قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث عشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث عشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث عشر

عند ناديه
كانت تجلس فى النادى واتى اليها زين جلس بالكرسى امامها قائلا: عامله ايه دلوقتى؟
نظرت اليه وابتسمت قائله: الحمد لله كويسه بس قولت اريح الايام اللى فاتت عشان اقدر اتدرب.
زين: طب مبلاش تنس العبى حاجه تانيه.
ناديه: ممكن هى فكره بردو.
زين: ايه رايك تجربى جولف لعبه هاديه ومفهاش حركه كتير.
شعرت ناديه بالاحراج لكنها وجدتها فكره جيده فتنهدت قائله: اجرب اكيد فى ملعب جلف هنا.

زين: اه ملعب جميل وقت ماتحبى ابعتيلى وانا اساعدك فيها.
تعجبت قائله: انت بتدرب ده كمان ولا ايه؟
ابتسم قائلا: لاء بس انت مش اى حد دى حاجه اسبشيال ليكى.
فكرت قائله: بس انت متعرفنيش اصلا احنا لسه متعرفين المره اللى فاتت.
ابتسم قائلا: بس فى ناس بتدخل القلب من اول نظره وانتِ منهم.
عبست قائله: لاء كده بقا يبقا الكلام مش حلو اسمع انا مش بتاعت الكلام ده فلو سمحت...

قاطعها قائلا: انت فهمتى ايه؟! انا اقصد انك من الناس اللى الواحد يرتاح لهم بسرعه ويبقو زى اهله مقصدش حاجه وحشه وعموما لو كلامى ضايقك امشى ومش هكلمك تانى.
وقام وقف فابتسمت قائله: انا مقصدتش كده اتفضل انت شاكلك محترم ومؤدب انا بس حبيت اوضح عشان ماتفهمش الموضوع غلط.
جلس وابتسم قائلا: اكيد مش هفمهك غلط ايه رايك طلما انت جديده هنا هفرجك على النادى واعرفك كل الاماكن فيه.

ابتسمت قائله: اوكيه نشرب العصير ونقوم.
اتى النادل ووضع لهم العصير وبعد ان شربا تحركا معا وارها النادى كله وكانت هى سعيده جدا واتفقت معه على ان تقابله كلما اتت الى النادى.

عند مازن
استيقظ مازن واستعد للذهاب الى الشركه وقبل ان يخرج استيقظت بسنت فنادت عليه قائله: مازن ممكن دقيقه لو سمحت؟
اخذ نفس وزفره والتف لها قائلا: ايوه يا بسنت؟

قامت اقتربت منه وبدأت تفرك كفيها فى بعض وتنحنحت محاولة ان تتحدث ولكنها لم تستطع فقال: عارف اللى عايزه تقوليه ( فنظرت اليه متعجبه ) فاكمل: عارف ان الدكتور قالك الحقيقه وعرفتى انا ليه متضايق وزعلان من وقتها وفاهم انك عايزه تسالى ايه اللى نواى عليه بس فعلا مش عارف؟! مش قادر اسيبك ولا قادر احرمك من امومتك...

قاطعته قائله: وانا كمان مش عايزه ابعد عنك ولا اسيبك انت كل شئ ليا فى الدنيا اهلى وعيلتى وحبيبى وجوزى وابنى واخويا ومش عايزه حاجه تانيه من الدنيا.
نظر الى عينها والى كم الحب الذى يملاءها امسك راسها وقبلها فى حبينها قائلا: وانا عمرى ماحبيت ولا هحب غيرك بس القرار ده لازم افكر فيه كويس قوى قبل ما اخده.

ظل ينظر لعينها لبعض الوقت وتنهد وخرج ذهب ليركب سيارته فراى فادى وهو يركب سيارته ومعه اولاده ليوصلهم الى مدرستهم ظل يراقبهم وهم يمزحون معه ويضحكون ولاحظ وعد التى تقف فى النافذه تراقبهم من بعيد بحب وحنان وراى بسنت هى الاخرى وهى تقف فى نافذتها تراقب، وقد امتلاءت عينها بالحنين والشوق للاطفال، ذهب الى الشركه وظل طوال اليوم يفكر فى الامر، وفى المساء عاد على فلة والده وراى بسنت وهى تلعب مع الاطفال ورأى كمية السعاده التى فى عينها والحب للاطفال وشعر هو الاخر بالرغبه فى ان يكون اب ونظر الى مديحه وتذكر المها وهى تتحدث معه، فهم ان عليه اخذ قراره دون ان يظلم بسنت، حتى لو كان هذا على حساب نفسه.

...
فى المستشفى
دخلت توتا احد العنابر اتت اليها هايدى قائله: ازيك يا دكتوره.
توتا: اهلا يا دكتوره.
هايدى: عندك وقت تيجى معايا؟
توتا: حاجه بخصوص سامر.
ابتسمت: ايوه انت بتعرفى توصليلو السؤال افضل منى، بيحسسنى انى بتكلم هندى.
ضحكت: معلش بقا بس الايام اللى فاتت بدأ يفهم كلامك ويتجاوب معاكى.
هايدى: ده فعلا بس لما بيبقا فى اسئله بفضل انك تبقى معايا يالا بينا.

هزت راسها بالموافقه مع ابتسامه وذهبت معها، وصلتا غرفة سامر، دقت الباب ودخلتا ابتسم لرؤيتها قائلا: اهلا ست الدكتوره اتفضلى.
ابتسمت توتا: اهلا بيك يا سامر.
نظرت اليه وهو يرتدى الملابس الرجالى واصبح شكله مثل الرجال تماما اكملت: بسم الله ماشاء الله عليك اللبس لايق عليك.
سامر: ربنا يخليكى ياست الدكتوره.
هايدى: مبسوط باللبس ده ولا فى حاجه منه مضايقك؟

فرك فى راسه قائلا: اه مبسوط بس ليه مطلعليش ذقن زى الرجاله لمؤخذه؟
ابتسمت هايدى: انت اصلا ليه عايز يطلعلك ذقن غاوى تحلق؟
ابتسم متعجبا: طب وهو فى راجل منغير ذقن؟
نظرت هايدى الى توتا لتجيب فابتسمت قائله: ده عادى لسه قدامك فتره وهتطلع.
سامر: يعنى دى مش محتاجه علاج؟
توتا: معتقدش بس لو هى محتاجه علاج هتاخده متقلقش.
سامر: هى العمليه هتتعمل امتى؟

هايدى: لازم تاخد فترة تجهيز وكمان احنا بنجهز ورقك والاجرات القانونيه، وصحيح لازمنا اى ورق اثبات شخصيه ليك؟
سامر: ماهو الدكتور معتز سألنى وقولتله معنديش انا هربت من الملجاء ومعتقدش ان ورقى لسه عندهم اصلا.
هايدى: خلاص هنتصرف مش مشكله هسالك شويه اساله مهمه لازم تجوابنى عليها واللى مش هتفهمه هتشرحو لك الدكتوره ( واشارت على توتا ).
سامر: ماشى يا ست الدكتوره.

وبعد ان انتهيا من كل الاسئله خرجتا الاثناتان وهما تضحكان، واذا بمعتز امامهم وينظر لتوتا فى غضب، تجمدت الاثنات مكانهم وتلاشت البسمه من على وجههن، نظرت توتا الى الاسفل نظر معتز الى هايدى قائلا: ايه اخبار سامر؟
هايدى: تمام الخطواط ماشيه معاه كويس، وهو كان بيسال على معاد العمليه؟
معتز: قربت بس يخلص العلاج بتاعه.
توتا بتردد: انا ممكن اسأل سؤال؟
نظر اليها معتز بعبوس: اتفضلى.

تنحنحت: هو ازى هيعمل العمليه وهو ملوش اى ورق؟
معتز: هنعتبره صاقت قيد وانا كلمت محامى وهنشوف ايه الاجراءت القانونيه فى الموضوع ده.
هايدى: طب تمام عند اذنك عشان الف على باقى الحالات.
معتز: اتفضلى.
ونظر الى توتا بنظرة لوم وعتاب وتركهم وذهب، نظرت هايدى لتوتا قائله: هو ماله زعلان قوى كده ليه؟ هو احنا عملنا حاجه؟
توتا بضيق: انا عارفه دكتور غريب، ومش فاهمه انا ايه اللى منزفزه اوى كده؟!

هايدى: سيبك انا هروح اشوف شغلى سلام.
تركتها وذهبت تحركت توتا وهى شارده لا تفهم سبب غضبه، واذا به يقف امامها مره اخرى محذرا: انا مش قولتلك بلاش هزار وضحك مع سامر ده ولازم تتعملى معاه على انه راجل من بنت؟
فزعت من كلامه وغضبه قائله: ايوه قولت وانا فعلا بتعامل معاه كراجل والضحك ده بيبقا مش مقصود هو بيفهم غلط.

شعر معتز انه اخطاء وان غضبه ليس فى محله قائلا: بس انا كل ما اشوفكم خارجين من عنده الاقيكم قاعدين تضحكو؟
توتا: ده حقيقي هو مش بيفهم كلام دكتوره هايدى وتبقا ردوده مضحكه شويه مش اكتر.

زاد غضب معتز وشعر انه لو تكلم معها سيزيد الامر سوء فسكت، وهز راسه بالموافقه وتحرك من امامها، ذهب الى غرفته وهو يشعر بالسوء لا يعلم لما هو غاضب كل هذا الغضب، ولما لا يطيق حديثها مع هذا الشاب، نفخ فى غضب قائلا لنفسه: اعقل كده يا معتز واهدى كده مينفعش.
نفخ مره اخرى وخرج من الغرفه .

فى شقة يوسف
جلس يوسف يراجع بعض الاوراق فى البهو، اتت اليه شهد قائله: متعرفش عمار عمل ايه فى موضوع الفيديو بتاع مؤمن؟

يوسف: نزل فيديو مضاد ليه انت مشوفتيهوش؟
شهد: شوفته بس هو هيسكت على كده لازم يشوف مين اللى عمل كده ويرفع عليه قضيه.
يوسف: معرفش صراحه مبحش اسال عن حياتهم الخاصه.
شهد: طب ماشى انا كنت بس عايزه اطمن عليهم، واضح انك مشغول وانا عطلتك.
ابتسم: ولا يهمك ياحبيبتى انتِ اهم عندى من اى حاجه.
ربطت على كتفه وقامت: طب اروح اشوف الاكل.
مازحها: اه بدل ما يتحرق ومنعرفش ناكل.

عقدت حاجبيها وضحكت: بقا كده ماشى بس خليك فاكر.
ضاحكا: وهو انا اقدر انسى حبيبى ياناس.
ضحكت وتركته عاد الى الاوراق، رن هاتفه فنظر به وجد رقم غريب فاجاب: السلام عليكم.
الهاتف: هاى انا عارف انك مش متوقع اتصالى تانى بس لازم تسمعنى.
شعر انه يعرف هذا الصوت لكنه متعب ان يكون هو: انت مين اصلا؟
الهاتف: معقول معرفتش صوتى ده انا صوتى مميز جدا انا باهر المنسترلى.

غضب يوسف وجز على اسنانه محاولا الا يرفع صوته: انت لك عين تتصل بيا؟
باهر: اسمعنى كويس انا بتكلم عشان مصلحتك انت اللى هتكسب بدل ما انت شغال عند اخو مراتك هتبقا مدير الشركه بتاعتى كلها.
نفخ يوسف: انت غبى ومبتفهمش انا اصلا مدير فى الشركه مش شغال عنده واياك تتصل عليا تانى.
باهر: انا عارف انك متضايق من كلامى عموما فكر براحتك.

زاد غضب يوسف واغلق الخط فى وجهه ووضع الهاتف بغضب: كائن غريب لا بيفهم ولا هيفهم، يا ستير يارب، ده مستحمل نفسه ازى اصلا؟!
وظل ينفخ لبعض الوقت حتى هدأ وعاد الى مراجعة الاوراق.

فى فيلا بدران
بعد ان تناولو الغداء معا جلسو يتحدثون ويمزحون، كان مازن يراقب بسنت وهى تلعب مع الاطفال ويرى كم السعادة على وجهها، اتى اليه احمد قائلا: حامو حامو تاحلى العب معايا عسان ابله بسنت بتلعب مع محمد وضحى ومطنسانى.

ونظر اليه بوجه طفولى عابس ضحك مازن قائلا: يا خارشى انا اقدر اقول لاء يالا تحالى حبيب عمو.

احتضنه مازن وهو يضحك وبدأ يلعب معه، وشعر بسعاده وتخيل كم ستكون سعادته لو ان هذا هو ابنه، وفكر هذه خاطره مرت به فى لحظه، قد يستطيع فى هذا السن التحكم بها والسيطره عليها، ولكن سياتى عليه وقت لا يستطيع وتذكر والده فهو رغم ان كان لديه ابن ولكنه احتاج لاكثر، ونظر الى بسنت هى الاخرى، وتوقع انها تحمل نفس الافكار ولديها نفس الصراع الذى بداخله، قطع تفكيره صوت ضحكاتهم فاندمج معهم وقد اخذ قراره، نظر معتصم الى معتز قائلا: بقولك يا دكتور.

معتز مازحا: قول يا سيدى عايز ايه؟
ضحك معتصم: ماشى بقولك عايزينك فى الشركه يوم عشان تظبيط شوية حسابات.
فادى: تصدق كنت هنسا اقوله كويس انك افتكرت.
وعد: ده انا كنت هرجع بكره المستشفى وقولت تبقا معايا.
معتز متفاخر: بقيت راجل مهم كل الناس عايزينى.
ضحكو جميعا واكمل: انا اصلا لو روحتلهم هروح نص ساعه وارجع متقلقيش وبعدين انت محتاجنى فى ايه ما حبيبتك رانيا هناك.

رودينا: حبيبتى رونى العسل وحشانى كتير الشغل واخده مننا خالص.
وعد: خلاص هرجع واخف عنها شويه.
مديحه: لاء يا بنتى بلاش لاتتعبى تانى.
ابتسمت وعد : متخفيش يا ماما مش هتعب نفسى زياده.
فادى: متلقيش ياست الكل هى هتاخد بالها بعد كده احنا عايزنها.
اسرع محمد وضحى واحتضنها قائلين: ايوه يا ماما احنا بنحبك خالص.
وعد بسعاده: وانا كمان بحبكم جدا حبيبى ونور عيونى.

وظلو معا حتى موعد النوع ذهب كل منهم لينام، دخل فادى غرفة معتز وجلس معه قائلا: مالك ياعم ملاحظ الايام دى انك سرحان على طول؟
تنهد قائلا: مش عارف عندى مشاعر متلخبطه ومش فاهمها.
نظر اليه فادى مستفهما: مشاعر ايه بالظبط؟
عاد الى الخلف اسند ظهره على الكرسى وامسك ذقنه قائلا: مش عارف متلخبط يعنى واحد معمليش اى حاجه بس مش طايق اشوفه، او بالاوضح لما بيكلم واحده معينه ببقا هتجنن.

ابتسم فادى ورفع حاجبيه وانزلهم قائلا: امممم البنت دى لما بتشوفها بتبقا فرحان قوى ونفسك تفضل تتكلم معها فى اى حاجه؟
معتز: فعلا ده حقيقى.
تنهد فادى: وبتفكر فيها كتير وبتلقيها تنط فى دماغك فى اوقات غريبه ومش فاهم ليه؟
ضحك معتز: ايوه بتطلعى حتى فى الاشاعه.
ضحك فادى: ولما بتشوفها بتتكلم مع الشخص ده او اى راجل تانى بتبقا هتتجن صح.
معتز: فعلا ببقا مش طايق عايز اروح امسكها من ايدها وابعدها عنه.

وضع قدم على قدم قائلا: شوف يا دكتور بصفتى بروفسير فى الحب يؤسفنى اقولك ان سيتك وقعت لشوشتك فى حب الانسه دى، ولازم تشوف حل والا هتبقا حالتك وحشه جدا.
ضحك معتز قائلا: طب يا بروفسير مش تقولى ايه هو الحل ولا انت بتقولى فين المرض منغير ماتوصف الدوى.
نظر اليه فادى وتجهم وجهه قائلا: مرض يا بنى خليت الحب مرض.
ضحك معتز: اه احلى مرض ده ولا ايه.

ضحك الاثنان قام فادى قائلا: طب همشى انا بقا وسيبك مع حب الدكاتره بتاعك ده.
ضحك معتز قائلا: على اساس انك مش متجوز دكتوره يعنى.
ضحك هو الاخر قائلا: ماشى ياعم هبقا اقولها عليك.
تركه وخرج وجلس معتز يفكر فى الامر.

عند نادين
وقف مصطفى فى المحل، وجلست نادين على احد الكراسى، فى ركن بعيد عن الطاولت لكنها تره المكان كله،.

ظلت تتابعه وهو يتعامل بهدوء مع كل من ياتى وكيف انه لم يستفز هذه المره، حتى انهم هم من استفزو وثارو وخرجو وهم غاصبون، فى نهاية اليوم عادو الى المنزل بعد ان احضرو ايثار من المدرسه، دخلو جميعا وهم سعداء ويمزحون.
مصطفى بسعاده: انا مبسوط كتير عشان عرفت ازى امسك اعصابى ومش اتنرفز.
ربطت نادين على كتفه: حبيبى ديما شاطر ونجاح فى كل حاجه.
امسكها بيده وضمها اليه قائلا: حبيبى ربنا ما يحرمنى منك ابدا.

ايثار فى سعاده: وانا كمان فرحانه جدا يا بابا عشان انت مبسوط وفرحان.
احتضنها هى الاخرى قائلا: انت احلى حاجه ربنا ادها ليا حبيب بابا انت.
احتضنته هى الاخرى: انا كمان بحبك حالص يا بابا.
نادين: كفايا حب بقا ويلا نغير ونحضر الغدا زمانك جعانه.
ايثار بسعاده وهى تجرى الى غرفتها: حاضر يا ماما.

دخلت نادين هى ومصطفى لتغير ملابسهم، وضعت عبدالله على سريره واقتربت من مصطفى وقالت بصوت خفيض: مدرسة ايثار اتصلت بيا وعايزنى اروح لها وبتقول موضوع مهم.
تعجب قائلا: مش قالت عن ايه؟
نادين: لاء مقالتش وده اللى مخوفنى.
مصطفى: هى جايب درجات كتير حلو فى امتحان.
نادين: هى قالت موضوع خاص.
مصطفى: خلاص بكره اعرف بلاش فكر كتير، يالا عشان اعمل اكل.

هزت راسها بالموافقه وخرجا معا اعدا الطعام وتناولوه، وفى اليوم التالى ذهبت نادين الى المدرسه وعادت غاضبه جدا، لاحظ عليها مصطفى الغضب ولكن لم يسالها فى المحل، وفى المساء بعد ان عادو ودخلا غرفتهم نظر لها قائلا: مالك حبيبى من الصبح وانت متضايق وزعلان فى ايه حصل مع مدرس؟

نظرت اليه بغضب وهى تجز على اسنانها: المدرسه الغبيه قال فاكره ان بنتك عندها ميول للشذوذ عشان مش بتصاحب الا بنات، ولما فاهمتها انها مش بتحب ان الصوبيان يحضنوها او يمسكو ايدها، اتهمتنا بالتخلف وان احنا السبب عشان دينا بيحرم ده، ولما قولتلها ان احنا مقولناش لها حاجه قالت انكو زرعتو ده فيها وهى طفله فخلاص مبقتش تعرف تغيره.

ابتسم قائلا: وده يزعلك فى ايه؟ اولا انت عارف ان بنتنا مش تكون شاذ، يبقا خلاص مش مهم كلامه، ثانيا انا مبسوط ان احنا ربينا بنتنا كويس واللى زرعنا فيها فضل جوها، وهو ده اللى زعلها، انها حتى لو حاولت تغيره مش تقدر لانه اصبح جزء منها.
نظرت اليه بتعجب فهى لم ترى الصوره هكذا فابتسمت قائله: بجد حبيبى ربنا ما يحرمنى منك ابدا ريحتنى بكلامك جدا وبدل ما كنت زعلانه حسين براحه.

احتضنها بحب قائلا: وانا بيحب انت كتير عشان انت غيرت انا ومنغيرك كنت بقيت حاجه تانى مش حلو.
ابتسمت قائله: حبيبى ديما حلو ربنا يفرحنا بيهم ويبارك لنا فيهم.
رن هاتف مصطفى فاجاب(بالفرنسيه) قائلا: الو من معى؟
الهاتف: سيد مصطفى الحق بنا محلك يحترق.
فزع مصطفى قائلا: ماذا من انت وكيف حدث ذلك؟
الهاتف: انا احد الجيران بالمحلات المجاوره تعالى بسرعه اتصلت بالمطافى وستأتى بعد قليل.

انهى مصطفى المكالمه وتحرك ليخرج فقالت نادين: انت رايح فين فى ايه؟
تلجلج وفكر ان لايخبرها فتقلق فقال: فى مشكله حصل هروح اشوفه اجى مش افتح لحد نهائى فاهم.
وخرج مسرعا دون ان ينتظر ردها عليه خرجت خلفه من الغرفه واغلقت الباب جيدا، وهى فى حاله قلق وتوتر شديد لا تعرف ماذا حدث، وخائفه ايضا ان يكون احد يحاول استدراجه لامر اخر .

عند فارس فى الشركه.

دخلا عمار وايثار الى مكتب فارس ومعهم بعض الورق وضعوه وبدأو يراجعوه معا، نظر فارس لعمار قائلا: اعمل حسابك بكره فى شغل كتير.
عمار: متقلقش انا اصلا موريش حاجه بكره حتى الحضانه بتاعت مؤمن عندهم رحله وهيرجعو بالليل والباص هيجبهم.
فارس: طب تمام.
فى موعد خروج مؤمن قامت ايثار قائله: طب هنزل انا اروح اخد مؤمن.
عمار: استنى هاجى معاكى احنا خلصنا شغل اصلا.

فارس: وانا كمان هروح هاعدى اخد يوسف ونمشى سوى معزومين عندنا.
ضحك عمار: اه ياعم يعنى النهارده عندكو الفرفشه كلها البت بنته دمها زى العسل وهتقعد مع ابنك يعنى ولا مسرح مصر.
ضحك فارس: فى دى بقا عندك حق وبتدخل معاهم شهد سعات والدنيا تهيص.
ضحكو وخرجو جميعا مر فارس على يوسف وخرجو معا، دخلا الفيلا معا استقبلهم الاطفال فرحين واحتضنوهم بسعاده
سيف فرحا: هيا بابا حبيبى جه تحالى عسان تلحب معايا .

رومى بفرح: بابا حبيبى تعالى انت كمان عشان نلعب.
ضحكت ايمان: يا ولاد سيبوهم يرتاحو الاول وبعدين هيلعبو معاكو لحد لما تزهقو.
حمل فارس سيف ودخل قبل يدها وجلس الى جوارها قائلا: يالا حبيبى اسمع كلام تيتا روح دلوقتى هستريح شويه ونلعب سوى.
عبس بوجهه قائلا: ايوه اضحك عليا وقولى كده واقعد اكلم مع عمو يوسف ومش تلعب معايا.

امسكت رومى يده قائله: سيبك منهم هما تعبانين من الشغل احنا هنلعب سوى وهعلمك مقالب حلوه قوى تعملها فيهم تعالى.
ضحك يوسف: الحق امسك ابنك لحسن انت اللى هتلبس فى الحيط.
ضحكت ايمان قائله: ايه ده هى بتعمل فيك مقالب؟
عقد حابيه وعبس بمزاح: اه والله يا طنط دول هرينى هى وبنتك واحده تحبسنى مع الفار والتانيه جايبه تعبان لعبه.
ضحك الاثنان
فارس: لاء انت كده حالتك صعبه انا لازم اروح الحق الواد صحيح.

ايمان: طول عمرها شهد تحب الهزار ومبتطلش مقالب.
اتى فهمى من الاعلى سلم على يوسف قائلا: معلش كنت لسه جاى وبغير هدومى.
يوسف: هو انا غريب ياعمى براحتك.
اتت شهد وريناد من الاعلى وجلستا معهم ابتسم فارس قائلا: يرضيك يا بابا اللى بتعمله بنتك فى الراجل الغلبان ده؟
فهمى بعدم فهم: عملت ايه اختك يا فارس؟
فارس بضحك: كل شويه تعمل فى مقلب لاء وايه بنتها كمان استلمت منها الورديه.

ضحك فهى: يا شيخ حرام عليك خضتنى، دى مقالب شهد دى كلها عسل زيها.
ايمان بضحك: ماهى ياما عملت مقالب فينا وهى صغيره.
اكمل فارس: اه وكانت كل ما تسمع عن مقلب جديد لازم تجربه فينا.
ضحك يوسف قائلا: طب الحمد لله انها معرفتش مقالب جديده لحد دلوقتى كله قديم.
عبست شهد بمزاح: انا الحق عليا اللى مش عايزه ابقا زوجه تقليديه وبهرج واضحك معاك هعمل زى الستات النكاديه بقا وسعاتها هتقول يارتنى ماقولت.

ايمان مازحه: ولا تعرفى هتبوظ منك وتقلب بضحك برده.
ريناد بضحك: ده بقا فعلا انت متعرفيش تكملى جد للاخر ابدا.
اتا احد العمال قائلا: الغدا جاهز .
قام فهمى قائلا: تعالو نكمل اكل بقا على السفره.
دخلو جميعا تناولو الطعام وبعدها قام فهمى ويوسف اتجاها الى المكتب قائلا: ابعتولنا القهوه هناك على ماتخلصو اكل براحتكم.
فارس: وانا هطلع اغير هدومى واحصلكم.
دخل يوسف وفهمى الى المكتب.

نظر فهمى الى يوسف: بقولك يت يوسف عرفت ان باهر الزفت ده جالك وكان عايزك تشتغل معاه وانك ضربته.
نفخ يوسف فى غضب: فعلا انسان سمج وثقيل حاجه تقرف.
فهمى: احكيلى ايه اللى حصل؟
قص عليه يوسف كل ما حدث اتى العامل بالقهوه وضعها وخرج، قابله فارس قائلا: اعملى انا كمان فنجان.
هز العامل راسه وذهب دخل وجلس معهم، وظلو معا لبعض الوقت وخرجو جلسو مع الجميع وفى المساء اخذ يوسف شهد وعاد الى منزله.

عند مازن.

قرر مازن ان ينهى الامر واتخذ قراره ارسل الى بسنت انه ينتظرها فى فيلتهم وانه قد اعد لها مفاجاءه ذهبت بسنت الى هناك وهى فى حيره من امرها وجدته قد فرش الارض بالزهور ورسم بها سهما الى الاعلى فصدعت مع السهم الذى اوصلها الى غرفت نومهم وجدت فستان سهره جميل موضوع على السرير وبجواره ورقه مكتوب فيها: البسى الفستان وشغلى المزيكا اللى بنحبها على ما اجيلك.

ابتسمت بسنت من كل هذه الرقه فهى تمنت كثيرا ان يفعل لها ذلك ولكنها تعجبت من اختياره للوقت دخلت غيرت ملابسها وارتدت الفستان وسرحت شعرها وظبط زينتها وتعطرت بعطره المفضل لديها وشغلت الموسيقى المفضله لديهم وجلست على طرف السرير تنتظره لحظات واتى وهو يرتدى بذله جميله كانت قد اشترتها له فى عيد ميلاده اقترب منها ومد يده لها قائلا: تسمح الجميله اميرة القلوب بالرقصه دى.

قامت ووضعت يدها فى يدها ووقفت امامه لف يده حول خصرها وضمها اليه ولفت يدها الاخرى حول رقبته ونظرت الى عينها فهى متعجبه منه فلطلما طلبت منه ان يرقصو معا لكنه كان يرفض نظر هو الاخر لعينها وابتلع ريقه وابتسم قائلا: تعرفى انى كنت غبى كان لازم اسمع كلامك ونرقص مع بعض من زمان.
ابتسمت قائله: طب ما احنا فيها كل يوم نرقص مع بعض ونسهر ونعوض كل اللى فاتنا.

تنهد قائلا: ياريت كان ينفع انا حبيت اخر ليله لينا مع بعض تكون اجمل ليالى عمرنا.
توقفت بسنت عن الرقص وتلاشت البسمه من على وجهها قائله: انت بتقول ايه اخر ليله ازى يعنى مش فاهمه.
حاول الابتسام لكن لم يستطع قائلا: انا مقدرش احرمك تكونى ام ولا اقدر استغل حبك
(تساقطت الدموع من عينه )انا بحبك لدرجة ان ساعدتك عندى اهم من وجدك جنبى هتحمل بعدك وانك تكونى لغيرى ولا انى احرمك تكونى ام.

تساقطت الدموع من عين بسنت فهى كانت دوما تتمنى ان تتاكد من صدق مشاعره وتعلم مدى حبه لها لم تتخيل يوم ان معرفتها ستكون بهذه الطريقه فقالت دون تردد: بس انا مش موفقه مش عايزه اكون ام مش عايزه ابعد عنك انا بحبك ومش عايزه حاجه تانيه غيرك من الدنيا.
مسح دموعها بيده قائلا: وانا مش عايز اشوف دموعك تانى عايزك تبقى سعيده وبعدين مااحنا هنفضل اصحاب.

هزت راسها برفض: لاء لاء انا مش هسيبك لاء مش ممكن بعد الحب ده كله نسيب بعض لاء.

امسك وجنتيها وهو ينظر الى عينها: ولا انا عايز اسيبك ولا كان ممكن يوم افكر انى ابعد عنك انت الانسانه الوحيده اللى حبيتها وعمرى ما هحب غيرك بس خلاص مبقاش ينفع انا اخدت قرارى ومش هتراجع عنه مش هسمح لنفسى انى اظلمك عشان بحبك مش هجرحك واستغل حبك بكل الحب اللى حبتهولك وكل الاحلام الجميله اللى حلمنها سوى وكل لحظه حلوه عشنها سوى عشان بحبك اكتر من نفسى (اخرج الكلمه بصعوبه ) انت طالق.

ابتعد عنها وخرج مسرعا ظلت هى مكانها مصدومه من كلامه انتبهت لخروجه فلحقت به لكنه كان خرج من الفيلا ظلت مكانها تلف حول نفسها وهى تنظر الى الزهور المنثورن فى الارض وتتذكر كل ذكرياتهم معا وتبكى لم تتحملها قدمها ووقعت على الارض وانفجرت فى البكاء كان مازن هو الاخر يقف امام باب الفيلا يبكى عليها فهو ماكان ليتركها الا لانه يعشقها لا يحبها فقط جلس بجوار الباب وضع الكرفساء يبكى وهو يسمع صوت بكاءها من الداخل ولا يعرف ماذا يفعل ايدخل يهدأها ام يبقا ويثبت على موقفه وبقى على هذا الوضع لساعه وعندما تاكد من انها لاتهدأ بل تزيد فى البكاء اتصل بمديحه طلب منها ان تاتى لها بسرعه فهمت مديحه من صوته ماحدث فاحضرت معها فادى دخلت هى لبسنت التى ارتمت فى حضنها فور رؤيتها كانت حالة مازن سيئه فاخذه فادى وذهبا الى الفيلا.


عند سوزى
اتى اليها بالو وقال فرحا: فى رحله عندهم بكره يا ست الكل.
سوزى: وعرفت ازى؟
بالو: الابله كانت بتتكلم مع امهاتهم وهما خاجين.
نظر بمكر وخبث: خد الفلوس ( اخرجت من جيبها مجمومعه من النقود ) دى وشوف اربع عيال من ولاد البلطجيه اللى تبعك واشترى لهم لبس نضيف قوى وخدهم هناك على الجنينه وساعات ما اديلك الاشاره، خليهم يستفزو الولد الوحش ويخلو يضربهم وكل علاجهم عليا.

فكر قائلا: بس العيال لو عرفو انهم هيضربو وحش هيخافو ومش هيرضو اصلا يجو.
نفخت بحنق: انت غبى وتقولهم ليه خليهم على عماهم بس اهم حاجه يلبسو كويس عشان محدش يشك فى حاجه فاهم.
بالو تمام يا ست الكل فاهم.
سوزى: ولما تيجى هديلك مبلغ تانى بس تعمل اللى طلبته صح.
خبط على رقبته: راقبتى يا ست متخفيش انا بالو بردو مش اى حد .
سوزى: اول ما توصل الجنينه بالولاد كلمنى عشان اخلى المصور يصوهم من الاول.

بالو: تمام هكلمك وانت اول لما تاكديلى انه موجود هتبدأ .
ابتسمت: تمام.
تركها وذهب اتصلت بالصحفى لحظات واجاب قائلا: اهلا بست الهوانم اءمرى.
سوزى: بص بكره عايزك تصور فيديو زى اللى فات بس ايه المره دى عايزه يقلب الدنيا فاهمنى وحلوتك هتبقا كبيره قوى.
الصحفى: معلش لو بلطجيه زى المره اللى...
قاطعته: انا قولتلك المره اللى فاتت انا عامله خطه تانيه هتصوره هو بيضرب اطفال صغيرين.

ابتسم: اهو كده الشغل كده تمام، امتى ده؟
سوزى: بكره هيكونو فى جنينه وعايزك بقا تصوره وتتفنن فى الفيديو.
الصحفى: وحقى هاخده ازى؟
زمتت شفتيها بضيق: عادى عليا قبل ما تروح هتاخد جزء وبعد ما الفيديو يتنشر هتاخد الباقى ومش هنختلف اللى هتطلبه هتاخده.
الصحفى: تمام.
انهت معه المكالمه ونظرت بابتسامه انتصار وتشفى وهى تتخيل كيف ستتدمر حياتهم بعد هذا الفيديو.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W