قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية رهان ربحه الأسد للكاتبة منال سالم الفصل الثاني عشر

رواية رهان ربحه الأسد للكاتبة منال سالم الفصل الثاني عشر

رواية رهان ربحه الأسد للكاتبة منال سالم الفصل الثاني عشر

في منزل الحاج فاروق فوزي..
هدى: برضوه مش فاهمة انت عاوز ايه يا حاج
فاروق: أني عاوز أشتري الأرض بتاعة أخويا الله يرحمه
هدى: وأنا قولتلك قبل كده ان الأرض بتاعة جوزي مش للبيع
فاروق: يعني هتسبيها إكده
هدى: أيوه أسيبها كده لولاده، هما أحرار فيها
فاروق: لأ مش أحرار، وبعدين الأرض في حتة حلوة وأني عاوزها، مش بدل ما الغريب يشتريها
هدى: أنا مش عارفة ليه انت مصمم ع اني أبيع الأرض، أنا مش ممكن أعمل كده.

فاروق: طب هزود السعر كمان 100 ألف جنية، وده أخري!
هدى: ولا حتى مليون جنية
فاروق: الله بجي، يبجى انتي داخلة ع طمع!
هدى: طمع ايه وكلام فاضي ايه اللي بتكلم عنه، صحيح من حكم في ماله فما ظلم. قول كلام غير ده يا حاج
فاروق: استغفر الله العظيم يا رب، طيب نتغدى وبعد إكده نتكلموا تاني
هدى: غدى ايه، لأ خلاص احنا الكلام مافيش منه داعي، انت عارف لازم أرجع القاهرة للبنات.

فاروق: أنا جولت ايه يا ست هدى، نتغدى وبعدين نتكلموا تاني
هدى مستسلمة: طيب.

سامح: يعني تترششوال؟
نائل: انترناشونال
سامح: ايوه اللي بتجولها دي، معناها اييه؟
نائل: يعني مدرسة دولية
سامح: ودي تفرج ايه عن المدارس بتاعتنا
نائل: ولا حاجة أوي، بس ليفل تاني خالص
سامح: ايه ليفل دي كمان؟
نائل: لأ كده كتير يا سامح، مش كل كلمة هتعلق عليها
سامح: معلش يا نايل بدي أعرف كل حاجة
نائل: اسمي نائل مش نايل
سامح: مفرجتش
نائل: يوووه مش هخلص النهاردة.

في صالة التدريب النسائية بالإدارة..
رشا: ها يا نور مستعدة؟
نور: هاغير بس هدومي وأجي على طول
رشا: أوك
نور: هو أنا ينفع أخلي التدريب يتأجل النهاردة
رشا: مممم، مش عارفة، بس احنا لسه مخدناش حاجة يا نور، وانتي محتاجة شغل كتير
نور: أصل عندي ظروف و..
وهنا رن هاتف رشا فاستأذنت لتجيب على المتصل في الخارج..
رشا: معلش يا نور هرد ع التليفون ونكمل، لحظة بس
نور: أوك براحتك.

توجهت نور إلى حجرة تغيير الملابس لتبدل ملابسها وترتدي البدلة الرياضية، بينما أنهت رشا مكالمتها مع والدها و...
رشا هاتفياً: ماشي يا بابا أنا هاجي مش هتأخر، مسافة السكة
المتصل: ...
رشا: لا معنديش شغل أوي النهاردة، والتدريب ممكن يتأجل لبكرة عادي
المتصل: ...
رشا: اها، لأ على طول، اوك، سلام دلوقتي
التفتت رشا لتجد زياد يقف خلفها...
رشا: زياد باشا في حاجة؟

زياد: هه، مافيش بس كنت بدور على الآنسة نور، في ورق عاوزه منها
رشا: هي جوا الصالة، لو ينفع ممكن اطلب من سيادتك طلب
زياد: خير يا كابتن؟
رشا: تبلغها بس ان مافيش تدريب عشان عندي حاجة مستعجلة ومضطرة أمشي الوقتي فوراااا
زياد: مممممم..
رشا: معلش يا باشا لو فيها ازعاج
زياد بعد لحظات من التفكير: اوك
رشا: ربنا يخليك يا باشا، مش عارفة أرد جمايلك ازاي
زياد: عادي يا كابتن
رشا: ربنا يكرمك يا باشا.

زياد: طب يالا انتي عشان متتأخريش
رشا: أوك، سلام يا زياد باشا
زياد بابتسامة شيطانية: الله يسلمك
زياد لنفسه: والله وجاتلك ع الطبطاب يا زياد، الوقتي هعرف أخلص م الهبابة دي حقي ومستحقي
دلف زياد إلى داخل الصالة الرياضية واصطدم بأحد الأجهزة دون قصد فأحدثت صوتاً، بحث زياد بعينيه عن نور فلم يجدها، ثم سمع صوتها تتحدث من داخل حجرة تبديل الملابس وعلى ما يبدو ظنت أن رشا هي من تتواجد بالخارج..

نور من الداخل: خلاص يا كابتن رشا، دقيقة وهاكون جاهزة، بس هستأذك نخلي التدريب النهاردة مدته قصيرة وبكرة نبقى نعوض لأحسن محتاجة أمشي بدري ضروري أوي أوي
زياد بصوت منخفض: طبعاً عاوزة يا هانم تلفي وتدوري على حل شعرك مع البيه اللي قاعد فوق، اصبري عليا ده أنا هنفخك الوقتي
قرر زياد أن يغلق باب حجرة التبديل على نور من الخارج ويحبسها لبعض الوقت فيضيع عليها فرصة الخروج من العمل مبكراً..

زياد وهو يغلق الباب بضحكات ماكرة: هع، ابقي وريني هتعرفي تخرجي إزاي يا ربة الصون والعفاف، سلام يا، يا قطة!

وما إن خرج زياد من الصالة الرياضية حتى تبعه أحد عمال النظافة ليتأكد من خلو الصالة من مرتديها، فأطفأ الأضواء وأغلق الباب الخارجي للصالة بناءاً على تعليمات الكابتن رشا التي أبلغته بضرورة غلق الصالة بعد التأكد من عدم وجود أي أحد بها لأنها لن تحضر اليوم، وفي نفس الوقت تقريباً كانت نور ترتدي حذائها الرياضي وفجأة وجدت الدنيا أظلمت من حولها..

نور: اييييه ده؟ النور قطع ليه فجأة؟ الظاهر ان الكهربا بتقطع هنا كمان، مممم، يا كابتن رشاااااااااااا في ايه بره؟ يا كاااابتن، الله فين موبايلي، ده فيه الكشاف، الله ده مش موجود في جيبي، طب راح فين ده بسسسس، أوبااااااااا، ده أنا، أنا، نسيتوه في البيت! يالهووووي، هعمل ايه الوقتي؟

نور بصوت عالي: يا كاااااابتن رشا انتي لسه بره، ياااااااااااا كابتن، الظاهر انها طلعت بره، أنا خايفة من الضلمة دي، طيب هتسحب بشويش كده لحد ما أوصل لباب الأوضة وأحاول أفتحه
بالفعل سارت نور بخطوات بطيئة وهي تتحسس طريقها في الظلام لكي تصل إلى باب الغرفة...
أمسكت نور بمقبض الباب وحاولت فتحه ولكنها فوجئت أن الباب مغلق..
نور: الله مين اللي قفل الباب؟ أنا مكونتش قفلاه عليا.

قامت نور بالطرق بشدة على الباب حتى يسمعها أي أحد ممن بالخارج
نور وهي تطرق الباب: ياااااااااااااا كابتن رشاااااااااا (طق، طق، طق)، أنا محبوووسة جوا (طق، طق، طق)، يااااااااااااا كابتن (طق، طق، طق)، النور مقطوع عليا، حد سامعني (طق، طق، طق)، يااااااااااااااناس، أنا محبووووسة جوا، الحقوووووووووووني (طق، طق، طق).

شعرت نور بالفزع والخوف الشديد من الموقف الذي هي فيه، فهي ليس معاها أحد، ومحبوسة بغرفة مظلمة، حتى وسيلة الاتصال بالعالم الخارجي نسيت أن تحضرها من منزلها...

عودة مرة أخرى لمنزل الحاج فاروق فوزي
هدى: برضوه مش موافقة
فاروق: أنا غلبت معاكي
هدى: وأنا عند كلمتي مش هبيع أي حاجة
فاروق: يعني انتي لا بترحمي ولا بتسيبي رحمة ربنا تنزل
هدى: يا حاج عيب الكلام ده
فاروق: ما أنتي اللي منشفة دماغك معايا
هدى: ده مال عيالي ومش هينفع أتصرف فيه!
فاروق: ويعني الغريب هو اللي مسمحوله ياخده
هدى: لا حول ولا قوة إلا بالله
سعدية ( زوجة فاروق ) وهي تضع الشاي: بالراحة شوية يا حاج فاروق.

فاروق: حطي الشاي عندك يا سعدية واطلعي بره
سعدية: ح، حاضر
هدى: بص يا حاج فاروق من الأخر كده قرار البيع ده مش قراري لوحدي لازم أخد رأي بناتي لو فعلا هما حابين يبيعوا خلاص هما أحرار، لكن نائل ابني مش هسمحله يتصرف في أي شيء لحد ما يبلغ السن القانوني ويستلم أملاك والده، لكن أنا مش هبيع نصيبي في الأرض مهما حصل
فاروق: مممم، كده ابتدينا نتفاهم، خلاص يبجى نخلي البنتة يجوا إهنه وأتكلم معاهم.

هدى: وقت تاني يا حاج ان شاء الله، اما نائل ياخد ع الأقل اجازته
فاروق: ودي ميتى؟
هدى: كمان شهر
فاروق: ماشي، مروحناش بعيد
سامح وقد دخل الغرفة: سلامو عليكم يا مرات عمي
هدى: وعليكم السلام يا سامح
سامح: كيفك الوجتي
هدى: تمام الحمدلله
سامح غامزاً لوالده: ها يا حاج كلمتها؟
فاروق: لأ لسه
هدى مستفسرة: يكلمني في ايه؟
سامح: طيب هتكلمها ميتى يا بوي؟
فاروق: مش وقته يا سامح
هدى: في ايه يا حاج فاروق ما تفهمني؟

سامح: بعد اذنك يا بوي أنا بس هافتحها في الموضوع
فاروق: خلاص يا بني جولها
هدى: في ايه يا سامح؟
سامح: يا مرات عمي، بصراحة اكده، أني، أني، كنت عاوز، آآآ، بصراحة يعني آآآ..
هدى: ما تقول يا سامح
سامح: أنا عاوز أتجوز بتّك
هدى بدهشة: بتقول ايييييييه! ميييييين؟ بنتي...؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة