قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية رهان ربحه الأسد للكاتبة منال سالم الفصل الحادي عشر

رواية رهان ربحه الأسد للكاتبة منال سالم الفصل الحادي عشر

رواية رهان ربحه الأسد للكاتبة منال سالم الفصل الحادي عشر

استمع زياد إلى المحادثة الدائرة بين معتز ونور، وتوعد زياد لنور بتعطيل خططتها وافساد يومها ال...
زياد بتوعد في نفسه: أها، بقى كده، الهانم عاوزة تمشي بدري، ماهي وكالة من غير بواب، عاوزة تطلع تتسرمح بره وأل ايه أعدة هنا بتطفح للدم عشان تشتغل، ان ما طلعته عليكي يا بنت الايه، ابقي قابليني لو مشيتي بدري، استني وشوفي اللي هعمله فيكي، ده انتي هتشوفي أيام سوووووووووووودة...!

وصل حسام إلى المكتب ووجد زياد يقف على مقربة من الباب شارداً في أمر ما ولم يدخل بعد فتعجب لهذا و...
حسام: ايه يا عم زيزو، مالك واقف كده ليه
زياد: هه، مافيش
حسام: طب يالا ادخل
زياد: ماشي، أنا هحصلك بس أخلص حاجة مهمة كده
حسام: حاجة ايه؟
زياد: متخدش في بالك، سلام الوقتي
حسام بتعجب: ربنا يهدي
حسام: صباح الخير عليكم
نور: صباح الخير
معتز: آحس، صباحك فل ان شاء الله
حسام: اومال فين وليد؟

معتز: بيخلص ورق الأجازة، مين أده بقى عريس وبيمنجه نفسه
وليد من الخارج: سامعك يا اللي شغال أر من جوه
معتز حاضناً وليد: مبرووووووووووووك آعريس، ولو أني هزعل عليك اوي بس يالا شر لابد منه
وليد: يا عم قول خير ان شاء الله
حسام: مبروووك يا باشا، ربنا يهنيك مع عروستك ويكفيك شر الحكومة، هه فاهمني طبعاً
وليد بحماس: ياااااااااااااا رب ويبعدها عننا، لأحسن دي عاملة زي ال، ولا بلاش معانا بنات.

نور باحراج: آآآآ، ألف، ألف مبروك يا سيادة الرائد
وليد: الله يبارك فيكي يا آنسة نور، عقبالك ان شاء الله
معتز: ياااااااااا رب
وليد: أنا بقولك عقبالك يا نور، انت نور؟
معتز: لأ بس ده ميمنعش آآ..
زياد من بعيد: هو أحنا هنقضيها كده، و نضيع الوقت ع الفاضي
معتز: يا ساتر يا رب، هادم اللذات جه
زياد: يالا كل واحد ع مكتبه ورانا شغل
معتز لنور: يالا يا بنتي بدل ما يعكنن علينا، ده خميرة عكننة متنقلة وأنا عارفه
نور: اوك.

تحرك كلاً من معتز ونور ناحية مكتب نور وجلسا سوياً يتحدثان بصوت منخفض، بينما وقف زياد يراقب الموقف وهو يشعر بالغيظ...
زياد: استغفر الله العظيم يا رب، مال معتز لازقلها كده ليه
حسام: تقصد ايه؟
زياد: انت مش شايفه لازق للي ما تتسمى
حسام: وانت ايه اللي مضايقك؟
زياد: لأ مش مضايقني، بس، بس، مايصحش اللي بيعمله ده
حسام: بيعمل ايه؟ ماهما أعدين جمب بعض اهو بيشتغلوا
معتز لنور بصوت منخفض: أنا عاوز منك خدمة
نور: اتفضل.

أخرج معتز ورقة مطوية من جيبه، وقام بفتحها ببطء وهو ينظر حوله بريبة ليتأكد من عدم وجود من يتابعه..
نور: انت بتعمل ايه؟
معتز هامساً: ششششش، لأحسن حد ياخد باله
نور: ياخد باله من ايه، ومالك بتتكلم بصوت واطي ليه؟
معتز وهو يعطيها الورقة: تمويه
نور: أفندم
معتز: افتحيها بس واقري اللي مكتوب فيها
نور بدهشة: اييييه ده؟
في نفس الوقت كان زياد يتابع بعينيه ما يحدث بين معتز ونور..

زياد في نفسه بحيرة: بيعمل ايه ده؟ الله، الله! بيطلع ايه؟ باينها ورقة، يخربيتك انت بتكتبلها رسايل غرام كده عيني عينك، وقعتك سودة يا معتز الزفت! لأ وكمان بتوطي عليها توشوشها؟ يومكم مش فايت انتو الجوز، عامل معاها رباطية يا معتز، طيب استحمل انت التاني! عاملينلي فيها جوز حبيبة وانتو جوز غربان، طيب، اصبرووووا عليا!

في فيلا ايهاب الملاح..
هويدا: أصبلك كاس يا قلبي
ايهاب: لأ يا ديدا
هويدا: الله! طلعة منك ديدا زي العسل
ايهاب بسعادة: ولسه يا قطة همرمغك في الشهد كله
هويدا: ده انت باين عليك مبسوط أوي
ايهاب: طبعاااااااااا، قريب أوي هرتاح من وجع الراس وأفوق بقى للصفقة الجديدة
هويدا: ايه ده، هو في صفقة جديدة قريب؟
ايهاب وهو يشعل السيجارة: يعني بظبطها وهوب هتلاقيها سالكة معانا.

هويدا: بيبي، يا سلاااااام، أهي دي الأخبار الحلوة
ايهاب: ولسه!
هويدا: اومال هنتجوز سمي امتى يا بيبي
ايهاب بعصبية: جرى ايه يا هويدا؟ هو انتي كل شوية تفتحي الموضوع ده، أنا قولتلك أنا مش بتاع رسمي، أخري معاكي عرفي واحمدي ربنا أصلاً ان في ورقة بينا
هويدا بخوف: أنا، أنا، مقصدش
ايهاب: قفلي ع الموضوع ده، وقومي إلبسي هدومك، فصلتيني!
هويدا: خلاص يا بيبي، اعتبرها زلة لسان.

ايهاب: يوووه، مش هاعيد كلامي تاني، يالا اتمشي الوقت، وأنا شوية وهحصلك ع الشركة
هويدا وهي تجمع ملابسها: ح، حاضر.

في قرية ما تابعة لمحافظة الشرقية..
فاروق: يا أهلا وسهلا بالست هدى وابن الغالي
هدى: أهلا بيك يا حاج فاروق
نائل: ازيك يا عمي
فاروق: ماشاء الله يا نائل يا بني كبرت وبجيت شبه أبوك
نائل: شكرا
هدى: خير يا حاج فاروق
فاروق: هو احنا هنتكلم ع الواجف اكده، لأ مايصحش، ولا جعدة مصر نسيتك عوايدنا يا ست هدى.

هدى: لأ مقصدش يا حاج فاروق، بس انت عارف الطريق، وأنا عاوزة أعرف ايه الموضوع عشان ألحق أرجع للبنات قبل الدنيا ما تليل
فاروق بدهشة: الله! هما البنتة ماجوش معاكي؟
هدى: عندهم شغل
فاروق: عشنا وشوفنا، البنتة تقعد في مصر لوحدها من غير راجل، الله يرحمك ياخوي
هدى بثقة: ماتخافش يا حاج فاروق بناتي بمليون رااااااااااااااااجل، وأعتقد انك عارف ده كويس
جاء شخص ما من بعيد يهتف مهللاً ومرحباً بالسيدة هدى وابنها..

سامح: يا مراحب يا مراحب بمرات عمي الله يرحمه وولدها
هدى: أهلا يا سامح
سامح: ازيك يا سي الاستاذ نايل
نائل: اسمي نائل مش نايل
سامح: متفرجش
نائل بقرف: يا مهون
سامح وهو ينظر بعينيه داخل سيارة هدى: الله، اومال فين نور؟ قصدي بنات عمي؟
هدى: في القاهرة
سامح بدهشة: لوحديهم؟
فاروق: شوفت يا ولدي
سامح: لأ يا مرات عمي، انتي غلطانة كتير ازاي تسيبيهم لوحديهم مهما كان دول بنتة ومحتاجين راجل من ضهر راجل زيي يدير باله عليهم.

فاروق: فهمها يا ولدي
هدى بنفاذ صبر: اهوو اللي حصل، المهم مش هنضيع الوقت في بناتي، خير يا حاج فاروق كنت عاوزني في ايه؟
فاروق: مش هنتكلم ع الواجف اكده، بينا ع الدوار نتكلم هناك، يالا بينا يا نائل يا بني
سامح: اومال فين الشنط يا نايل
نائل: اسمي نائل، مافيش غير الهاند باج دي وبس
سامح: هه؟
نائل: كبر دماغك
توجه الجميع نحو منزل الحاج فاروق فوزي ليتناقشوا سوياً في الأمر الهام الذي استدعاهم فيه...

عودة مرة أخرى إلى الادارة
نور بدهشة: ايييه ده؟
معتز: ششششش، وطي صوتك مش عاوز حد يسمعنا ولا ياخد باله
نور: طب انا راضية ذمتك ده ينفع؟
معتز: ماهو انتي الوحيدة اللي هتظبطيني
نور: بس، بس
معتز مقاطعاً: عشان خاطري، دي اول حاجة أطلبها منك
زياد من بعيد لنفسه: نفسي أعرف الزفت ده بيقولها ايه وعمال يتحايل عليها فيه، اوووف هطق منهم، بس هوريهم، مش هسيبكم.

