قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل العاشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل العاشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل العاشر

عند يوسف.

ظل يوسف يلف بالسياره لبعض الوقت حتى هدأ غضبه، وعاد الى المنزل، كان راسه مشوش بسب كلام باهر فهل الجميع يفكر به هكذا هو يعلم ان فارس وفهمى يعلمان صدق مشاعره ولكن كلام باهر يبدو للوهله الاولى انه حقيقه ظل يراقبها وهى تعد الطعام وهى كانت ببيت ابيها مدلله لديها من يخدمها لاحظت شهد انه مهموم وحزين ويحاول الابتعاد عنها منذ عودته فجلست الى جواره ربطت على كتفه قائله: مالك يا يوسف فى ايه يا حبيبى شكلك زعلان ومتضايق وشايل الهم؟

نظر اليها يوسف وعندما رات اثار الضرب على وجهه فزعت قائله: سلامتك حبيبى ايه اللى عمل فيك كده؟
ابتسم يوسف بحزن قائلا: مفيش حاجه ده انا اتقعبلت وانا ماشى ووقعت على الارض.
شهد بحزن: طب ليه مقولتيش اجبلك تلج عشان وشك ميورمش وكمان قاعد بعيد عشان مخدش بالى هو انا ليا مين غيرك اخد بالى منه.
امسك يوسف يدها قائلا: يعنى انت سعيده معايا؟ يعنى انا مظلمتكيش واستغليت حبك ليا.

ابتسمت شهد قائله: حبيبى ايه الكلام الفاضى ده انا مش بس سعيده انا اسعد ست فى الدنيا عشان ربنا رزقنى بيك.
ارحته كلمتها بعض الشئ ولكن مازلت كلمات باهر تطن فى اذونه فنظر لها قائلا: يعنى انت مش ندمانه انك اتجوزتينى يعنى كان عندك اللى بيخدموكى...

قاطعته شهد قائله: عمرى ماندمت ولا عمرى هندم وبعدين ايه لازمته الكلام ده انا عندى الشقه دى اجمل من الف فيلا كفيا ان انت فيها معيا وكمان ولادنا معنا حبيبى انت عندى بالدنيا كلها.
ابستم يوسف قائلا: ياااه ريحتى قلبى كنت خايف تكونى متضياقه ومش بتقولى.
شعرت شهد بالقلق من كلامه فقالت: يوسف فى ايه؟ ايه اللى حصل خلاك تقول كده احنا بقلنا خمس سنين مع بعض ايه اللى جد؟

شعر يوسف انه اوقع نفسه فى ورطه فهى لن تسكت الا اذا اخبرها فقرر ان يتكلم ولا يخبرها بكل ما حدث قائلا: ابدا مفيش بس شوفت باهر اللى كان عايز يتجوزك قبلى وخفت انك تكونى ندمانه انك سبتى العز اللى كنتى فيه.
غضبت شهد عندما ذكره قائله: سيرة الشئ ده بتعصبنى هو انت مفكر ان ده راجل اصلا هو ده فى واحده ممكن تندم انها سابته وبعدين متقارنش نفسك بيه ابدا ومين قال ان بتنا ده مش بيت عز؟! هو احنا نقصنا حاجه.

يوسف: حبيبتى انا عارف اننا مش ناقصنا حاجه ولو انت ناقصك حاجه انا اجبهالك من عيونى بس كنت بطمن انك مش محتاجه حاجه او ناقصك حاجه.
امسكت ذراعه ووضعت راسها على كتفه قائله: طول ماانت جنبى تبقا كل الدنيا عندى.
وضع يده على وجنتها قائلا: وانت كل دنيتى (بدأ يشمشم ) فى ريحة شياط.
انتفضت شهد قائله: ياخبر الاكل اتحرق.
وجرت مسرعه لتلحق مابقى منه ضحك يوسف عليها ولحق بها ليساعدها.

فى شقة سوزى
اتى اليها عادل المحامى قائلا: انا جبتلك المعلومات اللى طلبتيها كلها ولو انى مش فاهم هتعملى بيها ايه؟!
نظرت اليه سوزى بمكر: هاتهم انت بس وانا هقولك سمعنى كل اللى عرفتو عنها.

امسك عادل ورقه وبدأ يقرا منها: بصى يا ستى هى اتولدت وعاشت فى اسكندريه لكن ابوها من مصر واما استغربت سبب سفره ودورت وراه عرفت انه سافر هربان من اللى قتله عشان قتل ابنه فى الاول كنت فاكرها قضية قتل عاديه بس لما دورت كويس عرفت ان ابوها كان عنده قوه خارقه وان قتل صاحبه منغير قصد هما كانو بيتخانقو سوى زى اى اثنين اصحاب وطبعا لانه عنده قوه غير عاديه لما خبطه خبطه خفيفه مات فى ساعتها وعرفت ان ابوها كان واخدها من عمه اللى مات بردو بسببها.

اتسعت ابتسامة سوزى بمكر قائله: كده شكى فى محله وهى ورثت القوه من ابوها وكده خلاص وقعت تحت ايدى.
عادل بعدم فهم: يعنى انت هتعملى ايه بالمعلومات دى مش فاهم.
قبضت يدها بخبث قائله: هتعرف لوحدك المهم دلوقتى عايزه منك اسم صاحفى بيتباع بالفلوس او بمعنى اصح ينشر اللى انا عايزه مقابل فلوس.
عادل: ماشى خلال يومين هبعتهولك.

اعطته سوزى بعض النقود وذهب امسكت الهاتف واتصلت بالو قائله: ايوه يا بالو اسمع عايزك وانت بتراقب ايثار تعرفلى الايام اللى بتجيب الولد لوحدها وعايزه كام راجل من اللى احجام ضخمه دول يبقو جاهزين فى اى وقت اطلبهم منك.
بالو: ماشى يا ست استبينا كله هيبقا تمام.
انهت المكالمه معه وقامت هى وهى تشعر بفخر وسعاده تخطط للامر فى عقلها.

فى منزل مازن
جلست بسنت الى جوار مازن قائله: ليه اصريت نيجى نبات هنا النهارده؟
ابتسم مازن قائلا: عشان عايز اتكلم معاكى فى موضوع برحتنا .
ابتسمت بسنت قائله: ماشى ياعم اتكلم.
مازن: معتز شاف لنا مركز كبير فى المانيا عشان الخلفه.
توترت بسنت قائله: بس انا خايفه نرجع منغير فايده زى كل مره.
امسك مازن يدها مطمأن لها: حبيبتى انا مش فارق معايا انا بعمل ده عشانك انت لو مش عايزه بلاش.

بسنت: مش موضوع بلاش انا خايفه اننا نعيش الامل من جديد وبعدين يضيع.
مازن: حبيبتى انا مش عايز غير سعادتك انت اى شئ تانى مش مهم.
بسنت بخوف: يعنى مش هتسبنى وتدور على واحده تانيه عشان تكون اب؟
ابتسم مازن: وكان ايه اللى مناعنى لحد دلوقتى؟ هاه مفكرتيش؛ انا بحبك يا بسنت، ومحبتش حد قبلك ومعتقدش انى ممكن احب غيرك يمكن مبعرفش اقول كلام حلو مبعرفش اعبر عن مشاعرى بالكلام بس الحقيقه انى بحبك انت وبس.

تنهدت بسنت بسعاده وارتمت بين احضانه قائله: وانا عمرى ماحبيت ولا هحب حد غيرك انا كان خوفى انك تسبنى وتعمل زى بابا وتتجوز عشان الخلفه.
امسك وجنيتيها بيديه قائلا: اللى عمله ابوى وابوكى كان غلطة عمرهم وندمو عليها بعد كده وانا مش ممكن اعمل زيهم لانى مش عايز اخلف اولاد يعيشو تعبانين بسبب سوء اختيار منى يمكن يكون الكلام مؤلم لنا بس هو الحقيقه.

اخذت نفس وزفرته قائله: فعلا حقيقه مؤلمه خلاص اول لما ترجع وعد وفادى نحدد معاد ونسافر احنا وان شاء الله المره دى ربنا يرضينا.
ابتسم مازن: بامر الله.
رن هاتفه فابتسم واشار بيده قائلا: لازم ارد ممكن يكن مهم.
فهزت راسها بالموافقه اخذ الهاتف وابتعد ليجيب ظلت هى مكانها تفكر فى كلامه للحظات ودخلت الحمام.

فى شركة فارس
ارسل فارس ليوسف وجلس امامه على المكتب قام فارس وجلس بالكرسى المقابل له قائلا: ايه اللى حصل بينك وبين باهر امبارح خلاك تمشى زعلان متضايق؟
غضب يوسف قائلا: ده تافه حقير قال جاى يعرض يدفعلى فلوس مقابل انى اروح اشتغل عنده، وجاب سيرة شهد فمطقتش وضربته.
جز فارس على اسنانه قائله: الزباله ماله ومال اختى يعنى اروح اقتله دلوقتى واخلص.

نظر اليه يوسف بغضب وحميه: لو قرب من هنا تانى انا اللى هقتله اللى يقرب من بيتى ادمره.
تضايق فارس لانه ازاد غضبه بلا من ان يهدأه وباهر هذا لا يستحق ان يضيع زوج اخته لاجله ففكر فى تهداة الامر قائلا: انما واضح انك ضربته امبارح وعلمته الادب.
يوسف بضيق: هو فعلا ضربته بس مش الضرب اللى يستحقه، الكلاب اللى معاه هجمو عليا واتكترو لولا الامن جه كنت انا اللى هتروق.
فكر فارس قائلا: اسمع انا هعمله محضر و...

قاطعه يوسف قائلا: ايه الكلام الفاضى ده هو انا صغير قدامك هو مش هيفكر يكلمنى تانى اصلا هو صحيح معاه رجلته بس البوكس اللى ادتهوله هيخليه يخاف.
تذكر فارس رعبه وفزعه من ايثار قائلا: اظن انا كمان انه مش هيفكر يقرب من هنا تانى معلش يا صاحبى لما قولت جاب سيرة اختى عقلى طار منى.
ابتسم يوسف قائلا: ولا يهمك انا فاهمك(وقف يوسف) طب همشى انا عشان الشغل.
قام فارس هو الاخر ربط على كتفه قائلا: ماشى ياعم تمام.

هز يوسف راسه بالموافقه وخرج من المكتب امسك فارس هاتفه واتصل بوالده لحظات واجاب قائلا: اهلا يافارس فى حاجه؟
فارس: ايوه اتكلمت مع يوسف وعرفت منه الاهبل اللى اسمه باهر ده كان عايز منه ايه.
فهمى: كان عايز ايه؟
فارس: بيعرض عليه فلوس مقابل انه يروح يشتغل عنده .
ضحك فهمى قائلا: ده تافه وخايب كمان عموما كبر دماغك منه اللى كان بيخطط له وقع وهو ده اخره مش هيعمل حاجه تانى.

فارس: طب تمام بس انا قولت اعرفك اللى حصل.
فهمى: كويس انك قولتلى كده هو كده يعبط يعنى مش عارف يعمل ايه شويه وهو اللى هيزهق ويسيب الشغل كله مش المشروع بس اللى زى ده اصلا مش بتاع شغل.
فارس: صح فعلا طب عشان معطلكش بقا سلام.
انهى معه المكالمه ووضع الهاتف ونظر بعض الاوراق امامه.

فى شقة ايثار
اتصلت ايثار بنادين على الانترنت مكالمة فيديو اجابت نادين بسعاده قائله: ايثار حبيبتى وحشتينى جدا.
فرحت ايثار برؤيتها: انت كمان وحشتينى جدا كلمتك امبارح مردتيش ليه؟
نادين: معلش كنا بنجهز لافتتاح المحل بتاعنا هنا والتليفون فصل منى ومختش بالى الا لما رجعت البيت.
ابتسمت ايثار بحزن: انتو خلاص خلصتو وهتفتتحو المحل؟

تنهدت نادين وابتسمت بحزن: ايوه الحمد لله هو كان قايل التجهيزات هتاخد اسبوعين وفعلا خلصت فى المعاد بالظبط.
ايثار: على خير ان شاء الله اعملى لنا بث مباشر من هناك عشان نبقا معاكم.
نادين: بامر الله هسيبك بقا عشان اروح اجهز عشان نروح المحل سلام.
ايثار: سلام هستنا البث.

هزت نادين راسها وانهت المكالمه تنهدت ايثار ووضعت الهاتف وهى حزينه فهى اقرب صديقها لها قامت نظرت على مؤمن وهو يلعب بغرفته وخرجت قائله: عمار هروح اشوف توتا وارجع.
اجبها عمار من الداخل: طب ياحبيبتى سلميلى عليها.
خرجت ايثار رنت جرس شقة توتا رنه واحده وفتحت ودخلت.

وجدت تجلس على مكتبها والكتاب امامها ولكنها شارده لدرجة انها لما تشعر بها عن دخولها ابتسمت ايثار وخبطت على مكتبها باصبعها خبطه رقيقه افاقت توتا من شرودها ونظرت اليها بابتسامه قائله: ابله ايثار ايه ده جيتى امتى مختش بالى؟!
اتسعت ابتسامه ايثار ونظرة لها قائله: ياترى بقا ايه اللى شاغل الجميل كده؟
ارتبكت توتا وقالت متهربه: هيكون ايه يعنى المذاكره طبعا انت عارفه خلاص باقى اسبوعين واخلص.

فهمت ايثار ان هناك ماتخفيه عنها ولكنها لم ترد ان تتحدث معها عنه كى لا تشغلها عن مذاكرتها ربطت على كتفها قائله: وانا عارفه انك قدها عايزين امتياز زى كل سنه.
ابتسمت توتا وتذكرت كلام معتز فتنهدت قائله وكأن الكلام له هو: اكيد ان شاء الله مش هخزلك يا ابله.
ايثار بسعاده: طب هسيبك بقا عشان معطلكيش.

توتا: ماشى يا ابله اه صحيح اخر يوم امتحانات هبقا ارجع على المستشفى يعنى امر على المرضى وانسق المواعيد اللى هروح فيها فى الاجازه ان شاء الله.
فهمت ايثار ان مايشغلها له علاقه بالمستشفى فابتسمت وقالت: بامر الله حبيبتى.
تركتها وعادت الى شقتها وهى على شبه يقين ان قلب توتا قد وجد من يشغله.

فى فيلا بدران
عاد وعد وفادى من السفر استقبلهم الجميع بفرح وسعاده جلسو معا فى البهو.

نظرت اليها مديحه بسعاده : حمدالله على السلامه يا بنتى ايوه كده وشك منور.
فادى: الحمد لله يا ماما كنا فين ده هى كان المفروض تقعد اسبوعين كمان بس هى اصرت ترجع عشان العيال وحشونا قوى.
عبست مديحه قائله: ليه كده يا بنتى كنتى كملتى علاجك احسن.
ابتسمت وعد قائله: اللى باقى بسيط وممكن اكمله هنا فى البيت وبعدين معانا دكتور معتز هيتابع الحاله مش كده ولا ايه؟

وكانت تنظر الى معتز الذى يجلس بجوار مديحه ابتسم معتز قائلا: اكيد طبعا انا اقدر اتاخر انا اصلا متابع الحاله مع الدكتور الالمانى من ساعت ماسفرته وعشان كده قبل ينزلكم مصر وخصوصا ان اهم مرحله فى العلاج عدت على خير ومحتجناش لجراحه.
مديحه: الحمد لله وحشتونى جدا ياولاد مش عارفه هعمل ايه لما ترجعو فيلتكم.
ابتسمت وعد قائله: والله يا ماما انا بفكر منرجعش اصلا بس لو ده مش هيضايقك.

فرحت مديحه جدا قائله: يضايقنى ده ايه انا منا عنى تفضلو كلكو جنبى اصلا.
فادى: والله فكره اخواتى فلتهم جنب فلتنا نفتحهم على بعض ونشترى الفيلا اللى فى الجنب التانى ونعيش كلنا هنا.
عجب مازن بالفكره قائلا: فكره جميله وانا معاك فيها وهنبدأ فيها فورا.
معتصم: اهو ده احلى قرار اخدتوه نرجع تانى كلنا مع بعض وحشتنى لمتنا الحلوه دى تانى.
فادى: خلاص اتفقنا.

مديحه: يلا اطلعو ارتاحو وغيرو هدمكم على ما نحضر الغدا.
فادى بأرهاق: بصراحه فعلا محتاج ارتاح جدا.
اخذ فادى وعد وصعدا الى غرفتهم اشار مازن لاخوته ليدخلو غرفة المكتب فاستاذنو منهم ودخلو المكتب واغلقو الباب نفخ مازن بغضب قائلا: ناديه باعته تقول بيعو الشقه بتاعتى وهتولى شقه تانيه فى منطقه تانيه وانقولى فرشى وحاجتى عشان ترجع على المكان الجديد.
تعجب معتصم قائلا: وده ليه بقا ان شاء الله؟!

معتز بضجر: يعنى انت مش فاهم؟!
زاد تعجب معتصم قائلا: وهو يعنى لو كنت فهمت هسال ليه؟!
مازن بغضب وهو يجز على اسنانه: مش عايزه حد يعرف سنها الحقيقي عشان تقول انها لسه نوغه.
معتز: وطبعا ممنوع علينا اننا نقول اننا ولادها او حتى نروح نزورها.

سكت الثلاثه وكأن اصابهم سهم فكيف لها ان تفعل هذا والى متى سيتحملو افعالها تلك فهى لاتنوى ان تعيش وحدها وستجلب لهم متاعب اخرى ظل الثلاثه صامتين لا يجدو مايقولو فلاهم يستطيعو ردعها ولاهم يستطعيو تركها قطع الصمت معتز قائلا: بقولكم ايه اعملو لها اللى عايزاه ومحدش يحاول يقرب منها فتره لحد ماربنا يحلها من عنده.
مازن بغضب: تمام بس الشقه هجبها باسمى ومفيش مناقشه فى الموضوع ده.

سكت الاثنان ولم يتحدث اى منهم ارد معتز ان يغير الموضوع قائلا: وانت ناوى تسافر امتى؟
مازن: هتفق مع بسنت النهارده ونحدد معاد.
دق الباب واتى احد العاملين اخبرهم ان الطعام قد اعد والجميع ينتظرهم فخرجو ليتناولو الطعام.

عند نادين
عادا مصطفى ونادين من المطعم وهو فى حالة غضب شديد جلست نادين على الاريكه وظل هو يتحرك فى المكان من شدة الغضب وهو يقول: انا مش فاهم هما ايه مزعلهم انى دخلت اسلام؟ هما مالهم هما ليه زعلانين؟
نادين محاوله تهدأته: اهدى واقعد اكيد فى حاجه فاهمنها غلط.
نظر اليها مصطفى بغضب: لاء مش فى حاجه غلط هما متضايقون مش فاهم ليه؟

نادين تفهم مايغضبهم ولكنها تخاف أن تخبره وتشعر بحيره فقالت بتردد: مصطفى ده الطبيعى والمفروض انك تبقا متوقع ده اصلا.
تعجب من كلامها قائلا: ليه اتوقع ده مش فاهم.
اخذت نادين نفس وزفرته قائله: يعنى مش عارف ان فى هنا حرب على الاسلام؟
صدم مصطفى من الكلام قائلا: بس انا واحد منهم اصلا هما بيحاربو المسلم اللى جاى من بره مش اللى منهم.

نادين: لاء طبعا هما بيحابو اى مسلم وبس وانا كنت مفكره انك فاهم ده ومتوقعه وعشان كده جيت عشت فى مصر.
صمت لبعض الوقت فهو فعلا كان متوقع ان يجد بعض الصعوبات اخذ نفس وزفره قائلا: انا فعلا كنت خايف يكون الموضوع صعب بس مش للدرجة انهم يحاربونى.
نادين: بس هما لسه مبدأوش يحاربوك ده كل ده تسخين.

نظرلها متعجبا: تسخين يعنى ايه؟! دول بخوفو زباين انهم يجو مطعم وكمان بيطلعو عليه اشاعات بقالنا اسبوعين بس مش عارفين اشتغل اصلا بطريقه دى هنفلس ونقفل.
نظرت اليه قائله: وهو ده اللى هما عاوزينه اصلا انك تفلس وتمشى.
قبض على يده بغضب قائلا: لكن انا مش أستسلم بسهوله مش اسمح لهم بانهم يكسبو عليا.
ربطت نادين على كتفه قائله: وانا معاك فى اى حاجه هتعملها.

ابتسم وامسك يدها قبلها ونظر بالساعه قائلا: معاد ايثار هروح جبها من مدرسه.
هزت راسها بالموافقة وهى تبتسم خرج وظلت هى مكانها تفكر فى الامر فهى تعلم ان هذه حرب شرسه وليست كما هو يتوقع لكنها سلمت امرها لله فهى تعلم انه هو معينها.

فى شركة فارس
دخلت ايثار مكتب فارس وقالت: انا همشى يا دوب كده الحق اجيب مؤمن من الحضانه.
عمار عابسا: معلش بقا الشغل النهارده كتير ومش هينفع اروح معاكى.
ابتسمت ايثار قائله: متقلقش عليا انا هاخد عربيتى وامشى متنساش تبعت العربيه لتوتا عشان تاخدها من المستشفى اول ما ارن عليك.
عمار: هو النهارده اخر يوم امتحانات.
ايثار: الحمد لله هتريح لها شويه من شدة الاعصاب عن اذنكم انا بقا.

تركتهم وخرجت ركبت سيارتها واحضرت مؤمن من الروضه وهى فى طريق العوده الى المنزل وجدت طفل صغير ملقا على الارض بعرض الطريق فنزلت من السياره قائله: مؤمن خليك فى العربيه هنزل اشوف ماله ده ونمشى على طول (واكملت فى عقلها ) وربنا يستر وميكنش وراه حاجه.
ابستم مؤمن قائلا بطفوليه: حاضر يا ماما.

نزلت ايثار واقتربت من الطفل فنظر لها وابتسم بمكر واذا ببعض الرجال الضخام يحوطونها هى والسياره وقفت مكانها تنظر لهم قائله بتهديد: عايزين ايه ابعدو احسن لكم.
ضحك احدهم وقال بصوت اجش هازئا منها: هتعملى ايه يعنى هههههه فاكره نفسك جامده.
قال اخر: سبها اهو نتسلى شويه ههههه.

كانت تنظر لهم بغضب شديد وتحاول ان تسيطر على نفسها كى لا تظهر قوتها فتح احدهم السياره وامسك مؤمن قائلا: حلو قوى الامور ده استسلمى والا هنموتهلك.
زاد غضب ايثار قائله: سيبو وانا مش هقاوم سيبو الولد.

رفعه الرجل لاعلى ليهددها به فركله مؤمن فى وجهه بقوه اوقعه ارضا ووقع هو عليه هجمت ايثار عليهم ولكمة كل منهم لكمه اوقعته ارضا وهجم مؤمن هو الاخر وضرب احدهم بين فخذيه صرخ من الالم ووقع فى الارض وفى لحظات قضت ايثار علي بقيتهم واوقعتهم جميعا على الارض حملت مؤمن واسرعت الى السياره ركبتها وتحركت بها مسرعه الى منزلها كان احد الصحافين يقف مختبأ يصور كل ماحدث وبعد ان ذهبت اقترب من الرجال وهم على الارض وكلهم مصابون وصور الرجل الذى ضربه مؤمن وهو يتلوى فى الارض من الالم واسرع الى سوزى وارها الفيديو قائلا: دى وحش هى وابنها ايه ده لا يمكن يكون طفل ده.

ابتسمت سوزى بمكر قائله: بالظبط ده وحش او كأن فضائى لكن مش ممكن يكون انسان ومش لازم يعش وسط الناس عادى.
اكمل الصحفى وهو ينظر بمكر: ايوه فاهم هنشره على كل مواقع الانترنت وهو بيضرب الراجل وهعمل شوية تحبيش كده عشان يبان كانه وحش فعلا والكل يترعب منه.

ضحكت سوزى بخبث: وهو ده اللى عايزاه خليه حديث الكل عايز الفيديو يلف كل الدنيا( اخرجت بعض النقود ) خد دول وليك اكتر منهم بعد ما الموضوع يشعلل وكمان عايزاه يطلع فى التليفزيون والجرايد.
اخذ الصحفى النقود قائلا : انت تأمرى هخليه فضيحة الموسم.
خرج الصحفى وجلست هى تشاهد الفيديو وتضحك وتتخيل الامر وتنظر بتشفى وحقد.

فى المستشفى
وقف معتز يتحدث فى الهاتف قائلا: ايوه يا مازن يعنى اخر كلام قاله الدكتور ايه؟
مازن: بيقول حالة بسنت كويسه جدا واخر عمليه عملتها نجحت ومبقاش عندها مشاكل اصلا.
تعجب معتز: طب امال ايه المشكله دلوقتى؟
مازن: هو قال باقى تحليل واحد هو اللى هيبين ومقالش ايه التحليل حتى سالته هل عندى انا مشكله قال لاء بالعكس الحاله كويسه جدا.
معتز: طب الحمد لله خلاص يعنى كده هترجعو قريب.

مازن: ماهو ده اللى مش فاهمه وعايزك تكلمهم تفهم منهم عاملين التحاليل دى ليه؟
معتز: متقلقش ممكن يكون اطمأنان مش اكتر وعموما هتصل بيهم واسالهم.
مازن: ياريت عشان لو مفيش حاجه نعملها نرجع مصر.
معتز: تمام حاضر هعرفلك واكلمك سلام.
انهى معه المكالمه ودخل العنبر القريب منه كانت به رانيا وتوتا تتحدثان اقترب منهم قائلا: ازيك يا دكتوره تسنيم.

التفت الاثنتين ونظرتا له ابتسمت توتا قائله: الحمد لله يا دكتور معتز.
معتز: عملتى ايه فى الامتحان النهاردة؟
توتا بخجل : الحمد لله كان سهل.
معتز: هزعل قوى لو قليتى عن امتياز.
زاد خجل توتا ونظرت للاسفل قائله: ان شاء الله مش هيقل.
ابتسمت رانيا قائله: الدكتوره توتا هتبقا من اشطر الدكاتره والوحيده اللى جت بعد الامتحانات وناويه تيجى حتى فى الاجازه.
نظر معتز لتوتا مبتسما: هو توتا ده اسم الدلع بتاعك؟

ارتبكت توتا من نظراته قائله: اه كل اصحابى بينادونى بيه.
شعرت رانيا من نظرات معتز انه يضمر مشاعر لتوتا وشعرت بخجلها الشديد وارتباكها فقالت لتخف من التوتر: حددت لها مواعيد عشان تيجى طول الفتره الجايه صحيح فى حاله من الحالات اللى كنت بتاعها من الدكتوى الالمانى جايلك النهارده وعايزك.
معتز متذكرا: اه فعلا ده فى معاد زياره النهارده عن اذنكم انا.

تركهم معتز وذهب ظلت توتا مكانها وهى شارده خبطتها رانيا على كتفها بخفه مازحه: اللى واخد عقلك.
توتا متنبها: هاه الامتحانان مخلتش فيا عقل اصلا.
ضحكت رانيا قائله: طب يلا بينا عشان نشوف المرضى.
توتا: يلا.
تحركتا معا فى المكان.

فى شقه فى برج سكنى.

دخلت ناديه وقد عادت الى شكلها وهى شابه فى الثلاثين من عمرها تفقدت الشقه وشاهدت كل الغرف فهى ثلاث غرف تطل على حديقه جميله وبهو كبير مفروشه بفرشها الذى كان فى شقتها دخلت الى غرفة نومها ونظرت بالمرأه وبدأت تتحسس وجها ورقبتها وتنظر الى جسدها قائله: ايوه كده رجعت شباب تانى هو صحيح مش زى ماكنت عايزه بس على الاقل احسن من الاول كتير (تفحصت شعرها)بس شعرى عايز اهتمام وجسمى كمان محتاج يخس شويه هنزل بكره للسنتر اللى شوفته قريب هنا وانا جايه اخليهم يظبتولى شعرى واروح الچم اظبت جسمى واشوف بقا النادى اللى هروحه بس لازم كمان اجيب لبس جديد.

امسكت الهاتف واتصلت بمعتز لحظات واجاب: ايوه فى حاجه ناقصه فى الشقه؟
ناديه: عايزه اوراق الشقه الجديده.
معتز: الشقه باسم مازن لما يجى من السفر يبقا يجبلك الاوراق.
ناديه بغضب: ومجبتوهاش باسمى ليه؟
معتز: عشان معناش توكيل منك.
ناديه: خلاص لما يرجع يتنازلى عنها وباقى كام من ثمن شقتى؟
معتز: مبعنهاش عشان التوكيل بعيها انت بمعرفتك.

ناديه: طيب ماشى محدش منكم يجى هنا مش عايزه حد يعرف ان عندى اولاد عجول زيكم.
معتز: متشكر ومتخفيش محدش هيجيلك اصلا.
انهت المكالمه معه واتصلت ببواب العماره القديمه طلبت مه ان يكلم احد السماسره لبيع الشقه وغيرت ملابسها وارتدت ملابس شبابى لاتناسب سنها واخذت حقيبة يد شبابيه وخرجت ذهبت لمركز التجميل.

فى فيلا بدران
كان معتز يجلس فى غرفته شاردا دخلت عليه مديحه بعد ان دقت الباب لكنه لم يشعر بها فابتسمت قائله: ياترى سرحان فى ايه؟
انتبه معتز لوجودها قائلا: اسف مختش بالى وانت داخله كنت سرحان شويه.
اقتربت منه مديحه ومسحت على شعره قائله: وياترى مين اللى بتفكر فيها.
ابتسم معتز: حاله عندى بس شاغله دماغى شويه.
هزت مديحه رأسها قائله: اها حاله طب ماتقولى يمكن اقدر اساعدك؟

تنهد قائلا: هى حاله غريبه شويه ومشكلتها انها شاغله تفكري قوى يعنى بكون بتفرج على فيديو لعمليه قلب مفتوح القى صورتها طالعه من جوى الجرح او مثلا اكون براجع حاجه فى التشريح على الهيكل العظمى بتاعى الاقى صورتها فى قفصه الصدرى وانا بكتب علاج لمريض كتبت اسمها بدل العلاج.
ضحكت مديحه قائله: لاء دى حاله مصتعصيه ولازم تشوف دكتور يحلهالك.
ضحك قائلا: يعنى باب النجار مخلع.

ربطت مديحه على كتفه قائله: لو زادت عليك الحاله دى روح لدكتور القلوب يعالجهالك.
تعجب معتز: دكتور القلوب ده يبقا مين؟
مديحه بسعاده: المأذون يا حبيبى.
ضحك معتز فقد فهمت قصده تركته وخرجت وعاد هو لشروده رن هاتفه فافاق ونظر به وجده مازن فرد عليه قائلا: ايوم مازن.

مازن بتوتر وقلق: اسمع اتصل بالدكتور دلوقتى وافهم منه ايه اللى نتيجة التحاليل عشان هو قالى كلام مش فهمه حتى طلبت منه مايقولش حاجه لبسنت لحد لما افهم.
معتز: طب اهدى وانا هكلمه حالا واكلمك.
مازن: طب انا هخرج بره المستشفى عشان اعرف اكلمك براحتى.
معتز: طب ماشى تمام.
انهى مازن معه المكالمه ودخل الغرفه لبسنت وقال: انا هنزل اشترى شوية حاجات عايزه حاجه اجبهالك معايا.

بسنت: لاء مش محتاجه حاجه شكرا ياحبيبى بس متتاخرش.
هز مازن راسه بالموافقه وخرج ظل يسير لبعض الوقت حتى رن هاتفه فنظر به وجده معتز فأجاب قائلا: ايوه يا معتز فهمت ايه الموضوع.
معتز بحزن: ايوه فهمت اهدى كده واسمعنى.
اخبره ما قاله له الطبيب
مازن مصدوما: يعنى خلاص مفيش اى امل مفيش اى حل نهائى؟
معتز: للاسف مفيش غير الحل اللى قالهولك الدكتور.

مازن رافضا: لاء ده مستحيل لازم فى حلول تانيه انا هلف على كل المراكز اللى هنا واوريهم التحاليل والاشعات واكيد هلاقى حل.
معتز متالما: ملوش لزوم اعتقد كلهم هيقولو نفس الكلام.
مازن: لاء اكيد هلاقى حل.
انهى معتز المكالمه ووضع الهاتف وجلس حزينا على حال اخيه.

فى شقة عمار
عاد عمار من الشركه كان مؤمن نائم تعجب عمار قائلا: غريبه مكنش بينام قبل مارجع لازم لعب كتير فى الحضانه.
فكرت ايثار تخبره بما حدث ولكنها خافت من يقلقه ذلك فقررت عدم اخباره ابتسمت قائله: هو يظهر كده فعلا تحب تتغدى؟
عمار: هدخل اخد شور على ما تخلصى.
ايثار: حاضر صحيح بعت العربيه لتوتا؟
عمار: اه اول مابعتى الرساله بتعها انما شايفك كده فيكى حاجه غريبه من ساعت ماجيت فى ايه؟

توترت ايثار قائله: ابدا مفيش حاجه بس انت عارف توتا بنت صغيره وخايفه عليها لحد يحاول يضحك على عقلها.
عمار: توتا بنت عاقله وميتخفش عليها انت نسيتى انها هى اللى جمعتنا ببعض.
ابتسمت ايثار: لاء منستش بس خايفه عليها ايه يعنى مخفش.
اقترب منها عمار وضمها اليه ونظر الى عينها قائلا: لاء خافى براحتك خالص.
ضحكت ايثار بدلع: اخاف عليها ولا اخاف منك.
همس فى اذنها قائلا: معقوله تخافى من حبيبك ده كلام.

قاطعهم صوت مؤمن قائلا: ماما انا جعان.
فتركها عمار وهو يقول بضيق: روحى اكلى ابنك وانا هروح استحمى.
مؤمن: مش هتاكل معنا يابابا.
فابتسم قائلا: طلما حبيبى امر يبقا هاكل معاكم.
مؤمن فرحا تملاه الحماسه: هيه وانا هحكيلك على المغامره بتعاتى النهارده.
ضحك عمار قائلا: هاخد حمام بسرعه وارجع عشان شكلك عندك مغامرات جامده جدا.

قفذ مؤمن فرحا ودخل عمار الحمام كانت ايثار تراقبهم بخوف ان يخبر مؤمن عمار بما حدث ولما اطمأنت اخذته وخرجت الى البهو وقالت له بصوت خفيض: مؤمن ممكن متقولش لبابا على الحرميه اللى طلعو لينا فى الطريق.
مؤمن: ليه؟
ايثار: عشان هو بيحبك خالص وبيخاف عليك فمش عايزين نخوفه اكتر.
مؤمن بعبوس: كنت عايز احكيله ازى ضربت الراجل بس خلاص مدام ده هيخلى يخاف عليا خلاص مش هقوله.

قبلته ايثار قائله: حبيب ماما العسل روح العب على ما تحضر الاكل.
دخل يلعب بالغرفه ودخلت هى الى المطبخ.

فى المستشفى بالمانيا
عاد مازن الى المستشفى ولكنه نسى ان يشترى شئ عندما راته بسنت تعجبت قائله: انت مجبتش حاجه ليه؟
تنبه مازن انه لم يحضر شئ فتهرب قائلا: ملقتش حاجه عجبتنى.
كان يبدو عليه التوتر رغم محاولته ان يدريه فقالت: مالك شكلك متضايق فى حاجه الدكتور قالهالك ضايقتك.
مازن متهربا: مفيش اى حاجه لسه نتبجة التحاليل هتبان بكره باليل حتى كنت هحجز تذاكر اجلتها.
بسنت: امال مالك شكلك متوتر وقلقان.

مازن: ابدا اصل فى مشروع مهم جدا كلمنى عنه فادى وهو اللى شاغل تفكيرى شويه.
هزت راسها دون كلام وهى تشعر بالضجر فكيف له ان يفكر فى العمل فى وقت هكذا ظل على حاله حتى اتى موعد النوم تصنع النوم وظل يتقلب طوال الليل وكانت هى تشعر به وبقلقه لكنها لم تبدى له الامر فى الصباح لم يتناول افطاره جيدا واستعد للخروج قائلا: انا خارج هشوف الحاجات اللى مجبتهاش امبارح.

وخرج مسرعا دون ان تجيبه اخذ التحاليل والاشعات وذهب بها الى عدد من مراكز الانجاب فى المنطقه اما بسنت ظلت بغرفتها اتى اليها الطبيب وكان يريد التحدث اليها مما اثار قلقها وشعرت ان هناك امرا يدريه عنها.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)