قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل العشرون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل العشرون

خرج الطبيب هو ومديحه من غرفة فادي ووقفا بجوار باب الفيلا يتحدثان بعيدا كي لا يسمعهم.
مصطفي: حالة عنيه كويسه وكورس العلاج هيجيب معاه نتيجه ان شاء الله لكن حالته النفسيه دي وحشه وغلط عليه.
مديحه بحزن: طب والحل.
مصطفي: الحل الوحيد الدكتورة وعد هي اللي هتقدر تعالجه.
مديحه بتعجب: ايه اللي بتقوله ده يا دكتور يعني حالته النفسيه تعبانه وانت تقول دكتوره ازي يا يعني؟!

مصطفي: الدكتوره وعد متخصصه في الحلات اللي زي حالة فادي وتعرف ازي تعالجها هو محتاج تاهيل نفسي اكتر منه علاج وعشان كده اخترت وعد.
مديحه: معلش ممكن توضح يعني ايه تاهيل نفسي؟
مصطفي بتردد: تاهيل نفسي انه يتكيف مع وضعه الجديد ويقدر يعيش سواء العلاج جاب نتيجه ونجح او لقدر الله فشل.
مديحه بصدمه: هو ممكن العلاج مايجبش نتيجه؟يعني ممكن ما يشوفش تاني؟

مصطفي: ايوه للاسف ده احتمال موجود ولازم نحطه في حسابتنا واللي انا شايفه ان فادي مش قابل الامر الواقع وحالة النفسيه متدمره وده متوقع في الحلات دي.
تنهدت مديحه قائلة: خلاص يا دكتور اللي شايفه صح اعمله وربنا يعمل اللي فيه الخير.
مصطفي: خلاص هي مسافره وهترجع بكره ان شاء الله تيجي من بعد بكره ان شاء الله.
مديحه: ان شاء الله بس معلش سؤال هي دكتوره نفسيه؟

مصطفي: لاء دكتوره رمد بس متخصصه في الحاله النفسيه اللي بتصاحب لحلات فقد البصر.
مديحه: وضحت كده شكرا.
ذهب الطبيب مصطفي ودخلت مديحه الي فادي وجدته يجلس مكانه علي حاله جلست معه وبدأت تتحدث معه.
فادي: الدكتور قالك ايه بعد ما خرجتو؟
مديحه بتردد: قال انه هيبعت دكتوره من عنده تبدأ معاك العلاج من بعد بكره.

فادي بضيق وتعجب: دكتوره! ليه مابعتش سمير اللي كان معانا بره وليه دكتوره مش دكتور.
مديحه بتردد: هو قال انها شاطره ومتخصصه في حالتك.
فادي بضيق: ماشي ماشي مش مشكله (واكمل في عقله) اهي علي الاقل ده هيسهل عليا اني اطفشها من هنا.
مديحه: ايه سرحت في ايه؟
فادي بتنبه: لاء مفيش حاجه.

مديحه: طيب هروح اشوف الغدي عايز حاجه؟
فادي: لاء شكرا كفايا تعبك معايا.
مديحه: تعب ايه بس يا حبيبي تعبك راحه.
تركته وذهبت الي المطبخ اخذ فادي نفس وزفره بياس واسند راسه علي ظهر الكرسي واغمض عينيه بحزن والم فهو يشعر ان كل هذا دون فائده.

في مكتب سعيد المحامي
كان سعيد يجلس علي مكتبه ورن هاتفه فامسكه ونظر به ورد علي المتصل.
سعيد:الو ايوه يا صالح في حاجه؟
صالح: فادي رجع مصر من يومن.
فز سعيد واقفا من الصدمه قائلا: جه ازي وقاعد فين وازي مازن ماقليش لاهو ولا ناديه؟
صالح: ما هما مايعرفوش محدش اصلا يعرف برجوعه لانه رجع علي عزبة امه.

سعيد بتفكير: ليه معرفهمش يكون حد عرفه اللي حصل وحالته عامله ايه؟
صالح: اللي عرفته ان حالته النفسيه وحشه قوي وانه لسه اعمي والعمليات اللي عملها كلها فشلت وان كان له علاج تاني وهو مرديش يكمل ورجع وعرفت من حبايبي في المستشفي انه هيكمل علاجه هنا.
هدأ سعيد وجلس قائلا: اه يعني جاي مكسور ومهزوم وحتي لو عرف حاجه هيسكت وهيقعد علي جنب ماشي ابقي عدي عليا خد المعلوم واي جديد تقولي علي طول.

صالح: عنيا انا اقدر اتاخر ساعه كده واجيلك.
انهي سعيد المكالمه وهو يفكر قائلا: حتي لو مكسور لازم اخلص بسرعه.
طلب رقم اخر علي الهاتف وانتظر قليلا رد الهاتف
سعيد: ايوه يا ميدو بقولك عايزين نخلص الشغل بسرعه لحسن الدنيا تبوظ
ميدو: انا اعمل ايه طيب انا جيت وعرضت المشروع وهما رفضو وانت قولت انك هتكلمهم تاني ومعملتش حاجه.

سعيد: طب اسمع روح لهم بكره وقولهم وانك خلاص لقيت شركه تانيه وهتبدأ معاهم خلال ايام وانك لسه باقي عليهم وعامل خاطر ليا وانك مش عايز تضيع عليهم المكسب وسيب لهم القرار وهقولك علي اسم شركه مجرد انك هتقول اسمها هما هيثقو فيك وانا هكون هناك وهتكلم معاهم وهقنعهم وخلال اسبوعين بالكتير يكون الموضوع خلصان ماشي
ميدو: ماشي اتفقنا نتقابل هناك بكره.

انهي سعيد المكالمه ونظر بمكر قائلا: واول ما نبدأ المشروع اخلي شهاب يطلب الجواز من امهم ويفجر القمبله ولا يعرفو يركزو في حاجه هنا ولا هنا وميفوقوش الا وهما موحلين.
وضحك ضحكة ماكره وهو ينظر بمكر وخبث.

في اليوم التالي في الموعد اتي ميدو الي مكتب مازن ودخل وجلس معه وبعد قليل اتي سعيد المحامي ودخل هو الاخر وجلس معهم
سعيد: ازيك يا استاذ ميدو لك واحشه بقالي فتره ماشوفتكش
ميدو: انا اصلا كنت ماشي خلصت كلام مع استاذ مازن ومش عايز اضيع وقتي اكتر من كده انا كنت جاي بس اعرفكم اني خلاص هبدأ المشروع الاسبوع الجاي.

وقام وهم ليخرج من المكتب فناده سعيد
سعيد: استني بس يا استاذ ميدو ماينفعش كده.
ميدو ووهو واقف مكانه: معلش مش عايز كمان اعطل استاذ مازن انا عملت حساب ليك لان انت اللي عرفتني بيهم ومرضتش ابدأ مع غيرهم الا لما اعرفهم عن اذنكم.
سعيد: طب ادينا فرصه اخيره لبكره بس وبعد كده اعمل اللي يعجبك.
ميدو: ماشي بس بكره الصبح لو مردتش عليا هعتبر الموضوع خلصان سلام.

وخرج وتركهم نظر سعيد الي مازن
سعيد: ايه استاذ مازن بقي تضيع من ايدك مشروع زي ده اهو راح لشركه اكبر منك بكتير لو هو وحش او فيه حاجه ماكنتش شركه زي ديه قبلته.
مازن بتردد: انت عارف انا مش بحب القروض احنا كده في الامان لكن يبقي علينا ديون ومشاكل مع البنوك مش بحب الشغل ده.

سعيد بمكر: عموما خلاص براحتك اللي انت شايفه اعمله بس نصيحه مني متضيعوش انا مش عايز فادي لما يرجع يلاقي الشركه علي حالها اللي هو سبها عليه ومشروع زي ده كان هيرفعها فوق ويغطي علي شهرة فادي كمان واسمك هيلمع في وست رجال الاعمال.
مازن بتفكير: مش عارف هفكر وارد عليك انتظر مني رد بالليل.
سعيد: طيب خلاص انا همشي دلوقتي عشان معطلكش وهنتظر ردك بالليل سلام.

وخرج وتركه عاد مازن الي الخلف وسند ظهره علي الكرسي وبدأ يفكر ماذا يفعل فهو يريد ان يثبت جدارته في ادارة الشركه فمنذ ان سافر فادي وهو يدير الشركه بنفس طريقته ولم يغير شئ وهذه فرصته وفي الوقت نفسه خائف من ان يكون مخاطره تضيع الشركه وفي هذه الحاله لن يستطيع ان يرفع راسه امام فادي ولا احد من اخوته فكر ان يستشير اخيه معتصم فقد يفيده او يساعده فذهب اليه في مكتبه فلم يجده فعاد الي المنزل يبحث عنه فوجده يستعد للذهاب فاوقفه..

مازن: معتصم عايز اتكلم معاك شويه في الشغل اللي مبقتش تيجيه.
معتصم: عايز مني ايه انت مش خلاص بقيت انت المدير والمسؤل هناك بتسال ليه دلوقتي؟
مازن بغضب: مش انت اللي اخدت جنب وكبرت دماغك.
معتصم بسخريه: اه تصدق صح انا اللي كنت بطنش كلامك ومهتمش بيه صح.
مازن بغضب: هو يا اما اسمع كلامك وانفذه يا اما تاخد جنب.

معتصم بغضب: لاء طبعا في فرق بين انك تسمع كلامي وانك حتي ماتهتمش بيه وكاني مش موجود اصلا.
مازن بغضب: يوه بقا هو كل ما اتكلم معاك تقول الكلمتين دول خلاص يا سيدي هسمع كلامك اقعد هقولك علي المشروع واخد رأيك فيه.
معتصم: يعني لو قولتلك عليه لاء مش هتعمله.
مازن: اكيد هحط رايك في اعتباري وانا باخد القرار.

معتصم: اه هتحطه في اعتبارك طيب ماشي عن اذنك مش فاضيلك انا خارج.
مازن بغضب: يعني ايه خارج مش هتقعد تسمعني.
معتصم: انت مش قولت راي استشاري يبقي لزومه ايه توجع دماغي بقا سلام.

وتركه وذهب بلامبلاه وقف مازن غاضب لا يعرف ماذا يفعل كان معتز يقف في الاعلي يتابع ما يحدث ويشعر بالحزن علي حال اخوته وما وصلو اليه وعاد الي غرفته واكمل مذاكرته فهي اهم شئ لديه في هذا الوقت والمهرب الوحيد من كل ما حوله اما مازن كان غاضب من معتصم فدخل الي غرفة والدته لياخذ رايها فيما حدث ويخبرها بتصرفات معتصم كانت تتحدث في الهاتف وعندما راته توقفت ونظرت اليه بغضب قائلة: عايز ايه مش شايف ان معايا تليفون ومش فاضيه؟

مازن بضيق: كنت عايز اخد رايك في موضوع تبع الشغل.
ناديه بغضب: وانا مالي ومال الشغل اسال سعيد المحامي واللي يقولك عليه اعمله يلا روح وسبني.
نظر اليها مازن بغضب وذهب ودخل الي غرفته عادت ناديه الي الهاتف اخذت نفس وقالت في دلع: ايوه يا بيبي انا معاك خلاص مشي.
شهاب من الهاتف: ولا يهمك يا روحي استناكي حتي لو عمري كله هو انا عندي حد اهم منك.
ناديه بدلع: بجد بتحبني وهتستناني؟

شهاب: اكيد طبعا انا بحبك وبعشقك كمان انت الهوي اللي بتنفسه انت اهم حاجه في حياتي كلها ولا انت مش حاسه يا روح قلبي.
ناديه بدلع: انا عارفه بس بحب اسمعها منك.
شهاب: لولا ان رصيدي قرب يخلص كنت فضلت اكلمك بس اعمل ايه؟
ناديه بدلع: خلاص بكره الصبح اجبلك كرت بمية جنيه عشان نتكلم براحتنا.

شهاب: ايه ده ايه ده انا مقبلش ان حبيبتي تقف عند محل وتشتري انا اشتري يا حبي ابقي اديني الفلوس انا اجيب.
ناديه بدلع: خلاص استناني في النادي انا جايه نتغدي سوي ونقعد مع بعض.
شهاب: اوعي تتاخري لحسن انت وحشاني قوي قوي.
ناديه بدلع: مسافة السكه باي يا بيبي.

انهت المكالمه وغيرت ملابسها وخرجت لم تهتم حتي ان تذهب الي مازن وتساله ماذا كان يريد كان مازن بالغرفه يفكر في الامر بحيره فهو خائف فوالده كان يرفض القروض دائما وفي الوقت نفسه يريد ان يعلو اسمه ويشتهر فهو لم يستطع ان يفعل شئ طوال هذه الفتره ويري بهذا المشروع فرصه له لاثبات نفسه فاخذ قراره واتصل بسعيد واخبره بموافقته علي المشروع.

كانت مديحه تنتظر قدوم الطبيبه وعد بفارغ الصبر فهي تري حالة فادي تسوء فهو منذ ان عاد من امريكا يجلس في غرفته لا يخرج منها وهي من تدخل له الطعام والشراب وان لم تدخل له لا يطلب اتي الموعد واتصلت بها وعد واخذت منها العنوان واتت ودقت الباب فتحت لها مديحه وعندما راتها سعدت وابتسمت لها اعجبا بها فهي ترتدي ثياب محتشمه فستان واسع وفضاض وحجاب طويل وتنظر لها بوجه بشوش ومبتسم.

مديحه بسعاده: اهلا بيكي يا بنتي انت الدكتوره وعد؟
وعد بابتسامه: اهلا بحضرتك انا جايه من عند الدكتور مصطفي عشان علاج الاستاذ فادي.
مديحه بابتسامه: تعالي اتفضلي جهزنا ليكي اوضه جنب اوضتي فوق.
دخلت وعد مع مديحه وبعد ان مشت معها عدت خطوات
وعد بتفكير: معلش انا كنت عايزه اتعرف علي استاذ فادي الاول وبعد كده اطلع اشوف الاوضه واغير لبسي.

مديحه بتردد: اللي يعجبك بس انا عارفه ان المشوار بعيد فقلت ترتاحي الاول.
وعد: انا جايه بعربيه من الباب للباب ومفيش تعب ولا حاجه انا كنت حابه اشوفه الاول لان دكتور مصطفي قالي ان حالته النفسيه وحشه جدا.
مديحه بحزن: هو فعلا حالته النفسيه وحشه جدا ومش عارفه اعمل ايه؟
وعد: استاذنيلي ادخل له وانا هقولك هنعمل ايه؟
مديحه بتعجب: هنعمل هو انا هاساعدك؟

وعد: اكيد طبعا لو الحاله صعبه وجودك معايا مهم جدا.
مديحه: لو اني مش فاهمه بس ماشي يا بنتي انا معاكي هدخل اقوله واجيلك تعالي معايا اقفي علي الباب واستنيني.
اقتربتا من الباب وقفت وعد امام الباب ودخلت مديحه الي فادي كان يجلس علي كرسيه كما هو.
مديحه: فادي حبيبي الدكتوره وعد جت.
فادي بضيق: ماشي خليها تدخل مش فاقه كتير.

استادرت مديحه ونظرت الي وعد واشارت لها بان تاتي وهي تشعر باستياء من طريقته في الكلام اتت وعد ودخلت الغرفه وهي تنظر بكل ركن بها وكانها تتفحصها حتي نظرت علي فادي الذي يبدو علي وجهه وملامحه الهزيمه والانكسار
وعد: السلام عليكم ازيك يا استاذ فادي انا دكتوره وعد محمود المسؤله عن علاجك من النهارده.
فادي بلامبلاه: طيب ماشي... اهلا.

وعد بابتسامه: اهلا بحضرتك كان في علاج المفروض انك منتظم عليه من ساعت ما جيت من امريكا ممكن اشوفه.
فادي بضيق: ما جبتوش اصلا وبصراحه مش عايز علاج لاني زهقت ومعنديش استعداد اعيش احساس الفشل ده مره تانيه.
وعد بابتسامه: خلاص كده يبقي نبدأ من النهارده في كورس العلاج الجديد.
فادي بتعجب: ايه كورس جديد بس انا بقولك مش عايز.
وعد بابتسامه: بس والدتك عايزه وانا هنفذ اللي هي عايزه عن اذن حضرتك.

وتركته وخرجت تنتظر مديحه بالخارج كانت مديحه تقف تشاهد وهي في حالة تعجب من ابتسامة وعد وطريقة تعاملها الغريبه مع فادي قطع تفكيرها صوت فادي وهو يقول بتعجب: ايه الانسانه العجيبه دي بقول لها مش عايز علاج تقولي والدتك عايزه ايه دي.
مديحه بابتسامه تحاول ان تداريها: ماهو كمان هي جاي المشوار ده كله عشان تقول لها مش عايز علاج ده كلام يا فادي.

فادي: انت كمان هتقفي معها ضدي.
مديحه: انا عايزاك تتعالج وتخف.
فادي بياس: مفيش امل كل ده تضيع وقت وفلوس.
اقتربت منه مديحه ومسحت علي وجهه بحنان قائلة: ومن امتي يا حبيبي واحنا بيفرق معنا الفلوس دي اخر حاجه نفكر فيها مش كده.
فادي بتنهد: اه عارف امري لله.
مديحه بابتسامه: هروح اوريها اوضتها وارجع لك.
فادي: برحتك.

تركته وذهبت اليها اغلقت الباب علي فادي وصعدت معها لتريها غرفتها
مديحه: اسفه لو فادي ضيقك بكلامه.
وعد بزعل: ازعل من حضرتك لو قولتي كده تاني ده شغلي وانا كنت متوقعه ده انا عايزه حضرتك اللي متزعليش مني لاني سعات هكون فيها قاسيه شويه مع استاذ فادي وممكن اجرحه ولازم حضرتك تكوني معايا.
مديحه بضيق: طب وتجرحيه ليه؟

وعد: بصي حضرتك لما يكون عندك جرح وقفل علي صديد لازم تفتحي تطهري الجرح عشان ما يعملش مشكله اكبر من كده.
مديحه بفهم: اه كده فهمت فديه عندك حق.
وعد: وهو ده اللي نويه عليه مع استاذ فادي ولازم تساعديني.
مديحه: حاضر يا بنتي وصلنا اوضتك اه واللي قبلها دي اوضتي.

فتحت مديحه باب الغرفه ودخلت ودخلت بعدها وعد التي كانت تنظر في ارجاء وكانها تبحث عن شئ فلاحظت مديحه
مديحه: بتدوري علي حاجه يا بنتي؟
وعد: مصليه اصلي نسيت المصليه بتاعتي.
ابتسمت مديحه وقالت: في مصليه موجوده في الدولاب والقبله من هنا (واشارت الي احد اركان الغرفه) عايزه حاجه تانيه.

وعد بابتسامه: شكرا لحضرتك هغير هدومي واصلي وانزل.
مديحه: وانا هحضر الغدي عشان تتغدي معايا.
وعد بسعاده: ده شرف ليا.
مديحه: ربنا يسعدك يارب.

تركتها مديحه وذهبت بعد ان اغلقت الباب وجدت وعد حقيبتها موضوعه بجوار السرير اقتربت منها وفتحتها واخرجت بعض الثياب ودخلت الي الحمام نزلت مديحه ودخلت الي المطبخ لتري كيف حال الطعام اما فادي كان يجلس بغرفته يشعر بضيق وغضب ويتوعد وعد التي استفذته انتهت وعد من تغير ملابسها وصلت ونزلت كانت مديحه قد وضعت الطعام علي الطاوله فاقتربت منها وعد ونظرت الي الطاوله بتعجب فلا يوجد عليها الا طعام لاثنين فقط
وعد بتعجب: هو استاذ فادي مش هيتغدي معنا؟

مديحه: لاء يا بنتي هو بيكل في اوضته يعني انت عارفه حالته فانا بدخل اكله وانا هدخل اكله بعد ما نتغدي.
وعد بضيق: معلش متزعليش مني ده غلط لازم يتعود يعتمد علي نفسه مينفعش كده.
مديحه: انا كنت عارفه انها فتره مؤقته فمافكرتش في كده.
وعد: طيب ممكن تطلبي منه انه يجي دلوقتي يتغدي معنا.

مديحه بتردد: بلاش عشان انتو لسه شدين مع بعض خليها مره تانيه.
وعد: خلاص اللي يعجب حضرتك بس بعد الاكل هدخل ابدأ كورس العلاج.
مديحه: بس احنا مجبناش العلاج.
وعد: انا جبته معايا دكتور مصطفي قالي اجيبه لانه متوقع انه صعب تلاقيه هنا.
مديحه: طب يا بنتي يلا اقعدي ناكل الاول.
وعد: حاضر.

جلست وعد علي احد الكراسي وجلست مديحه علي راس المائده وبدأا تناول الطعام دون اي كلام
وبعد ان انتهت وعد من الطعام قامت وقفت
وعد: انا اكلت هدخل اغسل ايدي واجيب العلاج واجي.
هزت مديحه راسها بالموافقه مع ابتسامه قلقه فهي خائفه من رد فعل فادي عادت وعد ومعها علبه صغيره وقفت امام باب غرفة فادي ودقت الباب رد فادي من الداخل: ادخل.

فتحت وعد الباب ودخلت قائلة: انا وعد يا استاذ فادي ممكن ابدأ كورس العلاج.
فادي بضيق: اسالي ماما الاول مش هي اللي عايزاني اتعالج.
وعد بابتسامه: سالتها ووفقت ممكن ابدأ؟
فادي بضيق: اتفضلي.
كان فادي يجلس علي كرسي له مسند صغير
وعد: ممكن ترجع لورا وتسند راسك علي مسند الكرسي.

رجع فادي الي الخلف وسند راسه علي الكرسي لفت وعد ووقفت خلف الكرسي وبدأت تنظف عينه بقطنه مبلله بمطهر فمد فادي يده وامسك يدها ففزت وعد وسحبتها من يده
وعد بضيق: ايه في ايه؟
فادي: مفيش اصلي محستش بيكي انت وقفه فين؟
وعد بضيق: ورا الكرسي ممكن بقي تبعد ايدك عشان اعرف اركز في شغلي.
فادي: طيب.

وانزل يده ولكن الي الخلف فابتعدت وعد عنها حتي انزلها تماما ففهمت وعد انه يحاول مضايقتها كي تذهب اخذت نفس عميق واخرجته لتهدأ نفسها وعادت الي تنظيف عينه بالقطنه.
فادي: انت بتشتغلي ازي وانت لمسه وشي بتهيألي صعب ان بنت تلمس وش شاب كده من غير ما تتاثر.
تفاجأة وعد من السؤال فتنهدت واجابت: ده شغل وكمان انا لبسه جواندي يعني مفيش تلامس ولا حاجه.
فادي: طب وقربك من شاب للدرجه دي مش بيحرك مشاعرك.

وعد بضيق: ممكن تبطل اسأله عشان اركز في حقنه هديهالك دلوقتي ومش عايزه اضرك.
فادي: هو في ضرر بعد اللي انا فيه بقيت اعمي هيحصل ايه اكتر من كده؟
وعد: عينك سليمه ومعني كده انها ممكن ترجع تشوف تاني لكن لو اتصفت هتبقا مشكله تانيه.
فادي بضيق: هو انت مفكره اني مصدق اني هرجع اشوف تاني انا عارف ان كل ده بتعملوه عشان تاخده فلوس وخلاص شغل يعني.

تضايقت وعد وغضبت من كلامه وقالت بغضب: يعني انت شايف ان احنا ناس نصابين مش كده
قام فادي من علي مسند الكرسي واعتدل بغضب
فادي بغضب: شايف هو انا بشوف انا اعمي ولا انت مش بتشوفي انت كمان.
وعد بغضب: استاذ فادي ما ينفعش كده ده مش اسلوب.
فادي بتحدي: خلاص مش عجبك اسلوبي مع السلامه الباب يفوت جمل.
نظرت اليه وعد بغضب شديد...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W