قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل العشرون

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل العشرون

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل العشرون

فى شركة بدران
دخل عمار وفارس القيا التحيه وجلسا مع فادى، ابتسم عمار قائلا: قبل ما نبدأ شغل كنت عايز اشكرك على موقفك واهتمامك بالامر بصراحه اللى عملته خالنى احس ان الدنيا لسه بخير.
فادى: ايه الكلام ده مفيش بين الاهل الكلام ده ولا انت مش معتبرنا اهل؟
عمار: ازى بس اكيد طبعا اهل.
فادى: وقررت ايه هتدمج البرنامجين مع بعض؟
عمار: بصراحه مقلق من الموضوع ده وخايف اشتت الولد.

فادى: مفيش اى مشكله انا مقولتش اسم الولد للمزيع بتاع البرنامج يعنى الموضوع منتهى اصلا، وان شاء الله يوم البرنامج اللى هنا هنكون معاكم.
عمار: ده شرف لنا طبعا احنا اتفقنا على الاسبوع الجاى زى بكره، والمدرسه باعت مؤمن فى الحضانه اصرت انها تيجى هى والاطفال فى بعض من اهالى الاطفال كمان هيجو عشان يدعموه نفسيا.
فادى: ده كده رائع ده افضل له من اى حد، واحنا هنبقا معاكم لو احتجتم اى حاجه.

ابتسم عمار: مهما شكرتك مش هوفيك حقك.
نظر اليه فادى: بجد هزعل من الكلام ده، فى موضوع تانى كنت عايز اكلمك فيه.
عمار: اتفضل.
فادى: اخويا الدكتور معتز اللى قبلنا فى المستشفى اكيد فاكره.
عمار: انا فعلا فاكره بس مكنتش اعرف انه اخوك.
ابتسم فادى قاىلا: هى الدكتوره تنسيم مقالتش ليك.
عمار: هى اصلا متعرفش انه اخوك هى كل اللى تعرفه انه دكتور فى الجامعه وشغال فى المستشفى دى.

فكر فادى: هو معتز كلمها وكان عايز ياخد معاد يقابلكم فيه.
عمار: هى قالت فعلا واحنا قولنا لها تشوف المعاد اللى ينسبه ويتفضل يا اهلا بيه.
فادى: خلاص هكلمه واتفق معاه على معاد وهبلغك بالتليفون.
عمار: خلاص تمام على خير ان شاء الله.
فادى: نرجع للشغل بقا.
وضع فارس ملف وبدا يتحدث معه عنه.

فى المستشفى
معتز: هكلهمه واتفق معاهم بس انا هسيبك عشان عندى عمليه واول ما اخلص هرجعلك.
الطبيب: تمام انما عندى سؤال شيافك مهتم بيها وبترعيها بنفسك وواضح سافرت معها هى تقربلك؟
تلجلج معتز قائلا: هو طبعا اهتمامى باى مريض ده المفروض انه شئ عادى.
الطبيب: انا مقسدتش حاجه انا بسأل سؤال عادى وعموما متزعلش.
معتز: انا مش زعلان ولا حاجه وعموما هى فعلا قريبتى عن اذنك.

وتركه وخرج وهو يشعر بغضب، ولا يفهم هل خاف من اخباره انها والدته لكى لا تغضب، ام انه لا يريد اخباره من الاساس، فهى ليست الام الذى يتمنها اى ابن، وصل غرفة الجراحه وبعد ان انتهى منها عاد الى زميله ورأى التحاليل وبدى عليه الحزن.
الطبيب: شوف بقا ان كنت تتصل بالمستشفى الالمانى عشان تخلص اجرأت السفر بسرعه لان نسبة التسمم عليا واعتقد انها بتحس بألم بسبب ده.
معتز: هكلمهم واروح اقول لها عن اذنك.

تركه وخرج اتصل بالمستشفى الالمانى واخبرهم بالامر واتفق معهم ان تسافر فى اسرع وقت، وذهب الى غرفتها لاخبرها بالامر، دخل واقترب من سريرها كانت مستلقيه عليه نظرت اليه قائله: جاى عايز ايه؟
معتز: جاى اطمن عليكى .
ناديه: انا كويسه بس خرجنى من هنا زهقت ومليت من القعده والدكتور قال ان مفيش عندى حاجه خلاص.
تنحنح قائلا: هو فعلا موضوع الجلطه خلص بس انت مبتحسيش باى تعب فى جسمك وجع يعنى؟

نفخت قائله: سعات العادى وباخد مسكن بيروح المهم هتخرجنى امتى؟
اخذ نفس وزفره قائلا: هو بصراحه انت لازم تسافرى المانيا بسرعه عشان الجلد اللى زرعوه ليكى جسمك رفضه ولو فضل هيعمل غرغرينه وممكن يسبب...
قاطعته قائله: ايه رفضه دى يعنى ايه رفضه وبعدين هيعملو ايه؟
معتز: هيشيلو لان وجده فى خطر على حياتك.
ناديه: وهيحطه ايه مكانه؟
معتز محاولا التهرب من الاجابه: مش لازم يحطو حاجه...

ناديه غاضبه: معتز قول كلام واضح هيحطو ايه مكانه؟
تردد قائلا: مش هيحطه حاجه مش هينفع عشان جسمك ممكن يرفضها بردو.
وضعت يدها على وجهها تتحسسه قائله: وارجع مشوه زى الاول لاء طبعا انا افضل اموت جميله ولا اعيش مشوه.
معتز: دى فتره مؤقته بس لحد لما يلاقو حل.
نظرت اليه رافضه: لاء طبعا مش هشيله مش هرجع وحشه تانى، انا خسرت كل حاجه عشان ارجع جميله ومش وحشه تانى.

معتز: ما، (تذكر انها تغضب من هذه الكلمه ) ارجوكى خلينا نساعدك كده فى خطر على حياتك.
نظرت اليه فى اصرار: انسى انى اشيله كلهم يشوفلى حل تانى ومش هسافر من هنا الا لما تقولى انهم هيلاقو حل تانى.
معتز: انا خايف عليكى كده انت هتنضرى والوجع اللى بتتكلمى عنه ده هيزيد لازم تعملى العمليه.
غضبت قائله: بقولك ايه مش عايزه دوشه يلا امشى من هنا ومتفتحش السيره دى الا لما تلاقى حل مفهوم.

معتز: لاء طبعا انا مش هسيبك تموتى هحجز لكى وهسافر معاكى كمان عشان تبقى مطمنه.
فرحت من داخلهابخوفه عليها وشعورها بانه يحبها لكنها لم تبدى له، وفكرت قائله: بس بشرط لو مش هينفع غير انى ارجع مشوه متعملهاش.
معتز: لازم تتعمل مفيش لها حل تانى يعنى حتى مفيش علاج ينفع لها وبعدين طلما جسمك رفض الانسجه لازم تستنى فتره على ماندور على بديل.
نفخت قاىله: طب سبلى وقت افكر وارد عليك.

معتز: مفيش وقت اول طياره لالمانيا بكره وانا هحجزلك عليها وهسافر معاكى بس هرجع بعد العمليه اكون اطمنت عليكى عشان عندى هنا شغل ومش هينفع افضل معاكى.
فكرت قائله: طيب ماشى خلاص بس هخرج اجيب البصبور بتاعى من البيت وارجع.
معتز: انت تعبانه هاتى المفتاح اروح اجبهولك هو ولبس ليكى واجى.
ناديه: عادى عليا باليل هديهولك.
معتز: حاضر ومتخفيش مش هقول لحد انى ابنك.
تذكرت قائله: هو انت مش قايل لهم هنا انى امك؟

نظر اليها قاىلا: خوفت اقول تزعلى وتتخنقى زى العاده بس لو عايزه...
قاطعته فى كبر : لا طبعا اوعى تقول يالا امشى دلوقتى عشان اكمل نوم.
معتز: حاضر وهعدى عليكِ قبل ما امشى عشان اخد المفتاح وهاكد الحجز بكره بامر الله.
ناديه بضجر: طيب طيب.

تركها وخرج قامت من على سريرها نظرت الى المراه وتحسست بشرتها بيدها وتنهدت قائله: معقول هيشيلو الجلد وارجع وحشه تانى، هو بيقول فتره مؤقته بس افرضى مليقيوش حل ارجع اعيش محبوسه تانى خايفه حد يشوفنى ويعرف انى بقيت وحشه تانى، وبعدين الوجع اللى بيتكلم عنه ده بسيط شكل الدكتور اللى قاله الكلام ده مش فاهم حاجه والموضوع بسيط اصلا، بس هو مصر وحتى لو رفضت ممكن يسفرنى بالعافيه بحجة انه خايف عليا، انا لازم امشى من هنا هرجع شقتى القديمه، بس دى فاضيه ومفهاش فرش، خلاص ارجع على سقتى ومش هخلى حد يشوفنى حتى البواب وايتخبى فيها فتره لحد لما مايزهق من التدوير عليا، واسأل اى صيدلى على مرهم ويمشى الالتهاب ده واجيب مسكن اشد وخلاص واضح انهم اصلا مبيفهموش .

جمعت اشياءها وغيرت ملابسها وخرجت مسرعه اشترت بعض الادويه والاطعمه وصعدت الى شقتها واغلقت على نفسها.
اتت احدى الممرضات لغرفتها للاطمأنان عليها واعطاؤها الدواء فلم تجدها، بحثت عنها فى كل المستشفى وعندما يأست ذهبت الى معتز واخبرته بالامر فزع معتز وبحث عنها هو الاخر ولكن لم يجدها، ذهب الى مازن ومعتصم فى الشركه دخل مكتب مازن، راه انتفض من مكانه وقال فزعا: ايه فى حاجه حصلت؟

معتز بفزع: ناديه هربت من المستشفى ومش لاقيها ومش عارف هى راحت فين.
تعجب مازن من حالة الزعر التى عليها قائلا: طب وايه المشكله ما انت عارف لما بيطلع...
قاطعه قائلا: انا عارف بس هى تعبانه وحياتها فى خطر عندها تسمم فى الجلد ولو عملتش العمليه خلال ساعات ممكن تموت.
فزع مازن قائلا: ايه انت بتقول ايه طب انت دورت عليه فى كل مكان دوت فى شقتها؟

معتز: انا معرفش شقتها الجديده انت اللى اشترتها وفرشتها ولا انا ولا معتصم نعرف مكانها، وهى مارضيتش ان حد فينا يروح يزورها حتى.
مازن: ايوه صح عموما انا كاتب العنوان عندى فى ورقه هجيبه واجى معاك ندور عليها.

بحث فى احد الادراج واخرج ورقه وخرج معه ذهبا الى البرج الذى تسكن به وسألو عنها حارس العقار، لكنه اكد لهم انها لم تاتى للعماره، فصعد الاثنان ورن جرس الباب ودقا عليها الباب اكثر من مره لكنها كانت تراهم من العدسه ولم تجيب، وبعد ان ياسا من ايجدها نزلا الى الاسفل وركبا السياره، نظر مازن ل معتز قائله: اسمع احنا نفرق كل واحد يدور عليها فى مكان واللى يلاقيها منا يبلغ التانى وباليل نتقابل فى البيت.

معتز: ماشى وصلنى بس لعربيتى ومتقولش لحد من اللى فى البيت عشان ميتخدوش وان شاء الله نلاقيها قبل معاد السفر بكره.
مازن: بامر الله انا مش فاهم هى بتعمل كده ليه؟
معتز: مش عايزه ترجع وحشه تانى.
مازن: يعنى عشان مترجعشه تموت وبعدين هى مكانتش وحشه قوى ولا حاجه.
معتز: واضح انها مصدقتش كلامى وفكرتنى بهول عموما يالا بس ندور عليها وربنا يحلها بعد كده.
مازن: طب يالا.

تحرك بالسيارة كانت تراقبهم من خلف النافذه اخذت نفس وزفرته قائله: هما خايفين عليا فعلا هما لسه بيحبونى (ساخره ) هما اصلا كانو بيحبونى؟! هما بيحبو مديحه بس، بلاش اوهم نفسى كفايا الوجع اللى حاسه بيه ده هاخد حباية مسكن عشان تهدا انا كنت كويسه مش عارفه حصل ايه.

دخلت الى غرفتها فتحت المسكن واخذت واحده، ومر بعض الوقت والالم لم ينتهى او يقل فقالت لنفسها: الوجع مش عايز يخف ليه معقول يكون كلامهم صح؟! لاء مش مش هستسلم هاخد مسكن تانى، هو فيه مضاد للالتهاب زى ما الصيدلى قالى، يعنى شويه والالم بخف ولو مخفش هاخد تانى مش هيحصل حاجه ده مسكن.

فاخذت واحده اخرى وكلما شعرت ان الالم يزيد اخذت حبايه اخرى ولم تلاحظ انها اخذت العلبه كامله، حتى شعرت انها لم تعد تستطيع الحركه او الكلام والرؤيا اصبحت مشوشه، حاولت ان تمسك الهاتف لتفتحه لتطلب معتز فقد اغلقت الهاتف منذ دخلت الشقه حتى لا يستطيع الوصول لها، زادت حالتها سوء حاولت الصراخ ليسمعها احد ويأتى لنجدتها لكن دون فائده، بدأ نفسها يضعف وزاد عليها التعب وظلت على هذه الحاله لبضع ساعات حتى فقدت الوعى تماما .


فى فيلا بدران
عادا معتز ومازن فى المساء بعد ان ياسا من العثور عليها، دخلا الى المكتب ليتحدثا بعيد عن الجميع، نظر معتز اليه قائلا: طب والحل هنعمل ايه هنسبها تموت كده منغير مانعمل حاجه؟
نفخ مازن قائلا: طب قولى انت نعمل ايه دورنا عليها فى كل مكان ممكن تروحه وتليفونها مقفول انا مش عارف اصلا هى بتعمل كده ليه؟!

معتز: مش مهم هى بتعمل كده ليه المهم هنعمل ايه معكش مفتاح شقتها الجديده دى ندخل يمكن موجوده جواها مش عايزه تفتح.
مازن: لاء مختش مفتاح اصلا خوفت تتخانق لو اخدت.
معتز: طب وهنعمل ايه تكوم راحت شقتها القديمه؟
مازن: دورت فيها وخليت البواب يفتحها ملقتهاش وسألت فى كل مكان ممكن تروحه الواضح انها مش عايزنا نلاقيها اصلا.
نفخ معتز غاضبا: يعنى احنا عايزين ننقذها حتى ده مش عايزه تساعدنا فيه والحل هنسكت كده؟

مازن بضجر: مش عارف مش عارف كل السكك مقفله ومش لاقى طريق.
معتز: طب بواب الشقه اللى ساكنها فيها معهوش مفتاح.
مازن: مش عارف تعالى نروح نساله يمكن يكون معاه.
معتز: يالا قبل ما حد من اللى فى البيت ياخد باله من رجوعنا.

خرجا الاثنان ركبا سيارة مازن وتحركا بها وصلا الى البرج الذى تسكن به وسألو حراس العقار واخبرهم ان لديه مفتاح الباب الصغير لوضع المشتروات به، طلبا ان يفتخ لهم لكنه رفض فى الاول فاخباره انهم ابناءوها وان حياتها فى خطر كبير، فوافق وصعد معهم فتح الباب دخلا الاثنان بحثا عنها حتى وجدها بالغرفه وحالتها سىئه جدا حملاها وخرجا بها الى المستشفى فورا وادخلوها العنايه المركزه، نظر مازن الى معتز قائلا: هى مش حالتها كانت مستقره وممكن تسافر اتدهورت ليه كده مره واحده؟

معتز: كمية المسكن اللى اخدتها عملت عندها مشكله كبيره سنها مايستحملش الكميه دى كلها.
مازن: بس انت قولت ان الوجع مكنش شديد للدرجه اللى تخليها تاخد كل المسكن ده.
معتز: واضح انها كانت بتاخد كل شويه واحده عشان مفكره ان بكده الالم هيخف لكن مع القلق والخوف نسبة الاندرالين فى الدم عليت فالمسكن مبقاش عامل حاجه وضربات القلب زادت وجسمها تقل منها.

هز راسه بالموافقه فى حزن وعادا الى المنزل والكل كان قلق عليهم جدا، اسرعت بسنت الى مازن قائله: انت اناخرت كده ليه انا قلقانه عليك من بدرى؟
مديحه: شوفتكم جيتو بالعربيه ما ساعتين تقريبا نزلت ادور عليكم ملقتكمش.
مازن فى حزن: ناديه هربت من المستشفى وكنا بندور عليها عشان حالتها كانت خطيره ولازم نرجعها.

اكمل معتز: وبعد دوخه ولف طول النهار لقينها ميتخبيه فى شقتها وقفله على نفسها ولحقنها على اخر لحظه ودخلت العنايه بس الحاله خطيره واحتمال انها متقمش منها خالص.
فزعت مديحه قائله: لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يشفيها يا حبيبى معلش هى بس تلاقيها كانت زعلانه من حاجه بس طلما لقيتوها ان شاء الله تبقا كويسه.

مازن: مش عارف شكلها بيقول انها مش هتقوم منها، معلش يا جماعه انا همشى تعبان من اللف طول اليوم يالا يا بسنت.
مديحه: ايوه طبعا يا حبيبى روح ارتاح وان شاء الله خير.
خرج هو بسنت نظر اليهم معتز قاىلا: انا كمان هدخل ارتاح عشان مقعدتش طول اليوم وكمان اعصابى باظت.
مديحه: روح يا حبيبى وانا هبعتلك الاكل فى اوضتك.

هز راسه بالموافقه وتركهم وذهب الى غرفته، وصلاةبسنت ومازن الى فلاتهم وكانت حالته سيئه صعد هو الى الغرفه ودخلت هى اعدت لها طعام بسرعه وصعدت به اليه، وجدت يجلس حزيزنا وضعت الطعام وجلست الى جواره ربطت على كتفه قائله: انا عارفه انك زعلان عليها هى بردو امك.

اخذ نفس وزفره قائلا: مش عارف زعلان عليها ولا زعلان منها كان نفسى تتغير وتفوق وترجع تانى تعيش وسطنا زى زمان كان نفسى احس انها لسه بتحبنى (تنهد) بفتكر ذكرياتى معها وانا صغير واتوجع اكتر، معرفتش اكرها ولاقادر اسامحها ومش عارف لو ماتت هزعل عليها ولا هرتاح من المشاكل اللى كنت بخاف تعملها.

وضعت يدها حول خصره واقتربت منه قائله: عارفه وحاسه بكل كلمه بتقولها ومش قادره اقولك سامحها بس هقولك زى ما قولتلى هى امك بردو واعمى اللى عليك معها ومتتخلاش عنها وربنا عنده الفرج.
هز راسه بالموافقه دون كلام فهى عاشت نفس مشاعره عند موت والدتها.

مر يومان وهى على نفس وكان فادى يريد ان يتحدث مع معتز عن موضوع زواجه فقد تحدث مع عمار وينتظر ان يخبره بالموعد، فدخل له غرفته كان يراجع بعض الاشياء فنظر له قائلا: ممكن اتكلم معاك شويه؟
معتز: اكيد طبعا هو انت محتاج استأذان.
فادى: انا عارف ان الوقت مش مناسب بس لازم اسالك الاول، انا كنت قولتلك انى هخلصلك موضوع جوازك مع عمار.

معتز: انا اصلا محتار مش عارف اعمل ايه انا كلمتها والمفروض احدد معاها معاد عشان اخطبها ومش معقول هروح والظروف كده بعنى انت فاهم.
فادى: انا بكلمك عشان كده انا كلمت عمار وهو مستنى منى تليفون عشان احدد معاد وطبعا معرفتش اكلمك الايام اللى فاتت وكنت هعتذرله بس قولت اسألك الاول.
فكر معتز قائلا: لاء متعتذرش حدد معاد نروح نتفق معاهم ومش هنعمل حاجه الا بعد موضوع ناديه ما يخلص.

فادى: الامر يرجع ليك واللى انت عايزه انا هعمله.
معتز: كلمه وحدد معاد هى اصلا كانت عارفه عنا حاجه او حتى فارقين معها.
ربط فادى على كتفه ووقف قاىلا: خلاص هحدد معاه معاد نروح انا وانت بس نتفق على كل حاجه وبعدين نبقا نروح مره تانيه كلنا.
معتز: تمام لو ينفع اتفق معاه على بكره عشان بعد كده مش هبقا فاضى.
فادى: خلاص هكلمه واتفق معاه.

معتز: كنت عايزك تطلب منه اننا نكتب الكتاب عشان مش معقول هتبقا معايا فى الجامعه والمستشفى وهى خطيبتى ومش هكلمها انت فاهمنى.
فادى: كلامك صح تمام خلاص على خير بامر الله.
تركه وخرج واتصل به وحدد معه موعد بالفعل.

فى شقة عمار.

اتى موعد البرنامج استعد عمار ووقف قلقلا ومتوترا، رأته ايثار كانت قد استعدت اولا وجهزت مؤمن، اقتربت منه وربطت على كتفه قائله: مالك قلقان ليه انا اصلا اللى المفروض ابقا قلقانه مش انت.
اخذ نفس وزفره قائلا: خايف على مؤمن هو لسه صغير.
ايثار: بالعكس انا شايفه ان ده فى مصلحته مش هيعيش زى ولا زى ابويا.
زاد قلق عمار قائلا: خايف حد بحاول يستغله انتِ اكيد فاهنى.

ايثار: وعمره ما هيبقا زى عمى، اللى متعرفوش ان اللى ضيع عمى اهله ابوه هو اللى اتسبب فى ده كان بيحاول يستفاد من قوة ابنه حتى لو على حسابه، وبعدين طول ما احنا مع ربنا عمرنا ما نخاف مش كده ولا ايه.
ابتسم قاىلا: عندك حق مش لازم اقلق، شوفى توتا جهزت ولا لسه؟
ضحكت: توتا جاهزه من بدرى انت ناسى ان خطيبها هيبقلنا هناك ولا ايه؟

عمار: ربنا يتملهم على خير انسان محترم جدا ورغم انى كنت رافض كتب الكتاب بس وافقت لما لقيت كلامه منطقى.
ايثار: تعرف انى احترمتهم جدا لما عرفت موضوع مامتهم اللى مرضيوش يتخلو عنها رغم قسوتها عليهم وبعدها عنهم.
عمار: فعلا حسيت انهم رجاله بجد وخصوصا لما قال انه مش هيعمل فرح عشان هى لسه ميته.

ايثار: مديحه كمان ام رائعه مشوفتش زيها رغم انها المفروض انها اخدت منها جوزها الا انها وقفت معاهم فى العزا من اول اليوم لاخره ومسابتهمش ولا لحظه.
عمار: فعلا دى بتفكرنى بمامة فارس طنط ايمان طيبه زيها كده وحنينه.
ايثار: ربنا يبارك لنا فيهم.
عمار: هخرج اشوف الولاد على ما تظبتى طرحتك عشان نمشى.

خرج عمار وجدهم ينتظرونهم وقد استعد اسر هو الاخر، رن جرس الباب تعجب عمار من الذى اتى اليهم فهم من سيمر على توتا هى لن تأتى، فتح الباب وتفاجأ وتهلل وجهه فرحا انها نادين وزوجها مصطفى اسرع اليه واحتضنه قائلا: مصطفى واحشنى جدا ياه ايه المفجأه الحلوه دى.
مصطفى: قولنا لازم اجى كون معاكم فى وقت ده بس كنا بنفتح المحل اول.

عمار: ادخلو بسرعه يالا عشان ايثار هتخرج دلوقتى عايزه اشوف المفاجاه على وشها اول ماتشوفك.
دخلو جميعا دخلت ايثار وسلمت على مؤمن وفرحت برؤيته وسلمت على اسر، خرجت ايثار من الغرفه تفاجات بوجود نادين واسرعت اليها واحتضنتها قائله: حبيبتي حبيبتي وحشتينى جدا جدا معقوله ايه المفاجاه دى انا متخيلتش انك هتيحى ياااه فرحتينى جدا.

متلاءت عيون نادين بالدموع من السعاده قائله: حبيبتى ان مكنتش ابقا معاكى دلوقتى هبقا معامى امتى.
امتلاءت عيونها بالدموع قائله: حبيبتى اختى واكتر من اختى كمان.
شعر عمار انهم سبدأو بالبكاء فقال مازحا: بقول ايه بلاش عياط لحسن المكياج يبوظ ونعيد من الاول.
ضحكو جمبعا وقال ايثار معاتبه: مكياج ايه هو امتى واحنا بنحط مكياج.
ضحك عمار: حبيبى انت مش محتاج مكياج يالا بينا بقا عشان منتاخرش.

مصطفى: ايوه بسرعه قبل مايعط الستات دى مش عارف هما ليه بحبو عياط.
عمار مازحا: نكدين.
ضحكو جميعا وخرجو معا واخذو توتا ركبو السيارات ووصلو الى مدينة الانتاج الاعلامى وجدو فادى واخوته ينتظرونهم هناك وفارس ويوسف وشهد.
ربط فارس على كتف عمار قاىلا: بابا كان عايز يجى هو وماما بس انا قولت خليهم افضل
هز عمار راسه مع ابتسامه خفيفه،
نظر فادى الى عمار قاىلا: هاه مستعد؟
عمار بقلق: بامر الله.

نزل على ركبه ونصف وقال لمؤمن: حبيبى انت عارف ان البرامج ده كله عشانك؟
مؤمن: ايوه عارف بس مش فاهم انت خايف من ايه؟
ضحك عمار قائلا: حبيبى انت يا مؤمن انا مش خايف انا بس قلقان عليك.
مؤمن: متقلقش انا معايا اسر هو هيقعد جنبى وهيمسك ايدى ومش هيسبنى ابدا.
اقترب منه اسر وامسك يده قاىلا: اكيد طبعا.

فرح بهم عمار وقف الى جوارهم وضع يده على كتف ايثار ودخلو جميعا معا، جلست ايثار الى جوار عمار ومؤمن واسر بجواره كان مخرج البرنامج يريد ان يجلس كل منهم الى جواره والديهم لكنهم رفضا واصرا على البقاء معا، بدا اللقاء وجلس الباقيه فى مقاعد المشاهدين وهم يتابعونهم بترقب.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W