قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع عشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع عشر

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع عشر

فى شركة فارس
ذهب عمار الى مكتب يوسف ودخل وجلس على الكرسى امامه قائلا: ممكن اتكلم معاك شويه؟
ابتسم يوسف قائلا: اكيد طبعا.
نظر اليه قائلا: بتهيألى انك عارف انا جاى ليه؟
اخذ نفس وزفره قائلا: عارف ولو مكنتش جيت كنت زعلت منك جدا.
نظر اليه عمار متعجبا ينتظر ما سيقوله اكمل يوسف: شوف يا سيدى انت جاى تسألنى ايه اللى قعدنى مع باهر الزفت ده فى المطعم صح؟

هز عمار راسه قائلا: بالظبط انا لو حد قالى عمرى ما كنت هصدق.
يوسف: وده العشم يا صاحبى انا هفهمك الموضوع كله، باهر كان جه هنا وطلب انى اشتغل معاه.
عمار: فاكر كويس وفاكر كمان انك ضربته.

يوسف: بس هو متهدش اتصل بيا بعدها ولما قفلت السكه فى وشه وهزقته فضل يبعتلى على الوتس، فقولت احكى لعمى فهمى وهو يمكن يقولى اعمل معاه ايه، وكنا رايحين يومها هناك بالصدفه، وحكيت له كل اللى حصل وهو لقاه فرصه ليه انه يلعب بيه لحد لما يخلص المشروع اللى بينهم.
عمار مستفهما: ازى يعنى مش فاهم؟

يوسف: انا لما حكيت لعم فهمى قالى ديه فرصته، باهر ده اهبل ومفكر انه لما يشغلنى عنده يبقا كده انتقم لكرامته، قال يعنى انها لما رفضتو مخدتش واحد احسن دى ملقيتش الا واحد بيشتغل عندى.
عمار مستنكرا: ايه التفكير الخايب ده كده فعلا هو اهبل.

يوسف: ماهو مكنتش فاهم هو عايز يشغلنى عنده ليه ولما قالى كده فهمت، هو قالى انى مش هشتغل عنده ان هشتغله، بمعنى انى هقوله انى موافق واهاوده لحد لما المشروع اللى بينهم يخلص واخلع منه، بدل مايروح يدور على حد تانى يفكرله، ويعمل لهم مشكله تانى وهى الحكايه كلها شهرين، وعشان كده كل ما يطلب اقابله اخليه يجلي من النجمه واصحيه بدرى ازنبه يعنى، عشان هو اللى يهرب من المقابله ويفضل ياجل لحد ما الفتره تخلص.

ضحك عمار قائلا: هى فكره بس افرض رخم واصر انك تشتغل؟
يوسف: ماهو احنا عاملين حسابنا لو ده حصل همضى عقد عم فهمى مجهزه مش هيخليه يقدر يفتح بقه معايا بكلمه ولمدة شهرين بالظبط وطبعا هو الصبح بيبقا نايم على روحه فمش هياخد باله من حاجه، واحنا مظبطين مع المحامى بتاعه يعنى كله تمام.
قام عمار وقف قائلا: تمام يا صاحبى اسيبك عشان الشغل سلام
يوسف: ماشى يا سيدى سلام.

تركه عمار وعاد الى مكتبه سعيد وقص على ايثار كل ما حدث.

فى فيلا بدران
بعد ان تناولو الطعام معا صعدا فادى ووعد الى غرفتهم ومعهم مديحه فهى لاتزال متعبه، واخذ معتز اخوته الى المكتب وتحدث اليهم قائلا: كنت عايزكم فى موضوع مهم.
مازن: موضوع ايه؟
اخذ نفس و فره قائلا: ناديه جالها جلطه ودخلت المستشفى.
نظر الاثنان اليه بترقب دون اى تعقيب، فاكمل: والحمد لله دوبنها وبقت كويسه بس هى سألت عليكم.
معتصم: وايه المطلوب؟

معتز: انا عارف ان عندكو حق فى اى شئ تعملو بس هى امكنا بردو وطلما سالت تروحو تزروها.
سكت الاثنان تافف مازن قائلا: خلاص بكره بعد ما نوصل ماما المستشفى نبقا نعدى عليها.
معتصم: هى محتاجه فلوس؟
معتز: ايه السؤال الغريب ده هى مش بتفتكرنا غير لما تحتاج فلوس.
نظر اليه الاثنان بنظرات استنكاريه فهذه هى الحقيقه، تجهم وجهه ونظر بعيدا قائلا: يمكن الجلطه عقلتها ولا حاجه.

ضحك مازن ساخرا: يارجل جلطة ايه دى اللى تغير ناديه قول كلام غيرده.
ابتسم الاثنان ابتسامه حزن فهى الحقيقه المؤلمه، تنهد معتز: المهم انكم هتيجو تمام عن اذنكم انا بقا.
مازن: احنا خارجين معاك هنروح ننام عشان عندنا شغل كتير وطبعا هنسيبه فى معاد كشف ماما ومش عايزين نتاخر جامد.
معتز: بىاحتكو انتو اللى مصرين تيجو بس موضوع ناديه لازم اصلا تيجو.
معتصم: خلاص يالا بينا.

خرج الثلاثه من الغرفه وذهب كل منهم الى غرفته فهم منذ رجوع مديحه المنزل وهم معها ولم يتركوها، اتى فادى الى معتز وجلس معه قائلا: قولى اخبار الحبيب بتعنا ايه؟
معتز: سالتها وهى هتاخد معاد من اختها وجوزها بس عندهم مشكله هتخلص وبعدين تتفق على معاد.
فادى: على خير ان شاء الله قولى هى مين حد نعرفه؟

معتز: فاكر الدكتوره اللى جت سألت على ماما وهى تعبانه وكان فى ناس جاين شركاء لكم فى الشركه وقالو انها قربتهم.
فادى: اه طبعا فاكر.
معتز: هى دى.
فادى: شكلها بنت مؤدبه وكمان شركتنا دول لو اهلها تبقا من عيله محترمه جدا، تصدق صح هما عندهم فعلا مشكله بس حاجه بسيطه وقربت تخلص كمان ابتسط ياعم.
معتز فرحا: بجد طب الله يطمنك.
فادى: خلاص باعم سيب الموضوع عليا بس قولى هى اخت مرات مين فيهم؟

تحرج معتز قائلا: بصراحه هى يتيمه واللى متكفلا بيها واحده اسمها ايثار.
ابتسم قائلا: متتكسفش ولا اشوف الخجل فى عنيك كده تانى كونها بنت بتيمه وقدرت تدخل طب ده فى حد ذاته شهاده لها وتفتخر وانت بتتكلم عنها.
فرح معتز قائلا: ربنا ما يحرمنى منك ابدا يا فادى ديما تكون ونعم الاخ ليا.
قام وقف ربط على كتفه قاىلا: ماشى يا سيدى بس قولى فكرت هوتحوز فين؟
معتز: هنا طبعا هيكون فين يعنى؟

فادى: يابنى لازم تكون هى موافقه ولا عشان بنت يتيمه يعنى.
معتز غاضبا: لاء طبعا عشان انا مش هبعد عن ماما ابدا فاللى مش هتقبل تعيش معايا هنا متلزمنيش حتى لو قلبى هيتكسر.
ابتسم فادى قاىلا: متكبرش الموضوع كده خلاص ياعم اللى يعجبك.
تركه وخرج وهو فرح برده الذى جعله يشعر بمادى حبه لمديحه.

فى شقة عمار
عاد عمار وايثار الى المنزل دخلت لتعد لهم الطعام، لحق بها عمار قائلا: استنى متعمليش حاجه هجيب لهم بيتزا.

ابتسمت قائله: خلاص تمام هيفرحو جدا.
امسك هاتفه واتصل وطلب الطعام، نظر لها قائلا: خلاص عملت الاوردر انما قولى ايه رايك فى موضوع البرنامج الامريكى ده؟
تنهدت قائله: مش عارفه مش حابه اكبر الموضوع اوى كفاية البرنامج اللى هنا فى مصر حاسه اننا كده ممكن نشتت الولد خايفه عليه من الموضوع ده.
عمار: وانا كمان شايف كده خلاص بكره هروح لهم واكلمهم واشكرهم.

ايثار: بصراحه موقفهم ده فرحنى جدا خلانى احس ان الدنيا لسه فيها متتخيلش فرحت بكلامهم ده قد ايه حسيت ان الدنيا لسه فيها خير.
امسك عمار ذقنها قاىلا: طبعا الدنيا فيها خير وانت تكبر دليل على ده ولا نسيتى توتا.
ابتسمت لانه محق وتذكرتها قاىله: على ما يجى الاكل هروح اشوفها واقولها تيجى.
عمار: لو مرضيتش عشان المذاكره انا عامل حسابها فى بتزايه.
نظرت اليه بسعاده: حبيبى ربنا ما يحرمنى منك ابدا يارب.

عمار: ولا منك باقمر.
تركته وذهبت الى شقة توتا دخلت الى غرفتها وجدتها تذاكر فخبط على المكتب قاىله: هو انا كل مااجى ماتخديش بالك كده مش خايفه اكون حرامى.
ضحكت قائله: يبقا عندى اثنين ملاك حارس وحد يقرب منى، مش عمو عمار ديما بيقول كده.
ضحكت قاىله: ماشى يا بكاشه انت قولى عامله ايه؟
توتا: تمام الحمد لله المذاكره واخدها حقها على الاخر والترم ده صعب جدا.

ايثار: ربنا يقوى حبيبتى يارب عموما احنا جايبن بتزا تحبى تيجى تاكلى معنا ولا نجبلك بتاعتك هنا.
توتا متحرجه: وليه بس التعب ده؟
ايثار: بقولك ايه هاتى من الاخر وخلصى.
زاد حرجها قائله: اصل بصراحه عندى مذاكره كتير ومش هينفع اسيبها.
ايثار: خلاص هحبلك بتاعتك هنا.
توتا: ربنا ما بحرمنى منك ابدا ( ترددت ) بصراحه فى موضوع عايزه اكلمك فيه
ايثار: موضوع ايه قولى؟

ابتلعت ريقها قاىله: فكرها الدكتور معتز بتاع الكتاب.
ابتسمت ايثار قائله: ماله؟
توتا بخجل: عاوز يجى يخطبنى منك بس انا قولتله يستنى لما نخلص موضوع مؤمن.
ايثار: لاء يا ستى ملكيش دعوه بموضوع مؤمن حددى معاه معاد وانا هقابله انا وعمار.
توتا بفرح: بجد ربنا يخليكى ليا يارب.
ضحكت قائله: اه قولى بقا كده فى ناس قلبها حب ورء.
ضحكت بخجل: متكيفنيش بقا يا ابله .

اقتربت منها واحتضنتها فى حنان قائله: ده بوم المنى لما اشوفك عروسه وافرح بيك يا قمر انت.
احتضنتها هى الاخرى بسعاده قائله: عمرى ما هنسا ابدا اللى عملتيه معايا.
ايثار بعبوس: اباكى اسمعك تقولى كده تانى انت اختى حتى لو امى وابويا مخلفوكيش انت سامعه.
امتلاءت عينها بالدموع قائله: انا لو لى اخت مكنتش هتعمل كده.
مسحت ايثار دموعها: هزعل منك بجد احنا مفيش بنا الكلام ده مفهوم.

هزت راسها بالموافقه مع ابتسامه خفيفه
قالت ايثار: قوليلى بقا اسمه ايه وامكانياته ايه؟
توتا: معرفش امكانياته ايه هو دكتور فى الجامعه وشغال فى المستشفى بتاعت مرات اخوه بس عمو عمار ممكن يكون عارفه عشان كان واقف مع شركاته فى الشغل.
ايثار: خلاص هساله عنه وربنا يتمم على خير هسيبك بقا تكملى مذاكره.
وتركتها وعادت الى شقتها، قصت على عمار الامر ففرح جدا وقال: هو تقريبا اخوهم.

ايثار: لو كده يبقا تقدر تسال عنه وتعرف عنه كل حاجه عشان نطمن منجوزهاش جوازه والسلام.
عمار: اكيد طبعا منغير كلام بكره هسال واعرف كل حاجه واقولك.
رن جرس الباب فاشار قاىلا: ده اكيد بتاع الديلفري هروح اخد منه الحاجه.
تركها زفتح الباب اخذ منه الطعام وحاسبه ودخل به نادت على مؤمن واسر وفرحو بها جدا، واخذت واحده أعطتها لتوتا.

فى المستشفى.

دخل الطبيب ل ناديه وبعد ان فحصها نظر اليها قائلا: حالة المخ تمام والاعصاب ومفيش اثر للجلطه الحمد لله.
ناديه: طب هخرج امتى؟
الطبيب: يومين بس كده مش فاهم اثر الخبطه دى مهديش ليه؟
ناديه: خبطة ايه انا متخبطش.
الطبيب: امال الحمار اللى فى وشك ده من ايه؟
ناديه: مش عارفه هو بقاله كام يوم كده بس انا بداريه بالكريم.
فكر قائلا: طب قوليلى انت اخر عملية تجميل كان فيها زرع جلد؟

ناديه: مش فاكره اسال دكتور معتز هو اللى متابع الحاله من الاول.
الطبيب: طب عندك اى مكان تانى احمر زيه؟
ناديه: فى رجلى من فوق (واشارت على فخذها ) هنا.
الطبيب: طب ممكن اشوفه.
ناديه: ماشى.
كشفت عن فخذها اتسعت عين الطبيب فزعا وقال: انت ازى سيبها كده؟
ناديه: فكرتها حسيسه وهتروح.
الطبيب: انا هروح دلوقتى امعتز اتكلم وهناجل الخروج شويه لما نطمن.
ناديه بضجر: بس انا زهقت وعايزه امشى.

الطبيب: معلش لازم اطمن ولو زهقانه ممكن تتحركى فى المكان ولو فى حد من اهلك ممكن يجى يقعد معاكى عن اذنك.
تركها وخرج، تضايقت هى وقفت بزهق نظرت من النافذه فهى تطل على حديقه تابعه للمستشفى، نظرت اليها باعجاب قائله: الله جميله قوى والمنظر من هنا تحفه.

كانت فى الطابق الثانى رات شاب يسند والدته ويمازحها وهى تجر قدمها، ففهمت انها مصابه وهو يحاول الترفيه عنها، وتذكرت اولادها ولوهله تمنت لو انهم معها، وتخيلت انها مكان هذه السيده تسند على احدهم والاخر يسير بجوارها والثلاث امامهم يمزحون ويضحكون معها، واذا بها ترى سياره تتوقف وتنزل منها مديحه وحولها ابناءها وفادى وزوجاتهم ينزلون من السيارت الاخرى، يسيرون حولها يمازحونها ويتسابقون على من يسندها، امتلاء قلبها حسره وندم فهى كانت تحلم بذلك من لحظات وها هى تراه من ابناؤها ولكن مع ام غيرها، شعرت فى هذه اللحظه بعظم ما اضاعته منها وكيف انها لوكانت بقيت معهم كانت حصلت ولو على جزء صغير من هذا، ظلت تتابعهم وتشاهدهم وهم يدخلون معها وكميه القلق والخوف عليها وهى تسير على قدمها، يبدو عليها الارهاق لكنها سليمه وجهها مضئ كأنها شابه فى الثلاثين من عمرها رغم بعض علامات السن عليه، لكن التفافهم حولها ووجودهم معها جعلها تبدو اصغر بكثير، تجمدت مكانها فقد اضاعت السعاده الحقيقه لبعض اشياء تافه، افاقت نفسها رافضه وهى تقول لتقنع نفسها انها لم تخسر شئ: لاء لاء انا مخسرتش حاجه انا لسه قدامى عمر طويل هعيش واتمتع وان كان زين نصاب اكيد هلاقى غيره وهو اللى يعوضنى عن كل حاجه ايوه طبعا اه اكيد.

عادت الى سريرها جلست وهى تحاول اقناع نفسها انها لم تخسر وماضاع منها ليس بالمهم، بدد كل ذلك طرق الباب الذى فرحت به فهى تظنهم اولادها اتو اليها مسرعين زادت دقات قلبها فرحا ولكنها هداتها وابتسمت ابتسامه هادئه وقالت: ادخل.

فتح الباب ودخلت احدى الممرضات تلاشت البسمه من على وجهها فهذا ليس ماكنت تتمناه، لكنها حاولت تتصنع ان الامر ليس مهما لها ولكن قلبها يعتصر الما فاولادها بدلا من السؤال عنها ورعايتها يىعون ام اخرى لم تنجبهم ولكنها لا تملك حتى حق الكلام او الرفض فهى من فعلت هذا بنفسها تنحنحت قائله: ايوه فى حاجه؟
الممرضه: ايوه هاخد عينه عشان الدكتور طالب تحليل.
ناديه: اه وماله.

اقتربت الممرضه واخذت العينه قالت ناديه: هو دكتور معتز لسه مجاش؟
الممرضه: لسه جاى اصل والدته تعبانه شويه وهو جايبها هو واخواته عشان يكشفو عليها.
ناديه: هى عندها ايه؟
الممرضه: كان عندها مشكله فى القلب واتعلجت الحمد لله ربنا يبارك لهم فيها ويبارك لها فيهم كانو هيمتو عشانها ومرضيوش يمشو من المستشفى الا لما خرجت.
غضبت ناديه فهم لم يسالو عنها حتى وقالت: طب يالا غورى.

وظلت مكانه وهى غاضبه جدا تكاد تنفجر، حتى دق باب العرفه فاجابت قائله: ايوه مين؟
كان معتصم ومازن يقفان بالباب اجبها قائلين
مازن: ايوه ده احنا مازن ومعتصم.
معتصم: جاين نطمن عليكى.
فرحت لمجيأهم لها وكادت تجيبهم بسرعه ان يدخلا، ولكن سرعان ما عادت لكبرها قائله: ايه اللى جابكم عايزين ايه؟
فتح مازن ودخل قائلا: معتقدش ان ينفع نفضل واقفين على الباب.
معتصم: ندخل يعنى ولا بلاش؟

كادت تقوم لتحضنهم ولكنها تذكرت اهتمامهم بمديحه وغلبت عليها غيرتها قائله: وهو انا فارقه معاكم اصلا.
كاد مازن ينفجر بها لولا ان امسك به معتصم وقال: اكيد طبعا بس معتز مقلناش غير امبارح باليل والصبح بركون عندنا شغل.
زاد غضب ناديه فقد رأت اهتمامهم بمديحه وهى تراهم وكأنهم مجبرين، نفخت قائله: متشكره لكم قوى مش اطمنتو خلاص يالا مع السلامه عشان عاوزه انام.

هز مازن راسه بضحر وخرج ابتسم معتصم لها ابتسامه باهته وخرج واغلق الباب خلفه، وذهبا الاثنام الى غرفة مديحه هم يتلومون على انفسهم انهم ذهبو اليها، ظلت هى بعدها بغرفتها تحاول ان تهدأ نفسها فقد زاد غضبها جدا.

عند فارس وعمار
دخل فارس مكتب عمار قائلا: بقولكم ايه الشغل الباقى نكمله بكره.
تعجب عمار قاىلا: اشمعنا يعنى؟
فارس: النهارده عيد ميلاد سيف وعاملين حفله صغيره كده وكنا عايزنكم تيجو معنا.

عمار: بس كده ده اسر ونؤمن هيفرحو جدا هى الحفله هتبقا الساعه كام؟
فارس: على خمسه كده وعشان كده قولت اروح بدرى اساعدهم شويه.
عمار: خلاص احنا على الساعه خمسه هنكوم عندكم ياعم وكل سنه وهو طيب.
ايثار: كل سنه وهو طيب وبخير.
فارس: وانتو طيبين هنستناكم على معاد الحفله اوعو تتاخرو.
عمار: هو احنا نقدر نتاخر على استاذ سيف ده حبيب قلبى.
فارس: ماشى ياعم اسبكم انا بقا سلام.

تركهم وخرج. فكر عمار قائلا: ايه رايك بقا ناخد الولاد نفسحهم النهارده ونتغدى بره ونطلع على العيد ميلاد.
فكرت قائله: فكره بس نفسحهم الاول ونجيب الهديه وبعدين نروح نلبس ونتشيك ونروح العيد ميلاد.
ضحك قائلا: انتِ صح تمام كلامك يا فندم.
نظرت اليه بعبوس مصطنع: ماشى نعديهالك يالا بينا.

ضحك الاثنان وخرجا معا ذهبا الى مدرسة اسر اخذها واحضرا مؤمن من حضانته وتناولو الطعام فى احد المطاعم واشترو هديه وهادو الى المنزل غيرو ملابسهم ارتدى مؤمن واسر بلدتين يشبهان بعضهم وكانا فى غاية الجمال خرج عمار وراهم فرح بهم قاىلا: ايه الشياكه دى لاء كده مينفعش ايه القمرين دول.
ضحكت ايثار قائله: طالعين لبابهم وانا بقا اللى مش هخليكو تخرجو كده مش نعرف نمشى من معاكسة البنات.

ضحكو جميعا وخرجو معا وهم يمزحون، وصلو الى فيلا فهمى اسرع سيف واحتضن مؤمن واسر ودخل عمار الى المكتب فكل الرجال متجمعين هناك، واتت ايمان واحتضنت وايثار قائله: ايثار حبيبتى وحشانى جدا فينك مين زمان ياهرابه كل الفتره دى متجيش ومتساليش.
ابتسمت ايثار فى خجل: معلش بقا انت عارفه مؤمن كان صغير وكنت بخاف اخرج بيه ليتعب.

ضحكت قاىله: طلما عشان مؤمن حبيب تيتا يبقا خلاص سماح المره ده تعالى يالا مستنيكم عشان مستنيكم مزنبين الرجاله فى المكتب عشان نعرف نرص الحاجه براحتنا.
دخلت ايثار معها وسلمت على الباقيات ووقفت معهم تعد الحلوى وهم يمزحون ويضحكون، انتهو من التجهيز ونادو للرجال واضاو الشموع وبعد ان اطفاها سيف وصفق له الجميع انقطع نور تماما فزع الجميع ونظر كل منهم للاخر.

وكل واحد منهم امسك ابناؤه اسرع فارس للبحث عن سبب المشكله واذا باشياء تتحرك فى المكان وتطير كانها اشباح، وصدا صوت بخرج من كل مكان بصوت ضحكات كان عفريت فى المكان يقول: كل سنه وانت طيب يا سيف احنا الاشباح جاين نحتفل معاك بعيد ميلادك هاهاهاهاهاهاهاه.
وفجأة اضاء النور مره اخرى وسموعو ضوى رصاصه فى الهواء وانفجار الاوراق الامعه وشهد تضحك هى ورومى وتقولان: مقلب مقلب بو بو هاهاها.

نظر لهم الجمبع فى زهول فقد ارتعبو جميعا ونظرو لهم بتعجب من ما فعلو وهم مصدومين، شعر يوسف ان الجمبع لم يستوعب الامر بعد فقال: شايف ياعمى عشان تعذرنى اهى بنتك هى والزأرده دى معيشنى فى الفزع ده على طول، شوفتو الهنا اللى انا فيه.
افجر الجميع فى الضحك من طريقه يوسف وكلامه قال فهمى مازحا: تصدق يا بنى عندك حق لو تحب ترجعها وادفعلك الفرق معنديش مانع.

عبست شهد قاىلا: ايه ده يا بابا هو انا ثلاجه ولا بتوجاز.
فارس مازحا: لاء ديب فريرز
ضحكو جميعا، عبست ايمان قائله: يرجعها ده ايه وانا ذنبى ايه يعنى.
زادت ضحكاتهم جميعا، اقترب منها يوسف وامسكها قائلا: هو انا اقدر استغنى عنها ياعمى ده حبيبتى وروح قلبى كمان.
فارس: احنا غلطانين اشبع بيها ياعم وانت يابت اوعى تبطلى مقالب ولاه اقولك هاجى اعمل معاكى مقالب انا كمان.
ضحكو جميعا واكملو الحفل.

فى فيلا بدران.

عادو جميعا من المستفشى وهم فرحون فالطبيب اكد ان حالة مديحه تحسنت جدا، وفى المساء عاد مازن الى فيلته لينام بها فقد اخبرته مديحه ان بسنت تنظره هناك وقد اعدت له مفاجأه، فتح الباب ودخل وجد سهم بالزهور مرسوم على الارض يشير الى الاعلى تذكر اخر ليله لهم فى الفيلا وصعد الى الاعلى، فتح باب الغرفه وجد بسنت تنظره وترتدى فستنان سهره بالون الاخضر الهادئ شديد الجميل وقد تزينت فى ابهى صوره، نظر لها بانبهار قائلا: ايه ده احنا عندنا مناسبه النهارده ولا ايه؟

اقتربت منه قائله: حبيبى انت احلى مناسبه فى عمرى قولت لازم اول يوم لنا هنا يكون مختلف نرفص ونسهر للصبح.
اقترب منها قائلا: دى كده تبقا احلى مناسبه دى ولا ايه؟
ضحكت بسعاده: بصراحه كمان عرفت معلومه فرحتنى جدا.
مازن: معلومة ايه؟
بسنت: لقيت بحث على النت بيقول ان فى علاج جديد للحاله بتعاتنا واحنا فى المستشفى سالت عنه وعرفت ان ممكن نجربه وان شاء الله يكون عندنا اولاد.

اخذ نفس وزفره قائلا: نسبة نجاحه ضعيفه جدا ومش عايز اتعبك ونخش فى امل ونخرج منه تانى.
عبست قائله: يعنى انت كنت عارف بقا.
مازن: ايوه كنت عارف مش معقول هعذبك على امل واحد او اثنين فى الميه.
بسنت: حبيبى انا راضيه اتحمل عشانك اى حاجه وبعدين انا عشمى فى وجه الله كبير.
نظر اليها للحظات وقال: خلاص اللى يريحك حبيبتى انا معاكى فيه.

احتضنته بسعاده قائله: ربنا ما يحرمنى منك ابدا هشغل المزيكا بقا ونرقص للصبح .
هز راسه بالموافقه وتحركت لتشغل الموسقيى رن هاتفها نفخت بضيق ونظرت به وتعجبت انها مكالمه من خارج البلاد ففكرت انه قد يكون اخوها فاجابت قاىله: ايوه مين معايا؟
اجاب الهاتف: ايوه انا حسام وحشتينى جدا.
امتلاءت عيونها بالدموع قاىله: انت كمان وحشتنى جدا هترحع امتى؟
حسام: نفسى ارجع بس خايف من مشاكل امك ومش عايز حد بعرنى تانى.

ابتلعت ريقها وابتسمت بحزن: هى ماتت خلاص ارجع بقا واحنا كلنا هنبقا معاك.
سكت ولم يجيب فهو بين ان يفرح لنهاية المشاكل لهم وحزين لفراقها فهى امه، اشار لها مازن ان تعطيه الهاتف فاعتطته له قال: حسام ارجع ومش بسنت اللى هتبقا جنبك كلنا معاك يعنى هيبقا لك اخوات جداد ولا انت مش عايز.

انهمرت الدموع من عينه: اكيد طبعا عايز ومدام هى خلاص مش هترجع تانى هاجى وارجع وستكم تانى لمتكم الجميله وحشتنى وحبكم لبعض ووقفكم جنب بعض ديما كنت احب اشوفكم عشانه.
ابتسم مازن: طب يالا ارجع بقا وبلاش غلبه احجز بسرعه وقولنا على معاد الطياره واحنا هنيجى نقابلك فى المطار.
حسام: ان شاء الله.
انهى معه المكالمه ونظر لبسنت واحتضنها قاىلا: يلا يا ستى ابصطى اخوكى هيرجع اهو كمان يعنى الفرحه مش هتساعك.

بسنت: فعلا وعشان كده هكلم ماما مديحه وافرحها هى كمان.
امسكت الهاتف واتصلت بها اخبرتها، فرحت جدا بالخبر وفرح فادى ومعتز كانو يجلسون الى جوارها، انهت المكالمه ونظرت الى فادى قاىله: يااه فحت قوى انه هيرجع كده نفسيتها هتتحسن كتير.
معتز: اكيد طبعا وانا كمان كنت جاى افرحك واقولك انى قررت اتجوز.
فادى: اه يا ستى عم الحبيب ده خلاص طب ومحدش سما عليه.
ضحكت مديحه: ربنا يسعد قلبك حبيبى يارب.

معتز: مستنى منها تحددلى معاد مع اختها وهروح اقبلها هى وجوزها واطلب ايدها.
فادى: وانا هاجى معاك ياسيدى.
مديحه: ايوه طبعا بس قولى اسمها ايه احكيلى عنها يعنى.
معتز بحماس: هى اجمل بنت ممكن تشوفيها قلبك يتفتح لها فورا ملاك نازل من السما.
ضحكت قائله: اكيد طبعا طلما خطفت قلب حبيبى العاقل يبقا اكيد هتخطف قلبى انا كمان.
فادى: دى بنت مكافحه رغم ظروفها الصعبه الا انها درست ودخلت طب كمان.

معتز: ومن اشطر الطلاب عندى كمان يا ماما.
مديحه: هى ايه ظروفها الصعبه دى يعنى؟
معتز: هى يتيمه واللى هخطبها منها دى هى اللى متوليه امورها لانها ملهاش اى حد.
تاثرت مديحه قاىله: حبيبيتى يا بنتى اكيد يا حبيبى هتدخل قلبى، على بركة الله وهنعملك اجمل فرح.
معتز: مش مهم فرح ولا غيره المهم اتجوزها واخلص بقا.
ضحك الاثنان وقال فادى: ايه يا بنى ده انت واقع على الاخر.

ضحك معتز قاىلا: مش نقطة واقع بس تعبت كل شويه افكر فيها واتلغبط بسببها عايز اخلص بقا واركز فى شغلى .
ضحك فادى: وانا اللى ظلملتك.
مديحه ضاحكه : ياواد متكسفوش بقا انت مالك وماله.
ضحك معتز قاىلا: ايوه قوليله مصر يتريق عليا ويقولى حب دكتاره.
صحكت مديحه قائله: فديه بقا بصراحه عنده حق واحد بيشوف حبيبته فى الهيكل العظمى وبكتب اسمها فى الروسته بدل العلاج يبقا حب دكتره ولا لاء.

رفع معتز حاجبيه قاىلا: تشخيص سليم هشغلك معايا بعد كده.
ضحكت هى الاخرى وتنهدت قاىله: ربنا يفرح قلبك يا حبيبى.
قام الاثنان قائلين
فادى: طب هنسببك ترتاحى.
معتز: ايوه عسان متتعبيش تانى واستعدى بقا للفرح.
وغمز لها بعينه فصحكت وصحكو هم ايضا وخرجو الاثنان من الغرفه، امسكت صورة محمد ونظرت لها قائله: شايف يا محمد ابنك الصغير كبر وبقا عريس افرح يالا.

وضمت الصوره الى صدرها واستلقت على سريرها واغمضت عينها بسعاده.

فى المستشفى
ذهب معتز لالطبيب المعالج لناديه فقد ارسل اليه جلس معه قاىلا: خير بعتلى ليه وليه مش عايز تخرجها؟
الطبيب: اولا قولى هما زرعو لها جلد صناعى فى المستشفى الالمانى؟
معتز: ايوه فعلا ده اللى حصل لان الجلد كان متبهدل قوى مفيش جلد من جسمها ينفع عشان اخدو قبل كده فى عمليات سابقه.

نفخ قائلا: يبقا اللى شاكك فيه ممكن يطلع صح عموما نتيجه التحليل هتيحى بعد شويه.
معتز: انت شاكك فى ايه؟
الطبيب: شاكك ان جسمها رفض الجلد ده وعمل تسمم لها.
فزع معتز قاىلا ,: ده لو كده يبقا لازم يتشال فورا.
الطبيب: بالظبط نتيجة التحليل هتيجى بس اعتقد الافضل انها تروح المستسفى الالمانى تعملها هناك.
معتز: هكلهمه واتفق معاهم بس انا هسيبك عشان عندى عمليه واول ما اخلص هرجعلك.

الطبيب: تمام انما عندى سؤال شيافك مهتم بيها وبترعيها بنفسك وواضح سافرت معها هى تقربلك؟
تلجلج معتز قائلا: ...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W