قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية المشوه الجزء الأول للكاتبة الشيماء محمد الفصل الثامن

رواية المشوه الجزء الأول بقلم الشيماء محمد كاملة

رواية المشوه الجزء الأول للكاتبة الشيماء محمد الفصل الثامن

ليلي قالت لابوها ان ادهم هو العريس المنتظر واستنت رد فعل ابوها
لحظه طويله من الصمت عدت زي ما يكون ابوها مش مستوعب كلامها واخيرا قدر ينطق
عم محمود: افندم؟ انتي قلتي مين؟
ليلي: حضرتك سمعتني كويس
محمود: لا ما سمعتش! لان ما ينفعش اسمع ده
ما ينفعش بنتي العاقله الرزينه تكون اتجننت.

( علي صوته جدا في اخر كلمه وبدا جنونه يطلع عليها)
محمود: ادهم مين ده هاه؟ المشوه المسخ؟ طيب تيجي ازاي دي؟ طب نعقلها ازاي؟ انتي اتجننتي؟
ليلي: ايه عيبه؟
محمود: ايه عيبه؟ انتي فعلا اتجننتي او اتعميتي لكن استحاله تكوني طبيعيه؟
ليلي: اتجننت لمجرد اني عرفته كانسان ومحكمتش زيكم علي شكله؟

محمود: ايوه اتجننتي واتجننتي رسمي كمان
تعرفي ايه عنه؟ مين هو؟ جاي منين؟ ايه اللي شوهه كده؟ هاه ردي
ليلي كانت تعرف كل حاجه عن ادهم بس متقدرش تقول لابوها اي حاجه
ليلي: اللي اعرفه عنه مكفيني
محمود: مكفيكي؟ اممم مكفيكي؟ طيب بما انك بقيتي مجنونه رسمي فمعدش ليكي اي حق تاخدي قرار بنفسك
من هنا ورايح مفيش خروج من البيت ابدا
والبني ادم ده انا هعرف اوقفه ازاي عند حده
ليلي: قصدك ايه؟ بابا استني اسمعني.

جريت ورا ابوها وهو خارج
محمود: سمعت جنون كفايه
ليلي: انا بحبه اسمعني
محمود: بكره تفوقي من وهمك ده
زقها بعيد لما حاولت توقفه وسابها وخرج
وهي فضلت تعيط وفهمت قصد ادهم لما قالها انه كان نفسه بس حلمه يطول شويه وعرفت ان الطريق هيكون طويل ان مكنش مستحيل.

عم محمود خرج زي المجنون عايز بس يطول رقبه ادهم ونفسه لو يقتله
خرج مش شايف قدامه وقابل مدير الشرطه والعمده كانو جايين عنده بس سابهم ومشي في وشهه وهما نادو عليه مردش
ومشيوا وراه لما لقوه رايح ناحيه مكان ادهم وعرفو ان في حاجه حصلت
حاولو يهدوه بس مكنش بيرد عليهم لحد ما وصل وهناك زي المجنون بينادي علي ادهم
محمود: ادهم ادهم اخرج هنا اخرج لو كنت راجل
ادهم اول ما سمع صوته غمض عنيه لانه كان مستني مجيته دي بس مش بالسرعه دي.

كان عنده امل ان ليلي تستني شويه او يشوفها مره تانيه حتي.. بس كل اماله انهارت وعرف ان ده وقت الصحيان من الحلم
قام وخرج واول ما خرج هجم عليه محمود ومسكه من هدومه وبدا يزعق ويهز فيه وادهم ساكت تماما ومستسلم نهائي
محمود: انت اتجننت؟ اكيد طبعا اتجننت ولا نسيت نفسك ولا ايه بالظبط هاه!؟ انت مين انت علشان تبص لبنتي هاه؟ انت ابليس نفسه يستعيذ منك عايز تبص لملاك زي بنتي؟ انت ايه؟

العمده والمدير بيحاولو يبعدوه عنه واخيرا قدرو يشدوه
المدير: اهدي يا عم محمود الكلام مش كده
محمود: وهو خلي فيها كلام
العمده: صلي علي النبي كده واهدي وفهمنا في ايه لده كله
محمود: عليه الصلاة والسلام... المجنون ده بيبص لبنتي
العمده: يعني ايه يبصلها؟
محمود: يعني اتجنن وعايز يتجوزها؟
كلهم سكتوا واتصدموا وادهم واقف وساكت مش بيتكلم او يرد.

العمده: ايه؟ يتجوز ليلي بنتك؟
الكل استكترها عليه زي ما تكون جريمه انه بص لوحده وعايز يتجوزها
محمود: ايوه شفت الجنان؟ المسخ ده عايز يرتبط ببنتي انا؟ بليلي اللي تلات اربع شباب البلد هيتجننوا عليها في الاخر المسخ ده عايزها شوفتو بقي؟ يبقي من حقي اقتله واشرب من دمه كمان ولا لأ؟
المدير: اهدي يا عم محمود اهدي... سياده المقدم هو الكلام ده صح؟
ادهم:::...

عم محمود: ايوه صح وانت لسه مستنيه يتكلم؟ هيقول ايه؟
ادهم: ايه الغلط اللي ارتكبته مضايق حضرتك قوي كده؟ ؟ اني حبيت بنتك؟
عم محمود: اخرس... اوعي تتكلم عن بنتي.. اوعي اسمها يجي علي لسانك ولا حتي طيفها يجي في خيالك نجوم السما اقربلك منها انت فاهم؟
أدهم: وليه؟

محمود: ليه!؟ انت بتسال ليه؟ انت مين انت؟ مين اصلك وفصلك؟ ولا علشان ظابط فاكرنا هنخاف؟ انت نسيت نفسك؟ بص لنفسك في مرايه وانت تشوف نفسك علي حقيقتك لاحسن تكون نسيت شكلك
ادهم: منسيتش شكلي ولا حاجه بس من امتي بيتحكم علي الراجل بشكله؟ انت متعرفنيش
محمود: ولا عايز اعرفك ولا عايز اشوف وشك المشوه ده في البلد دي كلها ما بالك ببيتي
المدير: مقدم ادهم حضرتك جيت البلد دي لمهمه معينه لو سمحت التزم بيها انت مش جاي هنا تحب
محمود: يغور بره البلد كلها.

المدير: يكمل مهمته اللي جايلها الاول
سياده المقدم احنا هنا معندناش بنات في البلد دي للجواز فالتزم بمهتمك وبس
ادهم كلامهم كان بيجرحه وبيوجعه كل ده ليه يعني؟ ايه الغلط اللي ارتكبه؟
ادهم: حضراتكم جايين هنا وبتتخانقو... هو انا امتي كنت طلبت ايد حد من بنات البلد دي؟
كلهم بصو لمحمود:
المدير: هو طلب ايد ليلي؟
محمود: لا بس.

ادهم قاطعه: يبقي لما اجي لحضرتك واطلبها ابقي تعال اتخانق معايا.. وبعدين اوعو تنسو انا هنا في البلد دي ليه وجاي ليه... وممكن اسيبها وامشي حالا بس انا هنا علشان في ناس فعلا محتاجه وجودي هنا وعلشان الحق ياخد مجراه فمتنسوش انتو ده... ولو كنت ساكت لحضرتك ومش برد عليك فده احترام ليك مش اكتر فياريت متفهمش سكوتي ده غلط ولما اجي اخبط علي بابك متبقاش تفتحلي... بعد اذنكم
سابهم ومشي وعم محمود هيولع ورجع بيته كمل خناقه مع ليلي وقالها انه لو اخر واحد في الكون عمرها ما هتتجوزه ابدا.

ادهم كان عارف ان هو ده اللي هيحصل بمجرد ما تتفتح سيره الجواز بس مكنش ينفع يقولها لأ مكنش بايده حاجه يعملها
الحياه رجعت صعبه تاني ويمكن اصعب قبل كده مكنش يعرف يعني ايه حب او اهتمام او ان حد يخاف او يسأل عليه. لكن دلوقتي جرب وداق طعم الحب ومفتقده ومستعد لو يدفع حياته ويلمحها حتي ولو من بعيد
كان ممكن يمشي من البلد خالص ويبعت اي حد مكانه وكان ممكن يوقف عم محمود او اي حد يضايقه عند حده بس مقدرش
دلوقتي بقي عنده قلب بيدق وبيتحكم في تصرفاته وبيعانده كمان.

ده غير وعده لليلي انه مش هيهرب من البلد او يمشي
فضل كل يوم بيمشط البلد ومستني اي حاجه تحصل
وفي يوم وهو ماشي سمع دوشه وناس بتصرخ جري يشوف في ايه

كانت مطحنه الفلاحين بيطحنو فيها القمح وماكنه الطحين بتلف وتدور وتتطحن القمح
دخل شاف الماكنه شغاله وماسكه عيل صغير تقريبا 3 سنين شابك في التروس بتاعتها والكل بيصرخ ومحدش عارف يعمل ايه ولو فصلو الماكنه التروس هتقفل علي الواد وهتقتله خالص والواد دراعه تقريبا اتكسر ورقبته شبكت في الترس وبيدبح فيه.

هنا دخل ادهم استوعب الموقف في لحظات مسك حديده طويله وحطها في التروس وقفها مؤقتا بس برضه بتتحرك ولو اتحركت اكتر هتفصل رقبه الواد خالص مد ادهم ايده ومسك التروس يوسعها شويه والماكنه بدأت تلف تاني وهو ماسكها بايديه علشان يوقفها او يحاول يوفقها وصرخ في اقرب واحد واقف جنبه انه يحاول يخرج الواد بسرعه لان التروس بتقطع ايديه ومش هيقدر يوقفها كتير.

هنا راجل فاق واتحرك وبدأ يخرج الولد والماكنه بتحاول تلف وادهم ماسكها بكل قوته ومتجاهل ايديه اللي بتتقطع او كتفه اللي اتعور اللي ساند بيه كل همه ان الولد الصغير يطلع واخيرا طلعوا الولد وهو ساب ايديه
الولد كان خلصان خالص.

وابو الواد واقف بيعيط ولسه هيشيله ادهم وقفه قاله لازم يوقفله النزيف علشان يوصل بيه للمستشفي وفعلا ربطله جروحه كانت الاسعاف وصلت واخدوه
الناس واقفه بتتفرج وبعد ما الاسعاف مشيت قالو لادهم علشان ايديه بس هو غطي دماغه كعادته ومشي وقالهم محدش يهتم بيه المهم الولد يبقي كويس
ادهم راح المستشفي يخيط ايديه وكتفه وهناك سأل الدكتور عن حالة الولد ايه.

الدكتور قاله انه حالته حرجه لان السيور بهدلت جسم الواد ولانه صغير فمش عارفين يكملو اللحم المقطوع بايه ورقبته تقريبا مدبوحه بس الشريان الرئيسي ما اتصابش
ادهم وهو ماشي عدي يتطمن علي الولد
وهناك شافها واقفه ملاكه الجميل
وقف من بعيد يتأمل ملامحها الحزينه وكان نفسه لو يضمها مره اخيره وهو سرحان في تأملاته سمع صوت من وراه
::تقدر تقولي سيادتك واقف هنا بتعمل ايه؟
اتفاجئ ادهم بالصوت والتفتله وهنا جه حد واتدخل بينهم.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية