قصص و روايات - نوفيلا :

رواية العنيد الجزء الرابع فصول خاصة بمناسبة عيد الأم الفصل الثالث

رواية العنيد الجزء 4 فصول خاصة بمناسبة عيد الأم

رواية العنيد الجزء الرابع فصول خاصة بمناسبة عيد الأم الفصل الثالث

عم حسن : تعال واقعد بس الاول
ليلي : انت جبت عم حسن ؟
ادهم هيرد بس عم حسن سبقه : لا يا ليلي مش هو اللي اتصل بيا ولا هو اللي جابني
هنا ظهر صوت من وراهم : انا اللي اتصلت بيه وطلبت منه يجي
والكل بص بذهول لصاحب الصوت ده.

ليلي : انت يا يوسف اللي اتصلت بعمي حسن
يوسف : ايوه انا .. لان انتو الاتنين بتحبوه وكنت عارف طالما جدو محمد جه انه هيخليكي تتخانقي مع بابا اكتر وانا مش عايزكم تتخانقوا اصلا
عم محمد : ولد انت اطلع اوضتك وما تدخلش في اللي مالكش فيه !
عم حسن : مالوش فيه ازاي ! وهو واختو اول اتنين هيضروا ببعد ابوهم عن امهم ؟ تعال يا يوسف اقعد معانا انت بقيت راجل ومن ظهر راجل اقعد يا ابني .. وانت يا ادهم اقعد
ادهم قرب وقعد والكل ساكت
عم حسن : يوسف ابدأ انت الاول انت عايز ايه من بابا وماما !

يوسف : انا بس مش عايزهم يتخانقوا مع بعض وحد فيهم يبعد عننا
عم حسن : طيب وبالنسبه لاريان رأيك ايه !
يوسف : اريان انا حبيته مش هيفرق معايا انه يفضل او يمشي .. هو ولد كويس واحنا بقينا اصحاب
عم حسن : طيب يعني لو بابا وماما قرروا يخلوه هنا في البيت هتعتبره اخ ليك هنا وتقبله في البيت ؟

يوسف سكت شويه : مش عارف بس هيكون صاحب ليا ويلعب معايا زي اياد
عم حسن ابتسم : طيب يا ابني اطلع بقي انت اوضتك وسيبنا احنا نتكلم شويه
يوسف قام وقبل ما يطلع وقف قصاد ابوه : انا اسف اني اتصلت بجدو حسن من وراكم
ادهم ابتسم لابنه : لا يا حبيبي ما تتأسفش انت كنت بتحاول تساعدنا بس يا ريت بعد كده تبلغني او تبلغ مامتك علي اللي انت عايز تعمله واحنا مش هنعارضك اطلع بقي اوضتك ..

يوسف طلع والكل قاعد ساكت محدش بيقطع الصمت الغريب ده لحد ما عم حسن اتكلم
عم حسن : هاه ! مالكم ساكتين ليه ! ما تتكلموا ! ليلي اتكلمي زعلانه من جوزك ليه !
عم محمد : عايزها تتكلم تقول ايه ! تقولك ان جوزها دخلها بعيل كان فاكرو ابنه ولما ما طلعش ابنه عايز يخليه في بيته لانه ذكري من عشيقه من عشيقاته ! عايزها تقولك ايه !

ادهم وقف : كده ما فيش كلام بينا سلام عليكم
عم حسن : ادهم !! اقعد !! سبق واخترتني كبير ليك يبقي تحترم وجودي
ادهم : عم حسن حضرتك عارف كويس جدا اني بحترمك جدا وكلامك علي راسي بس اتهامات سخيفه زي دي مش هسمح بيها
عم حسن : طيب اقعد بس واهدي .. محمد عندك كلمه كويسه قولها معندكش اسكت خالص
عم محمد : اسكت وانت كالعاده تيجي علي بنتي وتضحك عليها بكلمتين وتضحي وتتقبل اللي محدش يقبله وكل ده ليه علشان بتحب جوزها .. انا نفسي اعرف هو ليه ما بيحاولش يطاطي زيها ويتقبل حاجه مش عجباه علشان المركب تمشي ! ليه هيا اللي المفروض كل مره تتقبل وضع محدش يقبله ! تقبلت ضره في بيتها ودلوقتي تتقبل عيل ابن.

ادهم قاطعه : اياك تكملها . انت بتحاسبني علي ايه ! هاه ( بص لليلي ) بتحاسبوني علي ايه ! اتجوزت وانا فاقد الذاكره ! علي اساس اني فقدتها بمزاجي ! بتلومني علي ايه يا حمايا العزيز علي اني بديت حياه ابنك علي حياتي ! اني اخترت افضل واهرب ابنك يرجعلك ويرجع لمراته وابنه ! كان المفروض اعمل ايه ! اسمع كلام بنتك واقول يالا نفسي ويموت اللي يموت ويعيش اللي يعيش ! بس تخيل للحظه اني رجعت وكان ابنك هو اللي مكاني .. فكر فيها كده قبل ما تيجي تلومني اني فقدت الذاكره ..

عم محمد بص للارض وسكت وماردش
ادهم : ودلوقتي بتلوموني اني راجع بعيل .. كان المفروض اعمل ايه ! زميله معايا في شغلي ماتت بين ايديا .. اتصابت وماتت وملحقتش حتي اوديها المستشفي واخر كلامها ليا ارجع ابنها مصر واخلي بالي منه وده عيل يتيم المفروض بقي التصرف الصح من وجهه نظركم اعمل ايه ! ارميه في الشارع ولا احطه في ملجأ زي ما بنتك بتقترح ! وليه لمجرد ان امه مش عجباها ومفترضه انها كانت مميزه او لها مكانه عندي !! رد عليا يا حمايا ايه الصح ! ارميه في الشارع ولا في ملجأ ؟
عم محمد مش عارف يقول ايه ؟ : وذنبها ايه تربي عيل مش من عيالها ! ليه تفرض عليها ده
ادهم : انا مفرضتش عليها بمجرد ما قالت انها مش عيزاه في بيتها اخدته ومشيت
عم محمد : سيبت بيتك علشانه .. انت بتلوي دراعها يا تقبل الواد يا تخسرك انت.

ادهم : انا ما بلويش دراع حد .. هيا طلبت اخرج الواد خرجته .. اما حته ان انا اسيبها فده اقتراحها هيا .. انا عمري ما كنت هفرض عليها حاجه زي دي بس هيا اللي بسرعه لوت دراعي يا تسيبه يا تسيبني !! ده اختيارها هيا
عم حسن : ايه يا ليلي مش هتتكلمي ! سايبه ابوكي يتكلم عنك ليه ! انا قلت انك عقلتي وبقيت عارفه تمشي بيتك وبعدتي كل محراب للشر عنك بترجعيهم تاني ليه !
عم محمد : انا محراب شر !

عم محسن : انت اكبر محراب شر شوفته في حياتي .. عمري ما شفت راجل يفرح بخراب بيت بنته زيك !! يا اخي هتموت وتخليهم ينفصلوا ! ما تسيبهم في حالهم
عم محمد : بنتي تستنجد بيا واسيبها ! انا ما اتدخلتش الا لما هيا طلبت مني اتدخل
ادهم بص ل ليلي وعنيها اتقابلت مع عنيه وشافت لوم وعتاب كبير جدا في عنيه .. شافت خيبه امل ووجع منها ..
عم حسن : ليلي اتكلمي
ليلي : ————
عم حسن : يوسف انت ايه رأيك !

يوسف : ماما مش عايزه اريان وبابا مش عايز يسيبه !! وفي النص احنا محدش بيفكر فينا
انا واسيا فين في مخططاتكم ! مش عاملين حسابنا ليه !
ادهم : يوسف انا مش هبعد عنكم
يوسف : فعلا انت بس هتسيب البيت وهتعيش انت واريان واحنا تبقي تزورنا
ادهم : عندك حل تاني !
عم حسن : اهدي يا ادهم .. ليلي اتكلمي انتي عايزه ايه !

ليلي عيطت : انا حامل وعايزه جوزي جنبي وبس مش عايزه حاجه تانيه ده كتير عليا
ادهم : استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
عم محمد : انتي حامل ! وانت عارف انها حامل وسيبتها ! ( بص لبنته ) انتي باقيه عليه ليه !
عم حسن : لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم .. بنتي يا ليلي .. ادهم .. اعقلوا فكروا في حياتكم وانتو بعيد عن بعض .. ليلي دلوقتي انتي ايه يرضيكي ؟

ليلي : انا عايزه جوزي في بيتي ومع عيالي !ومش عايزه حد غريب بينا .. طلبي كبير قوي ! عايزه اعيش زي باقي الناس ماهي عايشه من غير خوف ومن غير قلق ومن غير تهديد اني ممكن اصحي ما الاقيش جوزي ! كتير عليا ! عايزه اربي عيالي انا وجوزي كتير ! عايزه جوزي جنبي واحس بالامان معاه انه مهما يحصل عمره ما هيتخلي عني كتير يا ادهم عليا ! انت بتقول انك بتحبني وانا عارفه انك بتعشقني مش بس بتحبني بس في نفس الوقت قيمك ومبادءك بتيجي قبلي .. شغلك بيجي قبلي .. ده حتي معارفك القديمه بيجوا قبلي .. عايزني ازاي اتقبل ده ! سافرت علشان علاقه قديمه وسكت .. خبيت عليا وسكت .. رجعت ومعاك عيل قلت احتمال يكون ابنك وسكت لكن تختار عيل لمجرد انه ابن واحده كنت تعرفها زمان ! فده مش هقبله ! ولا يمكن اقبله ابدا وما تقوليش علشان يتيم لانه ولا اخر عيل يتيم ولا هو الوحيد .. حط نفسك مكاني تخيل اجيبلك عيل واقولك ده ابن حبيبي القديم ! خليني اربيه مع عيالي هتقبلها ! هتقبل حتي تفكر فيها
عم حسن : طيب يا ليلي انت قلتي كل اللي جواكي وانت يا ادهم انت ايه اللي يرضيك !

ادهم : ما تشغلش بالك بيا يا عم حسن
عم حسن : لا يا ابني .. انت مش عايز تتخلي عن اريان .. طيب تعالو نقرب المسافات
ادهم بصله : ازاي !
عم حسن : انا سمعت ان في مدارس داخليه هنا صح الكلام ده !
ليلي : ايوه في طبعا
عم حسن : طيب يبقي أريان يروح مدارس داخليه ويفضل فيها وانت يا ادهم تتكفل بمصاريف معيشته وروح زوره باستمرار غير الاجازات هيبقي يجي يقضيها هنا وبكده تكون في بيتك وفي نفس الوقت ما اتخليتش عن الولد
اعتقد ده حل وسط وغير كده يا ادهم هو عمره قد ايه !

ادهم : ١٤ تقريبا
عم حسن : يعني مش عيل صغير وبعدين يا ادهم انت عندك بنت سنتين تلاته هتكون عروسه والولد غريب عنها ازاي هتخليهم في بيت واحد مع بعض !! فكر لقدام
ادهم : حاضر هفكر لقدام انتو عايزين ايه دلوقتي ! احطه في ملجأ او في مدرسه داخليه صح كده ! حاضر هعملكم اللي انتو عايزينه .. اي طلبات تانيه !
عم حسن : ادهم احنا مش بنأمر يا ابني احنا بنحاول نوصل لحل يرضي كل الاطراف .. يحافظ علي بيتك ويحافظ علي الولد .. انا شايف ان ده افضل حل
ادهم : وكلامك علي راسي يا عمي حاضر .. بعد إذنكم بقي
عم حسن : رايح فين ! لو سمحت اني اسأل يعني !

ادهم : انا سايب الولد لوحده في الفندق المفروض اسيبه ولا ايه ! هظبط اموره وأرجع البيت بعد اذنكم .. عم حسن طبعا مش محتاج اقولك ان البيت بيتك
عم حسن : طبعا يا ابني اتفضل
ادهم مشي بس ليلي قامت وراه بسرعه ولحقته في الجنينه : ادهم
وقف من غير ما يبصلها وهيا قربت
ليلي : ادهم ما تزعلش مني بس انا مش قادره مش عارفه ما اغيرش عليك
ادهم : تغيري عليا من ايه ! شبح واحده عرفتها في يوم ! انا قلتلك علاقتي بيها بالتفصيل كان شكلها ايه !

ليلي : برضه غيرانه
ادهم : طيب خلاص وانا هنفذلك اللي انتي عيزاه بعد اذنك
ليلي حاولت تقرب بس ادهم : بعد اذنك
سابها ومشي راح لاريان وقعد ساكت والولد كمان ساكت
اريان : حضرتك مش عارف تبصلي .. اللي حصل قولهولي عادي !!
ادهم بصله ومن جواه مش متقبل اللي بيحصل ولا اللي هيحصل بس ايه التمن ! بيته وعياله !

ادهم : شوف يا اريان كلامي معاك ما اتغيرش انا هقدملك في احسن مدرسه هنا وهزورك علي طول ( اريان بص للارض وسكت وادهم رفعله دماغه ) بصلي يا اريان .. بس فتره مؤقته ان شاء الله وانا بجد هكون معاك وزي ما قلتلك هكون سندك واي اجازه هتقضيها معايا في بيتي .. اريان بصلي
اريان ابتسم والدموع في عنيه : انا متشكر لحضرتك جدا وصدقني انا مقدر اللي حضرتك بتعمله علشاني .. فحضرتك ما تقلقش عليا
ادهم ضمه ومعرفش يقوله ايه !!

الصبح فضل يلف علي المدارس علشان يعرف مين افضل مدرسه واريان معاه والنهار كله ادهم مش عاجبه اي مدرسه لحد ما اريان نفسه اختار مدرسه وادهم اضطر يوافق ..
سابه ومشي وراح بيته ويوسف وآسيا استقبلوه بترحاب شديد وليلي قربت منه بس حست بجموده فباسته في خده بسرعه واهو ابتسملها ابتسامه مصطنعه ..
واخر الليل ليلي طلعت اوضتها بس ادهم فضل جنب البيسين مخنوق متضايق ..

ليلي نزلت وقعدت جنبه بهدوء
ليلي : وبعدين !
ادهم بهدوء وقف : مفيش بعدين انا طالع انام
طلع وسابها وهيا طلعت وراه بس ساكته
ادهم دخل وغير هدومه ودخل في سريره بصمت وعطاها ظهره ونام او تظاهر بالنوم
ليلي قعدت في مكانها وحاولت تنام بس معرفتش واخيرا النهار طلع بنوم متعب مقطع
وكل واحد قام بصمت لبس ونزل شغله
المسافه بعدت بينهم كتير وصمت غريب مسيطر عليهم محدش فيهم عارف يقطعه.

ليلي متخيله ان ادهم بيعاقبها علي رفضها لاريان وده بيقتلها ورافضه تتكلم معاه ..
ادهم عايش في دوامة ذكرياته ايام الملجأ .. بيفتكر كل حاجه مرت عليه قبل كده وعايش في دوامه ذكرياته وحاسس ان اريان حاليا بيمر بنفس الي هو مر بيه قبل كده ..
كل يوم بيروح ويقعد معاه ساعتين او اكتر علي حسب وقت فراغه .. فات كام يوم علي الوضع ده وكل واحد في البيت يعتبر عايش لوحده ..
آسيا مع جدها وكانت مش مركزه ومش بشقاوتها
محمود : في ايه مالك النهارده مش مركزه ليه !

آسيا : مش عايزه اتدرب النهارده ماليش مزاج
محمود : انتي عيانه ولا ايه
حط ايده علي دماغها بس هيا : لا يا جدو مش عيانه انا بس مش عايزه اتدرب ماليش مزاج
محمود قعد جنبها في الأرض: مالك حبيبه جدو في ايه مضايقك ظابطتي الصغيره !!
آسيا : مش عارفه يا جدو كل حاجه مش مظبوطه من ساعت ما بابا رجع من السفر ومفيش حاجه حلوه ..
محمود : ليه بتقولي كده ! هما مش اتصالحوا.آسيا : ايوه اتصالحوا بس كل واحد لوحده بيصحوا يروحوا الشغل ماما ترجع وبابا مش بيرجع غير بالليل يا بيقعد وحده يا بيطلع ينام الاتنين محدش فيهم بيقعد معانا .. مفيش الضحك واللعب اللي كان في بيتنا .. بابا وماما مش بشوفهم بيتكلموا مع بعض خالص ..
محمود : وهو علشان مش بيتكلموا قدامك يبقي ما بيتكلموش يا قمر .. ما تشغليش بالك انتي بس بالحاجات دي ويالا نتدرب هوريكي النهارده حركات جديده ايه رأيك!

قامت بفتور بس مع الوقت اندمجت مع جدها
بالليل روحها وقعد استني ادهم وبعد ما وصل طلعوا الجنينه مع بعض
محمود : في ايه مالك !
ادهم : ماليش .. مالي يعني !
محمود : مش بتتكلم انت ومراتك ليه ! قلتلك يا ادهم بلاش مسمعتش كلامي .. قلتلك بيتك جميل ودافي وحافظ عليه ما سمعتش كلامي.

ادهم اتنرفز : ما انا محافظ عليه اهو .. عملت اللي يرضيكم ورميت الولد عايزين مني ايه تاني .. كنت مستغرب ازاي انت رميتني زمان! ازاي الواحد ممكن يتخلي عن روح وسبحان الله ربنا حب يوريني ازاي ! وانا بنفسي عملت اللي معرفتش اتقبله منك .. ايوه اريان مش ابني بس ما تفرقش المبدأ واحد.. المشكله بقي حاليا اني مش عارف اتعايش مع قراري ده فقولي انت ازاي كنت عايش وازاي كنت عارف تنام الليل وانت عارف ان ابنك مرمي في ملجأ . ازاي خدرت عقلك !
محمود : الوقت كفيل بعلاج اي شيء يا ادهم وانا كنت مطمن عليك.

ادهم : وانا مطمن عليه .. اه بياكل وبيشرب كويس بس لوحده .. الدنيا دي كلها علي كبرها ضاقت عليه وفجأه اتاخد من بيته وحضن امه اللي كان بالنسبالو كل شيء لانه كبر من غير اب بس حتي حضن امه اتاخد منه .. لقي نفسه مهدد في الشارع اه ما اتحبسش زيي في قبر او امه حاولت تقتله بس هو امه ماتت يعني خلاص مش هترجع تاني .. واهو راح يعيش وسط ناس ولا يعرفهم ولا يعرفوه اله بتنفذ اللي يطلب منها وبس .. انسان عايش بدون روح بدون امل في بكره .. انسان كاره كل شيء حواليه .. ومع الوقت حتي امه هيكرهها لانها سابته وماتت او حتي لانها خلفته هيلاقي مليون سبب وسبب يكرهها علشانه .. الزمن بيعيد نفسه تاني وانا متكتف .. يا اقف واتفرج واخسر نفسي يا اخسر بيتي .. مش عارف صراحه الاختيار الصح ايه ! انت قولي ايه الاختيار الصح !

محمود : اتكلم مع ليلي
ادهم ضحك ضحكه وجع : ليلي ! ليلي كل اللي شاغلها دلوقتي انه ابن واحده عشيقه زي ما هيا مسمياها .. مش شايفه حياة الولد اللي بتتدمر مش شيفاني انا نفسي كل اللي شيفاه صوره رسمتها في دماغها .. ونسيت اني ولا حبيت ولا هحب غيرها هيا .. نسيت حالتي كانت ايه لما عرفتني .. نسيت ليلي ..وعايشه في وهم علاقه كانت بيني وبين صوفيا اللي شبعت موت .. نسيت لما قولتلها اني حتي ما بفتكرش شكلهم ايه ! صوفيا بس زياده في انها زميله في شغلي ومكنش في بينا علاقه بالمعني المعروف
محمود : امال سافرت ليه لصوفيا
ادهم : انا لو كلب كنت اعرفه طلب مساعدتي او وقع في ازمه هساعده .. ايه كل ده لسه مفهمتوش طبعي !! ليلي مش فهماه !!

محمود كده سمع ليلي اللي كانت واقفه وراهم بصينية القهوه اجابه لاي سؤال جواها بص ناحيتها ولما بصلها وادهم فهم انها وراه بص لبعيد يسترجع سيطرته علي نفسه وليلي قربت حطت الصينيه بهدوء وانسحبت بسرعه من عندهم ومحمود فضل شويه وماشي ودخل يسلم علي العيال قبل ما يمشي وهو بيسلم علي ليلي
محمود : حافظي علي جوزك يا ليلي وبلاش تحطي حبل علي رقبته بغرض انك تخليه جنبك لانك بكده بتخنقيه مش بتخليه جنبك .. ادهم بيحبك وانتي عارفه ده كويس ..
انسحب محمود وليلي طول الليل في حرب مع نفسها وجوزها اللي جنبها بس ابعد ما يكون عنها .. حست ان بينهم مسافات طويله جدا ..

ليلي : ادهم
ادهم : نعم
ليلي : انت بعدت عني ليه كده؟
ادهم : انا مش بعيد يا ليلي
ليلي : انت ابعد ما يكون يا ادهم انت في عالم خاص بيك رافض اني ادخله
ادهم : انا سلمتك العالم بتاعي كله ازاي رافض تدخليه ! ليلي انتي طلبتي وانا نفذت ودي النتيجه ..
ليلي : بتعاقبني !

ادهم بصلها : بعاقبك !! انتي شايفه اللي انا فيه ده عقاب ليكي انتي !! مش هرد عليكي يا ليلي لانك انتي فعلا بعيده عني مش حاسه بيا لانك لو حاسه بربع اللي انا فيه مكنتيش قولتي ده
ليلي : طيب اسمحلي ادخل واشوف اللي انت حاسس بيه قولي عليه
ادهم : دي حاجات ما تتقالش ولا تتحس دي حاجات لازم تعيشيها بنفسك علشان تحسيها .. انتي عشتي في حضن ام واب بيخافو عليكي من الهوا .. عشتي في دفا وحضن عيله .. انتي لحد النهارده ابوكي اسد واقف بيحرسك وبيدافع عنك وعلشان كده عمرك ابدا ما هتحسي باللي انا حاسس بيه .. انتي مجربتيش اليتم يا ليلي .. مجربتيش ليله واحده في ملجأ .. انزلي يا ليلي وروحي لاي ملجأ شوفي الاطفال بتكون عايشه فيه ازاي ؟

ليلي بسرعه: انت ما بقتش يتيم انت عندك اخوات وعيلة واب وام
ادهم بصلها : اوعي تكوني متخيله اني بعد اكتر من ٢٥ سنه عايشهم في يتم ووحده مطلقه في حاجه ممكن تعوض ده ! اه انا عندي عيله بس انا كبرت لوحدي واتربيت لوحدي .. وعانيت وقاسيت لوحدي .. الفتره اللي كنت محتاج فيها لحضن ولعيله عدت وانا لوحدي .. الانسان بيحتاج لعيله وبيت وهو صغير بعد ما بيكبر ويشتغل ويتجوز ويخلف العيله اه مهمه بس مش زي وهو عيل .. مافي ناس بتكبر وتهاجر وفي اللي بيستقل بحياته وفي اللي خلاص بيقول انا كبرت .. اه انا عندي عيله بس جت متأخر قوي فأوعي تتخيلي للحظه ان ده عوضني عن ليله واحده قضتها في الملجأ او عشتها في وحده ...

ليلي : انا كنت متخيله ان وجود عيلتك عوضك
ادهم : مش بقولك انتي مجربتيش اليتم .. نامي يا ليلي .. نامي واطمني انا موجود ومش هبعد عن بيتي .. وسيبيني في اللي انا فيه .. هيا فتره وهتعدي .. ابويا قالي الوقت كفيل ينسيك ويخليك تتجاهل اللي حصل واكيد هو عنده حق بدليل انه نسي ابنه وتخيل انه طالما في اربع حيطان حوالينه فده كفايه وهيعوضوه عن العيله اللي اتحرم منها انا كمان هنسى .. محتاج بس وقت وهنسي .. هنسي اني حكمت علي عيل مالوش اي ذنب غير ان امه في يوم كانت زميله ليا حكمت عليه يشرب من نفس الكاس اللي انا شربت منها .. هنسي اني غمضت عيني ونفذت كلامك اختار مصلحتك قبل الكل .. اختارنا احنا قبل الكل .. انا اهو اختارت نفسي وبيتي قبل الكل .. والولد له رب كريم اكيد محدش فينا هيحن عليه زيه .. ربنا بيحب عباده فأكيد هو له حكمه في ده ..

ليلي مدت ايدها علي كتفه بس هو اتصلب
ادهم : اديني الوقت اللي اقدر انسي فيه .. تصبحي علي خير
عطاها ظهره وهيا دموعها نزلت بصمت تام .. ادهمها حبيبها موجوع والمره دي هيا السبب .. غيرتها بقت طاغيه علي عقلها .. انانيتها كزوجه طاغيه علي انسانيتها .. ليه مش عارفه تفكر بعقلها ! ليه مش عايزه تفك الحبل اللي ربطته في رقبة ادهمها وبتخنقه بيه !!
جه معاد اول زياره وادهم الصبح قبل ما ينزل بص ل ليلي : في حاجه !

ادهم : النهارده الخميس ..
ليلي : يعني ايه !
ادهم : اجازه اريان
ليلي : طيب وبعدين !
ادهم : يعني مش عارف وضعك ايه ! هيجي هنا ولا نقضي اليوم بره اللي يعجبك !
ليلي : طبعا يجي احنا اتفقنا ان اجازاته هنا
ادهم : كتر خيرك
وسابها ونزل ومقدرتش تحدد اخر جمله دي كانت تهكم ! تريقه ! قالها بجد ! معرفتش تحدد دي ايه الكلمه دي !!

قررت انها لازم تعمل حاجه تكسر الفتور والصمت بينهم .. دعت كل العيله .. مصطفي وميرا .. ايمن وساره .. حتي محمود وسميره
ادهم رجع العصر اتفاجيء بالكل موجود واياد ويوسف اخدوا اريان اللي واقف باصص لادهم
ادهم : روح معاهم العب
ليلي قربت منه : انت هنا في بيتك اطلع العب معاهم يالا
اريان بصلها بطريقه غريبه بس لمست قلبها.

شافت نظره يتم في عنين ولد كل اللي حواليه ناس غريبه هو مسلوب الاراده في وسطهم مستني اذن لكل نفس بيتنفسه .. بصت لادهم وشافت نفس النظره دي .. كانت متخيله ان سنين الحب والعيله عوضوا ادهم عن سنين الحرمان بس اكتشفت انه من جواه زي ماهو .. ده مجرد غطا عايش بيه لكن ظهور اريان جدد كل حاجه من تاني .. ادهم بيضم مامته بس مقدرتش تعوضه عن حضنها وهو عيل .. ادهم بيقعد مع ايمن وميرا بس دول اتنين اتعرف عليهم بعد التلاتين .. اصحاب مقربين لكن لاحظت ان علاقته بيهم مش زي علاقة ميرا وايمن . اه الاتنين بيحبوه جدا بس ادهم من جواه غريب .. علاقته بيهم مش زي مثلا علاقتها بمصطفي اللي ممكن يقتلوا قتيل مع بعض ..

ادهم من جواه وحيد جدا .. الكل حواليه متوقعين منه الكمال مش مسموحله يغلط .. ازاي بتشوف ادهم جديد عنها ! بعد كل السنين دي وبتشوف جانب فيه عمرها ما حسته .. ادهم قالها قبل كده انك مهما تعملي عمرك ما هتوصلي لنص حبي ليكي .. لانك بتحبي الظاهر بس .. راقبته من بعيد .. راقبت الحزن اللي بيداريه .. راقبت الابتسامه اللي بيرسمها علي شفايفه .. راقبت الضحكه اللي بيضحكها مع ميرا .. راقبت تمثيله اللي بيتقنه .. راقبت كلامه مع مامته وابتسامته لها وضمتها ليه بس في مسافه بينهم .. اه بيضمها بس بحذر .. مش دي ضمتها هيا مثلا لمامتها ..

راقبت كل الوشوش ازاي محدش فيهم ملاحظ انه متغير !! ازاي ما حسوش بوجعه !! ازاي هيا نفسها محستش كل السنين دي انه عمره ما حس انه معدش يتيم وان بقي عنده عيله ... ازاي ما عرفتش تفسر دلوقتي صحيانه بالليل ويفضل يبصلها ولما تصحي يقولها بطمن لما تكوني جنبي وبفضل ابصلك علشان اتأكد انك بجد مش حلم .. حست انها مخنوقه لدرجه انها عايزه تصرخ ... بس عايزه تصرخ .. داخت والدنيا كلها لفت بيها .. قامت راحت علي اوضتها طالعه تجري علي السلم وعنيها مش شايفه من الدموع اللي مالياها ... وبتجري علي السلم في اللحظه اللي اياد ويوسف طالعين يجروا وري بعض وبيهزروا وليلي اتفاجئت باياد في وشها اللي وقف مره واحده بس يوسف بيجري خبطه لانه موقفش بسرعه زي اياد والتلاته وقعوا مع بعض علي السلم ..
آسيا شافتهم وصرخت بصوتها كلها
آسيا : باااااااااابييييييي...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية