قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الأول

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الأول

رواية أشواك الحب للكاتبة هدى مرسي الفصل الأول

فى منزل ايثار.

استيقظت ايثار فتحت عينها، ونظرت بجوارها الى مكان عمار الخالى، وتذكرت كم تألما الاثنين عندما افترقا، اخذت نفس وزفرته وكأنها تخرج مابقى من الم هذه الايام، ولمست بيدها وسادته وتنهدت بحب وعشق فهو الانسان الوحيد الذى استطاع ان يحتويها، شعرت معه بالامان، وجدت بين ذراعيه مكان تختبئ به من العالم وقسوته، انساها بحبه لها كل ماعشته من الم قبله، فابتسمت قائله: حبيبى يا عمار مهنش عليك تصحينى ومشيت (تنهدت)ربنا ما يحرمنى منك يارب..

ونظرت باتجاه السرير الصغير الذى به طفلهم الصغير ذو الثلاث سنوات، انه ثمرة حبها هى وعمار، يشبه والده كثيرا، اخذت نفس وزفرته قائله: يااااه اربع سنين مرو على جوازنا كانهم اربع ساعات، يارب يباركلى فيك ياحبيبي هدية ربنا ليه مؤمن حبيبي..

واقتربت من سريره وظلت تنظر له وتتأمل ملامحه، وقبلته فى جبينه بحنان كى لا تقلق نومه، دخلت الى المطبخ لتعد لها كوب قهوه بالحليب، فرن هاتفها فاسرعت اليه كى لا ييقظ مؤمن، نظرت به وجدتها نادين فاجابت مع ابتسامه واسعه: حبيبتى صباح الخير.
نادين فى سعاده: احلى صباح على حبيبتى اخبارك ايه ؟
ايثار: الحمد لله بخير اخبارك انت ايه ؟
نادين: زهقانه خالص ماتيجى تقعدى معايا وروحى على معاد الغدا ؟.

ايثار: هكلم عمار وارد عليكى.
نادين: مترخميش كلميه وتعالى.
ايثار مازحه: حاضر يا ستى متزوقيش، هكلمه واقوله يبعت العربيه.
نادين: خلاص هستناكى نفطر سوى ماشى.
ايثار: ماشى هكلم توتا اطمن عليها واكلمه واجيلك.
انهت المكالمه معها وطلبت رقم توتا، واذا بمؤمن ياتى اليه وهو عابس الوجه ويقول بطريقه طفوليه: ماما السرير باظ تانى..

ابتسمت ايثار وجلست على ركبتيها واحتضنته قائله: حبيب ماما متزعلش هصلحه بس استنى خالتو ردت هكلمها واصلحه.
قبلته ووضعت الهاتف على اذنها قائله: احلى صباح على احلى البنات.
توتا: صباح الورد عليكى.
ايثار: لو صحيتى يلا تعالى نفطر سوى ؟
تردد توتا قائله: صحيت وفطرت ونزلت الجامعه كمان.
تضايقت ايثار قائله: وليه مكلمتنيش اخلى عمار يبعتلك العربيه ؟.

عبست قائله: بقولك ايه انا عايزه اروح موصلات وبلاش الخوف الزياده ده.
غضبت قائله: ده مش خوف بس انا عايزه ابقا مطمنه عليكى.
كانت توتا تعلم انها محقه، لكنها تريد الاعتماد على نفسها، فهى لم تعد صغيره، ابتسمت قائله
: بصى يا ابله انا بحبك ومش بحب ازعلك، بس كمان ماينفعش اعتمد عليكى فى كل حاجه، انا كبرت.
ايثار: انا اكبر منك ومش بخرج غير بالعربيه فيها ايه دى.
توتا: طب بصى انا وصلت خلاص هنتكلم باليل ماشى..

هزت راسها ونفخت قائله: ماشى يا ستى خلى بالك من نفسك.
توتا: حاضر بس متبقيش زعلانه.
ابتسمت: خلاص مش زعلانه نتكلم باليل سلام.
انهت المكالمه وحملت مؤمن وتحركت نحو الغرفه، ونظرت على السرير فراته قد افترش على الارض تماما، اخذت نفس وزفرته قائله: ايه السرير التعبان ده؟! هو كل شويه يبوظ! (متذكره)بس عمار قعد يقولى عمله عموله ومش عموله ده كل شويه يتفسخ من بعضه..

مؤمن عابسا: انا مش عملت حاجه هو اللى باظ، انا زقيتو بايدى بس.
ابتسمت قائله: ياخراسى(قبلته فى خده) حبيبي يا ناس، متزعلش خلاص، هكلم بابا ونروح عند خالتو نادين وباليل نبقا نصلحه.
قفذ مؤمن فرحا: هيه هيه هيه هروح عند خالتو نادين العب مع ايثار هيه هيه هيه.
ضحكت ايثار قائله: طب يا حبيبي هكلم بابا على ما نجهز.
اخرجت الهاتف من جيبها طلبت عمار لحظات واجاب قائلا: صباح الخير على حبيبتى ونور العيون..

ابتسمت ايثار بسعاده قائله: احلى صباح على احلى واغلى راجل فى الكون.
عمار سعيدا: صباح الدلع وحشتينى جدا.
ابتسمت ايثار فى دلال: وانت كمان وحشتنى قوى (معاتبه)كده تمشى منغير ما تصحينى ؟
عمار: مهنتيش عليا شايفك تعبانه طول اليل مع مؤمن فقولت اسيبك ترتاحى.
عبثت قليلا قائله: راحتى انى اشوفك واملى عينى برؤيتك، اللى بيصبرنى على بعدك الحبه دول، هو مؤمن حته منك فيها ريحتك..

تنهد عاشقا: مش هتاخر عليكى هخلص شغلى واجيلك جرى.
ايثار: هستناك متتاخرش(متذكره)، اه صحيح ممكن اروح عند نادين شويه ؟
عمار: اكيد طبعا هبعتلك العربيه وخليكى اعدى اخدك وانا مروح.
ايثار: ربنا ما يحرمنى منك ابدا.
عمار: ولا منك يا عمرى.
انها معها المكالمه واذا بفارس يدخل عليه المكتب قائلا: صباح الخير.
عمار: صباح الخير تعالى.
فزع فارس عندما راى كف يده موضوعه بجبيره قائلا: مال ايدك يا عمار ؟.

تنتحنح قائلا: ابدا الباب قفل عليها.
متعجبا: باب ايه اللى يعمل كده ده صوباعك اتكسر ؟!
متهربا: باب العربيه بس رزع جامد الحمد لله ربنا ستر يلا بس نشوف شغلنا.
تضايق فارس قائلا: شغل ايه بس روح انت ارتاح مفيش شغل مهم اصلا النهارده.
عمار رافضا: لاء دى حاجه بسيطه وبعدين انا مش تعبان.
شعر فارس ان هناك امر يخفيه عنه قائلا: خلاص انت حر هروح مكتبى..

عمار: سامح اللى ماسك الشركه بتاعت نادين هيجى بعد شويه جايب مشروع كبير عايزنا نشاركهم فيه احنا وشركة محمد بدران.
فارس: احنا اشتغلنا معاه قبل كده، وعمومانشوف دراسة الجدوى، الشركه دى شركه سمعتها سبقها بس يوسف اجازه النهارده.
عمار: مفيش مشكله نشوفه احنا ولما يجى بكره يقول رايه.
فارس: خلاص تمام..

تركه فارس وعاد الى مكتبه، نظر عمار الى يده المصابه واخذ نفس وزفره فى زهق واسند راسه على ظهر الكرسى واغمض عينيه..

فى منزل يوسف
كانت شهد تقف فى المطبخ تعد الطعام، دخل لها يوسف وهو يحمل طفلهم الصغير وهمس قائلا: الولد نام بس عايز يغير وانا مش بعرف خديه غيرليه وانا هخلى بالى من الاكل.
هزت شهد راسها بالموافقه واخذته منه برفق وهمست قائله: حاضر بس خمس دقائق وطفى البوتجاز..

فهز راسه بالموافقه خرجت هى بالطفل، وقف يتابعها وهى تخرج، وتذكر كم كان خجولا جدا عندما خطبها، وابتسم فقد مر على زواجهم عدة اعوام، وقد تحول هذا الخجل الى عشق ولهفه، وضع يده على شعره واعده الى الخلف، والتف لينظر
الى الموقد، ولاحظ النافذه مغلقه فقال مستنكرا: ايه ده هى قفله شباك المطبخ ليه كده المطبخ يصهد..

وفتح النافذه واغلق الموقد، واذا بشهد تضع يدها على كتفه، فالتف ونظر لها متأملا جمالها قائلا: ايه الجمال ده حبيبى ناوى يدلعنى بقا.
ابتسمت شهد بدلال قائله: ان مكنتش ادعلك مين يعنى يدلعك.
اقترب منها يوسف وحوطها بذرعايها ليجذبها اليه فانتفضت فزعه وصرخت وهى تنظر خلفه قائله: فار، فار
فار اهاااااااا فار الحق يا يوسف فار.
انتفض يوسف هو الاخر قائلا: فار هو فين الفار ؟.

فالتف راه ناحية النافذه خرجت شهد مسرعه واغلقت باب المطبخ على يوسف، صعق يوسف صارخا بها وهو يحاول فتح الباب: افتحى الباب يا شهد، ده مش وقت هزار، انت بتحبسينى مع الفار؟! انا بخاف من الفيران.
كانت شهد تنتفض من الفزع وتمسك بالباب بكل قوه قائله: لاء موت الفار الاول مش هخرجك الا لما تموته.
غضب جدا يوسف وهو يركل الباب بقدمه قائله: افتحى الباب لما اخرج هقتلك انتِ افتحى..

شهد من الخارج وهى تحكم قبضتها على الباب وهى تصرخ: مش هفتح بتفتح الشباك ليه موت الفار الاول.
حاول يوسف ان يتمالك نفسه ويهدأ ونظر ناحية الفأر ليبحث عن شئ يقتله به، بدا فتح الادارج واخراج الادوات ورميها على الارض.
شهد من الخارج عندما سمعت الدبكه التى احدثها فى المطبخ فصرخت قائله: ايه اللى بيحصل جوى الفار عمل ايه ؟
صرخ يوسف من الداخل غاضبا: بدور على حاجه اموته بيها..

خرج الفأر خائفا من كثرة الاصوات فى المطبخ، اسرع يوسف واغلف النافذه، واخذ نفس وزفره ووضع يده على راسه، تحرك نحو الباب قائلا: افتحى الباب يا شهد خلاص الفار خرج.
نظرت شهد من ثقب الباب بترقب قائله: مموتوش ليه ؟
يوسف متوترا: هرب هرب اعمله ايه انا يلا افتحى الباب ده بدل ما اكسره فوق دماغك..

هدأت شهد بعض الشئ ابتلعت ريقها، وتنبهت الى ما فعلت فهى تعرف انه يخاف الفائران، وضعت يدها على صغرها لا تعرف ماذا تفعل؟ ففكرت ان تفتح الباب وتجرى واردت ان تلطف الجو ببعض الكلمات قائله: طب يا سوفه يا حبيبى خلاص هفتح اهو.
نظر يوسف للباب غاضبا: سوفه ؟!دلوقتى بقيت سوفه افتحى افتحى..

اخذت شهد نفس وزفرته تركت الباب وتحركت مسرعه من امام الباب، فتح يوسف الباب وخرج اسرع ليلحق بها، كانت تجرى فى البهو، لحق بها فامسكها من ملابسها (زعبوط البيجما ) ونظر لها قائلا فى غضب: بتحبسينى مع الفار يا شهد اعمل فيكى ايه دلوقتى ؟
نظرت اليه شهد باستعطاف وترجى قائله: يعنى يرضيك يا سوفه يا حبيبي الفار يدخل الشقه ها يرضيك يعنى ؟!.

هدأ يوسف ونظر لها قائلا: سوفه وحبيبك ومن شويه مش هتخرجينى الا لما اموت الفار ها ؟!
شهد فى دلال: يعنى ان مكنش سوفه حبيبى هو اللى يموته مين يعنى يموته ها؟ وكمان مش انت السبب، يعنى قولتلك هات حد يصلح السلك وانت طنشت.
ترك يوسف ملابسها، فقد تذكر انها طلبت منه تصلحيه، وقد نسيه تماما فتحنح ونظر لهاقائلا: ما انت عارفه كان عندنا ضغط شغل وبعدين خلاص الدنيا راقت وهصلحه متزعليش بقا..

شهد مازحه وهى تخبطه فى كتفه بكتفها: خلاص عفينا عنك.
ضحك يوسف قائلا: عفيتى عنى ولا انا اللى عفيت عنك.
ضحكت شهد قائله: وانا ايه وانت ايه مش احنا واحد بردو.
لف يوسف يده حول خصرها وقربها منه، واذا بصوت الطفل ياتى من الداخل وهو يبكى، نظرت شهد ناحية الباب قائله: مهند بيعيط.
تركها يوسف بضيق قائلا: اه مهند بيعيط وانا اتفلق.
فضحكت شهد قائله: ماهو بردو حته منك..

يوسف ضاحكا: خلاص يا ختى روحى للحته وسيبى الاصل، وانا هغرف الاكل.
شهد: لاء خليك هجيبه ادهيولك واغرف انا.
دخلت شهد احضرت مهند واعتطه ليوسف وذهبت لتضع الطعام..

فى الجامعه عند توتا
كانت توتا تقف فى مكتبة الجامعه بحوار احد الرفوف، وتمسك فى يدها كتاب تتصفحه، دخل شاب وسيم نظر يمينا ويسارا، وعندما راها تهلل وجهه فرحا وبدت عليه السعاده، نظر اليها وكانه وجد شئ ضاع منه، واسرع متجها نحوها كأنه صاروخٌ منطلق، لم تلاحظه فهى كانت تركز فى القراءه، وقف الشاب على بعد خطواط منها قائلا: انت ياانسه لوسمحتى ؟
فتنبة توتا ونظرت اليه قائله: فى حاجه يا استاذ ؟.

اشار الشاب الى الكتاب فى يدها قائلا: الكتاب ده بتاعى.
تضايقت توتا من طريقته فقالت مستنكره: يعنى ايه بتاعك انا واخده من على الرف فى المكتبه ؟
تضايق الشاب قائلا: انا اللى طالبه من ادارة المكتبه وهما جيبينو ليا بس يظهر انهم نسيو وحطو على الرف.
نظرت اليه توتا بعدم تصديق قائله: يا سلام! يعنى هما نسيو وحطو على الرف، قول كلام معقول..

غضب الشاب من طريقتها فى الكلام ونظر اليها فى حده قائلا: يعنى مثلا هكدب عليكى ليه؟ اسالى امينة المكتبه، وان قالت مش كتابى هسبهولك.
تضايقت توتا وشعرت انه قد يكون محق، وهى لا تريد ان تعطيه الكتاب، فتحججت قائله: انا مسالش حد، لو فعلا كتابك مكنش اتحط على الرف، عن اذنك.
وتركته وتحركت مسرعه لتذهب بالكتاب، فلحق بها ووقف امامها قائلا فى غضب: ايه قلة الزوق دى انا بكملك تسبينى وتمشى ؟.

غضبت توتا من اعتراضه طريقها
نظرت اليه قائله فى غضب: انا اللى قليلة زوق ولا انت فى حد يقف قدام بنت كده ؟
زاد غضبه قائلا: يعنى بقولك ده كتابى تسبينى وتمشى، وكمان زعلانه (خطف الكتاب من يدها) قولتلك ده كتابى..

اخذ الكتاب وخرج دون النظر لها، ظلت توتا مكانها للحظات فى حالة صدمه من تصرفه، ثم خرجت من المكتبه وذهبت الى قاعة المحاضرات وهى تشعر بغضب شديد، جلست فى المدرج الثانى وهى عابسه وتتحدث فى عقلها: ايه البنى ادم ده ثأيل ورخم ياخد الكتاب ويمشى ده معندش ريحة الزوق..

واذا به يدخل من الباب ويقف امام المكتب ويبدأ فى الكلام: السلام عليكم انا الدكتور معتز محمد بدران، معيد معاكم هنا، ومن النهارده هنبقا مع بعض فى السكشن ده، وهشرح لكم....

اتسعت عينها وتجهم وجهها ونظرت عليه فى صدمه، فتحت فمها ووضعت يدها على صغرها، وتذكرت انه كان غاضبا منها جدا، وهذه الجزئيه مهمه لا يمكنها تركها، وظلت تفكر وهى تحاول ان تدارى نفسها، كى لا يرها حتى انتها من الكلام، قامت بعض البنات والتفت حوله تساله عن بعض الاشياء، فانتهزهتها فرصه وخرجت مسرعه ظناً منها انه لم يرها، لكنه راها ولاحظ عليها الارتباك وفهم انها تهرب منه، فابتسم من تصرفها الطفولى..

فى مكتب فارس
اتى سامح وجلس مع فارس، واتى عمار هو الاخر، قدم سامح لهم بعض الاوراق، وشرح لهم المشروع كاملا
ابتسم عمار متحمسا: تمام مشروع جميل، ومبدأيا كده واضح انه فعلا محتاج شريك معنا.
فارس: وشريك تقيل كمان مش عادى.
هز سامح راسه قائلا: بالظبط؛ وده اللى خلانى افكر فى شركة بدارن.
عمار: تمام طب هما هيجو امتى نتكلم معاهم ؟.

سامح: احنا هناخد لهم المشروع ونعرضه عليهم، هما شركه ليها تقلها، وانا بعت لهم نبذه عن المشروع، وهما وافقو مبدأيا، بس قولت لازم اجى اشرح لكم، وتدرسو برحاتكم ونروح لهم بكره.
فارس: تمام حدد معاهم المعاد، وبكره ان شاء الله نروح لهم.
نظر له عمار فى قلق قائلا: بس معلش يا سامح احنا كده هنبقا ثلاث شركات مش كتير على المشروع..

سامح: بالنسبه لحجم المشروع لاء، وبعدين انا قولت احنا اشتغلنا مع بعض قبل كده، وانتو اولى.
فارس: طب تفتكر شركة بدران هترضى بموضوع الشراكه ده ؟
سامح: ايوه انا كلمتهم وهما رحبو جدا.
عمار: يبقا تمام هنقرأ دراسة الجدوى كويس، وان شاء الله نتقابل بكره فى المعاد.
قام سامح وقف قائلا: طب عن اذنكم انا بقا..

وتركهم وخرج نظر فارس الى عمار قائلا: هعدى على يوسف وانا مروح اوديله المشروع واقوله يدينا رأى نهائى بكره.
عمار: افضل بردو، عشان منتاخرش فى اخد القرار، ولو انى شايف ان الكلام كده حلو.
فارس: وانا كمان شايف كده.
قام عمار وقف قائلا: طب هرجع مكتبى اخلص شوية حجات واروح.
فارس: وانا كمان هخلص حبة حجات واروح.
وتركه عمار وعاد الى مكتبه
....
فى منزل نادين.

كانت نادين تجلس هى وايثار فى البهو، وبالقرب منهم مؤمن يلعب مع ايثار الصغيره، وكانتا تجلسان تشاهدهما وتتحدثان.
ايثار: امال فين مرام انا قولت هتقولى لها تيجى ؟
تنهدت نادين فى حزن: مامتها زاد عليها التعب، وقاعده معها بيتبادلو عليها هى واختها.
نظرت اليها ايثار حزينه: ربنا يشفيهالها يارب ماتيجى نروح لها ؟.

تالمت نادين قائله: مش هينفع النهارده، عبدالله واخد التطعيم بتاع السنه ونص، وتعبان، ده لولا المسكن منيمه كان زمانه بيعيط.
ايثار متأثره: يا حبيبى ده التطعيم ده صعب قوى، انا فاكره ساعت ما اخده مؤمن.
نادين: الحمد لله، قوليلى ايه مش ناويه ترجعى الشغل تانى ؟
تنهدت ايثار قائله: بفكر بس خايفه على مؤمن مش عارفه هيتأقلم فى الحضانه ولا لاء..

ابتسمت نادين قائله: دخليه الحضانه اللى كانت فيها ايثار حضانه جميله.
ايثار: هى فكره بردو، ابقا اوديه كام مره يجرب، وان حسيت انه اندمج معاهم ادخله فيها.
شعرت نادين ان هناك شئ يضايق ايثار وتخفيه عنها فقالت: حاسه ان فى حاجه قلقاكى ؟
ترددت ايثار فهى لا تريد ان تحملها همها فتنهدت قائله: مش موضوع قلق، بس اول مره هيبعد عنى، مش عارفه الفكره نفسها مخوفانى..

ضحكت نادين قائله: كلنا بنبقا كده فى الاول، وبعدين نتعود اجمدى كده.
ابتسمت ايثار قائله: هجمد ان شاء الله.
نادين: بقولك تعالى ندخل المطبخ اعملك قهوه باللبن، واجبلك الحلويات اللى عملهالى مصطفى.
ابتسمت ايثار قائله: يلا بينا.
دخلتا المطبخ اعدتا القهوه، واحضرت الحلوى، وبقيتا معا حتى اتى عمار اخر النهار اخذها، وعادو معا الى المنزل، دخلت ايثار لتوتا للاطمأنان عليها.

نظرت توتا الى ايثار قائله: ابله ايثار وحشتينى.
ابتسمت ايثار قائله: وانت كمان وحشتينى رغم انى زعلانه منك.
توتا مترجيه: يا ابله مش عايزكى تزعلى، انا قولتلك عايزه اعتمد على نفسى، وبعدين من ساعت ما دخلت الجامعه واحنا بنتناقش فى الموضوع ده.
نظرت اليها ايثار مستنكره: يعنى فهمتى انى مش هغير راى ليه مصره على قرارك ؟.

فركت توتا فى راسه قائله فى قلق وتفكير: انا بحبك ومش بحب ازعلك، بس خلاص مايمفعش، الافضل انى اتعود اعتمد على نفسى، وانت اللى تساعدينى على ده، وكمان مش عايزه حد يشوف العربيه وهى بتوصلنى، ويفهم حاجه غير الحقيقه، انت اكيد فاهمنى.
فهمت ايثار ما تقصده فسكتت، فاقتربت منها توتا وامسكت ذراعها وهى تمازحها قائله: تعالى يالا انا عامله اكل حلو قوى هناكل سوى..

نظرت اليها ايثار فى عبوس: لاء طبعا انت عايزه تروحى الجامعه لوحدك ماشى لكن الاكل زى ما احنا.
توتا مازحه: وهو انا اقدر ازعلك، اكيد طبعا، بس بصراحه نفسى هفتنى على الكبده الاسكندرانى فعملتها.
تهلل وجه ايثار فرحا، وقد سال لعبها قائله: الله كبده اسكندرانى انا بحبها جدا، يا اروبه انت اصلا شاطره فى عميلها.
ضحكت توتا قائله: وعملت حسابك انت وعمو عمار، هعملكو سندوتشات زى بتاعت المحلات..

ايثار فى سعاده: ماشى يا اروبا طلما كده بقا، احكيلى عملتى ايه النهارده فى الجامعه واحنا بنعمل السندوتشات.
نظرت لها توتا فى عبوس قائله: متفكرنيش يا ابله اتخنقت مع واحد وطلع المعيد بتاعى وبقا شكلى نيله خالص.
ضحكت ايثار قائله: نيلتى ايه؟ وملقتيش غير المعيد اللى تتخانقى معاه..

توتا غاضبه: وهو انا كنت اعرف، هو اللى دخل عليا المكتبه، وعايز ياخد منى الكتاب، ويقولى ده كتابى، ولما رفضت اديهوله خطفو منى وسبنى ومشى.
ضحكت ايثار قائله: يا مجنونه طب ما تديهوله ينفع كده ؟!
توتا: اللى حصل بقا المشكله انه بعدها دخل لنا سكشن، وكنت قاعده فى تانى مدرج، وكنت عماله استخبه عشان ميشوفنيش، بس شافنى وجت عينى فى عينه، ربنا يستر بقا..

ضحكت ايثار قائله: ماشى يا مجنونه ربنا يستر، هاتى كفايا السندوتشات دى، همشى انا وهجيلك تانى بعد شويه.
توتا: ابقى هاتى مؤمن العب معاه شويه، قبل ما اقعد اذاكر.
اخذت ايثار الطبق وتحركت نحو الباب وهى تقول: ماشى هغيرله بس كده واشطفه واجبهولك..

خرجت ايثار ودخلت الى شقتها، وجدت عمار يقف والجبيره فى يده، فوضعت الطبق من يدها واسرعت اليه فزعه: ايه مال ايدك يا عمار مالك يا حبيبى؟ اتاريك مكنتش عايز تنزل من العربيه قبليا، عشان مخدش بالى.
ابتسم عمار قائلا: ايه كل الخضه دى، جذع بسيط بس الدكتور قال يتربط افضل.
ايثار وهى تمسك بيده المصابه قائله: لاء طبعا اكيد تعبك وبيوجعك، مكنش المفرض تكمل شغل، كنت جيت على البيت ترتاح..

ضمها عمار اليه بيده الاخرى قائلا: ما انا جيت اهو، خلاص بقا يلا حضرى لنا الاكل على ما اغير لبس.
ايثار: كل السندوتشات دى على ما اخلصه، دى كبده اسكندرانى اكيد بتحبها.
ابتسم عمار قائلا: ايووووو كبده اسكندرنى، وحشانى من زمان اكيد توتا اللى عملاه صح.
ضحكت ايثار قائله: ايوه ولقيتها عامله حسبنا معها.
ابتسم عمار قائلا: بنت جدعه ربنا يكرمها فى دراستها، ويرزقها بابن الحلال اللى يريح بالها..

ايثار فى سعاده: اللهم امين، هدخل معاك اساعدك وانت بتغير، طلما مؤمن لسه نايم، وبعدين ناكل السندوتشات سوى.
دخلا الاثنان معا الى غرفتهم..

فى فيلا محمد بدران
دخل معتز وهو يحمل باقة من الزهور، اقترب من مديحه وهى تجلس، على كرسى فى البهو قبلها فى خدها قائلا: وحشتينى يا ست الكل.
ضحكت مديحه وقبلته قائله: انت كمان وحشتنى يا حبيبي.
قدم لها الزهور قائلا: احلى ورد لاحلى ام فى الدنيا.
ابتسمت مديحه واخذت منه الزهور قائله: ربنا ما يحرمنى منك ابدا، ديما كده فاكرنى..

امسك معتز يدها وقبلها قائلا: انسى مين حد ينسى امه بردو، ربنا يباركلى فيكى يارب، هطلع اغير هدومى واجى عشان نتغدى.
مديحه: طب يا حبيبى حتى يكونو اخوتك جم نتغدى مع بعض.
فرح معتز بمجئ اخوته قائلا: يعنى هتبقا سهره صباحى، وهلعب مع ولادهم العساسيل دول..

تحرك وصعد الى غرفته ليغير ملابسه، دخل فادى ومعه طفلين فى السادس من عمرهم، اسرعا اليها وقدم كل منهم لها زهره واحتضنها قائلين: تيتا حبيبتى بنحبك قوى يا تيتا
احتضنتهم هى الاخرى قائله: وانا كمان بحبكم جدا يا حبايب تيتا وحشتونى.
نظر اليهم فادى قائلا فى سعاده: ازيك يا ست الكل وحشتينى جدا.
واقترب منها واحتضنها، وجلس الى جوارها، نظرت اليه مديحه قائله: امال فين وعد ماجتش معاك يعنى ؟.

تنهد فادى قائلا: تعبانه قوى، الحمل تعبها المره دى، مش عارف ليه ؟
حزنت مديحه قائله: طب وسبتها لوحدها وجيت؟! ده كلام بردو، يلا روح لها متسبهاش لوحدها.
فادى: هى اللى اصرت انى اجى، وقالت انها هتنام على ما نرجع.
مديحه: وانت تسمع كلامها بردو، الست لما بتبقا تعبانه، بتبقا عايزه جوزها جنبها مكنتش جيت.
فادى: قولتلها اودى الولاد وارجع، قالت لاء اقعد مع اخواتك وانا هنام..

مديحه: طب خلاص سلم على اخوتك، واقعد معاهم شويه وروح لها.
ابتسم فادى قائلا: حاضر مش هطول، امال فين اخوتى مجوش لسه ؟
مديحه: زمانهم جاين مفيش الا معتز هو اللى فوق.
واذا بمعتز ينزل من الاعلى قائلا: فادى حبيبى وحشنى جدا.
قام فادى وقف واتى اليه معتز احتضنه قائلا: ميزو حبيبى واحشنى يا دكتور.
احتضنه معتز قائلا: وحشنى قوى يا فادى، ووحشنى ولادك العسل دول.
اتو اليه واحتضنه وهم يقولا.

محمد: عمو معتز انا بحبك قوى، مع انى زعلان عشان بقالك كتير مش بتلعب معايا زى زمان.
قبله معتز قائلا: معلش كان عندى مذاكره، بس خلاص متزعلش هفضى نفسى لك مخصوص، عشان نلعب.
ضحى: وحشتنى جدا جدا ومش هعمل زى الواد ده، واقولك زعلانه عشان عارفه انك مش فاضى.
نظر اليها محمد عابسا: يا سلام ياختى، يعنى انا وحش وانت الحلوه.
ضحى مازحه: طبعا لازم تبقا البنات حلوه..

ضحك معتز قائلا: انتو الاثنبن حلوين وانا بحبكم جدا.
واحتضنهم معا كان فادى ومديحه يضحكان هما الاخران، دخل معتصم، وهو يمسك فى يده طفل فى الثالث من عمره، ويسند بيده زوجته ويبدو عليها الاعياء، قامت مديحه اسرعت اليهم قائله: ايه حبيبتى عامله ايه دلوقتى؟ايه اللى خلاكى تيجى، وانت تعبانه كده ؟.

رودينا بصوت ضعيف: زهقت من النومه قولت اجى اشوفك، واتحرك شويه، وبعدين هانت خلاص كلها اسبوعين واخلص الشهر الثالث، وهبقا كويسه.
معتصم: شايفه يا ماما مش بتسمع كلامى، كل ما اقولها ارتاحى تقولى الكلمتين دول.
ابتسمت مديحه قائله: معلش يا حبيبى الواحده بتبقا زهقانه من النوم.
رودينا: قوليله يا ماما لحسن تعبت اقوله وهو مش عايزنى اتحرك، من ساعت ما بدأ الحمل..

وقف الطفل الصغير ووضع يده على خصره، ونظر ل مديحه عابسا بطريق طفوليه: يحنى محدس عبينى ولا كلمنى، هو انت كمان مبقتوش تحبونى، زيهم انا زحلان منك يا تيتا.
نزلت مديحه وجلست على ركبتها واحتضنته قائله: يا خراشى على حبيب قلبى، حد يقدر يشوف القمر ده وميحبوش، (قبلته فى خده) بس كنت بطمن على ماما يا روح قلب تيتا.
ضحك معتصم قائلا: يا واد بطل لماضه بقا كده تتعب تيتا..

ضحكت مديحه قائله: ملكش دعوه انت، احمد ده حبيبى وانا هلعب معاه.
ات محمد وضحى وامسك كل منهم ذراعها قائلين: وانا يا يتيتا وانا يا تيتا.
احتضنتهم جميعا وهى تضحك قائله: حبايب تيتا وروح قلب تيتا.
قامت وجلست وهم حولها، وجلس معتصم ورودينا على الاريكه، بجوار مديحه، نظرت مديحه نحو الباب قائله: امال مازن وبسنت فين ؟
معتصم: بيتخانقو وجاين.
تنهدت مديحه قائله: مفيش فايده فيها مش هتبطل غيره..

رودينا: معلش يا ماما ليها عذرها، عدم خلفتها مخليها ديما خايفه ليتجوز غيرها.
مديحه: لا اله الا الله، لازم يبقا عندها ثقه فى نفسها اكتر، هى كده بتخصره.
رودينا: قولتلها كتير، بس من ساعت ما باباها مات، وهى بقت اوفر قوى.
معتصم: خوفها عليه زاد، حاسه ان هو كل ما ليها فى الدنيا، خصوصا بعد هجرة اخوها..

هزت مديحه راسها فى حزن قائله: اه يعنى عليها، الدنيا خبطت فيها مره واحده، ابوها مات، وبعديه على طول ماتت نبيله، اللى كانت مكان امها، واخوها هاجر طفشان من افعال امه، وطلع عندها مشاكل فى الخلفه.
فادى: تعرفى يا ماما فعلا زى ما يكون كله جاى مع بعض.
تنهدت مديحه فى حزن: ربنا يصلح لها الحال.
دخل مازن يبدو عليه الغضب، وهى خلفه عابسة الوجه، اقتربا منهم ابتسم مازن قائلا: السلام عليكم..

مديحه مبتسمه: وعليكم السلام اهلا يا حبيبى، اهلا يا بسنت، تعالو يا ولاد اقعدو معنا، على ما فوزيه تحط الاكل.
جلس الاثنان بجوار بعضهم، على الاريكه امام مديحه، دون كلام.
فنظرت اليهم مديحه قائله: يا بسنت يا بنتى يا حبيبتى، متزعليش نفسك كده وفكيها شويه.
نظرت اليها بسنت فى ضيق قائله: قوليلو هو انا معملتش حاجه.
مازن فى حده: تقولى ايه انا، عملت ايه اصلا عشان تزعلى ؟!.

نظرت اليه بسنت فى غضب قائله: وكمان مش واخد بالك من تصرفاتك؟!
مديحه: خلاص يا ولاد مينفعش تتخانو فى اطفال قاعدين، يلا اسكتو دلوقتى وبعدين نتكلم.
بسنت فى غضب: كلام ايه يا ماما ؟!
شعرت مديحه انها غاضبه لدرجة ان اى كلام لن يؤثر معها فى هذا الوقت فابتسمت قائله:
طب يلا الاكل جاهز يلا ناكل وبعدين يحلها ربنا..

قامو جميعا جلسو على الطاوله، وتناولو الطعام، وعادو الى البهو مره اخرى، ربطت مديحه على ظهر فادى قائله: يلا يا حبيبي روح لمراتك وسيب الولاد معايا.
فادى: بلاش عشان ميتعبوكيش.
ابتسمت مديحه قائله: يتعبونى ده ايه، انا بفرح بيهم خلى الباص يجى ياخدهم من هنا الصبح، وخليهم معايا.
اقترب الاطفال من فادى امسكت ضحى يده قائله: بابا حبيبي ممكن تخلينا مع تيتا ؟
محمد: اه يا بابا هى وحشانا خالص خلينا معها ؟.

وكانو ينظرون له بنظرات البرأه والترجى فابتسم قائلا: ماشى خلاص خليكو معها النهارده.
الاطفال وهم يقفذون: ها هاهاهاها هنبات عند تيتا.
اقترب احمد من معتصم بوجه عابس طفولى قائلا: سوفت يا بابا، تيتا قالت هتاخد محمد وضحى، ومقالتس حليا انا زحلان.
فجذبته مديحه واحتضنته قائله: انا اقدر انا مقولتش عشان انت قاعد منغير ما اسال مش كده ؟
احمد فى فرح: هاهاهاهاهاها هبات مع تيتا هاهاهاها.
ضحك الجميع.

مديحه: يالا ياولاد روحو العبو فى اوضة الالعاب، على ما اتكلم مع ابهاتكم شويه واحصلكم.
الاطفال: حاضر يا تيتا.
واسرعو وهم يضحكون الى غرفة الالعاب، قام فادى قائلا: طب انا همشى بقا، وهجيلك الصبح قبل ما امشى على الشركه.
سلم على اخوته وذهب، نظرت مديحه الى معتصم قائله: يلا خد انت كمان مراتك وروح، شكلها تعبان وسبلى اللاثنين دول، انا هكلمهم يمكن ربنا يهديهم..

معتصم: طب ماشى بس يوم الجمعه هنيجى نقعد مع بعض من اول اليوم.
ابتسمت مديحه قائله: اكيد طبعا وكل جمعه كمان.
اخذ معتصم رودينا وذهب بعد ان سلم عليهم، نظرت مديحه الى مازن قائله: قولى بقا ايه اللى مزعلك انت ومراتك ؟
وقبل ان يجيب وقف معتز قائلا: طب هطلع انا كمان ارجع حبة حجات.
معتصم: استنى هاجى معاك عايز اتكلم معاك(نظر الى مديحه) واتكلمى انت مع بسنت يمكن تعرفى ايه سبب المشكله..

فهزت راسها بالموافقه وصعدا الاثنان الى الاعلى، دخلا الغرفه وبدأا يتحدثان
مازن: اخبار ناديه ايه ؟
معتز: دى امك يعنى بلاش ناديه دى.
مازن: بقولك ايه بلاش الكلام ده، انا زهقت من عميلها، يعنى رجعت تشوف بعد العمليه، وبدل ما تتغير لاء راحت عملت كام عملية تجميل شوة منظرها زياده، ومفيش فيها فايده بردو..

معتز: معلش ماهى اللى استعجلت ومصبرتش، والدكتور قالى اى عمليات تجميل دلوقتى هتضرها، وهى مش صبره بردو ربنا يستر.
مازن: لولا خوفى من ربنا، كنت منعت عنها الفلوس وريحت دماغى.
معتز: معلش اصبر عليها شويه، ربنا هيصلح الحال ان شاء الله.
مازن: ربنا كريم، المهم سالت لى حد فى المراكز بره عن علاج لحالة بسنت ؟
معتز: متقلقش انا بشوف الموضوع ده.
مازن: انا نفسى افرحها وتبطل غيره بقا..

معتز: اخر مركز بعتله هيرد عليا بعد ايام متقلقش.
مازن: انا مش قلقان انا عايزها تهدا، وتبطل جنان انا زهقت من الخناق كل يوم.
معتز: ان شاء الله.
مازن: تعالى الشركه بكره فى اجتماع مهم، فادى عايزنا فيه.
معتز: حاضر هشوف ظروفى واكلم فادى.
مازن: طب هنزل لهم انا بقا زمانهم خلصو كلام.
ابتسم معتز قائلا: ماشى يا سيدى.
تركه مازن ونزل وجلس هو يتصفح بعض الكتب.

فى شقه فى برج سكنى
دخلت سوزى تنظر الى الشقه بنظرات متفحصه ونظرت الى رجل يقف الى جوارها قائلا: تمام يا عادل الشقه دى تمام، وشكرا ليك على مساعدتك ليا.
عادل: طب خلاص هسيبك ترتاحى واجيلك بكره..

نظرت اليه باعين مليئه بالحقد والغل قائله: ارتاح انا مش هرتاح الا لما انتقم من نادين، وصاحبتها وادمر حياتها، زى ما دمرت حياتى، بقالى سبع سنين فى مستشفى المجانين، شوفت كل انواع الذل والاهانه، ومش هاهدا ولا ارتاح، الا لما انتقم منهم، وادمر حياتهم زى ما دمرو حياتى.
عادل: وانا معاكى مدام هتدفعى، اللى عايزه هعمله سلام..

وتركها وخرج واغلق الباب نظرت فى غضب وكره قائله: انت زيك زيهم ولولا انك لقيت ان كل حاجه هتروح لاخواتى، مكنتش طلعتنى اصلا، الله يرحمك يا سليم، لولا عقد الجواز اللى كنا عاملينه، عشان اورثك لما تعمل لعبة موتك، كنت فضلت بقيت عمرى فى مستشفى المجانين، بس خلاص انا طلعت وهعرف ازى اجيب حقى منهم كلهم..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W