قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع

فى شركة فارس
كان يجلس فارس وعمار ويوسف يناقشو بعض الاشياء الخاصه بالشركه، وبعد ان انتهو وقف يوسف قائلا: تمام كده هظبط الباقى مع الموظفين.
فارس: تمام صحيح كل سنه وانت طيب عيد ميلادك بكره صح.
يوسف: وانت طيب، اضحكك البنت رومى العسل امبارح ال جايه تقول هات يا بابا مية جنيه عشان اجبلك هدية عيد ميلادك.
ضحك الاثنان وقال فارس: رومى دى عسل زى امها بالظبط..

يوسف ضاحكا: انت هتقولى دى عليها مقالب تفطس من الضحك، ومستقصدانى كل سنه فى عيد ميلادى لازم تجهزلى مقلب جديد.
فارس مازحا: يعنى استعد بقا يا بطل للمقلب الجاى بكره.
يوسف وهو يضحك: مستعد يا سيدى، دى لسه اصلا من يومين حبسانى مع الفار فى المطبخ.
ضحك فارس قائلا: ياخبر، لاء وانت اصلا بتخاف من الفأران وعملت ايه؟
يوسف وهو يضحك: هعمل ايه يعنى قعدت ازعق لحد لما الفار خاف وهرب..

فارس ضاحكا: المهم انه خرج من الشقه ومحصلش اصابات.
يوسف: ماشى ما انت اخوها عموما مرضودلك هخليها تعمل فيك مقلب يوم عيد ميلادك.
فارس مازحا: لاء يا عم خلاص دى مهتصدق اصلا.
يوسف ضاحكا: خفت دلوقتى ماشى يا عم عموما انا ماشى سلام.
خرج يوسف ونظر فارس لعمار قائلا: بقولك فى موضوع كده عايز اخد رايك فيه؟
عمار: قول يا صاحبى..

فارس: فى واد سيس كده، كان طلب الجواز من شهد قبل يوسف، واحنا رفضنا، الواد ابوه له شغل مع بابا، والراجل ابوه دلوقتى تعبان، والواد هو اللى بيدير الشغل مكانه، وبصراحه بابا مقلق منه.
عمار: واضح ان موضوع الرفض ده مأثرش على العلاقه بين ابوه وعم فهمى، يعنى الموضوع خلص، انت قلقان من ايه؟.

فارس: انت مش فاهم، الواد قل ادبه على شهد وقتها، واحنا هزقنا وطردنا، حتى كانت ايثار موجوده يومها وهزقته هى كمان، ابوه لم الدور عشان ميخسرش شغله مع بابا، لكن الواد عايز ينتقم ودلوقتى جتله الفرصه.
عمار: كلام جميل، بس واد زى ده اخره يعمل ايه؟
فارس: ان جيت للحق اخرى يضربنا بعصاية الاوستيك.
ضحك عمار قائلا: امال قلقانين ليه بقا؟.

فارس: انا حاسس ان فى حد هو اللى ماشى الواد ده وبيلاعب بابا بيه، وهى دى المشكله.
عمار: كده فعلا تبقا مشكله لان اللى وراه ده احنا منعرفش دماغه شكلها ايه؟ بس دى بسيطه سبلى الموضوع ده يومين كده وانا هجبلك كل حاجه عنه.
فارس: تمام يا صاحبى انا عارف انك قدها.
عمار: بقولك انا مش هاجى الخميس الجاى، اسر جاى يقضى يومين معنا، وعايز اقعد معاه من اول اليوم..

فارس: واحشنى قوى الواد ده ابقا هاته وتعالى عندنا البيت عشان اشوفه.
عمار: هشوف ان شاء الله، صحيح ايثار عايزه ترجع الشغل.
فارس: ياريت الشغل الفتره الجايه كتير ومحتاجنها معنا.
عمار: طب تمام اسيبك اروح مكتبى اخلص شوية حجات.
فارس: وانا كمان عندى شغل هخلصه.
تركه وذهب عمار الى مكتبه..

فى الجامعه
انتهت المحاضره، وقبل ان تخرج توتا من القاعه، نادها معتز فاقتربت من المكتب قائله: افندم يا دكتور.
معتز: معلش كنت عايز اسالك هو انت خلصتى الكتاب؟
تعجبت توتا من السؤال قائله: لاء لسه فاضل جزء صغير، وكنت هسلمه للمكتبه زى ما حضرتك قولت.
معتز بحرج: طب هو معاكى دلوقتى؟
توتا: ايوه يا فندم معايا كنت هقراء اخر جزء واسلمه.
معتز: طب معلش ابقى هاتيه ليا فيه بحث مهم هراجع عليه تانى..

مدت يدها بالكتاب له قائله: اتفضل حضرتك، شوف اللى انت عاوزه منه.
اخذه معتز قائلا: طب انت بتقعدى فين بين المحاضرات اوديهولك؟
توتا: بقعد فى المكتبه، هو اصلا معنديش محاضرات تانى النهارده، بس هقعد فى المكتبه، عشان هدور على كتاب عن الجزء اللى شرحته النهارده.
معتز: طب هخلص واجبهولك هناك شكرا ليكى.
هزت راسها مع ابتسامه خفيفه، وخرجت وجدت صديقتها منه تنتظر اليها قائله: هو ايه الحكايه بالظبط؟!.

نظرت اليها توتا مستنكره: حكاية ايه؟! مفيش حكيات.
منه مازحه: اهيه مره خدى الكتاب مره هاتى الكتاب، ده فى حاجه بقا ورا الكتاب.
نظرت اليه توتا بعبوس قائله: مبحبش الهزار البايخ ده ولمى الدور ويلا نروح المكتبه.
تنهدت منه قائله: طيب ماشى انا اصلا هروح مفيش محاضرات تانى.
توتا: مش هتقعدى تذاكرى معايا؟
منه: لاء مش هينفع ماما تعبانه شويه هروح اقعد معها اساعدها.
توتا: الف سلامه عليها وابقى سلملى عليها..

منه: تسلملى يارب سلام انا بقا.
تركتها منه وذهبت، ودخلت هى الى المكتبه، اخذت كتاب وجلست تقرا به، اتى معتز واقترب من طاولتها وقدم لها الكتاب قائلا: اتفضلى شكرا ليكى راجعت اللى كنت عايزه.
نظرت اليه توتا قائله: الشكر لحضرتك على زوقك..

معتز: ده واجبى انت طالبه مجتهده، (اشار بيده) الكتاب اللى بتقرى فيه ده مش هيفيدك قوى، ده تعريفات بس، خدى من المجموعه اللى على الرف الاخير هيفيدوكى جدا، وفيهم معلومات اكتر وبتفاصيل اكتر.
ارتبكت توتا قائله: هو فعلا مفدنيش بحاجه شكرا ليك.
معتز: عن اذنك..

تركها معتز وتحرك نحو الباب، ثم تذكر شئ يجب ان يخبر به امينة المكتبه فعاد مرة اخرى، نظر تجاه طاولة توتا فوجدها تقف بجوار الكتب التى اشار عليها بها، فابتسم لانه تاكد ان نظرته بها صحيحه، اخبر امينة المكتبه بما ارد، وذهب الى المستشفى، دق باب غرفة وعد فخرج له فادى قائلا: معلش اصل وعد بتغير هدومها.
معتز: وسبتها لوحدها ليه ادخل لها وانا بقا...
قاطعه فادى: معها رانيا جوى؛المهم قولى عملت ايه؟.

معتز: انا دورت فى كل الابحاث الل لقتها، وهسال الدكتور الالمانى اللى انا شغال معاه دلوقتى، هو عالج حالة نادره كتير.
فادى: طب شوف وقولى احنا هنمشى خلاص.
معتز: اتصلت بالسواق؟
فادى: يزيد مصر هو اللى يوصلنا هو ورنيا، هتغير هدومها بس ونلم حاجتنا ونمشى.
معتز: انا كمان هخلص واحصلكم، همشى عشان عندى عمليه.
فادى: طب روح شوف شغلك انت انا هدخل لهم جوا.
تركه معتز ودخل هو الغرفه..

فى فيلا نادين.

استيقظت نادين وهى تشعر بالم شديد فى راسها، فهى لم تنم طوال اليل، لم تتخيل يوما انها تعيش فى بلد اخرى، وايضا لاتستطيع ان ترفض فهو ترك كل شئ لاجلها، فتحت عينها بالم شديد امسكت راسها من الالم ونظرت على سرير عبدالله، لكنها لم تجده به، فجلست فزعه وتذكرت ايضا انها لم تيقظ ايثار للمدرسه، فقامت وذهبت الى غرفتها وهى تمسك راسها، وتتحرك بعدم اتزان، لم تجدها بغرفتها وسمعت صوت مصطفى، فتحركت نحو الغرفه المجاوره، وجدته بها يلاعب عبدالله، نظر اليها حزن عليها فهو كان يشعر بها طوال اليل، رغم محاولتها تصنع النوم، ابتسمت له لتدارى مابها من الم قائله: انت مروحتش المحل ليه؟.

قام وقف الى جوارها قائلا: حسيت انت تعبان، مرضتش اسيبك لوحدك.
ابتسمت قائله: انا مش تعبانه ولا حاجه ده صداع بس.
عبس مصطفى قائلا: كل سواد ده تحت عينك وتقول كويس، امال التعبان ازى؟
نادين: متقلقش هشرب فنجان قهوه والصداع هيروح وابقا كويسه.
مصطفى: طب اقعد مع عبدو وانا اعملك، ارتاحى انت.
نادين: خليك انت معاه انا هعملها..

ابتسم مصطفى ووضع اصبعه على شفتيها قائلا: اسكت بقا انت تعبان ارتاح عشان مش يزيد عليك تعب.
حاولت ان تتكلم فامسكها من ذراعيها واجلسها بجوار الطفل، وتركها ونزل الى المطبخ،
اعدلها افطار وكوب الهوه واحضرهم لها بالغرفه، وضعهم امامها قائلا: افطر اول وبعدين اشرب قهوه عشان مش اتعب.
نظرت اليه بسعاده قائله: انت جميل قوى وانا بحبك قوى..

ضحك مصطفى قائلا: ايوه اعرف انى جميل ومهما كان حبك، مش زى حبى ليك يا نور حياتى.
نادين فى سعاده: ربنا ما يحرمنى منك ابدا بس مش هاكل الا لما تاكل معايا.
ابتسم مصطفى قائلا: بس كده تمام يلا.
جلس الى جوارها واطعمها بيده ويمازحها حتى انتهت من الطعام، اخذت كوب القهوه وارتشفت منه رشفه وقالت: احلى قهوه اللى بتعملهالى كنت محتجها بجد.
ضحك مصطفى قائلا: لازم اعمل قهوه كويس والا مطعم اقفل..

ضحكت نادين وقالت: تصدق صح، انما صحيح هى ايثار كل ده نايمه؟
نظر لها مصطفى وابتسم: ايثار ده جميل زى ماما بالظبط، صحي لبس وجهز حجات مدرسه، وانا عملت 2 سندوتش له وركب الباص.
ضحكت نادين قائله: حبيبى اسمها سندوتشات مش 2سانوتش .
مصطفى محاولا نطقها: ساندوشين، صعبه كتير 2ساندوتش اسهل.
ضحكت نادين قائله: خلاص 2 ساندوتش ربنا ما يحرمنى منك ابدا..

ضمها اليه مصطفى قائلا: ولا منك ابدا حبيبى، ايه رايك اول ما ترجع ايثار نروح مدينة ملاهى نتفسح النهارده؟
فهمت نادين انه يحاول ان يخفف عنها مابها من الم بابتسمت وهزت راسها بالموافقه.
فقام مصطفى قائلا: هكلمهم فى مطعم اطمن على شغل واجى اكمل لعب معاكم.
ذهب الى الغرفه الاخرى ونظرت هى الى عبدالله وهو يلعب وتنهدت قائله: قادر ربنا يحلها من عنده.
وبدأت تلعب معه كى تتوقف عن التفكير فى الامر..

فى منزل فارس
استيقظت ريناد وذهبت الى غرفة سيف، وجدت الدادا ترتبها فقالت: صباح الخير يا دادا .
دادا: صباح الخير يا بنتى.
ريناد: عملتى لسيف سندوتشات الصبح وهو ماشى على المدرسه؟
دادا: ايوه ده حتى فارس كان معاه وهو اللى وصله المدرسه بعربيته وهو رايح الشركه.
ريناد فى عقلها: يظهر انه نام معاه هنا لانى اتاخرت فى النوم وهو مكنش جه الاوضه.
دادا: سيف بيفكرنى بابوه وهو صغير شبه بالظبط فى كل حاجه..

ابتسمت ريناد: فعلا هو شبه(بمكر) ده حتى مرديش يغيرله الاوضه، واضح انها مهمه عنده قوى.
دادا: اه هو فارس بيحب حجات وبيحتفظ بيهم.
فكرت ريناد وقالت: هو لما اتجوز ايثار كان بينام معها هنا فى الاوضه دى صح؟
دادا: اه يا بنتى هى قاعدة اسبوع واحد بس كانت مستنيه صاحبتها لما تيجى من الصفر.
ريناد: هو اتحوزها ازى؟
ابتسمت دادا وقالت: انا عارفه احنا جينا لقيناه جيبها فى البيت وبيقول انها مراته ومعرفش حاجه تانيه..

ريناد: يعنى مجتش قبلها مشوفتيهاش قبلها خالص؟
دادا: هو يا بنتى الموضوع جه فجأه كده، هما كانو مسافرين يصيفو، وهو كان هنا لوحده وانا بروح باليل، ده حتى وقتها ابوه زعل واتخانق وطرده، بس الدنيا هديت بعد كده عملو خطوبه، وهى بعد الخطوبه على طول مشيت، وكانت بتيجى كل اسبوع، بس بصراحه كانو بيتخاقو كتير جدا.
ريناد: وكانو بيتخانقو ليه متعرفيش؟.

دادا: فارس كان بيغير عليها جدا، كنت اسمع فهمى بيه وهو بيقوله خف من الغيره شويه، انما سبحان الله اتغير خالص على ايدك..

شعرت ريناد بغضب شديد، فتحركت فى ارجاء الغرفه، كى لا تلاحظ الدادا عليها الغضب، وكانت تفتح يدها وتغلقها وهى لم يعد عندها شك فى انه مازل يحب ايثار، وكانت تفكر وتقول فى عقلها: طب لما انت بتحبها اتجوزتنى ليه هاه؟! افهم؛ ده احنا من يوم ما اتجوزنا عمرى ماحسيت حتى بالغيره دى، ماشى يا فارس ماشى لنا كلام مع بعض لما ترجع..

وعادت الى غرفتها وظلت بها وهى تكاد تشتعل من الغضب، عاد فارس من الشركه وصعد الى غرفته، وجد ريناد تجلس فى الغرفه ويبدو عليها الغضب، فغضب هو الاخر القى التحيه ودخل الحمام دون انتظار الرد،
وخرج غير ملابسه وتركها ونزل الى الاسفل جلس مع والدته، مما زاد غضبها جدا، بعد الغداء صعد الى الغرفه وجدها ماتزال غاضبه، فاقترب منها قائلا: ممكن افهم بقا انت مبوزه ليه وزعلانه؟.

قامت وقفت ونظرت اليه وقالت بحده: عايزه اعرف لما انت بتحب ايثار اتجوزتنى ليه؟(ببكاء ) ليه تعلقنى بيك وتخلينى احبك وانت مش بتحبنى؟
هز فارس راسه ونظر اليها معاتبا: يعنى بقالنا مع بعض سبع سنين ومش حاسه ان كنت بحبك ولا لاء؟
فنظرت الى الجه الاخرى وهى تحاول منع نفسها من البكاء قائله: لما انت بتحبنى مقولتليش ليه على حكيتك مع ايثار ليه تخبى عليا؟.

ابتسم فارس من غيرتها قائلا: يا مجنونه ايثار ايه دى اللى حبيتها دى كانت مجرد لعبه مش اكتر.
واقترب منها ليحتضنها فابعدته عنها ودفعته بغضب قائله: انت هتضحك عليا متقربش منى.
غضب فارس ونظر اليها فى غضب قائلا: انت بتزعقيلى تانى متاخدينى المين بالمره ولا عشان مهنش عليا زعلك وجيت اكلمك، انا غلطان اصلا.
وتركها وخرج جلس فى غرفة سيف حاول تهدأت نفسه باللعب معه..

فى شقة سوزى
اتى عادل وجلس فى البهو واتت اليه سوزى وجلست قائله: اهلا يا عادل ها ايه الاخبار؟
قدم لها عادل ورقه قائلا: اتفضلى ده رقم واحد اسمه طلعت بالو، كلميه هيجيلك اتفقى معاه ده واد مضمون، وعندك فى الورقه عنوان نادين وايثار صاحبتها.
سوزى: طب معلومات القضيه عرفت تجبلى اي حاجه؟
عادل: مفيش اى حاجه فى المحضر، واضح انهم واصلين قوى قفلو المحضر كويس، وتحريات النيابه مفهاش حاجه مفيده..

عبست سوزى قائله: يعنى معرفناش دخلو ازى ولا اى معلومه مفيده.
عادل: ماهو الزفت سليم؛مكنش حاطت اى كاميرات فى جنينة الفيلا.
نظرت اليه فى غضب قائله: لولا سليم ده كان زمانى فى مستشفى المجانين اتكلم عنه بطريقه احسن من كده.
عادل ساخرا: حاضر سليم باشا افندى.
وقام وتركها وخرج واغلق الباب خلفه بقوه، نظرت عليه بأعين مهتزه وحركات متوتره: ماشى ما انت زيهم كلكم خونه عموما انا خدت منك اللى عايزه..

امسكت الهاتف وطلبت الرقم الذى اعطاه لها، لحظات واجاب قائلا: الو مين عايزنى؟
زاد توتر سوزى من صوته الاجش اخذت نفس وزفرته وقالت بصوت مهتز: انت، طلعت بالو؟
ضحك بالو قائلا: الله ايه الصوت الحلو ده اءمرى بالو؟
هدأت قليلا وقالت: عايزه منك خدمه شغل يعنى وهدفعلك اللى تقول عليه؟
بالو: يا سلام واحنا فى ديك الساعه لما نخدم صاحبة الصوت الحلو ده.
سوزى: هقولك على عنوانى وتعالى انا جيالك من طرف عادل المحامى..

بالو: عادل باشا ده حبيبنا وطلما هو اللى ادكى رقمى يبقا كل طلباتك تتنفذ قولى العنوان وساعه واكون عندك.
اعطته سوزى العنوان واتى اليها وطلبت منه مرقبة ايثار واخبرها بكل تحركتها..

فى شقة عمار
ذهبت ايثار للاطمانان على توتا، وتركت مؤمن مع عمار، كانا يلاعبان معا فى غرفة الالعاب، امسك مؤمن الكره وقذفها ل عمار، تفادها عمار ممازحا له، لكنه فزع من قوة ارتطام الكره بالحائط، ابتسم محاولا ان يدارى فزعه عنه، اسرع اليه مؤمن قائلا: انت اتخضيت كده ليه يا بابا؟
ضحك عمار ليدرى مابه من قلق وقال: اتخضيت ده ايه انا بعمل عليك حركه عشان اكسب الدور..

ضحك مؤمن قائلا: لاء مش هتكسب هجيب الكره واحدفها المره الجايه واجيب جون تانى.
اتسعت ابتسامة عمار وقال: لاء خلاص بلاش نلعب كوره وهات القطر لما نركبه ونمشيه ايه رايك.
مؤمن بسعاده: هيه هيه انا بحب العب بالقطر.
اسرع مؤمن واحضر القطار وبدأا تركيبه معا، عادت ايثار ونظرت اليهم قائله: الله بتركبو القطر انا عايزه اركب عليه كل الحيونات الصغيره..

مؤمن رافضا: لاء مش هركبهم دى حيونات مقرفه وانا شوفتهم فى الفيلم بيعملو ببيبى على نفسهم يع مقرفين.
ضحك عليه الاثنين وقال عمار: معلش يا حبيبى اصل معندهمش حمام فى الغابه.
مؤمن مستنكرا: ازى يعنى معندهمش حمام؟! انا لما اكبر هبقا مهندس زى بابا، واعمل لهم حمام كبير، عشان ميعملوش بيبي تانى ابدا.
فرح عمار وقال: حبيبى انت يا مؤمن يا عسل.
ايثار فى سعاده: حبيب ماما السكر هات حضن كبير..

اتى مؤمن مسرعا وحضنها بسعاده، واسرع وحضن عمار بقوه، فتالم عمار وجز على اسنانه، ومسح على راسه وخرج من الغرفه كى لا تلاحظه ايثار، لكنها قلقت من خروجه المفاجاء، فلحقت به فتصنع الكلام فى الهاتف، فعادت لمؤمن ودخل هو غرفته واخرج علبة المسكن واخذ حبتين لتهدا الالم،
وظل بالغرفه واستلقى على السرير، اتت اليه ايثار بعد بعض الوقت، جلست بجواره ومسحت على شعره قائله: ايه يا حبيبى هو صباعك تعبك؟.

فتذكر عمار اصبعه فأجاب: اه شد عليا الوجع فيه شويه فاخدت حباية مسكن.
ايثار: سلامتك يا حبيبى هدخل اعملك كوبايه شاى بنعناع...
قاطعها قائلا: لاء مش عايز انا هريح شويه كده وابقى صاحينى عشان اصلى..

شعرت ايثار انه يدارى عنها المه، فهزت راسها بالموافقه وخرجت دون كلام، جلست بكرسى بغرفة مؤمن وهى شارده، تفكر فى الامر وايضا قلقت على نادين فهى لم تتصل بها منذ الصباح، ولم ترد على مكالمتها، وارسلت لها على الوتس انها مشغوله، ولن تستطيع ان تتحدث معها، وهى كانت تريد ان تتحدث اليها، فى بعض الامور التى تقلقها وتشغل بالها، اخذت نفس وزفرته قائله: بكره اروح ازورها واتكلم معها، مؤمن نام اهو انيمه هنا حتى على سرير اسر، على ما ادخل اطمن على عمار، شكله كان تعبان قوى..

وضعت مؤمن على سرير اسر ووضعت عليه الغطاء، ودخلت الى عمار اقتربت منه ببطئ وجدته يتصبب عرقا، فوضعت يدها تتحسس راسه فوجدت حرارته مرتفعه ففزعت، حاولت ان تيقظه لكنه لم يستجب لها فامسكت الهاتف واتصلت بالطبيب وطلبت منه الحضور بسرعه، وضعت له كماده مياه بارده على راسه حتى اتى الطبيب، فحصه ونظر لها قائلا: هو ايه اللى حصل؟.

ايثار: اخد مسكن عشان صوباعه كان تعبه شويه ونام جيت اقرب منه لقيته سخن وزى ما انت شايفه كده وحاولت اصاحيه مصحيش .
الطبيب: انا شاكك ان فى كسر تانى فى جسمه، لانى وانا بقرب من ضلوعه انتفض، فالافضل اننا ننقلوه على المستشفى دلوقتى.
ايثار: ماشى العربيه تحت انا (تذكرت انها لا تستطيع حمله امام الطبيب ) هنده للبواب يجى يشيله معنا.
الطبيب: لاء انا هطلب عربية اسعاف عشان لازم يتشال صح عشان ميحصلش مضاعفات ..

ايثار: اطلب وانا هودى الولد عند اختى وارجع استنى على ما العربيه تيجى..

فى فيلا بدارن
دخل فادى ووعد تستند على ذراعه، اقتربت منهم مديحه قائله: حمدالله على السلامه يا بنتى.
وعد بصوت ضعيف: الله يسلمك معلش تعبينك معنا ديما.
مديحه معاتبه: ازعل منك كده انتى بنتى طول عمرى كنت اتمنى يكون عندى بنت وربنا اكرمنى بيك انت وبسنت ورودى.
ابتسمت وعد قائله: ربنا يبارك لنا فى عمرك يا رب..

فادى مازحا: ايوه عماله تسلمى عليها ونساينى انا بس انا بقا مش نسيكى ( اخرج باقة زهور كان مخبأها خلف وعد )احلى صحبة ورد لاحلى ام فى الدنيا.
اتسعت ابتسامت مديحه قائله: ديما كده فاكرنى.
وعد: هو حد يقدر ينساكى انت امنا كلنا.
سمع الاولاد صوت فادى خرجو مسرعين قائلين: ماما حبيبتى حمدالله على السلامه وحشتينا جدا.
اقتربا منها ليحتضنها فاشار لهم فادى قائلا: خليكو من بعيد عشان ماما تعبانه شويه..

محمد: هحضنها براحه خالص.
ضحى: مش هنتعبها خالص يا بابا.
ابتسمت وعد وقالت بصوت متعب: سبهم هما كمان وحشانى جدا حبيبى ونور عينى.
اقتربا الاثنين واحتضنها بلطف، احتضنتهم هى الاخرى قائله: وحشتونى جدا يا حبيبى.
مديحه: احنا جهزنا لكم الاوضه اللى فوق عشان تنامو فيها والولاد هيفضلو هنا مع عمهم.
وعد: وليه بس كده مش عايزه اعمل لخبطه لحد.
مديحه: مفيش لخبطه ولا حاجه ده معتز فرحان جدا عشان هيبقا مع الاولاد..

واذا بصوت معتصم من خلفهم قائلا: وانا كمان جاى اقعد معاكم زهقت من رودى وكل شويه زهانه من القعده لوحدها، فقولت اجبها تبقا معاكم.
زادت سعادة مديحه قائله: حبيبتى رودى وتزهقى ليه خليكى معنا نونس بعض.
رودينا: حبيبتى انت يا طنط لولا انى خايف احمد يعمل دوشه كنت جيت من زمان
مديحه معاتبه: دوشه ايه بس احمد ده عسل يعمل اللى هو عايزه واوعى تقول كده تانى ..

مازن مازحا: بقولك ايه انت ومراتك ماتعدى بقا خلينا ندخل عامل زحمه فى المكان.
بسنت: معلش اتاخرت عليكى يا طنط بس مازن اتصل قالى انه جاى فاستنيته.
مديحه: يا ولاد هنا بيتكم تجيو وقت ماتحبو وتمشو وقت متحبو يعنى مفيش تاخير ولا حاجه.
فادى وهو يتجه ناحية الدرج هو ووعد: معلش يا جماعه هطلع وعد ترتاح وانزل لكم.
مديحه: خليك معها متسبهاش لوحدها اخوتك معايا اهم وهنطلع لكم الاكل فوق هى محتاجه غذا..

وعد بتعب: معلش يا جماعه بس مش قادره حاسه انى دايخه شويه.
مازن: اطلع يلا يافادى ملكش دعوه بينا.
عند اول الدرج حمل فادى وعد وصعد بها السلم، فالتف الجميع واعطوهم ظهرهم وتظاهرو بالحديث كى لاتشعر وعد بالحرج، دخل ووضعها على السرير وجلس الى جوارها، اتت اليهم مديحه قائله: ارتاحو شويه ولو عايزه تاخدى حمام الدادا جابتلك لبس من عندك هناك موجود فى الدولاب وانت كمان يا فادى لبسك فى الدولاب..

ابتسم فادى قائلا: ربنا يبارلك لنا فيكى يارب احنا فعلا محتاجين ناخد حمام ونغير ونرتاح متبعتيش اكل لما نصحى هناكل.
مديحه: طب ياحبيبى والف سلامه عليكى يا وعد.
وعد بابتسامه: مش عارفه اشكرك ازى على تعبك ده معايا.
مديحه: لولا انك تعبانه كنت زعلت منك على الكلام ده يلا ارتاحو وبلاش كلام فاضى.
تركتهم ونزلت وجدت معتز قد اتى هو الاخر، فابتسمت قائله: طلما معتز جه نحط الغدا بقا.
معتز: ايه ده انتو مستنينى؟.

مازن مازحا: لاء طبعا نستنا مين ياعم احنا لسه جاين اصلا.
ضحك معتز قائلا: طب ماشى يا ابيه انت الكبير بردو.
معتصم مازحا: اه قصف جبه يا باشا.
ضحك مازن قائلا: بتقصف جبهة مين يا بنى انت هو يقدر.
معتز ضاحكا: لبست انت فى الحيط يا معتصم.
مديحه: طب هزرو براحتكم هروح انا اقولهم يحطو الغدا.
رودينا: طب على ما يحطو الغدا هدخل الاوضه جوه لحسن حاسه ان بطنى قلبت.
بسنت: تعالى اسندى عليا..

دخلت بسنت ورودينا الى الغرفه ومديحه الى المطبخ، فقال معتز بصوت خافيض: تعالو ندخل المكتب عايزكو فى كلمتين.
فدخلو الثلاثه المكتب واغلق الباب ونظر لهم قائلا: ناديه عايزه تسافر المانيا عشان...
قاطعه مازن قائلا: مفيش صفر قولها تنسا مش كل شويه ندفع فلوس على الفاضى.
معتز: قولتلها كده زعقت وقالت لازم ندفع.
مازن: مش هندفع هتعمل ايه يعنى؟.

معتصم: زى ماعملت المره اللى فاتت انت ناسى الفضيحه اللى كانت هتعملها لولا بسنت لحقتها فى اخر لحظه ولمينا الموضوع.
مازن وهو يجز على اسنانه ويقبض على يده من الغضب: لاء مش ناسى بس هى هتفضل تبتزنا لحد امتى؟
معتصم: وهنعمل ايه يعنى عندك حل؟
لمعت اعين مازن بنظرة شر قائلا: ايوه عندى نحجر عليها ونحبسها فى اى مستشفى مجنانين.
نظر الاثنان له بزهول....

فى منزل فارس
اتت سيارة الاسعاف واخذت فارس وذهبت معه ايثار، وقامو فى المستشفى بعمل اشعات له، خرج الطبيب اقتربت منه ايثار قائله: اخبار الاشعه ايه وهو فاق ولا لسه؟
الطبيب: اديته حقنه هتفوقه ونزلت حرارته كمان، هاخده على اوضة الجبس عشان احتمال نعمله جبيره حولين صدره بس لما اتكلم معاه وافهم منه ايه اللى حصل وحصل ازى..

دخل الطبيب الى الغرفه، وقفت ايثار مكانها دون كلام، امتلاء قلبها بالرعب هل تكون هى من اصابته دون قصد، حاولت ان تتذكر كل شئ لكن دون فائده لم تجد اى شئ، ظلت تعاتب نفسها وتلومها حتى رن هاتف عمار فوجدته فارس فاجابت قائله: اهلا يا فارس؟
تعجب فارس قائلا: ايثار عامله ايه مال صوتك وفين عمار؟
ايثار بصوت مبحوح وهى تحاول منع دموعها من النزول: عمار تعبان واحنا فى المستشفى..

فارس فازعا: ايه ماله بعد الشر عنه انا جاى حالا انتو فى مستشفى ايه؟
اعتطه العنوان وانها المكالمه وذهب الى غرفته، غير ملابسه مسرعا ليخرج فاقتربت منه ريناد قائله: انت رايح فين دلوقتى؟
نظر اليها فارس غاضبا: ملكيش دعوه.
وتركها وخرج جلست على السرير تبكى، دق باب الغرفه وفتحت ايمان ودخلت، وجدتها تبكى فجلست الى جوارها، وربطت على ظهرها قائله: فى ايه يا بنتى بس بتعيطى ليه؟.

ريناد وهى تبكى: فارس مرضيش يحكيلى حكايته مع ايثار، وانا مش فاهمه هو بيحبها ولا لاء.
ابتسمت ايمان قائله: يا عبيطه هو عمره ماحب ايثار اصلا.
ريناد مستنكره: ازى يعنى امال اتجوزها وعمل مشكله مع عمى عشانها ليه؟
ضحكت ايمان قائله: انت جبتى الكلام ده منين؟
ريناد: من دادا هى الوحيده اللى حكتلى كل حاجه.
تنهدت ايمان قائله: طب يا ستى انا هحكيلك كل اللى حصل من اول ما تقبلو لحد ما اطلقو..

نظرت اليها ريناد بانتباه قائله: اتفضلى قولى انا سمعاكى.
قصت عليها ايمان كل ما حدث نظرت اليها ريناد فى زهول قائله: يعنى هو مكنش بيحبها ولا حاجه والموضوع كله كان لعبه؟
ايمان: ايوه.
فكرت ريناد قائله: امال كان بيتخانق معها كتير ليه؟
ايمان: بيدافع عن ملكيته لها مش اكتر.
تشوش عقل ريناد قائله: طب ليه مش بيغير عليا زيها؟!.

تنهدت ايمان قائله: لانه اتعلم الدرس كويس وفهمه، اول ما خطبك، كان كل ما يجى من عندكم، يبقا هيتجنن من ابن عمك وعايز يولع فيه، ويقول هروح اتخانق معاه واضربه، وقتها جبتله الخيمه وفكرته بيه وقولتله ان لو ريناد مش فارقه معاك اعمل معها زى ما عملت مع ايثار وهتوصل لنفس النتيجه، فسكت وهدى، وقرر انه يتمالك اعصابه، ويستيتر على غيرته، عشان ميخصرش حبيبته، فهمتى بقا..

شعرت ريناد بالندم قائله: يعنى انا كده ظلمته وزعلته.
ربطت ايمان على ظهرها قائله: فارس بيحبك واللى بيحب بيسامح بس انت وشاطرتك بقا تصالحيه.
قبلتها ريناد فى وجنتها قائله: شكرا ليكى يا طنط انت امى التانيه ربنا يباركلى فيكى.
ضحكت ايمان وقالت: ويهديكى وتحافظى على جوزك وبيتك هسيبك اروح لعمك.
تركتها وخرجت وقفت ريناد وهى تقول لنفسها: ياااااه
كبوس وانزاح بس انا بوظت الدنيا، بس فارس بيحبنى واكيد هيسامحنى..

فى المستشفى عند عمار
دخل فارس الى ايثار التى كانت تقف فى حاله صعبه سالها قائلا: عمار عامل ايه دلوقتى؟
ايثار بالم شديد: مش عارفه الدكتور دخل له ولسه مخرجش معرفش ايه اللى حصل.
فارس: طب هدخل كده اسال يمكن اعرف حاجه..

فهزت راسها بالموافقه دون كلام، سال فارس الممرضات عنه فاخبروه انه مع الطبيب، فطلب منها تذهب لهم وتسال متى سيخرج، دخلت الممرضه ودقت عليهم الباب فقال الطبيب: محدش يدخل نص ساعه ونخرج ومحدش يخبط تانى.
ونظر الى عمار وقال: ممكن تفهمنى ايه اللى حصل بالظبط؟
نظر اليه عمار وتردد للحظات واجاب: مش عارف اقولك ايه بس...
لاحظ الطبيب الارتباك على عمار قائلا: يظهر ان الموضوع وراه سر..

هز عمار راسه بالموافقه وابتلع ريقه وقرر ان يتحدث...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)