قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الثالث والأربعون

رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الثالث والأربعون

رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الثالث والأربعون

بعد مرور شهر
واقف امام امواج البحر العاليه يرتدي بنطال اسود اللون فوقه قميص اسود ايضا مع نظارة شمسيه تماثلهما باللون، وجهه يحتله الجمود والأفكار تعصف بعقله من هنا وهناك، اقتربت سيارة سوداء منه ووقفت على بعد أمتار قليله عنه، هبط صاحبها منها وتقدم اتجاهه...
خلع نظارته الشمسيه ثم قال بترحيب بارد:
اهلا...
اجابه الشخص الاخر بهدوء:
اهلا بك..
سأله بجديه:
ما اخر الأخبار...؟
اجابه بنبرة جاده:.

كل شيء جاهز، سوف يتم تنفيذ العمليه فجر اليوم...
بهذه السرعه!
قالها بتعجب ليسأله ساخرا:
لما التعجب..؟ هل تريد بقاءه لفترة أطول بالسجن...؟!
تنهد بصمت ثم تحدث بصوت قلق:
لا اريد ان تتسرعوا وتخطئوا في اي شيء يخص العمليه...
اقترب منه خطوه الى الامام، ربت على كتفه بيده وهو يقول بنبرة واثقه:
اطمئن يا معتز، كل شيء يتم التجهيز له بأفضل طرق ممكنه، نحن لن نجازف باي شيء يخص سيف وسلامته...

هز معتز رأسه بتفهم وحاول ان يضفي لقلبه الاطمئنان، شهر كامل يعيش في جو يسوده القلق والتوتر، من المفترض ان يكون سعيد لانه خرج بريء من تلك القضيه الصعبه، لكن كيف يشعر بالسعاده وصديق عمره ما زال محبوسا بين قضبان ذلك السجن، لن يرتاح او يهدأ له بال حتى يخرج سيف سالما من الحبس، لن يرتاح ابدا...

افتحوا لي الباب، افتحوه أرجوكم...
كانت صوت صراخ تمارا يعم ارجاء المكان وهي تضرب باب الغرفه الخشبي بيديها، اندفعت احدى الخدمات ناحية غرفة لبنى، طرقت الباب مره واحده ليأتيها صوت لبنى سامحا لها بالدخول، دلفت الخادمه الى الداخل ثم تحدثت قائله:
سيدتي، السيده تمارا تصرخ وتضرب على باب غرفتها منذ وقت طويل، تريد ان نفتح لها الباب...
لماذا...؟ ماذا تريد...؟

سألتها لبنى بجديه لتهز الخادمه رأسها نفيا وهي تجيبها:
لا اعلم سيدتي...
نهضت لبنى من مكانها واتجهت الى الغرفة التي تمكث بها تمارا، والتي كانت مفصوله عن الغرفه التي تمكث بها رغد فقد فضل حازم ان يفصلها عنهم بعد العراك الاخير الذي حدث بينهم...
فتحت لبنى باب غرفة تمارا بالمفتاح وأغلقته ورائها، تقدمت من تمارا وسألتها بجديه:
خير يا تمارا، ماذا تريدين...؟

اريد حازم، اريد الحديث معه، لماذا يتركني لوحدي هكذا...؟ الست بزوجته ومن حقي ان اتحدث معه...
معك حق فيما تقولينه، لكنه مشغول للغايه، نحن لا نراه حتى، هو الان يمسك اعمال الشركة كلها ومسؤول عنها، انه يتعب كثيرا و...
قاطعتها تمارا قائله:
الى متى سوف يستمر بمعاقبتي هكذا، شهر كامل انا محبوسه بهذه الغرفه اللعينه، الى متى سوف ابقى هنا...؟ هو لا يكلف نفسه حتى ويتحدث معي ويرى أحوالي...

صمتت لبنى ولم تتحدث الا انها كانت متعاطفه قليلا مع تمارا، شعرت تمارا بتعاطف لبنى معها فاقتربت منها اكثر ووقبضت على يدها ثم قالت بترجي:
ارجوكِ تحدثي معه، انت قريبه منه للغايه، هو يحبك كثيرا ويسمع كلامك، اطلبي منه ان يسامحني ويغفر لي خطأي، ارجوكي يا لبني...
تنهدت لبنى بصوت مسموع ثم قالت بجديه:
حسنا سوف اتحدث معه، علي انجح بتهدئته قليلا من ناحيتك...
حقا...؟

سألتها تمارا بلهفه لتهز لبنى رأسها مؤكده كلامها، اشكرك كثيرا، حقا اشكرك...
قالتها تمارا بعينين مدمعتين فربتت لبنى على كتفها وقالت بصوت تشوبه الشفقه:
لا داعي للشكر، انا سأفعل ما بوسعي لاحل هذه المشكله...

خرجت لبنى بعدها من غرفة تمارا وتوجهت الى صالة الجلوس لتجد ليان جالسه هناك تتابع التلفاز بتركيز شديد...
جلست بجانبها وقالت بتساؤل:
الم يأتِ حازم بعد...؟
اجابتها ليان وهي مركزه مع الفيلم المعروض على التلفاز:
كلا، موعد وصوله بعد قليل...
جلست لبنى مع ليان تتابع الفيلم حينما تقدم حازم منها والذي كان قد عاد لتوه من عمله، حياهما بابتسامه صغيره قائلا:
مساء الخير...
اجابته ليان قائله:
مساء النور...

بينما قالت لبنى بجديه:
من الجيد انك اتيت، اريد الحديث معك بموضوع مهم...
عقد حازم حاجبيه بتعجب ثم سألها مستفهما:
موضوع ماذا...؟
اجابته بعد تردد:
بخصوص تمارا...
قاطعها على الفور بنبرة صارمه:
لا اريد الحديث بهذا الموضوع نهائيا...
ولكن...
لا يوجد لكن، هذا الموضوع خاص بيني وبينها ولا اريد لأحد ان يتحدث به معي، ايا كان...
حسنا كما تشاء...

قالتها لبنى بانزعاج وعادت بتركيزها ناحية الفيلم بينما نهض حازم من مكانه واتجه الى غرفته...

تقدم الى داخل احد المطاعم ليجدها جالسه هناك تنتظره، سار اتجاهها حتى وصل اليها، جلس على الكرسي المقابل لها، خلع نظاراته الشمسيه وظل يتأملها بصمت، كانت جالسه على الكرسي المقابل له ترتدي فستان زهري طويل يصل الى كاحلها ذو أكمام طويله ايضا وشعرها الاسود مربوط على هيئة ذيل الحصان، كانت تبدو متوتره وخائفه تفرك يديها الاثنتين باستمرار، لقد تعود على منظرها هذا وتوترها خلال كل لقاء يجمعه بها، تنهد بصوت مسموع ثم سألها بحنان قائلا:.

كيف حالك...؟
اجابتها بصوت هادئ:
بخير...
لماذا اردتِ مقابلتي وبهذه السرعه يا نورا...؟ هل حدث شيء ما...؟

عادت وفركت يديها بتوتر، كانت تبدو وكأنها تتحضر للحديث بهذا الموضوع، ما زالت غير معتاده على التعامل معه، لقائتهما القليله لم تعطها الفرصه للتعرف عليه جيدا، منذ خروجه من السجن وهي لم تلتقِ به سوى مرات قليله للغايه، ما زالت تتذكر ذلك اليوم بكل تفاصيله، كيف تركت عريسها وخرجت هاربه اليه، انقباضة قلبها وهي تراه واقف وراء القضبان ويديه مكبله بالحديد، نظراته التي لم تتركه طوال الجلسه، شعور الفرحه الذي ملأ قلبها بعد إصدار حكم البراءه عليه، ما زالت تلك الذكريات عالقه بعقلها وقلبها، لقد عانت طوال الشهر السابق كثيرا، والدتها ترفض الحديث معها، لقد اتهمتها بانها فضحتها امام الجميع بسبب فعلتها تلك ومعها كل الحق، باتت تشعر انها وحيده في هذا العالم، معتز مشغول عنها طوال الوقت وكل ما يشغل تفكيره سيف ومشكلته الحاليه، والدتها تحاربها منذ ان علمت بحبها لمعتز، تشعر بان الجميع يقف ضدها، تنهدت بصمت وهي تفكر بماذا سوف تقول له، هل تخبره انه بحاجة لان يتخذ خطوه سريعه في علاقتهما، علها تنجح في تهدئة والدتها من ناحيتها ولو قليلا حتى...

بدأت تتحدث بصوت خافت يشوبه الخوف والتردد:
اردت مقابلتك لأعرف ما قرارك بشأن علاقتنا يا معتز، ماذا تنوي ان تفعل...؟
صمت معتز لوهله وبدا وكأنه متعجب مما قالته، اجابها بعد لحظات:
لا اعلم...
اندهشت مما قاله ودهشتها ظهرت واضحه في عينيها لتقول بصوت مستغرب:
ماذا يعني لا تعلم...؟
اجابها محاولا ان يوضح لها معنى كلامه:.

اسمعيني يا نورا، انا الان مشغول للغايه بقضية سيف، لن ارتاح حتى تحل قضيته بالكامل، كما انني لا اعرف ماهو القادم، نورا انا اعمل بالمافيا، انت لا تعلمين مدى خطورة عملي...
لماذا لا تتركه...؟
سألته بصوت دامع ليجيبها بجديه:
لا استطيع، صدقيني لا استطيع
شعرت بانها عادت معه الى نفس نقطه البدايه، فهاهي تعود الى مشكلتها الاصليه معه، عمله!

رن هاتفها لتجد والدتها المتصله فضغطت على زر الاجابه ليأتيها صوت والدتها الحانق وهي تأمرها ان تعود فورا الى المنزل، نهضت نورا من مكانها تحت انظار معتز وقالت بصوت بارد:
يجب ان اعود حالا الى المنزل، والدتي تنتظرني...
ثم خرجت بعدها دون ان تلقي السلام حتى تاركه معتز يفكر في تصرفاتها وانزعاجها الواضح منه...

دلفت الى غرفة مكتب والدها الجالس يتابع أعماله بتركيز شديد دون ان تدق الباب حتى، رفع بصره نحوها ما ان شعر بوجودها ليجدها تجلس على الكرسي المقابل لها بصمت تام وجهها احمرا وعيناها مدمعتين...
سألها بتعجب من هيأتها المريبه:
هايدي حبييتي، ماذا بك...؟
تطلعت اليه بصمت لوهله ثم ما لبثت ان قالت بصوت يملأه الحسره و الالم:
لقد تزوج، وزوجته حامل ايضا، لماذا لم تخبرني يا ابي...؟
تنهد الاب بصمت ثم قال بجديه:.

لم ااشأ ان أزعجك، انت كنت في فترة نقاهه وبحاجة الى راحه تامه...
ابي، انا متعبه للغايه...
قالتها بدموع فنهض من مكانه متجها نحوها، طبطب على كتفيها وهو يقول بحنان بالغ:
لا احد يستحق دموع ابنتي ابدا، اريدك اقوى من هذا يا هايدي...
لقد تدمرت تماما بسببها، وخسرت ابني ايضا، بينما هو يلهو و يتمتع مع اخرى ويستعد لتكوين عائلة مثاليه...
ومن قال لك انه سيستمتع طويلا...
سألته من بين دموعها:
ماذا تقصد...؟
اجابها موضحا:.

هل تتوقعين مني ان اتركه هكذا دون عقاب، ابنتي انت لا تعرفي والدك جيدا، انا لن اترك شخص كهذا يفلت من تحت يدي، نهايته ستكون على يدي، اعدك بذلك...
سألته مره اخرى:
وماذا ستفعل...؟
ابتعد عنها متجها الى مكتبه وفتح احد ادراجه المغلقه، اخرج منه ملف اصفر اللون واعطاه لها ثم قال بعمليه:
هذا ملف صغير من الملفات التي معي والتي تثبت تورط قصي العمري بصفقات سلاح ومخدرات...

شهقت بقوه وهي تقلب في صفحات الملف وترى جميع الادله المسانده ضده، استدارت ناحية والدها وسألته باندهاش:
من اين جلبت كل هذا يا ابي...؟
اجابها بخبث:
لا تسألي سؤال كهذا يا هايدي، انا لي وزني و قدراتي ايضا، سواء قصي او سيف فالاثنان اغبى من بعض لأنهما قررا ان يقفا بوجهي، هم لا يعلمون من يكون رشاد الصاوي وكيف يكون انتقامه، لكن لا بأس، سوف يعلمون وقريبا...
هل تخطط لشيء اخر بخصوص سيف...؟
اجابها بنبرة غامضه:.

بالتأكيد وسوف تعرفيه قريبا...

تأفف بضجر وهو واقف بجانب سيارته ينتظرها منذ حوالي نصف ساعه، ماذا تفعل كل هذا الوقت...؟
قالها بضجر وغيظ شديدين، شعر بوقع اقدامها يقترب منه فاستدار ناحيتها راسما ابتسامه مصطنعه على شفتيه...
تقدمت ناحيته وبادلته ابتسامته المصطنعة باخرى مماثله لها، تأملها مليا حيث كانت ترتدي فستان اخضر قصير بعض الشيء، ذو أكمام شفافه طويله، كانت تبدو انيقه للغايه، وأعجبته جدا...!
انا جاهزه...

قالتها يارا بجديه فتقدم ناحية السياره وجلس امام المقود بينما جلست هي بجانبه لينطلق بها الى عيادة الطبيب الخاصه بها...
بعد حوالي نصف ساعه كانت يارا متمدده على السرير والطبيبه تفحصها وتأخذ لها السونار، كان قصي بجانبها يستمع الى كلام الطبيبه باهتمام شديد مركزا على صورة الجنين بشغف اكبر...
تحدثت الطبيبه بنبرة مرحه:
يبدو اننا سنعرف جنس المولود الان...
حقا...

قالتها يارا بلهفه لا اراديه بينما سألها قصي بسرعه:
ما جنسه...؟
اجابته الطبيبه بابتسامه:
مبارك، انه ذكر..
تجهم وجه يارا ما ان سمعت ما قالته الطبيبه بينما ابتسم قصي بفخر وانتصار، تطلع الى يارا بنظرات ذات مغزى يخبرها من خلالها بانه انتصر عليها وصدقت توقعاته وتحققت أمنيته بان يحصل على ذكر يحمل اسمه...
سألت يارا الطبيبه بضجر:
هل انت متأكده...؟
بالطبع عزيزتي...

تأففت يارا بضجر ونهضت من مكانها بسرعه بعد ان عدلت من هندامها ثم خرجت بسرعه من غرفة الطبيبه بعصبيه شديده دون ان تستأذن جتى وقصي يتبعها بابتسامه شامته تحت انظار الطبيبه المتعجبه منهما ومن تصرفاتهما...

في المساء
كان معتز جالسا امام مقود السيارة وبجانبه يجلس ادهم كلاهما ينتظر قدوم سيف اليهم، ، لقد جهز رجالهم المهمه على اكمل وجه وهاهم يستعدون لتهريبه مساء اليوم...
كانت الدقائق تمر عليهم كالسنوات وهم ينتظرون قدومه سالما...
ضرب معتز على المقود بيده وهو يقول غاضبا:
لقد تأخروا كثيرا...
اهدأ قليلا...
قالها ادهم محاولا تهدئة معتز رغم الخوف الذي يشعر به فقد تأخروا رجاله عن الموعد المحدد...

بعد لحظات تقدمت عدة سيارات سوداء مصفحه، ما ان رأوهما حتى خرجوا من السياره وتوجهوا نحوهم...
فتح الباب ليخرج سيف منه، تقدم بسرعه ناحية معتز وضمه بقوة، ثم عاد وضم ادهم هو الاخر، ابتعدا بعد فتره من تبادل الأحضان ليهتف ادهم مازحا:
لقد نمت لحيتك كثيرا عن ذي قبل...
ضربه سيف على كتفه بينما تحدث احد الرجال قائلا:
سيدي يجب ان نذهب ونؤمن السيد سيف حالا قبل ان يجدوننا..
معك حق...
قالها ادهم بجديه بينما سأله سيف:.

الى اين سنذهب...؟
اترك مفاجأه...
قالها وهو يتقدم ناحية سيارة معتز يتبعه كلا من سيف ومعتز...
كان الطريق طويل للغايه ومقطوعا ايضا، لم يفهم اي من سيف ومعتز الى اين يذهبان، استمر الطريق لحوالي ثمان ساعات، حتى وصلوا الى قريه تبدو صغيره نوعا ما توجد في مقدمتها لافته مكتوب عليها قرية الريان...

توجهوا الى داخل القريه حتى وصلوا الى منطقه محظورخ يوجد بها العديد من المسلحين الملثمين، ما ان رأوهم حتى تقدموا ناحيتهم بسرعه، سألوهم قائلين:
من أنتم...؟ وماذا تفعلون هنا، ..؟
اجابه ادهم بجديه:
نحن ضيوف الزعيم...
انتظر لنتأكد قليلا...
قل له ادهم الخولي...
هز الرجل رأسه بتفهم ثم قام بعده اتصالات ليأتي بعدها وهو يقول بترحيب حار:
اهلا بكم سيدي، الزعيم في انتظاركم، اتبعونا من فضلكم...

وبالفعل سار معتز ورجال ادهم بسيارتهم ورائهم حتى وصلوا الى قصر كبير للغايه تحيط به المزارع من جميع الجهات...
هبط الجميع من سياراتهم وتقدم ادهم ومعه سيف ومعتز من القصر ليستقبلهم مجموعة من الرجال الملثمين يرتدون ملابس سوداء ويحملون سلاحهم خلف ظهورهم...
رحبوا بهم ايضا ثم أدخلوهم الى غرفة الاستقبال الأساسيه بالقصر...
تقدم رجل شاب منهم والذي ما ان رأه ادهم حتى مش بسرعه مستقبلا اياه محييا اياه بحراره...

التفت الى كلا من معتز وسيف وقال معرفا الرجل بهم:
السيد شاكر مختار، رجل الزعيم الاول ويده اليمنى...
حيا شاكر كلا من سيف ومعتز ثم جلس بجانبهم وبدأ يتحدث معهم في أمور شتى، كان الجميع ينتظر الزعيم ان يأتي وتحديدا سيف فهو قد سمع عنه وعن سلطته وجبروته الكثير وبات متشوقا للقائه...
بعد حوالي نصف ساعه سمعوا صوتا قادما من الممر الخارجي فنهض شاكر من مكانه وهو يقول بثبات:
لقد وصل الزعيم...

نهض ادهم من مكانه وأشار لسيف ومعتز ان ينهضا فنهضا ايضا مستعدين لاستقباله...
دلف الى الداخل شاب طويل وسيم عمره لا يتجاوز الخامسه والثلاثين، كان طويلا ذو بنية رجوليه ضخمه، ملامحه شرقيه بحته بسماره الخفيف وشعره الاسود الكثيف، كان يرتدي بنطال اسود اللون وقميص ابيض فوقه عباءه بنية طويله...

تعجب سيف كثيرا مما يراه امامه فاخر ما توقعه ان يكون الزعيم شاب في مثل عمره، لقد ظنه عجوزا كبيرا...
تقدم ناحيتهم وحياهم ليقول ادهم معرفا إياهما به:
أعرفكما، السيد عاصم الأنصاري، زعيم قرية الريان واحد اهم التجار لدينا، أعرفك يا باشا، سيف النصار وصديقه معتز شاهين...
رحب بهم ثم جلس على احد الكراسي الموجوده في الصاله وبدأ يتحدث معه في مواضيع شتى...

لا تقلق، انت هنا بأمان تام، لا احد يستطيع دحر القريه من الاساس، سوف تبقى هنا تحت حمايتنا حتى تتمم صفقتك وتسافر الى أوروبا...
كل ما نريده هو حمايتك يا باشا، حمايتك لمدة شهرين لا اكثر...
قالها ادهم بجديه ليهز عاصم رأسه بتفهم ثم تحدث قائلا:
لقد جهزت لكم فيلا واسعه وكبيره مع خدمها، سوف تذهبون اليها الان وترتاحون فيها، خذوا راحتكم واعتبروا نفسكم في منزلكم...

نهض الجميع من اماكنهم واتجهوا الى الفيلا، في اثناء الطريق همس سيف لمعتز ببضع كلمات، اخبر معتز ادهم بانه سيعود الى العاصمه حالا لامر هام...

دلف معتز الى الفيلا وصعد بسرعه الى الغرفه التي تمكث بها رغد، فتح الباب بالمفتاح بعد ان اخذه من الخادمه، نادى على رغد والتي نهضت من مكانها بسرعه وتقدمت اتجاهه، حدثها قائلا بلهجه آمره وهو بالكاد يستطيع التطلع في وجهها:
يجب ان تأتي معي حالا...
ماذا حدث...؟
سألته رغد بقلق ليجيبها قائلا:
ستعرفين كل شيء عندما تصلين...

خرجت رغد معه بسرعه رغم رفض كلا من والدتها وكريستين لهذا، خرجت دون ان تعرف المصير الذي ينتظرها، ركبت بجانب معتز في سيارته والذي انطلق بها الى هناك، كانت تستغرب كثيرا الطريق وَمِمَّا زاد استغرابها طول الطريق، أغمضت جانبها ورغما عنها نامت في الطريق بسبب التعب الكبير الذي تشعر به...
بعد عدة ساعات...

فتحت عينيها لتتفاجئ بنفسها موجوده في غرفة غريبه تراها لاول مره، نهضت من مكانها وبدإت تدور في ببصرها في انحاء الغرفه، شهقت بقوه حينما وجدته امامها جالسا على الكرسي واضعا قدما فوق الاخرى وبإحدى يديه سيجارة مشتعله بينما يرمقها بنظرات جامده بثت الرعب في نفسها...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة