قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي والعشرون والأخير

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي والعشرون والأخير

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي والعشرون والأخير

، جلست ايثار الى جوار عمار ومؤمن واسر بجواره كان مخرج البرنامج يريد ان يجلس كل منهم الى جواره والديهم لكنهم رفضا واصرا على البقاء معا، بدا اللقاء وجلس الباقيه فى مقاعد المشاهدين وهم يتابعونهم بترقب،.

بدأت المذيعه فى الكلام ( منى الشاذلى): معنا ومعاكم فى حلقة النهارده نجم السوشال ميديا الفتره ديه كل النت بيتكلم عنه، هما بيقولو عليه وحش لكن انا بشوفه نجم لان الفيديوهين اللى جايبينهم ليه لما شوفتهم شوفت فيهم بطل رغم صغر سنه الا انه دافع عن امه ومنع حراميه من ضربها او حتى اذلالها بيه، والمره التانيه الاولاد ضربوه وهو رفض يضربهم وده معناه انا راجل بتصرافته فى جسم طفل صغير، اللى اتكلمو وقالو انه طفل صغير يملك قوه زى دى يبقا كده احنا قدام كارثه ومش هيقدر يتحكم، بالعكس انا شوفته ازى محاولش يمد ايده على حد من زمايله شوفت حب زمايله اللى بالمناسبه كلهم معاه هنا وهما اللى اصرو يجو عشان يبقو معاه، ومدرسته فى الحضانه هى كمان جت قبلهم، شايفه كمان ناس كتير معنا فى المكان هما اللى اصرو يجو، مش معقول كل الناس دى بتحبه ويجى واحد يقول عليه حاجه نصدقها.

صفق الجميع لها اكملت: هعرفكم على مؤمن الولد الجميل ده هو عيلته الصغيره (اشارت الى مؤمن ) مؤمن عمار طفل عنده ثلاث سنوات، (اشارت الى اسر ) اخوه اسر فى اولى اعادادى وهقولكم على سر اسر رفض يسيب ايد اخوه واصر يقعد جنبه، (اشارت الى عمار وايثار ) ودول ابوه وامه، هبتدى كلامى معاك يامؤمن انت واسر، تعالى هنا جنبى ممكن؟

نظر مؤمن الى اسر فاشار له بالذهاب ونظر والديها فاشارو هم ايضا، تحرك ببطئ واقترب منها مدت يدها وسلمت عليه قائله: اهلا بالبطل الجميل.
ابتسم مؤمن قاىلا: اهلا بحضرتك.
ابتسمت قائله: قولى يا مؤمن انت بتحب اخوك اسر؟
مؤمن بسعاده: ايوه طبعا بحبه جدا وبحب العب معاه كتير.
ضحكت قائله: يعنى انت بتحبه عشان بتلعب معاه.
مؤمن: لاء لان حتى لو عنده مذاكره ومش هيبقا فاضى بردو هحبه عشان هو اخويا الكبير.

قبلته منى قائله: يا خراشى على العسل انت عسل خالص.
عبس مؤمن وهو يمسح مكان القبله قاىلا: انا بتكسف.
ضحكو جميعا وعاد مؤمن الى جوار اسر، نظرت منى الى عمار قائله: استاذ عمار انا عرفت ان ابنك اخد القوه دى من والدته صح.
ابتسم عمار قاىلا: فعلا امه عندها نفس القوم ويمكن اكتر بكتير كمان.
منى: انت طبعا كنت تعرف قبل ما تتحوزها مخوفتش من ده او ده مكنش عقبه فى طريق جوازكم.

تحرج عمار قاىلا: لاء بالعكس ده خلانى اتمسك بيها اكتر.
منى: عندى فضول اعرف ازى عرفت بقوتها دى هى قالتلك يعنى ولا اكتشفتها لوحدك.
اتسعت ابتسامة عمار قائلا: هو الحقيقه انا شوفتها بعينى فاكر اول مره اعترفت لها بحبى لها هى كانت خلعت باب العربيه ومبنساش ابدا اليوم.
زهلت منى قاىله: خلعته بأيدها ازى بعنى وليه.

ضحك قائلا: هى كانت السكرتيره بتاعتى والفتره دى كانت بتتهرب منى ومش راضيه تدينى فرصه اكلمها فانا قررت اخدها لمكان بعيد واكلمها، فهى ركبت معايا العربيه بعد معركه كبيره ولما مشيت فى طريق غير طريق البيت قولتها هخكفك فكان رد فعلها انها خلعت باب العربيه، تخيلى واحد بيقول لواحده بحبك وهى ماسكه باب عربيته يعنى منتهى الرومنسيه.

ضحك الجميع وقالت منى: لكن بجد انت مخفتش من القوه دى يعنى دى فى لحظة زعل خلعت باب العربيه يعنى هتعمل ايه بعد كده؟
تنهد عمار قائلا: عمرى ماحسيت بوجود القوه دى اصلا، ايثار لما بتتنرفز بتبعد وتقفل على نفسها عمرها مااستعملت القوه دى الا عشان تساعد حد منا لكن ضدنا لاء.
منى: طب انا هسال اسر هو مش ابنها زى ما عرفت وهو مكنش يعرف ان عندها قوه اصلا.
ابتسم اسر قائلا: فعلا انا مكنتش اعرف.

منى: طب محستش بيها قبل كده سواء مع مؤمن او مع ايثار؟
اسر: بالعكس انا استغربت جدا لما شوفت الفيديو لانى كنت عايش معاهم لحد كام شهر فات.
منى: طب مازعلتش لما عرفت انهم خبو عليك؟
اسر: ابله ايثار كانت ديما تعلمنى لما حد يخبى عليا حاجه من اصاحبى ان احط نفسى مكانه فاوجد له عذر، وهو ده اللى عملته مع بابا لما عرفت ولقيت ان كان عنده حق يخبى ده لانه حتى لو قالى مكنتش هفهم ده.

نظرت اليها بأنبهار قائله: انا حاسه انى بكلم راجل عاقل مش طفل، وبصراحه شابو ليكى يا مدام ايثار ايه الفكره دى.
ابتسمت ايثار: متشكره ليكى جدا، انا بشوف ان الدنيا مش محتاج منا تعقيد هى معقده لوحدها فمش لازم نقفل على بعض لازم نراعى ان لكل واحد مشاكله.
منى: ايه النظريه الجميله دى فعلا لازم نراعى بعض، انا شايفه ان اللى جاين معاكم ناس كتير قوى كل دول جاين بس عشان يقفو مع مؤمن، اكيد مش مؤمن بس.

ايثار: مؤمن ومشكلته هى مشكله موجوده كتير مشكله ممكن تحصل لاى حد وكل الموجود بيدافع عن مؤمن وعن كل طفل ممكن يبقا زى مؤمن فى يوم.
منى: تقصدى انه يتعرض للتنمر من اللى حوليه؟

ايثار: ايوه طبعا مُدرسة مؤمن فى الحضانه رفضت انها تمشى مؤمن لما جت بعض السيدات وقالت انها خايفه على ولادها من وجود طفل بالقوه دى، ردها كان جميل قالت ان ده حقها ومدام خايفه عليه تخده بعيد لكن هى مش هتعاقب ولد على شئ مارتكبهوش احنا كده نبقا بنظلمه وانها مش هتساعد فى ظلم حد.
منى نظرت الى الجمهور واشارت الى المدرسه قاىله: عايزه اسالك مخوفتيش ان حضانتك تتقفل وتخسرى شغلك؟

وقفت المدرسه وامسكت مزياع قائله: لاء طبعا بالعكس انا خوفت من ربنا انه يحاسبنى لو مشيته، وكمان مؤمن كان بقاله معنا شهر فى الحضانه وعمرى ماشوفت منه اى حاجه بالعكس كل اطفال الحضانه بتحبه وبتحب تلعب معاه وده موجود فى الفيديوهات اللى اتنشرت.
منى: حضانه بعنى اطفال بتلعب وممكن يحصل خناق ويضربو بعض .

المدرسه: ده حقيقى بس مؤمن من اهدى الاولاد عندى وحتى لما بيزعل من حد بيبعد ويقف على جنب ويربع ايده ويبوظ كده زى الصوره اللى اشتغلت دى، فانا لما اشوفه وقف كده اروح اساله يامؤمت زعلان ليه يقولى فلان زعلنى فلان اخد منى كذا لكن ولا مره اتنرفز او حتى زق واحد من زميله.
منى: شغلو الفيديو اللى قالت عليه المدرسه كده يا جماعه.

اشتغل فيديو فى الشاشه الكبيره التى خلفهم ل مؤمن وزمايله فى وهم فى الروضه، كان مؤمن يلعب مع احد الا طفال واغضبه الطفل جدا، نظر اليه مؤمن بعبوس، وابتعد عنه وقف ربع يديه على صدره، بوجٍ عابس طفولى، اقتربت منه المدرسه فشكا لها من زميله، اوقفو الفيديو قالت منى: فعلا كل اللى وصفته المدرسه بالظبط بس هو الطبيعى انكو بتصورو كل اللى بيحصل فى الحضانه؟

المدرسه: انا عامله النظام ده عشان اى ام تيجى تشتكى ان حد زعل ابنها او ضايقه اشوف الفيديو واوريه لها، عشان محدش يضيع حقه وبعدين اغلب الحضانة الخاصه دلوقتى كده.
منى: انا فاهمه بس سألت عشان الكل يسمع الاجابه، قوليلى يا مدام ايثار هل عنيتى انتِ من القوه وانت طفله؟
اخذت نفس وزفرته: والدى لما حس انى عند نفس قوته علمنى ازى اتحكم فيها ولما اتنرفز اعمل ايه.

منى: طب ازى انتِ عشتى السنين دى كلها منغير محدش يعرف انك عندك القوه دى؟
تنحنحت قائله: والدى الله يرحمه عالمنى ده بردو كان بيدربنى ازى مخليش حد يعرف بالقوه دى ولا يشوفها.
منى: فرحتى لما عرفتى ان ابنك عنده نفس القوه اللى عندك؟
ابتسمت ابتسامه حزينه: مقدرش اقول ايوه ولاء لانى كان كل اللى شاغل تفكيرى ازى اقدر احميها واحمى كل اللى حوليه انه يأزى حد بدون قصد.
منى: وكمان انتِ عرفتى ازى؟

ايثار: فى بدايه حملى قرأت بعض الابحاث ان الطفل ممكن ياخد القوه دى منى زى ما انا اخدتها من والدى ووجدت دكتوره امريكيه عامله ابحاث عن الحاجات دى كلمتها واتوصلت معها عن طريق النت وهى بقت تقولى عن اختبارت اعملها للولد عشان اول ما تظهر القوه دى اعرف.
منى: طب انتِ ماخفتيش انك تدخليه الحضانه وهو يملك قوه زى دى؟

ايثار: خوفت ومكنتش هوديه اصلا لكن الدكتوره هى اللى قالت لى انى لازم ادخله وانى لازم اخليه يتعود انه بتعامل مع الاطفال عشان ميعش هو مشكله العزله والوحده وانى لو وجدت انه بمثل خطر على اى حد اقعده فورا، وعشان كده دخلته الحضانه فى الاول كتجربه، ومش هنكر انى مدينه للمدرسه باعتذار، انى مقولتلهاش اول ما دخلته بس انا ام وخوفت انها تخاف وترفض منغير ماتجرب، فقولت ان الافضل انها تتعامل معاه الاول وبعدين اعرفها.

منى: اى ام مكانك اكيد هتعمل كده، انا مش هعرض الفيديوهات اللى اتنشرت للولد بس اللى نشر الفيديوهات دى وقال الكلام ده هو اللى لازم يتعاقب.
عمار: ده حصل بالفعل انا منعت الفيديوهات من على اليوتيوب وتم وعرفت مين اللى عمل كده واتخذنا الاجرات اللازمه واتمسك بعضهم والبعض التانى مطلوب للتحقيق معاه.
منى: مدام ايثار كأم تحبى وتوجهى رساله للناس تقولى لهم ايه؟

ايثار: احب اقولهم مش كل اللى يتنشر على النت او يقال اردده بدون تفكير لازم اشوف الصوره بعينى واترجمها بعقلى وافهم المقصود منها، مبقاش مجرد اله فى ايد غيرى عشان ادمر بيها حياة انسان.
منى: فعلا يا ريت الكل يعمل كده وانت يا استاذ عمار تحب تقول ايه؟

عمار: انا فى الاول هشكر كل اللى وقف جنب ابنى وجنبى فى محنته دى واقول لمؤمن وكل طفل زيه بيعرض للتنمر كمل طريقك وحياتك ومتهتمش باللى بيتقال لان الناس عمرها ما هتبطل كلام لكن لو اتأثرت بكلامهم انت اللى خسران وهما بردو مخكملين كلام.
منى: فعلا كلامك صحيح وانت يا مؤمن هتقول ايه للناس اللى بتشوفك دلوقتى.
رفع كتفه بشكل طفولى قائلا: لاء انا مش هقول حاجه.
ضحكو جميعا وقالت منى: ليه يا حبيبى مش عايز تقول؟

مؤمن بعفويه: لانهم مش بيسمعو الكلام مش عندهم مخ اصلا.
ضحكو جميعا مره اخرى وقالت منى: فعلا انت طفل صغير بس قولت حقيقه موجوده، وانت يا اسر هتقول ايه للناس؟
اسر: لاء انا مع مؤمن ومش هقول حاجه.
قفذ مؤمن قائلا: هااااااه انا بحبك خالص يا اسر.
احتضنه اسر قائلا: وانا كمان بحبك جدا يامؤمن.

منى: مفيش احلى من الكلام ده انهى بيه الحلقه واقول لكل الموجودين معنا بجد انا كمان فرحت جدا ان لسه فى خير وحب فى الدنيا مش كل حاجه مصالح.
صفق الجميع وانتهى البرنامج شكرو المذيعه وخرجو جميعا، وعاد كل واحد منهم الى منزله.

فى فيلا نادين
وصلا الفيلا فتح الباب ودخلو جميعا كان كل منهم ينظر بشوق للمكان كأنه يحتضنه
ايثار بسعاده: الله يا بابا بيتنا وحشنى قوى متخيلتش اننا هنرجع تانى انا فرحانه قوى.

نادين بشوق وحنين: فعلا البيت وحشنى جدا حاسه انى بقالى سنين بعيده عنه ياااه نفسى احضن الارض والحيطان.
تنهد مصطفى قائلا: فعلا المكان واحش انا كتير، مش تخيلت انى هبقا مشتاق ليه كده انا فرحان كتير اننا رجعنا وانا كمان عايز احضن مكان، لما رجع فرنسا كنت فاكر انى مش اشتاق لهنا كده.

كانت نادين تحمل عبدالله وهو نائم بدأ يستيقظ ويفتح عينه وينظر الى المكان فابتسم وهز راسه فرحةً ضحك مصطفى قائلا: حتى انت يا عبد الله مشتاق للمكان زينا؟!
ضحكت نادين قائله: اكيد ماهو اتولد هنا واكيد لسه فاكر المكان.

وضعت نادين الطفل على الارض يلعب هو وايثار فقد اتصلت بالعاملات وطلبت منهم تنظيف المنزل قبل مجيأهم، ودخلت اليهم فى المطبخ سلمت عليهم وعادت الى مصطفى ابتسم لها واقترب منها قائلا: اسف حبيبى انا كنت غلطان مكنتش اعرف انى هشتاق للمكان هنا كده، خلاص مش ابعد عن هنا ولا سيب بلد دى تانى.
فرحت نادين واحتضنته فى سعاده قائله: ياااه بجد يا حبيبى فرحت قلبى ربنا يسعد قلبك يارب متتخيلش انت فرحتنى قد ايه.

مصطفى بسعاده: حبيبى انا فرحان عشان انت فرحان وكمان انا حسيت قد ايه الناس هنا حلوين وطيبين مهما كان فيهم عيوب فهما بردو طيبين وانا مش ابعد عن هنا.
احتضنته مره اخرى بسعاده قاىله: ربنا ما بحرمنى منك ابدا يارب، انما هتعمل ايه فى المحل؟
مصطفى: هو فى ناس هناك وانا يسافر كل فتره يطمن على شغل وارجع.
امسكت ذراعه ومالت عليه قائله: نسافر مش تسافر انا كمان بحب المكان هناك لان فى ذكريتنا الجميله هناك.

قرب راسه من راسها قائلا: خلاص نسافر مع بعض كل مره يالا نطلع نغير ونرتاح يالا يا ابثار حبيب بابا يالا.
حمل عبد الله وصعدو معا الى الاعلى.

فى فيلا بدران
عادو جميعا الى المنزل وكانو سعداء، استقبلتهم مديحه وردينا فى البهو وابتسمت قائله: حمدالله على السلامه.
ردينا: تابعنا البرنامج كانت الحلقه جميله.
مازن: فعلا واحنا كمان استمتعنا جدا هى بسنت لسه محتش هى وحسام؟

مديحه: لاء يا حبيبى اتصلت بيها قالت جاين فى السكه.
مازن: مش عارف انا ايه تصليبة الدماخ بتاعتها دى قولتلها اروح معاكى اجيبه من المطار مرضيتش.
مديحه: يمكن عايز تتكلم معاه الاول تطمن عليه متحطش فى دماغك.
مازن: محطتش ولا حاجه بس انا قلقان عليهم.
فادى: هطلع اشوف وعد والولاد ولما حسام يجى والاكل يجهز ابقو اندهولنا.

تركهم وصعد الى غرفته قبل معتز يد مديحه قائلا: وانا كمان هسبكم وادخل ارتاح شويه على ما الاكل يجهز لحسن من الصبح عمليات لما هلكت.
مديحه: ماشى يا حبيبى بس عايزك تفضى نفسك يوم نروح نشترى شبكه للعروسه عشان يوم الكتاب نفرحها.
معتز: ماتجيبى انت على زوقك وانا موافق.
مديحه: لاء طبعا الشبكه هدية العريس للعروسه ولازم هو اللى يجبها وبعدين عشان تحس انها مهمه عندك.

معتز مازحا ؛يعنى هى لو مش مهمه كنت روحت خطبتها ليه اصلا.
ضحكت مديحه قائله: يا بنى البنان بتحب كده وانت لازم تفرحه وخصوصا انها يتيمه لازم تحسيها انك هتبقا كل اهلها فاهم.
ضحك معتز: انا عايز اعرف انت بتجيبى الحب ده كله منين انت عندك مخزن.
ضحكت قائله: اتعلمت البكش من اخوك ربنا يهديك يارب.
ربط على كتفاها قاىلا: امين حاضر يا ست الكل انا هعمل كل اللى انت عايزه اسبكم بقا.

تركهم وذهب الى غرفته، دخلت بسنت هى واخوها حسام اقترب منه مازن واحتضنه قائلا: حمدالله على السلامه نورت مصر.
حسام بسعاده: منوره بيكم ياه كانت وحشانى قوى.
احتضنه معتصم قائلا: حمدالله على السلامه.
حسام: الله يسلمك بجد كلكو وحشتونى جدا.
مديحه: حمدالله على سلامتك يا بنى.
حسام: الله يسلمك يا طنط متشكر ليكم على ايتقبالكم الجميل ده.

مازن: استقبال ايه هو احنا كده ايتقبلناك لولا ان اختك مرضيتش كنا جينا اخدناك من المطار كمان.
حسام بنكسار: انا اللى طلبت منها تيجى لوحدها كنت خايف ومش عارف هيبقا شعورى شكله ايه انت عارف انا خرجت من هنا هربان ومكنتش متخيل انى ارجع تانى بس الحمد لله رجعت.
بسنت: ومش هتسافر تانى خلاص.
وضع يده على كتفها قائلا: انا عمرى ماهفكر ابعد تانى خلاص.

بسنت: وانا خليت الشغالين نضفولك الفيلا وجهزوها عشان تقعد فيها لحد ما ربنا يرزقك ببنت الحلال اللى تريح بالك.
ابتسم بحزن: مش لما اشتغل الاول ابقا ادور على جواز.
مازن: انت مش خلصت جامعتك خلاص؟
حسام: ايوه من قبل ما اسافر كمان بس انا بعت الشركه والمبلغ اللى باقى معايا من الفلوس مش هيكفى اعمل مشروع.
بسنت: انا كمان هبيع نصيبى فى الشركه ونعمل مشروع سوى.
مازن: واحنا هنبقا معاك ونساعدك فى اى حاجه تحتاجها.

نظر اليهم حسام ممتنا: انا مش عارف بجد حقيقي اقول لكم انت فعلا ونعم الاهل والاصحاب.
مديحه: طب يالا الغدا جهز وهتلاقيك تعبان نتغدى سوى وبعد كده ابقو انفقو سوى شوفو هتعملو ايه.
مازن: خلى دادا تنادى لمعتز وفادى وولاده عشان بتغدو معنا.
ذهبت الدادا ونادتهم جميعا وجلسو معا لتناول الطعام.
.

فى يوم عقد قران توتا دخل الجميع فى قاعه صغيره تابعه لمطعم مصطفى مجهزه للافراح واعياد الميلاد، اصرت توتا عدم الذهاب الى اى محال من محلات التجميل ولم تضع اى مساحيق تجمل، كان هناك ساتر كبير تقف خلفه السيدات والعروسه حتى يتم عقد القران، حضر المأذون وتم عقد القران وهنأ الجميع العريس بفرح وسعاده
فادى بسعاده: واخيرا فرحت فيك اقصد بيك يا ميزو.
ضحك قائلا: عقبال ماتفرح بمحد وضحى وان شاء الله.

عمار: الف مبروك يا عريس توتا دلوقتى بقت مراتك بس لحد ماتدخل بيتك هى اختى اوعى تزعلها.
معتز: انا هشلها فى عنيا دى نور عنيا.
فادى مازحا: لاء يا حبيبى نور عنيا دى بتاعتى انا شوفلك حاجه تانيه.
ضحكو جميعا ربط فارس على كتفه قائلا: مبروك يا عريس.
معتز: الله يبارك فيك.
كانت عين معتز على الساتر سيفتح يريد رؤية توتا، فقال: هو انتو امتى هتحنو عليا وتفتحو الستاره دى.

ضحك الجميع وغمز له فادى قائلا: ياراجل اتقل شويه ده انت لسه فى الاول.
ضحك عمار قائلا: ايوه اتقل فى الاول عشان مش هتعرف تتقل بعد كده.
معتز مازحا: انا وقعت وخلاص ومش عايز اتقل اصلا بس افتحو الستاره بقا.

اشار مصطفى لهم لفتح الساتر، ظهرت السيدات كلهن يقفن وتتقدمهم توتا بفستان باللون الزهرى وحجاب بنفس اللون وتاج لامع جعلها تبدو كالملائكه، اقترب منها معتز منبهارا بجمالها قبلها فى جبينها وامسك يدها وهى تنظر الى الاسفل بخجل شديد قائلا: الف مبروك يا احلى عروسه فى الدنيا.
تقدمت مديحه من الخلف وهى تحمل سنيه فيها علبه وبها طاقم الماظ شديد الجمال قائله: يالا يا عريس لبس عروستك الشبكه.

زاد خجل توتا ولم تتحدث اخذت منه صديقة توتا السنيه من مديحه قائله: تسمحيلى انا اشيل سنية صاحبتى؟
اعتطتها مديحه السنيه بساعده اخذتها واقتربت منها قائله: الف مبروك يا عروسه.
توتا ابتسمت بخجل وسعاده: الله يبارك فيكى حبيبتى عقبال فرحك وانا بردو اللى هشيل السنيه.

اخذ معتز الخاتم ووضعه فى اصبعها وبعده السوار والعقد سقف له الجميع وهنأوه بسعاده، وقف الى جوارها واتى شاب يحمل كعكه كبيره وحوله من الجنين شابان يحملان الشعل، امسك معتز يد توتا وامسك السكين معا وقطعو الكعكه وسفق لهم الجميع، لم يتم تشغيل اى مزيكا او اطلاق اى زغاريد بناء على طلب معتز، جلس الجميع يتناول الطعام، وجلس معتز وتوتا وحدهم خلف الساتر ووصع لهم طعام مخصوص، جلست توتا بخجل لا تتناول اى شئ نظر لها معتز قائلا: يالا يا حبيتى كلى ولا اكلك انا بايدى.

تنحنحت قائله فى خجل: اصل مش جعانه.
معتز بسعاده: تعرفى انا كمان شبعت من الفرحه.
توتا بخجل: خوفت انك تزعل عشان عم مصطفى اصر انه يعمل لنا الخطوبه هنا وقال انها هديتنا.
معتز بسعاده: بالعكس انا فرحت لانى كنت حاسس بالذنب عشان مش هيتعملك فرح زى كل البنات.

ابتسمت توتا: بس انا مش فارق معايا الحاجات دى بالعكس انا احترمتك جدا لما رفضت اننا نعمل اى حاجه رغم انى عرفت انها كانت سيباكم من زمان بس ده ابسط حقوقها عليكم كبرت جدا فى نظرى.
اتسعت ابتسامة معتز قائلا: وانت كمان كبرتى قوى فى نظرى و اد حبى ليكى لما وافقتى تعيشى معنا فى الفيلا.

بدى على وجهها الحزن مع ابتسمه خفيفه: انا فرحت جدا لانى هيبقا عندى اسره جميله انا عشت وحيده بعد بابا وماما ولما تيتا ماتت مكنش ليا حد غير ابله ايثار كانت هى كل عيلتى.
معتز: واحنا هنكون عيلتك فادى خلاص هيبدأ احرات البنا ويبنى دور فى الفيلا لنا عشان نتحوز فيه، اعملى حسابك اول ما بخلص هنتجوز مش هستنا عشان انا نفسى تبقا معايا على طول ونجيب اولاد كتير.

ضحكت توتا بخجل قائله: ايه ده انت مستعجل قوى ليه كده.
نظر اليها بحب: عشان بحبك عنيكى خطفتنى وودتنى عالم تانى عالم مفهوش غيرى انا وانت بس.
كانت كلما تنظر له وترى نظرت تنظر الى الاسفل من الخجل، امسك ذقنها ورفع عينها ونظر بها قائلا: اه من عيونك دول شغلو قلبى وعقلى.
زاد خجلها ونظرت بعيدا فضحك قائلا: حبيبى جمالك بيزيد لما بتتكسف ايه القمر ده.
زاد خجلها قائله: بلاش بقا تكيفنى كده.

ضحك قائلا: عموما ماشى ياستى بقولك انا متفق مع عمار هاخدك بعد الحفله دى ونخرج سوى ماشى.
نظرت اليه بخجل: بس هخرج ازى بالفستان ده يعنى.
معتز: متقلقيش ياستى هنعدى على البيت تغيرى وبعدين ننزل.
هزت راسها بالموافقه دون كلام.
وبعد انتهاء الحفل خرج معتز وتوتا فى سيارة وخلفهم سيارة عمار والباقين كل واحد ذهب الى بيته، غيرت توتا ملابسها وخرجت مع معتز.
.

اتى حسام الى منزل بسنت انتظرها بسيارته لحظات وخرجت معه، نظر لها قائلا: هو مازن عايزنى فى ايه؟
بسنت: بص يا سيدى هو قالك تيجى تاخدى عشان نمضى العقود مش انت شوفت دراسة الجدوى وعجبك المشروع.
حسام: ايوه فعلا بس انت ذنبك ايه تدخلى معايا وهتجيبى المبلغ الكبير ده منين؟
بسنت: اولا انت اخويا وثانيا انا هكسب منه جدا يعنى مش خصرانه حاجه، اما الفلوس بقا بعت نصيبى فى الشركه.

عبس قاىلا: مكنتش حابب ان شركة بابا تتباع كلها.
بسنت: المهم اننا نتجمع ونبقا مع بعض وان شاء الله لما المشروع بمشى نشوفلك عروسه حلوه كده.
حسام: انا عجبانى قوى صاحبة تسنيم عروسة معتز بنت جدعه لما شوفتها حسيت ان هى دى اللى محتاجها.
ابتسمت: خلاص ياسيدى خلص انت بس المشروع بتاعك وانا اطلبهالك وهسالك عنها توتا واعرف عنها كل حاجه.
ابتسم قائلا: طب خلاص يالا بينا يعنى هنرجع نشتغل تانى مع بعض؟

بسنت: لاء انا همضى العقود بس عشان مازن اصر على كده وهو اللى هيدير الشركه معاك عشان انا خلاص هحط الاجنه الاسبوع الجاى وربنا يكرمنا كده باذن الله وبتمها على خير.
حسام: بامر الله ربنا يتملك على خير ويرزقك بالخلف الصالح.
بسنت: اللهم امين يارب وانا طلبت من الدكتوى يحطلى اجنه كتير اكتر من العادى عشان انا عارفه انها مره واحده اللى ممكن اخلفها.
حسام: انت انسانه جميله وان شاء الله ربنا هيكرمك.

وتحركت بهم السياره وذهبا الى الشركه ومضو العقود وبدات الشركه بالفعل ووضعت بسنت الاجنه واكرمها الله وتم حملها على خير واتى يوم الوضع وكانت حالتها صعبه فهى حامل فى اربع توائم، كان مازن يقف على باب غرفة الولاده فى حالة قلق شديده هو وفادى ومعتصم.
ربط فادى على كتفه قائلا: متقلقش هتبقا كويسه ان شاء الله.
مازن بقلق وخوف: شكلها كان تعبان قوى وكمان حامل فى اربعه ومن ساعت ما دخلت محدش خرج ولا طمنا.

معتصم: متقلقش معتز وتوتا ومعاها جوه هتبقا كويسه ان شاء الله.
رن هاتفه فنظر بها واحاب قائلا: ايوه يا حسام لسه فى اوضة العمليات اول ما تخرج هقولك.
حسام: انا حجزت على اول طياره وهكون عندكو بكره بس طمنى اول مانخرج انا على اعصابى هنا هتجنن عشان اطمن عليها.
مازن: حاضر اول ما اعرف اى حاجه هقولك.
انهى معاه خرجت توتا من الداخل تحمل طفلين قائله بسعاه: الف هبروك ولدين زي القمر.

خرج معتز هو الاخر بحمل طفلين اخرين قائله: الف مبروك وبنتين كمان اهم يالا وبقيت ابو العيال.
فرح مازن جدا وقال: وبسنت عامله ايه فاقت ولا لسه؟
معتز: زى الفل تفوق بس من البنج ونخرجها.
خر مازن ساجدا لله وقام احتضن فادى ومعتصم وحمل كل منهم طفل وكبر فى اذنه وقال الاذان.
مازن: انا عايز ادبح عجلين واعمل عقيقه كبيره اول لما تفوق وتقف على رجليها بأذن الله.
فادى: وعجلين كمان من عندى.

بعد بعض الوقت خرجت ونقلوها الى الغرفه جلس مازن الى جوارها ابتسم قاىلا: حمدالله على سلامتك يا حبيبة عمرى فوقى كده يالا عشان نسمى العيال الجميله اللى جبيتهم.
بسنت: الحمد لله ممكن تجبوهم اشوفهم.
احضروهم لها راتهم من بعيد ولم تستطع ان تعتدل لتراهم فمازل اثر البنك عليها، فرحت بهم وقالت: سميهم انت وماما مديحه.
فادى: اول لما نروح انا كلمتها طمنتها مخلتهاش تيجى عشان متتعبش.

بسنت: ايوه لاء خليها هى تعبانه.
فادى: طب اسبكم انا بقا ويالا مامعتصم.
خرجا الاثنان وتركوهم معا نادى علهم معتز قاىلا: بقولك بالمناسبه الحلوه دى سامر اللى شغال فى الشركه هو اخد شقه بالقسط بضمام الشركه شيلو عنه قستين عرفتو انه ملتزم وشاطر فى شغله.
فادى: قستين بس لاء ياسدى اربعه كمان.
معتز: لما تدبحو ااسمع انا مش هدبح زيكم انا اشتريت حته ارض جنب المستشفى وهعملها عنبر جديد للغلابه.

فادى: انا معاك بالنص.
معتصم: وانا كمان.
معتز: كنت متوقع وعسان كده قولتلكم كده بقا هبنى مشتفى كامله.
ضحكو جميعا وخرجو وقامو بعمل عقيقه حضر فيها الجميع فرحا بالاطفال الاربعه.

تمت
نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)