معتز: أنا عارف انها مش هتكون صعبة عليكي، ده انتي استاذة ورئيسة قسم
نور: هي مش صعبة بالعكس أنا أقدر، بس الحكاية ومافيها ان، ان
معتز: اطمني لو خايفة ان حد يعرف ماحدش هيعرف أوعدك
نور: مش عارفة
معتز: أمانة عليكي يا شيخة ما تكسفيني
نور: ممممم، طيب سيبني أفكر
لم يتحمل زياد أن يرى الهمسات والغمزات بين معتز ونور، فتحرك تجاههما وقد بدى عليه الغضب جلياً...
زياد وقد فاض به الكيل: لأ ياختي متكسفيهوش.

نور: أفندم؟ بتقول ايه؟
زياد: اللي سمعتيه
نور: انت فاهم احنا بنتكلم عن ايه أصلاً؟
معتز: في ايه يا زياد داخل فينا قفش كده ليه؟
زياد بضيق: والنبي لتسكت انت التاني، كلامي معاك بعدين
معتز: ايه يا عم ما تهدى علينا شوية
نور: وبعدين انت مالك أصلاً بيا، أنا أعمل اللي أنا عاوزاه وملكش تدخل فيه
زياد: لأ ليا، وهدخل غصب عنك
معتز: بسسسسس، محصلش حاجة لكل ده يا زياد.

نور بضيق: انت هتسترجاه يا معتز، ده مالوش دعوة باللي بينا
زياد: أنا قولت من الأول انك واحدة ماشية ع حل شعرها محدش صدقني!
معتز: احترم نفسك يا زياد، عيب تقول عليها كده
زياد بصوت مرتفع: ماهي لو بنت ناس محترمة مش هتعمل اللي بتعمله ده، ماهو مش بعد ما أرفض أتجوزك تروحي ترمي شباكك على صاحبي وأقف اتفرج على المسخرة اللي بتحصل عيني عينك..!
معتز مندهشاً: تتجوزها؟

نور بغضب: أنا مش هرد على واحد زيك أصلاً قليل الأدب وبيتهم الناس بالباطل
زياد: كمان ليكي عين، أما بجحة صحيح
نور: ربنا يسامحك، انا مش هنزل بمستوايا لواحد تفكيره متدني زيك
زياد بنرفزة: لمي نفسك ولا محدش عاجبك هنا!
معتز: لو سمحت يا زياد من فضلك تسكت، كفاية أوي لحد كده
نور: أنا ماشية يا معتز، عندي تدريب مع الكابتن رشا الوقتي، بس كلمة زيادة من البني آدم ده هيلاقي رد هيندم عليه بعد كده.

زياد: يا عينك يا جبايرك، كمان بتهدديني؟
نور بتوعد: الظاهر ان مافيش فايدة
معتز: امشي الوقتي يا نور، شوفي اللي وراكي
بالفعل تركت نور المكتب وتوجهت لصالة التدريب النسائية، وتركت زياد الذي كان يغلي من الغضب بصحبة معتز...
زياد: لأ والنبي خوفت
معتز: يوووووووه، خلاص بقى، في ايه لكل اللي انت عامله ده؟ وبعدين ايه حكاية كنت هتتجوزها دي؟

زياد: يعني الهانم محكتلكش عن بلاويها مع أمي، مش معقول يعني ده أنتو اكلين ودن بعض!
معتز: انت بتقول ايه؟ أنا مش فاهم حاجة
زياد: لأ و عاوزني كمان أسكت ع المسخرة اللي انتو الاتنين عاملينها؟
معتز: مسخرة؟ ايه الكلام الفاضي اللي انت بتقوله ده؟
زياد: ايه مكونتش شايف نفسك وانت مريح عليها وعمال تكتبلها في جوابات حب وغرام، وشوية شوية هنفضيلكم الأوضة عشان تاخدوا راحتكم.

معتز باستغراب: جوابات؟ حب وغرام؟ انت جبت الكلام ده منين؟
زياد: شوفت بعيني محدش قالي!
معتز: ياعم انت فاهم غلط
زياد وهو يخرج من المكتب: فاهم غلط فاهم صح، أنا خلاص جبت أخري مع الزفتة دي
معتز: ياعم أصبر بس أنا هفهمك، استنى انت رايح فين، يا زيااااااد، انت يا جدع انت...!
ترك زياد المكتب وهو في قمة غضبه متوعداً نور بالانتقام مما ظن أنها تفعله!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة