قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي عشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي عشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي عشر

فى شركة فارس
اتى عمار وايثار الى الشركه صعدا معا الى المكتب كان الكل ينظر لهم نظرات غريبه كانت ايثار تلاحظ نظراتهم لكنها لم تفهم سببها لم تعطى الامر اهتماما واثناء ماهم يناقشون بعض الاشياء مع فارس اتى اليه اتصال هاتفى من والده قائلا: فارس فى فيديو هبعتهولك دلوقتى شوفه ولو عندك تفسير قولى عشان الزفت باهر جانى ورهولى وعمال يقول كلام عبيط كده بس قولت اكيد هلاقى عندك تفسير.

فارس متعجبا: ابعته وانا هشوفه وارد عليك.
فهمى: طب انا هقفل دلوقتى وابقا اكلمك بعد شويه تكون شوفته براحتك.
انهى فارس المكالمه ونظر على الرسائل فوجد فيديو مرسل من والده فتحه وبدأ يشاهده صدم فارس قائلا: ايه ده مش ممكن مش دى ايثار.
انتبه له عمار عندما سمعه ينطق اسم ايثار ونظر اليه قائلا: مالها ايثار فى ايه؟

انتبة ايثار هى الاخرى ونظرت له وللصدمه التى وبها وبدا عليها القلق الشديد كان فارس يشاهد الفيديو بانتباه وقال: ايه ده كمان مش ده مؤمن ايوه هو ده حصل ازى وامتى ده؟
قام عمار وقفا: فى ايه يا فارس ماله مؤمن فى ايه؟

اخذ فارس نفس وزفره واعاد الفيديو من اوله واعطا الهاتف لعمار بدأ عمار يشاهد الفيديو اقتربت منه ايثار لترى ماذا هناك وعندما شاهدة الفيديو ورات نفسها هى ومؤمن وهم يضربون الرجال الذين هاجموهم صدمت واغمضت عينها وقبضت على يدها وفتحتهم مره اخرى ووضعت يدها على فمها نظر اليها عمار بغضب قائلا: ايه ده حصل امتى وازى ومقولتليش ليه؟

تلجلجت ايثار وتلعثمت ولم تجد ماتقول ونظرت الى الاسفل تنحنح فارس قائلا: طب خلى العتاب ده بعدين وحد يجوبنى الفيديو صح؟
نظر لها عمار بغضب وادار وجهه الى الجه الاخرى اخذت ايثار نفس وزفرته قائله: ايوه ناس طلعو علينا امبارح واحنا مروحين وحاولو يسرقونا فضربناهم.
فارس مصدوما: يعنى مؤمن عنده قوة زيك.
جز عمار على اسنانه قائلا: ايوه عنده بس انا مش فاهم هما ناشرين الفيديو ليه؟ وكمان ايه اللى وداه لوالدك؟

نفخ فارس قائلا: الزفت اللى اسمه باهر هو اللى وداه لبابا.
ايثار متعجبه: ووصله ازى؟ وليه منشور على النت؟
فارس: واضح ان فى حد ورى الناس اللى طلعو عليكم واعتقد الكلب اللى اسمه باهر ده هو اللى وراهم.
زاد غضب عمار قائلا: مش عارف افكر دلوقتى ممكن نهدى ونفكر.
فكرت ايثار قائله: معتقدش ان الفيديو ده هيضر فى حاجه لانه سواء انا او مؤمن كنا بندافع عن نفسنا.
فارس: كلام مظبوط اقعدو واهدو كده ونفكر بهدوء.

جلس عمار وايثار انهيا العمل الذى كان يراجعانه مع فارس
وعادا الى مكتبهم جلس كل منهم على مكتبه كان عمار غاضب جدا كانت نظراته لها مليئه باللوم والعتاب وكانت ايثار تشعر بالندم الشديد لم تتحمل ايثار نظراته اكثر فقامت اكتربت من مكتبه وقالت بندم واسف: انا اسفه يا عمار انى مقولتش لك بس خوفت ازعلك واضايقك.
لم يرفع عمار نظره من على مكتبه قائلا: خايف على زعلى ولا خايفه اقولك قعدى مؤمن من الحضانه؟

اخذت ايثار نفس وزفرته فقد فهم مايدور بداخلها فقالت بحزن وندم: ايوه خفت تحرم الولد من الحضانه وخفت كمان تزعل منى تانى وانا مكنتش عايزه اقلقك علينا ومش معقول كل يوم هتيجى توصلنا بالعربيه وتسيب شغلك.
تفهم عمار كلامها وشعر بصدقه فهو ايضا راى كم فرحة مؤمن بالحضانه ولا يريد ان يحزنه فقام ووقف امامها قائلا: ايثار بصيلى هنا.

رفعت ايثار عينها ونظرت اليه اكمل: حبيبتى انى اخاف عليكم ده حب يعنى المفروض ماتخفيش منه ولا تخبى عنى حاجه زى دى يعنى كان حلو منظرى قدام فارس وانا مش عارف مراتى حصل لها ايه؟
زاد ندم ايثار قائله: بجد اسفه متخيلتش ان ممكن حد يعرف اصلا بس اوعدك ان دى اخر مره ومش هتتكرر تانى.
نظر عمار الى عينها قائلا: وانا متاكد ان العيون دى مش هتخبى عليا حاجه تانى.

واقترب منها وقبلها فى وجنتها بحب والتف ليقبلها فى وجنتها الاخرى فدق فارس الباب قائلا: عمار اسمع بقولك.
وقبل ان يفتح فارس الباب ويدخل كان عمار جلس على مكتبه وجلست ايثار بالكرسى امامه دخل فارس ووضع بعض الورق على المكتب وبدأ يناقشه به.

فى المستشفى عند بسنت
اتى اليها الطبيب بعد ان ذهب مازن ونظر اليها قائلا: سيده بسنت انا طبيب ومهنتى تحتم على اخبارك حقيقه الامر.
نظرت اليه بسنت بقلق قائله: قل ماتريد.
الطبيب: زوجك طلب منا الا نخبرك وقال انه سيخبرك هو ولكن واجبى ان اخبرك الحقيقه انكى انت وزجك لايمكنكم الانجاب معا ابدا.
لم تفهم بسنت ماقاله الطبيب فقالت: ماذا هلا وضحت لم افهم ماذا تقصد؟

الطبيب: التحاليل والكشف اثبت انك قادره على الانجاب وزوجك ايضا.
قاطعته بسنت قائله: بس الدكاتره فى مصر...
الطبيب: تحدثى الانجلزيه كى افهم.
تنبهت بسنت انها تكلمت بالعربيه فقالت: اعتذر اقول ان الاطباء بمصر قالو ان لدى مشكله فى الانجاب واخذت علاجات وقمت ببعض الجراحات.
الطبيب: هذا صحيح كان لديك مشكله وتم علاجها وشفيتى تماما واصبحتى قادره على الانجاب.

فرحت بسنت ولكنها فهمت من كلام الطبيب ان هناك امر اخر فانتظرت لتسمع باقى كلامه اكمل الطبيب: وزوجك ايضا ليس لديه مشكله فى الانجاب المشكله فيكم انتم معا.
لم تفهم بسنت وقالت بكلمات متقطعه: مشكلتنا، معا، كيف، ذلك؟!
الطبيب: هى حاله طبيه معروفه عدم توافق كميا الجسم بين الزوجين ولا يمكنكم ان تنجبا معا بمعنى ان كل منكم يجب ان يترك الاخر لينجب.

تجمدت بسنت مكانها من الصدمه وفهمت سبب حالة مازن الغريبه التى هو عليها ولم تجد ما تقوله فهى مخيره بين من تحب وبين ان تكون ام
الطبيب: كان واجب على ان اخبرك بالامر وساذهب الان.
ابتلعت بسنت ريقها وتكلمت بصوت مبحوح: رجاء لاتخبر زوجى انك اخبرتنى.
الطبيب بعدم فهم: كما تريدين.

تركها الطبيب وخرج وانفجرت هى فى البكاء فعقلها توقف عن التفكير فهى لاتفهم لما اخفى مازن عنها الامر وما الذى يفكر به هل هو فى حيره مثلها ام ان لديه حسابت اخرى.

فى فيلا بدران
استعد معتز للذهاب الى المستشفى وقبل ان يخرج رن هاتفه فنظر به فوجده مازن فرد عليه قائلا: ايوه يامازن عملت ايه؟
مازن بألم شديد: للاسف كل المراكز اللى روحتها اكدو الكلام.
معتز: معلش ياحبيبى مش عارف اقولك ايه بس ربنا يهون عليك انت وبسنت.

تنهد مازن قائلا: اهى بسنت دى كمان اللى انا مش عارف اقولها ازى واقولها ايه حلمها اللى بتتمناه عشان تحققه لازم تبعد عنى الفكره نفسها بتوجع قلبى اااااه ااااااه.
تعجب معتز من كمية الالم بصوته قائلا: مكنتش متخيل انك بتحبها قوى كده؟!
مازن بحرقه: ولا انا كنت متخيل انى بحبها كده بس اول ماعرفت انها هتبعد عنى عقلى طار وقلبى مش متحمل الوجع ومش قادر حتى اقول لها.

اخذ معتز نفس وزفره قائلا: بس لازم تعرفها عشان ده قرار لازم تاخدوه سوى.
مازن بالم: مش قادر اقولها ومش عارف اصلا اقولها ايه هأجل الكلام فى الموضوع لما نرجع مصر اكون اخدت قرارى مش عايز حد يعرف لحد ماافكر كويس.
معتز: حاضر متخفش.
انهى معه المكالمه وجلس حزينا يفكر به وبحاله الذى وصل اليه وبعد بعض الوقت خرج وجد مديحه تنتظره فى البهو قائله: صباح الخير يا حبيبى .
ابتسم معتز: صباح الخير يا ست الكل.

قبل يدها وراسها واكمل: ايه اللى مصحيكى بدرى كده؟
ابتسمت مديحه قائله: قلقانه على اخوك مازن كلمته امبارح اطمن عليه ماردش عليا وكلمت بسنت قلقتنى عليه اكتر وخايفه اكلمه دلوقتى يكون نايم.
قبل يدها مره اخرى قائلا: ربنا مايحرمنا منك ابدا متقلقيش عليه هما خلاص هيحجزو ويجو خلال ايام.
مديحه بقلق: هما الدكتره قالو مفيش اى امل؟

تردد معتز قائلا: مش عارف بصراحه لما يجى نفهم منه بس هو قالى انهم خلصو خلاص وهيجو خلال ايام.
زاد قلقل مديحه قائله: متعرفش ازى هو انت مش بتكلم المركز وتتابع الحاله.
معتز متهربا: لاء طبعا انا جراح مليش فى موضوع الخلفه ده وعموما لما يجى هو هيطمنا عن اذنك عشان متاخرش على المستشفى.
مديحه: طب مش هتفطر قبل ماتخرج؟
معتز: شربت شاى بالبن واكلت سندوتش وبعدين متقلقيش عليا.

قبل يدها مره اخرى وخرج مسرعا ركب سيارته وذهب الى المستشفى.

فى المستشفى
كانت توتا تقف فى احد العنابر تتابع حالات المرضى، لاحظت فتاه تقف عند الباب متردده وقلقه، ويبدو من شكلها وهيئتها انها من اطفال الشوارع، ترتدى بنطال وقميص رجالى، وتربط راسها بطرحه صغيره، وملابسها فى حاله رثه جدا، اقتربت منها توتا قائله: ايوه يا انسه عايزه حاجه؟
تلفتت الفتاه يمينا ويسرا وقالت متعجبه: انت بتكلمينى انا يا ست الدكتوره؟
توتا: ايوه مش انت جايه عايزه تسالى عن حاجه؟

فركت الفتاه فى راسها وقالت بعد تردد: اصل انا عايزه اسال عن حاجه بس محرجه يعنى.
ابتسمت توتا قائله: اسالى وانا هجوبك، بس قوليلى الاول اسمك ايه؟
ابتسمت الفتاه قائله: ربنا يخليكى يا ست الكل انا اسمى سمر بشتغل بياعه فى الاشارت ببيع ورد وفل.
توتا: عاشت الاسامى يا سمر قوليلى ايه اللى بتشتكى منه؟

تنحنحت سمر وفركت فى راسها ظهر عليها الارتباك الشديد والخجل وتلعثمت قائله: اص، اصل الموضوح محرج حبتين ومش عارفه اقوله ازى يعنى؟
فهمت توتا ان الامر له علاقه بامور نسائيه ولهذا ارتبكت، فقالت: طب شكل الموضوع كبير تعالى نقعد هناك كده لوحدنا واتكلمى براحتك.
سمر: ماشى يا ست الدكتوره.

تحركتا حتى وقفتا فى مكان خالى بعيد بعض الشئ، لكن سمر ظلت مرتبكه وتتلفط يمينا ويسرا بخوف، فقالت توتا: متخفيش انت هنا فى امان وقولى اللى عايزه ومحدش هيعرف حاجه؟
اخذت سمر نفس وزفرته وفركت فى راسها قائله: اصل بصراحه يا ست الدكتوره انا ليا واحده صاحبتى، هى مش صاحبتى قوى يعنى، اصل هى بت شمال لمؤخذه.
توتا: اه الموضوع عنها يعنى؟
سمر: لاء بس هى لفتت نظرى لحاجات مكنتش عارفه، فقولت اجى اسال حد فى المستشفى.

لم تفهم توتا قائله: طب ممكن تقوليلى هى لفتت نظرك لايه عشان افهم انت عايزه ايه.
سمر بحيره وارتباك : ماهو يا ست الدكتوره انا مش عارفه اقولهالك ازى دى او اجبهالك منين؟
تضايقت توتا قائله: قوليها زى ما تقوليها وانا هفهم ممكن بقا تتكلمى.

فكرت سمر قائله: اصل هى بتقول انى مساح (وكانت تشير بيدها على صدرها ) وبعدين بتقولى ان الستات بتجلهم حاجه كل شهر وانا لمؤخذه مش بيجينى حاجه وكمان بتقول ان صوتى مدى على رجالى شويه .
فهمت توتا فابتسمت قائله: اه فهمت تقصدى ايه طب قوليلى يا سمر انت عندك كام سنه؟
سمر: عندى ١٨ سنه؟
توتا: هى مامتك مش عايشه معاكى يا سمر؟

سمر: لاء انا امى ماتت وانا صغيره، والجيران ودونى ملجأ، بس انا هربت، عشان مديرة الملجأ كانت بتضربنا جامد، ومن وقتها وانا عايشه فى الشارع، واحد راجل غلبان قعدنى جنبه، فى عشه صغيره، وعلمنى ازى اعمل اعقاد الفل والورد، واقف ابعها، والحمد لله بتُرزق.
تاثرت بها توتا جدا ورات بها نفسها، تنهدت قائله: طب تعالى معايا هوديكى للدكتور عشان يعملك التحاليل والفحوصات اللازمه.

ترددت سمر قائله: اصل معلش يعنى انا معنديش فلوس ومش...
قاطعتها توتا قائله: محدش طلب منك حاجه كل حاجه هنا مجانى.
سمر: يعنى هنا صحيح فى علاج مجانى للغلابه؟
ابتسمت توتا قائله: ايوه يا ستى يالا بقا نروح للدكتور.
تحركتا الاثنتين وذهبتا الى غرفة دكتور معتز.

فى مكتب عمار
نظر فارس لعمار قائلا: هتعل ايه فى موضوع الفيديو؟
عمار: ولا حاجه ده فيديو تافه وانا مش فاهم اللى نشرو نشرو ليه اصلا.
فارس: وهو ده اللى قلقنى منشور ليه؟ وبعدين يعنى مش جايب الحراميه واضحين والهجوم عليهم من نصه،
مش مركز على الموقف من اوله جايب ضرب ايثار ومؤمن للحرميه بس وكانه عايز يجبهم هما اللى وحشين.
عمار: متكبرش الموضوع وسيبك منه اصلا.

فارس: انا شايفه كبير اصلا ده منشور على كل صفحات الفيس.
عمار: بقولك ايه سيبك منه وكبر دماغك خلينا فى شغلنا.
كانت ايثار تستمع اليهم وشعرت بالقلق وبدأت تفكر لما قد يصور احد فيديو كاهذا امسكت هاتفها وبحثت عنه وبدأت تشاهده ولاحظت فعلا ان من صوره ركز على ضربها لهم هى ومؤمن وكانه يلقى عليهم بالوم. تنبهت للساعه ان موعد مؤمن قد حان فقامت وقفت قائله: هنزل اخد مؤمن من الحضانه.

نظر اليها عمار قائلا: استنى هاجى معاكى.
اردت ان ترفض لكنها خافت من غضبه فسكتت انهى العمل الذى يقوم مع فارس وقام دخل فارس مكتبه ونزلا الاثنان وركبا السياره ترددت ايثار قائله: عمار فارس عنده حق الفيديو ده مش بسيط وراه حاجه.
عمار: اكيد بس لازم نتجاهله عشان يموت لو ادناله اهميه هيكبر لكن لو طنشناه هينتهى لوحده فهمتى.
زاد قلق ايثار قائله: بس مين اللى يعرف انى عندى قوه ومؤمن كمان وصورنا قاصد.

عمار: معتقدش انه كان يعرف اصلا اظن وقت ماكنتو بتضربوهم حد صوركم من اى بلكونه واتفاجاء برد فعلك انت مؤمن وعشان كده نشره وكل ماحد يشوفه ينشره لنفس السبب.
هزت ايثار راسها بالموافقه دون كلام فهى لم تقتنع بهذا الكلام احضرت مؤمن من الحضانه واوصلهم عمار الى المنزل وعاد هو الى الشركه دخل الى مكتب فارس وجلس امامه قائلا: ورينى الفيديو تانى.
تعجب فارس قائلا: انت مش قولت مش مهم؟!

عمار: ده كان قدام ايثار عشان متحسش بقلق هى ومؤمن لكن احنا لازم نعرف مين اللى عمل كده وعرف منين بقوة ايثار.
جلب فارس الفيديو واعطاه الهاتف قائلا: اهو شوفو تانى بس معتقدش ان حد يعرف غيرنا.
عمار وهو يشاهد الفيديو بانتباه: لاء اللى مصور ده عارف وقاصد كمان ده بيركز على الاصابات اللى عملها مؤمن كمان بالزات.
امسك فارس ذقنه قائلا: بس انا نفسى مكنتش اعرف بموضوع قوة مؤمن ده اللى صور عرفه منين؟

فكر عمار قائلا: دى مش ممكن تكون صدفه لانه قاصد ايثار مش مؤمن لولا انى متاكد ان مرات ابوها ماتت كنت شكيت فيها بس انا كده متلخبط ومش عارف اعمل ايه.
فارس: ولا انا عموما هنحاول نعرف اى حاجه ونوصل للى عمل كده.
اخذ عمار نفس وزفره غاضبا: ربنا
يستر عموما انا هتابع واشوف يمكن زى ماقولت ل ايثار واحد شفهم وصورهم ويعدى الموضوع.
فارس: يمكن.
اكملا عملهم وعاد كل واحد الى منزله.

فى المستشفى عند توتا
وقفت سمر عند الباب، ودخلت توتا الى معتز اقتربت من المكتب قائله: دكتور عندك وقت معايا حاله وكنت عايزه اسالك ايه الاجرأت لها.
ابتسم معتز قائلا: اكيد اتفضلى قوليلى الحاله.
ونظر ناحية سمر ورأى منظر ملابسها وشكلها واومأ براسه قائلا: هى دى الحاله؟
توتا: ايوه انا شاكه انها تعديل مسار (قالت الاسم بالانجليزيه ).

فقام وقف معتز واقترب من توتا قائلا فى تعجب: انت كشفتى عليها يعنى ولا عرفتى ازى؟
شعرت توتا بحرج شديد قائله: هى حكت المشكله وانا فهمت.
تنحنح معتز قائلا: اه تمام طب اندهيها عشان اسألها بعض الاسئله عشان افهم الحاله بالظبط.
اشارت لها توتا فاقتربت منهم ووقفت امامهم، نظر لها معتز قائلا: انت سنك كام؟
سمر: تمنتاشر سنه.
معتز: قوليلى عرفتى منين ان عندك مشكله؟

نظرت سمر الى الاسفل بخجل وفركت فى راسها قائله: ما انا شرحت للست الدكتوره هو لازم اقول تانى.
ابتسمت توتا قائله: معلش يا سمر لازم الدكتور يعرف عشان هو اللى هيعالجك.
سمر برفض: بس انت يا دكتوره قولتى ان محدش هيعرف حاجه؟
معتز: متقلقيش محدش هيعرف بس لازم تقوليلى عشان انا هبقا الدكتور المسؤل عن حالتك وهى هتبقا معاكى بردو.

سمر: طب طلما هتبقا معايا انا هقولك يا دكتور، اصل البت صاحبتى قالتلى ان عندى مشكله ازى وصلت للسن ده ولسه مساح وكمان مش بيجنى الحاجه اللى بتيجى للبنات كل شهر، وكمان بتقولى صوتك مش زى صوت البنات هو رفيع صحيح بس مدى على رجالى .
سكت معتز للحظات ونظر الى توتا قائلا: يعنى ايه مساح؟
فاحمر وجه توتا خجلا وتلجلجت قائله: تقصد، تقصد يعنى ( حاولت ان تشير بيدها ناحية صدرها كما فعلت سمر لكن الخجل منعها ).

فقالت سمر وهى تشير على صدرها: مساح يا دكتور مساح.
ففهم معتز وشعر بخجل شديد من سؤاله الذى تسبب فى احراج توتا، اخذ نفس وزفره وتنحنح قائلا: اه فهمت، طب معندكيش مشاكل تانيه بتشكى منها فى الغدد يعنى.
لم تفهم سمر قائله: غدد يعنى ايه لمؤخذه يا دكتور دى حاجه بتتاكل؟
ابتسمت توتا قائله: هو يقصد يعنى بتحسى بوجع فى اماكن معينه؟
سمر: لاء مفيش.

معتز: طب ظهر فى جسمك شعر فى منطقة الصدر او الرجلين زى بتاع الرجاله كده؟
فركت سمر فى راسه وترددت قائله: بصراحه اه، بس لمؤخذه متقولش لحد، لحسن البت موزا لو عرفت هتفضحنى.
معتز: مين موزه دى؟
سمر: دى البت الشمال اللى قولت للدكتوره عليها اصل هى اللى قالتلى على الحاجات دى.
معتز متعجبا: وايه علاقتك بالبت دى وشمال ازى يعنى؟

سمر: يا دكتور شمال يعنى شغاله لمؤخذه وبعدين هى بتيجى تستخبى عندى فى الايام اللى مش بتشتغل فيهم، عشان العيال بيقرفوها ومحدش بيقرب من العشه بتاعتى.
فهم معتز قائلا: طيب انت هتعملى حبة تحاليل واشعات كده وبعدين هقولك عندك ايه تمام.
سمر فى قلق: هو الموضوع كبير يا دكتور؟
معتز: مش هقدر احدد الا بعد التحاليل، وانا هقولهم يقعدوكى هنا فى اوضه مخصوصه ليكى.
سمر: ربنا يخليك يا دكتور يارب.

توتا: طب انا هاخدها اوديها للمعمل واروح معها للاشاعه.
معتز: طب انا كمان هاجى معاكم عشان عايز اشوف الاشعات بنفسى
تحركو جميعا ووصلو معمل التحاليل وقفا الاثنان على الباب ودخلت سمر الى غرفة العينه، نظر معتز الى توتا قائلا: انما انا شايفك مهتمه بيها قوى انت تعرفيها؟
تنهدت توتا قائله: لاء دى اول مره اشوفها، بس شوفت فيها نفسى، وحسيت ان لولا ظهور ابله ايثار فى حياتى كان زمانى زيها.

صدم معتز قائلا: زيها ازى هو كنتى راجل وقلبتى؟
ضحكت توتا ووضعت يدها على صغرها قائله: لاء انا مقصدش كده انا بنت كامله الانوثه.
فضحك معتز: اه فعلا كاملة الانوثه ده واضح جدا انما تقصدى ايه بزيها؟
شعرت توتا بالخجل كيف قالت هذه الكلمه وتلعثمت بالكلام قائله: اقصد، من ناحية اليتم يعنى كان ممكن ابقا فى الشارع ببيع ورد وفل.

ونظرت بعيد وامتلاءت عيونها بالدموع، ابتسم معتز قائلا: اسف انى ضايقتك واتسببت فى الدموع دى بس انت حساسه قوى.
ابتلعت توتا ريقها قائله: لما شوفت سمر معرفش ليه تخيلت نفسى مكانها وافتكرت لما جدتى ماتت والجيران كانو عايزين ودونى ملجاء، احساس مؤلم قوى انك تبقا ملكش حد ووحيد فى الدنيا.
تاثر معتز بكلامها جدا وشعر بان اعجابه بها يزيد كل يوم اكثر، فابسم قائلا: معلش الوحده شئ وحش بس على الاقل عندك حد قريب.

توتا بابتسامه حزينه: الحمد لله.
خرجت سمر من غرفة العينه وذهبت معهم الى غرفة الاشاعه.

فى شقة يوسف
كان يوسف يجلس فى البهو يراجع بعض الاورق اتت اليه شهد جلست الى جواره قائله: بتعمل ايه؟
ابتسم يوسف قائلا: براجع شويه اوراق شغل يعنى.
شهد بدلع: وخلصت ولا لسه؟
ضحك يوسف: خلاص حتى لو مخلصتش اسيبه عشان خاطرك.
ضحكت شهد: بجد خلاص مش هعطلك.
يوسف مزاحا: بجد طب يلا امشى من هنا شطبنا.
عبست شهد قائله: بقا كده طب ماشى ابقا شوف مين اللى هيعبرك.

وقامت لتتركه وتذهب فامسك ذراعها وقام همس فى اذنها: وتقدرى تسيبى حبيبك اهون عليكى.
ضحكت بدلال: لاء متهونش يلا تعالى كل معنا كيكه حلوه قوى.
ضحك قائلا: انت احلى من اى كيكه حبيبة قلبى ياناس.
واذا برومى قادمه اليهم تقول: ماما، ماما مش دى ابله ايثار وده ابنها مؤمن؟
نظرت اليها شهد بتعجب: ايثار فين ياحبيبتى؟
قدمت لها الهاتف: هنا فى الفيديو بتضرب ناس وفى واحد بيقول عليهم وحوش وهيموتو الناس.

فزعت شهد من الكلام هى ويوسف وقالت: ايه الكلام الفاضى ده هاتى الفيديو ورينى.

اخذت منها الهاتف وجلست على الاريكه هى ويوسف واعدو الفيديو من البدايه وراو مشهد الضرب وبعدهااتى رجل وبدأ يتحدث قائلا: ايه دول مش ممكن يكونو بنى ادمين ابدا دول اكيد وحوش دول لازم يتعزلو عن العالم الراجل جاله ارتجاج من خبطة عيل والتانى حياته انتهت والدكاتره بيقولو حتى لو عاش هيبقا عاجز تماما حرام كده دول مش ممكن حد يعيش معاهم دول وحوش وحوش ولازم الدوله تاخد اجراء معاهم وان مخدتش يبقا احنا لازم نبعد عنهم.

اوقفت شهد الفيديو ونظرت الى يوسف قائله: ايه الكلام ده وحوش ايه وكلام فاضى ايه؟
غضب يوسف قائلا: انا هتصل بعمار اساله واعرفه ولازم ياخد اجراء مع الراجل ده.
امسك هاتفه من على الطاوله وطلب عمار رن هاتف عمار تعجب من اتصال يوسف واجاب قائلا: السلام عليكم اهلا يا يوسف.
يوسف غاضبا: وعليكم السلام انت شوفت الفيديو اللى نازل على النت ده؟

فهم عمار انه قد راى الفيديو فأخذ الهاتف وابتعد عن ايثار ومؤمن قائلا: ايوه شوفته واتكلمت مع فارس هنشوف مين اللى عمل كده انما انت زعلان ليه كده الموضوع بسيط؟
يوسف وقد زاد غضبه: بسيط ازى الراجل بيقول على مراتك وابنك وحوش وانت تقول بسيط؟!
غضب عمار قائلا: مين الحيوان اللى قال كده ابعت الفيديو حالا واضح ان الفيديو اللى شوفته غير اللى عندك.

يوسف: هبعتهولك حالا بس لازم تسكت الحيوان ده ازى يقول على طفل صغير كده؟!
عمار غاضبا: ابعته حالا لما اشوف.
انهى معه المكالمه وارسل يوسف الفيديو فور تحميله فتحه وشاهده عمار وجن جنونه فخرج مسرعا كى لا تشعر ايثار ومؤمن بشئ ركب سيارته واتصل بفارس لحظات واجاب قائلا: اهلا يا عمار.
اجاب غاضبا: انا عايز اعرف مين اللى نشر الفيديو ده ومين اللى صوره ومين اللى وراه؟

تفاجأ فارس من غضب عمار قائلا: اهدى بس وفهمنى فى ايه هو فى حاجه جدت؟
عمار وهو يجز على اسنانه: لقيت واحد كلب طالع بيعلق على الفيديو وبيتكلم بطريقه وحشه عليهم وبهيج الناس عليهم.
غضب فارس قائلا: ايه الكلام الفاضى ده يعنى هما اللى اتهجمو عليهم وكمان بيهيجو الناس عليهم.
عمار: اسمع هبعتلك الفيديو دلوقتى وشوفه واقولى ازى نعرف الكلاب دول؟

فكر فارس قائلا: تامر محامى وهو اللى ممكن يجيب كل حاجه عنهم ابعت الفيديو انا هكلمه.
عمار: حالا هبعتهولك بس خليه ينجز الموضوع لو طول هيبقا مشكله.
انهى معه المكالمه وارسل له الفيديو راه فارس وزاد غضبه جدا كلم تامر وارسل له الفيديو طلب منه تامر ان ينتظر عليه لليوم التالى كى يستطيع احضار كل المعلومات اخبر فارس عمار بالامر الذى كد يجن ولكن لم يكن بيده حيله غير الانتظار.

عند نادين
دخل نادين تمسك ايثار بيدها ومصطفى يحمل عبدالله دخلت ايثار غرفتها لتغير ملابسها ووضع مصطفى عبدالله فى الغرفه فهو نائم وخرج الى نادين وكان يبدو عليه الغضب قالت نادين: مصطفى انت اللى غلطان مكنش لازم تزعق وانت عارف اصلا انه جاى يستفزك.
مصطفى بغضب: مش قدرت اتحمل حركات بتاعه يعنى هو اتريق على اكل ويطلب حاجات مش موجود وكمان يجى يتريق على لبسك مش ممكن اتحمل اكتر.

نادين: حبيبى عشان كده قولتلك خلينى انا فى البيت.
مصطفى: انا مش اطمن عليكى وانت فى بيت وحدك وانت معايا انا كده اطمن.
فكرت نادين قائله: خلاص هبقا اقعد جوى فى المطبخ ومش هخرج.
مصطفي رافضا: هو ده اللى هما عاوزه وانا مش نفذه بصى حبيبتى انا قولت مش استسلم بس هحاول امسك اعصابى هدخل جوى اغير واجى.
هزت راسها بالموافقه وظلت مكانها اتت ايثار وقالت: ماما هى كلمه(بالفرنسيه) غريبه اطوار وحشه؟

تعجبت نادين قائله: ليه بتسالى ياحبيبتى؟
ايثار: اصل اصحابى بيقولهالى فى المدرسه من ساعت ماروحت والميس لما سمعتهم زعقت لهم وخلتهم اعتذرولى بس انا مش فاهمه ليه بسمع بابا بيقولهالك كتير وهى فعلا وحشه؟
تنبهت نادين للامر ولم تعرف بماذا تجيبها كان مصطفى هو الاخر فى الداخل وسمع الحوار شعر ان الامور كلها اصبحت معقده اكثر.

فى فيلا بدران
عاد مازن وبسنت من المانيا احضرهم معتز من المطار وكان يبدو عليهم الارهاق الشديد والتعب كان الكل ينتظرهم فى البهو دخلا سلما عليهم وجلسو معهم مديحه بسعاده: حمدالله على السلامه ياولاد نورتو مصر.
بسنت بابتسامه مرهقه: منوره بيكى.
لاحظت مديحه على وجههم التعب الشديد والحزن فقالت: هو ايه فى حاجه حصلت زعلتكو هناك ياولاد؟

تصنع مازن الابتسامه قائلا: لا ابدا بالعكس الدكاتره قالو الحاله كويسه جدا والحمد لله ومبقاش فى مشاكل.
فرحت مديحه: طب الحمد لله امال شكلكم زعلان ليه خضتونى؟!
مازن: تعبانين جدا منمناش اول ما الدكاتره قالو الحاله تمام رجعنا مرضتش نقعد اكتر من كده فمانمناش وانت عارفه بقا ارهاق السفر.

شعرت مديحه انهم يخفون شئ وظنت انهم قد تشاجرو فى الطريق فلم تثقل عليهم فى الاسئله وربطت على كتف بسنت قائله: طب اطلعو ارتاحو ولما تصحو نقعد مع بعض ونتكلم.
قام مازن واقفا هو وبسنت وقال: عن اذنكم هنروح فيلتنا نرتاح ونجيلكم على باليل ان شاء الله.
خرجا الاثنان وقف فادى هو الاخر قائلا: عن اذنكم انا كمان عشان اروح الشركه.
وقف معتز هو الاخر قائلا: خدنى معاك اروح المستشفى.

خرجا الاثنان نظرت وعد الى مديحه قائله: شكلهم فى حاجه مزعلاهم.
هزت مديحه راسها قائله: فعلا شكلهم ميطمنش بس اعتقد ان بسنت وغيرتها المحنونه اكيد اتخنقت معاه.
رودينا: بس واضح ان الموضوع مش بسيط زى كل مره.
مديحه: الافضل نعمل نفسنا مش فاهمين حاجه ونسبهم يحلو مشاكلهم مع بعض.
وعد: عندك حق عن اذنكم هطلع اخد العلاج عشان فاضل كام يوم واخلص الكورس واقدر ارجع لشغلى تانى.

مديحه: بس اوعى تجهدى نفسك تانى عشان خاطر عيالك.
ابتسمت وعد قائله: خلاص اتعلمت الدرس ومش هعمل كده تانى.
مديحه: ربنا يباركلك فيهم يالا اطلعى خدى علاجك وانت كمان يا رودينا روحى نامى انا عارفه الحمل فى اوله بينيم وانا كمان هطلع ارتاح فى اوضتى.
قامو جميعا عند الباب خرج فادى ومعتز وقفا امام سيارة فادى ونظرا على مازن وبسنت وهم يدخلان فيلتهم وقال فادى حزينا: مش فاهم مالهم دول بس شكلهم متخنقين زى عادتهم.

معتز متهربا: اه شكلهم كده طب هروح انا اركب عربيتى.
فادى: متيجى معايا هوصلك زى زمان والسواق يودى هالك هناك.
معتز: يلا والله وحشنى الركوب معاك.
ركبا معا وتحركو بالسياره اما مازن وبسنت دخلا الفيلا وصعدا الى غرفتهم وكان مازن يتهرب من الكلام مع بسنت وكانت هى تشعر بذلك نظر لها مازن قائلا: هدخل اخد حمام عشان حاسس انى تعبان ومحتاج انام.
بسنت: طيب انا كمان هغير وانام.

تركها ودخل الحمام وقفت هى تنظر عليها وعقلها يمتلئ بالظنون فهى لا تعرف ماذا ينوى هل سيتحجج ويتركها ام سيبقيها؟وهل ستتحول يوم الى مديحه اخرى؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W