قصص و روايات - قصص هادفة :

رواية اغتصاب طفلة للكاتبة هدير مصطفى الفصل الثالث

رواية اغتصاب طفلة للكاتبة هدير مصطفى كاملة

رواية اغتصاب طفلة للكاتبة هدير مصطفى الفصل الثالث

((كانت سمر تجلس وبالمقابل طارق ورجل في اواخر الخمسينات من عمره مع امرأه في اواخر الاربعينات ... كانت ابتسامة سمر تدل علي ان الفرح والسرور هما رفيقاها ليبدأ عبد المجيد حديثه قائلآ ...)

عبدالمجيد:انتي كنتي قلتيلي طارق جاي ليه يا سمر
(نظرت سمر الي زوج والدتها بأستفهام فرد علي نفسه سؤاله قائلآ ...)
عبدالمجيد:اااااه ... جاي يخطبك مني ... (ثم نظر الي طارق قائلآ ...) صحيح الكلام ده يا طارق
(ليدلف أليهم فؤاد وأبتسامة السخريه تملأ وجهه ليتجهه الي طارق قائلآ ...)
فؤاد:ازيك يا طارق ... عامل ايه ياصاحبي
(لتصدم سمر عند سماعها لتلك الكلمات لتقول بدهشه ...)

سمر:صاحبك
(فرد عليها فؤاد قائلآ...)
فؤاد:اه صاحبي ... اوبس انتي مكنتيش تعرفي ... امممم احنا لسه فيها اعرفك انا ... ده طارق صاحبي الانتيم من فتره كده طلبت منه خدمه وبصراحه طلع عند حسن ظني فيه ونفذها ... اتعرف عليكي وقرب منك وخلانا نوصل للاوراق والمستندات اللي جمعتيها ضدي انا وابويا

(كانت تلك الكلمات تقع علي آذان سمر كالصاعقه لتتمتم بعدم تصديق لتنظر الي والدتها قائله ...)
سمر:وانتي كنتي عارفه باللعبه اللي بتتعمل علي بنتك
الام:عشان مصلحتك يا سمر
سمر:مصلحتي ... تجيبوا واحد يقربلي ويمثلي انه بيحبني ويخدعني وترجعي تقوليلي انه عشان مصلحتي ... فين مصلحتي دي يا سميحه هانم
سميحه:ايوه مصلحتك ... ما هو ماينفعش اشوف بنتي بتسجن جوزي وبتهيج عليه الرأي العام ... وبعدين فؤاد بيحبك ... وهيتجوزك ازاي تبقي من اعدائه
(لتصرخ سمر في وجهه والدتها قائله ...)
سمر:دا لو اخر يوم في عمري
(ثم تركتهم خلفها عازمة الخروج فأمسكها فؤاد من يدها لتقف وتقول بغضب ...)
سمر:سيب ايدي
فؤاد:اسيبك ازاي يعني ... انتي بتعتي
سمر:في احلامك وبس
فؤاد:لا في الحقيقه ومن دلوقتي ... شايفه الاوضه اللي هناك دي ( رفع فؤاد يده بأتجاه احدى الغرف لتنظر اليها سمر فيقول ...) المأذون قاعد فيها وطبعآ هتيجي معايا عشان دلوقتي وغصب عنك عشان نكتب الكتاب
سمر:ابعد عني يا فؤاد ماتعصبنيش
(ليتدخل عبد المجيد قائلآ ...)
عبدالمجيد:ما هو مفيش حل تاني يا تتجوزوا انتوا الاتنين يا هخفيكي من علي وش الدنيا ... انا مش هسمحلك تهدي اللي انا بقالي سنين ببنيه
(نظرت سمر الي والدتها لتشر الام بأن نظرات سمر توحي بالغضب فقالت لها )
سميحه:ماتلومنيش ياسمر ... انا مش هسيبك تضيعي مني في المظاهرات ووجع القلب الي انتي فيه ده ... اتجوزي فؤاد واعقلي بقي
(لتنظر الي طارق بخيبة أمل لتقول ...)
سمر:معقول ... انت تخدعني ... ازااااي ... طب وحبنا
(رفع طارق عينيه لينظر لها بضعف قائلآ ...)
طارق:سامحيني يا سمر انا ...
(قاطعته سمر قبل ان ينهي كلماته ...)
سمر:اسكت ...انت خليتني اكره حتي اني اسمع صوتك
(ثم نظرت الي قؤاد الذي كان مازال محكم قبضة يده علي يدها فتكلمت بهدوء قائله ...)
سمر:انا موافقه اتجوزك يا فؤاد ... سيب ايدي بقي
(ترك فؤاد يدها ليقول بعض ان ابتسم بسخريه لانه حقق هدفه فقال ...)
مش قولتلك بيني وبينك الأيام ومصيرك هتوافقي
سمر:واديني وافقت ... مبروك
(ثم بدأت تفرك يدها مكان قبضة فؤاد القويه وسارت بتفاخر في انحاء المكام لتقول اثناء سيرها وقبل ان تصل الي الكرسي ...)
سمر:بس انا عندي كام نقطه كده احب اوضحهالكم
(ليجلسون جميعآ حولها ليقول عبدالمجيد ...)
عبدالمجيد:وايه هما بقي
سمر: حبيت بس اوضحلكم اني اولآ كده أتبرعت بكل املاكي لدور ايتام ومسنين


(لينتفض عبدالمجيد وفؤاد بسبب ما قالته ...)
عبدالمجيد:ايه اللي انتي بتقوليه ده
فؤاد:انتي مجنونه
سمر: اهدوا يا جماعه فيه ايه هي الفلوس تهمكم في حاجه ... وبعدين يا فؤاد انت بتحبني ولا الفلوس
(رد فؤاد عليها صارخآ ...)
فؤاد:انتي بتسطعبتي يا سمر
عبدالمجيد:انتي اكيد بتهزري صح
سمر:وعلي فكره يا اونكل انا اتبرعت بكل الفلوس ... كل الفلوووووس ... حتي نصيب ماما في الشركات والعقارات وكل شئ
(لتقف الام سميحه وتذهب الي سمر لتصرخ بها وتقول ...)
سميحه:يعني ايه ...ضيعتي كل حاجه ... ضيعتينا يا سمر
سمر:كل ده من فلوس ابويا وليه حق التصرف فيها
عبدالمجيد:دي فلوسي انا وتعبي وشقايه
سمر:لا دي فلوس ابويا اخوك الكبير اللي انت قتلته واتجوزت مراته عشان تستولي علي كل املاكه ولما لقيته كاتب كل حاجه باسم بنته بقيت عايز تجوزها لابنك عشان تضمن الفلوس تبقي ليك مش صح
عبدالمجيد:ايوه صح بس انتي فاكره اني هسمحلك تضيعي تعبي وشقايا السنين اللي فاتت دي كلها
(لتتكلم سمر بكل هدوء قائله ...)
سمر: هي كل حاجه ضاعت فعلآ ... الاوراق والمستندات اللي انت فاكر انك وصلتلها فيه منها نسخه تانيه
عبد المجيد:فين الاوراق دي
سمر:عند ناس لو فضلت تدور طول عمرك مش هتعرف توصلهم

سميحه: مين يا سمر ... ردي عليا
سمر:ايه يا سميحه هانم انتي كمان قلبتي عليا
سميحه: لما بنتي تقف ضدي انا وجوزي يبقي مش بس اقلب عليها ... انا ممكن امحيها من علي وش الدنيا
( كانت تلك صدمه اخري تقع علي آذان سمر لتنظر اليها بدهشه كبيره وتنتبه الي ضحكات عبدالمجيد ليقول ..)
عبدالمجيد: ياريت نوقف الدراما دي بقي ... امك شريكتي في كل حاجه انا بعملها حتي اللي انتي بتسميها جرايم من أول قتل ابوكي وجوازي بيها لحد وقوفنا قصاد بعض في المواجهه دي
(بدأت دموع سمر تنهمر علي خديها غير مصدقه لما تستمع محاولة استيعاب الموقف لتنظر الي والدتها ب استحقار ...)
سمر:معقول
سميحه:طبعآ معقول وده اللي كان لازم يحصل ... انا اتجوزت ابوكي وهو عنده 50 سنه وانا كنت مكملتش 20 سنه ... فاهمه يعني كنت زي الممرضه بتاعته ... كنت فاكره سنه ولا اتنبن ويموت واتمتع انا بثروته بس ازاي سنه جابت سنه وبقوا 5 سنين وكنت خلفتك ... واتربطت بيه ... اتفقت مع عبد المجيد لاني كنت اعرفه من قبل ما اتجوز ابوكي... اتفقنا اني اقتله واتخلص منه وعملنا كده فعلآ بس اللي اكتشفناه بعد ما مات انه كتب كل حاجه بأسمك وانا مش اكتر من وصيه عليكي بس ... وكمان ماليش حق التصرف في اي حاجه لا بيع ولا شرا ... مجرد مديره وبس ...
سمر: الفلوس ... الفلوس ... الفلوس ... انتوا ازاي بالحقاره دي ... تتجوزي واحد اكبر منك ب 30 سنه وتموتيه انتي وعشيقك عشان الفلوس ... تتجوزي واحد معندوش ضمير وتبدأوا سلسلة جرايم سوا عشان الفلوس ... تتاجروا بعقول الناس وبحياتهم بسياسة رخيصه عشان الفلوس تأجري واحد وتخليه يلعب بقلب بنتك ويكسره برده عشان الفلوس...
(ليقاطعها طارق قائلآ ...)
طارق:سمر ... اسمعيني ارجوكى
سمر:مفيش وقت للكلام خلاص ... كل واحد فينا اتكشف علي حقيقته ... ودلوقتي انا عاوزه اخرج من هنا ...
(لتسير بأتجاه الباب وهي تعزم علي الخروج ليوقفها صوت عبدالحميد قائلآ ...)
عبدالمجيد:اقفي مكانك انتي رايحه فين


(استدارت سمر اليه لتجده رافعآ يده حاملآ بها مسدسآ موجهه اليها لينظر كل الحضور بعضهم الي البعض خائفين مما قد يحدث لتضحك بصوت عالي وبشكل جنوني قائله ...)
سمر:ايه ده ... ناوي تقتلني ... انصحك تفكر لان الورق اللي قولتلك عليه ده لو اتأخرت يوم عن الناس اللي هما عنده هيوصل نسخه منه لكل جريده موجوده في مصر لا وكمان لجميع الفضائيات ... وان عرفت تسيطر علي مكان او 2 او 10 حتي مش هتقدري تغطي علي الفضيحه
عبدالمجيد: حكاية الورق دي لعبتي ... ولا انتي نسيتي انا في عالم السياسه اللعب بالورق دا اسهل حاجه ... ولو قتلتك دلوقتي وتاويتك محدش هيعرفلك طريق جره ولا حتي اختفاء صحفيه في ظروف غامضه هيفرق في شئ ... وحتي لو حد من اعوانك فكر يعمل مشاكل ... كلها كام واحد من رجالتنا ينزلوا الميدان يهيجوا شباب الثوره ويقف قصادهم كام واحد من رجالتنا في الشرطه علي كام رصاصه طايشه وعلي شوية انفلات أمني وكام قتيل من هنا او من هنا وتنتهي حكايتك اصل الناس مش هتسيب الشهداء اللي راحوا ضحيه عشان الوطن ويفكروا في حادث اختفاء صحفيه في ظروف غامضه
(فتقدمت سمر بضعة خطوات لتقف امام عبدالمجيد مباشرة وتمسك بيده لتوجه السلاح الي قلبها قائله بكل ماأوتيت من قوه ...)
سمر:مستني ايه ... يلا اقتلني ... مدام مرتب كل حاجه اضغط علي الزيناد وانهي المهزله دي بقي
(ابتسم عبدالمجيد بشر كبير لقرب وصوله لما يريد فيضع اصبعه علي الزناد وكاد ان يضغط عليه ولكن خيب طارق اماله حين قام بجذب سمر اليه لتخرج الرصاصه طائشه من المسدس لتنتفض سمر من بين احضان طارق صارخة به ... )
سمر: ايه اللي انت عملته ده ... مين اداك الحق انك تلمسني
طارق: انتي بتتكلمي ازاي وبأي منطق ... انتي كنتي هتموتي
سمر:مش يمكن الموت عندي افضل من انك تلمسنى
( ثم خرجت سمر من ذلك المنزل لأخر مره وبلا عوده و ...)

((عادت سمر من شرودها لتنظر وسام تنظر فتجد الدموع في عيناها لتتحدث وسام قائله ...)
وسام: بلاش تكملي النهارده أحسن
سمر:ياريت يا وسام ...
وسام:طب تحبي نتكلم في حاجه تاتيه
سمر:كمليلي حكايتك يا وسام
وسام: احنا كنا وصلنا لفين
سمر:لما خرجتي من عند نبيل بعد الحادثه
((تنهدت وسام بألم تعود برأسها الي الخلف لتعود بذاكرتها الي ذلك اليوم المشئوم و...)
((فضلت ماشيه في الشوارع وانا تايهه ... بفكر اعمل ايه ... او اقول لأهلي ايه ... عدت عليا دقايق وكأنها ساعات طويله
... وبعدين لقيت تليفوني بيرن ... لقيتها ماما مسحت دموعي وانا بحاول اخفي كسرة صوتي ووجعي ... رديت عليها
وسام:السلام عليكم
فاطمه (الام ): وعليكم السلام ... ايه يا بنتي انتي فين
وسام (بتردد): ااااا ... انا ...انا جايه اهو يا ماما ... اصل النهارده كان مراجعه ف أتأخرت .. مش انا قولتلك قبل ما اخرج
فاطمه: ماشي يابنتي ... ربنا يصلح حالك ويبعد عنك ولاد الحرام ... مع السلامه يا قلب امك
(ثم اغلقت وسام الهاتف وتوجهت الي المنزل عازمه الا تخبر احد بشئ خوفآ علي صحة والدتها الحبيبة ... تلك الام التي تخشي علي بناتها من اي سوء فهي تحبهم حبآ جما ...


وصلت وسام الي غرفتها لتغلق الباب علي نفسها لتخرج تلك الملآه من حقيبتها وتنظر مليآ الي وصمة العار التي التصقت بها وستظل تلاحقها الي الأبد ... طوتها لتحفظها الي مالا نهايه ... نظرت الي نفسها في المرآه لم تري سوي انعكاسآ لما رأته علي شاشة العرض الكبيره تلك لتدير وجهها بألم وتصرخ بصوت مكتوم قائله ...))
وسام: ياااااااااارب ماليش غيرك
((وضعت يدها علي وجهها في محاوله لأقناع نفسها كي تكف عن البكاء فلم تجد نفسها سوي أنها تزيد في بكائها ... وبعد لحظات اشتمت رائحه ما تفوح في انحاء المكان ... كانت تلك الرائحه مألوفه بالنسبه لها ... اغمضت عيناها في محاوله كي تتذكر تري اين اشتمت تلك الرائحه من قبل ... لم تتذكر شئ سوي ذلك الرجل ذو القلب القاسي الذي اعتدي عليها وهو يقترب منها بقذاره وقلة حياء ... امسكت بقطعه من ثيابها وضعتها علي أنفها لتجدها هي مصدر الرائحه وتأكدت شكوكها انها الرائحه الخاصه بذلك المعتدي اللئيم ... انتفض جسدها فجرحها مازال حيآ ولم يلتئم بعد فتحت خزانة ملابسها لتخرج منها بعض الثياب وتسير بكل هدوء متجهه الي دورة المياه لتستحم وتخرج لتذهب الي غرفتها لتأتي لها والدتها و ...)
الأم:طمنيني عنك يا بنتي عامله ايه دلوقتي
( كانت وسام تستمع الي كلمات والدتها وهي تحاول بشتي الطرق ان تتماسك تقف علي قدميها ولكن للاسف فقد خارت قوتها لتقع علي الأرض مغشيآ عليها لتصرخ الام بأعلي صوتها ليأتي الأب مسرعآ ليحمل ابنته بين يداه ليذهب بها الي فراشها ليضعها عليه ويخرج هاتفه طالبآ الطبيب ... لم يمر سوي نصف ساعه ليحضر الطبيب ليدلف الي الغرفه و ...)

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية