قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السادس والخمسون والأخير

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السادس والخمسون والأخير

مرت عدت ايام علي ناديه وحالته تسوء اكثر فاكثر فذهب معتز للدكتور مصطفي يتحدث اليه ويساله دخل له المكتب وجلس امامه
مصطفي: اهلا بدكتور المستقبل.
معتز: اهلا بحضرتك معلش اناجاي بخصوص حالة امي نفسيتها كل يوم في النزول ومفيش فايده هي هتفضل علي المهدأت لغاية امتي؟
مصطفي: للاسف حالته والدتك من الحالات الصعبه وهتعاني فتره وده مصعب اننا نسفرها بره.

معتز: طب والحل هنسبها كده؟
مصطفي: انا هقول لرانيا تبدأ في علاجها وتاهلها نفسيا لوضعها الجديد خصوصا ان حالة عصب العين صعبه جدا لان العصب تقريبا اتدمر تماما.
معتز بحزن: يعني ممكن ميكنش في فايده تعمل عمليه زي فادي.
مصطفي: فادي كان العصب متضرر بس سليم وعشان كده كان في امل انه يخف واما حالة والدتك العصب متدمر وده هيصعب الامر جدا.
معتز بحزن: طب احنا نقدو نساعد في شئ في حالتها النفسيه دي؟

مصطفي: بصراحه مقدرش افيدك قوي انا هخلي دكتوره رانيا تكلم دكتور نفساني يكون معها لان الحاله اصعب من ان رانيا تعالجها لوحدها.
معتز: شكرا لحضرتك.
خرج معتز عاد الي اخبر اخوته بما حدث كله
مازن: طب كده يبقي نرجع نقسمها ورديات كل واحد يجي يوم عشان مانتعطلش عن شغلنا ولا درستنا.
معتصم: صح كده.

اتفقا الثلاثه وقسمو الايام بينهم وكان هذا اليوم من نصيب معتز فخرج مازن ومعتصم وهم في الممر اذا ببسنت تجري هي وحسام خلف ترلي يحمل عاصم ويدخل به الي احد الغرف اسرعا اليهم
مازن بقلق: في ايه ماله عمي عاصم؟
بسنت ببكاء: معرفش بيشتكي من صدره فجينا علي هنا بسرعه والدكتور قال هيتحجز كام يوم.

مازن بحزن: متقلقيش ان شاء الله يبقي كويس متخفيش عليه يلا ندخل نشوف الدكتور يقول ايه.
دخلو جميعا وكان الطبيب يتحدث اليه وسكت عند دخولهم فتعجبو
مازن بتعجب: ها يا دكتور ايه الاخبار؟
الطبيب: هو محتاج يومين ثلاثه هنحجزه نعمل اشعات وتحليل نطمن عليه عن اذنكم.
خرج الطبيب اقترب مازن من السرير الذي ينام عليه عاصم قائلا: الف سلامه عليك يا عمي.

عاصم بمسكنه: الله يسلمك يا بني ممكن تكلم مدام مديحه تطلب نبيله تيجي عشان نفسي اشوفها قبل ما اموت انا حاسس اني تعبان قوي بس بسرعه يا بني لحسن مش قادر.
شعر مازن بالتصنع في كلامه لكن لم يبدي الامر وقال: حاضر يا عمي هخرج اكلمها وارجع عن اذنك.
خرج مازن الي الخارج اتصل بمديحه واخبرها بما حدث وطلب منها ان تطلب منها ان تاتي كان يقف وظهره للغرفه التف ليعود للغرفه وجد بسنت خلفه تنتظره فنظر لها بتعجب قائلا: في حاجه يا بسنت؟

بسنت بتردد: هو بابا فعلا عيان ولا بيعمل كده عشان يرجع طنط نبيله؟
مازن بتعجب وحيره: مش عارفه معلش ليه بتقولي لها طنط مش ماما؟
بسنت بحرج: ماما كانت بترفض وبتزعق لنا وديما كانت تقول لنا انها بتكرهنا عشان اخدنا مكان ابنها اللي مات رغم اني ساعات كنت احس انها طيبه.
مازن بابتسامه حزينه: طب ليه مصدقتبش احساسك وصدقتي كلامها؟
بسنت بعفويه: لانها امي.

رنت الكلمه في اذن فادي وتذكر انه فعل نفس الشئ بل اكبر منه عندما صدق ان اخوه فادي سرقهم رغم ان كل ما يره يثبت العكس لاحظت بسنت شرود مازن فابتسمت وقالت: كلامي فكرك بنفسك صح؟
نظر لها مازن بتفاجاء انها تعلم ثم نظر في الارض ولم يتكلم فقالت هي: عارف اول ما اعتملت معاك كنت بشوفك رخم جدا وغلس.
فابتسم مازن قائلا: طب ودلوقتي؟

بسنت بحزن: لما عرفت من بابا ظروفك فهمت ليه كنت رخم حسيت بيك لاني عشت نفس احساسك والمك.
تلاشت البسمه من علي وجه مازن واخذ نفس وزفره قائلا: تعرفي احنا الاثنين متشابهين في حاجات كتير.
بسنت:فعلا عندك حق.
مازن بتفكير: ايه رايك لما تشوفي طنط نبيله تجربي تقولي لها يا ماما اكيد ده هيفرح قلبها.
بسنت بتفكير: مش عارفه هجرب.

عادا الاثنان الي الغرفه اقترب مازن من سرير عاصم قائلا: انا كلمت ماما واعتقد انها هتكلمه بس اسمحلي انا عشان الشغل عن اذنك.
عاصم بمسكنه: اتفضل يا بني.
معتصم: معلش تسمحلي انا كمان يا عمي.

فهز راسه بالوافقه خرجا الاثنان وذهبا الي الشركه وبعد بعض الوقت اتت نبيله وهي مخضوضه علي عاصم دقت الباب ودخلت الغرفه نظرت اليه لكنها شعرت انه بخير ويتصنع المرض ففهمت الامر اقتربت من السرير ووقف الي جواره
نبيله بتردد: الف سلامه عليك يا عاصم.
عاصم بمسكنه: الحمد لله انك جيتي كنت خايف لحسن متجيش ومشوفكيش قبل ما اموت.

مد عاصم يده ليمسك يد نبيله فابعدتها وابتعدت قليلا وشعرت بالحرج فظن انها خجلت من وجود ابناؤه فغمز لهم ليخروجو
عصام: عن اذنكم دقيقه تعالي معايا يا بسنت.
وخرجا دون انتظار ردهم
عاصم بمسكنه: ممكن تقربي مني وتقعدي جنبي يا نبيله؟
نبيله بتفكير: اسفه يا عاصم ماينفعش.
عاصم بضيق: انت لسه مراتي ولا نسيتي؟

نبيله بضيق: عاصم ممكن نتكلم بصراحه ونجيب من الاخر ولا هنقعد نلف وندور علي بعض؟
تضايق ففهم انها تفهم لعبته فاعتدل في جلسته واشار الي الكرسي خلفها قائلا: هاتي الكرسي واقعدي نتكلم.
جذبت الكرسي وجلست عليه قائله: قول اللي عندك يا عاصم.
عاصم بشوق: وحشتيني ونفسي ترحعيلي ليه مش راضيه تريحيني.

نبيله بضيق: انت السبب انا ضحيت بكل شئ عشانك اتحملت انك تتجوز عشان الخلفه رغم ان سبب اني مخلفتش غير ماجد كان انت ومع ذلك قبلت وفي الاخر جيت عليا وبقيت تصدقها وتكدبني وتغلط فيا وده عمري ما هسامح فيه يا عاصم.
عاصم بندم: انا عارف اني غلطت بس انت كمان ممكن تسامحيني وتعذريني.
نبيله بغضب: ايوه عذرتك زمان وكانت النتيجه ماخدتش الا الالم والحسره معلش يا عاصم خلي اللي باقي من احترام بينا يفضل موجود بلاش تضيع اخر شئ موجود بينا.

عاصم بضيق: مش قادر انت عارفه اني بحبك وكمان متنسيش انك لسه مراتي وده حقي.
قامت نبيله وقفت قائله: انت كمان متنساش ان ده طلبك لما طلبت الطلاق وقولتلك يا طلقني يا هخلعك قولتي انك متنازل عن كل حقوقك الشرعيه بس متطلقنيش ولا نسيت وعموما لو هتطلبها يبقي نطلق.
عاصم بغضب: انت ليه بقيتي قاسيه كده عمرك ما كنتي كده؟

نبيله والدموع تنزل من عينيها: كتر الظلم يولد القسوه وانت ظلمتني بكل الطرق مخلتش لك شئ اشفعلك بيه عندي.
شعر عاصم بالالم في صوتها وكلامها فلم يجد ما يقول مسحت نبيله دموعها قائله: عن اذنك لازم امشي دلوقتي.
وخرجت مسرعه راتها بسنت فاقرتبت منها قائله: ماشيه ليه يا ماما نبيله؟

فرحت جدا نبيله بالكلمه التي نزلت علي قلبها بردته وقالت بسعاده: الله حلوه قوي كلمت ماما منك يا حبيبي ممكن تقوليها تاني.
فقالت بسنت بابتسامه: حاضر يا ماما نبيله.
امتلاءت عيون نبيله بالدموع واحتضنتها قائله: يااه يا حبيبتي لو تعرفي الكلمه دي وحشتني قد ايه ياريت تبقي تقولهالي تاني.
بسنت ببكاء: مكنتش اعرف انها هتفرحك قوي كده؟

نبيله بسعاده: انا ربيتك وانت صغيره وكنت بتمني يكون عندي بنت زيك تحبني واحبها.
بسنت بابتسامه حزينه: خلاص من هنا ورايح هقولك يا ماما وهاجي ازورك كتير.
نبيله بسعاده: بجد هستناكي بس اوعي تتاخري عليا.
وظلت تحتضن كل منهم الاخري بشوق وحنين وبعدها تركتها نبيله وذهبت دخلت بسنت الي غرفة والدها وجدته يقف ويستعد للذهاب
بسنت بابتسامه: يعني خفيت يا اسي بابا؟

عاصم بخيبة امل: كان نفسي ترجعلي تاني بس مفيش فايده.
بسنت بابتسامه: يا بابا يا حبيبي مش لازم ترجعلك زوجه لكن ممكن ترجعها صديقه وممكن مع الوقت اللي انكسر يتصلح وحتي لو ماتصلحش ده هيخليك سعيد.
عاصم بابتسامه: اتغيرتي كتير يا بسنت.
بسنت بابتسامه: انا مكنتش بنت وحشه انا كنت تايه والحمد لله حطتيت رجلي علي اول الطريق.
دخل حسام قائلا: ايه ده انت خلاص هتخرج؟

عاصم: ايوه يا سيدي خفيت خلاص وبقيت كويس يلا بينا.
ذهبو جميعا وفي اليوم التالي كانت بسنت تجلس مع مازن في مكتبه يتحدثان
بسنت بحرج: عايزه اشكرك علي نصحيتك اول مره امبارح احس بحب طنط نبيله ليا دي كانت فرحانه قوي اني قولت لها يا ماما.
مازن بابتسامه: تعرفي لولا وجود ماما مديحه في حياتي انا واخواتي كنا تعبنا جدا الام مش بس اللي تخلف لاء الام هي اللي تربي.

بسنت بتفكير: عندك حق ديما طنط نبيله كانت تهتم بينا وترعينا بس احنا كنا ساعات بنبقي قاسين عليها قوي.
مازن بابتسامه: المهم انك فهمتي دلوقتي عشان تصلحي غلطتك وتحاولي تقربي منها.
بسنت: نوايه علي كده هبقي اروح ديما ازورها واتكلم معها.
مازن: قوليلي قرات الملف اللي ادتهولك؟
بسنت: اه وكنت عايزه اتناقش معاك فيه.
وظلا يتحدثان في العمل.

كانت وعد تشعر بان رانيا حزينه ويشغلها شئ ما وكان وقت الراحه فجلست الي جوارها قائله: ايه مالك اللي واخد عقلك.
رانيا بتردد: انت اللي واخده عقلي.
وعد بتعجب: انا امال يزيد ايه بقي.
رانيا بحرج: هو ده الي عايزه اكلمك فيها بس مش عارفه ابداء منين.
وعد بتعجب: في ايه بنتي يزيد زعلك في حاجه قوليلي وانا املصلك ودانه.
رانيا بابتسامه حزينه: يزيد بالعكس ده انسان طيب جدا وبيخاف عليا جدا بس انا حاسه بالذنب ومتضايقه ومش عارفه اعمل ايه؟
وعد بعدم فهم: ممكن ترجمه لكلامك الغريب ده؟

رانيا بحرج: انا مش عايزه ازعلك واول لما اتخطبت ليزيد حسيت انك بعدتي عني وقتها حسيت بالندم وكنت فسخ خطوبتي ليه عشان نرجع اصحاب وبعدين حصل تعب ماما ورجعتيلي تاني وبقينا اصحاب ودلوقتي خايفه لو تميت جوازي انا ويزيد...

قاطعتها وعد قائله: متكمليش انا فاهمكي وهريحك في الاول فعلا مكنتش قابله اني اشوف حد مكان اختي وكنت متضايقه جدا من ده بس بعد كده فكرت ان يزيد انسان وده حقه وان مكنش هيتجوز النهارده يبقي هيتجوز بكره بس لما فكرت لقيت انك انت لما تبقي مكان اختي هيكون احسن ما تكون واحده تانيه.
رانيا بخجل:يعني انت مش زعلانه مني؟

وعد بابتسامه: انا زعلانه من نفسي ان عكرت عليكي فرحتك انت صاحبتي وكنت بحلم باليوم اللي اشوفك فيه سعيده بس انانيتي خلتني اعكر فرحتك.
رانيا بابتسامه: بالعكس انا اللي عمر ما فرحتي هتكمل الا بوجدك معايا عشان انت مش صاحبتي انت اختي.
فاحتضنتها وعد بسعاده والدموع تملاء عيونهم الاثنين
وعد وعينيهاتملاء بالدموعها: انا اللي هعملك فرحك وافرشلك شقتك بايدي واختار معاكي فستان فرحك.

رانيا وهي تمازحه والدموع تنلاء عينها: اكيد طبعا وهشغلك كمان بالعنيه.
فضحكتا الاثنين ومرت الايام بسرعه تم زواج يزيد ورانيا في حفل مشابه لحفل وعد ومرت خمس اشهر كانت وعد تسير مع رانيا في الممر ولاحظت عليها الارهاق الشديد
وعد بقلق: مالك يا رانيا شكلك تعبان ليه كده؟
رانيا ب بابتسامة خجل: اصلي حامل في الشهر التاني وحاسه اني مش مظبوطه.

وعد بسعاده: بجد الف مبروك بس انا زعلانه بقالك شهرين ومتقوليليش؟
رانيا بابتسامه: انا مكنتش اعرف ومختش بالي الشهر اللي فات كله ديما دياخه ونفسي غامه عليا بس قولت من كتر الشغل ما انت شيفه اللي احنا فيه واخر ما زهقت روحت للدكتور خيري فقالي فرحت قوي وحتي لسه مقولتش ليزيد ولا بابا وماما.
وعد بسعاده: يعني انا اول واحده اعرف.

رانيا: ايوه انا اصلا لسه جايه من عند الدكتور.
وعد: اسمعي خديلك اجازه اسبوعين كده وريحي.
رانيا: شكلها كده لاني تعبانه قوي.
وعد: خلاص كلمي يزيد يجي ياخدك وروحي دلوقتي وروحي ارتاحي.
رانيا: لاء هكمل اليوم عادي...

قاطعتها وعد قائله: طب ايه رايك بقي انا اللي هاخدك اروك دلوقتي واعملك اجازه اسبوعين كمان.
وبالفعل اخذت وعد اجازه لها اسبوعين واوصلتها حتي منزلها وصعدت معها وبقيت معها حتي مر عليها فادي في المساء وذهبا معا مرا علي مديحه واخوته وبقيو معهم لبعض الوقت.

مديحه بابتسامه: شوفت اخوتك عايزين يخطبو.
فادي بسعاده: يا سلام ده احلي كلام انا عن نفسي موافق.
مازن بسعاده: طب مدامت موافق خلاص حدد لنا معاد نكلم عم عاصم نعمل خطوبه دلوقتي وبعد امتحانات اخر السنه نعمل الفرح.
فادي: ماشي ياعم بس ناوي تتجوز فين؟

مازن بتفكير: تصدق مفكرتش في الموضوع ده اصلا.
فادي بمزاح: امال فكرت في ايه؟
فضحك الجميع
مازن: يعني بصراحه كان في دماغي اننا نتجوز هنا في الفيلا.
فادي: بص خد راي العروسه وعموما الافضل ان يكون لكم سكن خاص.
مازن: خلاص بعد ما نتفق مع عم عاصم ابقي اسالها واشوف رايها.
فادي: تمام خلاص وانت يا معتصم عايز تتجوز مين؟

معتصم بابتسامه: عايز اخطب رودينا اخت رانيا نعمل بردو الخطوبه والكتاب مع مازن والدخله بعد الامتحانات.
فادي: وفكرت هتعيشو فين ولا زي الاخ ده؟
معتصم بضحك: لاء فكرت نشتري شقه هنا في برج قريب وفي شقق للبيع وكمان عشان ابقي قريب من ماما مديحه.
فادي: طب خلاص تمام بكره ان شاء الله اكلم والد رودينا واحدد معاه معاد واكلم عم عاصم هو كمان.
مديحه: طب انتو هتعرفو ناديه؟

معتصم: انت عارفه حالتها النفسيه علي طول تزعق وتتخانق ومن ساعت ما طلعت من المستشفي وراحت شقتها وهي كل يوم تطرد ممرضه ومش راضيه حد فينا يعيش معها وكل ما نروح لها تبهدلنا ومش عارفين نعمل معها ايه.
فادي: انتو اصلا طلعتوها ليه من المستشفى؟
مازن: هي اللي اصرت وهددت انها تهرب منها وخفنا تهرب فعلا والمستشفي بتبعت لها دكتوره تتابع حالتها.
مديحه بحزن: معلش يا بني صعب عليها بردو انها تبقي كده.

مازن: والله احنا مش زعلانين منها احنا زعلانين عليها مش راضيه بقدرها ولا سيبنا نساعدها.
معتصم: مفكره ان احنا بنعمل كده شفقه وكتير حاولنا معها بس مفيش فايده واهو معتز بيصر ويقعد معها كده غتاته وتطرده وتتخانق معاه وربنا يهديها.
مديحه: عموما بردو تعرفوها عشان ماتزعلش وتحاولو انها تجي تحضر معاكو.
مازن: حاضر هحاول ان شاء الله.

ظلا وعد وفادي معهم لبعض الوقت وعادو الي منزلهم وخرجا مازن ومعتصم ذهبا الي شقة ناديه لاخبارها بزواجهم فتحا الباب ودخلا سمعا صوت صراخها علي معتز والطبيب فاقتربا من الباب ودقا الباب
ناديه من الداخل: دول اكيد اخواتك جاين ليه؟
فتحا ودخلا الاثنان وقفا امام الباب
مازن: عامله ايه دلوقتي...
قاطعته قائله بغضب: وانت مالك بتسال ليه وجاي ليه انا مش قولت متجوش هنا تاني؟
مازن: انت امنا واحنا بنحبك وجاين عشان نطمن عليكي.

ناديه بغضب اكبر: اياك تقول الكلام ده تاني انت واخواتك كدابين انتو زي ابوكم مش بتحبو الا نفسكم حتي مديحه الهبله اللي مصداقاكم مش بتحبوها انت بتحبو مصلحتكم معها الكلدما بيحبش الا مصلحته وبس زي المكلبه ميمي اللي غيرت رقم تليفونها عشان معرفش اوصل لها.
معتصم: طب ممكن تهدي وتقعدي نتكلم معاكي.

ناديه بغضب: لاء اطلعو بره مش ومتجوش هنا تاني وخدو الكلب ده هو الدكتور اللي معاه يلا مش عايز منكم حاجه.
معتز بحزن: طب ممكن تخلي الدكتور يديكي الحقنه ويشوف عنيكي.
ناديه بغضب: لاء انت مفكر اني مصداقه ان في علاج خلاص انا بقي قدري الضلمه السودا دي يا رتها كانت جت لمديحه ولا حتي كان فادي هو اللي فضل اعمي لكن نعمل ايه مقدر ومكتوب ان الضلمه دي تبقي ليه انا اه اه اه لو اقدر.
معتز بضيق: طب ممكن تسمحي لنا نيجي نطمن عليكي ونشوف لو عايزه حاجه.

ناديه بغضب: لاء تطمنو لاء انما هاتو كل اللي محتجاه وياريت بلاش تسمعوني صوتكم تاني مفهوم يلا غرو.
خرجا الثلاثه والطبيب معهم وهم يشعرون بالحزن والالم لاجلها فرغم كل ما هي به لم تتغير ومازال قلبها ملئ بالغل والحقد عادو الي المنزل وقررو انهم لن يخبرو احد بما حدث وسيبقون علي زيارتها لعل الله يهديها يوما.

وفي الصباح بعد ان صلا وعد وفادي الفجر نظرت وعد اليه قائله: اروح انت الشغل وابعتلي العربيه بعدها واخده اجازه عشان اروح اقعد مع رانيا عشان حامل.
فادي بسعاده: بجد طب كويس انك قولتيلي عشان ابقي ابارك ليزيد وعقبلنا احنا كمان.
وعد بخجل وتفكير: ايه نفسك يكون عندك اولاد؟

فادي بسعاده: انا نفسي يكون عندي اولاد كتير قوي بس يكونو منك انت بس وغير كده مش مهم عشان يكونو شبهك بجوالاك ورقتك وقلبك المليان حب للكل.
وقبلها في خدها وقام ارتدي ملابسه واستعد للذهاب قائلا: انا ماشي يا حبيبتي عايزه حاجه؟
وعد بشرود: لاء يا حبيبي شكرا.

ذهب فادي وجلست وعد تتذكر ان سبب معرفة اختها بمرضها انها كانت تبحث عن الاطفال وانها اكتشفت ان لديها مشاكل كبيره وانها قد لا تنجب ابدا
وعد لنفسها بحزن: هو ممكن اكون انا كمان زيها ما انا ورثت المرض زيها بس يا تري فادي هيعمل ايه هيفضل علي رايه ولا هيفكر زي اي راجل.

ظلت وعد تفكر بالامر لبعض الوقت وبعدها قامت ارتدت ملابسها وخرجت ركبت السياره وتحركت بها وجدت نفسها امام باب فيلا مديحه فدخلت لها سلمت عليها وجلست معها لاحظت مديحه شرودها فقالت: مالك يا وعد سرحانه في ايه؟
وعد بتفكير: مش عارفه اقولك ولا...
مديحه بقلق: قولي يا حبيبتي ايه فادي زعلك؟

وعد بابتسامه: فادي ده اجمل هديه ربنا ادهالي عمره ما زعلني بس انا خايفه مخلفش ويسبني او يتجوز عليا زي...
اكملت مديحه قائله: تقصدي زي ابوه بصي يا بنتي محمد كان له عذره محمد اتعذب من عمه وشاف منه الم كتير خلاه كره ان ابنه يعيش زيه خاف ان يكون له نفس المصير اللي عاشه خاصة ان هو ملوش حد ولا حتي انا مين هيكون مع فادي وسنده وعايزه اقولك انه ندم كتير علي انه اتجوز ولو كان يقدر يرجع بالزمن مكنش ممكن يفكر انه يتجوز تاني ابدا.

وعد بقلق: مش عارفه خايفه بس انا مش مقدر اتحمل زيك واعيش معها.
مديحه بالم: يا بنتي انا مكنش ليا حد غيره في الدنيا كلها ولا ليا حتي امل اني اعيش كان هو دنيتي كلها مكنش عندي اختيار لكن انت عندك كل الاختيارت وكمان انا متاكدن ان فادي عمره ما يعمل كده وكمان انت دكتوره ولازم يكون عندك امل ديما وبعدين انت بتتكلمي كده ليه هو انت لسه كشفتي ولا حتي حللتي؟

وعد: لاء بس اختي لما كشفت اكتشفت انها مش هتخلف فليه مكنش زيها.
مديحه بابتسامه: يعني انت دكتوره ازي بقي ولا صحيح كل الستات زي بعض حتي لو بقت دكتوره
فضحكت هي ووعد ربط مديحه علي كتفها قائله: متفكريش كتير وسيبيها علي الله هو الكريم.
وعد بابتسامه: انت نعمة ربنا ليا كنت متضايقه اتكلمت معاكي بقيت فرحانه عن اذنك بقي هروح لرانيا اشوفها.
مديحه: طب يا حبيبتي انا كمان هنزل معاكي اروح لنبيله.

خرجا الاثنان معا اوصلت وعد مديحه عند نبيله واكملت الي رانيا جلست مديحه مع نبيله تتحدثان.
مديحه: اخبارك ايه شيافه وشك منور.
نبيله بسعاده: حاسه بفرح وسعاده من يوم ما بسنت بقت تقولي يا ماما وتيجي تقعد معايا وانا فرحانه حاسه انها عوض ربنا ليا.
مديحه بسعاده: ربنا ديما كريم وانت صبرتي كتير طب وعاصم.

نبيله: عاصم بيستعبط كل شويه يجي يقولي نبقي اصحاب وياخد راي في حاجات تفه بصراحه مش متضايقه منه بس مش عايزه العلاقه تتطور اكتر من كده انا كده مبسوطه.
مديحه: سيبيها علي الله هو قادر يحلها ويظبطها من عنده.

وبقيت معها لبعض الوقت وعادت للمنزل ومرت عدت ايام ووعد تفكر في الامر لا تعرف ماذا تفعل وفي النهايه اخذت قرارها وذهبت الي طبيب النسا بالمستشفي واخبرته بالامر فطلب منها بعض التحاليل وبالفعل قامت بكل التحاليل ومن شدة قلقها اخذت اجازه اسبوع لترتاح واخذ فادي هو الاخر اجازه ليبقي معها وكانا يجلسان معا في البهو وكان يلاحظ عليها القلق.

فادي بقلق: مالك يا حبيبتي ايه اللي شغلك كده؟
وعد بتردد: انت عارف ان ضحي مكنتش بتخلف وخايفه اكون زيها وتس...
قاطعها فادي قائلا: اوعي تقولي كده تاني انا عمري ما افكر حتي مجرد تفكير في ده عايز اقولك ان بابا كان ديما يكلمني ويقولي ان اكبر غلطه ارتكبها في عمره كله هي جوازه علي امي مش بس عشان ناديه طلعت وحشه لاء لان كان بيتوجع لما يشوف نظرت العتاب في عين ماما وميلقاش اللي يرد بيه عليها لان كان عارف ومتاكد انها مش هتقدر ترفض وده كان اكتر شئ بيزعله من نفسه وانت عندي بالدنيا كلها وجدك جنبي كفايا عليا وياستي لو انت اللي عايزه نروح بره لكل داكترة العالم ولم مفيش علاج مش عايز اطفال اصلا انت بنتي وزوجتي وحبيبتي وكل دنيتي.

وعد بابتسامه: بجد يا فادي.
وضع يديه علي وجهها قائلا: طبعا بجد معقول حد يكون معاه ملاك ويدور علي كمليات.
وضمها اليه بحب قائلا: ايه رايك بقي نخرج نتفسح وكمان اشتريلك فستان جديد عشان تحضري بيه كتاب اخواتي.
وعد بسعاده: يلا بينا.

خرجا الاثنان معا وبالفعل اشريا فستان جميل لها وفي يوم كتاب اخوته كانت هي وهو هناك معهم ليخروجو جميعا معا وقبل ان يخرجو من المنزل نظرت اليهم وعد بخجل قائله: قبل ما نروح الفرح عندي لكم خبر حبيت اقوله واحنا متجمعين مع بعض.
فنظر لها الجميع بترقب ليسمعو ما ستقول
وعد بخجل: انا حامل في توأم محمد وضحي ان شاء الله.

امتلاءت عين مديحه بالدموع واحتضنتها بسعاده قائله: يا اه ربنا يفرح قلبك يارب هرجع اقول اسم محمد تاني يااااااه فرحتيني قوي.
وعد بسعاده: كنت عارفه ان الخبر ده هيفرحك بس متخيلتش للدرجه دي انا بحبك قوي.
كاد فادي يطير من السعاده وكان يريد ان يحتضنها ولكنه خجل من اخوته فامسك يدها قائلا بسعاده: انا فرحان قوي بس كده يعني متقوليلش قبلهم.
وعد بخجل: كنت عايزه افرح طنط الاول.

فادي بسعاده: هعديهالك المره دي.
معتز بمزاح: احنا هنبدأها من الاول يعني بتقول لنا خبر زي ده دلوقتي عشان تغطي علي فرحتنا بيهم.
فضحك الجميع
مديحه وهي تمسح علي شعره بسعاده:لاء يا ناصح ده عشان تزود فرحتنا.
مازن بسعاده: عشان تبقي بدل الفرحه فرحتين.
معتصم بمزاح:لاء ثلاثه انتو نسيتوني ولا ايه.
فضحك الجميع وخرجو جميعا في سعاده وكان حفل كتاب جميل وسعد به الجميع وبعد فترة الحمل انجبت محمد وضحي وكان الكل سعيد بهم.

تمت
نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)