قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية زواج مع سبق الإصرار ج2 الفصل الثالث بقلم سلمى المصري

رواية زواج مع سبق الإصرار الجزء الثاني كاملة

رواية زواج مع سبق الإصرار ج2 الفصل الثالث

بقلم سلمى المصري

وكأن الوقت الجميل له دقائق معدودة
وكأن دائما السعادة تأتي لبضعة لحظات
حقا أن تلك اللحظات من السعادة هي التي تعطينا القدره على تحمل المزيد من الآلام الدنيا وأنها تعطينا الأمل باان الحزن لن يستمر طويلا وكل منا يجاهد حتى يحظى بتلك اللحظات من السعادة التي تجعله وليد وتدعمه الطاقه لكي يبدأ من جديد.

سكتت شهرزاد عن الكلام المباح في تلك الليلة التي سرعان ماانقلبت إلى دموع عندما فاق غمر
قام من نومه مفزوع ينظر لجسده بااشمئزاز وينظر لها ويقول في نفسه ماذا فعلت
وكأن كلامها المعسول كان كالخمر الذي ذهب بعقله إلى دنيا من تلك اللحظات السعيدة وافاقه على كابوس مرعب الكابوس الذي طالما حاول الابتعاد عنه إرتدي البنطال الخاص به سريعا.

لتفيق هي الأخرى وتبتسم له بسعادة ليفاجها بقوله: انا اسف معرفش انا عملت كدا ازاي
لتنظر له بااستنكار وتستطرد أيضا بااستنكار هاتفه: مشعارف عملت كدا ازاي اللي هو انا واحده جايبها من الشارع وضعفت قدامها مثلا وكأني اللي حصل بينا مش حلال ربنا اللي شرعه ليك انت ليه بتعمل كدا خلاص لدرجه دي كرهتني ياغمر
ليهتف بغضب جامح: انا عمري ما حبيت قدك ولا عمري هحب قدك بس مشعايز غمر العمري تاني مشعايز وفي نفس الوقت مش قادر ابعد عنك وانا عارف اني في كل لحظه انك هتبعدي وتسبني ويتكرر غمر العمري تاني.

لبنى بلين: مين قالك اني هسيبك
غمر: نجلاء قالت لنصر كدا برضه وكانت هتسيبه والنتيجه انا ابن الراجل اللى اغتصب مراته علشان تفضل معاه
لتشهق لبنى بقوه لتجده يقول بصوت مهزوم: عايزني ابقى نصر وانتي نجلاء ونجيب غمر تاني لمجرد انك ممكن تسبني على اتفه الأسباب زي مابتعملي ولا عايزه ايه
عرفتي ليه رفضك ورفض القرب
وفي نفس الوقت مشقادر على البعد البعد اللي في كل لحظه عارف انه مكتوب بينا يالبنى
ليجلس على حافه السرير في حاله من اللهث الشديد نتيجه غضبه شديده وسرعه تنفسه

لتحضنه من الخلف لتشعره بالأمان انا مش هسيبك ياغمر صدقني
لتدفن رأسها في عنقه وتبكي دون صوت لتبدأ حاله من انهيار كل منهما ليبدأ الحديث مره اخرى ولكن بصوت هادي: هي كمان كانت ديما بتقوله كدا كانت بتحبه اوي واستحملت انه كان بيحب غيرها ونجحت بجمالها وطيبتها انها تخلي يحبها لحد ماكبرت كنت بسمع ازاي نجلاء قدرت تخلي نصر يحبها وازاي كانت بتحبه رغم اني بعد وفاته اجبرتها الظروف انها تتجوز اخوه كنت ديما بااستغراب من معاملتها معايا وايه سببها وازاي كانت بتحبه اوي كدا وازاي بتكرهني كدا معنى كنت المقرب لي يعني المفروض ابقى المقرب ليها لحد ماعرفت.

في بيت نصر العمري تحديدا في شقه محمد الذي كان صوته الجهوري مثل البركان يهز أركان البيت
هرولت نجلاء على السلم التي تلقت مكالمه هاتفيه من ياسمين زوجه عبدالله عن صوت محمد الذي لم يهدأ
رنت الجرس رنات متتاليه فتحت احد بنات محمد لتامرها نجلاء أن تأخذ اختها وتذهب لشقه عمها ليلعبا مع أولاد عمهم
دلفت نجلاء للغرفه التي بها محمد وملك

الذي كان صوته يصدع له الأذان وصوت بكائها وتوسلاتها له باان يهدأ قليلا الذي كان لا يسمعه من غضبه
لتدخل نجلاء لتقف ملك مهروله نحوها وتحتمي فيها من غضبه الذي صب عليها.
لم تكن نجلاء مثل الحموات فكانت بمثابة ام لزوجات أولادها كانت دائما تقول كما تدين تدان وأنها أيضا لديها بنات
محمد بذهول: امي
ذهب نحوها يقبل يداها لتحسب يدها بغضب
محمدبااستفهام: ليه كدا ياامي
نظرت له بحنق وجلست على أقرب كرسي لتستريح
وبعد دقائق قليله
نجلاء بحسم: ترضى اني هشام أو ياسر يعملو اللي انت عملو ده مع اخواتك البنات

محمد: لا
نجلاء هاتفه بغضب: امال بتعمل كده ليه مع مراتك جنان يعني اللي متقبلوش على اخواتك متقبلوش على بنات الناس انت فاهم
محمد وهو يجز على أسنانه: فاهم
نجلاء أمرا: ايه اللي حصل ياملك
محمد: اللي حصل
نجلاء بتحفز: انا قولت ياملك مش يامحمد قولي يابنتي
ملك ببكاء: انا حامل ياخالتو
نجلاء بفرحه: الف مليون مبارك ياحبيبتي اللهم مابارك
لينظر لهم محمد بااستنكار
نجلاء بهدوء: هو انت عامل ده كله علشان مراتك حامل
محمد بحنق: انا قولت ليها اني مكتفي بي بناتنا وقولت من آخر حمل اني خلاص مشعايز حمل تاني ليه تحمل من ورايا
نجلاء بحزم: إنتى عملتي كدا ياملك

ملك ببكاء: ابدا والله ياخالتو والله حصل غصبا عني وعامله احلف لي مش مصدق
نجلاء بحنو: انا مصدقاكي ياحبيبتي
محمد بغضب: خلاص بقى صدقيها وابقو ربو اللي جاي انتو ومن النهارده انتي محرمه عليا ياملك
ليتركهم وينزل من الشقه كالشلال الهادر
ملك ببكاء: شوفتي ياخالتو
نجلاء باابتسامه: يومين وهيهدا وهيرجع هو اللي يكلمك ويصلحك ماانتي عارفه انه مجنون يطلع يطلع وينزل على مفيش أهم حاجه مضيقيش نفسك علشان اللي في بطنك.

نزلت نجلاء إلى شقتها لتطمئن على ياسين لتجد على وجهه استياء
نجلاء بااستفهام: في ايه ياياسين
ياسين: ابيه نازل مش شايف قدامه ودخل اوضته القديمة
نجلاء أمرا: متجيش جانبه سيبه علشان ميتعصبش عليك
ياسين بااستنكار: وعلى ايه ابنك مابيصدق يمسك في حد
نجلاء ضاحكه: عارفه انا لما بيمسك في ناس كدا انت هتقولي
ياسين: اه انا حاسس اني انا المقصود

نجلاء ضاحكه: متخديش الكلام على نفسك ياكميله
ياسين بحنق مستنكرا: كميله
نجلاء: امشي ياواد من قدامي ماادخل اشوف المجنون اللي جوا ده
ياسين: ده على اساس اني سداد الدنيا ولا انا الحايطه المايله اللي بتيجو عليها
نجلاء بحنو: ماعاش ولا كان اللي يقول عليك كدا انت سيد الناس ياحبيبي
ابتسم ياسين وقبل يداها ودلف إلى غرفته ليبعث بهاتفه ويضغط على ازاره ليتصل برقمها لياتيه نفس الرد انه خارج نطاق الخدمه.

دلفت إلى الغرفه وجدته مستلقي على سرير ويدخن بشراهه
نجلاء بحنق: مش كنا بطلنا السجاير يامحمد رجعت ليها تاني
محمد بضيق وجديه:لو سمحت ياامي سبني دلوقت
نجلاء معترضه: لا مش هسيبك عملك موضوع من غير موضوع في ايه لما مراتك تحمل يعني ايه الفرق بين 2 و3 ماانا اخو مخلفه سته
محمد بجدية: علشان ياماما هي عايزه تخلف علشان تجيب ولد مش تخلف لحبها في الخلفه وشوفي بقى لو طلعت حامل في بنت على النكد اللي هتعيش في ياامي انا عارف اللي هيحصل.

نجلاء بتفهم: فهمت يابني بس هي بتقول غصبا عنها
محمد وقد بدأ يلين: ربنا ييسر ثم استطرد بغضب بس قسما بربي ياامي لو طلع اللي في بطنها واتشغلت في جو النكد لخليها تروح بيت ابوها هو يتصرف معاها بقى
نجلاء بحسم: ماشي انا اللي هتصرف معاها ملكش دعوه بس اطلع بقى طيب خاطرها بكلمتين
محمد: لالا لالالالالا
نجلاء باابتسامه:علشان خاطري يامحمد
محمد باابتسامه:علشانك انتي بس يانوجا

دلفت إلى الحمام لأخذ حمام دفء لعله يعطيها بعد الهدوء التي افتقدته منذ زواجهم
لتنزل قطرات المياه وتنزل العبرات من عيناها أيضا على ماسمعته من زوجها

فلاش باااااااااك
غمر بحزن: بعد ماسيبتك نزلت مكنتش لاقي مكان اروحه فضلت قاعد على النيل شويه وبعدين روحت المقابر لبابا مكنتش عايزه ارجع البيت علشان ستي متسالنيش في ايه وكدا قررت اروح عند ماما
ليتنهد بألم لتمسك يديه بقوه وكأنه تطمئنه وتواسيه
كنت طالع على السلم كان الباب مفتوح على غير العادة
دخلت سمعت صوتها هي وخالتي ثريا

نجلاء بغضب وحده: ملكيش دعوه بااولادي ياثريا ولا انتي ولا عيالك كفايا اللي عملته اوي
ثريا بسخرية: ولادك انهي واحد فيهم الكبير ولا اللي ابوه اغتصبك علشان تفضلي معاه ومتبعديش عنه ولا أنتي فاكره انا معرفش كنتي بتعملي غمر كدا ليه
نجلاء بصدمه: إنتى عرفتي الكلام ده منين.
لتنزل الدموع المحبوسه منه ومنها

غمر: مقدرتش أقف كنت حاسس اني الدنيا كلها سودا في عنيا ورجعت المقابر تاني وفضلت هناك لحد الصبح مبقتش عارف اعمل ايه كل اللي كنت عايزه اني محدش يكلم عليكي نص كلمه ازاي اسيبك وناقص على فرحنا ايام الناس هتقول ايه وفي نفس الوقت مشعايز أقرب منك يالبني وانا عارف اني في أي لحظه هنبعد انا كنت عايزك تكرهني كنت عايز امشي وانا مليش ذكرى حلوه في حياتك وفي نفس الوقت اعلمك اني مش مع أقل مشكله تهربي وتبعدي.

لبنى بحنو: انا هفضل جانبك مش هسيبك تاني ولا هبعد عنك تاني فاهمني
غمر باابتسامه صغيرة: هتبعدي يالبنى انتي دلوقتي سارقكي سكينه الشفقه لكن مع أول غلطه هتبعدي نصر كمان كانت سكينه الشفقه سارقها عوضني 8 سنين علشان اعيش 22 سنه في وجع ابعدي عني دلوقت أحسن
تجاهلت كلامه تماما وضمته إلى حضنها حتى غفى في حضنها.

باااااااااك
خرجت من الحمام لترتدي اسدالها وتبدأ بالصلاة القيام لتبكي بين يدي الله وتدعو له أن يكون بخير وان ينسى كل شئ يتعب قلبه ويصعب عليهم الحياه

بعد مرور اسبوع في ذاك الفندق قرر غمر ولبنى المغادره والعوده إلى البيت
دخل البيت وسط زغاريد التي أطلقتها صباح باامر من نور
قبل يد نور احتضنت نور لبنى
نور بحنو: واحشتوني اوي اوي ياولاد

لم ينطق غمر ظل صامت ورسم ابتسامة مجامله
لبنى بحب:وانتي كمان ياماما واحشتنينا اوي اوي
دلف حسين إليهم
سلم على نور وغمر ولبني
حسين باابتسامه: حمدالله على السلامه يا ولاد
غمر باابتسامه: تسلم ياعمي
جلس حسين بجانب غمر ليهمس في أذنه: عايزك
غمر:حاضر
... وتسيل الدماء

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية