قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية زواج مع سبق الإصرار ج2 الفصل الثامن بقلم سلمى المصري

رواية زواج مع سبق الإصرار الجزء الثاني كاملة

رواية زواج مع سبق الإصرار ج2 الفصل الثامن

بقلم سلمى المصري

دلفت لبنى إلى الداخل وهي تستفهم من أين يأتي هذا الضحك وما مصدره لتجد غمر وليلة عقدت حاجبيها مستنكره من ذاك الهرج
رآها غمر قبل أن تراها ليله فصمت على الفور عند لمح في عيناها نظره الضيق قام من مكانه وذهب نحوها وباابتسامه عاذبه.

غمر باابتسامه : تعالى ياحبيبتي
قبل جبينها بحنو وحوط كتفها بذراعيه لتبتسم بااصطناع لوجود ليله رحبت بها لبنى بترحيب لما تتوقعه ليلة بعد كل ماحدث والتي توترت بشده عندما أتت لبنى وعلى ناحيه الآخري غمر ونور التي أتت بعد دقائق ادهشهم هذا اللقاء وهذا التراحب
لكن نظره الغضب التي كانت بعيناها تجاه غمر لم تهدأ والتي جعلته يتمنى أن ينتهي هذا اللقاء وبالفعل انتهى كانت نور وليلة تقفان عند الباب فكانت نور توصيها باايصال السلام لأبيها وامها.

وغمر ولبنى يقفان عند السلم
غمر بمحاولة اذابة الغضب الذي بااعين لبنى : عملتي ايه عند ماما
لبنى بغضب مسكت يديه وغرزت اسنانها بها بطفوليه وشراسه مما جعل غمر يشتعل احمرار وجعا لايقدر على إصدار صوت حتى لاتسأل نور وليلة عن سبب
غمر وهو يجز على أسنانه متالما : خلاص يالبني خلاص
تركت لبنى يديه واستطردت بغضب : ممكن تتصل تسأل مامتك انا عملت ايه
أو تخلي الهانم اللي كنت مسربني علشان تعرف تعقد وتضحك وتاخد راحتك اوي معاها تتصل وتسالها
وتركته وصعدت الدرج بغضب

نظر لها في استنكار وتعجب كيف قابله ليله بهذا وماهذه الشراسه التي عاملته بها.
غمر بتوعد : ماشي يالبني
إذن أذان المغرب ذهب إلى المسجد
بعد إنهاء الصلاه ذهب إلى البيت مره اخرى صعد إلى غرفته ليجدها جالسه على الاريكه وبيدها احد الكتب ترتدي فستان قصير من الحرير البينك رافعه خصلات شعرها طويل نظر لها بتعجب فهو لم يتوقع أن يصعد الغرفه ويراها مره اخرى فكان يظن انها ساتبتعد ككل مره
جلس غمر بجانبها وربت على ظهرها بحنو
غمر بحنو : اللي في دماغك مش صح يالبني انا

قامت بغضب صارخه به بعنف وحده : اسمع ياغمر انا مش حقل تجارب تعمل في اللي انت عايزه
غمر بحنق : مشفاهم
لبنى بغضب مرتفعه صوتها : يعني من قمة الغباء انك تجيب مراتك الأولى هنا علشان تختبر صبري ويترا بقى هعمل زي كل مره وامشي ولا هستحق لقب الزوجه اللي انت لحد دلوقت مشعايز تعترف بي فعلا تصرفك النهارده كان في منتهى الغباء والانانيه وقله الرجوله

فاليوم التالي دخل مكتبه بوجه غاضب تائه لايريد الحديث إلى أحد حتى لم يلقى التحيه على جدته أثناء خروجه ولاحتى قام بتناول الإفطار معاها مما زداها دهشة ماذا حدث ولكن فهمت سريعا أن زياره ليله لهم أمس هي ماتسببت في عبوس حفيدها اليوم.

حضرت من الإفطار ماهو أطيب واشهي وارتدت أفضل الثياب المنزليه عندها قامت قبل موعده بساعة أخذت حمامها وتزينت له وقامت بااحضار فطوره فكانت هذا المره الأولى منذ زواجهم التي تفعل بها هذا
دلفت إلى الغرفة النوم وضعت قبله على جبين وأخرى على إحدى وجنتيه وبيدها ناعمه تربت عليه بحنان ليقوم من نومه
فتح عيناه الناسعه وهو يرى رؤيه مشوشه حتى فتح عينه كاملة ليتفاجأ بوجودها امامه وبكامل زينتها مما جعل الدهشة والسرور يحتلا قلبه
هنا وقد علت وجهها باابتسامه بشوشه : صباح الخير ياحبيبي.

وقبلت إحدى وجنتيه
فرك عمرو عينه بيديه جيدا هل هو في حلم أم ماذا
عمرو متعلثما : صباح النور ياه ياحبيبتي
هنا وهي مازالت مبتسمه : يلا ياكسول على الحمام علشان تفطر وتنزل المحل
اوما برأسه في ذهول ليذهب إلى الحمام وهو يقول في نفسه
وكمان فطار هو في ايه
هو ايه اللي حصل لهنا
خرج من الحمام وجد طقم يتكون من قميص من لون الأبيض وعليه جينز اسود
هنا بحنو : انا اخترت ليك الطقم ده ايه رايك
عمرو باابتسامه : جميل ياحبيبتي

إرتدي غمر ملابسه وخرج ليجد أشهى فطور ليقبل جبينها بحنو
عمرو بحنو : ربنا مايحرمني من وجودك في حياتي ابدا ياهنا
هنا بحب وشغف : ولايحرمني منك ابدا ياحبيبي
جلس يتناول للإفطار وهي معه لتفيق ابنتهما وتفرك عيناها بيدها ليضحك عليها عمرو وهنا
فكر عمرو في مكافأة لهنا
عمرو باابتسامه : حضري نفسك انتي وتوتي حبيبتي علشان هنخرج بليل بإذن الله

صعد على درجات السلم المؤديه إلى مكتب غمر بعد أن سال إحدى العاملين واجابه بنعم
استأذن بدخول إذن له غمر
عمرو باابتسامه :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غمر بوجه جامد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عمرو وهو وجد لاحظ رده الجامد فعلم بوجود شئ : مالك يانكدي
غمر بتجاهل لسؤال عمرو : تفطر معايا
عمرو : لا انا فطرت مع هنا
غمر بااندهاش : اول مره

عمرو باابتسامه : انا سمعت كلامك ياغمر فعلا بنتي أهم من كل المشاكل اللي بيني وبين هنا وهي قررت تتغير وانا قولت اعمل زي ماانت قولت لازم تاخد فرصه تانيه
غمر باابتسامه شاحبه : ربنا يهنيكم يسعدكم وتخاو تاليا بإذن الله
عمرو بامتنان : تسلم ياصاحبي
ثم استطرد بحماس : انت بقى مالك
غمر باابتسامه : مفيش
عمرو بااسف : بقيت تخبي عني ياغمر مش عادتك
غمر بجمود : مش بخبي ولا حاجه انا كويس
عمرو بااستفهام : امال مفطرش فالبيت ليه
غمر بتعلثم : ماهو اصل قولت اجي افطر معاك
عمرو بمكر : إكدب إكدب ياغمر على راحتك
غمر بحنق : مش بكدب
عمرو بتحدي : طيب احلف برحمه ابوك كدا انك مش بتكدب

نظر له غمر وقد خيم الحزن على عينه بشده ليستطرد في حزن : الشيخ عبدالرحمن قال من حلف بغير الله أشرك
عمرو بااسف : ليه الحزن اللي في عينك لما جبت سيره عمي نصر وليه مبقتش تتصل بيا نروح المقابر لي وليه مبقتش تروح لوالدتك اسئله كتير محتاجه منك اجابه ومع ذلك بتقولي مش بتخبي ومش بتكدب عليا اتعدل ياض وقولي في ايه انا عمرو ياغمر اللي كل بيقول علينا التوأم اللي أدق التفاصيل بنعرفها بعض
غمر باابتسامه وجع وعينان زائغتين : في وجع ياصاحبي مبنقدرش نحكي لحد وفي حاجات مينفعش تتحكي لأنها لو اتحكت هاتشوه حاجات كتير احنا عمرنا ماهنتمني انها تتشوه سامحني ياصاحبي
اوما عمرو برأسه والقلق ينهش عقله ماذا
ماذا بك ياغمر

بعد يومين من زياره ليلة لهم وقد هجرها غمر تماما حتي لم يهتم ماذا لو عرفت جدته انه عاد لينام بغرفته القديمه تاركا عروسه التي لم تكمل الشهرين
جلست على الأرض تسند ظهرها إلى سرير وعيناها الشاحبه الملونه بالهالات السوادء ونقطه الحمراء التي بجانب فمها إثر صفعته لها عيناها لم الملونه بالحمر مثل كاسات الدم الحمراء حالها الذي تبدل في يومين

جالسه على الأرض تبكي بحرقه معترفه انها أخطأت في حقه واهانت رجولته ولكنه هو أيضا أهان أنوثتها تسرعت في الحكم عليه لم تتمالك نفسها أثناء غضبها لتذكر تلك الليله التي أصبحت ذكرى سوداء في حياتها
وبمجرد أن أنهت كلامها
حتى تلقت صفعه جعلت بها جثه هامده على ذاك السرير الوثير

جذبها من خصلات شعرها واستطرد بوجه غاضب ووانفاسه الملتهبة ليقول بعنف : انا هربيكي يالبني وهعرفك قليل الرجوله ده هيعمل فيكي ايه انا هوريكي
عيناه تشعان باللهيب الغضب قلبها وجسدها يرتجفان منه نعم إصابته في رجولته وغضبها جعلها تخطئ وتتمادى ظننا منه انه سيتحمل ولكنها لم تفهم انه اصبح شخص آخر وهي الآن تصيبه في وقر كرامته.

بااااااك
نزلت الدموع من عيناها بغزارة تتذكر وعده له
فلاش بااااك
غمر وكأنه يفكر : اممممممممم عموما انا هعمل نفسي وكأني مسمعتش الكلمه دي
ثم استطرد مازحا ناس عايز الضرب
لبنى بخوف طفولي : انت بتضرب
غمر مصطنعا الجديه : ايوه طبعا
لاحظ خوفها منه وكأنها طفله أخطأت وتخاف العقاب فالقي بنصفه الأعلى إلى الخلف من شده الضحك
غمر بهيام وحب : ده انا ايدي تتقطع قبل ماتمد عليكي ياعمري

بااااك
لتبكي بشده وترتجف أكثر خوفا منه كان ينظر عليها من ذاك الباب الذي فتحه بخفه دون أن تشعر ينظر إليها بعينين دامعتين يعلم فيما كانت تتذكر فقد فهم عندما ظهرت جزء من الابتسامه ثم اختفت حول بكاء ونحيب
قال في نفسه قبل أن يغلق الباب ولكن انكي اخطائتي ياطفلتي خطأ لا يتحمل المغفرة فسامحني على قسوتي ياصغيرتي.

نور وقد قاربت على فقدان عقلها : انا تعبت ياعاصم والله تعبت كان الأول صغير وبعرف اتعامل معاه لو مش باللين بالشده دلوقت خلاص مبقاش صغير وياريته كبر وعقل ده كبر وهيجنني وانا مبقتش قادره عليه خلاص
عاصم برزانه : ممكن تهدي ياامي اكيد ورا عصبيته وتصرفاته حاجه هو مش هيتغير بين يوم وليله كدا يعني هو مش مجنون
نور بتعب : والعمل ياعاصم هنفضل سايبنه كدا
عاصم بااسف : ايوه لحد مايطلع كل اللي جواه
نور بغضب : لا والله ده انا اروح واكسر لي دماغه
عاصم بااسي : كنتي بتقولي من شويا انه مش هو نفس الولد الصغير اللي كنتي بتتعاملي معاه وياريت تتعاملي على المنطق ده غمر مش هيعمل غير اللي في دماغه فبلاش تخسري.

دلف إلى غرفته يختار طقم من أفضل الأطقم عنده كما أمره غمر في الهاتف لايعلم لما يمشي ورا أخيه الأكبر وكأنه منوم مغناطيسي هل فقد حبه لهلا ام ماذا كل ماحدث انه نظر إلى ذاك المحبس في يداها والى عيناها التي لم يرى فيهم نظره حزن عليه فعلم أنه كان مجرد حب مراهقه بالنسبه له ماذا
تغير كثيرا عندما تقرب من الله وبدأ في الذهاب إلى دروس مع أخيه وحين صلى صلاة استخاره على أن يوافق ام لا وجد أن هناك
راحه بنفسه إلى ذاك الموضوع لايعلم سببها وهاهو الان يخطو اول خطوات تقربه لها ولكن هذه المره سيكون الأمر في الحلال كي يرضى الله عليه كما قال له أخيه.

دخل غمر غرفته التي هجرها منذ عده إيام ليجدها ترتدي جلبابها الكحلي وعليه خمار وقفازين من نفس اللون
وقف أمامها لم ترفع عيناها من الأرض شعر بوخزه في قلبه من وزنها الذى قل وضعفها الذي ظهر في تلك الفتره وهالات السوادء التي تحيط بعيناها
ضمه إلى صدره بحنو لتبكي بشده وهي تستند إلى صدره وتشبث به جيدا وكأنها طفله صغيره فقدت ابيها.

غمر بحزن : خلآص يالبني كفايا
لبنى بحزن : انا اسفه ياغمر مكنش أقصدي اقول الكلام ده بس
غمر باابتسامه : كنتي غيرانه عليا صح
اومات برأسها في خجل
غمر باابتسامه : يلا يابت هنتاخر خلينا نوفق راسين في الحلال
نزلت لبنى ويدها في يد غمر مما جعل قلب نور يرتاح قليلا
نور باابتسامه : ربنا يصلح حالكم وينور طريقكم يابني
غمر ولبني : امين

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة