قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الثاني والأربعون

رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الثاني والأربعون

رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الثاني والأربعون

تماراااااا...
صاح حازم بقوه وهو يهبط درجات السلم متجها الى الطابق السفلي، توقف في مكانه حينما وقد اشتعلت عيناه بغضب دفين حينما وجد تمارا تقترب منه وهي تسأله بخوف:
خير يا حازم، لماذا تصرخ باسمي هكذا...
قبض على ذراعها بيده وجرها خلفه متجها بها الى غرفة نومه، ولج بها الى الداخل واغلق الباب خلفه، ارتدت لا إراديا الى الوراء وهي تراه يتقدم اتجاهها بنظرات لا تبشر بالخير ابدا...

قبض على ذراعيها الاثنتين بكلتي يديه، اخذ نفسا عميقا ثم تحدث بصوت حازم:
سوف تقولين كل ما لديك دون كذب، كيف اتفقت مع رغد واوقعتم بأخي...؟ ومن ساعدك بهذا...
ابتلعت تمارا ريقها بتوتر وتجمعت الدموع في مقلتيها، حاولت ان تقول اي شيء يبرر فعلتهاا الا ان نظرات حازم القاتمه كانت كافيه لاخراسها...
وجدت نفسها محاصره بنظراته المتوعده الحازمه فلم تجد حلا امامها سوى الحديث والاعتراف بكل شيء...

حدثته عن فعلتها وكيف اتفقت مع قصي ورتبوا كل شيء للايقاع بسيف، واستخدامها لرغد كوسيله لتساعدها في هذا...
كان حازم يستمع لها بملامح جامده لا توحي بشيء منا يعتمل داخله، ما ان انتهت من حديثها حتى اطرق رأسه بصمت للحظات ثم ما لبث ان رفع يده عليها وصفعها بكل ما أوتي من قوه...

وضعت كف يدها على وجنتها وانسابت الدموع من عينيها، رفعت بصرها نحوه وهي تترجاه في نظراتها ان يرحمها الا ان غضبه منها كان اكبر بكثير من ان يتأثر بها...
قبض على شعرها بقسوه وهو يقول بنبرة نزقه نافره:
لقد فعلت الكثير من اجلك، وقفت بوجه اخي الوحيد وتحديته من اجلك، تزوجت بك وأعطيتك اسمي ووثقت بك بالرغم من انك كذبتِ علي من قبل...
حازم ارجوك...
كانت تترجاه ببكاء لم يؤثر به للبته...

لقد كنت صادقا معك من اول يوم بينما كنت انت تكذبين علي وتخدعيني، جعلتني وسيلة لانتقامك الحقير ومع هذا سامحتك، وفالاخير طعنتيني في ظهري وخنتيني واتفقت مع ألذ اعدائي...
حازم، اسمعني ارجوك...
شدد من قبضته على شعرها مما جعلها تصرخ ببكاء بينما اكمل هو بكره:
لا اريد سماع اي شيء منك، لا أطيق اصلا سماع صوتك...

أفلت شعره من قبضة يده واخذ يلهث بقوه، يشعر بالم قري يسيطر على قلبه، لقد وثق بها وسلمها مفاتيح قلبه بينما طعنتنه بلا ادنى رحمه، لماذا فعلت به هذا، لماذا آذته بهذه الطريقه البشعه...؟
تقدم ناحيتها مره اخرى وقبض على ذراعها وسحبها خلفه، ارتقى بها درجات السلم نحو الطابق العلوي...
تقدم بها ناحية الغرفه التي تمكث بها رغد ووالدتها، فتح الباب وولج بها الى الداخل...

ضغط على ذراعها وهو يسحبها ناحية رغد ويقول بنزق:
سوف تبقين هنا بهذه الغرفه بجانب صديقتك ولن تخرجين منها حتى أقرر انا ذلك...
ما ان اكمل كلماته هذه حتى سمع صوت صراخ يأتي من الطابق السفلي، هبط بسرعه الى هناك بعد ان اغلق باب الغرفه بالمفتاح ليجد كريستين تصرخ باسم رغد وهي تدفع جميله التي تمسك بيدها بعيد عنها...
كظ على اسنانه بغيظ وهو يتقدم اتجاهه ويقول بصوت صارم:
ماذا يحدث هنا...؟

اريد رغد، اخرجها من تلك الغرفه اللعينه فورا...
تطلع اليها بصمت لوهله ثم ما لبث ان أشار الى حراس القصر بيده قائلا:
وهذه ايضا خذوها الى تلك الغرفه واحبسوها فيها...

لقد نفذنا ما امرت به سيد حازم...
قالها الحارس موجها حديثه الى حازم الجالس على مكتب أخيه فهز حازم رأسه بتفهم، خرج الحارس من غرفة المكتب ليدخل ادهم بعدها بلحظات...
نهض حازم من مكانه فورا واتجه ناحية ادهم وحياه بحراره ثم جلسا سويا يتحدثان بوضع سيف ومعتز الحالي وما هما عليه...
ماذا سيحدث الان يا ادهم...؟ كيف ستتصرفون...؟
سأله حازم بقلق شديد ليجيبه ادهم بكلمات مطمئنه:.

اطمئن يا حازم، سوف نفعل المستحيل لإخراج سيف ومعتز من هذه المشكله...
هل بامكانكم ان تخرجاهما براءه من هذه القضيه...
صمت ادهم قليلا ثم تحدث قائلا بتردد:
جئت للحديث معك من اجل هذا الموضوع...
شعر حازم بتردد ادهم فتوتر قليلا وشعر بالخوف يسيطر عليه مما سيقوله...
استطرد ادهم في حديثه قائلا:
سيف يريد ان يخرج معتز براءه من هذه التهمه...
وهل نستطيع فعل ذلك...

نعم، سيف لم يجعل معتز طرفا في ايا من أعماله المشبوهه، لا توجد اية ملفات ضد معتز، كما ان سيف اعترف بالتحقيقات بعدم تدخل معتز في اي عمليه ممنوعه قام بها، لهذا فان براءه معتز اصبحت تحصيل حاصل...
وسيف، ماذا عنه..؟
للاسف، جميع الملفات والمستندات تثبت تورطه بهذه العمليات...
انتفض حازم من مكانه وهو يقول بعصبيه:
ما معنى كلامك هذا...؟ هل سيعدم...؟
نهض ادهم بدوره من مكانه واقترب منه محاولا تهدئته:.

اسمعني يا حازم، جماعتنا في الخارج لن يسمحوا بشيء كهذا، سيف مهم جدا بالنسبه لهم ولن يضحوا به بسهوله...
ما معنى كلامك هذا...؟ فسر لي ما تقصده من فضلك...؟
سأله حازم بنفاذ صبر ليجيبه ادهم موضحا:
معناه اننا سوف نفعل المستحيل لإخراج سيف من هذا المكان، بالأحرى سوف نهربه منه...
هذا يعني ان سيف سيعيش طوال حياته هاربا...
قالها حازم بعدم تصديق ليهز ادهم رأسه بأسف سديد مؤكدا ما قاله حازم...

في صباح اليوم التالي
دلف إيهاب الى مكتب رائد ليجده يقرأ في احد الملفات بتركيز شديد وما ان شعر بوجوده حتى رفع رأسه نحوه...
تقدم إيهاب منه وجلس على الكرسي المقابل له وهو يسأله بترقب:
هل انتهيت من تحقيقاتك معه...
اجابه راود بجديه:
نعم انتهينا، كل الادله ضده، محاكماته بعد شهر من الان...
رائع، سوف يأخذ إعدام بالتأكيد...
او مؤبد...
وماذا عن صديقه...؟

يقول انه بريء من أعماله الغير مشروعه ولا يعلم عنها شيئا، ليس هو فقط، حتى أخيه الوحيد بريء من هذا كله...
يبدو انه الشخص القذر الوحيد في هذه العائلة...
قالها إيهاب بنبرة تهكميه ثم أردف قائلا:
لقد فكرت في حديثك كثيرا، معك حق، من المحتمل ان يكون قاتل نرمين شخص اخر غير سيف النصار، شخص يرغب بإلصاق تهمه كهذه به...
ابتسم رائد لتفكير صديقه وقال بتشجيع:.

وهذا ما اردت ان أوصله لك، اما اصبحت شبه متأكد ان من فعل هذا شخص اخر غيره...
تحدث إيهاب بإصرار وتوعد شديد:
سأجده، لن ارتاح حتى اجده واقتله بيدي هاتين...
سنجده سويا يا إيهاب، سوف ابدأ من اليوم في البحث عن هذا الموضوع، لن ارتاح حتى اعرف قاتل نرمين...
اشكرك كثيرا يا رائد...
قالها إيهاب بامتنان ليقول رائد:
لا تقل هذا يا إيهاب، نحن بمثابة الأخوه...
عاد إيهاب وسأله بتعجب:.

صحيح ان صاحبنا الثالث، لما لا اجده هنا معك كالعاده...
اجابه رائد بجديه:
عاد الى منزله، ليكن الله في عونه، فهذه المره الاولى التي يقابل بها لبنى بعدما حدث...

فتح حاتم باب شقته ودلف الى الداخل بعد ان أغلقها، تقدم متجها الى غرفة نومه حينما لمح مجموعة من حقائب السفر موضوعه في الممر الداخلي للشقه، عقد حاجبيه بتفكير والتف الى الجهه الاخرى ليجد لبنى جالسه على احدى الأرائك الموجوده في صالة الجلوس ويبدو انها تنتظره منذ وقت طويل...
وضع مفاتيح الشقه على الطاوله الموجوده في الممر الداخلي وتقدم ناحية صالة الجلوس وهو يقول متسائلا:.

لبنى، ماهذه الحقائب الموجوده في الممر...؟
نهضت لبنى من مكانها وواجهته بملامح بارده كالجليد ثم اجابته بصوت هادئ بارد اثار القشعريرة في نفسه:
من الجيد انك اتيت الان، لم افضل ان اخرج من هنا قبل ان اراك...
تخرجين من هنا...!
قالها حاتم بتعجب شديد فهزت رأسها للأعلى والأسفل مؤكده على ما قالته ثم استرسلت في حديثها قائله:
وماذا تتوقع مني بعدما فعلته...؟!

ومالذي فعلته انا يا لبنى، اين لخطأ فيما قمت به، كنت أؤدي واجبي لا أكثر...
الا يوجد ضابط غيرك يؤدي هذه المهمه، هناك العديد من الضباط في البلاد، لما انت بالذات، لماذا لم تعتذر عن هذه المهمه تحديدا...؟ كيف فعلت بي هذا يا حاتم..؟! اي موقف مخزي وحقير وضعتني به...؟!
الا تلاحظين انك تكبرين الموضوع قليلا وتعطيه اكبر من حجمه...
قهقهت بصوت عالي اثار الغضب بنفسه ثم تحدثت بسخريه:.

زوجي يقبض على اخي، يكون السبب في حبسه، وانا أعطي الموضوع اكبر من حجمه...
ضغط حاتم على اسنانه بقوه ثم قال بلهجه نزقه غير آبه للجرح الذي سببه لها بكلماته تلك:
اخوك مجرم يا لبنى، قاتل وتاجر ممنوعات، ما قمت به هو واجبي لا اكثر، اي شخص مكاني كان سيفعل هذا...

انقبض قلبها بالم قوي بعد كلماته الجارحه التي القاها بوجهها، حاولت التحدث الا انها لم تقوى على ذلك، او بالاحرى لم تجد الرد المناسب عليه، تجمعت الدموع في عينيها فشعر حاتم بالالم والغضب من نفسه لما قاله، حاول ان يتقدم نحوها لمواساتها الا انها اوقفته باشاره واحده من يديها وهي تقول بنبرة قاطعه:
من فضلك لا تقترب، بكل الاحوال انا سأذهب الان، لم يعد لي مكان بهذا المنزل بعدما حدث...

مالذي تقولينه يا لبني...! وأين ستذهبين...؟
سألها بعدم تصديق لتجيبه بوهن:
سأذهب الى قصر عائلتي، الى منزلي...
سوف تذهبين الى المنزل الذ ي طردتي منه سابقا...
قالها حاتم بعينين متسعتين محاولا استيعاب ما تتفوه به بحماقه الا انها بدت مصره على ما قالته...
استمر الجدال بينهما لوقت لا بأس بها وانتهى بمغادرة لبنى شقة زوجها متجهه الى منزل عائلتها الذي طردت منه قبل سنوات...

وصلت لبنى بعد حوالي نصف ساعه الى هناك، دقت جرس الباب الداخلي للقصر لتفتح لها احدى الخادمات الباب والتي لم تتعرف عليها فهي جديده في القصر...
دلفت الى الداخل وبدأت تدور بعينيها في ارجاء المكان وقد عادت وتدفقت الذكريات القديمه اليها، شعرت بوقع اقدام تتقدم منها وصوت مصدوم يصل الى مسامعها:
لا اصدق، لقد عدت اخيرا يا لبنى...

كان هذا صوت جميله التي تقدمت من لبنى وضمتها بقوه ثم ابتعدت عنها بعد لحظات وأخبرت الخادمه ان تنادي على حازم في الحال...
هبط حازم الى الأسفل ليتفاجأ بها امامه، ركض بسرعه نحوها و احتضنها بقوه فبادلته لبنى عناقه، ابتعدا عن بعضهما بعد لحظات فقادها حازم الى صالة الجلوس وبدئا يتحدثان عن أحوالهما وما حدث معهما...

هبطت ليان هي الاخرى الى الطابق السفلي والتي قد تحسنت صحتها وحالتها النفسيه كثيرا فاستقبلتها لبنى باشتياق شديد وجلسوا الأخوه الثلاثه سويا لاول مره منذ عدة سنوات...
اما في الطابق العلوي
كانت كريستين تجوب الغرفة ذهابا وإيابا وهي تقول بنزق:
لا اصدق اننا محبوسون هنا كالحيوانات...
لم تتلقَ اية اجابه فاردفت بتوعد:
اللعنه عليك يا حازم، اه لو تقع بين يدي، سوف اقطعك إربا إربا باسناني...
تحدثت تمارا بضجر:.

احترمي نفسك ولا تتحدثي عن زوجي بهذه الطريقه...
اخرسي انت، انت بالذات سبب جميع المصائب التي نحن بها...
قالتها كريستين بحنق شديد فنهضت تمارا من مكانها وهي تقول بعصبيه شديده:
انا لا اسمح لك ايتها البلهاء، من انتِ لتتحدثِ معي بهذه الطريقه...
دب الغضب في أوصال كريستين التي شمرت عن ساعديها وتقدمت ناحية تمارا وهي تقول بنبرة متوعده:
انظري، انا مغتاظه منك للغايه، وهذه فرصتي لأخذ حق رغد منك...

اكملت كلماتها تلك ثم انقضت على تمارا وبدأت تضرب بها، بدأت تمارا تقاومها هي الاخرى وتضربها بينما نهضت رغد من مكانها محاولة التفكيك بينهم...
حاولت رغد ابعادهم عن بعضهم الا انها تلقت ضربه لا تعرف من اين مصدرها فتراجعت الى الخلف وهي تمسد على مكان الاصابه بيدها بينما وقفت لميس تتطلع الى الاثنين باندهاش شديد...
ابتعدت تمارا عن كريستين وهي تقول بهياج:.

ايتها المتخلفه ما علاقتي انا، كل شيء حدث بسبب غباء صاحبتك الخائنه، لو لم تكن بلهاء غبيه ما كان ليحدث كل هذا...
ما ان سمعت رغد كلمات تمارا تلك حتى شب الغضب الشدي فيها فتقدمت نحوها وهي تهتف بعصبيه:
من البلهاء والعربيه ايتها المتخلفه...
ثم انقضت عليها وبدأت تضربها هي الاخرى قوه وفعلت كريستين المثل فعلا صراخ تمارا حتى وصل الى الطابق السفلي...

ما ان سمع حازم صوت الصراخ حتى ركض بسرعه للطابق العلوي وفتح باب الغرفه ليجد تمارا محاطه بكريستين ورغد اللواتي بضرباتها بقوه، تقدم منهن محاولا أبعادهما عنها الا انه تلقى ضربه أطاحت به هو الاخر...

بعد مرور شهر
يوم المحاكمه
في احد المستشفيات الخاصه...
فتحت عينيها البنيتين ثم عادت واغمضتها بسرعه، شعرت بالم غريب يسيطر على اجزاء جسدها الممدد على السري الأبيض، حاولت ان تتحدث الا انها وجدت نفسها عاجزه عن النطق باي كلمة، أدمعت عيناها وشعرت بخوف شديد فهي غير واعيه بعد لما حدث معها وسبب مجيئها الى هذا المكان...

في الخارج تقدمت الممرضه من غرفتها وفتحت الباب ودلفت الى الداخل، كانت تنوي ان تقوم بعملها المعتاد الذي تفعله بصباح كل يوم الا انها انصدمت بشده حينما رأت المريضه مستيقظه...
خرجت بسرعه متجهه الى الطبيب وأبلغته بالأمر والذي ذهب اليها على الفور وبدأ يفحصها ويتأكد من سلامتها...
ما ان تأكدت من سلامتها حتى اتصل بوالدها وأخبره باستيقاظ ابنته من غيبوبتها اخيرا والذي جاء على الفور الى المشفى ليراها...

بعد عدة ساعات كانت جالسه على سريرها تحاول استيعاب ما قاله والدها لها...
لقد كانت في غيبوبه لعدة اشهر بعد ان تعرضت لحادث سيارة خطير كاد ان يودي بحياتها...
لقد علم والدها بكل شيء عن علاقتها بقصي وحملها الغير شرعي منه وكم شعرت بالخجل منه ومن منظرها المخزي امامه...
تنهدت بصمت ثم تحدثت قائله:
وماذا حدث خلال هذه الشهور يا ابي...؟
اجابها رشاد بجديه:.

حدثت الكثير من الأشياء يا ابنتي، أهمها انني قاربت على الايقاع بمن تسبب لك بهذا الحادث اللعين...
سألته بعدم فهم:
من تقصد...؟
قصي العمري، وهل يوجد غيره...؟
عادت وسألته بتعجب شديد:
ومن قال ان قصي وراء الحادث...؟
الم يقم بتهديدك...؟
كلا لم يفعلها..
ماذا تقولين يا ابنتي...؟ لقد وجدت تلك الرساله مكتوبه في هاتفك، تخبرينه فيها انك لن تتأثري بتهديداته لك...
انا لم اكتب هذه الرساله يا ابي...

صمتت لوهله ثم اكملت موضحه وقد فهمت كل شيء:
الان فهمت كل شيء، من كتب الرساله هو نفس الشخص الذي خطفني، لقد تعرضت للاختطاف في نفس اليوم، وقد اخذوا مني هاتفي، ثم ما لبثوا ان تركوني فجأة لوحدي، وعندما هربت بسرعه لاحقوني بسيارة اخرى لم استطع تفاديها فانقلبت بي سيارتي...
ما معنى كلامك هذا، معناه ان قصي لم يكن وراء الحادث، وان هناك شخص اخر اختطفك ودبر لك هذا الحادث، واراد إيهامي بان قصي هو السبب...

هزت هايدي رأسها مؤكده على كلام والدها والذي نهض من مكانه ثم ما لبث ان قال بعد تفكير:
يا الهي، كيف وقعت في فخه بهذه السهوله، لا يوجد غيره من فعل هذا، سيف النصار، كيف لم اشك به من قبل، لقد وضعت يدي في يد قاتل ابنتي، ساندته ودعمته...

كانت نورا في غرفتها والدموع تغلف عينيها، ترتدي فستان ابيض اللون انيق للغايه فاليوم موعد عقد قرانها، لا تصدق انها فعلت هذا بنفسها، كيف ضحت به بهذه السهوله وتخلت عنه، اليوم يوم محاكمته بينما هي ستتزوج اخر، مسحت دمعه خفيفه تسللت على وجنتها، تقدمت منها والدتها وبدأت تطلق الزغاريط، كانت سعادة والدتها لا تقدر بثمن فهاهي سوف تزوج ابنتها الوحيده اخيرا وتطمئن عليها...

سمعت صوت تزمير السيارات يقترب من المنزل فيبدو ان اهل العريس وصلوا، نهضت من مكانها بعدما طلبت منها والدتها هذا وتقدمت بخطوات اليه خارج شقتها...
بعد حوالي ثلث ساعه كانت جالسه بجانب عريسها امام القاضي في محكمة الزواج بينما يجلس على جانبهما اثنان من الشهود...
تحدث القاضي موجها حديثه اليها:
هل انتِ موافقه على الزواج بالسيد هادي مصطفي...

ظلت صامته ولم تجبه، كان عقلها هناك مع شخص اخر، شعرت بانها فقدت القدره على الحديث بينما بدأت الهمهمات تعلو بين الحظور...
نهضت فجأة من مكانها تحت انظار المدعوين المندهشه لتقول بحزم وقد اتخذت قرارها النهائي:
كلا غير موافقه...
ثم ما لبثت ان ركضت خارج قاعة المحكمه متجهه الى معتز فهي لن تتركه في يوم كهذا ابدا...

كان واقفا امام مرأته يعدل من ملابسه حينما تقدمت منه يارا وهي تقول بتهكم:
ما كل هذه الاناقة، هل هو يوم زفافك وانا لا اعلم...
استدار ناحيتها وهو يقول:
بل هو اهم من يوم زفافي حتى الذي لا اذكر منه سوى وجهك الموجوم وبكائها المشؤوم الذي كاد ان يتسبب بمقتلي...
ستذهب الى المحكمه اذا...
بالتأكيد، فانا لن افوت فرصه كهذه...
احفظ مكانها جيدا، فهذه لن تكون المره الاخيره التي ستذهب بها الى هناك...

رمقها بنظرات مزدرءه ولم يجبها على ما قالته، خرج من الغرفه متجها الى المحكمه الا ان حارسه الشخصي فؤاد أوقفه وهو يقول:
سيدي، لقد عرفت من هو الضابط الذي يبحث وراءنا، انه إيهاب الجمال، نفس الضابط الذي قتلنا خطيبته في الماضي...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة