قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل السابع عشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل السابع عشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل السابع عشر

فى شقة عمار
رن جرس الباب تعجب عمار من سيأتى دون ان يتصل، وقام فتح الباب تفاجاء هو وايثار باسر قد اتى اسرع اليه واحتضنه قائلا: اسر حبيبى جيت ازى؟
اسر وهو يحتضنه: جيت فى القطر.
عمار متعجبا: طب ليه مكلمتنيش ابعتلك العربيه؟
نظر اسر الى ايثار: انا اسف على الكلام اللى قولته فى التليفون بس كان لازم اعمل كده عشان ماما تسبنى اخرج من البيت.
عمار غاضبا: هى كانت حبساك فى البيت ولا ايه؟

اسر: هى خايفه عليا بس انا فهمتها انى رايح اتفسح مع صاحبى وركبت القطر وجيت على هنا.
اقتربت منه ايثار واحتضنته قائله: اهلا بيك يا حبيبى فى اى وقت ده بيتك بس كنت اتصلت حتى لما جيت القاهره عشان نروح نجيبك من المحطه.
اسر: انا كان لازم اجى من زمان عشان اكون مع اخوى فى الوقت ده هو محتاجنى جنبه.
نظر الاثنان كلمنهم للاخر وابتسم عمار قائلا: هو انت شوفت الفيديو اللى نزل على النت؟

اسر غاضبا: ايوه شوفته وفهمت انت كنت خايف عليا من ايه، وزعلت منك يا بابا لانك كان لازم تقولى انا مبقتش صغير وهفهم واعرف اتعامل مع اخويا مش هخاف منه.
شعر عمار بالحرج قائلا: معلش يا حبيبى مكنتش اعرف انك كبرت قوى كده.
اسر: انا جيت عشان ابقا مع اخويا لان هو ده الوقت اللى لازم اكون معاه فيه واللى هيتكلم كله واحده عليه انا اللى هقفله، عشان انا راجل (نظر الى ايثار) مش كده يا ابله ايثار.

ابتسمت ايثار واحتضنته: حبيبى انت احسن راجل كمان.
اسر: امال فين مؤمن؟
نظرت اليه ايثار فى حزن: بيلعب جوى فى اوضة اللعب.
خرج مؤمن من الدخل قائلا: انا سامع صوت اسر هو جه؟
ابتسم اسر قائلا: ايوه انا جيت عشانك ومش هسيبك تانى خلاص.
اسرع اليه مؤمن واحتضنه قائلا: هاه حبيبى يا اسر انا بحبك خالص.
احتضنه اسر وهو يقول: وانا كمان بحبك قوى ومش هسيبك تانى ابدا.

مؤمن بفرح: انا فرحان خالص عشان انت جيت يالا نلعب سوى.
ايثار: مؤمن حبيبى سيبو يغير ويستريح من المشوار الاول وبعدين هليعب معاك.
مؤمن: حاضر انا هقعد استنى طلما هو جه انا مش زعلان خلاص.
اسر: وانا مش هسيبك خلاص.
احتضنهم عمار قائلا: حبيبى ربنا يبارك فيكم يارب.

نظر اسر الى مؤمن قائلا: هدخل اخد شاور واغير هدومى واجى العب معاك ( ونظر الى عمار ) بابا ممكن تكلم ماما وتعرفه انى جيت هنا وانى مش هرجع عندها تانى خلاص.
عمار: هو انت ليه كدبت عليه اصلا.
اسر: من ساعت ماشافت الفيديو وهى حبسانى واخده تليفونى ومنعانى اكلمك او اكلم ابله ايثار.
جز عمار على اسنانه من الغضب قائلا: ماشى يا حبيبى ادخل خد حمامك وانا هكلمها يالا.

دخل اسر الى الحمام خبط عمار بقبضته على الحائط قائلا: الحقيره متوقعتش انها توصل بيها لكده.
ربطت ايثار على كتفه قائله: خلاص متزعلش وانا هكلمها وانهى معها الموضوع وانت خلى المحامى يخلص اجراءت الحضانه وانقل ورقه لهنا عشان المدارس خلاص هتفتح.
عمار: افضل برضو عشان لو كلمتها هشتمها هدخل اقعد مع مؤمن على ما تخلصى المكالمه عشان مش عايز اتنرفز عليها.

تركها وذهبت اتصلت بسهيله التى اجابتها بشماته قائله: ايه ده ام الوحش بتكلمنى بنفسها؟

وضحكت بسخريه منها، ابتسمت ايثار وانتظرت حتى تنتهى وقالت: اسر ابنى اللى ربته كويس جاه يبقا مع اخوه فى محنته وانت بقا خليكى كده على نار، واه على فكره هننقل ورقه ونرجعه يعيش معنا اه ما احنا معنا الحضانه بتاعته من زمان بس احنا اللى كانا سيبنو ليكى بمزجنا (بتهديد ) ولو عرفت انك حاولتى او حتى قربتى من مؤمن هيكون ردى وحش قوى وربنا يكفيك رد الوحوش.

واغلقت الخط فى وجهها، فزعت سهيله من طريقتها وسكتت لا تعرف ماذا تفعل.

عند مازن وبسنت
استيقظ مازن فتح عينه ونظر حوله وجد بسنت متعلقه به وكانها خائفه ان يبتعد، ابتسم وقبلها فى جبينها ففتحت عينها ونظرت اليه قائله: صباح الخير.
ابتسم قائلا: صباح الورد يظهر ان راحة عليا نومه ومقومتش والفجر اذن.
بسنت: معلش ما انت كنت تعبان من ساعت مماما تعبت وانت قاعد هناك.
مازن: طب سيبنى بقا عشان اقوام اتوضى واصلى عشان اروح لهم المستشفى.

انتبهت بسنت ليدها التى تحوطه بها وخجلت قائله: معلش مقصدتش.
فكت يدها عنه فقام قائلا: متخفيش خلاص مش هفكر حتى انى ابعد تانى.
دخل الحمام توضاء وخرج افترش المصليه فقالت بسنت: استنانى هتوضى ونصلى سوى جماعه.
فهز راسه بالموافقه وصل السنه حتى عادت وانتظرها حتى صلتها هى اخرى وصل بها جماعه، نظر اليه قائلا: هلبس وانزل اروح لهم المستشفى.
بسنت: هاجى معاك بس نفطر الاول عشان انت مأكلتش حاجه من امبارح.

مازن: خليكى انت عشان ترتاحى وكمان روحى رودينا شوفيها عامله ايه وخليكى معها النهارده.
بسنت: لاء انا عايزه اجى معاك اطمن على ماما.
مازن: خلاص تيجى معايا وبعدين ترجعى مع معتصم، وكمان عشان تكلمى المحامى وتشوفى ايه اللى لازم فى اجرات استلام الجثه والدفن.
بسنت: طب ماشى نفطر وبعدين نروح نطمن وابقا ارجع تمام كده.
ابتسم: تمام يالا بينا ننزل.

غيرا ملابسهم ونزلا معا وقفت تعد الافطار وهو يشاهدها قائلا: معلش بقا حبيبك ملوش فى المطبخ فهقف اتفرج بس.
ضحكت: حبيبى ولا يهمك المهم انك معايا.
اعدت الافطار تناوله معا، وبعدها بدأ يعد بعض الشطائر فتعجبت قائله: انت بتعمل ايه؟
مازن: شوية سندوتشات لاخواتى فى المستشفى يعنى اسبهم منغير اكل.

شعرت بسنت بالخجل من نفسها كيف لم تفكر فى ذلك، واعدت معه هى الاخرى بعض الشطائر، وخرجا معا ذهبا الى المستشفى، دقا الباب ودخلا كان معتز وفادى نائمين كل منهم على اريكه، ومديحه فى سريرها وضعا الشطائر على الطاوله وخرجا مره اخرى، نظر لها مازن قائلا: تعالى اروحك وارجع لهم.
بسنت: شويه وهتيجى وعد بالعربيه ابقا اروح فيها وخلاص.
مازن: ماشى خلينا هنا لحد لما يصحو.
جلسا الاثنان ينتظران استيقاظهم.

فى فيلا فهمى
خرج فارس من غرفته لذهب الى الشركه، وعند اول الدرج سمع صوت والده يناديه: فارس استنى ننزل سوى.
انتظر فارس اتى والده امسك ذراعه ونزل معه مازحا: يلا ننزل انجچيه زى زمان.
ضحك فهمى: وماله ياسيدى يلا تعالى ( نزلا الدرج ) قولى صحيح عمار عمل ايه فى الفيديو بتاع ابنه؟
فارس عابسا: مش عارف الموضوع اتعقد اكتر والدنيا اتلغبط وتنشر فيديو تانى اقوى من الاولانى.

تنهد حزينا: يعنى عليك يا عمار وايثار كمان اكيد حالتها صعبه بقولك ايه بعد ما ترجع من الشغل نبقا نروح نزورهم اهو نخفف عنهم شويه.
فارس: فكره بردو قولى الواد اللى اسمه باهر ده عمل حاجه تانى؟
فهمى متهربا: سيبك منه ده واد تافه اصلا وخساره حتى التفكير فيه.
تعجب فارس من كلامه لكن لم يعطى الامر اهتماما وركب كل منهم سيارته وذهب الى شركته،.

دخل فارس مكتبه وبدأ العمل، دخل عمار من الباب الفاصل بين المكتبين قائلا: بقولك اتصل بشركة بدران شوف مين منهم موجود عشان فى حاجات مهمه فى الشغل.
فارس بتذكر: احنا كان المفروض نروح تانى نزور والدتهم نسينا خالص.
عمار: مش مشكله نبقا نعدى النهارده بعد الشغل.
فارس: تمام قولى جهزت الفيديوهات اللى طلبها تامر؟

عمار: الحمد لله المُدرسه بعتت لنا كام فيديو ليه هو ومجموعه من زميله وهما بيلعبو، وانا صورت له كام فيديو وهو بيلعب هو اسر وتصلت بيه الصبح قالى هيجى على الظهر كده ياخد الفيديوهات ويقول لنا على اخر التطوارت.
فارس فرحا: ايه ده هو اسر جه امتى؟
ابتسم عمار قائلا: متخيلتش ان كلام ايثار ياثر فيه لدرجة انه يجى لوحده من اسكندريه.
فارس متعجبا: كلام ايه انا مش فاهم حاجه جه لوحده ازى؟

تنهد عمار: افهمك اسر اصلا مشى عشان يقف جنب صاحبه عشان ايثار لما سالها ليه بابا ساب عمه وابوه وجه هنا القاهره قالت له انه انى جيت عشانك عشان اقف جنبك فى مشروعك ونكبره سوى وان الراجل الصح هو اللى يقف جنب صاحبه فى محنته، ولما عرف بموضوع مؤمن جه عشان يبقا مع اخوه لان الاخ اولى انك تقف جنبه اكتر من الصديق فهمت.
ضحك فارس متجبا: انت بتتكلم بجد ابنك ( اشار بيده ) اللى قد كده هو اللى عمل كده؟!

عمار: ايوه ياسيدى .
فارس: بس تعرف يازين ماربت ايثار وزين ما اخترت يا صاحبى هى دى الام الصح.
تنهد قائلا: عارف يا بنى مع انى كنت زعلان منها الاول لكن بعد اللى حصل ده حسيت الضأله قدمها قوى ومش عارف اقولك مؤمن نفسيته اتغيرت ازى بعد ما كان زعلان متضايق بقا فرحام وبيلعب.
فارس: بس مبتقلش عليهم لما بيلعبو سوى؟
عمار: الاول كنت بقلك لحد امبارح فهمت ان من الاول انا اللى كنت غلطان لما خوفت منه اتضريت.

لم يفهم فارس قائلا: تقصد ايه؟
عمار: فاكر لما اتصبت كان هو اللى صابنى بس لما بصيت عليه وهو بيلعب مع اسر لقيته بيحضنو يلعبو منغير اى خوف، افتكرت كلام الدكتور لما قالى انك ممكن تكون انت اللى عوجت ايدى غلط، وفهمت انى فى المرتين انا الغلطان لما مسكته صباعى ميلته غلط ولما حضنى كنت ببعد عنه فهو بيقرب اكتر فمنغير قصد شدنى جامد فهمت.
فارس: فهمت ربنا يبارلك فيهم.
عمار: ويباركلك فى ولادك.

فارس: اقعد نراجع الورق ونشوف شغلنا على ما يجى تامر.
جلس عمار واكملا عملهم.

فى المستشفى
اتت رانيا ووعد ورأتا مازن وهو يجلس هو وبسنت عند باب الغرفه، فاقتربت منه، نظرت اليهم وعد قائله: ايه ده انتو قاعدين كده ليه؟
نظرت اليها بسنت: اصلهم نايمين فمرضناش نزعجهم.
رنيا: طب تعالو ندخل المفروض يصحو عشان معاد العلاج بتاع طنط مديحه بعد عشر دقائق.
دق مازن الباب ودخلو وجدوهم مستيقظين ويجلسون حول مديحه، اقتربا منهم وقال مازن: احنا قاعدين من بدرى بره ومرضناش نصحيكم.

مديحه: احنا صحينا اهو تعالو قولولى عملتو ايه فى موضوع دفن مامتك يا بسنت؟
بسنت: هنتصل بالمحامى يشوف ايه المطلوب ويعمله وان كانت الحكايه محتاجه فلوس هدفع.
مديحه: هو ده الصح يا بنتى هى مهما كان امك وده حقها.
عبست بسنت قائله: اه فعلا امى.
معتز: وسعو بقا كده عشان اديها العلاج بتاعها، واكشف عليها.

فادى: حاضر يا عم الدكتور اتفضل، وانت يا مازن خد مراتك روحو للمحامى خلصو موضوع الاجراءت مش هينفع الاتصال بالتليفون.
بسنت: مش محتاج مرواح المحامى هيشوف ايه المشكله ويحاول يحلها بس هى غالبا فلوس وعشان كده كلمنى.
مازن: الافضل بردو نروح عشان يخلص يالا بينا.

كانت بسنت لا تريد فهى لاتريد ان تتذكرها من الاساس فهى سبب تعبها طوال حياتها، لكنها استسلمت وخرجت معه، انهى معتز الفحص قائلا: الحمد لله كده تمام ماشين صح.
مديحه: يعنى ينفع اخرج النهارده؟
معتز: خليها بكره هيجى بعد الظهر الدكتور اللى عملك القسطره وياكد معاد الخروج.
مديحه: طب ماشى بس عشان زهقت وعايزه اروح وكمان عشان تعبكم معايا.
فادى: احنا اصلا مش تعبانين طلما اتحسنتى يبقا كله تمام.

مديحه: طب وشغلكم اللى سيبينو ده؟
فادى: مش سايبنو ولا حاجه معتصم مع يزيد وبعدين هروح النهارده ابص عليه وارجع بس ملكيش دعوه بينا المهم صحتك انتِ، وانت ياستى معتز خليها لحد ما تطمن خالص متخرجاهاش وخلاص احنا مش تعبانين.
وعد: وكمان هجيب الاولاد النهادره عشان هيموتو ويجو وريناد كمان هتيحى معاهم.
مديحه: لاء بلاش لتتعب خلى حملها يتم على خير.
رانيا: متقلقيش عليها يا طنط هى هتبقا زى الفل متخفيش.

مديحه: طب ماشى بس متقعدش كتير.
رانيا: خلاص تمام، عن اذنكم انا هروح عشان اشوف المرضى بتوعى.
مديحه: وانت ياوعد مش هتروحى تشوفى المرضى بتوعك انتِ كل يوم تيجى تفضلى معايا كده لحد معاد مداري ولادك؟
وعد: لاء خلاص طلما اطمنت هلف على المرضى واجى اقعد معاكى.
فادى: طب لفى وتعالى عشان ابقا اروح الشركه عشان معتز كمان عنده شغل ومش هيفضل قاعد.
وعد: تمام حاضر.

خرجو جميعا وتركو معها فادى ومعتز الذى خرج بعدهم بقليل.
..
فى شركة فارس
اتى تامر القى التحيه وجلس معهم قائلا: الموضوع طلع مش سهل والفيديوهات بتاعت الجنينه مستفدتش منها حاجه، الصحفى مختار مكان بعيد عن الكاميرات والفيديو مش واضح وحتى لو عملنا زوم مش باين مين ضرب مين.
نفخ عمار قائلا: طب والحل هتعمل ايه؟

تامر: انا استفدت حاجه من الفيديو بتاع الجنينه وهى انى اثبت ان الخناقه اللى مع المشرفه مفتعله، وكمان الاولاد اللى ضربوهم هربو من المستشفى قبل مايتم علاجهم حتى، وده يأكد انها الحكايه مدبره، وانهم خافو انهم يعترفو على اللى اتفق معاهم.
فارس: يعنى معنى كده اننا مش هتعرف نثبت التهمه على سوزى؟
تامر: بالعكس هنعرف نثبتها من صور اللى افتعلو الخناقه، لانهم ظهرو فى الفيديوهات التى اتخدت من شقة سوزى.

عمار: وانت اخدت فيديوهات من شقة سوزى ازى؟
تامر: وانا فى النيابه عرفت ان فى جريمة قتل حصلت لوحده ست، ومن العنوان والوصف اتأكدت انها سوزى، فاتكلمت مع وكيل النيابه وفهمت منه ان ثلاثه دخلو شقتها واعتدو عليها وسرقوها وقتلوها.
فارس مصدوما: اغتصبوها وقتلوها؟!

تامر: ايوه منهم واحد كان بيتردد عليها قبل كده خبط وهى فتحت لهم، ولما دخلو هددوها ياتوافق لهم يا اما هيقتلوها، فوفقت وللاسف بردو قتلوها بس بعد ما بهدلوها على الاخر الفيديوهات جايبه كل اللى حصل.
عمار: طب جابو الفيديوهات دى منين؟

تامر: وكيل النيابه قال انها عندها كاميرات فى الشقه كلها وكانت بتصور كل اللى بيحصل معها، ده حتى كان عمال يتريق على لبسها مفيش مره كانت لبسه عدل، كله عريات وقصير وقمصان نوم ايه اخر شخلعه، حتى يوم الحادثه فتحت للمجرم واللى معاه بقميص نوم، مبين اكتر من اللى مخبيه.
فارس: هى طبعا غلطانه بس ده ميدهموش الحق يعملو فيها كده.
تامر: الفيديوهات بتقول انهم كانو داخلين نواين على ده من الاول.

عمار: بس ايه السرعه دى طلعو الفيديوهات بالسرعه دى؟
تامر: هى موصله الكاميرات بلابتوب، وتقريبا حطته تحت الكرسى بعد ما قفلته لما الجرس رن، وعشان كده الحرميه ماخدوش بالهم منه، وده كرم من ربنا فرجت وكيل النيابه صور اللى افتعلو الخناقه، وكان واحد منهم من اللى سرقوها، وده كده ممكن يربط القضيتين ببعض وعموما انا كده ماشى فى الاجرأت القانونيه كويس جدا والفيديوهان دى جات فى صالحنا.

فارس: طب ما تدور فى الفيديوهات دى اكيد هتلاقى مقابله ليها مع المجرم اللى اتفقت معاه او مع الصحفى.
تامر: فكرت فى ده بس للاسف بتمسح كل يومين ومكنش فى الا اخر يومين بس، عموما كده بردو كويس، جبتلى الفيديوهات عشان نبدا ننزلها، وكمان عايزكم تشوفو موضوع البرنامج اللى هتطلعو فيه.
عمار: الفيديوهات جاهزه معايا على فلاشه هديهالك، والبرنامج هشوف حد عارف فى البرامج انا مليش فى التلفزيون وايثار زى.

تامر: طب ماشى خلاص الفتره اللى جايه هننشر الفيديوهات ونبدأ حرب المديا، والصحفى هكلمه النهارده واخد منه الفيديو الاصلى وننزله هو كمان.
عمار: تمام وربنا يصلح الحال.
قام تامر قائلا: طب همشى انا بقا عن اذنكم.
عمار: متشكر ليك على تعبك معنا جميلك ده عمرى ماهنساه.
تامر: عيب كده احنا اهل وملوش لزوم الكلام ده.
فارس: طول عمرك جدع يا تامر.

هز راسه بالموافقه دون كلام، فهو يشعر بالذنب لانه هو من اعاد سليم من فرنسا ولولاه ما كان حدث كل ذلك، فما يفعله هو تكفير عن ذنبه الذى يشعر به كحمل ثقيل على اكتافه، تركهم وخرج نظر فارس لعمار قائلا: كده بتهيألى نص المهمه خلص.
اخذ عمار نفس وزفره قائلا: مش هرتاح الا لما الموضوع يخلص خالص واطمن على مؤمن.
ربط على كتفه قائلا: ان شاء الله كله يبقا تمام يالا بقا نكمل الشغل.

عمار: هو يوسف فين مجاش ليه النهارده؟
فارس: مش عارف بقاله كام يوم كده بيتأخر عن مواعيده واتصل النهارده وقال انه مش جاى خالص.
عمار: لعل المانع خير خلينا فى شغلنا.
عادو الى العمل ولم يعطو امر يوسف اهتمام كبير.

فى فيلا بدران
دخلت مديحه وهم جميعا حولها، استقبلها الاطفال بالسعاده والفرح واسرعو اليه يحتضونها ويسلمو عليها،
محمد بسعاده: حبيبتى تيتا حمدالله على السلامه.
ضحى بفرح: وحشتينا جدا يا تيتا يارب ماتتعبى تانى ابدا عشان متبعديش عنا تانى.
احمد بعبوس: هو ايه ده كلكو احضنوها وانا لاء انا عايز احضنها انا كمان وسحو كده تيتا دى حبيبتى انا وبس.

ضحكو جميعا واحتضنته مديحه وقبلته: انت كمان حبيبى وانا بحبك خالص خالص وبحبكو كلكو انت احفادى وحبايب قلبى.
فادى: نورتى بيتك يا ست الكل.
اقتربت منها رودينا واحتضنتها قائله: البيت كان وحش جدا منغيرك وكل يوم يقوله هتطلع النهارده افرح واستنا وبعدين الدكتور يأجل ابقا هتجن ومش قادره اجيلك بس الحمد رجعتى بيتك بالسلامه.

مديحه: تسلملى يا حبيبتى انا مش عايزه اتعبك مش كفايا جوزك ما بين المستشفى والشركه والبيت.
معتصم: ومين قال انى تعبان طلما رجعتى بالسلامه كل التعب راح الحمد لله.
مديحه: انا تعبتكم كلكم فى الكام يوم دول جامد.
مازن: مفيش تعب ولا حاجه ادخلى بس وارتاحى وطول ما انت معنا احنا مش تعبانين.
مديحه بسعاده: ربنا يباركلى فيكم وما يحرمنى منكم ابدا، معلش هطلع اوضتى وحشتنى قوى.

فادى مازحا: هى بردو ولا صورة بابا اللى حطاه جنبك فى الدرج.
تنهدت مديحه: الاوضه وصاحب الاوضه وحشونى فيها ريحته بحس انه معايا فيه هو ده اللى صبرنى على فراقه الوقت ده كله.
تنهد معتز قائلا: يعنى على الحب والحبيبه.

ضحكو جميعا وساعدها هو وفادى وصعدت الى غرفتها، استلقت على السرير ونظرت الى الغرفه بشوق وحنين، تركها وخرجا اغمضت عينها وتخليت انها ترى محمد وتتحدث معه، نظر فادى الى معتز وهم على الدرج قائلا: وانت اخبار الحب عامل معاك ايه؟
تنهد معتز: تعبنى قوى ومش قادر خلاص بجاول امسك نفسى تخلص بس الترم ده بس بصراحه صعب انا كان مالى ومال وجع القلب ده بس.

ضحك فادى مازحا: يعنى على الرجاله لما تتبهدل، وعلى راى اسماعيل ياسين الحب بهدله.
ضحك معتز قائلا: انتم السابقون يا حبيبى.
ضحك الاثنان ونزلا الى الاسفل جلسو معهم بعض الوقت وكل منهم ذهب الى غرفته لينام، حتى مازن هو وبسنت لم يعودا الى فلتهم.

فى المستشفى
بدات الدراسه مره اخرى واصبحت توتا لا تاتى المستشفى كثيرا كالسابق، فكانت كلما اتت تذهب للاطمانان على سامر خصوصا بعد اجرأه الجراحه، وكان قد مل من البقاء فى غرفته فوقف فى الخارج وراته توتا تحدثت معه لبعض الوقت، راهم معتز من بعيد اقترب منهم وقد بدا عليه الغضب، نظر الى سامر قائلا: سامر روح اوضتك انت دلوقتى .

راى سامر الغضب فى وجه وصوت معتز ففضل الدخول دون كلام اشار براسه قائلا: عن اذنك ياست الدكتوره.
تضايقت توتا هى الاخرى من طريقة معتز الغربيه والتى لا تفهم سببها، ولكنها دارت غضبها عن سامر وابتسمت وهزت راسها دون كلام دخل سامر الى العنبر، ونظرت توتا الى معتز بغضب فاخذ نفس وزفره قائلا: تعالى معايا عايزك فى مكتبى.

زاد غضبها وقبل ان تنطق تحرك مسرعا نحو المكتب، فتاففت ولحقت به، دخل المكتب وهى خلفه، اغلق الباب والتف لها، فنظرت اليها بغضب شديد قائله: ايه الطريقه دى اللى بتكلم بيها سامر مش هتبقا انت والدنيا عليه حرام عليك.
اخذ معتز نفس وزفره قائلا: بغير عليكى منه مش طايق يتكلم معاكى، وبعدين انت عارفه انه راجل يعنى المفروض يكون فى حدود للتعامل معاه.

كانت توتا فى حالة صدمه من رده الغريب تلعثمت فى الكلام قائله: بت، تبغير عليا، يعنى ايه؟

نظر معتز الى عينها وقال: يعنى بحبك وبغير عليكى، انا دكتور ولقيت كل اعراض الحب عندى، بفكر فيكى ديما وببقا سعيد جدا وانا معاكى، وبعد السعات عشان اقابلك، بحلم بيكى وباللحظه اللى نبقا فيها مع بعض، دى كلها اعراض حب ومش طايق اشوف الشخص ده معاكى بغير منه معرفش ليه؟ بس اللى متاكد منه انى مش بطيق اى راجل يكلمك مش هو بس.
ظلت توتا تنظر له فى صدمه وزهول لاتعرف بماذا تجيب.

فهو يعترف لها بحبه وفى الوقت نفسه يشخصه على انه مرض، لا تفهم اتفرح بكلامه ام تغضب، اتفرح لانها هى الاخرى تبادله نفس المشاعر ام ماذا تفعل، قطع تفكيرها صوته وهو يقول: عارف ان كلامى غريب بس هى دى الحقيقه انا بحبك وكنت ماجل الكلام فى الموضوع ده لما السنه تخلص عشان معطلكيش عن الدارسه بس بصراحه مش طايق الغيره جننتنى.

تنحنحنت توتا وحركت شفتيها واشارت بيدها لكن لم يخرج منها الكلام، فابتلعت ريقها واخذت نفس وزفرته وقالت بصوت مبحوح: يعنى انت تقصد ايه انا مش عارفه؟
فضحك معتز قائلا: اقصد بحبك ولا عشان قولت ده تشخيص الحاله؟
فابتسمت توتا وهزت راسها بالموافقه، ابتسم معتز قائلا: طب ممكن تقوليلى هل نفس الحاله عندك ولا انا لوحدى؟
انا دكتور واقدر اساعدك واشخص الحاله.

زادت ابتسامه توتا ونظرت الى الاسفل بخجل ولم تستطع ان تتكلم.
تنهد معتز قائلا: افهم من كده ان حالتك زى حالتى.
فزاد خجلها واحمرت وجنتها وعضت على شفتيها ولم تستطع النظر له، فضحك معتز وقال: طب انا عندى علاج المرض ده.
فنظرت اليه بترقب فقال: اننا نتجوز علاج الحاله دى الجواز قولتى ايه؟

وكان ينظر لها ينتظر ردها زاد خجلها جدا وارتبكت ولم تستطع ان تنطق وخرجت مسرعه، فرح معتز جدا فقد فهم ردها فكر ان يلحق بها لكنه خاف ان لا يستطيع السيطره على نفسه ويحاول مسك يده او فعل شئ يجعلها تغضب منه، وهو ايضا لايريد ان يبدأ علاقته معها بشئ يغضب الله، فظل مكانه.

عند مصطفى ونادين
اوصل مصطفى ايثار المدرسه وعاد الى نادين قائلا: حبيبى يلا اجهز عشان روح شوف محل خلاص خلص توضيب.
نادين: حاضر اظبت بس شويه حاجات والبس على طول، انما بسم الله ماشاء الله عليهم خلصو بسرعه.
مصطفى: دى شركه حبيبى عشان كده خلص بسرعه، هنجهز ونعمل افتتاح كبير مره تانى.
نادين: ان شاء الله محدش يضيقك المره دى البوليس قبض عليهم خلاص ربنا يبعد عنا امثالهم.

مصطفى: انا هبعت دعوه لكل حقوقى واهليهم احضر، وكمان بفكر اعمل اكلات من بلاد غربى مشهور كتير.
نادين: فكره حلوه خلى الافتتاح ده فى حاجات ومفاجات كتير عشان الكل يجى.
مصطفى: واعمل لهم كمان عروض واطباق مجانى.
ابتسمت قائله: اكيد ان شاء الله المره دى هيبقا من اكبر المطاعم وهنحقق نجاح كبير.
اقترب منها وضمها اليه قائلا: يعنى انت عايز محل اكبر وانجح مش خايف لا مش ارجع مصر تانى؟

نادين: حبيبى انا يهمنى تكون ناجح فى اى مكان وانا هكون ديما معاك فيه، ومش هقبل ابدا انك تنهزم او تضعف.
قبلها فى وجنتها: طب يالا ادخل اجهز عشان يهمنى زوقك كتير حبيبى.
تحركت مسرعه وهى تقول: حالا يا حبيبى هلبس عبدالله والبس.
ابتسم وقال فى عقله: وانا هحضرلك احلى مفجأه اول مانخلص الافتتاح بتاع محل.

وظل ينتظرها حتى خرجت وهى تحمل عبدالله اخذه منها وخرجا معا، رات المحل واعجبها جدا الديكورات الجديده قائله: روعه بجد متخيلتش انهم هيعملوها بالجمال ده.
مصطفى: فعلا خلو حلو كتير.
نادين: وكده بقا شكله عربى اسلامى وبمنظر تحفه.
مصطفى: وغيرت كمان عمال عشان كنت حاسس انهم مش حابب شغل.
نادين: وانا ممكن اساعدك امسك الحسابات.
مصطفى: لاء انا وانت نشرف عليهم بس مش اعمل حاجه.

تعجبت فهو يحب ان يكن كل شى بيده فقالت: انما انت مابتحبش كده غريبه يعنى؟!
مصطفى: ولا غريب ولا حاجه تغير انا يحب يعمل تغير فى مشكله دى؟!
نادين: برحتك غير زى ما انت عايز.
وظلا معا بالمحل يخطتان لبعض الامور حتى موعد عودة ايثار ذهبا احضرها وعادا الى المنزل.

عند ناديه
مر اسبوعان وناديه تلتقى بزين كثيرا ويذهبان معا الى اكثر من مكان، وفى هذا اليوم ذهبا معا الى السينما معا لكنها طلبت ان تخرج بعد نصف الفيلم بسبب ما فعله وجعلها تغضب من نفسها لانها تجاوبت معه، فهى مازل بداخلها بعض الاخلاق والوقار الذى راته فى بيت محمد بدران،.

ركبا الاثنان السياره اوصلها الى منزلها دون ان تنطق كلمه واحده، فهى فى صراع داخلى بين رفض ماحدث فبعد هذا العمر كيف تفعل ذلك، وهى تريد ان تتمتع بحياتها دون اى قيود، افاقت من شرودها على صوت زين قائلا بندم: انا اسف عارف انك زعلانه من اللى حصل فى السينما بس غصب عنى معرفش ازى حبيتك، فجأه لقتينى مش شايف غيرك فى الدنيا، (وضع يديه على كتفايها) انا بحبك بحبك قوى انت بقيتى دنيتى كلها، مقدرش اعيش منغيرك.

ونظر الى عينها فلم تستطع مقاومته فاقترب منها وكاد يقبلها، ارتجف جسدها شوقا ورغبة فى ان يقبلها، فابتعد عنها ونزل من السياره وقف بالخارج وهو غاضب من نفسه، فتحت عينها واخذت نفس وزفرته وابتلعت ريقها وعضت على شفتيها، اخذت نفس وزفرته عدت مرات حتى شعرت انها هدأت واستطاعت تمالك نفسها، ونزلت من السياره نظرت تجاجه فنظر لها قائلا: انا اسف انا هبعد عشان معرضكيش للموقف ده تانى سامحينى لانى حبيتك حتى اكتر من نفسى.

وركب سيارته وتحرك بها مسرعا، كانت تقف فى حالة عدم تصديق كيف حدث ذلك هل ممكن أبعد هذا العمر تجد الحب الذى طلما حلمت به، صعدت الى شقتها ونظرت الى مرأتها فكانت ترى نفسها عادت فتاة صغيره بضفائر، كأنها فى السادسه عشر، وجدت فتاه احلامها واخذها على حصانه الابيض وطار بها الى السماء، استلقت على سريرها واغمضت عينها ولمست شفتيها وضحكت وطارت فى عالم الاحلام تحلم وتبنى جسور على الرمال، دون ان تحسب حساب الامواج العاليه التى قد تأتى فى اى لحظه تهدم كل جسورها.

.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W