قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية المشوه الجزء الأول للكاتبة الشيماء محمد الفصل الثالث

رواية المشوه الجزء الأول بقلم الشيماء محمد كاملة

رواية المشوه الجزء الأول للكاتبة الشيماء محمد الفصل الثالث

يوم ورا يوم بيعدي في الصبح ادهم بيستخبي من ليلي بحيث انها تفقد الامل منه وتمشي وبحيث يشوفها من بعيد لبعيد كفايه عليه قوي يلمحها بس وهيا بتحط الاكل مكانه وتمشي ومش بتفقد الامل فيه
ادهم بيقضي يومه يمشط في البلد او يساعدهم في القسم والليل بيفضل مع ذكرياته او كوابيسه.

وفي يوم ليلي الصبح خبطت وهو كالعاده مستخبي بعيد يراقبها
ولما ما فتحش قعدت علي الترابيزه وحطت الاكل ودموعها نزلت غصبا عنها مسحتها بس دموعها رفضت تقف وعيطت اكتر واكتر وهيا مش عارفه هو رافضها ليه ومش عايز حتي يديها فرصه تقرب منه
هو شافها بتعيط وفي حرب جواه يروحلها او يسيبها لو سابها خلاص مش هترجع تاني ولو راحت...
لو راحت هو مش عارف هيوصل لايه؟

واخيرا القلب تغلب علي العقل
ولسه ليلي هتمشي جه وراها
ادهم: مش بتستسلمي صح؟
ليلي مسحت دموعها وابتسمت وبصتله
ليلي: مش بحب الاستسلام
ادهم: عايزه ايه؟
ليلي: تفطر
ادهم: ودموعك دي علشان افطر بس؟

ليلي: هيا فين دموعي دي؟
ابتسم ادهم: حاضر هفطر
ليلي: بالهنا مقدما
مشيت وهيا الفرحه مش سايعاها اخيرا الجبل اتهز وهيحن
ادهم كمان مش فاهم هيا عايزه ايه او مش عايز يفهم بس اكل اكلها وشرب النسكافيه
ودي تقريبا كانت اول مره ياكل اكل مش بتاع مطاعم من سنين طويله.

تاني يوم ادهم قرر انه مش لازم يعيش في وهم ولازم يبعدها فقرر انه يخوفها منه
الصبح ليلي بتخبط وهو قلبه بيدق كان نايم ولابس هدومه هو كان ديما بيلبس بكم علشان يخبي الجروح اللي في صدره وايديه بس قرر انه يخوف ليلي لما تشوف جسمه قد ايه مشوه مش وشه بس
فتح الباب وهو صدره عريان وخرج بره الكرفان
ادهم: تاني؟
ليلي: ايه كميه الجروح دي؟ ايه اللي عمل فيك كده؟

كان واقف مديها ظهره فقربت منه ولمست جرح في ظهره فاتلفت ليها بسرعه
ادهم: ده شيئ ميخصكيش
ليلي: براحتك المهم احلي فطار عمايل ايديا
ادهم بصلها مستغرب هيا ازاي مبتسمه كده ومش خايفه ولا متقززه من منظره
ليلي: بتبصلي كده ليه؟ مش مصدق اني عاملالك الفطار بايدي
ادهم: انتي عايزه مني ايه؟

ليلي بابتسامه: عايزاك تفطر سلام
مشيت وسابته في حاله مش فاهمها
قلبه بيدق كده ليه؟ ومن امتي هو عنده قلب اصلا يدق؟ هو مش انسان اصلا هو مجرد اله بتنفذ الاوامر وتقتل وبس؟ بيقتل بدم بارد من غير ما شعره فيه تتهز؟ من امتي عنده قلب يدق؟ من امتي؟
هو نسي انه انسان، نسي ان عنده مشاعر او احساسيس نسي كل الحاجات دي من زمان
نسيها من ساعه ما كان في المستشفي.

من 17 سنه
في المستشفي كل يوم بيحقنوه ويودوه للطلبه تتدرب عليه وفي يوم طالب كان اسمه مصطفي دخل متاخر لقي كل واحد من اصحابه بيخيط في جرح
مصطفي: ايه ده بقي انتو مسيبتوليش حاجه ولا ايه
صاحبه: محدش قالك تتأخر
مصطفي: بقي كده دي خيانه
وقف يتفرج وفجاه مسك مشرط في ايده
اصحابه: هتعمل ايه انت مجنون ولا ايه؟

مصطفي: ماهو مش حاسس بحاجه هتفرق ايه جرح جديد
وبالمشرط عمل في دراعه جرح جديد من اول كوعه لحد كف ايده
مصطفي: ده هخيطه لوحدي
ادهم معدش فارق معاه الالم سامعهم وحاسس بيهم ومهما يوجعوه خلاص وصل لاقصي درجات الالم ومفيش الم بعد كده
الطلبه: اهو بينزف اهوه هنعمل ايه؟ شكلك قطعت شريان او وريد. اديك اهوه هتجيب أجله
مصطفي: لا هنوقف النزيف ساعدوني بس.

هنا دخل الدكتور وشاف دم كتير جروح ادهم كانت بطلت تنزف
الدكتور: ايه الدم ده؟
مصطفي: انا اسف يا دكتور بس مش عارف اوقف النزيف
الدكتور: كل الجروح دي مش مكفياكم؟ اطلعوا بره كلكم اطلعوا
استدعي الممرضات ووقفوله النزيف
وتاني يوم مصطفي خيط الجرح بتاعه ومبسوط بانه صاحب اكبر جرح
الدكتور معاهم علشان محدش يتهور تاني
واحد من الطلبه: دكتور هو ليه مش بتحاولو تفوقوه؟

الدكتور: علشان مستنين عيل زيك يجي يقولنا نفوقه
واحده: طيب كنا عالجنا جروحه دي افرض فاق؟
الدكتور: مش هيفوق ولو فاق هو عقله اتضرر يعني حتي لو فات مش هيفرق شكله في حاجه
البنت: خساره كان هيبقي شاب كيوت قوي
الدكتور: خساره ليه اديكم بتتعلموا
خلص الوقت ومشيوا كلهم بس مصطفي نسي موبيله فرجع يجيبه
دخل عند ادهم كان لسه الممرضات ما اخدهوش بس كان بدأ يفوق.

مصطفي جاب الموبيل وبصل لادهم
مصطفي: خساره شاب في سنك يموت كده
هنا ادهم فتح عينيه وبصله
مصطفي اتخض ورجع لورا وهنا دخلت ممرضه
الممرضه: انت بتعمل ايه هنا؟
مصطفي: د ه ده ف اق ده فتح عينه بلغي الدكتور بسرعه
الممرضه ارتبكت وقربت من ادهم وحطت ايدها علي عينه قفلتها تاني
الممرضه: ده رد فعل مش اكتر مافاقش ولا حاجه ايه ما درستش ردود الافعال
مصطفي: ده فتح عينه قولي للدكتور ولا انا هتصرف.

راح للدكتور وحكاله اللي حصل
الدكتور بص للمرضه نظره توعد
الدكتور: عندك حق انا هعمل الفحوصات اللازمه علشان نتاكد متقلقش انت
مشي مصطفي ومعرفش يشيل منظر ادهم من قدامه وفكر للحظه لو بيحس باللي بيعملوه
عقله رفض مجرد التفكير في كميه العذاب اللي اتعذبها وفضل الليل كله يحلم بنفسه بيعذب في ناس ويشرح فيها وهيا عايشه
قام تاني يوم وقعد مع ابوه وامه يفطر بس ما قدرش ياكل
ابوه: مالك لونك اصفر كده ليه انت عيان ولا ايه؟

مصطفي: لا انا كويس
راح يطمن علي ادهم وقابل الدكتور
الدكتور: احنا عملنا كل الفحوصات حالته زي ما هيا ده كان رد فعل مش اكتر
مصطفي مشي بس من جواه حاسس انهم بيعذبوه
ورفض اليوم ده يقرب من ادهم او يلمسه
وبالليل مش قادر ينام فقرر انه لازم يروح يتاكد بنفسه
راح لادهم الاوضه اللي شاف الممرضات بيدخلوه فيها.

اتأكد ان محدش شايفه ودخل عنده لقاهم مربطين ايديه ورجليه
استغرب من امتي بيربطوا المرضي
قرب منه ولمسه
ادهم فتح عينه وبصله
مصطفي: انت فايق؟ قول اي حاجه انت بتحس بينا؟ انطق
ادهم: حاول يتكلم بس صوته رفض يطلع فغمض عنيه وسكت وحس ان عمره ما هيخرج ابدا من المستشفي دي
هنا دخلت الممرضه: انت بتعمل ايه هنا؟ انا هبلغ الامن
مصطفي: فتح عنيه تاني انتو رابطينه ليه؟ انتو بتعملوله ايه بالظبط؟

الممرضه: اطلع بره
استدعت الامن وجم وبيشدوا مصطفي لبره
مصطفي: انا هفضحكم انتو بتعملوله ايه؟
هنا ادهم بص لمصطفي وحرك راسه معاه وفضل يبصله وكانه بيقوله خرجني من هنا
خرجو مصطفي بره المستشفي وروح بيته وهو هيتجنن
والصبح وهو مع ابوه
مصطفي: بابا هو لو في مريض ميت اكلينيكيا بيتربط من ايديه ورجليه؟
الاب: هو حد بيربط مريض؟ وبعدين ده ميت
بتسال ليه؟

مصطفي: فاكر المريض اللي حكيتلك عنه اللي بندرب عليه
الاب: ايوه فاكره
حكي مصطفي كل اللي حصل لابوه بالتفصيل
ابوه كان جراح مخ واعصاب كبير جدا وله وضعه ومركزه واسمه صبري عبد السلام
الاب: ده فعلا وضعه مريب
مصطفي: انت عارف لو بيحس احنا عملنا فيه ايه؟ انا نفسي عملت فيه ايه؟ انا كل شويه اعملي جرح جديد فيه لما الجروح القديمه تبطل تنزف او تبدا تنشف
هنا مصطفي بدا يعيط وهو بيتخيل العذاب اللي سببه لادهم.

الاب: اهدي احنا لسه متاكدناش انه بيحس
مصطفي: انت لازم تكشف عليه بنفسك
الاب: حاضر
وفعلا راح الاب والابن للمستشفي ودخل لقي اصحابه بيخيطوا فيه
مصطفي: ابعدوا عنه كلكم
الطلبه: في ايه مالك؟
مصطفي: والدي هيتاكد اذا كان فعلا في غيبوبه ولا لأ
وبدأ والد مصطفي يكشف عليه بس ادهم كان متخدر زي كل يوم
دخل الدكتور: ايه اللي بيحصل هنا؟

صبري: انا الدكتور صبري عبد السلام جراح مخ واعصاب وعايز اتاكد اذا كان في غيبوبه ولا لأ
الدكتور: ومين سمحلك؟
صبري: وانت يضايقك في ايه اني اكشف عليه؟
الدكتور: يضايقني وخلاص ودلوقتي اطلعوا بره
صبري: انا مش هسكت وهرجع تاني
الدكتور: اعلي مافي خيلك اركبه
مشي الكل
الدكتور اتصل بابو ادهم وكلمه
الدكتورحكاله اللي حصل
حسين: وانت خايف من ايه؟ مش ورقك كله مظبوط ومعاك موافقه مني خلاص.

الدكتور: بس ممكن يسببوا مشكله
حسين: يورونا هيعملوا ايه
بلغ صبري البوليس وبدؤا يحققوا بس فعلا موقف الدكتور سليم لانه معاه موافقه من ابوه ان ابنه يتعلم عليه الطلبه
صبري كان مذهول من اللي بيحصل ومش عارف يتصرف ازاي وابنه مصطفي هيتدمر لما يتاكد ان الولد بيحس وانهم كانوا بيعذبوه
صبري راح لحسين يتفاهم معاه
بس حسين كان قافل عقله لاي نقاش وفي الاخر
صبري: طيب ده ابنك انت بتعمل فيه كده ليه؟

حسين: انا حر ابني وانا حر فيه
صبري: اتنازلي عنه
استغرب حسين وصبري نفسه استغرب من اللي قاله
حسين: افندم
صبري: انا هتبناه منك وملكش دعوه بيه ابدا
حسين: تتبناه؟ فكره مش بطاله وانا موافق
وفعلا اتفقوا علي كده وصبري اتبني ادهم واخده عنده المستشفي بتاعته وجمعله فريق كامل علشان يعالجوه.

وفي البيت
مصطفي: عملت ايه هيخف صح؟
صبري بزعل: هيخف ايوه
مصطفي: امال انت زعلان ليه؟
صبري: هيخف اه لكن هيفضل مشوه
مصطفي: هنعمله تجميل
صبري: الجروح بقالها مده ومتعالجتش من الاول صح
مصطفي: يعني ايه؟ مش فاهم
صبري: يعني معدش ينفع نعمله تجميل في حالته دي خلاص هيفضل مشوه الجروح التئمت علي وضعها المفتوح ده هنعملها ايه؟

مصطفي: نشيل الأجزاء المصابه
صبري: هتشيل نص وشه وتحط ايه مكانه هاه؟ خلاص معدش ينفع
مصطفي: وهو ذنبه ايه يعيش كده؟
صبري: الذنب ذنب ابوه
ام مصطفي لما عرفت ان جوزها اتبني واحد اتجننت وثارت ورفضت الموضوع خالص بس مع اصرار ابنها سكتت بس علشان ابنها اللي كان بينهار
اخيرا خرج ادهم من المستشفي واخده مصطفي وابوه علي بيتهم
واول ما دخل وشافته ام مصطفي واسمها ساره.

ساره: ايه ده؟ انتو جايبنه هنا؟ انا لا يمكن أوافق ابدا ان المسخ ده يفضل هنا ابدا
ادهم الكلام بيجرحه بس هيعمل ايه وفي ايده ايه يسمع ويسكت
مصطفي اخد امه بعيد
وهددها انها لو طردت ادهم هيسيبلها البيت هو كمان فاضطرت انها تسكت
وادهم حبس نفسه في الاوضه اللي خصصوها ليه ومش بيخرج منها ابدا
مصطفي بيحاول يقربله او يتكلم معاه بس وصبري كان بيكلمه برضه
لكن الام كانت رافضاه تماما وعلي طول بتتخانق مع ابنها او جوزها علي وجوده وادهم سامع كلامها بس مش عارف يعمل ايه؟

حتي الخدم كانوا بيشمئزوا من شكله
ادهم كان حاسس بكره كل اللي حواليه وعارف ان صاحبه البيت رافضاه
بدأ ادهم يذاكر الثانويه العامه في البيت
وصبري حاول يدخله مدرسه بس ادهم رفض لانه مش هيستحمل نظرات الطلبه ليه وكان بيذاكر في البيت ورفض اي دروس كان مش عايز يكلفهم اي فلوس.

كل شويه ساره تدخل عليه تلاقيه بيذاكر وتمسك كتبه وتفتش فيهم وهيا اول ما تدخل ادهم كان بيقف في اي جنب بعيد عنها علشان متشوفش وشه ويسبها تفتش براحتها وتخرج
وهيا هتتجنن هو ليل نهار قاعد علي المكتب
ساره: ليل نهار علي الكتب
صبري: عايزه منه ايه؟ سيبيه في حاله
ساره: اكيد بيعمل حاجه؟
صبري: هيعمل ايه؟ سيبيه في اللي هو فيه؟

ساره: ابوه طرده ليه هاه؟ اكيد عمل حاجه مفيش حد بيكره ابنه بالشكل ده؟ تلاقيه قتل حد
صبري: اعوذ بالله الواد غلبان سيبيه في حاله
ساره: انا وراه لحد ما اكشفه
في يوم مصطفي مع ادهم
مصطفي: ما تيجي تسهر معايا بره
ادهم: لا شكرا
مصطفي: لا شكرا... قوم يالا هعرفك علي مزز تعال
ادهم: شكرا مش عايز
مصطفي: بقولك مزز وتقولي شكرا
ادهم: اتعرف انت
مصطفي: بطل رخامه بقي وكفايه حبسه
ادهم: معلش
مصطفي: تعالي يالا المزز تنادي.

ادهم: هو انت مش واخد بالك من شكلي ولا ايه؟ المزز دي هنتعرف علي واحد زيي ليه؟
مصطفي: ادهم حاول تتعايش مع شكلك
ادهم: انا متعايش معاه بس انت اللي بتتجاهله او بتحاول ترضي،ضميرك ريح ضميرك انا مش زعلان منك بالعكس لولا انت كان زماني لسه مكاني روح انت اسهر ومتشغلش بالك بيا
مصطفي مشي وهو عايز يخرجه من حالته ومش عارف
بعدها بكام يوم جابله مجلات فيها صور بنات عريانه.

ادهم: ايه دول؟
مصطفي: دول مزز طالما مش عايزهم على الطبيعه يبقي في الخيال
علي فكره الكتب دي مش صحيه خالص لازم تسلي نفسك شويه
ادهم: متشكر بس انا كويس كده ومش محتاج مزز ولا في الطبيعه ولا في المجلات
مصطفي: علي فكره انت خنيق علي العموم هسيبهم وانت ابقي اتسلي
ادهم: مصطفي لو سمحت مش عايزهم.

مصطفي: سلام اشوفك بعدين
سابله المجلات ومشي ادهم مسكهم وبصلهم للحظه ورماهم في الارض هو عارف ان حتى الاحلام مش حقه
وفي يوم دخلت ساره كالعاده تفتش في حاجته وشافت المجلات
ساره: اخيرا مسكتك انا قلت برضه محدش بيذاكر كده ( بصتله) اتكشفت.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية