قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية بونسوار للكاتبة فاطمة حمدي جميع الفصول

رواية بونسوار بقلم فاطمة حمدي جميع الفصول

رواية بونسوار للكاتبة فاطمة حمدي جميع الفصول

إهداء
إلى كل فتاة استطاعت أن تعيش على كوكب الحُب.. دون أن تفقد كرامتها!

تقديم الرواية

وقفت أمام المرآة خاصتها تضع آخر لمساتها الفنية الخاصة على وجهها الفاتن الذي تزين بمستحضراتها الفخمة، ومن ثم تطيبت بعطرها النفاذ وأعادت وضعه في مكانه برقةٍ، انحنت برأسها تُدلك شعرها -الكيرلي الأصفر الذهبيّ- ثم استقامت مجددًا وتأملت فستانها القصير الضيق للغاية ذا اللون الأسود الكاحل، ثم علقت حقيبتها الصغيرة على كتفها وأرسلت لنفسها قبلة في الهواء عبر المرآة تعبر عن مدى إعجابها بنفسها..ثم مضت تتهادى بحذائها الأنيق الأحمر الذي يتماشى مع لون حقيبتها الراقية..

خرجت من غرفتها بخطواتٍ متمايلة مصدرة صوتا عاليًا اثر حذائها المُهلك!!
فتقول بنبرة رقيقة للغاية:
-بونسوار بابي.
نهض الأب عن مجلسه بقامته الطويلة متجهاً نحوها ورمقها بنظرة ثاقبة مع قوله الغاضب:
-على فين رايحة يا تمارا؟!.
-الديسكو يا بابي.
هكذا نطقت بلا مبالاة وهي تهندم شعرها الطويل بلا اكتراث، فيقول والدها "فاخر" ثائرًا:
-أنتِ عارفة الساعة كام؟
-1 يا بابي.. أوووف!

-هو في بنت محترمة تخرج في الوقت دا، فين مامتك اللي دلعتك وبوظتك هي فييين.
ختم جملته بصياح ونادى على زوجته قائلًا بحدة عارمة:
-أنتِ يا هانم، أنتِ يا سُهير!
حضرت الأم هابطة درجات السلم بحذرٍ في خطواتها المتمايلة تماماً كخطوات ابنتها، توأمتان هي وفتاتها، نفس الشعر.. القوام.. الملامح الفرنسية الناعمة الجذابة..
لا يميزهما سوى فرق العُمر..
راحت تقف أمامه وطالعته بلا اكتراث مع قولها:
-بونسوار فاخر، بتزعق ليه يا بيبي؟

زفر وكأنه نفث لهيب من شدة غضبه، إنه يحترق الآن، حتمًا سيموت مقهورًا في أي لحظة جراء ثلجية الأم وابنتها..
-مساء الزفت يا سهير والبرود المستفز!
هكذا صرخ بوجهها، بينما يتابع بعنف:
-أنا مش فاهم، أنتِ إزاي تسمحي للبنت تخرج في الوقت دا، طيب رجوع كل يوم الساعة 1 وسلمت أمري لله، إنما النهاردة تخرج الساعة 1!! ، طب ترجع إمتى؟؟؟
-بابي، أنا مش صغيرة زائد إن كل صحباتي هناك دلوقتي وأنا لازم أخرج بليز بابي، عن إذنك.

انصرف في سرعة قبيل أن تسمع كلمة أخرى منه، فهتف مجددًا بقلة حيلة:
-طب خُدي الحرس معاكِ يا بنت!
بينما تبتسم زوجته "سهير" بدلال وهي تقترب منه قائلة:
-اهدى حبيبي، سيبها تكون سعيدة وتعمل كل حاجة بتحبها، تمارا قوية كتير وأنت متخافش عليها أوك حبيبي؟
ابتسم رغمًا عنه بينما يقول بداخله بغيظ شديد:
-حبك بُرص يا حياتي.

لاحقاً.. وصلت "تمارا" إلى الملهى الليلي أو -الديسكو-، بصحبة ثلاث أشخاص في طول وعرض الباب، تلقت هجوما وترحيبا حارًا من صديقاتها حيث أنها برنسيس -الشلة- كان مجيئها لهذا الوكر الآن مفاجأة للجميع على غير موعدها، لكنها أتت عمدًا كي ترى ماذا يفعل في غيابها؟، زاغت بعينيها الخضراوتين الواسعتين المكان فوقعت عيناها عليه، إنه هُناك بصحبة عدة من الفتيات، نعم إنه خائن وهذا ما توقعته، كلهم خائنون يبتزونها لأجل مالها، لكن لا بأس هو يتسلى بها وهي أيضاً، مثله كمثل السابقون، فليذهب إلى الجحيم ولكن ليس قبل أن يأخذ واجبه، ستريه من هي -تمارا- أولا صبرًا!

أشارت بيدها للحراسة التي تُصاحبها، بينما تهتف بغيظٍ:
-أنا عاوزاه يتكسر، أوكى؟
انصاعوا لها على الفور، جاذبين إياه من ملابسه، ثم كيلوا له الضربات من كل الاتجاهات ووقفت هي تبتسم بتشفي جراء ذلك، ضحكت بشدة وهي تقترب منه بعدما ألقوه أرضًا شبه فاقدًا للوعي لكنه أخذ ينظر لها يحاول التحدث لكنه لم يستطع، فأردفت هي غير مكترثة:
-أنا تمارا يا بيبي، اللي يلعب بيا بلعب بي، بس أنا لعبي غبي شوية!!

فصول رواية بونسوار

- رواية بونسوار للكاتبة فاطمة حمدي الفصل الأول (شوق)

- رواية بونسوار للكاتبة فاطمة حمدي الفصل الثاني (حفل الخطبة)

- رواية بونسوار للكاتبة فاطمة حمدي الفصل الثالث (هوى القلوب)

- رواية بونسوار للكاتبة فاطمة حمدي الفصل الرابع (نبضات)

- رواية بونسوار للكاتبة فاطمة حمدي الفصل الخامس (زفاف)

- رواية بونسوار للكاتبة فاطمة حمدي الفصل السادس (مفاجأة)

- رواية بونسوار للكاتبة فاطمة حمدي الفصل السابع (مشاعر مبعثرة)

- رواية بونسوار للكاتبة فاطمة حمدي الفصل الثامن (تحير)

...
باقي الفصول اتباعا كل يوم فصل
قصص و روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا