قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس

فى فيلا بدران
فى غرفة المكتب كان يتحدث الاخوه الثلاثه
معتصم: وهنعمل ايه يعنى عندك حل؟
لمعت اعين مازن بنظرة شر قائلا: ايوه عندى نحجر عليها ونحبسها فى اى مستشفى مجنانين.
نظر الاثنان له بزهول قال معتصم مستنكرا: ايه الكلام الفاضى ده.
نظر اليه معتز غاضبا: وده بقا فى انه شرع ان شاء الله؟!
نظر لهم مازن متحديا: فى شرع ناديه ماهو ده تعليمها وتربيتها..

نظر له معتز بنظرة ثقه قائلا: بس احنا تربية ماما مديحه وهى امنا.
تجمدت الكلمات على شفتى مازن، ولم يجد ما يقول فهو محق، فهو دئما فى صراع داخلى بين ما اكتسبه من مديحه وما ورثه من ناديه، ربط معتصم على كتفه قائلا: حتى لو هى ازتنا احنا بردو هنبرها عشان ربنا مش كده ولا ايه؟.

هز مازن راسه بالموافقه دون كلام، ظل الثلاثه صامتين للحظات، وكأن كل منهم يعرف انها لاتستحق حتى هذا البر، فهى عاقتهم جميعا بافعالها، اخذ معتز نفس وزفره قائلا: انا هبقا اشوف المكان اللى عايزه تروحه واسال عنه واتاكد منه ولو كويس هحجزلها وتسافر ولو وحش هشوف مكان تانى طلما هندفع فلوس يبقا نشوف مكان صح عشان مندفعش تانى.
معتصم وهو يشعر بالخزى منها ومن تصرفاتها قائلا: تمام احسن بردو..

اخذ مازن نفس وزفره وتافف قائلا: انا زهقت منها ومن عاميلها، والصح اننا منعالجهاش اصلا، لان التشوه الحقيقي مش فى شكلها، ده جوها وده ملوش علاج.
صمت الاثنان ولم يجدا ما يقولانه، وطأطأ كلمنهم راسه الى الاسفل، وكانه لمس جرح ينذف بداخلهم، جرح لم يستطيعا غلقه.
اكمل مازن بكلمات تقطر الما قائلا: ياريتها كانت ماتت، على الاقل كنا قدرنا نترحم عليها لكن للاسف، كل لحظه بتعيش فيها بسبب لنا العذاب..

ابتلع معتز خصة فى حلقه قائلا: سامحها يا مازن هى مهما كان....

قاطعه مازن بصوت يكسوه الغضب ويحمل بداخله اهات الالم: اسامحها، على ايه ولا ايه ولا ايه، دانا صدقت كذبها كله وكذبت عقلى، كنت مستعد اخسر عشانها اخويا وامى الست اللى ربتنى، واخسر اخرتى (بسخريه ممتزجه ببكاء ) وفى الاخر سابتنى اضيع، ومهنش عليها حتى تكلف خاطرها وتسال عنى، وكانى كلب ولا يسوى، حاولت اكرها معرفتش معرفتش للاسف ماما مديحه زرعت جويا الحب، ومعرفتش اكرها، معرفتش، معرفتش..

وظل يردد وهو يبكى، تساقطت الدموع من اعين معتصم قائلا: محدش قالك اكرها هى امنا سواء رضينا او لاء.
تنحنح معتز ومسح دموعه قائلا: كفايا بقا ملوش لزوم اى كلام، اهدو كده عشان نخرج لهم، ومحدش يحس بحاجه.
معتصم: معاك حق الموضوع مش مستاهل.
مازن: عندك حق متستهالش يلا بينا.
اخذ نفس وزفره وكانه يخرج ما بدخله من الم وخرج من المكتب ولحق به اخوته..

عند عمار فى المستشفى
امام الغرفه التى بها عمار، تنتظر ايثار فى حاله صعبه من القلق، تتحرك فى المكان ذهبا وإيابا، حاول فارس تهدأتها لكن دون فائده، فظل واقفا يتابعا وينتظر خروجه، فتح باب الغرفه اخيرا، وخرج عمار مستندا على الطبيب، اسرعا الاثنان اليه اسنده فارس من الجه الاخرى قائلا: حمدالله على السلامه يا بطل ايه ياعم اللى حصل كده تخضنا عليك..

ايثار وهى تمسك بيده بلهفه: عمار حبيبى طمنى عليك انت كويس فى حاجه تعباك، طمنى حبيبى.
ابتسم عمار قائلا: اهدى ياحبيبتى انا بخير الحمد لله الموضوع بسيط انا اهو قدامك كويس.
ايثار: بجد انت بخير انا هموت من القلق عليك.
الطبيب: طب ممكن ندخل الاوضه وبعدين تتكلمو براحتكم، هو اصر يخرج على رجله عشان يطمنكم بس لازم يرتاح..

افسحت ايثار الطريق، وسارت الى جوارهم حتى وصلو الى الغرفه ودخلوها، اجلسوه على السرير برفق، ونظر اليهم الطبيب قائلا: لازم ياخد اسبوع راحه عشان الشرخ اللى فى ضلعه يلتأم، وانا لفيتله عليه رباط ضاغط، يتفك باليل قبل النوم ويتلف تانى الصبح، كل يوم، ده لحماية الضلع انا كنت عايز اعمله بدلة جبس، بس هو رفض، وانا كنت عايزه اعملهوله حمايه مش اكتر ..

صدمت ايثار قائله: حمايه من ايه، شرخ فى ضلعه وده من ايه؟ وهو الشرخ يخليه يفقد الوعى؟
نظر الطبيب الى عمار وكانه يتهمه قائلا: هو اللى عمل كده فى نفسه الشرخ ملوش دعوه وانا عايز احمى الشرخ انه يزيد.
شعر فارس ان هناك شئ غامض فى كلام الطبيب فقال: انا فاهم ان الرباط لحماية الشرخ، لكن انت موضحتش هو السبب فى ايه؟.

الطبيب: افهمكم، الاستاذ عمار لما حس ان التعب زاد عليه، راح مع نفسه للاجزخانه، وطلب منها مسكن قوى وفيه مخدر، عشان يعرف ينام، والصيدلى ادله فعلا نوع شديد، وفيه نسبة مخدر عاليا، بس مفهوش خافض للحراره.
ايثار: يعنى هو كان نايم عادى.
الطبيب: ايوه السخونيه كانت بسيطه، واكيد لاحظتى ده، لما نزلت من الكامدات قبل حتى ما تنقوله المستشفى بس نومه هو اللى قالقنى.
فارس: الحمد لله يعنى الاصابه بسيطه..

الطبيب: اه بسيطه وانا هكتبله العلاج ويقدر يروح، هبعتلكم الروشته مع حد من التمريض، وفى رباط ضاغط عن اذنكم.
خرج الطبيب نظر فارس الى عمار قائلا: ايه اللى حصل انت كنت كويس الصبح؟
اخذ عمار نفسه وزفره قائلا: مفيش ده موتسكل خبطنى بعد ما ركنت العربيه قبل ما اطلع الشقه.
تعجبت ايثار قائله: ومطلعتش من الباب الداخلى للجراج ليه خرجت بره؟
اكمل فارس قائلا: وبعدين ازى شرخ بسيط وانت بتقول موتسكل خبطك؟.

تضايق عمار وقال متهربا: اصله مخبطنيش قوى، خبطه بسيطه، وكان ماشى بالراحه، وبعدين انتو هتحققو معايا، خلاص بقا..

فهم فارس انه يدرى شئ، ولا يريد التحدث عنه، وتذكر ان ايثار تملك قوه خارقه، فقد تكون اصابته دون قصد، وهو لايريد احرجها امامه، فتفهم الامر وسكت، اما ايثار زاد الشك فى داخلها، وشعرت ان الامر به شئ يخفيه عنها عمار، اتت احدى الممرضات واعطتهم الروشته، انهيا الاجرات وخرجو من المستشفى اوصلهم فارس وعاد الى منزله، دخلا شقتهم واستراح عمار على السرير، جلست ايثار الى جواره مسحت على شعره قائله: الف سلامه عليك يا حبيبى فزعتنى عليك..

ابتسم عمار: اسف يا حبيبتى متخيلتش ان المسكن هيعمل كده.
ترددت للحظات وقالت: بس هو فعلا متسكل ولا اكون انا خ...
قاطعها عمار قائلا: ايه الكلام ده؟! معقول حبيبتى تفكرى كده! لاء طبعا، احنا بقلنا مع بعض اربع سنين، يعنى ده مش ممكن.
ايثار فى حيره: طب امال ده حصل ازى موتسكل ايه اللى خبطك ده، وليه معملتش محضر؟.

اخذ عمار نفس وزفره، وكانه يعطى نفسه فرصه، ليفكر فى رد مقنع وتنحنح قائلا: هو متسكل بس كان لسه بيطلع، فالخبطه كانت بسيطه يعنى، ومتخيلتش انها ممكن تعمل حاجه اصلا، عشان كده حتى مفتكرتش اقولك.
لم تقتنع ايثار وزاد الشك داخلها ولكنها فضلت السكوت حتى تتاكد من الامر فابتسمت قائله: طب هروح اجيب مؤمن من توتا واحضرلك عشا..

ابتسم عمار قائلا: لاء مش جعان هاتى بس مؤمن وتعالى لما اجوع هقولك، انما انت اول مره تسبيه مع توتا مكنتيش بتسبيه مع حد حتى مردتيش تجبيله دادا؟
ترددت ايثار قائله: اصله كان نايم ومكنش ينفع اخده معايا.
عمار: طب تمام روحى هاتيه قبل ما يصحى ويعيط.
هزت راسها بالموافقه دون كلام وذهبت احضرت مؤمن..

فى شقة يوسف
جلس يوسف فى البهو، يطالع مواقع التواصل الاجتماعى على هاتفه، وفجأه انقطع النور، فتلفت يمينا ويسرا وابتسم قائلا لنفسه بصوت خافت: شكلهم كده هيبدؤ الحفله..

اضاء كشاف هاتفه وظل مكانه ينتظر ان يظهر اى منهم، لكن لم يسمع اى صوت، فشعر بالقلق فقام تحرك بحذر، واذا بشخص ملثم يمسك ابنته فى يد وابنه الطفل الرضيع، ملفوف بكفرته لايظهر منه شئ فى اليد الاخرى، وباليد التى يحمل بها الرضيع يضع مسدس فى راس البنت قائلا بصوت اجش: عايز فلوس والا هقتل ولادك اتحرك بسرعه.
فزع يوسف قائلا بصراخ: سيب ولادى انا معيش اى فلوس سيب الولاد..

الملثم: لاء مش هسبهم الا لما تجيب كل الفلوس اللى معاك.
يوسف غاضبا: انت مبتفهمش بقولك معيش فلوس، وفين امك يا رومى؟
الملثم بنبرة تهديد: هات اى حاجه والا هضرب نار على بنتك وهرمى الواد ده فى الارض.
زاد غضب يوسف وصرخ به قائلا: سيب ولادى والا انا اللى هقتلك انت فاهم.
الملثم فى غضب: انت شكلك مش خايف على ولادك انا بقا هثبتلك انى جد..

امسك ذراع رومى وابعدها قليلا وقذف الطفل فى الهواء، اسرع يوسف لالتقاطه، وامسك به قبل ان يسقط فتح الكافيرته ونظر بها، اضاء النور مره اخرى فاغمض عينه من شدته وفتحه مره اخرى ونظر على الطفل لم يجد سوى ورقه ملونه، مكتوب بها مقلب مقلب بوو بوو، وشهد تقف ومعها رومى ينظرون له من بعيد وهما تضحكان قالت رومى: عملنا فيك مقلب اءءه..

القى يوسف اللفه من يده ونظر لهم بغضب وصرخ بهم قائلا: فى حد يهزر كده الموضوع كده زاد قوى يا شهد..

شعرتا الاثنتين بالخجل ونظرتا الى الاسفل، وقبل ان تتنطق باى كلمه تركهم ودخل الى غرفته، شعرت شهد بالحزن فقد اغضبته بدلا من تسعده فى حفل ميلاده، فاشارت لرومى ان تبقى مكانها ودخلت له الغرفه، كان يجلس على طرف السرير، فاقتربت منه ووقفت امامه فى خجل قائله: انا اسفه كنت عايزه اعمل جو مختلف فى عيد ميلادك بس يظهر الموضوع زاد منى شويه..

اخذ يوسف نفس وزفره قائلا: الهزار له حدود يا شهد وانت كده اتخطيتى كل الحدود، افرضى انى كنت ضربتك كان هيبقا حلو.
زاد خجل شهد وجلست الى جواره قائله: اسفه والله متوقعتش انها هتدخل عليك قوى كده.
نظر اليها يوسف نظرات ساخره: ومين قالك انها دخلت عليا اصلا انا عارف انك شهد من الاول.
تفاجات شهد وفتحت فمها ونظرت اليه بتعجب قائله: ايه ازى يعنى امال بتزعق ليه بقا؟!.

قرب وجهه من وجهها قائلا: لان ده مش مقلب، كل المقالب اللى فاتت مقالب عاديه، لكن ده مينفعش، وحبيت افهمك ده بشكل عملى.
زادت دهشة شهد وقالت: يعنى انت عارف من الاول وكنت بتضحك عليا.
ضحك يوسف قائلا: يعنى بعقلك الفسفس ده، هصدق ان فى خاطف جاى يخطف ويقتل وهو لابس بجامه ستان فوشيا، وبعدين ده صوت خاطف ولا صوت عفريت..

فتحت شهد فامها واخذت نفس وعبست بوجهها وضيقت عينها وقالت له: بقا كده يعنى انت ضحكت عليا وعملت انت المقلب.
ضحك يوسف ساخرا منها: اه ضحكت عليكى وشربتى انت المقلب، عشان تحرمى وتبطلى مقالب رخمه زيك.
خبطت شهد على كتفه بقبضتها عددت خبطات خفيفيه معاتبه له بدلع: بقا كده انا رخمه يعنى بزمتك مش بتحب المقالب بتاعتى؟.

ضحك يوسف ونظر الى عينها قائلا: لاء انا بحبك انت وبعشقك كمان بس بلاش مقالب لحسن كده هتجيبى اجلى.
ضحكت شهد قائله: بعد الشر عنك ربنا ما يحرمنى منك ابدا يارب.
همس يوسف فى اذنها قائلا: ان شاء الله ولامنك يا منك يا روح قلبى ( مازحا ) بس بلاش المقالب دى تانى هاه مش عايزه عيال تانى قولى نشوف طريقه لكن بلاش مقالب تقطع الخلف.
ضحكت شهد قائله: بعد الشر عنك ياعمرى..

ضحك هو الاخر نادت عليهم رومى وهى تقف على باب الغرفه تضع يدها فى خصرها قائله: يعنى قاعدين تضحكو هنا وسايبنى قاعده استناكو بره عشان نقطع التورته؟
ضحك الاثنان وقاما اليها وقبلها كل منهم من احدى وجنتيها وذهبو الى البهو، احضرت شهد التورته واحتفلو بعيد ميلاد يوسف.

فيلا بدران فى غرفه فادى
اتت مديحه ومعها معتز يحمل سنيه طعام، دقت الباب قائله: فادى حبيبى انا ماما عايزه اطمن على وعد..

اسرع فادى وفتح الباب قائلا: اهلا يا ماما اتفضلى(ونظر الى معتز قائلا ) ايه ده وتعبه نفسك ليه.
ابتسمت مديحه قائله: مفيش تعب ولا حاجه ياحبيبى ده معتز لما شافنى طالعه بيها اصر يشلها ويطلع بيها.
معتز مازحا: انتو هتفضلو ترغو كده انا دراعى وجعنى خد السنيه وبعدين ارغى.
وقدمه ناحيته اخذها فادى وهو يضحك: ماشى يا سيدى طب متزوقش بس..

دخل هو بالسنيه وهم خلفه، وضعها على طاوله صغيره بالغرفه، كانت وعد تجلس على السرير، وتسند ظهرها على وساده صغيره، وتضع الغطاء على جسدها، والحجاب على شعرها، اقتربت منها مديحه وجلست الى جوارها، اما معتز وقف بجوار الباب ونظر الى فادى قائلا: طب هنزل انا اطمنت عليكو خلاص.
فادى: استنى عايزه اسالك على حاجه مهمه، فى الشغل.
معتز: طب تعالى نتكلم بره عشان مندوشهمش..

خرجا الاثنان واغلق فادى الباب ووقف بالقرب من غرفة مديحه، نظر الى معتز قائلا: ها عملت ايه؟
معتز: الدكتور الالمانى قال ان الافضل انها تسافر بسرعه ولما قولتله انها لسه عامله عمليه قال ترتاح اسبوع وتسافرو.
اخذ فادى نفس وزفره قائلا: خلاص احجز لنا واعمل كل الاجرات وانا همهد لهاواعارفها الفتره الجايه.
معتز: تمام انا كمان هحصلكم بس هظبط امورى واحصلكم.
فادى: هما الولاد فين؟.

معتز: معتصم واخدهم بيذاكر لهم وانا كنت معاه بس طلعت اطلع السنيه.
فادى: طب استنا هدخل اقول لهم وانزل معاك اشوفهم.
هز راسه بالموافقه وتحرك دخل فادى نظر لهم قائلا: ماما ياريت تخليها تاكل وانا هنزل اشوف الولاد.
مديحه: طب يا حبيبى.
خرج فادى واغلق الباب نظرت مديحه لوعد قائله: يعنى يا بنتى تسيبى نفسك لما توصلى لكده ده انت دكتوره وعارفه اهميه الغذا..

وعد: انا باكل كويس بس يظهر انى تعبت نفسى فى الشغل زياده بس صعبان عليا الحمل اللى نزل كنت فرحانه بيه قوى.
مديحه: معلش يا بنتى بكره ربنا يعوض عليكى بس لازم تاخدى بالك من صحتك.
وعد: مش عارفه حاسه ان التعب ده زى ما يكون حصل معايا قبل كده.
مديحه: اكيد فى الحمل اللى فات ويمكن عشان السن اعرف ان الحمل بعد الثلاثين بيكون متعب شويه..

وعد بتهرب: اه صح ممكن بردو. ( واكملت فى عقلها ) ولا ممكن يكون، معقوله ربنا يستر بقا.
اخذت نفس وزفرته، قربت لها مديحه سنية الطعام قائله: يلا بقا كلى الاكل ده انا اللى عملاه بايدى لكى مخصوص.
ابتسمت وعد قائله: حاضر.
وبدات تناول الطعام ببطئ شديد فهى لاتريد ان تضايق مديحه ولكن ليس لديها شهيه للطعام..

فى الجامعه
انتهت المحاضره وقف معتز يضع جهاز الحاسب الخاص به فى حقيبته، واتت اليه بعض الطالبات وقفن يسالنه بعض الاسئله، كانت توتا تتابعهم من بعيد حتى انتهو جميعا وذهبن، اقتربت من مكتبه خبطت على المكتب خبطه خفيفيه فنظر لها قائلا: اهلا دكتوره تسنيم عايزه تسألى عن حاجه؟.

ابتسمت ونظرة له باحرج قائله: هو الحقيقه لاء، انا كنت عايزه اشكرك على الكتاب، خلصته ورجعته المكتبه خلاص، وكمان شكرا على النصيحه الكتب اللى قولت عليها فادتنى جدا.
ابتسم معتز قائلا: اولا ده واجبى ناحيتك كطالبه، ثانيا بقا انت طالبه مجتهده وانا بحب النوع ده من الطلاب.
ارتبكت جدا توتا وتلعثمت قائله: اتمنى انى اكون عند حسن ظنك..

لاحظ معتز ارتباكها فاتسعت ابتسامته قائلا: انا متاكد بس الماده اللى فى الكتب دى عشان تفهميها كويس لازم يكون فى دراسه عملى.
توتا: اه فعلا بس معتقدش فى مستشفى هترضى تشغل طالبه لسه فى تانيه.
معتز: لاء فى المستشفى اللى بشتغل فيها لو تحبى.
تلجلجت توتا فى الكلام قائله: هو حضرتك شغال فى مستشفى.
ضحك معتز قائلا: اصل انا دكتور.
ضحكت توتا من سؤالها السازج وزاد حرجها قائله: انا عارفه اقصد يعنى....

معتز: انا فاهم قصدك لو تحبى شوفِ الوقت الفاضى عندك وتنورينا فى المستشفى.
توتا براتباك شديد: اكيد ده شرف ليا، انا فاضيه النهارده معنديش محاضرات تانى قولى عنونها وانا هاجى لحضرتك هناك.
فكر معتز قائلا: انا رايح هناك دلوقتى لو معندكيش مانع تعالى معايا.
صدمت توتا ولم تجد ماتقول، ففهم وابتسم قائلا: متخفيش السواق هيبقا معنا يعنى مش هنبقا لوحدنا فى العربيه..

ابتسمت توتا باحراج قائله: معلش خليها مره تانيه.
معتز: اللى يريحك (اخرج كرت من جيبه واعطاه لها) ده الكارت بتاعى وفيه عنوان المستشفى وانا هسبلهم خبر فى الاستقبال، لما تيجى يطلعوكى الاوضه بتاعتى .
هزت توتا راسها بالموافقه قائله: تمام عن اذن حضرتك.
تركته وذهبت الى منه التى كانت تنتظرها عند الباب، نظرت اليها منه قائله: خلاص خلاصتو موضوع الكتاب؟.

كانت توتا شارده ولم تسمع سؤال منه، فطرقعت منه باصابعها امام وجهها قائله: ايه روحتى فين؟
تنبهت توتا قائله: هاه مروحتش ولا حاجه بس الدكتور معتز عرض انى اروح اتضرب فى المستشفى اللى بيشتغل فيها.
تعجبت منه قائله: وهو ده ينفع اصلا؟!
اخذت توتا نفس وزفرته قائله: ماهو ده اللى محيرنى بس عموما ادينى هروح وكل حاجه اكيد هتبان.
منه: صح اكيد كله هيبان يلا بينا عشان مش عايزه اتاخر..

توتا: طب ممكن تساعدينى وتقوليلى اروح العنوان بتاع المستشفى ازى.
فكرت منه : ماشى يا ستى يلا اهو كله بثوابه.
ضحكت توتا : بقا كده ماشى بس خليكى فاكره.
ضحكت منه: لاء متخفيش مش هنسا ورينى العنوان يالا عشان منتاخرش.
توتا: استنى هكلم ابله ايثار واقول لها الاول..

اخرجت توتا الهاتف واتصلت بايثار واخبرتها، وتحركت هى ومنه، اخبرتها منه بالطريق للمستشفى، وصلت توتا المستشفى ودخلت الاستقبال قدمت لهم الكارت وسألتهم قائله: كنت عايزه الدكتور معتز بعد اذنك.
امسك الموظف الكارت ونظر به قائلا: اه هو سايب خبر ان فى دكتوره جايه اتفضلى مع الممرضه هطلعك الاوضه ليه.
تحركت توتا وذهبت مع الممرضه..

فى شقة عمار
استيقظت ايثار اعدت الافطار وجلست بجوار عمار، نادت عليه بصوت منخفض : عمار حبيبى اصحى يلا عمار.
استيقظ عمار فتح عينه ونظر لها وابتسم: صباح الخير حبيبتى هى الساعه كام؟
ابتسمت ايثار: الساعه عشره يلا قوم حضرتلك الفطار.
نظر لسنية الطعام التى بجوارها وابتسم: ايه الدلع ده هفطر على السرير.
اتسعت ابتسامتها : مش الدكتور قال ترتاح يلا هفطرك بايدى كمان..

وضع يده على وجنتها: حبيبتى وروح قلبى كمان امال فين مؤمن مش شايفه يعنى؟
احضرت سنية الطعام وضعتها على قدمه فهى بارجل صغيره، وبدات تطعه بيدها قائله: فطرته وقعدته يلعب فى اوضة اللعب، عشان ميزعكش.
عمار: مؤمن ده عسل مبيزعكش حد، اه صحيح هتيلى اللاب عشان اتفقت مع فارس هتابع الشغل من البيت لحد لما الدكتور يسمحلى بالخروج.
ايثار: حاضر يا حبيبى..

رن هاتف ايثار نظرت به وجدتها توتا اجابتها ولم تطل معها فى الكلام وبعد انتهت نظرت الى عمار قائله: دى توتا بتطمن عليك وتقولى انها هتروح تضرب.
ابتسم قائلا: توتا دى بنت جدعه ربنا يكرمها ويصلح لها الحال.
ايثار: اللهم امين.
عمار متذكر: اه يا خبر انا نسيت خالص هاتيلى التليفون عشان اكلم السواق يروح يجيب اسر النهارده.
تعجبت قائله: هو اسر هيجى مقولتليش يعنى؟!.

ابتسم قائلا: كنت عامله مفجأه لمؤمن هيقضى معنا يومين.
نظرت اليه بعبوث مصطنع : كده يعنى متقوليش طب ده كلام، (ابتسمت) عموما ملحوقه اكلم توتا وهى جايه تجبلى معها الحاجه عشان اعملو الحلويات اللى بيحبها.
ابتسم قائلا: بجد انا مستغربك ولما انت بتحبيه كده مشتيه ليه؟.

عبس وجهها قائله: انت برضو مصر انى مشيته وهمشيه ليه يعنى انت عارف انا بحبه قد ايه، وعارف اللى حصل وقتها، والمفروض تبقا فاهم قصدى مش تتهمنى انى قصدت امشيه، هروح اعملك الشاى خد علاجك.
تركته ودخلت الى المطبخ لتعد الشاى، اخذ نفس وزفره قائلا لنفسه بصوت خافت: ما انا عشان عارفك كويس وفاهمك فهمت انك قاصده تمشيه..

اكمل طعامه واخذ دواءه وابعد السنيه قليلا، ودخل الحمام اخذ حمام وخرج، وضعت له الرباط الضاغط وارتدى قميصه ( تيشرت )، وجلس يتابع العمل مع فارس على الحاسب، ودخلت ايثار لتتابع مؤمن، رن هاتفه فاجابت على نادين قائله: اهلا يا نادين صباح الخير.
نادين: صباح الخير حبيبتى عامله ايه ومؤمن عامل ايه؟
ايثار بابتسامه: كلنا بخير الحمد لله انما قوليلى كنتى فين امبارح؟.

تنهدت قائله: يعنى مصطفى كان قاعد وخرجنا نتفسح شويه.
تعجبت من نبرة الحزن فى صوتها قائله: ليه حاسه من صوتك ان فى حاجه مضايقاكى.
نادين: فاضيه شويه تيجى نقعد مع بعض محتاجه اتكلم معاكى؟
تنهدت قائله: للاسف مش هينفع عمار تعبان شويه وقاعد فى البيت ومش هينفع اسيبه واخرج.
نادين: الف سلامه عليه لما يرجع مصطفى نيجى نطمن عليه.
ايثار: ده بيتك تنورى فى اى وقت ونتكلم واعرف ايه اللى مضايقك..

انهت معها المكالمه ووضعت الهاتف واخذت نفس وزفرته قائله فى عقلها: شكلك عندك مشكله كبيره باين من صوتك وانا اللى كنت عايزه اشتكيلك من همى يلا الحمد لله ربنا يصلح لك الحال يارب، اما اكلم توتا اقولها تجيب الحاجه، امسكت الهاتف وطلبت رقم توتا لحظات واجابت قائله: ابله ايثار عمو عمار عامل ايه؟.

ايثار: الحمد لله احسن كتير هبعتلك على الوتس شوية حاجات هاتيها معاكى وانت جايه عشان اسر جاى وعايزه اعمله الحلويات اللى بيحبها.
فرحت قائله: بجد فرحتينى جدا حاضر هجبهوملك
ايثار: معلش لما كلمتينى كنت قاعده مع عمار ومعرفتش اتكلم معاكى براحتى، وصلتى المستشفى ولا لسه؟
توتا: اه وصلت وطلعت اوضه الدكتور معتز بس انت اتصلتى فاستاذنت منه انى اخرج ارد عليكى.
ايثار: مش هو ده الدكتور بتاع خناقة الكتاب؟.

توتا: ايوه هو.
تعجبت قائله: غريبه عموما خلى بالك من نفسك كويس، ولما تخلصى تطمنينى عليكى.
توتا: حاضر متقلقيش انت بس.
انهت توتا المكالمه معها وتحركت نحو معتز الذى كان يقف عند باب الغرفه ينتظرها قائله: اسف انى عطلتك بس كان لازم ارد عشان متقلقش عليا.
ابتسم قائلا: مفيش اى مشكله مش دى والدتك لازم تطمنيها..

نظرت الى الاسفل بحزن قائله: لاء هى زى اختى وهى اللى مربيانى انا يتيمه الاب والام ومليش حد غيرها يمكن مش من دمى ولا من اهلى بس هى ليا كل حاجه فى الدنيا بتحبنى وبتخاف عليا، بتهيألى لو كان عندى اخت مكانتش هتخاف عليا كده.
ابتسم قائلا: فعلا سعات بنقابل ناس في حيتنا بيبقو اكتر من الاهل، يلا تعالى هدخلك بعض الاقسام واعرفك على بعض الحالات.
دخل امامها وهو متاثر بكلامها ويشعر بالحزن لاجلها..

فى فيلا فهمى
دخل فارس الى غرفته، اتجه الى الحمام مباشرة، دون اى كلام، اخذ حمام وغير ملابسه وخرج، اتجه ناحية الباب ليخرج فنادة عليه ريناد قائله: فارس ممكن كلمه؟
توقف مكانه واخذ نفس وزفره بغضب قائلا دون ان يلتفت لها: عايزه ايه؟ لسه فى خناق تانى ناويه تكملى؟ واتهمات تتهمينى بيها؟.

اقتربت منه وقالت وصوتها ملئ بالندم: انا اسفه مقصدتش ازعلك بس الغيره طيرت عقلى، وكنت حاسه ان قلبى هيقف، مجرد فكرتك انك بتحب واحده تانيه...
لم تاثر به كلماتها، فقاطعها قائلا: قولتلك مفيش تانيه ولا تالته ملوش لزوم الكلام عن اذنك.
وهم ليخرج فاحتضنته من الخلف قائله: طب بصلى حتى وانت بتكلمنى للدرجه دى زعلان..

اخذ نفس وزفره غاضبا: هو ده كده ميبقاش ضحك عليا ولا هو لما اعمله انا بس، ولا دى اصلا كانت اول مره اعملها.
وضعت راسها على ظهره وقالت: حبيبى انا بجد اسفه فكرت انك مخبى عليا حاجه زى دى جننتنى مكنتش عارفه انا بعمل ايه ولا بتصرف ازى.
تضايق فارس من كلامها فنفخ قائلا: وياترى ايه بقا اللى اتغير وخلاكى تحنى عليا وتكلمينى؟.

شعرت ريناد ان لا فائده من احتضانها له فتركته وظلت مكانها وقالت: مامتك حكتلى كل حاجه وفهمت انى كنت غلطانه بس انت المفروض تعذرنى وتحس بيا.
حن قلب فارس ولم يتحمل ان يبقا غاضبا منها اكثر من ذلك، والتف ونظر لها قائلا: انا حاسس بيكى وبحبك، وعمرى ما حبيت حد غيرك، وان كنت مبحسسكيش بغيرتى، ده عشان مبيهنش عليا زعلك، ولا بستحمل اشوف دمعه فى عيونك..

ابتسمت ريناد ونظرت الى عينه قائله: يعنى انت بتحبنى بجد وبتغير عليا؟
ضمها اليه واخذ نفس كانه يستنشق رائحتها قائلا: انا مش بس بحبك انا بعشقك كمان، ومفيش بنت فى الدنيا كلها تملى قلبى ولا عينى غيرك انت وبس.
ريناد وهى تتمسك به بقوه قائله: وانا عمرى ما حبيت ولا هحب حد غيرك، وقلبى كان هيقف من مجرد فكره انك ممكن تكون مش بتحبنى..

امسك وجنتيها بيديه وقرب وجهه من وجهها وابتسم قائلا: يا عبيطه بقا حته خيمه تخليكى تشكى فى حبى ده اسمه كلام.
فضحكت قائله: سميها حب بجنون، منا قلبى بيك مفتون، وانت عندى كل الكون.
ضحك فارس قائلا: الله ده حبيبتى بقت شاعره كمان.
نظرت اليه ريناد بحب وعشق قائله: حبك علمنى اهيم فيك واقول اشعار..

ابتسم قائلا: انا كمان بقيت شاعر(مازحا)، شاعر بجوع رهيب مفطرتش من الصبح ومش قادر خلاص، وبعدين مينفعش خالص الحب على معده فاضيه مش كده بزمتك؟!
ضحكت قائله: ياخبر مكنتش اعرف ان الجوع استبد بك لهذه الدرجه، يلا ننزل نتغدى زمانهم مستناينا هجيب رؤا وننزل.
ضحك قائلا: يلا بدل ما اكلك انت وبنتك يلا، قال استبد قال ..

احضرت رؤا ونزلا الاثنان معا وهم يضحكان، وعندما راتهم ايمان فهمت انهم تصالحا ففرحت وارتاح قلبها، فهى كانت حزينه لان بينهم خصام وزعل..

فى شقة عمار
اتت نادين هى ومصطفى، لزيارة ايثار والاطمانان على عمار، جلس مصطفى مع عمار بغرفته، وجلست نادين وايثار فى البهو مع الاطفال، نظرت نادين الى ايثار قائله: الف سلامه عليه هو ايه اللى حصل؟
ابتسمت ايثار قائله: الحمد لله موتسكل خبطه بس الحمد لله جت بسيطه.
نادين بصدمه: متسكل ازى يعنى وهو جوا العربيه يعنى؟
تنهدت ايثار قائله: لاء بعد ما نزل من العربيه كان لسه بيطلع فكانت خبطه بسيطه ربنا كريم..

اطمانت نادين قائله: يعنى الحمد لله اصابه بسيطه.
ايثاروهى تنظر لها فى قلق: الحمد لله انما انا حاسه ان فى حاجه مضايقاكى وشكلك تعبان.
ابتلعت نادين ريقها وقالت بعد تردد: مفيش بس اصل مصطفى عايزنا نسافر فرنسا.
ابتسمت قائله: وهو ده اللى مزعلك سافرو ياستى اتفسحو براحتكم، بس كده مش هتعرفو تسافرو قبل نص السنه عشان مدرسة ايثار.
تنهدت نادين وقالت: لاء هو مش عايز نروح زياره عايز نعيش هناك ونسيب مصر نهائى..

صدمت ايثار بالكلام ولم تعرف ماذا تجيب، ظلت صامته للحظات ثم قامت قائله: هروح اعمل شاى.
ودخلت المطبخ وقفت لبعض الوقت فى حالة توهان لاتعرف ماذا تفعل، وظلت نادين مكانها هى الاخرى لم تستطع ان تقوم خلفها فهى فى حيره لاتستطيع ان ترفض السفر معه ولا تستطيع تركه، تمالكت ايثار نفسها وجمعت شتتاتها واعدت الشاى، ودخلت ادخلت سنيه الى عمار ومصطفى قائله: اتفضلو الشاى.
قام مصطفى اخذ منها السنيه قائلا: شكرا..

عادت ايثار الى نادين وجلس مكانه قدم كوب لعمار، اخذها وابتسم قائلا: تسلم ايدك قولى الشغل عامل ايه معاك؟
مصطفى: زهقت مش يقدر خلاص عايز يرجع فرنسا.
زالت الابتسامه من على وجه عمار فهو يعرف ارتباط ايثار بنادين وكيف سيؤثر هذا عليها، تنحنح قائلا: ونادين رايها ايه؟
تنهد مصطفى وابتسم ابتسامه حزينه قائلا: نادين بيحب انا ومش يزعلنى بس انا مش عايز اغصبه على حاجه، وده كتير مضايقنى..

نفخ عمار بضيق قائلا: هو اصلا الموضوع مش سهل شركة نادين والمحل بتاعك هتعملو فيهم ايه؟
مصطفى: كل دى امور ساهل مش فيها مشكله سامح شخص امين هيدير شركة نادين، ومطعم مش يقفل انا مسك واحد شخص مدير وهو كتير امين، وكل فتره اجى اطمن ونزوركم.
شعر عمار انه استعد بالفعل وانه قد اخذ القرار فعلا، ففكر قائلا: بس هو ايه اللى مضايقك من مصر؟.

ظهر على وجه مصطفى الضيق قائلا: حاجات كتير الناس كتير مش عنده ضمير، اعمل شبطه كتير معايا، غير حراميه وحركات خايب اعملها وانا تعبت من خناق، كنت مفكر انى هرتاح بس الناس وحشين كتير، وانا خلاص مش عندى صبر لازم امشى.
هز عمار راسه بضيق قائلا: انت غلطان اللى بتتكلم عليه ده موجود فى كل مكان وهتلاقى اكتر منه فى فرنسا..

مصطفى رافضا: لاء انت مش يعرف فرنسا مش فيها ده انا كنت هناك مشوفتش حاجه من دى، عشان كده قررت ارجع هناك، انا عارف ان ده يزعلكم خصوصا ايثار هى حب نادين كتير بس مش فى حل تانى خلاص..

اخذ عمار نفس وزفره فقد تاكد انه لن يستطيع تغير رايه، ولكن ما كان يشغله هى ايثار، ماذا ستفعل وهذا الامر سيحزنها كثيرا، ففكر ان يحاول اقناعه بتأجيل السفر لفتره، وبعدها يثنيه عنها، ولكنه يشعر ان الهذا الامر ليس سهلا ففكر قائلا: طب ماتاجل السفر شويه فتره يمكن الامور تتحل؟
مصطفى: ....

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)