قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية زواج مع سبق الإصرار ج2 الفصل الأول بقلم سلمى المصري

رواية زواج مع سبق الإصرار الجزء الثاني كاملة

رواية زواج مع سبق الإصرار ج2 الفصل الأول

بقلم سلمى المصري

غمر باابتسامه: زواج مع سبق الإصرار يالبنى
لبنى بااستفهام: يعني ايه ياغمر طيب يوم كتب الكتاب كنت فاهمه لكن دلوقت ازاي ياغمر
غمر بهدوء: مش لازم تعرفي كل حاجه
لبنى بغضب: ليه ياغمر علشان حبيتك

غمر باابتسامه حزن: حبيتنى فرقتي عنهم ايه يا لبنى وجعتني زيهم انتي اللي علمتني اني مهما وصل حب انسان في قلبي اقدر ابعد عنه
لبنى صارخه بغضب: انت غلط ياغمر مش بعد كل اللي انت عملته وكنت عايزني لما اسمع من لينا كدا اقول انك البرئ اللي مش ممكن تعمل كدا وانت كنت خاطب وكاتب كتابك قبلها وكنت بتتعامل معايا على اني ملاكك.

غمر باابتسامه صغيرة: مش قولتك مفرقتيش حاجه عنهم
لبنى بحنق: اقصدك ايه ياغمر
غمر بسخرية: كل واحد فيكم بيعاقبني على ذنب مكنش ليا يد في انتي وستي ثم استطرد بحسره كادت أن تخلع قلب لبنى وامي ليستطرد بوجع أكثر و ابويا
لبنى بااستفهام: مامتك وباباك.؟
غمر باابتسامه: وقت الاسئله خلص
ليجلس على حافه سرير
لبنى ببكاء: متخلنيش اكرهك انا لبنى حبيبتك قولي ايه اللي وجعك متقولش الألغاز وتسبني وسط حيره توصلني في الاخر لباب مسدود مكتوب عليه كرهك
لتدفن راسه بين أحضانها وكأنها تشعر باان وراء ذاك الشخص الذي يقف أمامها شخص آخر جريح مهزوم به من الالالم مالا يعد.

أضاءت شاشة هاتفها برقم لبنى مما جعلها ستجن اي عروس تتصل ليلة زفافها بصديقتها
منار بقلق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لبنى ببكاء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
منار بدهشه: في ايه يالبني بتعيطي ليه غمر ضايقك في حاجه
روت لها ماحدث ببكاء
منار بحنو ورزانه: اهدي كل ده كان متوقع لكن قولت ممكن يخيب ظني
لبنى بااستفهام: يعني أيه يامنار كلام غمر كله الالغاز ومش فاهمه حاجه منه طيب انا عملت ايه لي لكل ده يامنار
منار بحنو: اهدي وهنكلم واحده واحده اللي في غمر ده مش علشان غلطة لينا بس لا ده حاجز تراكمي بيتكون في من هو صغير وجيتي انتي كلمتي عليه بس انتي اللي كنتي قدام المدفع.

وخدي بالك معاملة غمر هتبقى قاسيه مع الكل حتى مع جدته وهتشوفي
لبنى ببكاء: انا ذنبي ايه يامنار ليه يعمل كدا في ليلة اللي بتحلم بيها اي بنت ليه يسيب تذكار زي ده في ليلة دي
منار بحنو: علشان خايف من الفراق يالبني فقرر يفارق هو قبل ماتفارقي فهمتي
لبنى ببكاء: والله ماكنت ناويه اعمل كدا.

منار بحنو: الله فقط المطلع على نوايا يالبنى غمر انسان زيه زي اي حد وهو شاف منك مع كل غلطه صغيره بيعملها عقابك بيكون الفراق فقرر انه يسبق المره دي
ثم استطردت بعد تنهيده: في حاجه في موضوع مامته هو لسه عارفها قريب وده زود الوجع اللي جواها لازم تعرفيها منه وبراحه من غير عصبيه
لبنى بحزن: فعلا يامنار لو سمعتي وهو بيقول وامي وابويا في حاجه جامده وجعه قلبه من ناحيتهم
منار بحنو: ربنا يعينه المهم اسمعي اللي هقولك عليه بالحرف لو عايزه غمر يرجع معاكي زي الاول واحسن
لبنى بحنو: انا بحبه يامنار ومشهقدر ابعد عنه حتى لو هو طلب
منار بحماس: هو ده اللي كنت عايزه اسمعه منك يابنت عمو عادل اسمعي بقى

 

خرج من باب الفندق الرئيسي يزفر بقوه من أين أوتي بتلك القوه كي يستطيع أن يبعدها عنه هكذا
فلاش بااااك
دفنت راسه بين أحضانها وظلت تربت على ظهره بحنانها المعهود
وبعد دقائق دفعها بضعف بعيدا عنه لترجع للوراء خطوات قليلة لينظر لها بعنين تشبه كاسات الدم الحمراء
غمر بحده ممزوجة بسخرية: حب ولا شفقه يالبنى
لتنظر له بصدمه وكأنها أحبت شخصا والان يقف أمامها شخصا آخر له نفس الملامح فقط لكنه غريب عنها لاتعرفه تكلمت عنها دموعها
لينظر لها باابتسامه: خايفه تجاوبي ولا مش عارفه تجاوبي
تركها وغادر الجناح

 

بااااك
خرج من الباب ليشعر بقبضه يد يعرفها جيدا فهو رفيقه الوحيد
غمر متفاجئا: عمرو
عمرو بااسي: عملت اللي في دماغك برضه
غمر بااستنكار: ايه اللي في دماغي
عمرو بااسف: انت عارف انت عملت ايه فوق ياغمر
غمر بهدوء طاغي عليها السخرية: وعرفت منين
عمرو مشدوها من طريقته فلم تكن ابدا طريقته تميل إلى السخريه: رد فعلك ضد لينا وسكوتك اللي كان تجاه لبنى ياغمر وعدم رد فعلك في وقتها ضدها رغم غضبك اللي كنت بتحاول تخفي بس باين في كل تصرف ليك كان بيقول اني وراه حاجه وحاجه كبيره وزي ماتوقعت سايب عروستك في ليلة عمركو ونازل واكيد ورا ده مصيبه عملتها فوق.

 

ضحكه بارده رسمت على ثغره
جن جنون عمرو من رد فعله وسخريته وهدوءه لا ليس هدوء انه برود
عمرو صارخا بغضب: في ايه مالك واقف قدامي كأنك واحد تاني معرفهوش كأنك مش غمر اللي بقالي 30 سنه متربي معاه اللي مكنش بيفرقنا غير وقت نوم
في ايه ياغمر
غمر ببرود: ولو عايز يبقو 31 اتعود مني على كدا
أدار ظهره له ليذهب تجاه الفندق مره اخرى
عمرو بااسف: هتخسر كل حاجه كل حاجه ياغمر
غمر صارخا بضحكه عاليه: مش اكتر من اللي خسرته قبل كدا ياعمرو

 

فتحت الدولاب الخاص واخرجت منه بيجامه وابدلتها بدلا من ذاك القميص الذي كانت ترتديه لتبتسم ابتسامه مكسوره قعصت شعرها
وجلست فوق السرير تكتب في مذاكرتها
حبيبي أعلم جيدا انك لم تكن قاسيا ولاظالما ولكن ارهقتك الحياة وخيبة الظنون حبيبي اتمنى من الله ان يشفي جراحك ويفرج كربك وتعود لي كما كنت حبيبي الذي طالما نال عشقه من قلبي احبك ياغمر احبك بكل جوارحي احبك وان كان حبك سيكون سبب عذابي راضيه فليس هناك سلطان على قلبي احبك يازوجي
لتكتب نقطه وتغلق المذكرات وسط دمعه ساخنه نزلت على وجنتيها
وابتسامه صغيره رسمت على ثغرها أن كل شئ سيعود إلى سيرته الأولى هو فقط ابتلاء من الله

 

فلاش بااااك
منار بحكمه: بصي يالولو علشان ترجعي غمر اللي بتحبي اول حاجه الصبر غمر محتاج الصبر
ثاني حاجه الأمان يالبني اللي مش لاقي معاكي فهمي انك مش زي الاول واني مش مع اتفه غلطه هتسبي غمر بيعاقبك على بعدك عنه مش على غلطه لينا
واتاكدي ديما اني غمر بيحبك
واتعاملي معاه زي عمرو
لبنى بعدم فهم: مش فاهمه

منار بحكمه: غمر لما بيعمل حاجة سواء صح او غلط اول واحد بيجري عليه عمرو حتى لو هيسمع كلمتين بس متأكد اني عمرو مش هيسيبه وهيفضل جانبه وحتى لما بيتخناقو مع بعض مش بيتخاصمو ولو حصل يوم واحد خليكي زي عمرو حاسبي من غير ماتبعدي
لما بيغلط عمرو اول واحد بيقف لي بس من غير بعد
في حاجه مهمه اوي عايزكي تعرفيها أو تكتشفيها وهي علاقته بي جدته ومامته ووالده كانت ازاي وأهم حاجه والده يالبنى
لبنى بااستفهام: طيب ماانا عارفه
منار بنفاذ صبر: متعرفيش كل حاجه يالبنى
لبنى بااستفهام: طيب اعرف منين
منار: من جدته ومامته وحاولي تخلي علاقتك بيهم كويسه إلى أبعد الحدود لاني مع جنان غمر هيقولوا اتغير بعد الجواز فاهمه

لبنى بتعب: فاهمه
منار بحزم: لبنى متجيش تتضعفي في نص الطريق عارفه انك حاسه اني هو شخص تاني قدامك بس افتكري اني ده غمر حبيبك قبل أي حاجه فاهمه وافتكري كل حاجه حلوه أقدمها ليكي وافتكري انه كان بيستحمل جنانك وعصبيتك ووقفته جانبك وقت الامتحانات رغم همه والوجع اللي كان فيه افتكري كنتي بتعصبي وتقلبي الدنيا عليه وقت الامتحانات وهو كان بيعذرك كأنه دلوقت هو اللي في امتحان ومتوتر بسبه وأهم حاجه لازم تعرفيها انك في حرب وفي ناس كتير منتظره طلاقك علشان يرجعه نور للعادات والتقاليد واني الغرب مش هينفعو معاهم وأهم من كل ده افتكري اني غمر وقف قدامها وكان هيجوزك سواء خسرها أو لا افتكري كسرتها في المستشفى لما وقف قدامها وده معناه انه كان عايزك بجد واكيد في حاجه حصلت منها اللي تعرفي زي موضوع لينا وفي اللي متعرفهوش خلي ديما ربك هو حسبك ووكيلك

 

بااااك
لبنى بتنهيده قويه: يارب
فتح باب الجناح ودلف إلى داخل وجدها جالسه فوق السرير
لبنى باابتسامه ترحيب: انت جيت ياحبيبي
اتسعت عينه بشده وأخذ يحدق بها
لبنى: اكيد جعان انا مرضتش اتعشي من غيرك
قامت من على السرير واخذته من يديه وذهبت به حيث منضده الطعام
لبنى بحنو: واقف ليه
غمر بجديه: مشعايز اكل عايز اغير وانام مش اكتر
لبنى: مينفعش لازم تاكل
غمر بغضب: قولت مش جعان

لبنى في محاوله لتحتفظ بهدوئها: طيب ياحبيبي
دلف إلى الغرفه مره اخرى وشرع في تبديل ملابسه
فتحت لبنى الخزانه الخاصه واخرجت له منامه بلون الأبيض
ساعدته في تبديل ثيابه وسط نظراته التي حاول إخفاءها ولكن كانت نظرات دهشه وتعجب
شرع في خلع حذائه حاولت أن تساعده ولكن وجدت يده تمنعها
غمر بحنو حاول أن يخفيه: لا انتي عملتي اللي عليكي انا هقلعها
نظرت إلى يديه التي تتمتلي بدفء ونظرة عينه الحنونه
التي طالما عشقتها

لبنى بحنو: مش عيب على فكره انا مراتك
صمت قليلا وشرع في خلعها لم تعيدها حتى لا يغضب
ابدل ملابسه بتلك المنامه جلس على حافه السرير جلست بجانبه وأسندت رأسها إلى كتفه ليشعر باانفاسها الساخنه
كان في حالة صراع داخلي بينه وبين نفسه يريد أن يضمها إليه بشده
تاره ويبعدها عنه تاره أخرى حتى انتصر شيطان غضبه فاابعدها عنه ولكن بهدوء
غمر بوجوم: تصبحي على خير
لبنى باابتسامه: وانت من اهله ياحبيبي هصحيك كمان ساعه للقيام
اوما برأسه

استلقي على ظهره وضع كفيه على وجهه فحين انها خرجت وأغلقت النور خلفها
جلست على الاريكه خبئت رأسها بين يدايها تحاول أن تستوعب ماذا يحدث لما الحياة التي طالما حلمت بها انقلبت هكذا لما يحدث كل هذا
لتنزل العبرات الساخنه التي أحرقت قلبها قبل عيناها
حتى غفت على الاريكه دون شعور
لم تغفل له عين كانت عينه معلقه بذاك الباب ينتظر دخولها مره اخرى مرت الساعه ولم تدخل
خرج من الغرفه ليجدها نائمه
وبعض العبرات على وجهها

نظر لها بااسي وحملها بين يديه كأنها طفلته ودلف بها إلى داخل حيث السرير
دثرها جيدا بالغطاء نظر إلى وجهها الملائكي لينظر مره بحنو ومره أخرى بغضب وتالم ظل هكذا فوق خمس دقائق
حتى تملك الحنون على القاسي وضع قبله على جبينها بحنو
وذهب إلى الحمام توضى وشرع في الصلاة ليقف بين يد الله يطلب منه العون والمساعدة
ليحكي له كل شئ حاول إخفاءه عن الجميع حتى عنها إلا ربه المطلع على كل شئ
إذن الفجر فاابدل ملابسه وذهب إلى المسجد ليصلي ركعتي الفجر

جلس في المسجد حتى الشروق رغم شعوره بالنعاس الشديد صلى ركعتين الضحى وذهب إلى الفندق دلف إلى جناحها وجدها جالسه منزوايه في احد الأركان تضم ساقيها إلى صدرها وتخفي ووجها بين يديها وتبكي بشده مثل الأطفال
وبمجرد رؤيتها هكذا حتى اذابت كل الحصون الجليديه التي كان يحصن نفسه بها ليهرع إليها
غمر بقلق وخضه: في ايه يالبنى بتعيطي ليه كدا
وبمجرد رؤيته حتى قامت فزعه عناقته بشده وضمته إليها وهي ترتجف
مسح على رأسها بحنو
غمر بهدوء: ممكن اعرف في ايه وليه بتعيطي كدا
لبنى وهى مازالت تشهق من بكائها: كنت خايفه

غمر: من ايه
لبنى وهى على نفس الحاله: لتكون سبتني ومشيت ياغمر ومش هترجع تاني
صمت كل منهما بعد كلمتها الاخيره ظل الصمت فوق نصف ساعة حتى تكلم اخيرا وخرج من حاله الوجوم التي كان بها وهداءت هي الآخر كانت جالسه متشبثه بيديه كطفلته.

غمر بحزن وهدوء قاتل:وانا يالبني مكنتش بخاف من فراقك اللي كنت بوجه في كل غلطه مهما كانت تافتها مكنتش بخاف اني معرفش اوصل ليكي تاني لمجرد انك كنتي بتبعدي بالايام لمجرد غلطه صغيره
لينهي كلماته تاركا اياها صامته تتذكر ذاك الهلع الذي حدث لها بمجرد أن قامت ولم تجده في الغرفه هل كان ذاك الخوف الذي شعرت به هو شعور غمر هل كان سبب خوفه من فقدها سبب أخطاء له قرر أن يخفيها عنها لمجرد انه يخاف الفقد مثلها ام ماذا؟

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية