الإصرار ج2 الفصل الخامس

بقلم سلمى المصري

لبنى مستفهمه والفضول يطغى عليها: ايه العلامه دي
غمر بحنق: ده لسع مش علامه
لبنى مستفهمه: سببه ايه

غمر بسخرية: بقى عندك فضول غريب يالبنى
لبنى بحتفز: مش مراتك ولازم اعرف كل حاجه عنك.
غمر باابتسامه ساخره: وهتفضلي لحد امتى مراتي
لبنى بحزم: لحد ماواحد فينا يخلص عمرو ياغمر عرفت لحد امتى
غمر بحسم: لما نشوف
لبنى بتحدي: هاتشوف ياغمر

في المساء بعد زيارات كثيره شعر كل منهم بالإرهاق الشديد
لبنى بتعب:اقاريبك كتير اوي ياغمر
غمر: انتي لسه شوفتي حاجه قدامك اسبوع كل يوم زيارات
لبنى بصدمه: ايه ياربي
لبنى بخبث: هو انت وعمرو متخاصمين
غمر:لا... بتسألي ليه
لبنى: لا مفيش بس أصله مجاش النهارده
غمر عابسا: اللي عايز يجي الباب مفتوح واللي مشعايز وفر
لبنى في نفسها: بقيت صعب اوي ياغمر

تقابل عمار وعمرو عند باب
عمار بااستفهام: ايه يابني مروحتش لغمر ليه
عمرو بااستنكار: هو مش لسه هيجي بكرا
عمار: لا النهارده سلامة الذاكره ياعمور
عمرو معاتبا: كدا ياعمار طيب مش تقولي أو تفكرني
عمار بااستنكار: افكرك بميعاد غمر هو انتو متخانقين ولا ايه
عمرو: ليه بتقول كدا

عمار بجديه: اصلك عمرك مانسيت اي شئ يخص غمر وكنت بتفكرنا كلنا
عمرو: لا مفيش الكلام ده انا بس دماغي مش فيا
عمار مستفهما بقلق: مالك ياعمرو لو في حاجة اقولي
ربت عمرو على كتفه
عمرو بهدوء: كله هيبقى تمام يلا نتطلع الوقت اتأخر ثم استطرد بتوجس هو سال عليا
هز عمار راسه نافيا:لا
عمرو بااسف في نفسه: ربنا يسترها غمر مش هيعدي لحد اي تهاون يحصل في حقه

أعلنت الجوناء الذهبيه عن يوم جديد لتداعب أشعة الشمس أعين لبنى لتقوم من على صدره الذي أصبح وطن لها وتشعره بالأمان انها موجوده ولن تتركه ولتشعر بدفئه حينما حينما تصتنع النوم فيظن هو أنها أصبحت في سبات عميق فيعترف بحبه لها ويضمها إليه بشده تكاد ان تكسرها ولكن كانت تعلم جيدا انه يفعل ذلك ليشعر بالأمان فتبتسم وتنام حقا في سبات عميق واطمئنان.

قامت عابسه من النوم ولكن بمجرد رؤيته وهو نائم ويبدو كطفل ملائكي حتى لاحت ابتسامة على ثغرها سريعا ليفيق هو أيضا لينظر لها بهدوء وهي تبتسم وكأنها في عالم آخر ليعتدل في جلسته ليضمها إليه وقبل رأسها بحنو بالغ ثم وجنتيها
ليقوم من مكانه وكأنه لم يفعل شئ ويتركها في حاله ذهولها كان يعلم جيداً ان نظراتها تخترق ظهره لتظهر ابتسامة صغيره على ثغره قبل دخوله الحمام
ليتركها وهو يدور في عقلها سؤال واحد هل عاد غمر ام ماذا

في مكان آخر تحديدا في غرفه نوم عمرو حيث كان يتهأب لزيارة
ابن عمه يعلم لجام الغضب الذي سيصب عليه من قبل غمر ولكن لابد له من التحمل فلقد أخطأ في حقه فلم يهاتفه ولا مره من بعد تلك الليله المشئومه ليكتمل الوضع بعدم استقباله في بيت الجده تذكر إيام زفافه سريعا وكيف كان غمر بجانبه وكيف استقبله عند رجوعه من شهر العسل ولي يلوم نفسه وبقسوة
كيف فعلت هذا بعد كل ماقدمه لي غمر في زفافي وكيف اتركه في محنته هكذا لما ياعمرو تركته وانت تعرف انك الوحيد الذي تستطيع السيطرة على غضبه وعلى عقله لتظهر ابتسامة مكسوره لم يعد هو نفس الغمر
لم يعد تلك الفتى الذي طالما استخدم قلبه وابعد عقله غمر الان يكاد أن يفتك بااي احد يحاول المساس منه

هبطت الدرج بخفه ونظرت إلى نور باابتسامه قبلت رأسها وجلست بجانبها
لبنى باابتسامه: صباح الخير يا ماما
نور باابتسامه: صباح النور ياحبيبة ماما... ايه غمر لسه مصحيش
لبنى في محاوله لإيجاد مبرر له لكن فضح أمرها فهي لم تتعود على الكذب
نور بحزن: صحي ومشعايز ينزل
اطرقت لبنى رأسها في خجل
نور بحزن: كنت متوقعه منه كدا

لبنى مدافعه عنه: معلش ياماما هو بس حساباته داخله كلها مع بعض وجو الجواز والمسئوليه جديد عليه
نظرت لها نور باابتسامه: بتخافي عليه اوي وبتحبي اوي بتحاولي تتدافعي عنه علشان محدش يزعل منه بس اللي متعرفيهوش اني جو المسئوليه مش جديد على غمر غمر اتحمل المسئوليه من هو عنده 17 سنه
نظرت لبنى باانبهار
لتستطرد لبنى والفضول يجذبها: ماما ممكن اسال حضرتك سؤال
نور باابتسامه: اتفضلي ياحبيبتي
لبنى بخجل: في علامه في كتف غمر ممكن اعرف سببها
نور بحزن: ده لسع مش علامه
لبنى مستفهمه: مين سببه
نور: نصر
لتنظر لبنى مدوهشه وكدا فغر فاها واتسعت عيناها
لبنى بحنق: ازاي

جلس في شرفة غرفته شاردا إلى تلك الأرض الخاليه متذاكر كل شئ مر في حياته ليقول بألم ودامعه أبت أن تنزل لما ياابي فعلت بي هذا هل لك عذر واحد في ذاك فلقد تسببت لي في فقد حياتي لماذا ياابي لما فعلت هذا
لماذا كل من احبهم في تلك الحياة يجعلوا حياتي إلى جحيم
ضمته من الخلف بحنو ليلتف حولها بتلك العينين شاردتين
لبنى بحنو: حبيبي بيفكر في ايه.

غمر باابتسامه صغيرة ربما هو التواء لشفتيه لااكثر: مفيش يالبنى
لبنى بحنو وهو تمسح على خصلات شعره القصيره المتنثره على جبهته لكي تعيدها إلى اصطفاف شعره: مش قولنا منفكرش في اللي فات وخلينا في دلوقت
غمر بحزن دافين: ياريت يالبنى كان بسهوله كدا
لبنى مستفهمه: ليه مش بسهوله
غمر بنفس اللهجه: لاني الحاضر كله في كل الناس اللي كانت في الماضي
لبنى بتصميم: بس بابا نصر مش موجود ياغمر هو اللي كان في ايده حل وجعك كله
غمر باابتسامه ساخره: بابا نصر
ليلتف مره اخرى نحو تلك المساحه الخاليه لينظر إليها بشرود
لتسطترد لبنى بهدوء ورزانه لتخرجه من شروده مره اخرى: وماما نور بتقسي عليه ليه ببعدك عنها
غمر شاردا: خليني بعيد احسن يالبنى مشعايز اجرح حد
لتومي برأسها لتقول في نفسها: الله الغالب

هبط غمر درجات السلم بعد اصرار والحاح من لبنى لنزول
كانت تجلس على الاريكه شارده في حال غمر
غمر بوجه خالي من التعبير وهو يقبل يداها: صباح الخير يا ماما
مسحت نور على راسه بحنو: صباح النور ياحبيبي
جلس بجانبها ونظر إلى شئ لتتفرس في ملامحه بهدوء
لبنى بمحاولة للمرح: هو البيت ده مفيهوش فطار ولا ايه
نور باابتسامه: لا طبعا في صباح صباح حضري الفطار

بعد تناولهم وجبة الإفطار أعلن الباب عن مجئ أحد ليسمع غمر صوت عمرو ليقوم في غضب إلى غرفته فهو لا يريد رؤيته
لكن كانت يد عمرو الأسبق ليقبض على ذراعه حتى لايصعد درجات السلم.
نور هامسه: هو في ايه يا لبنى
لبنى هامسه أيضا: تقريبا غمر زعلان علشان عمرو مجاش امبارح
ليعلو صوتهم بشجار لتقوم نور في غضب: لا كدا الوضع زاد
عمرو صارخا بغضب: قولتك غصبا عني ليه مش مصدق
غمر صارخا فيه: وانا كمان غصبا عني مشعايز اشوفك خلصنا

عمرو بحزن وقدا هدا صوته: انا اسف ياغمر عارف انك زعلان مني بس
غمر بغضب: خلاص ياعمرو كل واحد لي مشاغله معلش هو الواحد بس اللي بيتوقع حاجات من ناس اللي كان فاكر انهم بيحبه الغلطه غلطتي
ليتركه ويصعد السلم بغضب قبل قدوم نور ليغلق الباب بقوة افزعتهم ربت نور على كتف الذي كان يقف مطرق رأس لغضب غمر منه ليقول بصوت مخنوق: والله ياستي كان غصبا عني عارف اني قصرت في حقه وهو مبيقصرش في أي وقت لكن
نور بحنو: انا عارفه ياحبيبي هو بس مخنوق شويا الايام دي وانت عارف غمر بيصفي بسرعه من ناحيتك
قبل عمرو يداها واستاذن منها وانسحب في هدوء

على الغداء
نور بحتفز: ليه المعامله دي مع عمرو ياغمر
غمر بحزم: لو سمحتي ياماما مشعايز حد يدخل حياتي وانا حر فيها اعامل كل واحد زي ماانا عايز
نور بغضب:لا مش حر فيها ياغمر احنا كمان لينا حقوق عليك بيقولك غصبا عنه
احمر وجه غمر بشده من الغضب وقلب الطبق الذي أمامه بغضب ليصل إلى ناحيه الأخرى ويقع ليصدر ضجيج من كسره لتخرج صباح سريعا
نور بغضب: انت ايه اللي عملته ده انت اتجننت ياغمر
غمر بعنين حمراء من الغضب: قولتك حياتي وانا حر فيها محدش هيعلمني اتعامل ازاي انا مبقتش العيل الصغير اللي كل واحد يمشي شويا خلصنا بقى
ليتركهم وسط حاله ذهول من لبنى ونور

جلس عمرو شاردا في مكتبه يتذكر كلمات غمر ولكن أكثر ما كان يتذكره هو نظراته التي أصبحت مليئه بالشراسه
رن هاتف عمرو برقم حسين
عمرو: حاضر حاضر
في منزل حسين
عمرو بااستنكار يعني ايه تتجوز اول شهر يعني بعد شهر ليه يعني السرعه دي
حسين بحزم: الشاب جاهز من كله ومتعلم وشاري ومفيهوش حاجه تتعايب وانتو كنتو بتقولو كل مره لالا علشان تخلص تعليمها لما تبقى في الجامعه وأديها بقيت في جامعه

عمار: طيب هي موافقه
حسين بحزم: ايوه موافقه
عمرو بدهشه: وهو هيجي يتقدم راسمي امتى ان شاء الله
حسين بحسم: بكرا
وفي اليوم التالي رنت الزغاريد في كل أنحاء البلد
هبط غمر الدرج سريعا بعد أن علم خبر خطبة ابنة عمه
نور بااستفهام: هو رايح فين يالبنى
لبنى: مشعارفه فجأه لبس وقال رايح مشوار
نور: ربنا يستر وميعملش مصيبه
صعد غمر درجات السلم سريعا

فتحت له نجلاء التي كانت تتجهز للمباركه لحسين وزوجته
غمر بااستفهام: انتي رايحه فين
نجلاء: راحه لعمك ومرات عمك ابارك ليهم
غمر بحنق: مش لما تبقى رسمي
نجلاء: يابني مرات عمك قالت لبسه دبل على ضيق كدا واني الفرح الشهر جاي هيبقى شبكه وكتب كتاب ودخله
رفع غمر إحدى حاجبيه ثم استطرد بحزم: احنا عايزين نخطب لياسين
نجلاء مشدوهه: من كلامه بتكلم بجد ياغمر
غمر باابتسامه: ايوه لما ترجعي نتكلم انا هدخل لي دلوقت ولما ترجعي نتكلم
اومات نجلاء رأسها وذهبت حيث مقصدها.

دخل غمر الغرفه على ياسين وجده يضع راسه بين يديه والدموع تأخذ نصيبها منه
نظر له غمر بااسي
قبض غمر على يديه واوقفه أمامه
غمر بحزم: معندناش رجاله بتعيط ياابن العمري
ياسين متالما: راحت مني ياغمر ياريتني كنت سمعت كلامك وحفظت عليها.

غمر باابتسامه: ملكش نصيب فيها يااهبل ربنا كاتب ليك الاحسن ثم استطرد بحماس وقال وبعدين بصراحه انا شايف ليك عروسه وكنت نفسي تاخدها
ياسين: لا ياغمر انا مشعايز اتجوز خلاص
غمر باابتسامه: واد انت كله بيقول كلمتين في الأول كدا
كل اللي عايزه منك انك تبدأ مع ربنا جديد ياياسين وانا هبقي معاك خطوه بخطوه علشان تستاهل العروسه دي مش هتسال مين
ياسين بحزن: مين
غمر باابتسامه: منار

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية