قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل السادس عشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل السادس عشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل السادس عشر

فى شركة فارس
ظل فارس وعمار ينتظران رد تامر، وعمار فى حالة صعبه، يذهب الى غرفته ويعود، مرت بضع دقائق لكنها كانت بالنسبه له كاعوام، رن هاتف فارس اسرع اليه عمار ونظر اليه، اشار فارس انه تامر فاجاب مسرعا: هاه عملت ايه؟

تامر: عرفت اللى نشر الفيديو هو نفس الراجل اللى اخد الفيديو بعد ما الصحفى نشره وعمال ينشره فى كل المواقع ويسخن الناس عليه، وكلمت الصحفى بس قال انه ميعرفش حاجه، بس حسيت من كلامه ان وراه حاجه فانا هفضل وراه لحد ما اعرف واجبلكم قراره.
فارس: بسرعه الفيديو كده بينتشر ومش هنعرف نلم الموضوع، وكمان عملت ايه فى موضوع سوزى؟

تامر: كلمت المحامى بتاعها وهو هيخلصنا منها بس طالب مبلغ كبير وعشان كده قولت العبه شويه.
نفخ فارس: طب شوف موضوع الفيديو دلوقت وبعدين نخلص معه.
تامر: تمام هروح للصحفى دلوقتى واتكلم معاه واجبلكم رد وان شاء الله احلها.

انهى معه المكالمه ونظر الى عمار الذى كان يتابع المكالمه بهتمام وفهم الامر كله، ظل يخبط على المكتب بقيضه يده لايعرف ماذا يقول او يفعل هل سيبقا هكذا ينتظر، قام واقف قائلا: هنزل مش قادر افضل قاعد كده هتجن.
وتحرك مسرعا نحو الباب لم ينتظر رد فارس الذى لحق به قائلا: طب استنى هاجى معاك.

نزلا الاثنان ركبا السياره ظلا يلفا بها لبعض الوقت وعادا الى المكتب، اتصل بهم تامر واخبرهم انه قادم اليهم، جلسا ينتظرنانه وهم على نار.

عند نادين ومصطفى
وقفت نادين فى المطبخ تعد الطعام، اتى اليها مصطفى قائلا: انا هينزل يروح محل يشوف اخبار ايه ومش اتاخر.
هزت راسها بالموافقه قائله: وانا هعمل الاكل على ما ترجع.
قذف لها قبله فى الهواء وخرج، اعدت هى الطعام وجلست مع عبدالله الذى كان يلعب بالالعاب، عاد مصطفى سعيدا: الحمد لله عملو شغل كتير فى محل وخلال ايام اخلص وارجع تانى.

ابتسمت: الحمد لله كلم بقا الحقوقين واتفق معاهم عشان يحضرو الافتتاح ويصوره.
مصطفى: ان شاء الله، هدخل غير هدومى وارجع.
هزت راسها دون كلام فقد راى بعينها ما لم تقوله فرغم تظاهرها بالسعاده الا انها حزينه فهى تريد ان تعود الى مصر، غير ملابسه وجلس قائلا: انت ليه مش العب مع عبدالله زى اول؟
تنبهت للامر فهى لم تكن تدركه فرأسها مليئ بالهموم: مش عارفه مفيش سبب معين.

نظر اليها قائلا: هو انت ليه وافقت تيجى معايا فرنسا؟
تنهدت: عشان انت عايز كده وانا مش عايزه ازعلك.
مصطفى: بس انت لو قولت لاء انا مكنتش اسافر.
ترددت قائله: بس انا بحبك ومكنتش عايزك تعيش فى بلد غصب عنك، وخصوصا انك سبتها وجيت مصر عشانى.

كان يجلس على بعد مسافه منها، جلس الى جوارها وامسك يدها ووضع يده الاخرى على ظهرها وقربها اليه: تعرف انا اكتشفت انى مش ليا حد غيرك فى دنيا، انا مش عندى بابا وماما هما مات وانا شاب، كان عندى خمتاشر سنه وعشت وحدى كل الوقت ده، كان ليا اصحاب بس مش كتير ومش كنا اصحاب بمعنى حقيقي، تعرفى ان فى مصر انا عندى اصحاب، عمار يتصل ويسال عليا كل شويه.
ابتسمت: بجد مقولتليش يعنى؟

مصطفى: مش جه مناسبه، بس انا حبيتهم كتير هو وفارس رغم مش كنا اتقابل كتير عشان بتاعهم وشغل بتاعى بس كنت بحس انهم حبونى بجد.
نادين: هما فعلا بيحبوك وعمار كان زعلان لما عرف اننا هنسافر.

مصطفى: كنت مفكر انه زعلان عشان ايثار مش تبعد عنك، بس لما لقيتو اتصل بيا واسأل عليا حسيت انه يحبنى بجد، تعرفى بعد ما روحت مصر اتصلت بواحد من اصحابى استنيت انه يتصل بعدها متصلش ولا حتى افتكرنى لما رجعت دلوقتى رغم اننا اتقابلنا.

سكتت نادين وتنهدت بالم ضمها اليه اكثر فقد فهم ما تركته فى مصر، ليس المكان وليس الوطن هى الارض التى تولد بها، ولكن هو المكان الذى تجد به من يحبك ويتحتويك، فهذا هو الوطن الحقيقى وهو ايضا يفتقده الان، يفتقد الصحبه الذى كان يجدها هناك، ويصعب عليه ايجادها.

فى المستشفى
عادت مديحه من العمليه وادخلوها الغرفه بناء على طلبهم ودخل معها معتز هو واخوته، وظلو الى جوارها حتى فاقت وفتحت عينها بدأت تنظر عليهم، فهم كانو نائمون حولها من شدة التعب، لم ترد ان تيقظ اى منهم ابتسمت واغمضت عينها مره اخرى، استيقظ معتز وقبل يدها، فمسحت على راسها فاقترب منها قائلا: ماما انت صاحيه؟
فتحت عينها وقالت بصوت ضعيف: ايوه ياحبيبى صحيت من شويه.
استيقظ الجميع واقتربو منها.

فادى قلقاً: عامله ايه دلوقتى؟
ابتسمت بتعب: الحمد لله يا حبيبى.
مازن: حاسه باى وجع؟
مديحه: متقلقوش عليا انا كويسه.
معتز: ممكن تبعدو كده افحصها.
ابتعدو قليلا وفحصها وابتسم قائلا: الحمد لله عايزك ترتاحى خالص ومتتكلميش عشان متتعبيش.

هزت راسها بالموافقه وظل هم بعيد عنها، اتت رانيا للاطمانان عليها، دقت الباب وفتحت ودخلت، اقتربت منها قائله: الف سلامه عليكى يا طنط انا جايه اطمن عليكى معلش معرفتش اجى من بدرى كان عندى عمليه.
مديحه بصوت ضعيف: تسلميلى يا حبيبتى كفايا انك سبتى شغلك وجيتى.
رانيا: حضرتك غاليه عندنا جدا ويزيد كان هيجى بس مقدرش يسيب الشغل بس هيجى باليل بعد الشغل يطمن عليكى.

مديحه: وليه يتعب نفسه بس خليه وانت طمنيه وخلاص.
رانيا مازحه: يا طنط دى فرصه عشان يوصلنى تفتكرى اضيعها.
ابتسمت مديحه بتعب: اللى يسمعك يفكر انه مبيجيش يخدك كل يوم اصلا.
ضحكت رانيا وغمزت لها قائله: كده وكده يا طنط هو فعلا لولا مش هينفع يسيب الشركه كان جه كل شويه يتصل يطمن عليكى.
فادى: فعلا كل شويه يكلمنى يزيد واحد منا مش غريب اصلا.

رانيا: ده العشم بردو اسبكو انا عشان شغلى وكمان الدكتوره وعد عايزنك فوق ابقى اطلعى لهم، وانت كمان يا دكتور معتز كذا حد سأل عليك.
معتز: هطمن على ماما واطلع اشوف الحلات اللى عندى.
هزت راسها بالموافقه قائله: طب عن اذنكم انا.
وتركتهم وذهبت.

فى شركة فارس
وصل تامر ودخل لهم المكتب كانا الاثنان ينتظران ماسيقوله بترقب تحنح قائلا: اتكلمت مع الصحفى هو قال انه ملوش دعوه وانه هيحاول يحبلى الفيديو بس طبعا كله بحسابه.
فارس: اللى عايزه هندفعه بس يخلص الموضوع.
تامر: ممكن تحكيلى اللى حصل بالظبط فى الحادثه بتاعت الولد.
عمار بنفاذ صبر: هو ده وقت حكى ورغى احنا على اعصابنا من ساعت ما اتصلت.

تامر: انا مقدر اللى انت فيه بس فى خيوط فى ايدى لازم اربطها ببعضها عشان تبقا الصوره واضحه.
اخذ عمار نفس وزفره عدت مرات حتى هدأ بعض الشئ وقص عليه ما حدث فى الرحله، فكر تامر قائلا: كده وضحت واعتقد شكى فى محله.
عمار: هى ايه اللى وضحت وشكك فى ايه؟
تامر: الموضوع متجهز له من الاول والخناقه اللى فى الجنينه مفتعله عشان يتصور الفيديو.

جز عمار على اسنانه: متوقع انها مفتعله وفاهم انها الزفته سوزى انا عايز حل للمشكله.
تامر: بس المره دى اللى نشر الفيديو مش الصحفى وده اللى لفت نظرى وكده ربطت الخيوط ببعض، ووصلت ان الصحفى لعب بسوزى عشان مصلحته.
فارس متعجبا: مصلحته فى ايه مش فاهم؟
عمار: هيطلب منا احنا الفلوس مقابل الفيديو.
تامر: معنى كده انه هو اللى صور الفيديو.
فارس: وعشان كده نشر الفيديو الاولانى كامل.

تامر: ايوه بالظبط هو كان عارف ان الفيديو الاولانى اى حد يقدر ينسفه، بمجرد التركيز، وحس ان سوزى هتخسره، فقرر يلعب على الحصان الكسبان، ويقول انه ملوش دعوه والشخص التانى تبعه اصلا بس اهبل بينفذ اللى يقول عليه وخلاص.
فارس: او متفق معه على كده.

تامر: انا دلوقتى اتفقت معاه انه هيجبلى الفيديو كامل وننشره ويبقا فيديو قصاد فيديو، وفى الوقت نفسه هروح الجنينه واشوف الكاميرات اللى هناك، واشوف الناس اللى افتعلو الخناقه مع مشرفين الدار، وهحاول اجيب اذن من النيابه باخذ الفيديو اللى صورته كاميرات الجنينه، وده هيبقا افضل بس هفضل الاعب المصور.

عمار: اعتقد الفيديو بتاع الجنينه هيثبت ان القصه كلها مفبركه ومعموله مقصوده عشان يبنو الولد بالصوره دى مش اكتر.
فارس: ده هيبن ان الطفل ده وقع ضحيه لعبه قذره ويفضحهم هما.
تامر: وممكن بالضغط على اللى افتعلو الخناقه نعرف كل حاجه ونقدر كمان نحبس سوزى .
عمار: يعنى فيديو الجنيه ده هيجيب كل خيوط القضيه ونقدر نوقع الكلبه دى كمان، ولا الحوجه للمحامى بتاعها.

تامر: بالظبط بس احنا هنمشى فى موضوع الميديا عادى عشان نقلبها قضية رأى عام.
عمار: تقصد ان احنا هنلعب على كل المحاور مع بعض.
تامر: بالظبط نسجد الصحفى ونعشمه، ونحاول نجيب الفيديو من الجنينه، وكمان هروح للعيال فى المستشفى واحاول اقررهم يمكن اعرف منهم حاجه.
فارس: طب كده تمام بس موضوع المديا هنكبره ازى؟

تامر: فكرت ان احنا هنكبر الموضوع باننا هنشوف برنامج من البرامج المشهوره ونطلع فيه نتكلم عن المشكله ونعرض الفيديوهات كلها ونوضح اللعبه اللى اتعملت عشان تدمير الولد وهنوضح قذراتهم.
عمار: بس انا خايف على الولد من ده؟
تامر: بالعكس انت كده هتخلى الكل يشوف الصوره واضحه وابنك هيبقا بطل خارق.
عمار: وانت هتبدأ فى الاجرأت دى امتى؟

تامر: انا بدأت فعلا وقدمت طلب للنيابه، عشان اخد فيديوهات الجنينه الاصليه، بس كنت عايز اعرف منكم كل التفاصيل الاول، عشان مسبش صغره، بس عايزك تجيب فيديو للولد فى الحضانه، وهنبدأ نشغل الميدا على الفيدهات زى المره اللى فاتت، ولو له اخ يطلع يتكلم عنه ولو تعرف تصور له فيديو وانت بتلعب معاه انت واخوه كده يعنى.
فكر عمار: تمام هخلى مامته تكلم الحضانه وتجيب منها فيديوهات، هشوف اصور فيديوهات معاه.

فارس: وممكن كمان تصور له فيديو وهو عندنا وبيلعب مع الاولاد عندنا.
تامر: تمام وهكلم اصاحبى بتوع المديا، وننشر الفيديوهات ونبدأ الحمله ضدهم، وان شاء الله الموضوع يخلص على طول.
اخذ عمار نفس وزفره قائلا: تمام اتفقنا هشوف انا موضوع الفيديوهات.
قام تامر قائلا: انا هخلص موضوع النيابه بامر الله وهبقا اكلمكم اقولكم الاخبار، وعشان اوصلك بأصاحبى بتوع الميدا عشان تنسق معاهم.
عمار: تمام.

فارس: انا هشوف ايه افضل برنامج نطلع نتكلم فيه.
تركهم تامر وجلس الاثنان كل منهم يفكر فى الامر.

فى المستشفى عند توتا
دخلت توتا الى غرفة سامر تطمأن عليه، عندما رأها تهلل وجه فرحا قائلا: اهلا يا ست الدكتوره.
توتا: اهلا بيك قولى عامل ايه دلوقتى؟
سامر: الحمد لله الدكتور معتز قالى انه خلاص حدد معاد العمليه وهعملها قريب بس اخلص باقى التحاليل.
توتا: طب تمام اول ما تقوم بالسلامه ان شاء الله، وتخلص الاوارق اللى هتعملها هيكون الشغل جاهز والسكن كمان بامر الله.

فرح قائلا: ربنا يكرمك يا ست الدكتوره يارب.
توتا: همشى انا بقا.
سامر: مع السلامه يا ست الدكتوره.
خرجت من الغرفه واذا بمعتز امامها، فانتفضت وتلجلجت وتجمدت مكانها، فنظر لها غاضبا: انت كنتى بتعملى ايه جوى؟
ابتلعت ريقها فهى لا تفهم سبب غضبه: كنت بطمن على سامر وكمان بقوله ان الشعل والسكن هيجهز بعد العمليه.
شعر انها خائفه منه فخفف غضبه قائلا: هو قالك اننا حددنا معاد العمليه خلاص؟

هزت راسها بالموافقه ولم تتحدث فاكمل: موضوع الشغل والسكن ده انا خلاصته له فمتقلقيش ومتتعبيش نفسك انتِ ماشى.
شعرت فى نبرة صوته بالهدوء فهدأت هى الاخرى قائله: اللى يعجبك مفيش مشكله انا او حضرتك واحد المهم انه يشتغل ويلاقى سكن.
نظر الى عينها مبتسماً: عندك حق انا انتِ مفيش فرق واحد يعنى.

ارتبكت وتلجلجت قائله: اه طبعا ( متهربه ) هى والدت حضرتك عامله ايه كنت عايزه اجى اطمن عليها بس اتكسفت عشان اخوات حضرتك فى الاوضه.
اتسعت ابتسامته وهو ينظر الى عينها قائلا: طب وايه اللى يكسفك منهم دول هيحبوكى جدا وماما كمان اكيد لما تشوفك هتحبك.
زاد ارتباكها من نظراته وتحركت وهى تقول: طب عن اذن حضرتك.
تلاشت البسمه من على وجهه وقال بصيق: انت كنتى عند سامر فى الاوضه لوحدك؟

هزت راسها بالموافقه وهى خائفه: ماهو الباب كان مفتوح.
فابتسم قائلا: طب خلاص متتخضيش كده انا اسف مش عارف متخلبط ليه بس يمكن تعب ماما هو السبب.
اخذت نفس وزفرته قائله: اكيد معلش ربنا يشفيهالك ان شاء الله عن اذنك.
وتركته وذهبت وهى متعجبه من نظراته ولا تفهم سبب ارتباكها امامه، ظل هو واقف ينظر اليه وقلبه يخف ويتمنى ان يخبرها بكل ما داخله من مشاعر نحوها.

فى شقة عمار
عاد عمار الى المنزل فهو لم يستطع ان يركز فى العمل، وجد ايثار تقف فى المطبخ تعد الطعام، القى التحيه ودخل غير ملابسه وخرج، جلس يفكر فى الامر لاحظت ايثار عليه التوتر والقلق فظنت ان اسر كلمه قبلها، ففكرت ان تتحدث معه ومؤكد ستعرف ان كان اتصل ام لا، جلست الى جواره قائله: انما انت كنت قايل عندك شغل كتير جيت بدرى يعنى.
اخذنفس وزفره قائلا: حصل موضوع كده وكان لازم ارجع البيت.

شكت ايثار فى الامر اكثر فقالت: موضوع ايه؟
تردد للحظات وقص عليها كل ما حدث وما قاله تامر، فهمت ايثار هذا الفيديو هو ما راه اسر ولهذا كان غاضب، اغمضت عينها ووضعت رأسها على كفيها وهى تنفخ فى غضب: هما الناس دول عايزين منا ايه مالهم ومال ابنى حسبيى الله ونعم الوكيل ليه كده ده طفل عايزين يدمرو حياته ليه؟

ربط عمار على كتفها قائلا: مش وقت الكلام ده لازم نتصرف ونشوف الفيديوهات اللى قال عليها المحامى على ما يشوف هو اجرأته القانونيه.
رفعت راسها وابتلعت ريقها قائله: طب هكلم انا المدرسه بتاعت مؤمن واطلب منها فيديوهات له وهو فى الحضانه مع زمياله.
عمار: وانا هكلم اسر يجى يقعد معنا اخر كام يوم من الاجازه ونصورهم مع بعض.

سكتت لم تعرف ماذا تقول او كيف تخبره بالامر ولكن يجب ان تخبره، اخذت نفس وزفرته وزمتت شفتيها قائله: هو اسر اتصل بيا الصبح وزعلان وقال مش هيكلمنى تانى وانا معرفتش اتصل اقولك ايه فقولت لما ترجع.
صدم عمار ونظر لها قائلا: اسر معقول سهيله تكون قدرت تاسيه عليا وعلى اخوه.

قبض على يده بانكسار فهذا اخر شئ توقعه ان يحدث، لاول يشعر انه مهزوم فكيف سيحل هذا الامر، خبط بقبضته قائلا: بس انا مش هسكت انا هروح اقتلها سهيله دى واخلص.
امسكت ايثار يده محاوله تهدأته قائله: ده مش هيحلها انت كده هتعقد الامور اكتر.
نفخ قائلا: عندك حق بس هنعمل ايه دلوقتى؟
ايثار: هنهدى ونفكر بعقل هو مهما كان طفل واكيد هيفهم اننا مكناش نقصد نزعله اهدى يا حبيبى وربنا اكيد عنده الفرج.

قام وقف قائلا: طب روحى كلمى المدرسه وانا هروح اشوف مؤمن.
هزت راسها بالموافقه وامسكت الهاتف وطلبت المدرسه لكنها لم ترد فانتظرت قليلا لتعيد الاتصال، اتى عمار قائلا: ايه مردتش عليكى؟
ايثار: ايوه شويه كده واتصل تانى ممكن تكون مشغوله ولا حاجه، هقوم احط الاكل وانده لمؤمن عشان ياكل.

هز راسه بالموافقه قامت وضعت الطعام واحضر مؤمن كان عابس ويبدو عليه الحزن، مسح على راسه قائلا: ايه يا حبيبى مالك زعلان ليه كده؟
مؤمن بعبوس: هما ليه العيال اللى فى الجنينه قالو عاليا وحش هو انا وحش يا بابا؟
جلس على ركبته واحتضنه قائلا: ايه الكلام ده يا حبيبى اللى قالو كده هما اللى وحوش اوعى تزعل من كلامهم لاء يا حبيبى.

مؤمن بحزن اكبر: بس اصحابى فى الحضانه قالولى مره انت وحش وقال ان فى واحد طالع فى النت بيقول انى وحش وانا زعلت منهم وخاصمتهم بس الابله زعقت لهم وقالتلهم ميقولش كده تانى، وانا مكنتش عايز اضرب الولاد هما اللى ضروبنى الاول ومش عايزين يسكتو اعمل ايه.
عمار: حبيبى انت كنت بتدافع عن نفسك وده مش غلط هما اللى غلطانين مش انت فمتزعلش ويالا تعالى عشان ناكل.

مؤمن بعبوس اكثر: انا مش عايز اكل انا هروح اقعد فى اوضتى وانا ساكت.
عمار: لاء لازم تاكل وبعدين انا مش هاكل الا لما تاكل معايا.
هز مؤمن راسه بعبوس وتحرك معه جلسا الاثنان على الطاوله،.

كانت ايثار تشاهدهم وقلبها يكاد ينفطر على ولدها وهى لا تعرف ماذا تفعل، اقتربت وجلست هى الاخرى، بداو يطعموه هم الاثنين ويمثل كلمنهم انه ياكل، حتى قام مؤمن وتركهم دخل الى غرفته، وقام عمار دخل الى غرفته هو الاخر فهو يشعر ان الدنيا كلها قد وقعت على راسه، ظلت ايثار مكانها رن هاتفها كانت المدرسه اجابت قائله: اهلا يا ميس.

ولاء: معلش معرفتش ارد عليك وقت ما اتصلتى عشان كان معايا ناس، انا كنت هتصل بيكى اصلا فى ناس جت تتخانق معنا بعد الفيديو اللى انتشر ومش عارفه اقولك ايه بصراحه.
تنهدت ايثار بحزن: متقوليش حاجه احنا عرفنا مين اللى عمل كده وهنرفع عليه قضيه وهننشر فيديوهات مضاده متقلقيش.
ولاء: ان شاء الله على خير.
ايثار: كنت عايزه منك فيديوهات لمؤمن وهو فى الحضانه وبيلعب مع زمايله.

ولاء: هراجع اللاب واشوف ايه اللى موجود وابعته وهبعتلك اخر فيديو صورانه قبل الخناقه امبارح.
ايثار: تمام متشكره ليكى بس الفتره دى مش هجيب مؤمن منعا للمشاكل.
ولاء: ده افضل بردو لان الفيديو عامل قلق وكتير من الاهلى سألنى عنه.
انهت معها ايثار المكامله وهى حزينه فالامر يتفاقم اكثر ويزداد سوء، خرج عمار فور سماعه المكالمه وربط على ظهرها قائلا: ان شاء الله تتحل من عند ربنا.

هزت راسها بالموافقه دون كلام، رفعت الاطباق محاولاةً اشغال انفسها باى شئ، كان عمار يراقبها حزيناً فالامر ليس سهل،
رن جرس الباب تعجب عمار من سيأتى دون ان يتصل، وقام ليفتح فكانت المفجاءه.

فى المستشفى
دخل معتز الغرفه عند مديحه واقترب منها قبل يدها قائلا: الجميل عامل ايه دلوقتى؟
ابتسمت قائله: هو فى اجمل منك انت واخوتك اتعلمت البكش من فادى.
قبل فادي يدها قائلا: حبيبتى انت اجمل ست فى الدنيا وده مش بكش ولا حاجه.
مازن: فى ده بقا فادى عنده حق، انت اجمل ست فى الكون انتِ اللى عملتينا المعنى الحقيقي للحب.
ضحكت بتعب: بلاش الكلام لمرتك تغير وتقول بتحب عليا.

ضحكت بسنت: وانا موفقه انه يحب وانا كمان بحبك اكتر منه.
مديحه: انا اللى بحبكم جدا وبحمد ربنا انه بعتكم ليا عشان تملوها بهجه وسعاده ربنا يدمكم نعمه فى حياتى.
قبل فادى يدها: ويديمك نعمه فى حياتنا.
قبلتها بسنت فى جبينها: ولا يحرمنا ابدا منك.
قبل مازن يدها الاخرى: وتفضل ديما تنورى لنا الطريق.
معتز مبتسما: حبيبتى يا ست الكل انت منغيرك احنا منعرفش نعيش.
مديحه فى سعاده: انا اللى منغيركم معرفش اعيش.

رن هاتف بسنت نظرت به وجدته رقم المحامى الخاص بوالدتها فتعجبت، واشارت انها ستخرج تجيب فى الخارج، نظرت مديحه لمازن قائله: هى ماله اتضايقت ليه كده من المتصل.
مازن: مش عارف مختش بالى مين اللى طلبها عموما دلوقتى هنعرف.
عادت من خارج الغرفه ويبدو عليها التوتر وعدم الاتزان، اقترب منها مازن قائلا: مالك فى حاجه حصلت مين اللى كلمك؟

جلست على الاريكه بصدمه قائله: المحامى بتاع ماما كلمنى وقالى انها ماتت وهى بره البلد وفى مشكله فى انها ترجع.
جلس مازن الى جوارها وضع يده على ظهرها وامسك يدها وضمها اليه قائلا: معلش يا حبيبتى متزعليش هكلم المحامى بتاعنا واخليه يشوف ايه معطل الورق ويخلصه.

امتلاءت عينها بالدموع قائله: متخيلتش ابدا انها ممكن تموت قبل ماتفتكرنى او حتى تتصل بيا ده ماما نبيله الله يرحمها كانت بتكلمنى كل يوم، كان نفسى حتى تفتكرنى فى اخر ايامها تفتكر ان لها اولاد.
ابتلع مازن خصه فى حلقه قائلا: بعد كل ده كان لسه عندك امل هى اصلا لسه فاكره ان عندها ولاد موتها ده راحه على الاقل هتقدرى تترحمى عليها منغير ماتتوجعى انها موجوده ومش موجوده.

اخذ نفس وزفره وكان كأنه يتحدث عن نفسه وما فى قلبه، لا يتحدث عن والدتها، تصاقطت الدموع من عين بسنت لاتعرف هل هى دموع حزن عليها، ام على انها تذكرتها من الاساس.
سكت الجميع فلم يجد احد منهم ما يقوله، حتى قالت مديحه: مازن خد مراتك روحها هى محتاجه ترتاح وترتب امورها.
مسحت بسنت دموعها قائله: لاء انا مش...

قاطعتها قائله: لاء انت تعبانه وكلكو تعبانين وانا حاسه بيكم وتعبانا على تعبكم، يعنى مديحه تيجى تقعد لحد معاد رجوع العيال من المدراس وتمشى وانت قاعده انت وهما من ساعت ماجيت، انا مش هرتاح وانتو تعبانين يالا يا مازن خدها وروح انت كمان محتاج ترتاح.
مازن: حاضر هاخدها اروحها وارجع لك تانى.
مديحه: طب وده ينفع تسيب مراتك فى وقت زى ده، ينفع كده يعنى.
سكت مازن ولم يجيب قاما الاثنان وقربا منها قبلها قائلين.

مازن: انا همشى واسيبك بس عشان متزعليش انما الصبح اول ما اصحى هجيلك.
بسنت: وانا كمان هاجى معاه انا مليش ام بعد ماما نبيله غيرك، الست اللى ماتت دى ليها عليا حق انها شالتنى فى بطنها وعشان كده هاجبها وادفنها هنا لكن عمرى ماحسيت منها انها امى اصلا.
مديحه: لاء يا بنتى متقوليش كده ادعيلها واترحمى عليها هى بردو امك.

تنهدت بسنت وهزت راسها بالموافقه دون كلام وخرجت هى ومازن، وصلا الى فلتهم فتحا الباب ونظرا على الورد المنثور على الارض، ونظر كل منهم للاخر وتمسك به اكثر كانه يرفض ماحدث فى هذا اليوم، صعدا معا الى الغرفه، فهى كما هى لم يتغير فيها شئ وفستنها ملقا على السرير، نظر لها مازن قائلا: اسف انى اتسببت فى وجعك وجرحك بس ده لانى بحبك اكتر حتى من نفسى وحبيتش احولك لمديحه تانيه.

ابتسمت بسنت: وانا مش زعلانه بالعكس انا فرحانه لانى اتاكد من حبك ليا اللى كان نفسى اتاكد منه، وكمان انا عمرى ماهعرف ابقا حتى نص مديحه لانها عندها فى قلبها حب مشوفتش حد عند الحب ده، وكمان انت مش عاصم ولا محمد انت مازن اللى حبيته وحبنى وكان مستعد يتعذب بس عشان يسعدنى.
نظر الى عينها قائلا: انا فعلا بحبك حب متخيلتش اصلا انه موجود جويا يا امرأةً علمتنى كيف احب.

بسنت بسعاده: انت عمرى وانت بنسبه ليا الحب كله وعمرى بيك وليك.
ضمها اليها قائلا: يالا ادخلى خدى حمام عشان تنامى شكلك تعبان جدا.
بسنت: وانت كمان محتاج ترتاح.
مازن: مش حاسس انى هعرف انام ولا ارتاح وماما لسه فى المستشفى.
بسنت: طب خلاص خد حمام وغير هدومك وخلى جنبى لحد ما انام وبعدين امشى.

هز راسه بالموافقه دخلت اخذت حمام وخرجت، ودخل هو الاخر رتبت المكان حتى خرج وجدها قد احضرت لها ملابس بيت وخروج قائله: البس البجاما وخليك جنبى لحد ما انام وبعدين ابقا البس حضرتلك لبس للخروج اهو.
مازن: حاضر يا ستى يالا نامى وانا هقعد جنبك.
بسنت: لاء انا عايزه انام فى حضنك النهارده خايف يكون حلم واصحى منه.

ابتسم مازن واستلقى على السرير وفرد ذراعه فاقتربت منه فأخذها فى حضنه وظل ينظر لها حتى غلبه النعاس وهى الاخرى غلبها النعاس ونامت.

عند سوزى
دق الباب وكانت العامله غير موجوده، فنظرت من العدسه لترى من على الباب فوجدته بالو تعجبت قائله: ايوه يا بالو عايز حاجه؟ انا مبعتلكش.
بالو: افتحى يا قمر عايزك فى كلمتين مهمين؟
سوزى: كلمتين ايه؟
بالو: اصل معرفتش اهرب العيال واعترفو عليكى.
ففزعت وفتحت الباب فدخل ورد الباب خلف نظرت له قائله: وهما العيال دول عرفونى منين؟
باالو وهو ينظر لها بنظرات متفحصه: انا قولتلهم عليكى طبعا.

شعرت بالقلق من نظراته التى اصبحت مريبه فصرخت به: انت بتبصلى كده ليه احترم نفسك.
ضحك ساخر: ومحترمتيهاش انت ليه فتحالى بقميص نوم تبقى عايزه ايه هاه.
ابتلعت ريقها فى رعب وهى تحاول ان تغطى جسدها بروب القميص قائله: انا فى بيتى يعنى البس اللى انا عايزه انت تحترم نفسك.
امسك ذقنه وهو يحرك ذقنه ويعض على شفته السفلى ويكاد يخترق جسدها بنظراته المتفحصه لها قائلا: منا هحترمها هحترمها على الاخر.

جذبها من ذرعها حتى اصبحت فى حضنه وهى تحاول ان تبتعد والافلات منه، لكنه اقوى منها لم تستطع فبدأت تصرخ، فوضع يده على فمها وامسك راسها بيده الاخرى، فبدأت تزوم برعب وفزع وتحاول ضربه بيدها، دخل اثنين من الرجال الضخام واغلقو الباب، اقتربو منها وحوطها وضع احدهم سكين فى جنبها قرب بالو وجهه من وجهها قائلا: بصى ياحلو احنا عزمنا نفسنا عليكى اليله دى فياتوفقى ويبقا برضاكى، ياما ترفضى وتزيد المتعه.

وضحك بشر هو والرجلين، فزادت الخوف والرعب وهزت برأسها بالموافقها وهى تزوم، رفع يده من على وجهها وامسكها من شعرها بقوه فقالت مترجيه: انا هاجى معاك اهو سيب شعرى حرام عليك.
هز راسها بقوه وضحك ساخرا: انا عنيف شويه ( نظر الى الرجلين ) هدخل بيها الاوضه اللى هناك واستنو دوركم.

ضحك الاثنان وغمزا له، دخل غرفة النوم واغلق الباب، اسرع الاثنان ودخلا الى الغرف الاخرى وجمعا ما بها وقلبا باقى الشقه لم يتركا مكان الا وبحثو اخذو مابه من شئ ثمين، خرج بالو من الغرفه وهو يمسك بها من شعرها وهى تبكى وتنتحب ووجهها به اكثر من موقع ازرق من الضرب، قذفها الى احد والرجلين قائلا: خدها الاوضه التانيه يالا روح.

ضحك الرجل واخذها هو الاخر من شعرها ودخل بها الغرفه واغلق الباب، دخل بالو والرجل الاخر الى غرفة النوم واخذو كل ما بها من نقود وقلبوها رأساً على عقب، نظر الرجل الى بالو قائلا: مش خايف تبلغ عنا لما نمشى.
ضحك قائلا: ماتبلغ وهو احنا بيهمنا سيلك منها.
ضحك الرجل هو الاخر: عندك حق بس الافضل انها تسكت خالص.
ضحك بالو: تسكت براحتك انت الاخير ويحقلك اللى انت عايزه.

ضحك الاثنان وخرجا من غرفة النوم، خرج الثالث من الغرفه واشار للراجل الثانى بالدخول، فغمز له ودخل واغلق الباب اكملو هم تفتيش الشقه واخذ اى شئ يجدوه يستطيعو حمله، خرج الثالث قائلا: يالا بينا خلاص.
بالو: دى سكتت خالص ملهاش حس يعنى؟
ضحك قائلا: ماقولتك هسكتها خالص.

ضحكو جميعا وخرجو مسرعين وتركو الباب مفتوحا، وبعد عدت ساعات اتت العامله فزعت عندما وجدت الباب مفتوح والشقه مبعثره، ودخلت تبحث عنها وجدتها ملاقاه على الارض عاريه تماما والدم يغطي كل جسدها، فبدأت فى الصراخ حتى تجمع الجيران وابلغو الشرطه.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)