قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد الفصل الختامي بداية عهد

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد جميع الفصول

رواية بنت القلب للكاتب عبد الرحمن أحمد الفصل الختامي بداية عهد


فتحت عينيها بصعوبة بعد ان تحسست جوارها فلم تجده، ظلت تجوب ببصرها المكان باحثة عنه فلم تجده، اعتدلت وبحثت عن هاتفها لكى تهاتفه لكنها تفاجئت به أمامها يفرك بالمنشفة رأسه بعد أن خرج لتوه من الحمام بعد جلسة استحمام دافئة، نظر إليها بإبتسامة وحب قائلًا:
- صباح الجمال يا حبيبتى
إبتسمت بحب قبل ان تنهض من مكانها، اتجهت إليه وطوقت رقبته بزراعيها لتقول بحب:
- صباح النور يا حبيبى.

ابتسم وهو يطوقها قائلاً:
- انا طلبت الفطار وزمانه جاى دلوقتى، خشى خدى دش عقبال ما يجى علشان نفطر وننزل نلف براحتنا
استجابت لطلبه واتجهت إلى الداخل بينما بقى هو وأمسك هاتفه ليتصفح حسابه على فيسبوك فوجد الكثير من التفاعلات على الصورة التى تجمعه بنيران فى حفل الزفاف فأبتسم عندما وجد تعليق من شقيقته الصغرى «رنة» وكان:
" ركز يا عريس مع عروستك وسيبك من الفيس دلوقتى ".

ضغط على زر "رد" وقام بكتابة:
" ملكيش دعوة يا لمضة "
ثم ترك هاتفه وبدأ ينتقى ملابسه التى سيخرج بها مع «نيران» فأخرج تيشيرت صيفيًا باللون الاحمر وبنطال قصير "برمودا" باللون الأسود وشرع فى إرتداء تلك الملابس قبل أن يستمع لصوت طرقات على الباب فأتجه ليفتحه فوجد النادل قد أحضر الفطور فأخذ منه الطعام واردف بإبتسامة:
- شكرا.

خرجت نيران بعدما انتهت من حمامها وأردفت:
- على الرغم من إننا فى شهر العسل بس مش بتفائل بالفنادق
ضحك من جملتها الأخيرة وردد مازحًا:
- انت هتقوليلى، اخر فندق دخلناه كنا متشعلقين على حبل ودخلنا من الشباك وكان يوم مهبب، سيبك من الزكريات الهباب دى ويلا تعالى نفطر.

- لا يا ماما مش هقعد فى الشقة لوحدى أنا، يعنى تنة سافرت أمريكا مع باسل وانا هونس العفاريت فى اوضتى !
قالتها «رنة» بإعتراض على إصرار والدتها ببقائها فى شقة شقيقتها «تنة» فأستسلمت أسماء لها قائلة:
- خلاص يا رنة هتقعدى معانا هنا، اتصليلى بأخوكى وهاتيه علشان وحشنى
قطبت جبينها بتعجب قبل أن تقول:
- اية يا ماما فيه اية ما هو كان معاكى امبارح فى الفرح
- ملكيش دعوة يا رغاية واتصليلى بيه علشان مكسلة اقوم اجيب الموبايل
استجابت لطلب والدتها وقامت بإحضار الهاتف على الفور ..

نظر إلى يافطة المطعم الخاص به وأيضا «ليان» وهتف بسعادة:
- ها أية رأيك يا ليان، اظن كدا احسن بعد التعديل
إبتسمت وهى ترمق اليافطة بإعجاب شديد:
- روعة يا غيث، عقبال ما تبقى سلسلة مطاعم
اقترب منها بإبتسامة وردد:
- ان شاء الله يا حبيبتى، مع بعض هنقدر
ابتسمت ثم غيرت مجرى الحديث لتقول بجدية:
- عملت اية فى الطلبيات ؟
- كلمت المصانع كلها واتفقت معاهم وكل الحاجة هتوصل النهاردة علشان الطلبية القديمة قربت تخلص
هزت رأسها بتفهم:
- حلو اوى

هتف بجدية واضحة وهو ينظر إلى اللواء أيمن:
- معلش سعادتك أنا كان عندى سؤال مش لاقى إجابته لغاية دلوقتى
إبتسم «ايمن» قبل ان يترك مقعده ثم اتجه ليجلس على المقعد الذى يقابله وردد:
- مع انى عارف انت هتسأل فى أية بس قول
- مهمة "بنت القلب" سعادتك خدت الإذن بالمهمة دى ازاى خصوصًا إنها برا مص..

قاطعه بنفس الإبتسامة التى لم تفارقه:
- كنت عارف ان ده هيبقى سؤالك، هجاوبك ياسيدى ... أنا اتنقلت إدارة المخابرات ولكن بشكل سرى علشان كدا دايما متواجد معاكم هنا ولما عرفت بحوار غيث وليان عرضت عليهم المهمة كلها وادونى الصلاحية فى انى اكملها وطبعا ملقتش أحسن من رجالتى علشان ياخدوا المهمة دى وده اللى حصل
ثم رفع سبابته فى وجهه وردد بجدية:
- طبعا الموضوع ده ميعرفهوش حد خالص حتى طيف ابنى
حرك رأسه متفهما ليجيبه بجدية قائلًا:
- تمام سعادتك اللى تؤمر بيه، محدش هيعرف عن اللى حضرتك قولته.

انتهى اللقاء بينهما وخرج متجها إلى مكتبه لكنه تصادف ب«فاطمة» فردد بإبتسامة:
- صباح الخير يا بطوط
إبتسمت بحب وأردفت:
- صباح النور، اية كنت بتعمل اية عند اللواء أيمن
ردد بجدية وهو يتجه إلى مكتبه وهى من خلفه:
- مفيش كان بيسألنى عن قضية قديمة كدا المهم قوليلى فطرتى ولا اجيب فطار
رددت بإبتسامة وقد تهللت أساريرها:
- لا طبعا هفطر معاك
إبتسم قائلًا:
- ماشى يا ستى.

ثم رفع سماعه هاتفه وقام بإبلاغ أحدهم بإحضار الطعام ثم نظر إليها وردد:
- قاعدين هنا فى المديرية وطيف ونيران مقضينها فى شهر العسل
رفعت يدها إلى السماء ورددت:
- عقبالنا يارب
عاد بظهره إلى الخلف وردد مازحًا:
- للدرجة دى واقعة فى دباديبى.

قطبت جبينها بضيق قبل أن تجيبه قائلة:
- نصيبى المهبب اللى خلانى أحبك
حاول نيل رضاها مرة أخرى فتقدم ومال بجسده للأمام قائلًا:
- احلى نصيب، انا كنت غبى علشان مكنتش واخد بالى من القمر ده
إبتسمت إبتسامة هادئة قبل ان تردد:
- أيوة كل بعقلى حلاوة كل

انتهى طيف من طعامه ليتفاجئ برنين هاتفه برقم والدته فأسرع ليرد قائلًا:
- ايوة يا ست الكل
- ازيك يا طيف يا حبيبى عامل اية وعروستك عاملة أية
إبتسم بحب وهو ينظر إلى «نيران» واجابها:
- انا بخير يا حبيبتى ونيران بخير
- طب هاتها
مد يده بالهاتف لنيران التى إلتقطته منه وأجابت بإبتسامة:
- ايوة يا ماما، انا بخير .. تسلميلى يا ست الكل.

اطمأنت "أسماء" على العروسين وانهت المكالمة وسرعان ما أُضيئت شاشة طيف مرة أخرى ولكن برقم والده فأسرع ليرد قائلًا:
- سيادة اللواء، انا بخير وزى الفل، عايز نيران ! طب خد معاك اهى
إلتقطت الهاتف منه مرة أخرى وردت بإبتسامة:
- ايوة سعادتك
- اية سعادتك دى ؟ فى المديرية هنا تقولى كدا لكن غير كدا انتى بقيتى مرات ابنى يعنى تقوليلى يا بابا.

إبتسمت بلطف لتجيبه:
- حاضر يا بابا اللى تشوفه
- طمنينى الواد طيف زعلك !
نظرت إليه ورددت بإبتسامة:
- هو لحق، لا متقلقش يا بابا هو كويس معايا وكل حاجة، متقلقش طيف فى عينى
- ربنا يسعدكم يارب.

انهى اللواء أيمن المكالمة الهاتفية وتوالت المكالمات من والد نيران وأيضًا والدتها وبعد إنتهائهم نظر إليها وردد:
- يلا بقى يا شعلة قلبى خلينا نتمتع بشهر العسل ده، انا محضرلك "program" "برنامج" هايل
تحمست لجملته الأخيرة ورددت بإبتسامة:
- حاضر يا طيف ربع ساعة هجهز نفسى وننزل.

مرت ساعة كاملة كان يشاهد فيها «طيف» التلفاز منتظرًا انتهائها، نظر إلى ساعته وهتف:
- اية يا نونى انتى لو بتفصلى الفستان اللى هتخرجى بيه كان زمانك خلصتى
وقفت أخيرًا والتفتت إليه لتكشف عن جمالها وجمال فستانها الذى أثر طيف فوقف واقترب منها وطوقها بحب قائلًا:
- أية الجمال ده، بقى الجمال ده ملكى أنا بس.

توردت وجنتيها ونظرت إلى الأسفل فرفع رأسه بهدوء وهو يضيف:
- وكمان بتتكسفى، أنا هحسد نفسى ومش بعيد نموت مولعين
قطبت جبينها قبل أن تقول بضيق:
- لازم تجيب سيرة الموت، ضيعت اللحظة الرومانسية يا طيف
أمسك بيدها وقام بسحبها بهدوء للخارج وهو يقول:
- طيب يلا نخرج بقى خلينا نشم الهواء ونعيش اللحظة اللى الرومانسية اللى ضاعت دى.

خرجا من الفندق ونظر إليها بحب وهو يسرد عليها البرنامج الذى أعده:
- بصى يا ستى إحنا هنركب يخت ونقعد فى نص البحر اربع او خمس ساعات لغاية ما تزهقى وبعدين الدنيا هتليل هنرجع نتعشى فى أفخم مطعم فى الغردقة وبعدين نخرج نتمشى شوية
قفزت فى الهواء وهى تصفق بيديها بسعادة بالغة:
- الله انا متحمسة اوى
إبتسم وسحبها وهو يقول:
- انتِ لسة شوفتى حاجة، ده لسة قدامنا شهر بحاله هبسطك على الاخر.

بالفعل إنطلقا باليخت إلى أن ابتعدوا كثيرا عن الشط حتى أنه اختفى عن أنظارهم واستقر فى وسط المياه، جلست «نيران» تتأمل المياه التى تعطى مظهرًا جماليًا يريح القلوب، أغلقت عينيها واستشعرت الهواء الذى يداعب وجهها، شعرت بأنها تخلصت من كافة ضغوط الحياه بينما هو تأملها فى تلك الحالة ولم تغادر إبتسامته عن وجهه وهو يراها هكذا، تحدث أخيرا وأردف:
- أية رأيك ؟

إبتسمت بسعادة وهى تنظر حولها:
- تحفة، الجو هنا روعة ويريح الأعصاب
نظر إلى البحر واردف:
- البحر اكتر مكان جميل فى الكون ده كله، على اد ما هو يخوف بس مليان أسرار
عاد لينظر إليها ليجدها تتأمل وجهه بإبتسامة فردد:
- اية بتبصيلى كدا لية
رفعت كتفيها قبل أن تهز رأسها قائلة:
- مش عارفة، بحب ابصلك .. مش بقدر امنع نفسى بلاقينى فجأة كدا سرحانة فيك.

اقترب أكثر منها وضمها بحب قائلًا:
- انتِ عارفة ! زمان كنت أسمع عن قصص الحب المجنونة وكنت اقول هل فعلا ممكن حد يحب بجنون كدا ويعيش قصة حب محصلتش لغاية ما حبيتك يا نيران، حسيت إنك بيتى اللى ساكن فيه، الأكسجين اللى بتنفسه .. مش عارف انا حبيتك كدا امتى وازاى بس اللى متأكد منه هو انى عمرى ما اقدر استغنى عنك، انتِ اللى القدر جمعنا صدفة وانتِ اللى هحافظ عليكى لانك أجمل صدفة فى حياتى.

شعرت وكأنها ستطير فوق المياه لجمال ما سمعته، نظرت إلى عينيه نظرة عاشق غارق ثم مالت برأسها على صدره وظلت تتابع هذا المشهد المبهج فى جو من الحب والسعادة...

أسدل الستار عن النهار واشتد ظلام الليل وهم فى مكانهم، غفوت على صدره بينما هو ظل يداعب خصلات شعرها حتى وجد الظلام من حوله فهتف بهدوء:
- نيران ! نونى
فتحت عينيها بهدوء وهى ترفع برأسها لتنظر له، إبتسم بحب وأردف:
- الدنيا ضلمت تحبى نبات فى المياه ولا نرجع ونكمل اللى كنا متفقين عليه !
اعتدلت فى جلستها ونظرت للمكان من حولها ثم رددت بخوف:
- لا نرجع انا بخاف من البحر فى الليل اصلا.

إبتسم ثم أشار إلى سائق اليخت وهتف:
- رجعنا يا عم خميس
ثم عاود النظر إليها وردد بحب:
- تعرفى إنك لما بتكونى صاحية من النوم بتبقى قمر أوى
إبتسمت بخجل قبل ان تحتضن كفه بيديها قائلة:
- اللى يشوفك زمان ميشوفكش دلوقتى وانت رومانسى اوى كدا
عدل لياقة قميصه بتباهى وأردف:
- لا عيب عليكى ده انا فى الرومانسية معنديش ياما ارحمينى وبعدين انتِ لسة شوفتى حاجة ! ده لسة قدامنا شهر بحاله يعنى هتزهقى.

ضحكت ثم عادت لتستند برأسها على صدره مرة أخرى حتى عادا إلى الشاطئ، ساعدها على النزول من اليخت وقام بإصطحابها إلى أحد المطاعم وتناولوا العشاء فى جو رومانسى رائع، قام النادل بوضع الطعام أمامهم فهمّ يتناوله بنهم شديد فهو لم يتناول الطعام منذ الصباح، أشار إلى الطعام وردد:
- ونبى مهما عملوا مفيش احسن من اكل البيت، يلا شهر عسل بعيدن انتِ يا قلبى اللى هتتحفينا فأكلك
ابتسمت قبل أن تتوقف عن تناول الطعام ورددت بهدوء:
- متبقاش واثق أوى كدا.

ضيق عينيه وهو يهتف بقلق:
- يعنى أية ؟ أوعى يكون اللى فهمته صح
اتسعت إبتسامتها لتقول بقلق خوفًا من رد فعله:
- للأسف اللى فهمته صح، انا ثور لاهِ فى برسيمه، بس بعرف أعمل اندومى
لوى ثغره ليرد معترضًا:
- اندومى ! اكتر حاجة بكرهها فى الكون، مبتعرفيش تعملى حاجة خالص خالص ؟
رفعت كتفيها وهى تردد بإبتسامة:
- خالص خالص.

- ما شاء الله يا قلبى، طيب افرضى انا مكنتش بعرف اطبخ كان زمان معدتنا باظت من الاكل ده صح ؟
تركت الطعام وابتسمت بسعادة وهى تصفق بيديها:
- أية ده انت بتعرف تطبخ ؟ الله
- ومالك مبسوطة كدا لية، تكونيش بتخططى إن أنا اللى اطبخ وانا مش واخد بالى
هزت رأسها بالنفى قائلة:
- لا يا حبيبى مش قصدى بس انت اللى هتعلمنى.

إرتفع حاجبيه بتعجب ثم فكر قليلًا قبل أن يجيب:
- اشطا انا موافق بس هتكملى تدريبى
تحمست من جملته الأخيرة وهتفت بصوت شبه مرتفع:
- اتفقنا، ديل
نظر إلى الجميع من حوله ثم عاود النظر إليها قائلًا:
- ششش يامجنونة الناس هتبص علينا وطى صوتك وبعدين لو حد عرف أنى اللى هعلمك الطبخ مش هتبقى حلوة ليا ولا ليكى وهنتهرى نميمة وتريقة
- ياسيدى فكك.

إنتهوا من تناول الطعام وهموا بالانصراف عائدين إلى الفندق، نظرت «نيران» حولها وخطر ببالها فكرة فقفزت وهى تمسك بزراعه قائلة:
- طيف طيق يلا نعمل مسابقة جرى ونشوف مين هيوصل الفندق الاول
إرتفع حاجبيه وهو يرمقها ويرمق الطريق من حوله ثم أردف:
- بطلى جنان يا نيران الناس هتقول علينا هربانين من مستشفى المجانين ومش بعيد يحدفونا بالطوب
هزت ذراعه وهى تستعطفه قائلة:
- بليز يا طيف علشان خاطرى
فكر قليلًا فى طلبها ثم إبتسم ليجيبها:
- ماشى يلا بينا.

بدأوا فى الركض إلى الفندق، نظرت إليه وهتفت بسعادة:
- ايوة بقى هوصل قبلك
رفع حاجبيه بإبتسامة قائلًا:
- انتى شايفة كدا ! طب ماشى
ثم أسرع فى الركض حتى سبقها ووصل أمام الفندق قبل أن تصل هى وقفز كالاطفال وهو يشير إليها بسعادة:
- ههاااو وصلت قبلك.

وصلت إليه وبدأ الإثنان فى الضحك سويًا وانطلقوا إلى داخل الفندق بجانب بعضهم البعض وأثناء دخولهم لاحظ طيف تلك الجملة فوق المصعد الكهربائى "the heart of the hotel" "قلب الفندق"
نظر إلى تلك الجملة ثم نظر إلى نيران وهتف بقلق:
- هى الجملة دى هنا ! مبتفائلش بيها من ساعة اللى حصل
نظرت هى حيث ينظر وضحكت قائلة:
- انا قولتلك أية الصبح ؟

فى تلك اللحظة فتح باب المصعد وخرج منه رجل يبدوا عليه البنيان القوى ويرتدى بدلته، كان يتحدث إلى تلك السيدة أثناء مروره من أمام طيف ونيران فتابعه طيف بعينه وتقدم خطوتين تجاهه وهو يردد:
- اوبا مش قولتلك يا نيران مش بتفائل بالجملة دى
عقدت ما بين حاجبيها وهى تردد بتعجب:
- مين ده ؟ انت تعرفه
إلتفت نصف إلتفاتة وردد بإبتسامة واسعة:
- أعرفه ؟ ده انا اعرفه ونص، اجهزى يانونى .. مهمة بنت القلب الموسم التانى بدأت ياروحى.

تمت
الجزء التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W