قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية الطريق الصعب للكاتبة هدى مرسي الفصل الثامن

رواية الطريق الصعب للكاتبة هدى مرسي الفصل الثامن

رواية الطريق الصعب للكاتبة هدى مرسي الفصل الثامن

غاندى بنظره منكسره: ايوه بابا بيراقب بيت راني من ساعت ما سبتها على امل انه يعرف مكاني.
كارينا: طب هنعمل ايه لو قربت من البيت هيشوفك وكمان كده هيشوفك وانت بتتنقل للبيت اللي هتنقل فيه يبقي لازم حل.
عبد الله: فعلا دي مشكله مش سهله لان والد غاندي لو عرف بموضوع السفر ده هيهد الدنيا لازم ما يعرفش لحد لما الموضوع يخلص.
غاندي بحزن: بس ازي؟

كارينا بتفكير: انا جتلي فكره حاجه زي الافلام انا دلوقتي هروح لراني واحكي لها كل حاجه وانت يا غاندي تتنكر في زي الامام وتيجي على انك هو وشويه ويجي الامام من الباب الخلفي عشان لما يخرج من الباب محدش يشك في حاجه لانك وجيت في زي الامام ومخرجتش اللي بيراقب هيشك في الموضوع ونسبهم مع بعض للصبح عشان يلمو حجتهم براحتهم وبكره الصبح انا هاجي وهكون لبسه بالطو بزعبوط وادخل وبعدين هيلبس غاندي البلطو ويحط الزعبوط ويخرج بيه هو ويركب العربيه مع راني ويلفو شويه بالعربيه يتفسحو وطبعا المراقبه هتكون وراهم انا بقي في الوقت ده اخد حجاتهم اللي لموها من البيت اوديها الشقه اللي انت قولت عليها وارتبها لهم ولما تجهز اتصل بيهم ونتفق يدخلو محل له بابين هما يخرجو من الباب التاني ياخدو تاكس وانت يا فضيلة امام تكون معاهم توصلهم الشقه وانا اخد العربيه الف بيها شويه عشان المراقبه ماتخدش بالها واروح على بيت راني واقعد شويه واروح.

غاندي بتعجب: دي فعلا خطه ولا الافلام بس فكره حلوه بكده نهرب من تحت ايد والدي ونقدر نسافر بره الهند ونعيش في امان.
كارينا: خلاص اتفقنا انا هسبكو وروح على راني واحكي لها.
وسبتهم فعلا ومشيت روحت لراني ودخلت البيت كانت قاعده تعيط قعدت جمبها وطبتبط عليها وبدات اتكلم عشان امهد لها.
كارينا بتردد وهي تنظر لراني بخوف وقلق: راني مافكرتيش ان غاندي ممكن يكون برئ.

راني بنظره حزينه واعين باكيه: يا ريت يكون برئ وانا ظلمتو عارفه مش هزعل هفرح انه مكدبش عليا مغدرش بيا بس ازي ده احنا شوفنا هناك رايح يتسبب في طردي ليه عملتلو ايه طب كان يسبني مش عشاني عشان ولاده ولا دول خلاص مابقوش في حسابتو عمري ما تخيلت ان غاندي الحنين الطيب اللي كان بيخاف عليا وعلي والاد من الهوي يعمل فينا كده وليه انا مش عارفه ليه نفسي افهم.
كارينا: انا هفهمك كل حاجه.

راني وهي تنظر لكارينا بتعجب ودموعها على خدها: هتفهميني ايه انت كنتي فين وعرفتي ايه؟
كارينا: انا كنت عند غاندي واتكلمت معاه غاندي سابك عشان والده هددو بقتلك.
راني وهي تمسح دموعها: هدود ازي انا مش فاهمه؟
كارينا: فاكره العربيه اللي كانت هتخبطك انت والعيال فاكره اليوم ده؟
راني: ايوه فاكره طبعا ده اليوم اللي من ساعتها وغاندي اتغير وبقي مش طبيعي.

كارينا: اهو في اليوم ده جه تليفون لغاندي كان والده هددو بقلتلك انتي والاولاد فمكنش قدام غاندي اختيار غير انه يبعد عنكو يا اما يخصركو للابد ومكنش ممكن يقولك عشان كان خايف عليكي من والده
راني بعدم تصديق مع فرحه وبكاء: يعني غاندي مغدرش بيا غاندي لسه بيحبني وعمل مجبر يااااااه الحمد لله الحمد لله.
ساجدة شكرا لله وسجدة كرينا معها
كارينا بسعاده وبكاء وهي تحتضن كارينا: كنت خايفه متصدقنيش.

راني ببكاء: انا كنت بدعي ربنا انه يطلع برئ ومايكونش خاين حتى لو كان هيبعد عني مش مهم المهم مايكونش كداب.
كارينا ببكاء: انت طيبه قوي وجميله قوي.
الباب خبط بسيط لراني وقولت لها: عارفه مين على الباب ده غاندي جاي يصلحك
راني بسعاده وتلجلج: بجد غاندي جاي انا فرحانه فرحانه قوي هقوم اغسل وشي على ما تفتحي الباب مش معقول يجي يلاقيني كده.

فتحت الباب لغاندي وانا بضحك على طيبه راني وقلبها الابيض دخل غاندي وهو بيدور على راني زي ما يكون اللي بيدور على روحه واول لما شافها خارجه من الحمام وبتبصلو وتبتسم كان روحه رجعتلو تاني ورجع يتنفس من جديد جريو الاثنين على بعض كانو عايزين يحضنو بعض بس اتكسفو من وجودي.

غاندي بحب وشوق وهو يمسك يد راني وينظر الي عينها: وحشتيني وحشتيني قوي والشوق قاتلني في بعدك ماكنتش عايش كنت من غير روح انت روحي وحياتي ارجوكي سامحيني بعدي عنك كان غصب عني.
وضعت راني يدها على فامه وهي تنظر الي عينه وقالت: متقولش كده انت الحياه بالنسبه ليا انت النفس اللي بتنفسو حتى لو بعدت وسبتني عمري ما ازعل منك انا كنت زعلانه عليك والحمد لله اطمنت انك بخير ومارجعتش للضلال تاني.

غاندي وهو ينظر لعين راني: عمري ما هبعد تاني الجنه في قربكم والعذاب كله في بعدكم.
كنت ببصل لهم وابتسم من جمال حبهم اللي باين من شوقهم اللي في عنيهم وفي لمسة ايديهم لبعض من كلامهم واحساسهم حسيت اني شكلي وحش قوي ومبقتش عارفه اعمل ايه ففكرت اني ادخل اعمل شاي واسبهم شويه مع بعض
تنحنحت كارينا: بقول ايه انا هدخل اعمل شاي اصلي نفسي في كوبايه شاي حد عايز معايا اعملو على ما يجي الامام.

راني بخجل: اه اعملي لنا شاي معاكي واحنا هندخل نبص على الاولاد جوا.
فدخلت المطبخ اعمل شاي وانا سعيده جدا وبدعي ربنا يبارك لهم في بعض ويسعدهم كمان وكمان وفي اللحظه دي اتمنين ان ربنا يرزقني بواحد يحبني زي ما غاندي حب راني وضحي بكل شئ عشانها مكنتش اعرف ايه مخبيا الايام فضلت في المطبخ لحد ما جه الامام من الباب الخلفي ودخل.

عبد الله: الحمد لله انكو رجعتو لبعض غاندي اشرح لراني كل شئ واحنا هنمشي بقي دلوقتي ومتنسوش تجهزو حاجتكو كلها يلا بينا يا كارينا
وخرجنا انا والامام روح الامام على بيته وانا ركبت عربيتي وروحت كنت في غايه السعاده كنت حاسه اني بحلم حلم جميل وكنت خايفه اصحي على كبوس روحت البيت كان عمي لسه مجاش قعدت استنيتو وبعد ساعه تقريبا جه لقاني قاعده مستنيه
عمي(اميت) بتعجب: كارينا قاعده مستنياني خير في ايه؟

كارينا بسعاده: مفيش حاجه بس كنت عايز اخد بكره اجزه فقولت استناك واقولك.
اميت بابتسامه: وماله انما عايزه اجازه ليه بقي.
كارينا: راني صاحبتي لقيت شغل اخيرا وقولت اخدها افسحها هي واولادها بكره.
اميت بمكر: وهتغيبيها من اول يوم شغل كده ياخدو فاكره وحشه عنها.
كارينا بتفكير: لاء ماهي هتبدأ الشغل من بعد بكره اصل بكره اجازه في المكان اللي اشتغلت فيها عشان صاحب الشغل عنده مناسبه خاصه.

اميت بمكر: خلاص ماشي بس بكره بس.
كارينا: شكرا يا عمي
وطلعت اوضتي وبعد ما غيرت هدومي عشان انام حسيت اني جعانه قوي مهو انا من الصبح مع راني وغاندي ونسيت اكل نزلت عشان اعمل حاجه اكلها اصل المطبخ تحت وانا معاديا عشان اروح المطبخ سمعت صوت عمي بيتكلم في التليفون لفت نظري اسم الشخص اللي بيكلمه.

اميت: بص يا رمبير انت طلبت مني ابلغك باي اخبار اعرفها عن مرات غاندي واللي عرفته قولتو لو اعرف حاجه تانيه مش هقولها ليه وبعدين ماتدخلنيش في الموضوع ده تاني ماشي مع السلامه.

كارينا لنفسها: معقوله يا عمي توصل للدرجه دي وانا اللي كنت بستغرب كنت ليه بتسال عن راني وانا بسلامه نيه كنت اقولك بس الحمد لله ولا مره كنت بقولك مكان شغلها ولا على ايه ماهو عرفه بردو واتسبب في طردها عموما الحمد لله اننا عملنا حسبنا.

ودخلت المطبخ عملت اكل واكلت ونمت كنت فرحانه جدا وسعيده لراني وغاندي انهم اخير هيخرجو من تحت ايد والد غاندي واللي مش فاهمه ايه سر كرهه الشديد للاسلام وتاني يوم الصبح لبست البلطو وخرجت عديت على الماركت اشتريت حجات كتيره جدا مليت الكرسي الخلفي اكل وحلويات قولت عشان يبقي معاهم اللي يكفيهم الفتره الاولي على ما يخلصو الورق بتاعهم ويسافرو عشان ميخرجوكش كتير وحد يشوفهم ويعرفهم ويبلغ والد غاندي وصلت البيت خبط فتحت ليا راني.

راني بسعاده: اهلا بحبيبة قلبي اتفضلي
كارينا وهي تعطتيها بعض الحقائب: خدي دخلي دول جوا على ما اجيب الباقي
راني بضيق وهي تاخذ الحقائب: ايه كل الحجات دي انت بتهرجي هنعمل بيهم ايه؟
كارينا: هتكلوهم يعني هتعملو بيهم ايه امال الفتره اللي هتقعدوها في شقه الامام هتاكلو وبعدين ده مش ليكي ده للاولاد.
راني بامتنان: مش عرفه هردلك جميلك ده ازي؟
كارينا: بلاش كلام فاضي.
خرج غاندي من الغرفه.

غاندي لسعاده: ازيك يا كارينا انت جايه جاهزه وايه كل الحجات دي؟
كارينا: بص بقي انت وهي مش عايزه كتر كلام يلا خد البلطو واخرجو اتفسحو وانا هروح الشقه اجهزها ماشي.
غاندي: مش عارف اقولك ايه ده لو راني لها اخت ماكنتش هتعمل معها كده.
كارينا: هو مش الاسلام بيقول المسلم لاخيه المسلم كالبنيان وانا بقي بحب اعمل بالحديث ده.

تنهد غاندي بالم: ياريت ابويا وامي كانو يفهمو ده ويدخلو الاسلام كل يوم بدعي لهم في صلاتي ان ربنا يهديهم ويدخلو الاسلام.
راني بابتسامه: ان شاء الله يا حبيبي ربنا يقبل دعوتك ويهديهم للطريق الصحيح
كارينا في عقلها: انت بتدعي لهم ونفسك ربنا يهديهم وهو بيخطت ازي يأزيكن مسكين يا غندي ربنا يهديهم لك.
راني: ايه سرحتي في ايه؟
كارينا: هاه، مفيش بفكر هعمل ايه لوحدي لما تسبوني وتسافرو هاعمل ايه.

فاحتضنتها راني: ومين قال اننا هنسيبك ما انت اكيد هتجلنا مش كده ولا ايه.
كارينا بابتسامه حزينه: اكيد طبعا بس يلا بقي عشان الحق اروح اروق واظبط لكم الشقه لميتو كل حاجه ولا لسه في حاجه؟
راني: لاء خلاص كل حاجه جاهزه.

كارينا: طيب وخلعت البلطو واعتطه لها واكملت، خدي ادي البلطو لغاندي يلبسو مفتاح العربيه في جيبه والرخص بتاعت العربيه في التبلو بتاع العربيه ويلا روحو بقي اتفسحو والامام هيجي اول لما يتاكد ان المراقبه مشيت وراكم
لبس غاندي البلطو وخرجو كلهم وركبو العربيه واتحركو وشويه ولقيت الامام بيخبط على الباب
فتحت له.

عبد الله: يلا انا جبت عربيه هاتي الشنط والحاجه عشان نتحرك بسرعه هوصلك الشقه وفي بنتين هيجولك هناك هيساعدكي في ترتيب الشقه والشقه فيها كل الاجهزه اللي ممكن يحتاجوها
كارينا: حاضر بس كنت عايزه اقولك على حاجه حصلت امبارح
عبد الله: قولي في ايه.
كارينا: امبارح سمعت عمي بيكلم والد غاندي وبيبلغه اخبارنا انا وراني بس انا مقولتش لراني ولا غاندي.

عبد الله: الحمد لله ان احنا عملنا احتيطتنا وعموما الموضوع مش مهم لان خلاص راني وغاندي مش هيرجعو هنا تاني وربنا ينجيهم من ازاهم ان شاء الله.
كارينا: ان شاء الله ربنا يسترها عليهم.
وخرجنا انا والامام ورصينا الشنط في العربيه واتحركنا واول ما وصلنا الشقه لقينا البنات اللي قال عليهم موجودين هناك ولما دخلنا الشقه لقناهم روقوها ونظفوها فدخلت انا والامام.

عبد الله: الشقه اهه والبنات نظفوها على ما ترصي الحجات في الثلاجه واكون انا روحت هناك واتصلي بيا بعد ما تكلميهم عشان اقابلكو واجيبهم على هنا وربنا ييسر الامور.

ومشي الامام ورصيت انا الحجات في الثلاجه وعملت لهم اكل عشان لما يجو يلاقو حاجه ياكلوها وسبت الشنط بتاعت اللبس بتاعهم ليهم هما يرصوها بنفسهم واتصلت على تليفون راني لكن التليفون مقفول قولت يمكن في منطقه ما فهاش شبكه استنيت شويه واتصلت تاني بردو التليفون مقفول فطلبت تليفون غاندي فرد عليا راجل غريب
كارينا: لو سمحت مش ده تليفون غاندي؟
الهاتف: حضرتك تعرفي صاحب التلفون ده؟

كارينا بقلق: ايوه ده زوج صديقتي هو ضاع منه؟
الهاتف: حاجه زي كده ممكن تتفضلي تشرفينا في القسم.
كارينا بفزع: قسم ليه هو حصل ايه؟
الهاتف: اتفضلي بس حضرتك وهتعرفي كل حاجه.
كارينا: طب ممكن اعرف قسم ايه؟
واخدت منه اسم وعنوان القسم ونزلت جري بسرعه عشان اعرف فيه ايه واول ما وصلت القسم دخلت للضابط.

كارينا: ايوه يا فنده انا جايه اسال على تليفون غاندي جوز صاحبتي راني في واحد رد عليا في التليفون وقالي اجي خير في ايه.
الضابط بتردد: حضرتك اللي رديتي عليا في التليفون هو صاحب التليفون يقرب لك ايه؟
كارينا بخوف: زوج صاحبتي هو فيه حاجه حصلت
الضابط بتردد: تعرفي حد من اهله؟
كارينا برعب: هو في ايه متقول ايه اللي حصل لهم.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W