قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية بعد النهاية للكاتبة رونا فؤاد الفصل التاسع عشر

رواية بعد النهاية للكاتبة رونا فؤاد الفصل التاسع عشر

رواية بعد النهاية للكاتبة رونا فؤاد الفصل التاسع عشر

وضع قبله رقيقه علي جانب عنقها، قائلا: صباح الفل والورد والياسمين.
اخفت وجهها بخجل: صباح النور
جذبها إلى حضنه حينما حاولت أن تقوم قائلا: خليكي في حضني
دفنت وجهها المشتعل خجلا لاتستطيع النظر اليه ليهمس لها: فريده حبيبتي تعرفي انك زي القمر وانتي مكسوفه كدة
نظرت له بابتسامه: بجد.

اومأ ها وداعب ارنبه أنفها: اه، وزي القمر وانتي متعصبه، واحلي واحلي وانتي بتضحكي، ولما بتعاندي، ولما بتقولي اي كلام وتغطي علي كسوفك
قالت بدلال ممزوج بعدم تصديق لسماعها هذا الكلام منه: بدر انت بتقول كلام حلو وبتعاكسني بقي
قال بمكر وهو يضحك ;انا مش هعاكسك بس...
غمز لها ومال تجاه شفتيها: انا هعمل كدة
سيقتلها هذا الرجل،!

ماتلك المشاعر التي يفجرها بداخلها والتي لاتعلم متي شعرت بها تجاهه وكأنها تحبه منذ سنوات...

بأنفاس ثقيله وجسد مشتعل جذبها اليه واختلطت انفاسهم بينما يأخذ شفتيها بين شفتيه بقبله حارة ويجذبها إلى صدره لتتلامس دقات قلبهم بينما لايكاد قلبه يستوعب بعد انها أصبحت له وأنها تتقبل قربه بكل الرضي والحب الذي لمع بعيونها قبل ان تهمس شفتيها باعترافها اخيرا بماهيه تلك المشاعر التي غزت عالمها علي يده ;. بحبك يابدر،!

زلزت عالمه بتلك الكلمات التي خرجت من بين شفتيها ليرفع عيناه المتلهفه اليها فتجيبه عيناها الخجوله ليفقد كل ذره عقل لديه وينهال محطم شفتيها بين شفتيه بقبله حارة قادته لعنقها الذي صك عليه ملكيته مجددا مرات ومرات نازلا بشفتيه المشتاقه لكل انش بجسدها يختمه بأسمه يريد أن يروي ظمأه واشتياقه لها سنوات بتلك الليله التي لن تنتهي بالنسبه له،! فهو معها طوال الليل ومع ذلك لم يكتفي ولا يظن انه سيفعل يوما بعد ان ذاق الحب علي يدها بعد طول حرمان، احاطتها يداه بقوة بينما لم تتوقف شفتاه عن تقبيل كل انش بها يريد إطفاء لهيب اشتياقه لها بقدر كل ليله قضاها بعيد عنها يحلم بقربها،!،.

بقدر كل الحب الذي حمله لها بين قلبه لسنوات،!
بقدر كل لحظة حلم بوجودها بين ذراعيه،!،
اغرقها بالحب بين ذراعيه مطولا قبل ان يفك اسر جسدها واخيرا والذي تحول للوحة فنيه بتوقيع حبه الجارف، وضع راسها علي صدره الذي تعالت بداخله دقات قلبه بينما اغمض عيناه بنشوه لم يشعر بها من قبل وهو يقبل جبينها،!
اغمضت فريده عيناها ومازالت كل حواسها مخدرة بفعل حبه الذي اغدقه عليها بلا توقف منذ ليله امس،!

اخيرا كان عليها العوده للواقع والنزول من تلك الغيمه الورديه لتقول بنعومه وماتزال نائمه فوق صدره ويداه تحيط بها، بدر
همهم بينما شفتاه لاتتوقف عن تقبيل شعرها ومداعبته: نعم ياقلب بدر
اشع قلبها بالسعاده من كلماته الرقيقه لترتسم وتغيب الكلمات من عقلها فتصمت شارده بسعاده...
سألها بحنان: سكتي ليه ياحبيتي
تذكرت ماارادت قوله لتقول: خلينا نرجع البيت زمانهم قربوا يصحوا.

رفض ان يعود للواقع ليشدد من ذراعيه حولها قائلا: لا
رفعت راسها عن صدره تسأله: لا ايه؟
جذب راسها إلى صدره مره اخري وقبل راسها قائلا: لا مش هنرجع، هنفضل هنا
ضحكت بخجل قائلة: هنفضل هنا ازاي يابدر، يقولوا ايه علينا
مرر يداه برقه علي كتفها العاري قائلا بعدم اكتراث: هيقولوا ايه، متفكريش في اي حاجة غير انك في حضني ومعايا.

كم تريد هذا بشده فهو بالفعل انساها العالم بين احضانه ولكنها لاتستطيع وعليهم العوده لتقول برجاء: لا يابدر عشان خاطري خلينا نرجع قبل ماحد يسأل كنا فين طول الليل
داعب ارنبه أنفها بشفتيه قائلا: فري حبيتي متحاوليش، النهارده مش هسيبك تتحركي من حضني، سرعان مااتجهت شفتيه لشفتيها ليهمس امامها: لا النهارده ايه،!
انا مش هسيبك اصلا تتحركي من حضني تاني
نظرت له بحب: بجد يابدر...

قبل جانب شفتيها بنعومه قائلا: بجد ياعيون وقلب وعقل وروح بدر
أفلتت ضحكتها لتقول بدلال: كل الكلام الحلو ده عشاني
تنهد باشتياق قائلا: روحي كلها عشانك مش بس الكلام الحلو...
نظرت اليه بعيون مبهورة لاتصدق انها تسمع لهذا الكلام منه لتتقافز دقات قلبها بقوة بينما تابع بهيام: مهما اوصفلك انا استنيت اللحظة اللي تكوني فيها في حضني اد ايه مش هتتخيلي...

رفعت عيناها اليه بانفاس مبهورة فهي لم تذق حب كهذا من قبل وكأن لم يكن هناك وجود لأي مشاعر من قبله وان البدايه كانت له هو فقط وكل ماسبقه كان مشاعر مؤقته او مراهقه ولكنها لم تكن حب كهذا ابدا، : للدرجة دي بتحبني يابدر
ضمها اليه قائلا: انا عديت مرحله الحب من زمان، قولي بعشقك، بموت فيكي واموت من غيرك
قطبت جبينها وقالت بحب: بعد الشر عليك ياحبيبي
انفجرت دقات قلبه بصدره ليقول بعدم تصديق، ايه،؟! قلتي ايه.؟!

عضت علي شفتيها بخجل محبب بينما قالت برقه ونعومه: يا، حبيبي
اشتعل جسده بحبها وطالبه بها مجددا ليجذبها اليه يحيط جسدها بذراعيه ويلتهم ثغرها بقبله ناعمه سرعان ماتحولت لقبله قويه متفجرة بالمشاعر، ازدادت قبلته قوه ولمساته انحرافا لتدرك فريده ماهو مقدم عليه لتضع يدها علي صدره العاري قائلة بتمنع: لا لا بدر اعقل...

وضع يداه فوق يدها وقربها اليه مجددا ملتهم عنقها الناعم هامسا بانفاس ثقيله: مبقاش فيا عقل خلاص، ارحميني ياروح قلبى ده انا سنين وانا مستني تكوني في حضني وجاية تقوليلي اعقل...
استسلمت لمشاعره المتدفقه ولقبلاته الشغوفه قبل ان تقول مجددا، حبيبي خلينا نرجع بقي
قطب جبينه كالاطفال: عاوزة تسيبيني
هزت راسها ومررت يدها برقه علي وجنته قائلة: مش عاوزة، بس مضطرة.

الولاد قربوا يصحوا وسماح اكيد هتقول اني كنت مش في الاوضه طول الليل...
قال بعدم اكتراث: وفيها ايه ماانتي كنتي معايا
هزت راسها: لا طبعا يقولوا كنت معاك بعمل ايه
قال بعبث وهو يغمز لها: كنا بنلعب
احمر وجهها: والله
اومأ لها قائلا بمكر ويداه تتحرك علي طول ظهرها الناعم ; اه مش كنا بنلعب عريس وعروسه
اندفعت الدماء لوجهها ووكزته بصدره: بس بقي.

جذبها اليه هامسا بعبث: انتي اللي بس بقي، و بطلي تفكير في اي حاجة وبس خليكي في حضني...
وضعت يدها علي صدره العاري وهي تهز راسها بممانعه، شكلنا هيبقي اية لو دورا علينا
مال تجاه الملابس المبعثره علي الارضيه وهو يقول بينما يبحث عن هاتفه: انا هتصل بيهم واقولهم انك معايا
امسكت يده بسرعه توقفه: لا يابدر وحياتي عندك هموت من الكسوف لو عرفوا اننا كنا هنا طول الليل
: وفيها ايه ياروحي، مش مراتي وبايته معايا.

اومات بخجل: ااه بس يعني، يعني اننا بايتين لوحدنا ومن غير الولاد هيفهموا اننا، اننا
استغل خجلها الذي أشعل جسده شوقا لها ليقترب منها ويمرر شفتاه برقه علي شحمه اذنها بينما يهمس بمكر. اننا ايه.؟
اغمضت عيناها وسرت القشعريرة بجسدها من همسة الحميمي، بدر...
طبع قبلات رقيقه علي جانب عنقها، نعم ياقلب بدر.
قالت وهي تتمسك بثباتها امام سيل حبه الجارف: بطل تكسفني. خلينا نرجع
هز راسه لتقول برجاء، عشان خاطري ياحبيبي.

نظر اليها بمكر قائلا: طيب هاتي بوسة الاول
وكزته بصدره بتوبيخ: بطل قله ادب بقي
قال بوقاحه: لا مش هبطل الا لمااخد بوسه الاول...
احمر وجهها ليقترب اكثر ويمرر يداه باغواء علي ظهرها ويتابع بوقاحة اكثر، وبعدين هبطل مؤقتا لغايه ما نرجع البيت، يلا هاتي بوسة.

تخللت الحمرة كل انش بجسدها بينما مالت تجاهه وطبعت قبله سريعا علي وجنته واسرعت لتفادي الفراش وهي تضم الغطاء علي جسدها، بلحظة كان بدر يسرع خلفها ليمسك بخصرها ويديرها اليه قائلا بجبين مقطب ; اية اللي عملتيه ده،؟
اشتعل وجهها نارا وهي تقول: مش انت قولت، لم تستطع ان تكمل كلماتها بينما أنفاسه الساخنه التي تقترب منها تعيث فسادا بمشاعرها وهو يهمس ببطء امام شفتيها: البوسه بتبقي كدة.

غابت شفتيها بين شفتيه بينما يقتنص منها قبله طويله سحبت أنفاسها لعلها تعوضه عن بعدها عنه لتلك الساعه القادمة،!

نظر بدر اليها بدهشه بينما تتلفت حولها وهي تدخل إلى المنزل علي أطراف اصابعها ليقول. بتعملي اية...
همست لة: هشششش وطي صوتك عشان محدش، يسمعنا
رفع حاجبه باستفهام لتقول بخفوت: خلينا نطلع بسرعه قبل ماحد يشوفنا
ماان تحركت خطوه حتى جذبها اليه لتشهق بعدم تصديق حينما وجدته يحملها بين ذراعيه ويصعد بها، قالت بخفوت: بتعمل ايه يامجنون...

قال بينما يتابع الصعود بها: هكون بعمل ايه، بدخل بمراتي اوضتنا وهي في حضني
دفنت وجهها بخجل في عنقه بينما يرتجف قلبها خجلا ان رأهم احد بهذا المنظر،!
هبت سماح التي كانت جالسه برفقه الأطفال النائمين بخجل شديد تغادر الغرفه ماان دخل بدر وهو يحمل فريده التي قالت بعتاب: البنت تقول علينا ايه؟
انزلها برفق علي الارض قائلا بحب: تقول اللي تقوله، انا اصلا عاوز الناس كلها تعرف انك خلاص بقيتي مراتي.

قالت بخجل شديد: بدر بطل تكسفني بقي.
هز راسه واحاط خصرها بذراعه قائلا بعبث: مش هبطل اعمل اي حاجة
قالت برجاء: لا هتبطل والا هزعل منك
غمز لها قائلا: هصالحك
قالت بدلال: ازاي
وضع وجهها بين يديه ورفعه اليه بينما عرفت شفتاه طريقها لتلك الشفاه التي تحمل بينهما طعم اشهي من الشهد، كدة
ارتبكت ودفعته بعيدا عنها سريعا ماان تمتم فارس وهو يفيق من نومه، ديدا.

اسرعت تجاه الطفل باقدام هلاميه بينما الخجل يمليء قسمات وجهها، عكس بدر الذي تجعدت ملامح وجهه بانزعاج متبرطم: وقته يافارس
ضحكت بخجل ليغمز لها بوقاحة وهو يتجه إلى الاستحمام: ماتجي تساعديني
أدارت وجهها عنه بسرعه غير مصدقه ان بدر من يشاكسها بتلك الطريقه المنحرفه،!
ماان دخل للحمام حتى ارتسمت ابتسامه حالمه علي شفتيها وهي تتذكر تفاصيل ليله امس التي امتدت لهذا الصباح،!

يد فارس التي امتدت لها اخرجتها من شرودها لتنظر إلى الصغير الذي قبع بحضنها فتضمه اكثر لها هامسه: انا بموت في ابوك
شهقت حينما شعرت بتلك الذراعين تحيط بظهرها ونبرته الرجوله تهمس بجوار اذنها: وابوه بيموت فيكي
لم تنتبه لخروجه من الاستحمام بينما كانت شارده لتبعد وجهها عنه بخجل شديد فماذا حدث لها لتفقد السيطرة علي نفسها ولاتتوقف عن التصريح بمشاعرها بينما بدر يشعر وكانه أمتلك العالم منذ ليله امس
!

ادارها بدر اليه ليحمر وجهها خجلا بينما تراه وقد أحاط خصره فقط بمنشفه كبيرة...
ليقول بمشاكسه: هتفضلي مكسوفه كتير...
التفتت لفارس وابعدت عيناها عنه ولكنه ادارها اليه مجددا وجعلها تنظر اليه قائلا بجبين مقطب: يعني تقولي لفارس الكلام الحلو ده ومتسخسرة ابو فارس يسمعه
افلتت ضحكتها الناعمه: بدر بطل بقي...
مال تجاه شفتيها: قلتلك مش هبطل.

قبل ان تلامس شفتيه شفتيها كانت ايمان تطرق الباب وقبل ان يسمح لها احد بالدخول أدارت مقبض الباب ودخلت ليحتقن وجهها بحقد مشتعل بينما تراهم بهذا الوضع الحميمي، بدر عاري بنصفه العلوي ويحيط خصره بالمنشفه وهي بين ذراعيه وشفتاه امام شفتيها، لو كان أحد أشعل النيران بها لما احترقت مثلما احترقت الان،!

