قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الرابع والأربعون

رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الرابع والأربعون

رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الرابع والأربعون

تجمدت في مكانها للحظات وهي تراه جالس امامها على هذا النحو، ارتعدت اوصالها بشده من عينيه التي احتل الغضب كيانهما فجأة، شعرت برجفه قويه تسري في جسدها، تراجعت عدة خطوات الى الوراء ما ان رأته ينهض من مكانه متقدما ناحيتها، توقفت في مكانها عندما وجدته يتوقف هو الاخر في مكانه..

ابتلعت ريقها وتجمعت الدموع في مقلتيها، وجدته يطالعها بملامح جامده ورغما عنه لاحت ابتسامة تهكمية على شفتيه أخفاها على الفور...
الن ترحبي بي يا رغد...؟
قالها بنبرة جاده بثت الخوف في نفسها، هزت رأسها يميناً وشمالا بحركة لا اراديه، بينما انسابت الدموع على وجنتيها بغزاره...
اووه لا تبكي، اعرف انك ما زلت مصدومه وغير مستوعبه بعد اني امامك، هذه دموع الفرح بالتأكيد، اليس كذلك...؟

قالها وهو يتقدم اتجاهها بسرعه ويمسك وجهها بين يديه يمسح دموعها بأنامله بعنف، ابعد يده عن وجهها وظل يتأملها للحظات، يتأمل عينيها الباكيتين وشفتيها الحمراوتين، رباه انه مشتاق لها وبشده، يشعر بانه لم يلتق بها منذ سنوات، يشعر بالتوق الشديد اليها، اعتصر قبضة يده بقوة وهو يلعن نفسه بداخله على ضعفه ناحيتها وشوقه اليها، أغمض عينيه للحظات وفتحها ثم فاجأها بصفعه قويه على وجهها...

وضعت كفها على وجنتها بينما استمرت في بكائها المؤلم، مسك وجهها مره اخرى بين يديه وبدأ يقبلها من شفتيها، كان يقبلها بشوق ولهفه شديدين، يحاول ان يطفأ حنينه ونار شوقه اليها، ازدادت قبلته عنفا وازدادت هي تجاوبا معها حيث التفت ذراعها حول كتفيه جاذبه جسده ناحيتها اكثر وقد تناست في تلك اللحظه كل ما حدث بينهما فقد سيطرت مشاعرها عليها وبشده، ابتعدا عن بعضهما بعد لحظات وكلاهما يلهث بقوة من فرط المشاعر القويه التي سيطرت عليهما، اخذ نفسا عميقا عدة مرات ثم عاد واقترب منها مقبلا اياها برقه وهدوء بينما انحدرت يديه الاثنتين ناحية جسدها تتلاعب بمنحنايتها برغبه جامحه ألهبت عواطفها وجعلتها تستجاب له برغبه تماثل رغبته بها...

بعد عدة ساعات
ارتدت روبها الحريري بسرعه لتستر جسدها العاري، خرجت من غرفتها لتبحث عنه فوجدته في صالة الجلوس جالسا على الاريكه جذعه العلوي عاري مكتفيا بارتداء بنطاله ويدخن بشراهه، تقدمت اتجاهه بخطوات متردده ثم انحنت بجسدها لتجلس امامه بوضعية القرفصاء، تحدثت بصوت متوسل ودموع الندم تهطل من عينيها:
اضربني، اقتلني، افعل بي ما تشاء، انا استحق كل هذا وأكثر، لكن لا تظل صامتا هكذا، ارجوك...

تأملها مليا بملامح مقتضبه وعينين باردتين، يشعر بانه مشتت ولا يعرف كيف يتصرف معها...؟ هي تستحق عقاب كبير على فعلتها تلك، لكنه وجد نفسه بدلا من ان يعاقبها يمارس الحب معها بكل شوق ولهفه...
بدأ يتذكر فعلتها معه وخيانتها البشعه له، أظلمت عيناه بقسوه وهو يتذكر كم المشاكل التي سببتها له...

نهض من مكانها وبدأ يدور في انحاء الغرفه ذهابا وإيابا تحت أنظارها الباكيه بينما تدور الأفكار المؤلمه في عقله وتنهش روحه بلا رحمه، توقف في مكانها للحظات ثم ما لبث ان تقدم اتجاهها، نهضت من مكانها ما ان رأته يقف امامها، ظلت تتطلع اليه بنظرات متوتره خائفه، رفع ذقنها قليلا بأنامله وظل يتأمل وجهها بملامح متجهمه، فجأة ضربها بقوه على وجهها فسقطت ارضا من شدة الضرب، قبض على شعرها بكف يده ورفعها من مكانها ثم عاد وضربها بقسوه اكثر، ظل يضربها بقوه بينما كانت هي تتلقى ضرباته بصمت تام، فقط الدموع تنساب من عينيها، ابتعد عنها بعد لحظات تاركا اياها ممدة على الارض وقد أغمي عليها، فزع بشده وهو يرى الدماء تخرج من جسدها، هرع اتجاهها بسرعه وحملها من مكانها واضعا اياها على السرير، خرج بعدها من الغرفة وهو يصرخ بصوت عالي امرا حراسه ان يجلبوا الطبيب حالا...

طرقت لبنى باب غرفة دارين ليأتيها صوتها سامحا لها بالدخول، دلفت لبني الى الداخل وعلى وجهها ابتسامه مشعه، تقدمت ناحية دارين التي كانت تلعب مع الصغير وجلست بجانبها ثم سألتها بابتسامه ودوده:
كيف حالك يا دارين...؟
اجابتها دارين بهدوء:
بخير، الحمد لله...
بالرغم من اننا نعيش حاليا في منزل واحد الا اننا لا نلتقي الا قليلا...
معك حق...
اخذت لبنى نفسا عميقا ثم زفرته ببط، تحدثت بصو متردد قائله:.

عندما تزوجت من حاتم وابتعدت عن العائله كنت انت وسيف وقتها في أوج سعادتكما سويا، مالذي حدث بينكما ليعاملك ويؤذيكي بهذا الشكل، انا لا اقصد التدخل ولكن...
قاطعتها دارين بسرعه:
انت ابنة عمي يا دارين، كما انك اخت سيف، من الطبيعي ان تسألي سؤال كهذا...
ولكن انت تغيرت كثيرا يا دارين، تغيرت معنا كثيرا...
قالتها لبنى بصراحه تامه جعلت دارين تجيبها قائلة بنظرات زائغة متألمه:.

ما تعرضت له يا لبنى جعلني على هذا النحو...
صمتت لبنى ولم تتحدث بينما اكملت دارين قائلة بنبرة اقرب للبكاء:
كل هذا حدث فقط لأنني وقفت في وجهه، لأنني لم اتحمل إجرامه، لم ارض به...
كيف عرفت...؟
سألتها لبنى بسرعه لتجيبها بدموع:
بالصدفه، كل شيء عرفته عنه كان بالصدفه، كانت صدمتي كبيره به حينما رأيته يقتل امامي رجلا شابا بكل برود، رأيته بام عيني، لو تدرين شعوري وقتها ومدى الالم والرعب الذي عشت به...

هل اخبرته بانك رأيته، هل واجهتيه...؟
هزت رأسها نفيا وهي تسترسل في حديثها قائله:
كلا، فعلت ما هو أسوأ، قررت الهروب، اخذت ابني وهربت به...
صرخت لبنى بفزع:
ماذا...!
نعم هربت، تصرفت بغباء حقيقي، ظننت انه لن يجدني...
وكيف وجدك...؟
وجدني بكل سهوله، بعد يومين فقط، كنت انا مختبئة بإحدى الشقق القديمه...
سألتها لبنى بشفقه:
وماذا فعل بك...؟

لم يضربني، لكنه فعل ما هو أفظع منه، اخذ ابني مني، حرمني منه، وارسلنى الى مستشفى الأمراض النفسيه، اتهمني بالجنون، وطبعا الجميع صدق بسبب نفوذه، عشت اسوء ايام في حياتي هناك، ذقت الويل والوجع، اه لو تعرفين كم عانيت وتعذبت...

أغمضت لبنى عينيها بالم وهي تحاول تخيل مدى الالم والوجع الذي عانت دارين منه، يكفي انها حرمت من ابنها لسنين طويله، مسحت دمعه انسابت من عينيها، رن هاتفها فاستأذنت من دارين وخرجت من غرفتها، وجدت المتصل حاتم فضغطت غلى زر الرفض، وضعت الهاتف على قلبها وهي تتنهد بصمت، رن هاتفها برساله نصيه فتحتها على الفور وقرأت سطورها بلهفه:.

حبيبتي لبنى، لو تعلمين كم اشتقت اليك، اشتقت لصوتك وعينيك الدافئتين، اشتقت لوجودك معي في البيت، عودي اليَّ يا لبنى فانا احبك كثيرا واحتاج اليك أكثر، عودي اليَّ حبيبتي...

زفر حاتم بضيق وهو يرمي بهاتفه على مكتبه، تقدم منه رائد وهو يقول:
لم تجب عليك كالعاده، اليس كذلك...؟
نعم، لم تجب...
مط حاتم شفتيه باستياء، جلس على الكرسي المقابل له، تحدث بصوت جدي:
الخلل ليس بك يا حاتم، انت فعلت واجبك، فعلت ما هو صحيح...

هز حاتم رأسه دون ان يتحدث بكلمه بينما كان عقله شارد في لبنى، كان يظن انها سوف تتفهمه وتتفهم طبيعة عمله الا انها لم تفهم ابدا، فاجأته بتصرفها كثيرا فاخر ما توقعه منها ان تترك منزله وتعود الى عائلتها التي تخلت عنها في وقت سابق ورفضتها...
تنهد بصمت ثم بدأت يقلب في احد الملفات الموجوده امامه محاولا الخروج من افكاره هذه...
فجأة انفتح باب مكتبه ودخل إيهاب بوجه غاضب متجهم قائلا:.

لقد هرب سيف النصار من السجن مساء البارحه...
ماذا...!
صرخ الاثنان بعدم تصديق مما قاله، تحدث رائد بصوت غير مصدق:
ماذا يعني هرب...؟
ليجيبه إيهاب بنبرة تهكميه:
يعني هرب...
كيف حدث هذا...؟
لا اعلم...
تحدث هذه المره حاتم قائلا بعصبيه بالغه:
اللعنه عليه، كيف استطاع الهروب...؟ هل ذهب كل ما فعلناه هباءا، لقد تعبنا كثيرا حتى استطعنا القبض عليه ومحاكمته واثبات جرائمه، والان يهرب بكل سهوله...

وضع رائد رأسه بين كفيه بينما جلس إيهاب على الكرسي المقابل له وهو يضرب كف بكف...
بعد حوالي نصف ساعه كان الثلاثه يجلسون امام اللواء سامي الذي كان عصبيا للغايه بسبب ماحدث...
تحدث بصوت يملأه الغضب:
كيف يحدث شيء كهذا...؟!اين كُنتُم...؟!
اجابه رائد باضطراب:
سيدي نحن اخذنا احتياطاتنا ولكن...
قاطعه بعصبيه:
ولكن ماذا يا سيادة المقدم، هل تعرف مقدار المصيبه التي وقعنا بها، انه مجرم كبير وزعيم مافيا...

صمت الجميع ولم يتحدثوا بينما اكمل سامي بلهجه حازمه:
اسمعوني أنتم الثلاثه، مهمة إيجاد سيف النصار تقع على عاتقكم، الداخليه كلها مستنفرة، اريدكم ان تجدوه بأقرب وقت ممكن...

كانت تسير على الشاطئ متجهه اليه حينما وجدتها ينتظرها هناك، تقدمت اتجاههه بوجه مكفهر فعقد حاجبيه باستغراب من هيئتها الواجمه...
وقفت بجانبه موجهه أنظارها الى الشاطئ ليسألها قائلا:
كيف حالك...؟
اجابته ببرود دون ان تتطلع في وجهه:
بخير...
اردفت قائله:
لماذا أردت رؤيتي...؟
اجابها بجديه:
لأني اريد الحديث معك بموضوع مهم...
استدارت ناحيته اخيرا وقد لفت انتباهها ما قالته...
سألته بتعجب:
موضوع ماذا..؟ تحدث...

اجابها بجديه:
لقد فكرت في علاقتنا كثيرا يا نورا، ووجدت اننا يجب ان نضع نهاية مناسبه لها...
ابتلعت ريقها بخوف مما سيقوله بينما استطرد هو في حديثه قائلا:
نورا انا اريد الزواج بك...
شهقت لا إراديا ما ان سمعت طلبه منها، هزت رأسها بعدك تصديق مما قاله، تحدثت بصوت يسيطر عليه الاندهاش:
معتز..! ماذا تقول...؟
اريد الزواج منك يا نورا، انا اعرض عليك الزواج، هذا ما قلته، نحن نحب بعضنا وهذا الوضع الطبيعي لعلاقتنا...

أردف قائلا:
ولكن قبل ان تقولي جوابك، هناك اشياء مهمه يجب ان تعرفيها...
اشياء ماذا...؟
سألته بتوتر ليجيبها موضحا:
أنا سأسافر الى الخارج واستقر هناك، انا وسيف سوف نبدأ من جديد هناك، انت تعرفين ان سيف محكوم بالإعدام، لهذا فهو يجب ان يترك البلاد نهائيا، وانا بالطبع سوف أكون معه...
صممت ولم تتحدث، شعرت بالخوف والتردد مما قاله، لم تعرف بماذا تجيبه، سألته بعد تفكير:
هل ستترك أعماله المشبوهه...؟

جاء سؤالها مفاجئا بالنسبه له، هو لم يفكر بعد بما سوف يفعله بالخارج، حتى لم يتناقش مع سيف بهذا الموضوع، كل ما يشغل تفكيره الان ان يخرج سيف من ورطته هذه سالما...
اجابها بجديه:
لا اعلم، لم افكر جديا بهذا الموضوع بعد...
هذا يعني انك ستستمر في اعمالك تلك...
هم بالحديث الا ان رنين هاتفه قاطعه، حمل هاتفه ليجد المتصل حازم، ضغط على زر الاجابه ليأتيه صوت حازم الغاضب وهو يقول بعصبيه شديده:.

اخي يهرب من السجن وانا اخرج من يعلم يا معتز، كيف تخبئ عني شيء كهذا...!؟
اجابه معتز بهدوء:
اهدأ يا حازم...
تعال حالا من فضلك...
حسنا سوف أاتي في الحال...
اغلق معتز هاتفه ثم وجه حديثه لنورا قائلا:
يجب ان اذهب الان، حازم يريدني حالا، سوف اتصل بك لاحقا...
ذهب معتز الى هناك تاركا نورا لوحدها تفكر بعمق فيما قاله...

اغلق حازم الخط مع معتز ثم ارتقى درجات السلم متجها الى غرفة تمارا حيث أخبرتها الخادمه بانها تريد رؤيته لسبب ضروري...
فتح الباب ودلف الى الداخل لتنهض من مكانها فورا وتتجه نحوه، بادرت لضمه الا انه دفعها بعيدا عنه...
سأله بوجوم:
الخادمه اخبرتني أنك اردت رؤيتي لسبب ضروري، ماذا تريدين..؟
عضت على شفتها السفلى ثم قالت ببجديه:
اشتقت اليك...
هل اردت مقابلتي لانك اشتقت اليَّ...
اليس بسبب كافي...؟

حدثها بنفاذ صبر:
تمارا انا لست بفاضي لتصرفاتك هذا...
حازم ارجوك اسمعني، ما يحدث بيننا ليس منطقيا، الى متى سوف نظل هكذا...؟ الى متى سوف تستمر في حبسي...؟
زفر انفاسه غضبا ثم قال بجديه:
لن احبسك فيما بعد، اذا تريدين الذهب اذهبي...
ظلت واقفه مكانها ولم تتحرك بينما اكمل قائلا:
ماذا تنتظرين...؟ اذهبي...
لا اريد، لا اريد الذهاب...
صاح بها بنفاذ صبر:
اذا ماذا تريدين...؟
اجابته ببكاء:.

اريد البقاء معك، اريدك ان تسامحني..
اقتربت منه اكثر حتى بات لا يفصل بينهما سوا مسافه قليله للغايه، تحدثت بصوت متأسف:
حازم حبيبي، اعرف ان ما فعلته بشع للغايه، لكنني احبك، اقسم لك بهذا، ارجوك اغفر لي ما فعلته...

بدأ يشعر بالضعف نحوها وخصوصا بقربها هذا منه، ابتلع ريقه بتوتر وهو يشعر بمقاومته تنخفض تدريجيا، اقتربت منه اكثر وهمت بتقبيله الا انه ابعدها بسرعه وهب خارجا من الغرفه هاربا منها فهو ولاول مره يدرك مدى شوقه اليها...
هبط درجات السلم ليجد معتز يلج الى ااداخل، ذهب ناحيته بسرعه وهو يسأله قائلا:
تعالي لنتحدث في المكتب...
دلفا الاثنان الى داخل المكتب حيث جلس حازم في مقدمته بينما معتز على الكرسي المقابل له...

تحدث حازم متسائلا:
كيف تخبئ عني ما حدث يا معتز..؟
كل شيء تم بسرعه يا حازم، صدقني لم اجد الوقت لأخبرك...
سأله حازم بجديه:
وكيف استطعتم تهريبه...؟
اجابه معتز:
ادهم هو من خطط لكل شيء، بمساعدة ويليام، لقد تلقينا دعما كبيرا من جماعتنا في الخارج، وقفوا بجانبنا وساعدونا في تهريبه...
وأين هو الان...؟
انه في قرية بعيده للغايه، تحت حماية رجل مهم...
اريد ان اراه وحالا...

قالها حازم بجديه ليهز معتز رأسه بتفهم وينهض من مكانه آخذا حازم الى المكان الذي يوجد به سيف...

كان واقفا خارج غرفته ينتظر خروج الطبيب الذي دلف الى الداخل منذ حوالي ربع ساعه، زفر بضيق وهو يشعر بالقلق والتوتر الشديدين، اتجه بسرعه ناحية الطبيب ما ان وجده يخرج من الغرفه، سأله بتلهف:
كيف هي الان...؟
انها بخير نوعا ما، لقد تعرضت لنزيف حاد، وكادت ان تفقد الجنين...
ارتد سيف الى الخلف لا إراديا وهو يقول بعدم تصديق:
الجنين...!
نعم انها حامل، بحوالي شهر وأسبوع...
وكيف حال الجنين الان، هل هو بخير...؟

سأله سيف بتوتر بالغ ليجيبه مطمأنا اياه:
هو بخير، لكنها تحتاج الى عناية فائقه لاستعادة صحتها وصحة الجنين، يجب الا تنهض من السرير ابدا، وان تأكل طعاما صحيا...
حسنا سأهتم انا بكل هذا...
جيد، اذا احتجتم اي شيء انا موجود...
خرج بعدها الطبيب من الفيلا بينما دلف سيف الى الداخل ليجدها نائمة غير واعيه لأي شيء منا يدور حولها...

تنهد بصمت وهو يحاول استيعاب ما قاله الطبيب منذ لحظات، رغد حامل! يا للهول، من كان يصدق ان يحدث شيء كهذا، لقد كاد ان يقتل ابنه بيديه، كاد ان يتسبب بفقدانه، لم يكن ليسامح نفسه ابدا لو حدث له شيء بسببه...
خرج بعده من الغرفة وتوجه الى صالة الجلوس، ظل جالسا هناك يفكر بعمق، ظل على هذا الحال لساعات طويله، رن جرس الباب فنهض وفتح الباب ليتفاجئ بحازم امامه، ركض حازم اتجاهه وضمه بقوه فبادله سيف احتضانه...

حازم وهو يربت على ظهره:
الحمد لله على سلامتك يا سيف، الحمد لله الف مره...
ابتعد عنه سيف بعد لحظات وهو يقول بجديه:
من الجيد انك اتيت، كنت متشوق بشده لرؤيتك...
وانا اريدك في موضوع مهم...
ابتسم سيف ابتسامه خفيفه وهو يقول:
عرفت اذا...
اخبرني يا سيف، كيف حدث هذا...؟ اكاد اموت من الحسره، اخبرني ارجوك...
اجابه سيف بجديه:.

انا لم افعلها يا حازم، لم اغتصب تمارا، لقد ان الاوان للتعرف بهذا، كما ان محمود لم يمت، خطيب تمارا السابق ما زال حيا...

ولج الى داخل غرفة نومه ليجدها جالسه تقلب في احدى المجلات بتملل...
جلس بجانبها وهو يقول بجديه:
الم يأن الاوان لان نجهز أغراض الطفل يا يارا...؟
اجابته بجديه:
لا مانع لدي، لنبدأ في تجهيزها متى ما تريد...
لنذهب غدا الى المحلات المتخصصة في تصميم غرف الأطفال ونختار تصميم مناسب...
حسنا...
رن هاتفه فجأة فحمله وضغط على زر الاجابه ليأتيه صوت احد رجاله وهو يقول:.

سيدي لقد جائتنا اخباريه منذ لحظات، رشاد الصاوي قدم بلاغ ضدك ومعه ادله تثبت تورطك في الاعمال المشبوهه والشرطه في طريقها اليك...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة