قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية جسور و جميلة للكاتبة دينا جمال الفصل الخامس

رواية جسور و جميلة للكاتبة دينا جمال الفصل الخامس

رواية جسور و جميلة للكاتبة دينا جمال الفصل الخامس

جميلة: طب أنا عايزة أروح، أنت واخدني على فين
جسور غامزا بوقاحة: على السرايا
جميلة بفزع: ايييه، أنت بتقول ايه نزلني نزلني امسكت بباب السيارة تحاول فتحه
جميلة بصراخ: افتح الباب دا ونزلني
لم يعرها انتباهنا كان يقود بهدوء وهو يطرق باصابعه على المقود يصفر باندماج
جميلة بدموع: عشان خاطر ربنا، سيبني أروح
نظر لها بطرف عينيه وعاد ببصره الي الطريق.

فبدأت تدق على الزجاج وتصرخ: الحقووووني يا ناااااااس، حد يلحقنيييييي، الحقونييييييي
جسور بهدوء: صرخي من هنا للصبح الازاز عازل للصوت
ضيقت عينيها بغيظ دون سابق انذار انقضت باسنانها على ذراعه الممسكة بالمقود
جسور بحدة: ااااه، اوعي يا زفتة يخربيتك هنتقلب
ظلت السيارة تنحرف بهم يمينا ويسارا، وجميلة تغرز اسنانها في ذراع جسور الذي يحاول السيطرة على حركة السيارة
جسور غاضبا: يا متخلفة سيبي ايدي هنتقلب.

ضعط جسور على مكابح السيارة بقوة فتوقفت فجاءة قبل أن ترتطم بتلك الشجرة الكبيرة
جسور غاضبا: انتي غبية ومتخلفة افرضي كنا اتقلبنا
جميلة غاضبة: أنا مش هسمحلك تاخدني سراياتك أنت فاهم
جسور بحدة وهو يشير ناحية رأسها: انتي مخك دا فيه فردة جزمة، لا والله دا حتي فردة الجزمة ليها لازمة عنه، هنيل بيكي ايه في سراياتي ثم نظر لها بسخرية مش شايفك ملكة جمال، دا الفرق بيني وبينك شنب
بدأت جميلة تشعر بالدوار من شدة جوعها.

جميلة بضعف: ارجوك روحني البيت
جسور: انتي كويسة
هزت رأسها إيجابا ببطئ
ادار جسور المقود وانطلق الي الطريق العام
جميلة بدهشة: أنت واخدني على فين، اتسعت عينيها بخوف فجاءة، أنت هترجعني لعمي لالا خلاص انا آسفة مش هضايقك تاني، مش هجوع تاني مش هعمل حاجة خالص
جسور بصدمة: جميلة هما عمك وابنوا عملوا فيكي ايه مخوفك كدة منهم.

اشاحت بوجهها ناحية النافذة ورغما عنها فرت الدموع من عينيها عندما تذكرت رامي وما كان يحاول فعله بها دوي صراخها في اذنيها
( كفااااية بقي حرام عليك )
انتفض جسدها بفزع عندما وضع يده على كتفها
جسور: اهدي، اهدي احنا وصلنا
نظرت الي ما يشير فوجدته يقف امام محل لبيع الأطعمة الأساسية( محل زي هايبر وكارفور والمحلات دي )
نزلت من السيارة بصمت فنزل خلفها ودخلا الي المحل
جميلة مبتسمة ببراءة: شكرا بجد.

دخلت الي المحل لاحظ جسور أنها تشتري الكثير من اكياس المعكرونة من نوع واحد فقط ( اسباجيتي ) ثم اخذت بعض علب الصلصة وعلبة عصير اناناس
جسور: بس كدة مش عايزة حاجة تاني
هزت رأسها نفيا: لاء كدة كفاية
ذهبا ناحية ( الكاشير ) وضعت جميلة المشتريات امامه
البائع: الحساب...
تلقائيا اخرجت محفظتها لتدفع النقود فوجدته يرمقها بنظرات نارية
اخرج جسور محفظته من جيب جلبابه واعطي البائع النقود.

جسور بلهجته الصعيدي: خلي الباقي عشانك
البائع بسعادة: تعيش يا بيه، ربنا يخليلك المدام
اعطي الرجل المشتريات لجسور فامسكها باحد يديه واليد الاخري قبضت على رسغ يد تلك الحمقاء يجرها خافه ذهب الي السيارة، ذهب الي السيارة فالقاها فيها وركب خلف المقود
جميلة غاضبة: مين الي اداك الحق انك تدفعلي حساب حاجتي
جسور غاضبا: انتي تخرسي خالص، بتطلعي فلوس تدفعي وانتي واقفة جنبي ليه واقفة جنب سوسن.

ابتلعت ضحكتها بصعوبة واكملت بغضب: والله دي حاجتي يعني أنا الي ادفع تمنها
جسور بضيق: اللهم طولك يا روح، بت انتي اخرسي كلامك بيعصبني
جميلة: بت اما تبتك لو كنت حمار كنت ركبتك لكن أنت جاموسة
اتسعت عيني جسور بصدمة ودهشة: يا نهار ابوكي اسود أنا يتقلي الكلام دا، طب اعمل فيكي ايه اقتلك واتاويكي ولا اديكي علقة تكسحك ولا اقطع لسانك المتبري منك دا ولا اعمل ايه
جميلة بثقة: ولا تقدر تعملي حاجة.

تراقصت ابتسامة خبيثة على شفتي جسور فخلع عبائته التي يرتديها فوق جلبابه والقي بعمته على الكنبة الخلفية وشمر عن ساعديه
جميلة بخوف: أنت ليه بتعمل كدة
جسور وهو يبحث خلفها: هي راحت فين، فين، أهي لقيتها
كانت مسطرة خشبية نسيها زين في سيارته صباح اليوم وهو يوصله لمدرسته
جذب جسور كف يدها وفرده
جسور: مش انتي بتتصرفي زي الاطفال تتعاقبي زيهم.

ضربها على يدها بالمسطرة الخشبية لم يكن يعرف أنه ضربها بقوة الا عندما صرخت بقوة
جميلة صارخة من الألم: اااااه بتوجع بتوجع أنا آسفة والنبي خلاص بتوجع
شعر بالحزن عليها ولكنه لم يبدي ذلك
جسور بحدة: كل ما تطاولي لسانك الي عايز قطعه دا هتضربي فاهمة
هزت رأسها إيجابا عدة مرات سريعا فادار المقود وانطلق الي منزلها
جسور: خدي الحاجة وخشي يلا
جميلة بعند: لاء مش هاخدهم واعلي ما في خيلك اركبه.

ثم نزلت سريعا من السيارة تهرول ناحية منزلها، ما أن دخلته حتي اغلقت الباب سريعا
ووقفت خلفه نظرت لكف يدها المحمر من ضربته
جميلة بغيظ: ماشي يا جسور يا أنا يا أنت
دقات خفيفة على باب منزلها
جميلة: مين
جسور: هيكون مين يعني، افتحي يا جميلة
جميلة: مش هفتح
جسور: يا بنتي افتحي بقي تعبتيني الساعة داخلة على اتنين عايز اروح انام
فتحت الباب فتحه صغيرة ووقفت امامها تضع يدها على خصرها بضيق: نعم عايز ايه.

جسور بحدة: شيلي ايدك من وسطك وما تقفيش الواقفة دي تاني بدل ما اكسرلك ايدك ورجلك
ازدرقت ريقها بخوف، فمد يده لها بمشترياتها
جسور: خدي
جميلة بعند: لاء، طالما ما دفعتش تمنهم يبقي مش هاخدهم
جسور بهدوء: جميلة احنا هنا في الصعيد ما ينفعش تدفعي وأنا واقف عيب في حقي، يا ريت تفهمي دا خدي بقي وسيبني اروح اكلي لقمة عشان أنا كمان جوعت بسببك
جميلة مبتسمة ببراءة: أنا بعمل مكرونة حلو أوي تيجي تاكل معايا.

جسور بابتسامة صغيرة: بلاش أحسن
جميلة سريعا: ليه بس مش هتاخد اكتر من عشر دقايق، تعالا تعالا
دخل جسور الي البيت
جسور: احم، احم يا رب يا ساتر
تركت جميلة الباب مفتوح ودخلت ناحية المطبخ سريعا وبدأت تعد الطعام
لتشرد في ذكري قديمة
سعاد: يا بنتي حرام عليكي انتي ما بتزهقيش من المكرونة لاء وبتاكلي نوع واحد بس
جميلة: الله يا ماما بحبها
هشام ضاحكا: سيبيها يا سعاد.

سعاد: يا هشام ما بتاكلش خالص دا احنا لة عصرناها هتنزل مكرونة
جميلة: سامع يا بابا
هشام بحنان: ماما خايفة عليكي يا حبيبتي، اسمعي كلامها ماشي
جميلة مبتسمة: حاضر يا بابا
هشام: صحيح يا جميلة المرة الجايه وانتي بتعملي المكرونة ما تبقيش تكسري العيدان
جميلة: اشمعنا
هشام ضاحكا: يمكن تطولي شوية
فاقتمن شرودها بنزول دموعها الحزينة من عينيها
جميلة بحزن: وحشتوني أوي، ربنا يرحموكوا ويصبرني على بعدكوا.

في الخارج كان جسور جالسا على كرسي صغير يتطلع حوله بشرود وذلك الصوت يتردد في عقله
( أنت متأكد من الي أنت بتعمله دا )
خرجت جميلة بعد قليل في يدها طبقين من المعكرونة وضعت امامه طبق وامامها طبق، ثم ذهبت واحضرت كوبين من عصير الاناناس
جميلة باحراج: معلش بقي مكرونة سادة لوحدها
جسور بابتسامة صغيرة: ولا يهمك.

شرع في الاكل هو في الاساس يكره المكرونة بشدة ولكنه حتي لا يحرجها اخذ القليل ووضعهم في فمه، تلك المرة الأولي التي يتذوق فيها معكرونة بهذا الشكل كان بها نكهه غريبة لذيذة مرحة لا يعرف ولكنه أحب تلك المعكرونة الآن، بدأ يأكل باستمتاع وكأنه يتذوق ذلك الطعام للمرة الأولى، حانت منه
التفاته خاطفة ناحيتها فوجدها تاكل بشراهة مثل الطفلة الجائعة، تلوث فمها ببقع الصلصة.

بدت كالطفلة وهو متطعش لاحساس الأب الذي يحاول قتله وتلك الفتاة تيحيه
جسور: جميلة
رفعت وجهها الملطخ بالصلصة ناحيته تنظر له باهتمام فاكمل: انتي عندك كام سنة
جميلة بلامبلاة: 85
ثم عادت تأكل بشراهة مرة أخري
جسور ضاحكا: 85، لا بجد عندك كام سنة
جميلة: 25 سنة
جسور: طب ينفع عروسة كبيرة عندها 25 سنة تلحوس بوقها كدة وهي بتاكل
جميلة بحزن فقد تذكرت أن والدها دائما ما كان يقول لها تلك الجملة: معلش انا آسفة.

جسور: مالك يا جميلة، أنا ما كنتش اقصد ازعلك انا بس...
جميلة مقاطعة: أنا مزعلتش من حضرتك
جسور: اومال مالك
جميلة بدموع: بابا وماما وحشوني أوي
جسور بحزن: أنا كمان بنتي وحشتني أوي ربنا يرحمهم، تيجي نتفق إتفاق
نظرت له باستفهام فاكمل: انتي تعتبريني بابا وانا اعتبرك جميلة بنتي، اصل بنتي الله يرحمها كان اسمها جميلة، ايه رأيك
جميلة: مش هينفع
جسور: ليه
جميلة بخجل: مش هينفع اقولك
جسور: ايه دا انتي بتتكسفي زي البنات.

جميلة بغيظ: قصدك ايه
جسور: ما قصديش يا ستي احسن تتحولي وتكليني مع المكرونة الي نسفتيها
احمرت وجنتيها بغيظ كادت أن ترد ولكن قاطعها صوت رنين هاتفه
جسور: السلام عليكم
سهر؛ وعليكم السلام، أنت فين يا اخوي، قلقتني عليك
جسور: أنا زين يا سهر ما تخافيش، روحي انعسي أنتي وأنا جاي طوالي
سهر: كيف انعس من غير ما احضرلك الوكل، دا أنت يا حبة عيني على لحم بطنك من صباحية ربنا.

جسور بحدة: وبعدين وياكي يا سهر قولت روحي انعسي اني كلت الحمد لله
سهر: . حاضر يا اخوي، تصبح على خير
جسور: وانتي من اهله.

في مخزن مهجور يقف رجلان يبدو الشر اليفا اذا ما قورن بهما
الرجل الاول: وبعدين يعني لسه ما لقتش البنت
الرجل الثاني: لسه يا باشا احنا قلبنا عليها الدنيا، هجمنا على الشقة ما لقنهاش قلبنا الشقة على المعلومات الي هشام الي خدها مننا
الرجل الاول غاضبا: يعني ايه الكلام دا، تقب وتغطس وتطلعلي بالبت انت فاهم
الرجل الثاني: حاضر يا باشا في اسرع وقت هتكون قدامك.

في شقة مختار
عاد رامي اخيرا الي منزله، ادخلته والدته الي غرفته وذهبت ناحية زوجها
صفاء: مختار، مختار
فاق مختار من شروده القلق: هاااا، خير يا صفاء
صفاء باسي: لسه ما لقتش جميلة
مختار: لاء يا صفاء لسه منه لله ابنك على الي عمله فيها
صفاء: انت بتكذب يا مختار أنا عرفاك بتحب جميلة قد ايه ولو كنت فعلا ما لقتهاش زي ما بتقول ما كنش زمانك قاعد هادي كدة
مختار بحذر: قصدك ايه يا صفاء.

صفاء: انت عارف جميلة فين صح ولا غلط مختار بضيق: ما اعرفش، قولتلك ما اعرفش
صفاء برجاء: عشان خاطري يا مختار طمني بس عليها، قولي بس هي فين مش عايز اعرف حاجة تانية
مختار بضيق: عايزة تعرفي جميلة فين، اقولك جميلة عند جسور السيوفي
اتسعت عيني صفاء بفزع: اننتت بتتقول ايه جميلة عند جسور، عند ابني.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)