قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد الفصل الرابع

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد جميع الفصول

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد الفصل الرابع

دلف الرائد رماح إلى الداخل فوقف طيف وهو يحاول أن يتذكر هذا الوجه الذى سبق وأن رأه من قبل لكنه لم يستطع فمد يده ليصافحه فصافحه الأخير فأشار له طيف بالجلوس وبالفعل جلس رماح فنطق طيف مستفهمًا:
- حضرتك جاى جلسة صح ؟

ابتسم وحرك رأسه بالنفى ليقول:
- لا، أنا جايلك بخصوص مريضة عندك
ضم طيف حاجبيه ليقول متعجبًا:
- مريضة ؟ حضرتك تقصد مين ؟
- أقصد نيران أمجد السلامونى .. تعرفها طبعا
ابتسم طيف بعدما ربط كافة الخيوط ببعضها:
- طبعًا أعرفها زى ما متأكد إنك تبقى ابن خالتها الرائد رماح .. صح كدا ؟
ضحك رماح بخفة ليقول:
- ما شاء الله هى لحقت حكتلك ؟

رفع كتفيه ليقول:
- زى ما أنتَ عارف دى المريضة بتاعتى وطبيعى تحكيلى كل حاجة علشان أقدر أعالجها .. ماقلتليش حضرتك تؤمرنى بايه وايه سبب الزيارة دى ؟
نظر رماح إلى سقف الغرفة ثم نظر إلى طيف قائلًا:
- أنا جاى أتفق معاك اتفاق
تقدم طيف بجسده ليسند بيده على مكتبه وهو يقول:
- اتفاق ايه ؟
نظر إلى الأسفل وأكمل حديثه:
- إنك متساعدش نيران إن ترجعلها الذاكرة وتكون مجرد دكتور نفسى ليها وبس.

ابتسم طيف وحرك رأسه بعشوائية ليقول:
- ها وبعدين
رفع رماح كتفيه قائلًا:
- بس كدا، أهم حاجة متساعدهاش فى إنها تفتكر حاجة وبما إنك الدكتور بتاعها تقدر تشيل من دماغها فكرة إنها تفتكر الماضى ده خالص يعنى بالمختصر المفيد عايزك تعالجها نفسيًا لكن تخليها تبعد عن فكرة رجوع الذاكرة دى نهائى وتبلغها المعلومات اللى هقولهالك وبالمقابل اللى أنتَ عايزه، شوف عايز كام وهيتحطلك المبلغ فى حسابك.

وقف طيف وتحرك وهو ينظر إليه بغضب حتى نطق:
- أنتَ عارف، أنا بتمنى دلوقتى إنى كنت أوافق على كلام أبويا وأدخل شرطة علشان أرد عليك الرد اللى يليق لكن للأسف مش هرد عليك وهعمل احترام إنك ظابط شرطة وعلى فكرة أنا هساعدها ترجعلها الذاكرة وبعد كلامك ده أنا رغبتى فى إنها تفتكر كل حاجة زادت، ولحد كدا متعطلش نفسك يا سيادة الرائد.

وقف رماح وعلى وجهه إبتسامة يخفى خلفها براكين من الغضب .. تقدم خطوتين باتجاه طيف قائلًا:
- طيب يا دكتور، اللى تشوفه
ثم رحل على الفور تاركًا طيف وحده يفكر فيما حدث منذ لحظات قليلة.

عاد طيف إلى مقعده وهو يحدث نفسه ..
- يا ترى وراك ايه يا رماح ! إنك تيجيلى هنا وأنتَ أكيد عارف أنا أبقى ابن مين وتطلب منى طلب زى ده يبقى فيه مصيبة نيران كانت تعرفها قبل فقدانها للذاكرة .. ياترى ايه اللى حصل وايه اللى بيحصل، أنا لازم أروح لبابا يمكن يعرف حاجة عن الظابط ده.

تحرك طيف بالفعل وسحب مفاتيح سيارته ونزل إلى الأسفل ثم انطلق أخيرًا بسيارته بعدما أحضرها اليوم بعد أكثر من يومين صيانة بسبب حادثة خفيفة .
وصل إلى مديرية أمن القاهرة وصعد إلى مكتب والده، دلف إلى المكتب بعدما أخبر أمين الشرطة اللواء أيمن برغبة طيف فى الدخول .
ما إن دلف طيف إلى المكتب حتى نطق والده قائلًا:
- اه ما هو أنتَ فاضى بقى علشان تنطلى كل يوم هنا.

ابتسم طيف ليقول بعد جلوسه:
- لا المرة دى جاى علشان عايز أسألك على حاجة
ضم اللواء أيمن حاجبيه سائلًا:
- حاجة ايه ؟
- تعرف الرائد رماح النعمانى
ظهرت علامات الدهشة على وجهه ليقول:
- أيوة رماح ده شغال تحت ايدى بتسأل ليه.

هنا ابتسم طيف ليقول:
- شغال تحت ايدك ؟ قلتلى، لا أبدًا أصله جالى المكتب من ساعة بالضبط وحاول يرشينى
انتبه والده لحديثه وتقدم بجسده قبل أن يقول:
- يرشيك ؟ أنتَ ! ما تفهمنى بدل ما أنتَ بتنقطنى كدا
اعتدل طيف وبدأ فى سرد ما حدث:
- جتلى مريضة من يومين وفاقدة الذاكرة و ...

سرد طيف القصة كاملة على والده وأنهى كلامه مردفًا:
- وبس بعد ما قلتله كدا مشى وسابنى وجيت علشان أسألك عنه
ظهرت علامات الدهشة على وجهه ليفكر فى ما قاله طيف لكنه أسرع ليقول:
- تجنبه خالص، دى تلاقيها مشاكل عائلية وأكيد دى مش رشوة هو عايز يحافظ على بنت خالته وممكن اللى حصلها قبل فقدانها الذاكرة صعب وهو مش عايزها تفتكر علشان متتأذيش.

وقف طيف ليستعد إلى الرحيل ثم لفظ جملته الأخيرة:
- وأنا هكمل معاها وأساعدها لأن ده شغلى ومش هسمع كلامه لأنى كدا أفتح بقالة أسهل .. سلام
لم يتحدث اللواء أيمن بل تابع رحيله بنظراته فقط.

خرج طيف من مكتب والده وتابع طريقه فى الرحيل لكنه تفاجئ بالرائد رماح فى طريقه ونظر له بإبتسامة خفيفة فضحك رماح ليقول فى نفسه:
- جاى يشتكى لأبوه .. ده طفل مش دكتور بس دى حاجة كويسة أما نشوف أخرتها معاه
ثم نطق بصوت عالٍ:
- نورت المكان يا دكتور طيف
جاء رده دون أن يلتفت:
- منور بأصحابه.

فى فيلا أمجد السلامونى،،

- ها يا نيران قلتى ايه؟
حركت رأسها بالرفض قائلة:
- لا مش موافقة .. ماليش فى جو الحفلات ده، ناس منافقة بتيجى تنافق وتحتفل وناس تانية معرفهمش ..لا لا
وضعت يدها على كفيها لتقول بهدوء:
- يا حبيبتى ده عيد ميلادك، وأنا نفسى أعملك حفلة حلوة تخرجك من المود اللى أنتِ فيه ده .. وافقى علشان خاطرى، عيد ميلادك كمان يومين خلينى ألحق أجهز الحفلة.

أمسكت رأسها بسبب ذلك الصداع الذى يلازمها ثم أجابت والدتها:
- طيب يا ماما موافقة
ابتسمت والدتها وقالت بسعادة بالغة:
- كنت متأكدة، كل سنة وأنتِ طيبة يا حبيبة قلبى
ثم رحلت وبقيت نيران تفرك بفروة رأسها وتتذكر ما حدث اليوم فى جلسة الطبيب طيف،،

- حاولى ترجعى لنفس المكان تانى متخافيش من الكلاب، اتحركى مابينهم عادى متخافيش
نفذت ما قاله وبدأت تسير بحذر شديد وحولها نباح كثيف لكنها تماسكت وبدأت تعبر إلى الجهة الأخرى لتظهر فيلا ضخمة منيرة يجاورها من اليسار حديقة كبيرة يتوسطها الكثير من الأشجار المثمرة ويجاورها من اليمين ملعب تنس وأمامها حمام سباحة كبير .. بدأت تتحرك فى حذر حتى ظهر صوت ضخم فى رأسها، متسيبهاش تعيش .. اقتلها، بقولك اقتلها .. اثبت عندك متحاولش تدافع عنها يا إما هتحصلها هى كمان .. سيب الكلاب عليها
صرخت نيران بصوت عالٍ فوقف طيف ليحاول تهدئتها ...

فاقت من ذكرياتها على هذا الصداع الذى لا يترك رأسها منذ ذلك الصباح ولا تتحمله، أسرعت إلى هاتفها وأحضرت رقم "طيف" ثم ضغطت على زر الاتصال

ما هى إلا ثوانٍ حتى أجابها طيف قائلًا باستغراب:
- نيران ! ازيك .. فيه حاجة ولا ايه؟
أجابته نيران بتألم شديد:
- الحقنى يا دكتور أنا من ساعة ما مشيت من عندك وأنا عندى صداع رهيب .. مش قادرة خالص وأخدت مسكن لكن مفيش فايدة
- طيب اهدى بس، تعرفى تيجيلى العيادة دلوقتى ؟
أجابته على الفور:
- أيوة أعرف، مسافة السكة وأبقى عندك

كانت الأجواء ممطرة وصوت الرعد يشق صمت الليل لكن أسرعت نيران إلى سيارتها وانطلقت فى طريقها إلى طيف وبعد دقائق قليلة وصلت أخيرًا إلى العيادة وما إن وصلت حتى فقدت الوعى قبل أن تطرق باب المكتب ...

فى مكتب الطبيب طيف،،

فتحت عينيها بصعوبة على ذلك الصوت الذى يأتى من بعيد ..
- نيران .. نيران .. نيران
بدأت تتعرف على الصوت بعد وقت قصير وظهر وجه طيف أمامها وهو ينادى عليها محاولًا إفاقتها فتحدثت بضعف:
- أنتَ مين
ضم طيف حاجبيه بتعجب شديد قائلًا:
- نعم ! فوقى كدا يا نيران .. أنا طيف الدكتور بتاعك.

بدأت تتذكر وتستوعب ببطء ما هى فيه واعتدلت فنطق طيف بعد أن التقط أنفاسه:
- الحمدلله إنك بقيتى كويسة وقعتِ قلبى
تحدثت نيران بضعف:
- حصل ايه ! أنا كل اللى فاكراه إنى كلمتك وجيت على هنا ولسة هخبط على الباب ماحستش بنفسى
ابتسم طيف ليقول مازحًا:
- لقيت صوت حد وقع على الباب برا قمت أفتح لقيتك بتمسى عليا ونايمة على الأرض روحت شايلك وفضلت أفوق فيكى واديكى اهو .. خلينا فى المهم الصداع راح؟
حركت رأسها بالرفض قائلة:
- لا لسة ودلوقتى عمال يزيد أهو ومش قادرة خالص.

أحضر طيف الكرسى الخاص به ثم جلس أمامها ونطق قائلًا:
- نامى واستريحى خالص عايزك تبصى للسقف
نفذت ما أخبرها به فتابع:
- غمضى عينيكِ .. عايزك تركزى مع صوت الرعد والمطر ده وتحاولى تربطيه مع أحداث حصلت قبل كدا، ركزى كويس أوى

أغلقت عينيها وبدأت تنصت لصوت المطر الغزير وصوت الرعد الذى يقتحم المكان كل دقيقة، تنفست بهدوء شديد، كانت الأجواء صامتة ماعدا صوت المطر الغزير وصوت الرعد الذى يرعبها كثيرًا، مرت ومضات من الذاكرة أمامها كأنها تحدث الان، كانت تتحرك بسرعة شديدة تحت الأمطار الغزيرة بعد أن خرجت من سيارتها واتجهت إلى تلك الفيلا التى رأتها من قبل لكن تلك المرة كانت سعيدة وعلى وجهها إبتسامة رضا ...تتحرك إلى الفيلا هربًا من ضوء البرق المخيف وصوت الرعد الذى يرعبها، وصلت أخيرًا إلى الباب لتتفاجئ بأنه مفتوح فتحركت ببطء وحذر إلى الداخل وتركت صندوق صغير على المنضدة ثم تابعت تحركها للداخل حتى سمعت ذلك الصوت.

- التسليم مش هينفع فى المكان ده، الشرطة مراقبة الدنيا كويس أوى واللواء أيمن ضياء هو اللى متابع القضية دى بنفسه ومشغل كذا ظابط تحت ايده علشان يتابع كل صغيرة وكبيرة ومن ساعة العملية اللى فاتت والواد اللى اتمسك وهو مركز اوى.

- الحل إنكم تستنوا دلوقتى لغاية ما أشوف صرفة، المخدرات مش لازم تدخل مصر غير لما أديكوا الضوء الأخضر علشان العملية تتم بنجاح خصوصًا إن الكمية المرة دى كبيرة جدًا.

كانت تستمع فى صدمة حتى خرج أحد الرجال من المكتب ثم لمحها فأمسكها على الفور فصرخت بصوت عالٍ ... وصرخت أيضا فى الحقيقة بصوت عالٍ فاقترب منها طيف وأيقظها على الفور ثم نظر إليها قائلًا:
- اهدى أنتِ فى أمان .. خدى اشربى واحكيلى افتكرتِ ايه.

أخذت منه الكوب وارتشفت المياه ثم بدأت فى سرد ما تذكرته تمامًا والحديث الذى سمعته فى تلك الغرفة...

شعر طيف بالصدمة لما سمعه للتو منها ونطق متسائلًا:
- متأكدة إنك سمعتى اسم اللواء أيمن ضياء ؟
حركت رأسها بالإيجاب لتقول:
- أيوة متأكدة وكان بيحذر منه كأنه يعرفه كويس أوى
وقف طيف وأخذ يتحرك ذهابًا وإيابًا دون أن يتحدث فصاحت نيران:
- كفاية خيلتنى بحركتك دى، من ساعة ما حكيتلك وأنتَ متوتر ليه كدا ؟
نظر إليها طيف ليجيبها قائلًا:
- علشان اللواء أيمن ضياء ده يبقى أبويا فهمتِ ايه اللى موترنى ؟

ضمت حاجبيها لتقول بصدمة:
- يبقى أبوك ؟
- أيوة أبويا، مش عارف فى ايه .. حاسس بمصيبة بتحصل او حصلت ولسة بتحصل لغاية دلوقتى
ثم اقترب من نيران وتابع قائلًا:
- متعرفيش الفيلا دى ؟ مشوفتيهاش قبل كدا ؟
حركت رأسها بالنفى:
- لا مشوفتهاش قبل كدا خالص
وقف طيف مرة أخرى وأخذ يتحرك ذهابًا وإيابًا حتى تذكر شىء فأسرع إلى هاتفه وأحضر رقم والده على الفور وقام بالاتصال به ...

أجابه والده
- طيف ! أنتَ فين ؟
أسرع طيف ليقول:
- بابا أنا عايز أعرف عنوان الرائد رماح النعمانى
- نعم ؟ عايز عنوانه ليه ؟
تابع طيف:
- هبقى أقولك بعدين بس هات عنوانه دلوقتى ضرورى
- طيب طيب هبعتلك عنوان الفيلا بتاعته فى رسالة
أردف طيف بإيجاز:
- طيب تمام.

أنهى المكالمة وانتظر رسالة والده وماهى إلا ثوانٍ حتى وصلته رسالة بالعنوان فأسرع إلى نيران قائلًا:
- يلا يا نيران
حركت رأسها بتعجب قائلة:
- يلا ايه! أنا مش فاهمة حاجة
أمسك يدها ليسحبها وهو يقول:
- هتفهمى، يلا بينا

انطلق طيف ومعه نيران وتحرك تحت الأمطار متجهًا إلى سيارته، نظر خلفه ليجد نيران تتقدم ببطء وتحتضن جسدها بيديها فى محاولة لتدفئته من البرد الشديد فخلع الجاكيت الخاص به وعاد ليضعه عليها ثم تقدم إلى سيارته وأشار إليها قائلاً:
- اركبى
هتفت نيران بنبرة هادئة:
- أركب ليه ما تفهمنى ؟
- هتفهمى كل حاجة بس اركبى دلوقتى
استجابت لطلبه ودلفت إلى السيارة فأدار طيف المحرك وانطلق مسرعًا...

طرق باب غرفة شقيقته فهتفت من الداخل:
- ادخل !
دلف ذاخر إلى الغرفة وجلس على طرف سريرها ثم نظر إليها قائلًا بجدية واضحة:
- نيسان أنا عايز أسألك سؤال
ضمت حاجبيها لتقول بتعجب:
- طالما بدأت كلام باسمى يبقى في مصيبة، انطق يا وش الخير
لم يتأثر بكلامها بل تابع بنفس لهجته الجادة:
- هى نيران فقدت الذاكرة ازاى وجاوبينى بالحقيقة علشان أنا عارف إنكم بتقولوا كدا علشان مخبيين حاجة كبيرة.

حاولت نيسان تغيير مجرى الحديث وقالت مازحة:
- اااه وبعدين يا ذاخر، أنتَ قلتلى إنك داخل كلية الشرطة بعد ما تخلص السنة دى صح ؟ بتطلع مهارات الضابط من دلوقتى ما شاء الله عليك بس والله تنفع
هتف ذاخر بجدية شديدة:
- نيسان متحاوليش تتوهى الموضوع وجاوبينى، أنا فاكر يوم ما نيران مشيت ليلة الحادثة كانت عندك فى الأوضة وخرجت على طول ولما سألتها رايحة فين كانت ماسكة علبة هدايا فى ايدها وكانت فرحانة ... وقالتلى هتقولى لما تيجى علشان تلحق وركبت عربيتها ومشيت، بعدها بكذا ساعة جالنا تليفون إنها عملت حادثة وفى المستشفى لكن اللى يحير العقل بقى إنها عملت حادثة لكن عربيتها سليمة .. تخيلى يعنى مش عارفين تكدبوا صح، قلتوا ليها إنكم صلحتوا العربية فى حين إن العربية كانت تانى يوم قدام الفيلا سليمة .. ها هتقولى ولا لا.

ابتسمت إبتسامة ساخرة لترد بإعجاب:
- لا ما شاء الله عليك مركز، طيب هقولك يا ذاخر بس بعد ما توعدنى إنك مش هتقول لحد نهائى خصوصًا نيران
أردف مسرعًا:
- أوعدك
حركت رأسها بالرفض قائلة:
- لا لا وعدك مش كافى، أنا ماضمنش إنك تروح تقولها خصوصًا إنها مقربة منك أوى والوحيد اللى بتتكلم معاه فى الفيلا هنا.

- عايزانى أعمل ايه طيب علشان تصدقى إنى مش هقولها حاجة
ابتسمت قائلة:
- هتسجل ريكورد محترم كدا تقول فيه إنك مسئول عن أى حاجة تعرفها نيران عن اللى حصل ليلة الحادثة علشان بمجرد ما نيران تعرف كل حاجة هقولهالك التسجيل هيروح لبابا وأنتَ طبعًا عارف بابا وشدة بابا، ممكن يمنعك من دخول كلية الشرطة ويحرمك من حلمك الوحيد ... ها قلت ايه
فكر جيدًا فى حديث شقيقته ثم نطق مترددًا:
- امممم ... موافق، هاتى موبايلك

فى سيارة طيف،،

كان يقود بسرعة كبيرة لم يسبق له وأن سار بتلك السرعة مما أرعب نيران التى أسرعت تقول بخوف:
- هدئ السرعة شوية، الدنيا مطر وممكن نعمل حادثة
نظر إليها طيف ثم عاد لينظر إلى الطريق وهو يقول:
- خلاص وصلنا اهو.

ثم تحرك بسيارته إلى اليسار وسار فى ذلك الطريق الطويل وما إن وصل إلى منتصفه حتى تحرك إلى اليمين ثم وقف بسيارته أمام فيلا ضخمة ... نظر إلى نيران التى كانت مترددة وخائفة فى آن واحد ثم نطق قائلاً:
- يلا بينا
فتح باب سيارته ثم ترجل منها فاتبعته نيران بخوف شديد، سارت حتى وقفت إلى جواره ورفعت نظرها لترى تلك الفيلا ...

نظر إليها طيف وهو يقول بجدية:
- هى دى الفيلا يا نيران !

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W