قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية الطريق الصعب للكاتبة هدى مرسي الفصل العاشر

رواية الطريق الصعب للكاتبة هدى مرسي الفصل العاشر

رواية الطريق الصعب للكاتبة هدى مرسي الفصل العاشر

الشيخ وهو ينظر الي روهيت بابتسامه: ها يا بني قولي عايز تعرف ايه عن الاسلام وليه؟
روهيت بتردد: الحقيقه انا حبيت كارينا ولما طلبت منها اننا نتجوز قالت انها مش ممكن تتجوز الا مسلم وعشان كده قررت اتعرف على الدين ده اللي خلاه مستعده تتنازل عن الحب.
الشيخ: انت كمان عارف ان في حجات ممكن تتنازل عنها وكمان في مشاكل ممكن تقابلك.

روهيت: هي كارينا قالت لي وحكتلي قصة صديقتها راني وفهمت منها ان الموضوع مش سهل زي ما كنت فاكر بس انا مستعد ادخل المعركه دي.
الشيخ: ربنا يثبتنا وانا هكلمك عن اهم الحجات اللي هتحتجها في حياتك وهديلك كتب وسيدهات فيها كل المعلومات اللي محتاج تعرفها عن الدين الاسلامي
ظل روهيت مع الشيخ لاكثر من ساعتين يتحدثان حتى خرجت كارينا واقتربت منهم
كارينا بابتسامه: اسفه اني اتاخرت عليكو.

روهيت بابتسامه: بالعكس انا محستش بالوقت خالص الشيخ اسلوبه جميل والكلام معاه مريح جدا.
الشيخ بساعده: الحمد لله اتفضل دي مجموعة الكتب والسيديهات اللي قولتلك عليهم.
وقدم له حقيبه صغيره مزينه بشكل جميل وبها الكتب والسديهات
اخذ روهيت الحقيبه واومأ براسه تحية للشيخ وقال: شكرا لحضرتك على الكتب والوقت.
كارينا بابتسامه: شكرا.
وخرجا الاثنان ليعودا الي الفندق وكانت كارينا تفكر وتنظر ان يتكلم.

كارينا في عقلها: يا تري ساكت ليه معجبكش الكلام ولا حسيت ان الوضوع صعب فغيرت رايك السكوت ده غريب.
ظلت كارينا صماته وتتحشي النظر الي روهيت اما روهيت كانت راسه مليئه بالفكار فهو لا يعلم ماذا يفعل وقد فهم ان الامر ليس بالسهل.

روهيت في عقله: ياه كارينا كل الالم والحزن ده جواكي مسكينه عشان كده كنت ديما الشوف الحزن جواهم بس ياتري هقدر اكون فارس احلامك اللي اتمنتي واقدر اكون زي غاندي واضحي بكل شئ عشانك وياتري طريي هيبقي صعب زي طريق غاندي وكله اشوك ونهايته موت ولا هيكون سهل انا مبقتش عارف وحتي مش لاقي كلام اقوله بس لازم افكر كويس قبل ما اخد قراري.

دام الصمت بينهم حتى وصلا الفندق حيا كلا منهم الاخر دون كلام وصعد الي غرفته كان كلا منهم يفكر في الامر والي اين سينتهي.
شعرت كارينا بالضيق من كثرة التفكير فتوضأت وصلت وجلست على مصليتها تدعي الله
كارينا بخوف ورجاء: يارب يسرلي اموري واكفيني شر الايام الجايه ودلني على الطريق الصحيح يارب خايفه اعيش نفس الالم والعذاب تاني يارب وكلتك امري تيسرلي الخير وتبعد عني الشر.

حتي قطع دعاءها صوت جرس الهاتف فانهت الدعاء وقامت ردت على الهاتف
كارينا: الو مين معايا
روهيت: ايوه يا كارينا انا روهيت ايه رايك نتغدي ونسافر عشان منتاخرش؟
كارينا: ماشي اوكيه هجهز حجاتي وانزل.

اغلقت كارينا الهاتف واخذت نفس عميق وسقتط بعض الدموع من عينيها واغمضت عينيها للحظات ثم فتحتهم وجمعت اشيائها واغلقت الغرفه ونزلت اغلقت حسابها وذهبت الي المطعم وجدت روهيت هناك كان قد سبقها فاقتربت منه وجلست معه على الطاوله.
كارينا: جهزت نفسك ولا لسه؟
روهيت: جهزت كل حاجه ودفعت حسابي وطلبت غدا ليا انا وانتي تحبي تشوفي طلبت ايه عشان لو عايزه تغيري حاجه؟
كارينا: لاء هاكل اللي طلبته.

كان كلا منهم ينظر امامه او في اي اتجاه اخر ويتحاشي النظر للاخر وكانهم لا يريدون التحدث الي بعض وكان كلا منهم يعلم ان لدي الثاني سؤال لايريد الاجابه عليه قصع هذا الصمت صوت النادل وقد احضر الطعام وضعه امامهم وبدأ كلا منهم تناول الطعام دون اي كلام حتى انتهيا من الطعام وقامت كارينا غسلت يديها وعادت وجدت رهيت انهي طعامه وينتظرها امام الحمام
روهيت: يلا بينا عشان مانتاخرش عشان مش بحب السواقه بالليل.

فهزت كارينا راسها بالموفقه وخرجت معه وركبا السيارة وتحركت بهم ظلا صامتين لبعض الوقت مما اشعر كارينا بالحرج فتصنعت النوم وظل هو صامت حتى وصلا
روهيت: كارينا اصحي احنا وصلنا.
كارينا: شكرا سيد روهيت.

وفتحت باب السياره لتنزل ثم استجمعت قوتها وقالت: سيد روهيت قبل ما انزل اعتقد انك عرفت دلوقتي مدي صعوبة الطريق اللي اخترته انا مش هسالك عن الامر ده تاني وهعتبر الموضوع منتهي لحد لما تفتحو انت تاني وشكرا ليك على تعبك وسفرك معايا.

وخرجت كارينا مسرعه من السياره دون ان تنظر خلفها اما روهيت ظل واقف بالسياره لبعض الوقت يفكر في كل ما حدث ثم دخل الي الفيلا ركن السياره وصعد الي غرفته فكانت والدته وجدته نائمتان فالوقت متاخر اخذ حمام وغير ملابسه واستلقي على سريره يفكر لبعض الوقت حتى نام.
اما كارينا صعدت الي شقتها اخذت حمام وغيرت ملابسها وتوضأت وصلت وجلست تدعو الله ان يلهمها الطريق الصحيح وبعدها استلقت على سريرها ونامت.

فص الصباح استيقظ روهيت وذهب للركد كعادته وعاد اخذ حمامه وارتدي ثيابه ونزل وجد والدته وجدته ينتظرانه على الفطار فسلم عليهم وقبلهم وجلس معهم على الطاوله
ميرا: جيت امتي امبارح؟
روهيت: جيت بالليل متاخر وعشان كده مرضتدش اصحيكي.
ميرا: وبردو ياحبيبي كنت صحتني عشان اطمن عليك.
روهيت: معلش مهانش عليا اتعبك ياست الكل.
ديفياني بخبث: ياتري مين كان معاك في السفريه دي؟

روهيت: ماكنش معايا حد يا تيتا انا كنت رايح لوحدي بعاين المشروع ولسه ماخدتش فيه قرار.
دفياني: اه يعني هتسافر هناك تاني.
روهيت بتفكير: لسه مش عارف.
وبعد ان انتهي روهيت من الافطار قام ليذهب
فقالت ديفياني: سيب لينا العربيه بالسواق عشان هنروح المعبد واحتمال نتاخر.
روهيت: حاضر يا تيتا
ديفياني وهي تقترب منه بالسنيه: استني لما تاخد البركه قبل ماتمشي.

فوقف روهيت ووضعت له جدته نقطته اللون الاحمر التي يضعونها ورشت عليه بعض الاشياء واطعمته من بعض الحلوي على السنيه واتت مير وفعلت مثلها
روهيت: خلاص خلصتو امشي بقي.
مير بابتسامه: خلاص امشي يا حبيبي.
خرج روهيت وهو يضحك ونظر للسائق
روهيت: خليك انت مع ماما وتيتا وانا هاخد العربيه التانيه
ركب روهيت السياره وتحرك بها ليذهب ليقل كارينا.

اما كارينا بعد ان استيقظت وصلت الفجر وقرات وردها اليومي وتناولت كوب الحليب بالبلح ارتدت ثيبها ونزلت لتركب السياره فوجدت روهيت يجلس في كرسي القياده وينظر لها
روهيت: اتفضلي جنبي لان السواق مش موجود.
ركبت كارينا وهي تشعر بالحرج هزت راسها تحيه له ولم تتحدث وظل صامتين لبعض الوقت اوقف روهيت السياره ونظر الي كارينا
روهيت بتردد: كارينا انا بفكر من امبارح ومش عارف منين؟

كارينا: اتفضل ايا كان اللي هتقوله انا سمعاه.
روهيت بحيره: بعد اللي حكتي ليا وقصة راني وغاندي وبعد كلامي مع الشيخ في الجاليه فهمت ليه كنتي بتقولي الموضوع مش سهل ومن ساعت ما خرجنا من الجاليه وانا حاسس ان تفكيري مشوش ومش هينفع اخد اي قرار دلوقتي لازم اهدي وافكر عشان اخد قرار صح.

كارينا: انا فاهمه كل كلمه حضرتك قولتها وانا معاك فيها والا كنت بحكي لك ليه، وتنهدت، واكملت، انا بحلك من اي وعد اتدهوني وتقدر تعتبر انك مقولتش حاجه اصلا.
روهيت: انا مقصدش ده بس انا عايز اخد قراري بدون اي ضغط.
كارينا: يا فندم اعتبر الموضوع منتهي.

سكت روهيت لم يجد ما يقوله ثم تحرك بالسياره ولم ينطق ايآ منهم باي شئ حتى وصلا الشركه حيته كرينا وخرجت من السياره ودخلت الي الشركه صعدت الي مكتبها وكانت تشعر بضيق شديد جلست على مكتبها وهي تفكر في الامر
كارينا في عقله: الحمد لله كده احسن بدل ماكنا اتجوزنا وبعد كدا حس انه اتسرع كده يفكر براحته وانا مش هساله فتره وان هو مفتح الموضوع تاني هعتبرو منتهي وانسي نهائي.

وبدأت عملها كانت تحاول ان تشغل عقلها بالعمل كي لاتفكر بالامر.
اما روهيت صعد الي مكتبه وكانت معه الكتب والسيديهات التي اعطها له الشيخ في الجاليه وضعهم امامه واخرج احد الكتب وفتحه فوجد رقم هاتف للشيخ فاتصل به.
الشيخ: السلا م عليكم مين معايا؟
روهيت: الو انا روهيت اللي كنت عندك في الجاليه امبارح لقيت الرقم ده على الكتاب فحبيت اسالك لو اني عايز افهم شئ او استفسر عن حاجه ممكن اتصل عليك.

الشيخ: اكيد طبعا وانا كاتب الرقم عشان كده في وقت عايز تسال عن شئ اتصل بدون تردد.
روهيت: شكرا ليك هقرأ في الكتب وهشوف السيدهات واتواصل معاك شكرآ.

انهي روهيت المكالمه وقرأ في الكتاب لبعض الوقت وبعدها اكمل عمله وكان كلما سمحت له الفرصه يقرأ في الكتب او يشاهد مافي السديهات وكلما توقف معه شئ او ارد فهم شئ اتصل بالشيخ وتحدث اليه ومر اسبوع وهم على نفس الحال هو يقرأ ويتحدث مع الشيخ وهي تتحاشي الكلام معه في غير العمل واتي يوم العطله استيقظت كعادتها وبدأت يومها وكي تشغل نفسها نظفت الشقه واشرت بعض الخضروات واعدت بعض الاطعمه وشغلت وقتها كله كي لا تفكر باي شئ. وفعل روهيت نفس الشئ شغل وقته بالعمل ومر الاسبوع الثاني على نفس الحال هو يقرأ ويكلم الشيخ وهي تتحاشي الحديث معه في غير العمل واتي يوم العطله امضته كلها خارج المنزل كي لا تفكر بدأ الاسبوع الثالث وكان القلق بدأ يملأ قلب كارينا ففكرت ان تتحدث اليه ولكن خافت ان يمثل هذا ضغط عليه ويظن انها تحاول استمالة قلبه لها فتراجعت ولكن القلق بدأ يدخل الي قلبها ومر الاسبوع الثالث وفي يوم العطله بقيت بالمنزل ولم تخرج حاولت كثيرا الا تفكر في الامر لكن دون جدوي وفي المساء استلقت على سريرها لتنام ولكن الافكار تلاحقها.

كارينا لنفسها: كفايا تفكير بقي راسي هتنفجر كده خلاص ده اخر اسبوع ليا في الشركه اخلص كل الشغل اللي عندي وامشي بعد اللي حصل خلاص مبقاش ينفع افضل وده قرار نهائي.
وظلت على هذا الحال حتى نامت غلبها النوم وفي اليوم التالي ذهبت الي الشركه ولكن روهيت لم ياتي وعندما سالت عنه قالو انه سافر لعمل وسيعود بعد يومين شعرت كارينا بالغضب من سفره المفاجئ.

كارينا في عقلها: خلاص كده انا اخدت قراري انا النهارده بعد الشغل هروح اشتري شقه في منطقه تانيه وافرشها وفي شركات كتير عرفتني هنا اقدر اشتغل وابعد عنه ودا الصح.

وفعلا بعد انتهاء العمل ذهبت وكلمت بعض سماسرة العقارات في احد المناطق المجاوره لهم واحضر لها شقه واشترتها وخلال يومين اتمت فرشها وحسمت قرارها ان تنهي كل المشاريع التي لديها خلال هذا الاسبوع لتترك الشركه عاد روهيت من السفر وكان يتحشي الحديث مع كارينا نهائي في غير العمل مما زاد اصرار كارينا على قرارها فكانت تعمل ليل نهار بلا راحه لتنهي مشاريعها كي تذهب كان لم يبقي لها سوي مشروع واحد وتنتهي وكانت تعمل عليه طوال الليل. في الصباح بعد ان وصلت الشركه هي وروهيت وهي في مكتبها دخل عليها روهيت وهو يتحدث في الهاتف.

روهيت في الهاتف: ايوه يا امي هما يومين بس مش هتاخر ماتقلقيش وانا لما ارجع هفهمك خلاص مع السلامه.
ثم نظر الي كارينا موجهآ لها الكلام: كارينا بعد الشغل ماتمشيش عايزك في موضوع مهم اوكيه.
وخرج من المكتب دون ان يسمع ردها.
كانت كارينا تجلس مكانها وتنظر عليه بتعجب ما هذا الشخص الغريب.

كارينا في عقلها: ايه ده هو جاي يتكلم كده ليه ده وبعدين ايه متمشيش وموضوع ايه المهم ده وايه الطريقه دي نرفزني جدا عموما انا هشوف شغلي وسبني منه.
واكملت كارينا عملها ولم تفكر في الامر مرة اخري فهي مرهقه جدا من قلة النوم وكثرة العمل وكان كل ما يهمها ان تنهي هذا المشروع لتذهب من الشركه حتى انها لم تنتبهي الي ان وقت العمل قد انتهي حتى رن هاتفها فنظرت به اذا بروهيت يتصل بها.

كارينا بتعجب لنفسها: بيتصل ليه ده ما يجي ايه لعب العيال ده، وفتحت المكالمه
روهيت بضيق: انت فين ماجتيش ليه انا مستنيكي عند العربيه.
كارينا بضيق: اجي فين وعربية ايه.؟
روهيت: انت فين اصلا؟
كارينا: هكون فين يعني في مكتبي بشتغل.
روهيت: الشركه خلصت والناس روحت قاعده تعملي ايه لوحدك.
فنظرت كارينا في الساعه وتفاجأة ان موعيد العمل قد انتهت
كارينا باحراج: معلش مخدتش بالي من الوقت هنزل حالا.

نزلت كارينا وجدته ينتظرها امام باب السياره
روهيت بتعجب: كل ده تاخير يلا عشان مانتاخرش.
ركبت كارينا السياره وهي في حالة تعجب وتقول في عقلها: نتاخر! نتاخر على ايه هو ماله غريب ليه النهارده.
تحرك روهيت بالسياره كانت كارينا صامته لا تتكلم حتى لاحظت انه لا يسير في طريق العوده للمنزل
كارينا بحده: انت رايح فين ده مش طريق البيت؟
روهيت بهدوء: اه منا عارف احنا مش هنروح البيت.

كارينا بحده: يعني ايه مش هنروح البيت امال هنروح فين؟
روهيت باتسامه ماكره: عاملك مفجأه ممكن تهدي بقي؟
كارينا بتعصب: يعني ايه عاملي مفجأه وقف العربيه ونزلني انا مش هروح معاك في اي مكان وقف.
فتضايق روهيت من غضبها واوقف السياره فجأه ففزعت كارينا وتجمدت مكانها للحظات ثم نطرت له بغضب شديد وقالت بحده: انت عايز تمتنا في حد يوقف العربيه كده؟
روهيت بعصبيه: اه انا عندك مشكله بطلي زعيق واسكتي بقي.

كارينا بعصبيه: مش هاسكت الا لما تقولي انت واخدني وريحين فين؟
روهيت بحده: هختطفك ايه رايك هتيجي معايا؟
كارينا بغضب: انت بتهزر تخطفني يعني ايه؟
روهيت بعصببيه شديده: ممكن تسكتي خالص؟
فشعرت كارينا بالخوف من عصبية الشديد وبدي عليها الخوف فتضيق روهيت ونظر اليها وكان يبدو عليه الاستياء
تنهد روهيت وقال بهدوء: انا اسف اني خوفتك بس انت عصبتيني واوعدك مش هتعصب تاني ممكن تسامحيني بقي.

كارينا وهي تحاول تمالك اعصابها اغمضت عينيها واخذت نفس عميق وفتحتهم مره اخري وقال بهدوء: ممكن تقولي انت واخدني على فين؟
روهيت: دي مفجأه ولو قولتلك عليها هتبوظ.
كارينا: وانا ما ينفعش اروح معاك مكان غير لما اعرف رايحين فين؟
روهيت: كارينا انت بتثقي فيا ولا لاء.
ونظر اليها ينتظر ردها.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)