ارتبكت فريده وحاولت الإبتعاد سريعا ولكن ذراع بدر ردعت محاولتها بل ضمها إلى جواره اكثر وهو يقول بانزعاج: انتي ازاي تدخلي كده
كتمت ايمان غلها وحقدها وقالت بتعلثم ; انا اسفه، بس جيت اشوف فارس
زجرها بتحذير: ابقي شوفيه لما ينزل، اتفضلي
خرجت بصدر محترق بشرور العالم بأكلمه لتدخل إلى غرفتها تحطم محتوياته بهياج، صرخت من داخلها آآآآآآه
دخلت سعاد اليها مسرعه: مالك ياست ايمان.

القت زجاجات العطور تحطمها، همووووت، هموت ياسعاد
اسرعت سعاد ناحيتها تهدئها، بعد الشر عليكي ياست ايمان
نظرت لسعاد وافلتت دموع القهر من عيونها، اخدته مني ياسعاد، اخدته مني زي مااخدت هاشم
ربتت سعاد علي كتفها بمواساه بينما تابعت ايمان بهستريا، فيها ايه عشان يحبوها وانا لا...
قالت سعاد: مفيهاش اي حاجة، ده انتي ضفرك برقبتها ياست ايمان.

نظرت ايمان لها لتتابع سعاد بتأكيد: ايوة طبعا واحلي منها الف مرة كمان، تلاقيها بتسحر لهم...
فركت ايمان وجهها بغل وحقد وحزن لتقول سعاد بخفوت في اذنها، ماتخلصي منها بقي ياست ايمان
رفعت ايمان عيناها اليها بشك لتكمل سعاد بشر، الحبوب اللي كنا بنحطها لها زمان عشان تسقط تتبدل بسم ونخلص
لاقت الفكرة طريقها بعقل ايمان الشرير فهي لاتتمني شئ قدر التخلص من تلك الفتاه ولكنها قالت بعقلانيه وقد تنبهت لشئ، لا مش سم.

نظرت لها سعاد باستفهام لتقول: حبوب منع الحمل،!
لمعت عيونها بالغل وهي تردد: مش هستني لما تحمل واموته لا مش هتحمل تاني ابدا،!

انتهت فريده من تبديل ملابس الصغار وسرحت شعرهم وعطرتهم لتجد بدر جالس علي الاريكة خلفها يتابع بنظرات راضيه حنانها علي الأطفال الذين لاتفرق أحدهما عن الاخر
نظرت اليه وقد ارتدي شورت قصير فقط لتساله: انت لسه ملبستش يابدر
قال وهو يهز كتفه: ماانا لابس اهو
نظرت إلى جسده العاري: هتروح شغلك كدة.

ضحك بقوة علي الكلمات التي تخرج بعفويه من شفتيها بين الحين والاخر وقام من مكانه واتجه اليها ليحيط خصرها بذراعه قائلا ;شغل ايه بس اللي هروحه
هزت كتفها ونظرت لعيناه قائلة ببرراءه: شغلك
هز راسه وقال بعبث: لا ماليش شغل غيرك النهارده ياقمر
قالت بخجل من مغازلته لها: بدر
قبل جانب شفتيها قائلا بهيام: نعم ياقلب بدر اللي هيقف علي ايدك
قالت بحب: بعد الشر عليك...
اقتنص قبله اخري من جانب شفتيها لتقول: بس عشان الولاد.

ادارها اليه قائلا بمكر ; ركزي مع ابو الولاد
هزت راسها ووكزته بكتفه بينما تنظر لفارس وسليم قائلة بخفوت: مش هينفع...
اتجهت لتحمل الأطفال ليقول بانزعاج: انتي رايحة فين.؟
قالت وهي تضع فارس وسليم أرضا وتمسك بيدهم: هننزل تحت زمان مامتك مستنيانا علي الفطار
قال بعتاب ; يعني انا سايب شغلي عشان نقضي اليوم مع بعض تقوليلي ننزل
ابتسمت له قائلة: طيب مااحنا هننزل مع بعض.

قال بعبث وهو يقترب منها ويحيط خصرها بيده ناظرا لعيونها: لا انا عاوز نبقي مع بعض هنا في الاوضه، نزلي الولاد وتعالي
احتقن وجهها بالحمرة من معني كلماته لتقول بتعلثم وهي تضع يدها فوق يداه تبعدها عن خصرها: اصل، أصل يعني مامتك، يعني هقولها اية لو سألتني عنك
ابتسم بخبث قائلا وهو يدفن راسه بعنقها: قوليلها بدر عاوز ينام عشان كان سهران طول الليل وهطلع اريح جنبه انا كمان عشان كنت سهرانه معاه.

دفعته بخجل بعيدا عنها لتقول باستنكار ; لا طبعا استحاله اقولها كده
جذبها اليه وبدات يداه تتحرك تجاه جسدها: ومتقوليش كدة ليه، مش، دي الحقيقه
استحال وجهها للقرمزي بينما تزجرة وهي تنظر للأطفال: بدر، بس بقي
: بس ايه.؟
قالت بتوبيخ: الولاد.
تنهد باحباط قائلا: طيب نزليهم بقي بسرعه وتعالي
هزت راسها: لا
رفع حاجبه: لا...
اومات له: اه لا طبعا، هياخدو بالهم...
انت البس وانزل نفطر.

هز راسه قائلا بوقاحة وهو يتطلع لجسدها: لا انا هفطر بيكي
ابعدت عيناها سريعا عن نظراته الوقحة
ليجثو بدر علي ركبتيه امام الأطفال ويقبل كلاهما قائلا ; انتوا بقي تبقوا ولاد مؤدبه وتنزلوا تقعدوا مع تيته لغاية مااقول لماما كلمتين
تعلق فارس بعنقه ليقبله بدر قائلا: يلا انزل العب مع سماح وانا شوية وهنزل العب معاك انت وسليم.

ابتسمت له بينما يقبل الأطفال لتتجه بهم لباب الغرفه ليقول بغمزة مشاكسه وهو يتمدد علي الفراش براحه: هستناكي متتاخريش
هزت راسها قائلة: لا، قلتلك مش طالعه.

قالت فاديه وهي تحتضن الأطفال بسعاده: ياصباح الفل والورد والياسمين علي احفادي الحلوين
قالت فريده برقه: صباح الخير
رفعت فاديه وجهها اليها بابتسامه بينما تري تورد وجنتها: صباح النور
جلست فاديه إلى طاولة الافطار حيث جلس الجميع لتسالها ; امال بدر فين يافريده.؟
انفجرت الحمرة بوجهها بينما تقول بتعلثم: أصله، أصله عاوز ينام
عقدت حاجبيها: ليه هو مش نازل الشغل؟
هزت راسها وتشاغلت باطعام الأطفال: لا.

سأل فهد بقلق: هو تعبان ولااايه
: لا
اومات لها فاديه وقد فهمت من احمرار وجهها لتقول: مش، بيعرف ينام من دوشة العيال بليل
ستنفحر خجلا من نظرات فاديه المتفحصه لها بينما ايمان تكاد ترتكب جريمه،!
بعد انتهاء الافطار وانصراف فهد قالت فاديه: سماح خدي الولاد يلعبوا في الجنينه، وانتي يافريده خدي الفطار لبدر
قالت بحرج: بس هو نايم
قالت فاديه بمكر: صحيه يفطر ويبقي يكمل نوم.

اشارت لفتحيه ; فتحيه وضبي الفطار واديه لفريده
قالت بحرج شديد: طيب خلي فتحيه تطلعه وانا هاخد بالي من الولاد
قالت فاديه وهي تهز راسها: انا مع الولاد، روحي فطري جوزك ولا فتحيه هتصحيه وتفطره
تلك المرأه وكأنها ساحرة تدري بكل شئ لتخفض فريده وجهها بخجل شديد وتتجه للغرفه...

احتل بدر وسط الفراش نائم علي وجهه يدفن راسه بوسط الوسائد بينما غفي وهو جالس، بانتظارها
خانتها نظراتها لظهره العريض العاري بينما وضعت صينيه الافطار علي الكمود و جلست بجواره علي طرف الفراش تناديه برقه: بدر
مدت اناملها برقه لكتفه: بدر قوم
تقلب بكسل وأحاط خصرها قائلا بصوت ناعس: اتاخرتي ليه ياروح بدر
ابتلعت لعابها قائلة: جبتلك الفطار...
فتح عيناه يطالعها بحب قائلا: ده ايه الدلع ده كله.

هزت كتفها ببراءه: لا دي مامتك اللي قالتلي اطلعلك الفطار
ضحك عاليا وهو يقول: طيب اضحكي عليا وقوليلي اه بدلعك عشان النهاردة صباحيتنا مثلا
هدرت دقات قلبها بقوة لتقوم من جواره ليمسك بيدها يوقفها: انتي رايحة فين.؟
: هنزل
جذبها إلى جواره مجددا ; لا طبعا مفيش نزول
قالت برجاء: لا بدر عشان خاطري سيبيني انزل ده انا هموت من الكسوف من الصبح بسبب كلام مامتك وكأنها عارفه.

قال بخبث وهو يتطلع بولهه لاحمرار خدودها: عارفه ايه.؟!
وكزته بصدره بتوبيخ: ، بدر بطل قله ادب
هز كتفه ومرر يداه علي عنقها قائلا: وهي فين قله الادب، ده سؤال بريء
ابعدت يداه عن عنقها قائلة: طيب نام بقى عشان انزل اشوف الولاد
عادت يداه لتتحرك علي عنقها نازلا إلى فتحه قميصها قائلا باغواء: طيب ماتجي تنيميني نظرت له بغباء: وده ازاي.

جذبها لتتمدد علي الفراش وجثا فوقها يقبلها بشغف وجنون بينما رغبته بها تتأجج بقوة. بعد فترة طويله بانفاس لاهثه وضع راسه علي صدرها وهو يقول: بحبك
ابتسمت بينما غرق بالنوم بعد دقائق فقبلت راسه بحنان وتركت العنان لاناملها تحركها بخصلات شعره الفاحم ليستعذب بدر لمستها ويغرق بنوم عميق،!

بهدوء تسللت من اسفله ووضعت راسه علي الوساده وقامت للاستحمام ثم نزلت للاسفل لتجد الأطفال يلعبون بينما خيريه وإيمان جالسون لاحد الطاولات المتمده بالحديقة دون الانتباه لهم، اسرعت تجاه فارس الذي كان يتسلق بشقاوة تلك الارجوحة، فارس
انزل هتقع كدة
حملته لتقول لايمان بتوبيخ ; مش تاخدي بالك الولد كان هيقع.

عقدت ايمان حاجبيها بغضب شديد مزمجرة: ولا كان هيقع ولاحاجة، انتي هتخافي علي ابني اكتر مني ولاعاوزة تعملي نفسك الام الحنينه علي قفايا، لا فوقي ياماما ومتنسيش نفسك، انا امه مش انتي
نظرت لها فريده بغضب شديد قائلة: وعشان انتي امه خدي بالك منه...
انحنت لتحمل الطفل لتوقفها يد ايمان التي قبضت علي ذراعها بقوة: سبيي الولد
نزعت فريده ذراعها من يدها مزمجرة: انتي اللي سيبي دراعي.

رفعت اصبعها امام وجهها بتحذير: واياكي تفكري ترفعي ايدك ناحيتي تاني فاهمه
حملت فارس ونادت، سماااح
هاتي سليم
دخلت فريده للداخل بالأطفال بينما قالت ايمان بغل، شايفه بنت الكلب
عمله قلبها علي الولد عشان تلحس عقلهم
قالت خيريه بعدم رضي: مانا غلبت اقولك قربي منه وخليه يتعلق بيكي، ده عيل تضحكي عليه بلعبه ولااي حاجة
بدل ماانتي طول عمرك مكرهاه فيكي
قالت بغل: مبحبوش
نظرت لها خيريه باستنكار ; في ام تقول كدة علي ابنها.

قالت ايمان بكراهيه مجنونه: قلتلك مش بحبه عشان من بدر
تهكمت خيريه: مش ده بدر اللي هتموتي عليه، ولا فكرك مش شايفه وشك بيتغير ازاي كل ماتلاقيه جنبها
اشاحت بوجهها قائلة: مبحبش حد ياخد حاجة مني
قالت خيريه: يبقى تخديه منها
نظرت لأمها: ازاي
: اتصرفي. كرهيه فيها وبطلي تصرفاتك اللي بتكره الكل فيكي.

قالت ايمان بحقد: معلش هي بس كام شهر لما متحملش منه وفاديه هترجع تحطها في دماغها وتقلب حياتها وهي تتقلب وتنكد عليه زي ماكانت بتعمل مع هاشم ويكرهها بس الفرق ان هاشم ساب حضنها وجري ورا البنات الو، و الخدامات إنما بدر هيرجعلي انا
رفعت خيريه حاجبيها باستفهام عما فهمته بعدم حمل فريده ; اوعي تكوني
ناويه، قاطعته ايمان بشيطانيه: امال اسيبها تخلف منه.

قالت خيريه ; وهتعمليها ازاي اوعي تخلي سعاد تحطلها حاجة، عينه اكيد عليها
ضحكت بشر قائلة: ماانا عارفه، وهفكر في حل تاني
لوت خيريه شفتيها: علي ماتفكري تكون حملت
هزت راسها بثقة: لا متقلقيش سميحه كانت قايلالي حملها صعب بعد اللي حصلها ولاانتي ناسيه انها سقطت اربع مرات
قالت خيريه: وحملت بعدهم
قالت ايمان بغضب ; صدفه.

اتجهت فريده للداخل لتسال عن فاديه
قالت جليله: فوق في اوضه الست ندي بتتطمن عليها
اتجهت للاعلي لتدخل إلى ندي وتجلس برفقتها هي وفاديه التي لاتصف سعادتها كلمات بينما تري تعلق فارس بفريدة بسبب حنانها عليه، لتبدا تري عدم جدوي من وجود ايمان،!

فتح بدر عيناه واعتدل جالسا يفرك خصلات شعره المشعث حينما استمع لتلك الطرقات علي الباب، ايوة
انا فتحيه يابيه، الغدا جاهز
: طيب روحي وانا نازل...
بعبث مال تجاه اذنها علي طاوله الغداء، مطلعتيش تصحيني ليه، ولا خفتي استفرد بيكي
ضربته بقدمها من أسفل الطاوله ليصمت فالانظار مركزة عليها ويكفيها خجل.

بعد الغداء قال فهد: فتحيه هاتيلي قهوة انا وبدر بيه علي المكتب
نظر له بدر وهو راسه: مكتب ايه انا ريح الاصطبل
: مش قلت هنشوف الموضوع بتاع منصور العيسوي
قال بعدم اكتراث: لما ارجع...
تفاجأت به يلتفت اليها قائلا: يلا يافريده
اندفعت الماء لوجهها بينما تسأله بتوجس. يلا ايه
ارتبكت ابتسامه خبيثه علي شفتاه بينما يقول: انتي مش قلتي جايه معايا الاصطبل تشوفي ريان، يلا.

نظرت له بتحذير ليصمت: لا خلاص، هقعد مع الولاد
لتزداد حمرة وجهها حينما قالت فاديه: روحي يابنتي والولاد معايا
هزت راسها: لا ماانا مش عاوزة
نظر لها بعبث بينما يقول بجديه: انتي مش لسة قايلالي الصبح عاوزة تروحي تشوفي الفرسه
نظرت له بغضب ستقتله لوضعه لها بهذا الموقف الحرج بينما يفهم الجميع انه يريد الاستفراد بها بينما يتظاهرون بعدم الفهم...

ماان خطت بضع خطوات للخارج حتى هتفت به، عاجبك اللي عملته، اخدو بالهم
قال بابتسامه لحمرة وجهها الغاضب ماياخدو بالهم، محدش له عندي حاجة
شهقت بعدم تصديق حينما وجدته يحملها من خصرها ويضعها علي ظهر فرسه وبمهارة يقفز ليركب خلفها بينما يداه تحيط بخصرها بقوة ناعمه وبيده الاخري امسك اللجام قائلا لعواد: افتح البوابه...
بقدمه وكز الحصان ليركض بقوة خارج أسوار المنزل...
بدر احنا رايحين فين.؟

انطلق بين الأراضي الخضراء التي امتدت فوقها اشعه الشمس وهي قابعه بحضنه بينما استند ظهرها إلى صدره، هنتمشي شويه...
لم تصدق انه يركض بفرسه وهي برفقته دون خجل او اهتمام لأي أحد بينما وقفت ايمان اعلي الدرج تنظر إليهم بحقد وغل فتلك الفتاه أخطر مما تتخيل، فبدر بمجرد بضعه ايام برفقتها تخلي علي وقاره وهيبته وأظهر حبه لها امام الجميع،!

تطايرت خصلات شعرها بينما يركض الفرس بقوة يقطع الارض أسفل خطواته وهي لاتشعر بشئ سوي سحر اللحظة وهي بين ذراعيه وظهرها مستند إلى صدره الذي تسمع دقات قلبه المتناغمه مع دقات قلبها، ماان وصل لمنتصف تلك البقعه الساحرة حتى
هدأ من خطوات الفرس ليوقفها ثم يقفز من فوقها ويمد يداه ليحيط خصر فريده وينزلها، تعالت دقات قلبها وهي تجد نفسها امام صدره القوي ويداه تحيط بها...

مال امام وجهها ولم يفلت خصرها بينما همس، بحبك، بحبك اوي يافريده
اخفضت عيناها بخجل بينما تابع...
مشاعري ناحيتك مش لاقي اي كلام توصفها...
جلس علي الارضيه المزروعه واجلسها بحضنه يسند ظهرها إلى صدره ليتابع وهو ينظر اليها بحب: يااه، لو تقدري تدخلي جوا قلبي وتشوفي انا حاسس بايه ناحيتك، من غيرك مفيش حاجة لها طعم في حياتي، من غيرك انا مش، عايش،.

لمعت الدموع بعيونها من فرط مشاعرها تجاه مانطق به لتدير راسها اليه وتنظر إلى عيناه قائلة، وانا بحبك اوي يابدر...
مش عارفة امتي وازاي، بس فجأه لقيت نفسي بحبك.

ابتسم لها برضي ومرر يداه علي خصلات شعرها بحنان قائلا: عارفة يافريده، انا من اول مرة شفت عنيكي الحلوين دول وانا حسيت انك هتكوني ليا بالرغم من كل الظروف، سنين وانا كل يوم احلم انك هتكوني ليا، كل مرة كنتي بتبعدي كان عقلي يقولي مش ليك. بس قلبي يعاند ويقول هتكوني ليا.
أسندت راسها إلى صدره بدلال قائلة: قلبك بيفهم غير عقلك الصعيدي ده
ضحك قائلا: علي اساس ان الهانم ماشاء الله عقلها مش انشف من الحجر.

التفتت اليه رافعه حاجيها: انا
قال بضحك: امال انا. ده انتي جننتي اهلي...
تعالت ضحكته بينما داعب ارنبه أنفها قائلا: وكله كوم ويوم ماقلتيلي انت اخويا كوم تاني، كان هاين عليا افرغ المسدس في دماغك ودماغي واخلص
أفلتت ضحكتها الناعمه مطولا علي تعبيرات وجهه ذلك اليوم لتقول، انت كنت متغير عشان كدة
ضحك بغيظ قائلا: كنت هفرقع من بروودك
قالت بدلال تعاتبه: انا بارده يابدر...

أحاط خصرها بذراعه ومال تجاه شفتيها هامسا: انتي هتولعي في بدر بالدلع ده
وضعت يدها سريعا علي شفتيه توقفه وهي تتلفت حولها، حد يشوفنا
قال بعدم اكتراث: حد مين اللي يشوفنا هنا، وبعدين الللي يشوف يشوف
اوقفته: لا عشان خاطري يابدر بطل بقي ويلا خلينا نرجع
هز راسه وجذبها إلى صدره مجددا قائلا: لا انا لسة مشبعتش منك
قالت بدلال: كل ده ولسه
اشتعلت النيران بجسده من دلالها ليهمس: ولا هشبع ابدا...

تعالي رنين هاتفه مقاطع تلك اللحظة ليشتم بحنق. ربنا يقل مزاجك يافهد
: خير
طيب جلس يافهد، وانت مالك انا فين يااخي. جاي
ضحكت علي جبينه المقطب كالاطفال
وهو يغلق الهاتف ولكنه سرعان ماعاد ليبتسم ويذبها إلى حضنه قائلا: كنا بنقول ايه،؟
ضحكت قائل: كنا بنقول لازم نرجع
هز راسه وتركزت عيناه علي شفتيها قائلا: لا كنا بنقول اني لسه مشبعتش منك
تجرأت واحاطت عنقه بدلال قائلة: يبقي خلص شغلك مع فهد بسرعه وارجعلي.

باقي اليوم وهو يمني نفسه باحضانها بينما يشتعل جسده كلما جابت تلك براسه عن وجودها بحضنه الليله،!
ازدادت تخيلاته انحرافا وتعالت حرار ة جسده ليغلق الأوراق التي امامه بينما لم ينتبه لحرف مما يتناقش به فهد معه...
; انت رايح فين.؟
قال وهو يفرك عنقه: طالع انام
نظر فهد بساعته: تنام ايه ماانت نايم لغايه الضهر وبعدين لسه الساعه عشرة،؟
قال بدر: وانت مالك يااخي عاوز انام.

ضحك فهد بخبث قائلا: ده باين بدر الطحان عاوز المدام في كلمتين
وكزة بدر بكتفه قائلا بوقاحة: عاوزها في موضوع كبير مش كلمتين بس...
ضحك فهد عاليا وهو يقول: وانت لسه فاكر بعد شهر جواز تتكلم، ال وانا اللي عمال اسأل نفسي ازاي والعيال نايمه معاكم كل ليله
أفلتت ضحكة بدر الرجوليه ليقول: وانت مال اهلك شاغل دماغك بيا ليه
: الله. مش اخويا وبطمن عليه
: لا اطمن، بعرف اتصرف.

ضحك فهد قائلا: ماشي ياريس اطلع مش، هعطلك عن موضوعك، احسن نفسك تتسد
هز راسه: نفس مين اللي تتسد
خرج من الغرفه وهو يحدث نفسه: ده انا نفسي هتفضل مفتوحه علي طول...
التفت إلى البهو الخالي ليسال جليله: هي امي نامت
: اه يابيه، والست فريده طلعت من شويه
اسرع علي أطراف اصابعه يفتح باب الغرفه ليتسمر مكانه وتحبط جميع أحلامه التي سبقت خطواته عن تلك الليله حينما وجد الطفلين بوسط الفراش.

ابتسمت فريده له برقه قائلة: حمد الله علي السلامه
احتضنها وقبل وجنتها قائلا: الله يسلمك
قالت بحب ; وحشتني
قبل وجنتها قائلا: وانتي ياروحي، يلا بقي علي مااخد دوش خدي الولاد اوضتهم
رفعت عيناها اليه: ليه
نظر لها باستفهام: ايه اللي ليه، مش بقولك وحشتيني
اومات له بغباء شديد ; اه، وهو وجود الولاد مش هيخليني وحشاك يابدر
قال بجبين مقطب: اية الغباء ده يافريده.
قالت بعتاب: انا غبيه يابدر.

ضحك وداعب خصلات شعرها بخفه: اوي، هما الولاد يعني هيناموا معانا
اومأت له بعفويه: اه، اية المشكله زي كل يوم.
قال بخبث: لا ياحبيتي الوضع اختلف
نطرت له ببراءه: اية اللي اختلف
غمز لها بمكر ; اني مش هنام الليله دي علي الارض، هنام علي السرير
ضحكت بخجل قائلة: طيب ماتنام السرير واسع وهيكفينا كلنا.

اومأ لها وجذبها إلى صدره قائلا بوقاحة بجوار اذنها: اه ماانا عارف بس في حاجات هتحصل علي السرير ده مينفعش العيال تشوفها
انصدمت ملامحها مما نطق به لتقول بعدم تصديق، فأين بدر الوقور ذو الهيبه الذي عهدته، بدر انا مكنتش متخيلاك كدة
ضحك قائلا: عشان مش بتعرفي تتخيلي ياقلب بدر
داعب وجنتها الحمراء بظهر يده قائلا: يلا بقي خدي الولاد يناموا مع امي علي مااخد دوش
هزت راسها بخجل: لا طبعا، واقولها ايه.؟

ضحك قائلا: متقوليش، هي هتفهم
هزت راسها: لا مستحيل
قال وهو يتجه إلى الفراش: طيب انا هاخدهم
امسكت يده توقفه: لا اوعي تعمل كدة وحياتي عندك
: فيها ايه،؟
: لا يابدر لو اخدنا الولاد وهما نايمين كدة هتفهم اننا، اننا يعني كدة
قال ببساطة: ياستي ماتفهم انتي مراتي...
: لا معلش بلاش كدة، بكرة انا هخلي جليله تاخدهم لمامتك من بدري يناموا معاها عشان يبان الوضع طبيعي
نظر لها بعدم رضي لتقول، معلش بقي يابدر كلها بكرة...

زفر واتجه إلى الحمام قائلا: ماشي يافريده...
براحتك
كالطفل الصغير الغاضب الذي انحرم من لعبته جذب الوساده والقاها علي الارض
: انت هتنام علي الارض ليه
قال باقتضاب: عادي. ناموا براحتكم
قطبت جبينها: بدر، زعلان
هز راسه قائلا: لا، : تصبحي علي خير ياحببتي
ماان وضع جنبه حتى وجدها تنزل من الفراش وتتمدد بجواره
فتح عيناه قائلا: بتعملي ايه
قالت بابتسامه وهي ترفع ذراعه وتضع راسها عليه: هنام جنبك
: جسمك هيوجعك وهتتعبي.

هزت راسها: عاوز انام في حضنك
فتح لها ذراعه بسعاده قائلا: تعالي ياروحي
ضمت نفسها إلى حضنه ليقبل راسها بعشق خالص بينما قالت بنعومه: تصبح علي خير ياحبيبي
انحني تجاه شفتيها يقبل طرفها قائلا: تصبح علي خير حاف كدة.

بلحظة كانت شفتاه تتحرك فوق شفتيها بقبله شغوفه طالت كثيرا قبل ان يشتعل جسده رغبه بها، تحركت يداه للعبث بازارار بيجامتها العلويه بينما انصهرت فريده بين ذراعيه لاتريد شئ إلا نسيان كل ماحولها سواه ولكن تحرك سليم بنومه افاقها لتضع يدها علي صدره، بدر
زاد نطقها لاسمه من بين شفتيه من اشتعال رغبته ليتابع ما يفعله فتنزل شفتاه إلى عنقها يطبع عليه قبلاته التي تعرف إلى اين ستقودهما لتقول بممانعه، بدر...

همس بانفاس ملتهبه، ششش. بدر هيتجنن عليكي
: الولاد هيصحوا
تجاهل صوتها وصوت العقل لتنسل من اسفله بصعوبه وهي تقول: بدر بس والا هقوم من جنبك فارس بيصحي كل شويه
زفر بحنق فافلتت ضحكتها دون إرادتها بينما لم تتخيله ان يكون طفل صغير متعلق بها لتلك الدرجة،!

اتكات علي جانبها علي الارضيه الصلبه بينما تتوسد راسها ذراعه التي احاطت بها والتصق جسده بظهرها يحتضنها بقوة ليتسرب الدفء اليها من جسده وتستسلم للنوم الذي لم تظنه سيكون ممتليء بتلك الأحلام السعيده بينما هي بين ذراعيه،!

في الصباح استيقظت لتستغرب وجودها بالفراش، اعتدلت جالسه لتستمع إلى صفير بدر الذي كان يخرج من استحمامه بهيئته الوسيمة بعضلات صدره العاري ومنشفته الملتفه حول خصره ليبتسم لها وينحني يضع قبله علي جانب عنقها قائلا: صباح الخير ياقمر
ابتسمت له قائلة: صباح النور...
انت اللي نيمتني علي السرير
اومأ لها قائلا: اه مهنتيش عليا تنامي علي الارض
قالت بابتسامه: طيب مجتش جنبنا ليه.

ضحك وهو يشير للأطفال النائمين بالعرض بوسط الفراش قائلا: البشوات نايمين في السرير كله مرضتش اضايقكم
داعبت شعر فارس وسليم بحنان قائلة: بس حلوين اوي وهما نايمين كدة...
قال بعبث وهو يغمز لها: وهيبقوا احلي لما يبطلوا يناموا في سريري...
رفعت حاجبيها: سريرك...
اومأ لها ومال ناحيتها: عندك شك انه سريري
ضحكت قائلة: لا، بس فكرتك حبيت النوم علي الارض لما زعلت امبارح.

مرر يداه باغواء علي ظهرها قائلا: ماانتي هتصالحيني النهارده ولا نسيتي
قالت بخجل، لا.

استيقظ الأطفال أثناء وجودها بالحمام لينادي بدر سماح قائلا ; سماح
: نعم يابدر بيه
: تعالي خدي الولاد فطريهم وخليكي معاهم
: حاضر
: خدي بالك منهم، ومتخليش حد يطلعلي عشان هنام
اومات له وحملت سليم وامسكت بيد فارس وانصرفت ليوصد الباب...
خرجت فريده تنظر في ارجاء الغرفه الهادئة لتقع عيناها علي بدر الذي تمدد علي الفراش واسند ظهره للخلف...
: اية ده، امال فين الولاد.

قال بمكر وهو يشير لها لتقترب: دلوقتي في ابو الولاد وبس
اقتربت منه قائلا: وديتهم فين.؟
قال وهو يجذبها لتسقط فوقه، هشششش
اندفعت الحمرة لوجهها من أفعاله التي لم تتخيلها لتقول، بدر
قال وهو يستدير بها ليصبح فوقها ; جننتي بدر...
سرعان ما كانت شفتيه المشتاقه تنهل من شهد ثغرها بينما تتحرك يداه ليفتح ازرار قميصها بصبر معدوم ليدفن راسها بعنقها يقبله باشتياق...

رفع راسه من فوقها بأنزعاج حينما تعالت تلك الطرقات علي الباب ليقول بحدة، في ايه يافهد
قال فهد بسرعه: ندي بتولد. قوم بسرعه يابدر
جذبت فريده الغطاء علي جسدها العاري لتبعده يد بدر بعبث بينما يقول وهو مازال يقبلها: واقوم ليه...
قال فهد بأنزعاج: اخلص يااخي وده وقته
زجرته فريده بهمس وهي توقف يده عن متابعه العبث بمنحنيات جسدها: بدر. قوم بقي
هتف فهد من خلف الباب: اخلص يابدر
قال بدر ; حاضر يافهد هفوق وجاي وراك.

همس بجوار اذنها بمكر وهو يميل فوقها: هقول لفريده كلمتين
ابعدته فريده من فوقها قائلة: كلمتين ايه بس هو انت لسة هتقول قوم
قال بعبث: ومقولش، ليه
;عشان ندي بتولد
قال وهو يقبل جانب شفتيها: وهو انا هولدها
: لا، بس لازم نروح
تابع بدر تقبيل عنقها قائلا، مااحنا هنروح، بس هو علي مايفضل رايح جاي قدام العمليات اكون انا قلتلك الكلمتين اللي انا عاوزهم بعدها نروح نقول لهم الف مبروك.

أفلتت ضحكتها الناعمه لتلمع عيناه بالعبث قائلا: ده شكل الكلمتين هيطولوا.

كان بدر وفريده يصلون إلى المشفي بعد ان قامت ندي بوضع مولودتها...
احتضنه بدر قائلا: الف مبروك يافهد
قال فهد بخبث بخفوت: وانت لسة فاكر، مبروك كنت بتعمل ايه كل ده...
قال بدر بابتسامه ماكرة ; هكون بعمل اية نايم
قال فهد بحاجب مرفوع: وانت من امتي بتنام للضهر
قال بدر بتمثيل: ضهري واجعني قلت اريح شويه...
قال فهد بخبث: ماهو لازم ضهرك يوجعك من كتر النوم، خف شويه.

وكزة بدر قائلا: ماتقول لنفسك، انا كلها كام شهر وتجيب الخامس
ضحك فهد قائلا: لا كفايه عليا انا اوي كدة، العيل اللي جاي هاته انت...
ابتسمت فريده لندى قائلة: حمد الله علي السلامه، الف مبروك
ابتسمت ندي: الله يبارك فيكي يافريده
قالت ايمان بخبث قصدته: الف مبروك علي البنوته اللي زي القمر ياندي...

نظرت ندي لفاديه تتبين ملامح وجهها تري هل هي غاضبه لأنها أنجبت بنت لتقول فاديه بابتسامه: مبروك يابنتي يتربوا في عز ابوهم وتحت جناح اخوهم
نظر لايمان بطرف عيناها بابتسامه صفراء فهي تحب احفادها سواء ذكور او اناث
أعطت فاديه الطفله الصغيرة لفريده قائلة: عقبالك يافريده لما تجيبي اخت او اخ لسليم وفارس
دون إرادتها تغيرت ملامح وجهها بعد ان كانت تبتستم ليغزو الحزن قسمات وجهها...

في المساء دخلت تحمل له القهوة في غرفه مكتبه فاستغرب كثيرا نظرة الحزن بعيونها منذ عودتهم من المشفي بينما السعاده هي ماوجب ان تكون...
ترك الأوراق من يده ونظر اليها قائلا: مالك ياحبيتي. حد ضايقك
هزت راسها قائلة: لا ابدا...
امسك بيدها وجذبها لتجلس علي ساقه قائلا ;لا ازاي بقي والعنين الحلوين دول مكشرين كدة
: مفيش
: هتخبي عليا
سحبت نفس عميق قبل ان تقول بتردد. بدر انت عاوز ولاد. انت يعني. قصدي. يعني.

امسك بوجهها بين يديه ورفعه له ليجعلها تنظر اليه بينما قال، حبيتي قولي كل اللي جواكي انا سامعك
; بدر
: نعم
: انا، انا مش عاوزة اخلف تاني
انصدمت ملامحه بشده وهدرت الدماء الحارة بعروقه مما استمع اليه ولكن قلبه طالب عقله بالتوقف عن أي تفكير او تفسير دون الاستماع لهذا الكلام الذي يجول بصدرها والذي سيفسر سبب نطقها بهذا الكلام، سيطر علي نفسه بصعوبه بالغه وهو يسالها بهدوء: ليه.

دون إرادتها طفرت الدموع من عيونها لحظة قبل ان تنفجر باكيه وترتمي علي صدره بعد ان توقعت ان يثور عليها لتفيض بمكنونات قلبها. : مش عاوزة اعيش تاني اللي عيشته، مش عاوزة تاني اعيش الخوف اللي كنت بعيشه كل يوم وانا بسأل نفسي حملي هيكمل ولا لا، مش عاوزة افكر هحمل تاني ولا لا بعد كل اللي حصلي وان الدكاترة قالت إن سليم جايز اخر فرصه ليا، مش عاوزة اتوجع تاني وانا بسمع كلام مامتك لو اتاخرت في الحمل، مش عاوزة اعيش تاني اللي كنت بعيشه وانا بفرح بحملي كام شهر وبعدين يموت، وقتها انا اللي هموت، هموت يابدر، هموت ومش هستمحل تاني.

احاطها بذراعيه بحنان جارف وربت علي ظهرها بحنان شديد، هشششش، بس بطلي عياط ومتخافيش من اي حاجة وانا معاكي.
ظلت تبكي بين ذراعيه وكم كانت بحاجة سنوات لاحد تبكي علي صدره وجعها المدفون بداخل قلبها...
اخيرا هدات شهقاتها ليرفع وجهها بحنان من فوق صدره ويمد يداه برقه يمسح دموعها قائلا: طول ماانا عايش مش عاوز اشوف دموعك دي ابدا...

نظرت اليه والي حنانه الذي يغدقه عليها بينما هي بكل انانيه تخبره انها لاتريد منه أطفال
لتبكي مجددا...
قال بعتاب: وبعدين بقي مش قلت مش عاوز اشوف دموعك دي
قالت ببكاء وهي ترتمي بحضنه مجددا ; انا مستاهلش واحد زيك ابدا
ضمها اليه قائلا: متقوليش كدة ياحبيتي...

رفع ذقنها بأصابعه لينظر إلى عيونها قائلا: فريده حبيتي ممكن بلاش تفكري في اي حاجة خالص غير أننا مع بعض واني عندي استعداد اخد كل الوجع والحزن اللي جواكي بدالك
هزت راسها وقالت بحب شديد: بس انا مش عاوزاك تعمل كدة، انا عاوزاك تبقي مبسوط
ابتسم لها بحنان: انا مبسوط طول ماانتي مبسوطة.

نظرت له: يعني مش هتزعل لو، قاطعها وهو يضع اصابعه برقه علي شفتيها قائلا: هزعل لو قصدتي متخلفيش مني، إنما لو ربنا ماارادش دي حاجة تانية
فمهت مقصده وهي بالتاكيد لم تكن لتفعلها وتأخذ اي موانع للحمل ولكنها تعرف ان فرصتها بالحمل مرة اخري ضئيله،!

انفجر ضاحكا ماان دخل إلى الغرفه مساءا لتقع عيناه علي الفراش والذي نامت به ملك ونور ابناء فهد...
: وانا اخلص من سليم وفارس يطلعولي عيال فهد
افلتت ضحكتها لتضع يدها سريعا علي فمها
تكتمها حتى لاتستيقظ الفتيات لتقول وهي تتجه ناحيته: معلش بقي ياحبيبي شبطوا يناموا جنبي وانت عارف مامتهم في المستشفي
فمرضتش ازعلهم
هتف بانزعاج: تقومي تزعليني انا...

رفعت نفسها علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها قائلة: مقدرش ازعلك ابدا.
أحاط خصرها بيده ونظر بحسرة إلى الفراش قائلا: في حد باصص ليا في السرير علي فكرة، مش مكتوب ليا استفرد بيكي عليه
أفلتت ضحكتها وخفضت وجهها بخجل شديد قائلة: احنا نمنا عليه علي فكرة
تظاهر بالنسيان وهو يقول: مش فاكر.

رفعت عيناها الغاضبه اليه فهل نسي اوقاتهم سويا بينما محفورة بذاكرتها لتضربه علي صدره وتستدير ولكنه سرعان ما يمسك بها ويعيدها إلى حضنه بينما تعالت ضحكته، تعالي بس وبطلي قفش
فاكر ياستي وعمري ماانسي لحظة ليا معاكي...
نظرت اليه بابتسامه فمال تجاه اذنها وهمس بوقاحة: فاكر نمت معاكي كام مرة، فين وامتي وازاي كل لحظة وبالتفاصيل
لكمته بصدره ووبخته، انت طلعت راجل قليل الادب اوي، اوعي كدة.

تعالت ضحكته الرجوليه بينما قال وهو يشير بطرق عيناه للفتيات النائمات، لولاهم كنت وريتك انا راجل قليل الأدب ازاي...
كتمت ضحكتها واسرعت تتمدد إلى جانب الفتيات...
بعد ان انهي استحمامه اتجه ناحيتها ليميل فوقها متظاهر بأخذ الوساده بينما اخترقت رائحته الذكيه أنفها واسكرها قربه بينما لمعت قطرات المياة فوق خصلات شعره الفاحم، امتي ربنا يتوب عليا من نومه الارض
ابتسمت ليقترب منها اكثر ويقبل وجنتها، يامعذباني،!

التفتت اليه قائلة: انا يابدر
قال ووجهه امام وجهها: وهو في غيرك معذبني ياقلب بدر.
التهم شفتيها بين شفتيه هامسا: ماتجي تنامي جنبي
نظرت له بسعاده: بجد
اومأ لها وحملها ليضعها بحضنه علي الارض كليله امس، انا بفكر اجيب سريرر تاني
ضحكت قائلة: وهتقولهم ايه.؟

قال وهو ينظر لعيناها بمشاكسه: هقولهم مراتي حبيتي كل يوم عازمه ناس تنام علي سريري ومش عارف انام جنبها خالص الا علي الارض لما ضهري اتكسر، ازدادت نبرته خبثا بينما تابع: لو فضلت انام علي الارض اكتر من كدة مش هعرف اقوم بواجباتي الزوجيه
شهقت بحرج من وقاحته التي لم تتوقعها لتدفن راسها في صدره متبرطمه: اية اللي جرالك يابدر ياطحان...
قال وهو يضمها اليه: اتجننت علي ايدك يافريده سليم...

في مساء اليوم التالي تفاجأت به يتصل بها
: فريده حبيتي انزلي
: انزل فين،؟
: انا في الأصطبل تعالي
نزلت لتجده يأخذها علي فرسه مرة اخري وقد ظنته سياخذها بنزهه بين الحقول مرة اخري ولكن الطريق مختلف...
هدات خطوات الفراش وتوقف امام البوابه الحديديه للاستراحة الخاصه به بشرق البلد...
احنا جايين هنا ليه.؟
حملها وانزلها من فوق الحصان قائلا: هتعرفي حالا...

ربط الفرس بمكانه وامسك بيدها وصعد بها الدرجات الحجرية ليفتح الباب ويدخلها امامه، تسمرت قدماها مكانها بينما فاحت الرائحة الزكيه من المكان، التفتت له ثم مجددا إلى المكان حولها المزين بالورد والمضاء بتلك الاضاءه الخافته...
سألته بانفاس مبهورة، انت عملت كدة.

اومأ لها بابتسامته الاثرة لتلاحظ وسامته تلك الليله عن أي ليله بينما انفتح قميصه الأبيض كاشفا عن مقدمه صدره الاسمر المعضل والذي لائم سواد بنطاله، عادت لتنظر حولها مرة اخري بعدم تصديق، بدر. بدر الذي عهدته هو نفس الرجل الذي يغدقها بهذا الحب والدلال والرومانسيه كل يوم أكثر من اليوم الذي قبله، وضع ذقنه علي كتفها واحاط بحضرها من الخلف ليلتصق صدره بظهرها بينما قال بمشاكسة، لما اني اكيد كنت هرجع الاقي الولاد نايمين معانا. قلت نقضي ليله رومانسيه لوحدنا.

استدارت له ولمعت السعاده بعيونها. مكنتش اعرف انك كدة
هز كتفه وابتسم ابتسامته الاثره قائلا بصدق ;ولاانا كنت اعرف اني كدة، بس قلبي اللي بيعشقك مستعد يخليني اعمل اي حاجة عشان تبقي مبسوطة...
انهي كلماته وحملها واتجه بها إلى تلك الغرفه الواسعه لتجدها مزينه بالورد أيضا بينما...

انزلها واخرج من جيبه علبه صغيرة من القطيفه السوداء فتحها امام عيونها ليخلب انظارها ذلك الخاتم الذي تلالا علي ارضيها بينما توسطة حجر ضخم من الألماس، بدر ده كتير اوي
رفع يدها وبرفق وضع بها الخاتم قبل ان يرفعها إلى شفتيه يقبلها قائلا: لو جبتلك الدنيا كلها مش كتير عليكي.
امسك بكيس ورقي أنيق موضوع علي طرف الفراش قائلا، غيري هدومك وانا هستناكي برا عشان نتعشي سوا...

ماان خرج من الغرفة حتى تنهدت بسعاده بينما دقات قلبها تتقافز بكل مكان في صدرها، ايمكن ان تكون الايام بتلك السعاده برفقته وهو من قاومته كثيرا،!
نظرت إلى متحويات ذلك الكيس الورقي الانيق لتجده قميص نوم ابيض حريري ومعه روب مماثل، بالرغم من اناقته ونعومه قماشه الا انها هزت راسها رافضه ان ترتديه، ستموت خجلا ان رآها بهذا المنظر، وضعته جانبه وهي تهز لا، تراجعت لتمسكه مجددا فهو فعل لها الكثير فلترضيه اذن،!

استبدل بدر ملابسه ليرتدي شورت قصير وتيشرت قطني اسود ثم اتجه لطاوله العشاء
ليشعل الشموع الموضوعه بالوسط
ويجلس بانتظارها...
طال انتظارها ليخرج سيكاره يضعها بين شفتيه يحرقها بلهيب انتظاره،!
ولكن عن أي لهيب يتحدث وقد اشتعل كيانه اشتعالا ماان خرجت تلك الحوريه امامه التي خطفت قلبه وسلبت عقله بجمالها.

وقف امامها كالتمثال يتأمل تقدمها ناحيته فهاهي تتزين له بالأبيض تماما كما أراد وكما تمني، ولكنها دوما تفوق أحلامه التي لم توفيها حقها حينما تخيلها بهذا المنظر...
ابتسمت بخجل بينما تري نظرات عيناه الولهه ويداه التي مدها اليها بينما يقول بهيام، تعالي حبيتي، تعالي ياحلمي الوحيد...
لامست يداها يداه الدافئه والتي ماثلت دفء صدره الذي دفنها بداخله لتغمض عيناها بسعاده وراحة وطمأنينه لم تشعر بها الا مع سواه،.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة