قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية زواج مع سبق الإصرار ج2 الفصل الثاني بقلم سلمى المصري

رواية زواج مع سبق الإصرار الجزء الثاني كاملة

رواية زواج مع سبق الإصرار ج2 الفصل الثاني

بقلم سلمى المصري

دلف إلى الغرف ليجلس ويتنهد بضيق يتذكر كل شئ يؤلم قلبه
حتى غفت عينه من كثرة الإرهاق ونام كما هو حتى دون تبديل ملابسه
بعد قليل من الشرود قامت لتحسم أمرها في تلك المواجهه فتحت الباب بقوه لتجده نائم كطفل صغير يتوسط السرير نام بملابسه يبدو عليه الإرهاق والتعب يبدو على قسمات وجهه بعض الحزن والتفكير بشئ يجعله حتى وهو نائم يبدو على ملامحه الحزن نظرت إليه بشرود وكان قلبها الصغير خلق لعشقه فقط جلست بجانبه تراقب تعبيرات وجهه وبدون شعور غفت هي أيضا لينام كل منهما هروبا من واقع اجتاح حياته ليجعلها جحيم.

في مكان آخر تحديدا في شقه الشيخ عبدالرحمن.
عبدالرحمن باابتسامه: يعني بنت ولا عارف اسمها ولا اي شئ عنها وبتقولي عايز اخطبها وهتجنن انت عايز تجنني يابني
حمزه بتنهيده: طيب قولي أعمل إيه ياابي
عبدالرحمن وهو مازال محتفظ باابتسامته: تدعي ربنا انه يجمعك بالزوجه الصالحه وأنه لو ليك نصيب فيها يكتبها ليك وأنه ميعلقش قلبك بحاجه مش ليك ياحمزه فاهم
حمزه: حاضر ياابي
عبدالرحمن: لو ربنا كاتبها ليك هتاخدها حتى لو ايه ألمهم يقينك وثقتك بربك
حمزه باابتسامه: ونعم بالله

في بيت نصر العمري تحديدا في غرفة ياسين كان مستلقي على سرير الخاص به
ياسين بحنو: واحشتني اوي
هلا بحنو: وانت كمان ياياسين
لحظات من الصمت لتستطرد بتوجس: انا خايفه أوي لحد يعرف اننا بنكلم بالذات غمر
ياسين بضحكه قويه: يابنتي محدش هيعرف وبعدين كلها اسبوع وهتبقي خطيبتي رسمي ياجميل انت
هلا بحنو: هيبقى أجمل يوم في عمري
ياسين بخبث: ليه
هلا بخجل: هو ايه اللي ليه
ياسين: ليه هيبقى أجمل يوم في عمري
هلا بخجل: علشان هبقي جانبك ياياسين
ياسين بحب: ياروح ياسين وعمر ياسين

كانت الثانيه ظهرا في منزل نور حيث كانت تقيم معاها نجلاء لحين عودة غمر
نجلاء بفضول: مش نتصل ياحاجه نطمن عليهم
نور بعد تردد: لا استنى ساعه كمان يكونو لسه نايمين ولا حاجه بلاش نزعجهم
نجلاءبااحباط: اللي تشوفيه ياحاجه
نور باابتسامه: هتموتي وتطمني عليه كأنه بنت امال أهل لبنى يعملو ايه.
نجلاء بحنو: نفسي اعوضه عن كل لحظه وحشه شافها مني يا حاجه غمر شاف مني كتير اوي وبتمني احاسسه اني فاكره وموجود ه معاه في كل وقت
نور بحنو: ربنا مايحرمهم منك ابدا يانجلاء
نجلاء باابتسامه: ولامنك ياحاجه

نور بقلق: نجلاء كنت عايزه اسالك عن حاجه كدا مشعارفه خدتي بالك منها ولالا
نجلاء مستفهمه وقد ظهر عليها القلق هي الأخرى: حاجه ايه ياحاجه خير
نور بوجوم: غمر من قبل جوازه كدا بكام يوم متغير مش زي الاول حتى لمعة عينه مطفيه وتحسي كدا انه مكنش فرحان يوم الفرح زي يوم كتب الكتاب يوم كتب الكتاب كان طاير من الفرحه

نجلاء بعد ثواني من التفكير: يمكن من الإرهاق اللي كان في قبل الفرح نزول وطلوع مع لبنى علشان يختارو حاجتهم مشاء الله ياحاجه انتي معترضتيش على أي حاجه يغيروها بالعكس اصرتي انه شقتين يتفرشوا على مزاجهم وده كان في إرهاق عليه غير الواقفه مع العمال والمحل كان لازم يخلص حساباته هو والمحلات الثانيه قبل الفرح
نور بااستنكار: طيب يبقى المفروض كان يبقى فرحان اكتر لأنه هيرتاح وبعدين في حاجه كدا كمان عملها وأول مره يعملها في عمره كله
نجلاء بقلق: حاجه ايه

نور بحزن: اول مره ميروحش يزور نصر زي ماكان بيروح كل أسبوع بعد الصلاة الجمعه لاقيته راجع بعد الصلاة على هنا ولما سألته مجاوبش ودخلني في موضوع تاني بس حسيت انه زعلان من نصر عينه كان فيها حاجه غريبه حاجه مش مفهومه لأول مرة مفهمش غمر يانجلاء
نجلاء وقد ظهر عليها بعض التوتر والتوجس ولكن سرعان مااخفتهم وتظاهرت بالهدوء: طيب مسالتيهوش إذا كان زعلان منه في حاجه ولا لا
نور بااسي: لا انتي عارفه غمر لما يكون مشعايز يقول حاجه مبيقولش ولو حصل ايه

اومات برأسها وهي تقول: عندك حق
ولكن كاد القلق ينهش عقلها وقلبها من ذاك الحال الجديد الذي طرأ على حياة ابنها
ليقول عقلها منذ متى ياغمر تتهرب من زياره نصر
وبعد مرور ساعه من المناقشات المستمره بين نور ونجلاء حتى ضغطت نجلاء على آزار هاتفها برقم غمر
نجلاء بااستنكار: موبايله مغلق
نور امرا: طيب اتصلي على رقم لبنى
نجلاء: حاضر
ضغطت على آزار الهاتف برقم لبنى

أضاءت شاشه لبنى برقم نجلاء حيث كانت في سبات عميق فتحت عيناها بسرعه لتلقي نظره على غمر الذي ظهر على قسمات وجهه بعض الانزعاج من رنين الهاتف فخرجت مسرعه من الغرفه حتى لايفيق لاتعلم هل فعلت ذلك حتى لايفيق لكي يرتاح ام فعلا ذاك لأنها لاتريد تتدخل معه بمعركة جديده من الناقش تخرج بوجع آخر منه
لتنسي كل ذاك وترد على الهاتف محاوله أن تبدو بخير: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نجلاء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ايه ياعرسان كل ده نوم
لبنى بخجل: معلش يا طنط اصلي احنا نايمين على ساعه 7
نجلاء بفرحه: صباحية مباركه ياحبيبتي المهم انتو عاملين ايه
لبنى محاوله أن تبدو بخير فهذا السؤال يجتاح وجع كبير بداخلها تريد أن تصرخ وتقول لست بخير ولكن قالت بهدوء: الحمدلله احنا زي الفل
نجلاء بااطمئان: يارب ديما بخير ياحبيبتي امال العريس فين
لبنى: لسه نايم اصحى لحضرتك

نجلاء: لا ياحبيبتي سيبي لما يصحى يبقى يكلمنا انا والحاجه كنا عايزين نطمن عليكم بس
لبنى:ربنا مايحرمنا منكم ابدا ياطنط
نجلاء مستنكره بلطف: لا طنط ايه بقى انتي بقيتي زي ياغمر تقوليلي ياماما
لبنى: حاضر ياماما

كان يجلس شاردا في حال ابن عمه مالذي طرا على حياته لكل هذا التغيير ماذا حدث ياغمر لكل هذا
لتدخل مثل العاصفه وتستطرد صارخه بغضب: ايه خلاص ناوي تعتكتف في الاوضه دي مش ناوي تتطلع تشوف مراتك وبنتك
لم ينظر بااتجاهها وظل وجهته ونظرته إلى لاشيء
عمرو بلهجه رجوليه بارده: صوتك عالي ياهنا لو اتكررت تاني صدقني هيكون ليا رد فعل مش هيعجبك وبنتي انا كنت معاها من شويا وسيباها
نايمه في اوضتها

قام من مكانه وذهب نحوها ليقف في مواجهتها ليستطرد بنفس اللهجه: ومراتي انا مش فارق معاها اصلا سواء كنت جانبها أو بعيد
ليبتسم بسخرية وذهب نحو الباب ليستوقفه صوتها: مين قالك كدا
عمرو باابتسامه واثقه: أفعالها ياهنا
ليستكمل خطواته خارج الغرفه ليتركها وسط شرود تام لتتذكر كلام جهاد

فلاااااااااااااش باااااااااك
جهاد بحزم:كتر اهمالك لجوزك هيخلي يبص برا وحبه ليكي هينتهي افتكري كلامي كويس ياهنا وافتكري اني عمرو مكنش لي يد في حكايه ليلة وغمر اختك اللي ظلمت نفسها
باااااااااك
لتفتح الكمود الخاص بها وتخرج الألبوم الصور الخاص بها وترى نظرات عمرو العاشقه لها وكيف انقلبت الان الى نظرات خاليه من التعبير لتنزل إحدى العبارات الساخنه النادمه لتقول في نفسها ماذا فعلتي بنفسك أيتها البلهاء

بعد مرور 3 ايام
كان صوت صراخها عالي جدا من ذاك الضرب الذي نالته من ابيها
دقات على باب تاكد ان تكسره من عمار وعمرو
فتحت جيهان بسرعه لتستطرد بلهفه: الحقو اختكو مشعارفه عملت ايه لابوكم لكل ده
دلف كل منهم إلى الغرفه حيث وقف عمار كحاجز بين ابيه و اخته وضمها عمرو إلى حضنه وسط شهقات بكائها
عمار مهدئا: اهدي يابابا ايه اللي حصل لكل ده

لتنظر لأبيها بخوف وهي ترتجف خوفا من فعلتها وماذا ستنال أيضا لو علم عمار و عمرو
كانت نظراتها له برجاء بعدم أخبارهم بشئ النظره التي جعلت قلبه يلين قليلا ليستطرد بصرامه:قولتها تعمل حاجات ومعملتهاش وقاعده على زفت النت ده
غمر بغضب: وده يستحق انك تضربها كدا
ليرد عمار منفذا لموقف

عمار مسرعا: حصل خير يابابا تعالى برا نتكلم وانا هعمل لحضرتك اللي انت عايزو
خرج عمار وأبيه وظل عمرو محتضنا اخته حتى غفت في حضنه من كثرة البكاء
دثرها بالغطاء جيدا وخرج والضيق ينال من قلبه على أخته
كان لايريد الكلام مع أبيه ولكن استوقفه صوته عندما سأل متي عودة غمر
عمرو: بعد 3 ايام
لم يسأله عمرو لما سأله عن غمر لغضبه شديد من ضربه لأخته وذهب إلى شقته

ظلت حاله من ذاك الشد والجذب بينه وبينها خلال 3 ايام الماضيه احيانا يلين ويحنو وأحيانا يثور ويغضب ولكن كان المسيطر الأول هو حنوها عليه وصبرها عليه الغير معهود عليها والذي كان لايصدقه غمر
قام من نومه منزعجا نظرا إلى ساعته ليزيد انزعاجه فقد فاته صلاة المغرب فالمسجد
خرج من الغرفه ليرى أين هي وجدها تقرأ القرآن
لبنى باابتسامه: صحيت ياحبيبي
غمر بحنق: مصحتنيش ليه لما المغرب إذن علشان اصلي فالمسجد
لبنى: صحيتك بس انت مكنتش قادر تقوم فقولت استغل الوقت اللي كل ناس بتبقى في غفله من أمرها زي ماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم واقرأ قرآن واذكر ربنا

غمر باابتسامه لم تظهر على ثغره منذ يوم زفافهم: جزيتي الفردوس الأعلى
لبنى باابتسامه: وإياك زيادة مضاعفة يلا روح اتوضي وصلى علشان ناكل
وذهبت نحو المنضدة الطعام ليستوقفها صوته الجهوري الغاضب: مين اللي جاب الاكل ده هنا
لبنى: يعني أيه مين اللي جابه العامل اللي بيجيبه كل يوم
غمر بغضب: وانتي فتحتي لي عادي كدا
لبنى بضيق: اه لبست الاسدال وفتحت

غمر بغضب وحزم: آخر مره تتكرر يالبنى لما تلاقيني نايم تصحيني حتى لو هتجبي مياه مثلجه وتغرقني بيها
ولو كنت فالمسجد اياكي تفتحي انتي فاهمه
لتقترب منه برقه لاتليق بذاك الموقف وتقول وهي تقترب منه حيث أصبحت داعبت أنفاسها عنقه: بتغير عليا ولا ايه
ليستطرد بلهفه: ايوه طبعا وبخاف عليكي كمان
لتنظر له باانتصار الجمه وجعله يشعر أنه تسرع في اذابت ذاك القناع البارد البارد الجليدي الذي يرتديه منذ زواجهم لتستطرد: ليه
غمر بتوتر: مش مراتي

لتنطق هي باانتصار: لا مش مراتك
غمر بااستنكار وكاد أن يضعف من رائحه عبيرها واستطرد بشراسة: امال ايه لما مش مراتي
لتقول هي وهي تقترب أكثر وتقف على أطراف اناملها وتحيط بذراعيها عنقه وتقول بصوت هامس يجعله يذوب عشقا: انا حبيبتك

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية