قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية العنيد الجزء الثالث بقلم الشيماء محمد الفصل الثالث

رواية العنيد الجزء الثالث بقلم الشيماء محمد كاملة

رواية العنيد الجزء الثالث بقلم الشيماء الفصل الثالث

دانيل اكتشف ان ده مجرد فخ لمجرد انه يبعد عن البيت برجالته . كده خافيير هينقل اللعب لمستوي تاني من الدناءه ..
خافيير وصل برجالته البيت وبص لرجالته ..
خافيير : روتو .. ادخل هات كل اللي جوه بيت دانييل
روتو : بس ليه ؟ ليه ما نواجهوش هو ..
خافيير : كفايه مواجهات .. عايز اهل بيته يبقي يتنازل عن الارض والمزرعه ادخل هاتها
أندرو مع لورا ولمحوا رجاله خافيير بيقربوا
لورا : هنعمل ايه ؟ بابا أخد الرجاله كلهم
أندروا سكت شويه : ما تخافيش .. مش هسمح لحد يقربلك
ابتسمت وحست انها بأمان معاه فعلا ..
حس بالرجاله بيحاولوا يفتحوا الباب مكنش عارف يفكر فقرر انه مش هيفكر هيتحرك واللي يحصل يحصل .. ايه اسوأ شيء ممكن يحصل ؟ يموت مثلا ؟ وايه يعني مش هيخسر كتير ..
قام رايح ناحية الباب بس لورا مسكت دراعه تمنعه : انت فاكر نفسك رايح فين ؟
أندرو : مش هفضل هنا مستخبي زي الفيران !! ما تخافيش !!
شد ايده منها وراح للباب وفتحه وخرج براس مرفوعه في وش رجاله خافيير .. عملوا دايره حواليه وهنا بص للباب شاف لورا واقفه فيه وعرف ان سلامتها بقت مرهونه باللي هيحصل حالا ..
خافيير : انت غريب عن البلد ومفيش بينا مشاكل سيبنا ناخد اللي عايزينه وهنمشي
أندرو : وايه هو اللي انت عايزه منه ؟
خافيير بص للورا وأندرو معاه : مستحيل
خافيير : شوف انا هاخدها بأي طريقه فمتقفش في النص
أندرو : علي جثتي
خافيير ضحك هو ورجالته وبصلهم : حققوله امنيته !! طالما هو عايز جثته
قرب منه واحد من الرجاله وأندرو متحفز معندوش أدني فكره هيعمل إيه !!
الراجل قرب ورفع فاس في ايده علشان يقتله واتفاجيء أندرو بنفسه بيتفادي الفاس بسهوله وقدر يمسك دراع الراجل ويوقع الفاس من ايده ويضربه بمنتهي السهوله .. كلهم بصوله باستغراب وهو نفسه مستغرب نفسه أصلا .. بصوا لخافيير اللي زعق فيهم : مستنين ايه اقتلوه وبسرعه قبل ما دانييل يرجع برجالته
هجموا عليه بس كانوا مجرد هواه بالنسبه لمحترف !! واحد وري واحد بيقع وحتي لما بيتضرب بيقف وكأنه عمل الموضوع ده مليون مره قبل كده .. وفجأه سمع صرخه لورا وبص لقي خافيير ماسكها وحط سكينه علي رقبتها .. فوقف مكانه هنا روتو استغل الفرصه وضرب أندرو بسكينه في كتفه ووقع علي الارض ولورا صرخت بتنادي باسمه ..


خافيير ساب لورا وراح ناحيه أندرو : قولتلك وانت اخترت .. وانا محدش يقف قصادي فاهم .. روتو خلص عليه وهات البنت
يدوب عطالو ظهره بس اتفاجئ بروتو بيقع علي الارض قدامه فلف بسرعه لقي أندرو في وشه ويدوب هيرفع ايده بالسكينه اللي معاه بس أندرو كان اسرع لانه مسك دراعه ولقي نفسه بيكسره في ايده : محدش بيلمس شيء يخصني !!
قال الجمله دي وهنا كأن ذكري عدت بسرعه البرق قدامه .. في حد هدده قبل كده ولمس حاجه تخصه بس مش قادر يفتكر ايه هيا الحاجه دي ..
خافيير : انت هتندم فاهم
هنا فاق من ذكرياته المبهمه وشد السكينه من كتفه وحطها علي رقبه خافيير : انا محدش بيهددني ابدا !! فاهم !
ويدوب هيدبحه كان دانييل وصل : أندرو لأ سيبه انت مش قاتل
أندرو بصلهم بعنف : مين قالك اني مش قاتل !! تعرفني !!
دانييل : ايوه اعرفك .. انت مش قاتل سيبه !! انت كسرته معدش يقدر يأذي حد هنا بلاش قتل احنا مش زيه
مارتا : أندرو كلنا بأمان سيبه خلاص
أندرو رمي السكينه اللي في ايده بس لف وشه ليه : قسما بالله لو قربت من اي شيء في المزرعه دي هقتلك وهدفنك مكانك فاهم ! لم رجالتك وامشي من هنا
بالفعل خافيير مشي برجالته اللي بيجرجروا بعض ومشيوا ودانييل قرب بحذر من أندرو : انت كويس ؟
أندرو : اعتقد
لورا جريت عليه : انت متصاب وبتنزف
أندرو : ده عادي ما تشغليش بالك
مارتا : ريكو اطلب الدكتور بسرعه وانت يا اندرو تعال جوه نحاول نوقف النزيف ده لحد ما الدكتور يوصل .
مارتا ساعدته يقلع قميصه وبدئت تحاول تضمد جرحه ولاحظت ان في جروح كتيره في جسمه ..
دانييل بيبصله باستغراب ورايح جاي والدكتور جه وعالجه وبعدها مشي
لورا : كتفك بيوجعك ؟
أندرو : مش للدرجه ما تخافيش
لورا : ليه رفضت ان الدكتور يكتبلك علي مسكن للالم ؟
أندرو : محتاج احس باي حاجه حتي لو كان احساس بالالم
دانييل باصصله وساكت
اندرو : دان .. قول اللي انت عايز تقوله .. لو عايزني امشي من هنا همشي حالا
مارتا : تمشي فين ؟ هنا بيتك اندي
دانييل : انت انقذت بنتي
أندرو : وانت سبق وفتحتلي بيتك فانت مش مديونلي باي شيء
دانييل : انا بس عايز اعرف ازاي ؟ ازاي قدرت تضرب الرجاله دي كلها ولوحدك ؟ انت ايه بالظبط ؟
أندرو : ياريت اعرف انا ايه ؟ انا معنديش ادني فكره ! ومكنتش اعرف اني هقدر اغلبهم
دانييل : امال فكرت ازاي ؟ ازاي هجمت عليهم ؟ ازاي عرفت انك هتفضل عايش بعد هجومك ده ؟
أندرو : معرفتش .. انا مفكرتش انا بس فكرت اني همنعهم علي قد ما اقدر لحد ما انت ترجع بالرجاله ومفكرتش في شيء تاني
لورا : كان ممكن يقتلوك ؟
أندرو مط شفايفه : وايه يعني ؟ حياتي متعنيش شيء عادي
لورا : انت ازاي بتقول كده ؟ انت حياتك مهمه ..
مارتا اتدخلت : دان يالا نطمن الرجاله بره كلهم مستنين يطمنوا علي أندرو اطلع كلمهم وطمنهم الليله كانت طويله .. لورا سيبي أندروا يرتاح
اخدت جوزها وطلعت وعطت للورا فرصه تفضل مع أندرو ولو للحظات
لورا قربت منه وحطت ايدها علي كتفه : ليه خاطرت بحياتك ؟ مكنتش هستحمل لو جرالك حاجه ؟
أندرو ومضات بتعدي قدامه .. هيكل ضبابي بيظهر ويختفي .. حد بيهتم بيه زي كده .. حد كان عنده أستعداد يموت علشانه
فاق علي لورا بتقرب اكتر : انت متعرفش انت ايه بالنسبالي !! انت بقيت حياتي كلها يا أندرو ..
حطت راسها علي كتفه وهو حط ايده علي شعرها بس افكاره كلها في مكان تاني مجهول .. تخيل نفسه مع حد تاني وفي مكان تاني وشعر اسود غجري كان علي كتفه وكان بيدفن وشه فيه بس مين ؟ وهل ده مجرد وهم ولا حقيقه ؟؟

 

ليلي قامت من نومها مفزوعه بتنهج وقلبها مقبوض جدا .. فضلت تنهج كتير وبعدها قامت راحت تطمن علي عيالها اللي كانوا نايمين بأمان في سرايرهم .. الليل كله فضلت قاعده جنبهم مش قادره حتي تغمض عنيها ..
النهار طلع وخرجت بعيالها وراحت النادي يلعبوا ويتغدوا وهناك شافها علاء وراحلها ..
علاء : ليلي ازيك ؟ اخبارك ايه ؟
ليلي : انا كويسه
علاء : ينفع اقعد !!
ليلي شاورتله يقعد وفضلوا ساكتيين عنيهم علي العيال اللي بتلعب وصمت مسيطر عليهم
علاء : مش محتاجه اي حاجه اعملهالك ؟
ليلي بصتله : لا متشكره
علاء : هو انا ينفع اسألك سؤال ؟
ليلي : اتفضل
علاء : هو انتي ليه مش بتسمحي لحد يهتم بيكم ؟؟
ليلي : يهتم بينا ازاي يعني ؟
علاء : الاهتمام مالوش ترجمه يا ليلي .. يهتم بيكم .. يشوف طلباتكم .. يخلي باله منكم كده يعني ؟
ليلي : لا متهيألك لما بحتاج حاجه بطلبها عادي
علاء : بس انتي ما بتطلبيش
ليلي : يمكن لاني مش بحتاج حاجه ..
علاء : مش محتاجه حد جنبك ؟
ليلي : حد جنبي !! انا جنبي عيلتي كلها وعيله ادهم كمان !! وبكره ادهم يرجع فهحتاج ايه تاني ؟
علاء : ادهم يرجع ؟؟
ليلي : اه يرجع .. بعد اذنك معاد النبطشيه قرب يدوب اروح العيال
علاء : طيب أوصلك ؟
ليلي : لا متشكره معايا عربيتي !! شكرا ليك علي اهتمامك باي
اخدت عيالها وروحتهم وكانت هبه في انتظارهم
هبه : حبايب قلبي
الاتنين : تيته
حضنوها وهيا فضلت واقفه : حضرتك هتفضلي معاهم ؟ انا عندي نبطشيه !
هبه : اه هفضل روحي انتي ما تقلقيش عليهم
ليلي طلعت تغير هدومها ونادت علي الداده سعديه
سعديه : خير يا دكتوره
ليلي : عينك ما تغيبش عن العيال لحظه
سعديه : كل مره تقوليلي نفس الجمله دي .. بس هما مع جدتهم
ليلي : سعديه عينك ما تفارقش العيال
سعديه : حاضر يا هانم بس ليه ؟
ليلي : من غير ليه عينك علي العيال واوعي هبه هانم تخرج بيهم فاهمه ولو اي شيء حصل تكلميني .. بيني وبين المستشفي دقايق وهكون هنا مفهوم
سعديه : حاضر يا هانم ما تقلقيش عيني مش هتغيب عنهم
الاتنين اتفاجؤا بهبه وراهم : ما تخافيش عليهم مني يا ليلي اكيد مش هأذيهم
ليلي : اكيد طبعا .. حضرتك مش هتأذيهم
هبه : انتي خايفه النوبه تجيلي واعمل فيهم زي ما عملت في ابوهم ؟ ليلي انا بقالي سنين ماجاتليش النوبه
ليلي : عارفه بس انا مش حمل صدمات ولا مفاجأت .. ارجوكي ما تزعليش مني
هبه : مش زعلانه حبيبتي انتي ام وخايفه علي عيالها وده حقك
ليلي مشيت علي شغلها وسابت عيالها مع هبه اللي تقريبا ما بتفارقهمش ابدا
هبه حاولت كتير مع ليلي انها تروح تعيش معاهم بس ديما بترفض حتي ابوها حاول برضه ياخدها بيته لكن برضه رفضت وفضلت في بيت جوزها تنتظره ..
مصطفي كان عامل عيد ميلاد لابنه اسر والكل متجمع وليلي واخده جنب وكأنها ست عجوزه بتتفرج من بعيد
.. الجميل وحده ليه ؟
ليلي بصت : علاء !! اهلا
علاء : ايه واقفه علي جنب لوحدك !! عامله زي القمر الحزين
ليلي : لا عادي ..
علاء : بصراحه اللي يشوفك ما يقولش انك حزينه مع انك حزينه .. شكلك متضاد مع حالتك
ليلي ابتسمت : قصدك علشان لابسه ومتشيكه ؟!
علاء : يعني ! اسف علي فضولي
ليلي : لا عادي بس في فتره من الفترات كنت علي طول كئيبه ومش مهتميه بشكلي او بلبسي واكتشفت ان ده اثر علي نفسيه يوسف قوي وساعتها ادهم رجعني لطبيعتي ولاهتمامي بنفسي وقالي ان مش شرط ان الحزن يكون بالشكل وساعتها وعدته اني ديما ههتم بشكلي علي الاقل علشان خاطر عيالي مش شرط يعيشوا الحزن معايا او يشوفوه في ملامحي .. علشان كده انا لابسه ومتشيكه زي ما بتقول وبعدين بكره لما ادهم يرجع عيزاه يلاقيني زي ما انا واني حافظت علي نفسي علشانه
علاء : ليلي اهتمي بنفسك وبجمالك بس لنفسك .. ادهم مش هيرجع .. صدقيني انا بنفسي دورت عليه كتير لو كان عايش

قاطعته : هيرجع
علاء : هيفضل عايش جواكي وعايش في عياله لكن مش هيرجع
ليلي : انت عايز ايه ؟ انت يفرق معاك في ايه اني اصدق انه هيرجع ولا لأ ؟
علاء : وعدته اني ههتم بيكي سيبني اهتم
ليلي : تهتم بيا !! تهتم بيا ازاي ؟ بانك تقرب مني ولا انك تطمع في مرات صاحبك ؟
علاء : وفيها ايه ؟ هاه ؟ ادهم ميت وما اعتقدش انه هيمانع ؟ ويوسف وآسيا انا بحبهم ويحبوني ؟ فيها ايه ؟
ليلي : فيها ان صاحبك عايش وهيرجع ومن هنا ورايح وفر اهتمامك لحد تاني حد يكون مهتم اصلا ويبادلك الاهتمام ده .. انا لادهم وبس بعد اذنك
سابته ومشيت وخبطت في مصطفي اللي كان واقف متابع الحوار ..
علاء بص لمصطفي : انا اسف
مصطفي : علي ايه لو حد المفروض يتأسف فهو انا
علاء : المشكله انها مقتنعه تماما انه عايش .. ربنا يعلم انا بحبه قد ايه وبتمني فعلا انه يكون عايش بس للاسف
مصطفي : كلنا كده بس المثل بيقول الحي ابقي من الميت وادهم مات والمفروض هيا تتقبل ده وتعيش حياتها اللي عماله تضيع في انتظار وري التاني
علاء : اتمني فعلا بعد اذنك
اخيرا الحفله خلصت والكل روح وليلي طالعه تاخد عيالها بس مصطفي وقفها : سيبي العيال اصلا كلهم نايمين
ليلي : عادي يكملوا نوم في البيت
عم محمد : بيت ايه الوقت متأخر خليكي هنا الليله
ليلي : لا معلش يا بابا هروح بيتي
مصطفي : الوقت اتأخر الصباح رباح زي ما بيقولوا
ليلي : لا معلش
مصطفي : معلش انتي مش هتروحي في الوقت المتأخر ده
ليلي : هتمنعني يعني ولا ايه ؟
ميرا : حبيبتي اخوكي خايف عليكي مش اكتر
ليلي : انا مش محتاجه حد يخاف عليا
مصطفي : لا محتاجه .. محتاجه حد يخاف عليكي ويشيل مسؤليه العيال معاكي .. محتاجه يا ليلي
ليلي : محتاجه اهممم ؟ ومين بقي اللي هيقوم بالدور ده ؟
مصطفي : كتير بس انتي اسمحي لاي حد يقرب
ليلي : اي حد زي مين ؟ علاء مثلا ؟
مصطفي : ليه لأ ! العيال وبيحبوه وهو راجل ويعتمد عليه فليه لأ
ليلي : مش هقولك غير كلمتين .. جوزي راجع
مصطفي زعق : جوزك ميت من اكتر من سنه .. مات وشبع موت الكل عمال يقولك انه مات وانت قافله دماغك وعماله ترددي زي البغبغان وخلاص .. جوزك مات .. فاهمه ماااات
الدموع في عنيها : ماشي مات عايز انت ايه مني ؟ ادخل راجل تاني مكانه في حياتي ؟؟
مصطفي : ليه لأ ؟ انتي لسه صغيره
ليلي : مفيش راجل ممكن يملي عيني بعد ادهم .. مفيش رجاله قبله ولا بعده ولا في غيره في الكون كله ..
مصطفي : لا في وفي كتير كمان
ليلي بصتله : لما ميرا تموت ابقي اتجوز في الاربعين بتاعها ولا اقولك بعد اسبوع
الكل اتصدم وبصلها ومصطفي كان بينهج وعايز يمد ايده عليها
ليلي : ايه ؟ الكلام وجعك !! حاسس بايه ؟ عقلك رافض مجرد التفكير في حاجه زي دي ! صح ؟ قبل ما تطلب مني طلب حط نفسك مكاني !! ولو انت ما بتحبش مراتك كفايه وعندك استعداد تستبدلها فأنا معنديش استعداد ابدا اخلي اي حد يلمس شيء كان يخص ادهم .. فاهم ولا لأ ؟؟ ( بصت للكل ) ادهم بالنسبالي عايش وهيرجع حتي لو ميت بالنسبالكم .. اقفلوا بقي الكلام يا اما اقسم بالله هاخد عيالي ومحدش هيعرفلنا طريق لحد هنا وخلص الكلام .. واه هروح ابات في بيتي بعد اذنكم
اخدت عيالها ومشيت وسابت الكل في حاله من الصمت غريبه
ميرا واقفه قدام المرايه وسرحانه تماما واتفاجئت بمصطفي ضاممها وبيكلمها : سرحانه في ايه ؟
بعدت عنه وراحت علي السرير : هو انا لو مت هتتجوز غيري فعلا ؟
مصطفي : ايه السيره اللي علي المسا دي ؟ ايه ؟
ميرا : رد علي سؤالي
مصطفي : ميرا والنبي ما هي ناقصه جنان كفايه علينا ليلي
ميرا : لمجرد انها بتحب جوزها تبقي مجنونه ؟
مصطفي : مجنونه انها منتظراه يرجع وهو شبعان موت
ميرا : هو عايش جواها .. مش يمكن دي طريقتها انها تتجاوز موته وألم فراقه !! ليه شايف اخلاصها لحبيبها جنون ؟
مصطفي : الحكايه مش نقصاكي .. ليلي مجنونه برجوعه ومهوسه مش مجرد اخلاص زوجه لذكري زوجها لأ دي حتي عيالها معيشاهم علي امل رجوع ابوهم وده غلط عليهم ..
ميرا : الجنون اللي انت بتتكلم عنه ده انا شيفاه قمه في الحب والاخلاص .. وبعدين العيال مش يمكن افضلهم يعيشوا علي امل رجوع ابوهم بدال ما يفقدوا الامل من دلوقتي !
مصطفي : لا طبعا ده مش أمل .. الامل بيكون لشيء ممكن يتتحقق فبتخلي عندك أمل لكن اللي ليلي عيشاه ومعيشه عيالها فيه ده وهم .. سراب .. جنون ولا اخلاص ولا حب .. تصبحي علي خير يا ميرا
ميرا : علي فكره انت ما جاوبتش علي سؤالي ..
مصطفي : ومش هجاوب .. عارفه انا هسيبلك الاوضه كلها بعد اذنك
خرج وسابها بس فضل يفكر بمنطق الحبيب مش الاخ اللي بيفكر بعقله لمصلحة اخته .. لو مراته جرالها حاجه مش هيقدر حتي يبص في وش واحده تانيه مش يقرب ؟؟ اوووف .. واجبه كأخ انه يفكر بالعقل لمصلحة أخته وهو شايف ان عمرها بيضيع في انتظار وري انتظار .. يا تري ايه الصح ؟

 

يوم وري يوم بيعدي لورا بتقرب من أندرو اكتر واكتر وهو عادي ساعات يحس انها بديل لفراغ رهيب جواه .. في حاجه كانت ماليه حياته وعدم وجودها عامله فراغ كبير مش عارف يملاه..
لورا : سرحان في ايه كده ؟
أندرو : لا عادي مفيش حاجه مهمه ..
لورا : طيب ايه ما وحشتكش .. مش بتفكر فيا ؟
أندرو ابتسم : اكيد طبعا وحشتيني .. واكيد طبعا بفكر فيكي
لورا : طيب ينفع نخرج مع بعض عايزاك تنقي معايا هديه لبابي ومامي
أندرو : هديه بمناسبه ايه ؟
لورا : عيد جوازهم .. قرروا يعيدوا نذور جوازهم .. عايزين يتجوزوا من تاني شفت الجنان ؟
أندرو : ده مش جنان ده حب
لورا : وانت تعرف الحب ؟
قربت منه وحطت ايديها حوالين رقبته : يعني !! بس حب مارتا ودانييل واضح زي الشمس .. يا بختك بيهم
لورا : أندرو
أندرو : ايه ؟
لورا : انت ليه مش بتسمحلي اقرب اكتر ؟
أندرو : اعتقد انك قريبه
لورا : اه واقفه قريبه منك بس عقلك وكيانك مش معايا .. عقلك فين وقلبك فين ؟ ليه حساهم بعيد ! حاسه اني بحارب شبح
أندرو : يمكن لاني معرفش اذا كان في حد في حياتي ولا لأ ؟ يمكن لان حياتي اللي فاتت شبح !! مش عارف .. مقدرش اديكي شيء ما املكوش .. عقلي مش ملكي ولا معايا اصلا علشان اديهولك يا لورا
لورا : وانت مستعد تضيع حياتك علشان وهم .. سراب .. علي يمكن ان يكون في حد ؟؟ مش يمكن تكون ما ارتبطش بحد قبل كده ومفيش حد في انتظارك ؟ هتعيش علي يمكن يا أندرو ؟
أندرو : مش عارف .. صدقيني مش عارف
جه يبعد بس مسكت وشه باديها الاتنين وعنيها في عنيه
لورا : مش يمكن اكون انا الحب الكبير اللي في حياتك ؟ مش يمكن يكون مقدر لنا نعيش اعظم قصه حب ؟مش يمكن تكون افكارك بان حد موجود دي وهم وتضيع من ايدك حب بين ايديك علشان سراب !! شوف اللي بين ايديك بدال اليمكن دي ..
كلامها بيلف ويدور مش عارف يرد عليه وهيا صدقت كلامها بأنها حطت شفايفها علي شفايفه وهو غمض عنيه وتخيل حد تاني مكانها حد مبهم مالوش صوره .. حد كان بيخطف كيانه وانفاسه .. حد كان قربه الدنيا وما فيها .. اندمج مع الوهم ده ونسي ان اللي بين اديه دي لورا مش الحد ده ...
لورا اول ما بعد كانت هتقع وسندت علي صدره : شفت انا اقصد ايه !! ده اللي اقصده
أندرو بصلها باستغراب وكأنه اتفاجيء بيها هيا وكأنه كان مستني حد تاني يشوفه بس مين وليه ملامحه غايبه عنه ؟ اكيد لو في حد بيحبه للدرجه دي مكنش هينسي حتي ملامحه .. لورا عندها حق يمكن تكون هيا الحب الكبير اللي في حياته ..
أندرو بعدها براحه : يالا ننزل نجيبلك الهديه اللي انتي عايزاها


فرحت ونزلوا ايديهم في ايدين بعض بس هو عقله في مكان تاني مش عارفو !!
نام بالليل وعنين بطارده وكوابيس بتخنق فيه .. حد بيلومه ازاي يلمس لورا ؟ ازاي يلمس شفايفها ؟؟
قام من النوم مفزوع بس ملامح اللي كانت في الحلم بيضا غامضه ملهاش كيان !! لازم بقي يوقف الجنان ده والكوابيس دي والا هيتجنن بجد .. صداع هيفرتك دماغه .. مجرد ما بيفكر كتير بيهجم عليه الصداع ده .. بيجننه ومهما ياخد مسكن الا انه مالوش اثر يذكر ..
كل يوم لورا تقرب اكتر واكتر منه وهو ولا بيصدها ولا بيقربلها بس بيسيبها تعمل اللي عيزاه .. بيتقبل قربها وخلاص اهي تعوض الفراغ شويه اللي جواه ..
ليلي في المستشفي وقابلها حمدي وقعدوا مع بعض شويه
حمدي : بقولك يا قمر
ليلي : قول
حمدي : ايه رأيك في دكتور طارق
ليلي فكرت : طارق قلب ؟
حمدي : ايوه هو
ليلي : دكتور محترم اشمعني ؟
حمدي اتردد وتردده فهم ليلي هو عايز يوصل لايه ..
حمدي : هو كلمني
ليلي : كلمك في ايه ؟
حمدي : عليكي .. بصراحه كده هو عايز يتجوزك
ليلي حاولت تفضل هاديه : يتجوزني ؟
حمدي : ايوه وزي ما انتي قلتي هو حد محترم وكويس وله وضعه وهيحطك انتي والعيال في عنيه
ليلي : اممم طيب رد عليه بكلمتين
حمدي : اللي هما ؟
ليلي : قوله هو ينفع واحده متجوزه تتجوز علي جوزها ..
حمدي : متجوزه ؟؟ متجوزه ايه ؟ هو احنا مش كنا خلصنا من القصه دي يا ليلي ؟
ليلي : المفروض
حمدي : طيب .. انتي ارمله حبيبتي
ليلي : انا مش حبيبتك ولا حبيبه اي حد ومش هتجوز لاني اصلا متجوزه ولو عايز تفضل ابن عمي وليك علاقه بيا يبقي تتقبل كلامي ده ولو مش عاجبك فسوري معنديش غيره .. بعد اذنك
خرجت وهيا خارجه قابلت طارق في وشها داخله وبعد ما خرجت رجعت : دكتور طارق ما يصحش تطلب ايد واحده متجوزه ولا ايه ؟ بعد اذنكم
بعد الموقف ده اخدت جانب من حمدي وبطلت تكلمه وبدئت تقطع نفسها عن الكل..
وفي يوم بدري الباب خبط وهيا فتحت واتفاجئت بعم حسن قدامها .. رمت نفسها في حضنه جامد وهو ضمها بحب وقضي اليوم كله معاها واخر النهار الكل جه يزورها ويسلموا عليه


ابوها وامها ومصطفي وعيلته وحمدي وكلهم مع بعض
عم حسن لاحظ ان ليلي متجنبه الكل وما بتتكلمش مع اي حد
عم حسن : هاه يا ليلي لامتي ؟
ليلي : مش انت كمان يا عمي
عم حسن : مش انا كمان ايه ؟
ليلي : هتتكلم زيهم وبمنطقهم
عم حسن : هتكلم زيهم في ايه ؟ انا كل اللي اقصده اني ملاحظ انك واخده جنب من عيلتك .. اخوكي وابن عمك .. حتي حمدي قالي انك مقطعاه
ليلي : انا مش مقاطعه حد هما اللي بيجبروني
عم حسن : حمدي حكالي علي اللي حصل .. ليه يا ليلي رافضه اي حد يدخل حياتك ؟؟
ليلي سكتت كتير بس اتكلمت : ازاي يا عمي ؟ ازاي اقبل براجل تاني غير ادهم ؟؟ انا فتحت عنيا علي ادهم .. عارف انا حبيته من امتي ؟؟ عارفين كلكم انا حبيت ادهم امتي ؟ انا هقولكم ..
حبيته من اول زياره نزلها مصطفي بعد ما دخل كليه الشرطه
كلهم بصولها باستغراب وافتكروها اتجننت تماما
مصطفي : ايه اللي بتقوليه ده ؟ انتي قابلتي ادهم بعدها بسنين طويله حبيتيه ازاي ؟


ليلي : حبيته .. حبيته من بعد ما نزلت وفضلت تحكيلي عن الظابط اللي بيعمل المستحيل وما بيخافش وكان مثلك الاعلي وفضلت تحكي وتحكي وانا رسمتله صوره في خيالي وعشقته وكل ما تتكلم اكتر عنه كل ما كنت بحبه اكتر واكتر وجه اليوم اللي قابلته بجد واكتشفت انه زي الصوره اللي انا رسمتها وعشقته اكتر واكتر.. ادهم هو اول حب في حياتي واخر حب .. عشت معاه كل شيء ممكن يتعاش .. عشت الحب بمراحله .. عشت العشق والغرام .. عشت الشوق واللهفه .. عشت الجراح والحزن .. عشت معاه حياه كامله .. ولو هو فعلا مات فكفايه عليا قوي اللي انا عشته .. انا متقبله اني اعيش باقي حياتي علي ذكرياتي معاه وصدقوني مكفاياني .. انا اللي بيني وبين ادهم مش مجرد حب او جواز .. ده حاجه اكبر من كده بكتير .. حاجه جوانا احنا الاتنين .. ازاي عايزيني اسمح لراجل تاني يدخل هنا .. يدخل قلبي وحياتي .. ازاي متخيلين اني ممكن اكون مع راجل غيره .. ازاي عقلكم صورلكم اني ممكن اسمح لاي كائن يلمس شعره مني .. انا كلي لادهم وبس .. حتي لو انا وافقت ازاي هقدر اصلا ؟؟ انتو مش متخيلين ادهم ايه في حياتي .. كلكم بتقولوا انه مات .. ماشي انا مصدقاكم انه مات بس هو عايش جوايا انا. .. ايه اللي مضايقكم في ده ..
عارفين انا لما بنام بيكون جنبي وضاممني .. بشوفه هنا في كل لحظه وكل ركن في البيت ده .. بشوفه في عياله .. بشوفه في المطبخ بيجي يضمني ويقولي عامله ايه وساعات بيدوق اكلي .. هو ممكن يكون مات بالنسبالكم لكن بالنسبالي انا عايش معايا في كل لحظه .. ادهم عايش معايا .. ازاي عايزيني بقي اشوف غيره اصلا .. مش قادره استوعبكم الصراحه .. بعد اذنكم


طلعت تجري علي اوضتها والصمت سيطر علي المكان شويه وبعدها الكل بدأ يتكلم مع بعضه
عم محمد : البنت دي اتجننت رسمي
مصطفي : احنا لازم نتصرف فعلا
هنا عم حسن وقف وخبط بعكازه علي الارض فالكل سكت وبصله وهو قال كلمته النهائيه ...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية