قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السادس والثلاثون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السادس والثلاثون

اخذت ناديه الهاتف مره اخري وطلبت معتصم كانو الثلاثه ينتظرون اتصالها فاسرع مازن واجاب علي الهاتف قائلا: ايوه يا امي
ناديه بضيق: ايوه يا مازن.
مازن: كلمتي سعيد رد عليكي؟
ناديه بتردد: لاء مردش عليا قفل تليفونه بس انا سالت محامي قالي اقولك تهرب عشان ميتقبضش عليك.
مازن: اهرب اهرب ليه انا برئ؟

ناديه بضيق: اسمع بس انت هتهرب فتره لحد ما تشوف محامي شاطر يمسك القضيه ويطلعك منها.
مازن: انا معاي ورق يثبت ان انا اتنصب عليا اهرب ليه؟
ناديه: البوليس معندوش الكلام ده وهتتبهدل الافضل لك انك تهرب وعموما انت حر واللي يقدر يساعدك مديحه وابنها واسمع متتصلش عليا تاني انا هبقي اتصل اطمن عليك مفهوم.

لم يجد مازن ما يرد به فانهي المكالمه ووضع الهاتف الي جوره في صدمه فرغم كل ما حدث كان يتوقع منها بعض الاهتمام او حتي الزعل من اجله.
معتز بقلق: هاه قالت ايه
مازن بصدمه: قالت ماتصلش بيها تاني هو انا ابنها؟! هي فعلا امي؟! انا مش مصدق بتقولي روح لمديحه وابنها هي هتساعدك يعني امي مساعدتنيش مرات ابويا هي اللي هتساعدني
معتز بغضب: انت ازي تقول علي ماما مديحه مرات ابوك امتي حد فينا حس غير انها امه.

معتصم: فعلا طول عمرنا وهي اللي بترعينا وعمرنا ما حسينا انها بتفرق في المعامله.
معتز بضيق: اللي فعلا كانت مرات اب لنا هي اللي المفروض تكون امنا مش هي دي الحقيقه
نظر الثلاثه لبعض وتجمدت الدموع التي كادت تنزل من عين مازن وتنهد بالم شديد قائلا:للاسف هي دي الحقيقه مقدرش انكرها.
معتز بضيق: احنا بكره نروح لمحامي قبل ما نروح البنك وناخد رايه وعلي اساسه هنتصرف.

معتصم: كلام صح.
معتز: يلا نطلع فوق نرتاح والصبح يحلها ربنا.
معتصم: هتطلع تنام معانا يا مازن لازم نفضل مع بعض.
هز مازن راسه بالموافقه وصعد الثلاثه الي الغرفه

بعد ان انهي سعيد المكالمه مع ناديه نظر الي ميدو الذي كان يقف الي جواره وينظر اليه باعجاب قائلا: انت طلعت جامد قوي انت كنت متجوزها كمان.
سعيد بتباهي: يا بني دي لقمه طريه ازي تعدي مني وبعدين عمرها ما كانت هترفض انا اول لما عرضت عليها الفكره وفقت بس عملت نفسها ناصحه وشرطت انها تاخد الورقتين عشان ميكنش معيا اي اثبات.

ميدو: مش فاهم تقصد ايه يعني.
سعيد: افهمك لو محمد عرف انها متجوزه كان يهتردها وتبقي دي فرصته عشان ياخد العيال من غير هي حتي تقدر تفتح بقها.
ميدو: طب مش يمكن محمد اصلا يكون عرف وسكت.
سعيد: لاء معتقدش انه عرف لان اخر كلام بينها وبينه كان واضح لو عايزه تتجوزي مع السلامه وانا هاخد عيالي.
ميدو:طب هي ليه مامشيتش وعاشت حياتها كانت وقتها حلو وصغيره ايه اللي يجبرها علي كده؟

سعيد ابتسامه بتهكم: الطمع كانت خايفه محمد يكتب كل حاجه لمديحه وابنها وولدها مايخدوش حاجه.
ميدو: بس اللي اعرفه محمد بيخاف ربنا ومش ممكن يعمل كده.
سعيد بضحك: انا اللي اقنعتها بكده عشان تفضل هناك لاني مكنش ممكن اعرف اخد حقي منهم لو هي مشيت طول ماهي جوه انا عارف عنهم كل حاجه.
ميدو: يعني انت اتجوزتها مصلحه مش اكتر.

سعيد: منكرش انها متعتني ودلعتني كمان والايام اللي كنا بنقضيها سوي من اجمل ايام حياتي.
ميدو: امال سبتها ليه؟
سعيد: عايزه فلوس وانا زهقت من الدفع وبقت واقفه عليا بخصراه فسبتها.
ميدو: طب ليه معرفتش توقع واحد زي محمد؟

سعيد: اتصرفت معه بغشم قوي يعني زودت العيار حبتين فبانت الحكايه كانها حركات حريم خايبه فتقلبت ضدها.
ميدو: اه كده فهمت بس دي واضح ذكيه قوي.
سعيد بتفاخر: ده صحيح بس محسوبك اذكي منها وعرفت ازي اوقعها هاهاهاهاها.
ميدو بضحك: في ده بقي صح قولي بقي هنعمل ايه دلوقتي.
جلس سعيد علي الكرسي ووضع قدمه علي الكرسي الاخر قائلا: احنا دلوقتي في سويسرا نتفسح وبعدين هبقا اقولك هنعمل ايه.
جلس ميد هو الاخر قائلا: القول قولك نتفسح.

خرجت مديحه تبحث عن وعد وهي لا تعرف اين ستجدها سارت في ممر المستشفي تبحث عن اي احد تساله عنها فوجدت احدي الممرضات فسالتها
مديحه: لو سمحتي يا بنتي متعرفيش اوضة دكتوره وعد فين؟
الممرضه: اوضة الداكتره كلهم فوق مفيش هنا غير اوضة دكتور محمود الله يرحمه كان عملها هنا عشان يكون وست المرضي وبعد ما مات رفضت الدكتوره وعد بنته تحويلها لاوضه وسابتها زي ما هي.

مديحه: طب هي فين؟
الممرضه: هناك اللي هناك دي.
واشارت علي غرفه علي بعد مسافه.
مديحه: شكرا.

تحركت مديحه وهي شبه متيقنه انها ستجدها هناك اقتربت من الغرفه وقفت علي الباب فتحته ببطئ ونظرت داخل الغرفه فوجدتها تجلس علي المكتب وتبكي فدقت الباب ودخلت نظرت وعد ناحية الباب عندما سمعت الخبط وفوجأة بها نظرت لها مديحه بابتسامه قائله: ايه يا بنتي مالك بتعيطي ليه؟
وعد وهي تحاول ان تهدأ: افتكرت بابا واختي.

اقتربت منها مديحه وضمتها الي صدرها في حنان وقالت: اكيد طبعا وحشوكي وكان نفسك يكونو معاكي في يوم زي ده.
فهزت وعد راسها بالموافقه وهي تبكي
مديحه وهي تمسح دموعها بيدها: ومين قال انهم مش معاكي هما ديما حوليكي وحسين بيكي واكيد فراحنين لفرحتك مش انت عارفه ده؟
هزت وعد راسها بالموفقه وهي تبكي.

مديحه بابتسامه: يبقي خلاص متعيطيش وانا من النهارده امك واللي عايزه هعمله لك وهكون معاكي وانت بتشتري حاجتك.
وعد ببكاء: حضرتك انسانه جميله قوي ازي عرفتي اني هنا وبعيط؟
مديحه بتنهد: شوفت الدموع في عنيكي وكمان انا كمان كان نفسي محمد ابو فادي يكون معايا في اليوم ده وحسيت بالمك ووجعك.
توقفت وعد عن البكاء: متشكره ليكي خففتي عني كتير من الالم اللي جويا.

مديحه بحزن: في بنت تشكر امها ازعل كده يلا اخرجي انت عروسه ولازم تفرحي وبكره هنروح انا وانت نشتري احلي فستان لاحلي عروسه في الدنيا.
ابتسمت وعد وقالت: حاضر بس خليها بعد بكره عشان نكون اطمنا علي حالة فادي.
مديحه بابتسامه: بس كده عنيا ليكي حبيبتي.

وخرجتا معا من الغرفه ذهبت وعد الي الدكتور مصطفي وعادت مديحه الي غرفة فادي دقت الباب ودخلت كان يزيد يجلس علي طرف السرير بجوار فادي ويتحدث اليه بصوت خفيض وسكتا عندما دخلت
مديحه بتعجب: مالكو في حاجه؟
يزيد: لاء بس كنت عايز امشي ومستنيكي ترجعي عشان كمان هعدي علي دكتور مصطفي.
مديحه:معلش يا حبيبي تعبينك معنا.

يزيد: هزعل علي فكره لو قولتي كده تاني فادي اخويا ومفيش الكلام ده بين الاخوات.
مديحه: ربنا يديم المحبه بنكم يارب.
فادي: متشكر يا يزيد انا عارف انك جدع.
يزيد: بص انا مشي سلام.
خرج يزيد وجلست مديحه علي الكرسي صامته تفكر في شئ شعر بها فادي
فادي: مالك يا ماما بتفكري فايه؟

مديحه بتردد: ولا حاجه مفيش.
فادي بابتسامه: قولي وانا هنفذلك اللي عايزه.
مديحه بتردد: بجد يعني مش هترفض.
فادي: انت عايزه تكلمي اخوتي وتقولي لهم اننا رجعنا صح.
مديحه بقلق: صح هما اخوتك ومش معقول هتتجوز وهما مش معاك.

فادي بتفكير: خلاص يا ماما كلميهم وقولي لهم وانا هديهم فرصه تانيه عشان خاطرك.
قامت مديحه احتضنته وقبلته بسعاده قائلة: ربنا ما يحرمني منك ابدا يا حبيبي ويباركلي فيك.
فادي بابتسامه: كل ده عشان سبتك تكلميهم علي فكره انا ابنك مش هما.

مديحه باستياء: اوعي تقول كده دول ولادي حتي لو اللي ولدتهم ناديه انا اللي مربياهم وحتي لو غلطو لازم اعلمهم من غلطهم مش ارميهم.
فادي: حاضر مش هقول كده تاني واتمني ان تربيتك تكون طمرت فيهم.
مديحه بثقه: اكيد يا حبيبي دول ولاد حلال ولاد الحال ميغدروش ابدا.
فادي بعدم اقتناع: ماشي اللي يعجبك.
مديحه: اسكت بقي وسبني اكلمهم.

اخرجت الهاتف من حقيبتها وفتحته فوجدت اتصال لم يرد عليه فوجدته معتز فابتسمت وطلبته وانتظرت حتي يجيب كان معتز يجلس هو واخوته في الغرفه رن الهاتف فنظر به فوجدها مديحه فابتسم واشار لاخوته قائلا: ماما مديحه بتتصل زي ما تكون حاسه بينا.
فاجابها قائلا: ماما مديحه ازيك وحشتيني.

مديحه بسعاده: ازيك انت يا حبيبي معلش مشوفتش التليفون لما اتصلت.
معتز: ولا يهمك يا ست الكل انت عامله ايه وفادي عامل ايه هترجعو امتي بقي.
مديحه: احنا الحمد لله بخير المهم انت واخواتك عاملين ايه ليه صوتك حزين حد فيكو تعبان.
معتز بحزن يداريه: مفيش حاجه احنا كويسين.
مديحه: حد من اخواتك جنبك اكلمه.

فاشار الي معتصم قائلا: خدي معتصم اهو.
اخذ معتصم الهاتف قائلا: ماما مديحه وحشتيني جدا ازيك عامله ايه؟
مديحه: انا بخير يا حبيبي انت عامل ايه؟
معتصم: عايش بخير.
مديحه بقلق: صوتك تعبان انتو فيكو ايه ياولاد مازن كويس اوعا يكون تعبان.

معتصم وهو يشير الي مازن: مازن كويس وهيكلمك اهو واعطي الهاتف لمازن امسك مازن الهاتف وبدات الدموع تنهمر من عينه قائلا: ماما مديحه وحشتيني وحشتيني قوي ارجوي سامحيني انا اسف.
مديحه ببكاء: انت كمان وحشتني يا حبيبي اوعي تقول كده تاني انت ابني وعمري مازعل منك انا عارفه انه غصب عنك وهو انت تقدر تتاخر عني ده انت ابني مش كده ولا ايه.

ازداد مازن في البكاء ولم يستطع ان يكمل اخذ معتز الهاتف قائلا وهو يحاول منع دموعه من النزول: ايوه يا ماما معلش مازن دخل الحمام ولما يخرج هيكلمك.
مديحه ببكاء: انتو فيكو ايه ياولاد رد عليا انا هجلكم دلوقتي عشان اطمن عليكو.
معتز بتعجب: تيجي ازي هو انت في مصر؟

مديحه: اه يا حبيبي احنا رجعنا مصر من فتره بس مرضناش نتعبكم ونقولكم.
معتز: انتو فين طيب واحنا اللي نجيلك.
مديحه: لاء يا حبيبي خليك الدنيا ليل وانا اخاف عليكو.
معتز: احنا مش هيجلنا نوم قولي انتو فين والا هننزل ندور عليكو.
مديحه: احنا في المستشفي اللي كنا فيها قبل ما نسافر بس خليكو للصبح عشان مقلقش عليكو تعالو الصبح.
معتز: لاء احنا هنجيلك دلوقتي ومتخفيش هنسوق بالراحه.

وانهي المكالمه ونظر لاخوته الذين كانو ينظرون له بترقب قائلا: ماما مديحه رجعت هي وفادي
هما في المستشفي دلوقتي
معتصم: يلا نروحلهم دلوقتي.
مازن بتردد: طب هنقول لهم؟
سكت الثلاثه ونظر كل منهم الي الاسفل وتوقف مكانه
معتز: هنروح وخلاص ونسبها للظروف بس انا مش هقدر استني للصبح.
معتصم: صح يلا بينا مش مهم نقول ولا لاء.

مازن بحزن وعينه ممتلئه بالدموع: انا كمان محتاج اترمي في حضنها محتاج لها احس ان ليا ام.
معتز بالم وعينه تمتلئ بالدموع: ايوه كلنا محتاجين نحس ان لنا ام يلا بينا.

خرج الثلاثه مسرعين ركبو سيارة مازن ولكن رفض معتصم ان يتركه يقودها واخذ المفتاح وقادها هو حتي وصلو الي المستشفي دخلو الثلاثه الي الاستقبال وسالو عن غرفة فادي وصعدو له كانت مديحه منذ ان انهت المكالمه وهي في حالة قلق عليهم اما فادي فقد استلقي علي السرير ليرتاح شعر فادي بقلقها فبداء يكلمها كي يخفف عنها قائلا: ماما حبيبتي اهدي ومتقلقيش هما زمانهم جاين.
مديحه بقلق تداريه: انا مش قلقانه ولا حاجه انا بس خايف عليهم من الطريق الدنيا ليل وضلمه.

فادي بابتسامه: فعلا مش قلقانه خالص.
مديحه بقلق: ربنا يجبهم بالسلامه ويطمني عليهم.
واذا بالباب يدق ويفتح معتز ويدخل وخلفه معتصم ومازن فيجري معتز ويرتمي بحضها قائلا: ماما حبيبتي وحشتيني وحشتيني قوي كل ده غياب.
مديحه وهي تحتضنه: معلش يا حبيبي غصب عني كان علاج اخوك وماينفعش اسيبه.

جذبه معتصم وابعده واحتضنها هو قائلا: اوعي بقي سباهلي دي وحشاني اكتر منك وحشتيني قوي ياست الكل يا اجمل ام في الدنيا.
مديحه بابتسامه وهي تحتضنه: وانت كمان يا حبيبي وحشتني قوي وكان نفسي اشوفك واطمن عليك.
كان مازن واقف مكانه ينظر الي الاسفل من الخجل راته مديحه وشعرت به فنظرت اليه قائلة: ايه يا مازن مش عايز تسلم عليا؟

مازن بخجل شديد: هو ممكن انا كمان اسلم عليك واحضنك زيهم ولا... ولم يكمل
اقتربت منه مديحه واحتضنته هي قائلة: اكيد طبعا من غير سؤال انت ابني حتي لو مخلفتكش من بطني.
فانفجر مازن في البكاء في حضنها مما فزعها عليه قائلة: مازن مالك يا حبيي في ايه مالكم ياولاد عينكم حزينه ليه ونظراتكم مكسوره في ايه.
سكت الثلاثه للحظات ومازن مستمر في البكاء حتي قال معتز بالم: ماما اتجوزت امبارح.

مديحه بصدمه: ايه اتجوزت! ازي وليه ومين.
ثم صمتت للحظات وقالت: وايه يعني ده حقها وهي ضحت عشانكم كتير ومتزعلوش منها تعالو انتو الثلاثه في حضني وحشني وانت يا مازن بطل عياط متزعلش يا حبيبي
التف حولها الاثنان معتز ومعتصم ومازن يبكي في حضنها وظلت تحتضنهم للحظات وتربط علي ظهورهم وهي تبكي كان فادي قد جلس يستمع لهم ويبكي علي بكاؤهم فارد ان يمازحهم.

فادي بمزاح: ايه ياعم انت وهو انت نسيتوني ولا ايه محدش حتي سال عليا.
فابتسم معتز واسرع اليه واحتضنه قائلا: هو حد يقدر ينساك بس ماما كانت وحشنا اكتر.
فادي: وحشتني قوي يا معتز وحشني هزارك وحشتوني كلكو.
اقترب معتصم واحتضنه هو الاخر: وانت كمان وحشتنا اوعي تسبنا وتسافر تاني.
وجلسا الاثنان الي جواره كل واحد من جه وظل مازن يبكي في حضن مديحه
فادي بمزاح: وانت يا اخ ياللي بتعيط مش هتسلم عليا ولا انا موحشتكش.

فنظر اليه مازن وهو يمسح دموعه واقترب منه واحتضنه قائلا: انت كمان وحشتني جدا بس ماما وحشتني اكتر حاسس اني بقالي سنين مشوفتكوش.
فادي بساعده: انت كمان وحشتوني قوي وكنت زعلان منكم عشان بتلطو تسالو عليا بس اول ما سمعت صوتكم نسيت زعلي وافتكرت بس انكم وحشني.
مازن ببكاء: انا اسف انااسف ليكم كلكم اسف ليك يا فادي اسف اني مسالتش عنك اسف اني ظلمتك اسف علي كل شئ واسف ليكي يا ماما اسف اني وجعت قلبك عليا وقلقت وبعدت عنك ارجوكو سامحوني كلكم.

فادي بالم شديد: ايه الكلام ده هو في كده بين الاخوات بلاش الكلام ده ومتخلنيش اعيط العياط مش كويس علي العمليه.
مازن بابتسامه حزينه: معلش مقصدتش.
فادي بمزاح: ايوه محدش يعيط تاني لان في فرح قريب وفي عريس هيتجوز.
فنظر اليه الثلاثه بتعجب وقال معتز بابتسامه: عريس مين ايه نويت تقع في الفخ.
فادي بمزاح: ما وقعت وكان اللي كان خالص.

فضحك الجميع وقال معتصم: ايه ده بجد ده الموضوع كبر ووصل للجواز كمان.
فادي بابتسامه: الحب سرق قلبي وخلاني سلمت علطول.
فضحك الجميع
معتز: ودي مين دي بقي اللي وقعتك؟
مديحه بسعاده: الدكتوره وعد ملاك من السما ربنا بعتهلنا.
معتز بمزاح: يعني حب من اول حقنه.

فضحك الجميع
فادي بمزاح: هي دكتوره يبقي مفيش الا حقن.
معتز وهو يربط علي كتفه: مبروك يا عريس
معتصم: وامتي الجواز.
فادي بسعاده: لسه محددناش احنا هنعلن الخطوبه ونكتب الكتاب يوم الخميس الجاي.
مازن بابتسامه تدراي الكثير من الالم: الف مبروك يا فادي فرحتنا جدا.
معتز: انما انت هتخرج امتي من المستشفي؟
معتصم: ولا ناوي تكتب الكتاب هنا؟

فادي: لاء هخرج اكتب الكتاب وارجع تاني عشان لسه ليا عمليه.
مازن: طب ليه ماستنتش لما تعمل العمليه وبعدين تكتب الكتاب؟
فادي: عايزها تبقي معايا ومتبعدش عني ولا لحظه ومش عايز اغضب ربنا.
معتز: عموما الف مبروك احنا كلنا معاك واي حاجه محتاجها مش هنتاخر عنك.
فادي: انا عارف بس تقريبا كل حاجه اتفقت عليها مع يزيد وهو هيجهزها.
معتصم: مين يزيد ده؟

فادي: ده انسان جميل اتعرفت عليه غير جويا حاجات كتير.
معتز: واضح ان في احداث كتير فتتنا.
معتصم: يبقي تحكي كده وتقول من الاول من اول الملاك اللي ربنا بعتهولك لحد يزيد اللي غير حجات كتير جواك.
فادي: اكيد طبعا حكي لكم كل حاجه بس ينفع نخليها بكره عشان لسه عامل عمليه الصبح واخد مسكن شديد فنخليها بكره ان شاء الله.
معتز: عندك حق احنا هنمشي ونجلكم بكره.

مازن: كلامك صح احنا جينا سهرانكم وانتو لازم تنامو.
فادي: انا مقولتش كده عشان تمشو انا بس مش هقدر احكي لاني مش مركز خليكو معنا.
مازن: الايام جايه كتير وطلما رجعتو مصر خلاص يبقي هنجلكو كل يوم اصلا.
مديحه: طب خليكو شويه كمان وبعدين امشو.
معتز: معلش يا ست الكل هنمشي ونجيلك بكره نقعد معاكي اليوم كله.

مديحه: خلاص مادمتم مصرين بس متعطلوش نفسكم اللي وراه شغل او مذاكره مش هنزعل منه انا عارفه ان الامتحنات قربت وانت عندك ثانويه عامه.
معتز: ماتخفيش عليا يا ست الكل.
ووذهب اليها وقبل يدها وراسها واحتضنها مره اخري قائلا: هتوحشيني للصبح.
ووقف الي جوارها اتي معتصم هو الاخر وقبل يدها وراسها قائلا: مش هانتاخر متخفيش.

واحتضنها ووقف علي جانبها الاخر واتي مازن وقبل يدها وراسها واحتضنها قائلا: اسف لو زعلتك او وجعت قلبك سامحيني.
مديحه وهي تحتضنهم معا: انتو ولادي ومفيش ام تزعل من ولادها ده انت حبكم في قلبي كبير قوي وحتي لو زعلتوني عمري ما بزعل منكم ابدا.
معتصم: واحنا منقدرش نزعلك.
معتز: هنمشي بقي سلام يا فادي.

فادي: سلام بقولك تعالي عايز اقولك حاجه في ودنك قرب مني.
فاقترب منه معتز واخبره فادي بشئ ابتسم معتز وفرح قائلا: خلاص اتفقنا.
فادي: بس اوعي تنسي.
معتز: مقدرش انسي.
وخرج الثلاثه من الغرفه ونزلا ليركبا السياره اغلقت مديحه الباب خلفهم وجلست علي سريرها
فادي: نامي بقي عشان متتعبيش مش اطمنتي عليهم خلاص.

مديحه: عندك حق هنام اهو (واكملت في عقلها) ياتري ايه اللي وجعكو كده يا ولادي قبكم موجوع وعنيكم مكسوره اكيد في حاجه مخبينها عليا قلبي واكلني عليكم.
واستلقت علي السرير وظلت تفكر بهم واستلقي فادي هو الاخر علي السرير وذهب في النوم بسرعه اما اخوته بعد ان نزلو وركبو السياره نظر الثلاثه الي بعض وبدأو يتحدثو
معتصم: كده مش هينفع نقول لهم الا بعد كتب الكتاب.
معتز: للاسف ايوه.

مازن: مش ممكن نكسر فرحتهم ونقول لهم علي الكرسه اللي احنا فيها.
معتصم: وحتي لو قولنا هيساعدونا ازي وفادي عنده عمليه بعد كام يوم.
معتز: يبقي نمشي زي ما كنا نروح لمحامي الصبح وعلي حسب كلامه هنتصرف.
مازن: صح هو ده الكلام يلا بينا.

تحركت السياره وعادو الي المنزل وصعدو الي الغرفه ونامو وفي الصباح استيقظ الثلاثه وصلو الفجر معا وجلسو يدعو الله ان ينجيهم ويساعدهم وقامو ليستعدو للذهاب نزل مازن ليغير ملابسه في غرفته واستعد معتز ومعتصم ولحق به كان قد غير ملابسه وينتظرهم
معتز: حد فيكم يعرف محامي كويس نروح له؟
معتصم: ليا واحد صاحبي ابوه محامي كبير هنروح له.
مازن: انت عارف مكتبه؟

معتصم: ايوه كنا ساعات نعدي عليه لما يكون صاحبي هياخد منه فلوس او هيعدي يطلب منه حاجه.
معتز: يلا بينا عشان بعدها نشوف هنعمل ايه؟
خرج الثلاثه وركبو السياره وذهبو الي المكتب وطلبو مقابلته وعندما علم انه معتصم سمح لهم دخلو حيوه وجلسو
معتصم: ازيك حضرتك يا عم رمزي كنا جاين في استشاره قانونيه.
رمزي: اهلا بيك انت عارف انا بحبك قد ايه قول وانا سامعك.

فقدم اليه الاوراق وقص عليه كل ماحدث اخد منه الورق ونظر به وبدي عليه الضيق
رمزي بضيق: بص الورق ده زي قلته اللي عمله قصد انه يلبسك المصيبه كلها واعتقد البنك مش هيستني الاربع ايام.
مازن بضيق: ليه؟

رمزي: لان الارض اللي موجوده هنا اتباعت امبارح في مزاد علني يعني المهله انتهت واعتقد انهم زمانهم بداؤ الاجراءات للقبض عليك.
مازن بفزع: يعني ايه انا كده خلاص مستقبلي ضاع.
رمزي باسف: للاسف مستقبله والشركه كمان والافضل ليك انك تسلم نفسك وتقول كل حاجه وانا هحاول اثبت براءتك.
معتز: طب وان مقدرتش تثبتها؟

رمزي: للاسف يبقي هتتحبس لحد ما الحقيقه تبان.
قام الثلاثه اخذ معتصم الورق منه قائلا: متشكرين جدا لحضرتك احنا هنفكر ونتصل بحضرتك.
خرج الثلاثه وركبو السياره
معتصم: هنعمل ايه دلوقتي؟
معتز: احنا مش هنسمح لهم يحبسو مازن ابدا مش هنروح علي البيت.
مازن: هنروح فين؟

معتز: هنأجر لك شقه تقعد فيها الفتره دي لحد ما نشوف هنعمل ايه.
معتصم: طب وماما مديحه وفادي هنقول لهم ايه؟
معتز: هنروح لهم دلوقتي وهتسلم عليهم وهتقول انك مسافر ومش هترجع الا بعد كتب الكتاب.
مازن بالم: يعني هبقي هاربان وعايش مستخبي.

معتز: مش احسن ما تدخل السجن.
معتصم: عندك حق احنا نروح دلوقتي المستشفي وبعد كده نشوف هنروح فين؟
مازن: يلا بينا خد انت سوق يا معتصم انا اعصابي سابت ومش هبقي مركز.

تحركو الي المستشفي اوقفهم معتز لشراء شئ في الطريق قال ان فادي طلبه منه واكملو بعدها وصلو وصعدو الي غرفته كانت وعد قد اتت مبكرا لتقابل صديقتها وكانت تنتظرها امام باب المستشفي اتت اليها فتاه قمحية اللون بشوشة الوجه تردتي فستان طويل فضفاض وحجاب واسع اسرعت اليها وعد واحتضنتها.

وعد بسعاده: روني حبيبتي وحشتيني جدا
رانيا بسعاده: انت كمان وحشتيني جدا.
وعد بابتسامه: ما انت اللي مش راضيه تيجي تشتغلي معايا هنا.
رانيا بمزاح: انت عارفه مش بحب الوسطي وانت مصره تجبيلي وسطي اعمل ايه؟
وعد بضحك: ماشي يا مجنونه تعالي نطلع للدكتور مصطفي عشان تمضي العقد.
رانيا بخضه: ايه دكتور مصطفي لاء مليش دعوه مش هدخل.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W