قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السادس والأربعون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السادس والأربعون

كانت وعد ورانيا في المستشفي وبعد ان خرجا من احد العنابر بدأا يتحدثا
رانيا: مفيش عمليات تاني النهارده صح؟
وعد بارهاق: الحمد لله معنديش تاني بس العمليات كانت كتير قوي وانا تعبت جدا.
رانيا بقلق: فعلا بقالك كام يوم وشك اصفر وباين عليكي الارهاق خدي كام يوم اجازه وريحي.
وعد بتفكير: بفكر بس معتقدش دكتور مصطفي هيرضي عموما مش مشكله يلا نروح العنبر التاني.
رانيا: يلا بينا.

وقبل ان تتحرك وعد امسكت راسها قائله: اه راسي حاسه بدوخه رهيبه ومش قادره اقف ده ايه ده مره واحده كده اه اه...
وبدأت تترنح وكادت تقع واسرعت اليها رانيا وهي تناديها قائله: وعد... وعد مالك وعد.
استندت وعد علي رانيا وهي تفتح عينها وتغمضها بعدم تركيز وهي تقول: ايه ده انا مالي ايه الدوخه دي.
جذبتها رانيا وتحركا معا قائله: تعالي نروح الاوضه تستريحي شويه لحد ما تفوقي.

وعد بدوخه شديده: اه صح انا فعلا محتاجه ارتاح يظهر اني ماكلتش كويس في الفطار.
رانيا بمزاح: طبعا سرحانه بتفكري في عريسك وتدوخي وتقعي ينفع كده يعني؟
وعد بابتسامه: يا سلام هتدبسيها فيه هو ماله بقي.
رانيا بضحك: وكمان بتدفعي عنه ماشي ياستي بس انا بقي هقوله عليكي عشان يخليكي تاكلي بالعافيه.
وعد بضحك: بطلي هزار بقي وروحي كملي لف علي العنابر وانا اول لما افوق شويه هحصلك.

رانيا برفض: لاء روحي ارتاحي في البيت احسن.
وعد: لاء انا كويسه ملوش لزوم.
رانيا باصرار: بقولك ايه مفيش مناقشه هعملك اذن وروحي.
وعد باستسلام: خلاص امري لله ماشي هروح.
رانيا: ماشي انا هروح اكمل شغلي واخدلك اذن من دكتور مصطفي.

خرجت وتركتها بعد ان اطمأنت عليها رن هاتفها فنظرت به كان فادي فابتسمت وردت عليه قائلة: السلام عليكم.
فادي بحب: وعليكم السلام ازيك يا حبيبتي وحشتيني وحشتيني قوي.
وعد بخجل: الله يسلمك ازيك انت عامل ايه؟
فادي بخيبة امل: ايه ازيك عامل ايه دي مش تقولي وحشتني ونفسي اشوفك امتي هتيجي.
وعد بخجل: ايه ده انت طماع عايزني اقول كل ده مره واحده.

فادي بمزاح: قولي علي مرتين ثلاث مرات بس قوليه وريحي قلبي وقوليلي بحبك.
وعد باتسامة خجل: انت مش طماع انت طماع قوي كمان.
فادي بحب: عشان بحبك ابقي طماع بس عندك حق انا طماع عايزك تبقي معايا كل وقت ومتبعديش عني ابدا.
وعد بخجل: خلاص مش طماع.
فادي: ايه رايك بقي اجي اخدك دلوقتي ونروح نتفسح سوي.

وعد بتفكير: هي فكره رانيا هتعملي اذن عشان اروح بدري خلاص نخرج سوي خلاص ماشي.
فادي بتعجب: ورنيا هتعملك اذن ليه؟
وعد: اصلي مفطرتش كويس فدوخت شويه وهي اصرت اني اروح.
فادي بضيق: عندها حق انا خلصت شغل وهجيلك دلوقتي حالا اخدك ونخرج.
وعد: خليك براحتك بلاش استعجال.
فادي: لاء هاجي حالا.
وعد: خلاص هستناك.

انهي فادي المكالمه ونظر ببعض الاوراق امامه وجمع الاوراق ووضعها بالدرج وتحرك ليخرج من المكتب فدخل يزيد نظر اليه قائلا: ايه انت خلصت؟
فادي: ايوه راجعت الاوراق كلها وحطتها في الدرج هروح المستشفي لوعد.
يزيد: طب استني هاجي معاك نروح سوي انا كمان خلصت وكمان عندي شغل في المستشفي.
فادي: طب يلا بينا.

نزلا الاثنان معا ركبا السياره فادي يجلس علي كرسي القياده ويزيد الي جواره تحركت السياره قال يزيد: صحيح قولي هتعمل ايه مع سعيد وصلت لحد فين؟
فادي بغضب: انا هطلع عينه وهجيب حقنا منها الكلب ده.
يزيد: ايه اكتفشت بلوه جديده ولا ايه؟
فادي بغضب: تخيل الزباله ماكتفاش بالعشرين مليون اللي خدهم لاء كمان كان بيسرق اي حاجه يعرف يسرقها ومخلي كل حاجه باسم مازن عشان منقدرش نحاسبه.

يزيد: ازي يعني هو اخوك مازن عبيط يسلملو قوي كده
فادي بضيق: استغل انه مش فاهم كل الشغل ولعب بيه الفلوس اللي كانت بتتعبت للمستشفي كل شهر اخدها لنفسه وفلوس امي نصيبها في الشركه كان بياخد مكسبها لنفسه ويمضي مازن عليه.
يزيد يتردد: طب انت اتاكت ازي؟

فادي بضيق: من المحاسب اللي ماسك الورق قفشته وقرراته وهددته ياما يقول الحقيقه ياما هحبسه فاعترف وقال ان سعيد كان بياخد الفلوس لنفسه ويمضي مازن هو عليه في وسط الورق من غير ما ياخد باله.
يزيد بعدم فهم: لاء مش فاهم ازي مدير شركه يمضي علي ورق من غير ما يشوفه؟
فادي: اللي زي سعيد ده ممكن يوريه ورق وبعدين يلهيه في اي حاجه ويحط ورق تاني وكمان مازن كان مرتبك ومتلغبط وهو استغل ده كويس.
يزيد: كده وصلت.

فادي: واحنا كمان وصلنا يلا هتطلع معايا.
يزيد: لاء انا هروح الحسابات عشان اشوف الشغل اللي وريا وبعد ما اخلص هبقي اروح.
فادي: ابقي اتصل بالسواق يجيلك.
يزيد بابتسامه: سبها علي الله سلام.
فادي بابتسامه: سلام.
صعد فادي الدرج واخرج الهاتف طلب رقم وعد لحظات وردت قائلة: ايوه يا فادي.
فادي: انت فين انا في المستشفي؟

وعد:انا في اوضه الدكاتره.
فادي: طب خلاص انا جنبها اهو انا جيلك.
اغلق الهاتف وكان قد وصل للغرفه دق الباب ردت وعد من الداخل قائله: ادخل.
فتح فادي الباب ودخل وجدها تجلس الكرسي بالغرفه فدخل واقترب منها قائلا: عامله ايه دلوقتي يا حبيبتي؟
وعد بابتسامه: الحمد لله انا كويسه متقلقش عليا ده شوية ارهاق.

فادي بقلق: مقلقش ازي ووشك اصفر خالص وعينك دبلانه شكلك تعبان.
وعد بابتسامه: اولا انا كويسه كل الحكايه ان كان عندنا عمليات كتير ومفطرتش كويس عشان كده دوخت وقولت ادلع عليك شويه ثانيا بقي...
قاطعها فادي قائلا بحب: حبيبتي ادلعي زي ما انت عايزه ان مكنتيش تدلعي علي حبيبك هتدلعي علي مين يعني.
وكان ينظر لعينها بحب ويقترب منها فشعرت وعد بخجل شديد من نظراته قائلة: عيب كده احنا في المستشفي.

فادي وهو يقترب اكثر: خلاص تعالي نخرج بره المستشفي.
كانت تجلس علي الكرسي وهو يقف امامها وكلما اقترب منها رجعت للخلف حتي التصقت بظهر الكرسي واصبح هو قريب منها جدا وكان ينظر الي عينها وهي ايضا تنظر الي عينه بحب فوضع يده علي خدها فاغمضت عينها وقالت بخجل: فادي ابعد شويه مينفعش كده.
فادي بابتسامه قائلا: تؤتؤتؤ مش هبعد هقرب اكتر واكتر وهاخدك في حضني كمان.

فتحت عينها وقالت بارتباك: اصل بس ما ينفعش حد يدخل علينا.
فادي دون ان يتحرك وهو ينظر الي عينها: طب ما يدخل واحد قاعد مع مراته ايه المشكله يعني
واذا بالباب يدق وصوت يزيد يتنحنح عند الباب ففادي لم يغلقه تماما ترك فتحه صغيره
يزيد بتنحنح: احم احم يا ناس يا اللي جوا ندخل ولا ايه؟
فاعتدل فادي في وقفته واخذت وعد نفس واخرجته وردت قائله: اتفضل.

فتح يزيد الباب ودخل قائلا: اسف لو دياقتكم بس كنت بدور علي دكتور مصطفي وممرضه قالتلي اسال دكتوره وعد.
وعد بخجل: هو غالبا دلوقتي في اوضة العمليات ممكن تستني شويه عنده عمليه مهمه.
يزيد: طب خلاص اجيله تاني بكره عن اذنكم.

كان فادي ينظر اليه بضيق وكان يزيد يبتسم علي نظراته وتركهم وذهب تحرك فادي واغلق الباب والتف لم يجد وعد فنظر في كل انحاء الغرفه يبحث عنها واذا بها تقف خلفه وتمسك بالباب وتقول: يلا نخرج لحسن هموت من الجوع.
وفتحت الباب وخرجت بسرعه ضحك فادي من تصرفها الطفولي وخرج هو الاخر امسك يدها ونزلا معا ركبا السياره وتحركا بها.

اتي احد الموظفين من الشركه لتسليم ناديه مرتبها رن جرس الباب وانتظر لحظات فتح زوجها الباب ونظر اليه قائلا: ايوه عايز ايه؟
الموظف: مدام ناديه موجوده؟
شهاب: ايوه موجود انت مين؟
الموظف: انا موظف من الشركه جايب لها المرتب.
شهاب: طب دقيق هناديهالك.

دخل شهاب واغلق الباب وناداها قائلا: يا حبي في واحد بره بيقول جايبلك مرتبك.
كانت ناديه تجلس علي الاريكه قامت وخرجت وفتحت له الباب قائله: اهلا معلش نسيت موضوعك.
الموظف: مفيش مشكله ممكن بطاقتك عشان اقبضك الفلوس وكل شهر هجيلك في نفس المعاد.
ناديه بضيق: حاضر ثانيه واحده.
دخلت احضرت بطاقتها وارتها له واخذت النقود ومضت وذهب كان شهاب يفكر ويقول في عقله: مرتب ايه ده هي موظفه.

ناديه بدلع: بابي يلا اطلب الغدي عشان ابتديت اجوع.
شهاب بمكر: حاضر يا حبي انما قوليلي مرتب ايه ده؟
ناديه باعين زائغه لتداري كذبها: اصلي كنت شغاله في شركه ولما سبتها بقو يدوني ده زي معاش.
شهاب بتعجب: معاش ازي يا حبي وانت لسه صغيره في السن؟
ناديه بتهرب: يوه يا بيبي تقدير لخدامتي اللي قدمتها للشركه.

شهاب بتفكير: اه لو كده يبقي اي مبلغ هيبقا قليل ياحبي(واكمل في عقله) خدمات ايه يا بتاعت الخدمات ده تلقيه المراتب اللي قالي عليه سعيد عموما يلا اهو مصلحه.
ناديه: انا هدخل علي ما تطلب الغدي يا بيبي.
وتركته ودخلت وامسك هو الهاتف ليطلب الطعام.

عادت مديحه الي المنزل حزينه فهي كانت تامل ان تقنع نبيله بالعوده لعاصم كانت تجلس في البهو تفكر في الامر فراها معتصم فجلس بجوارها قائلا: مالك يا ست الكل ايه اللي مزعلك؟
مديحه بحزن: واحد صاحب باباك كان طالب مني خدمه بس معرفتش اعملهاله.
معتصم: متزعليش نفسك حاولي تاني ويمكن المره الجايه ربنا يوفقك.

مديحه بابتسامه: عندك حق هطلع اوضتي اريح شويه علي ما يجي فادي ونتغدي سوي.
معتصم: فادي اتصل وقال انه هيتغدي مع وعد.
مديحه: طب خلاص معتز قدامه ساعه يرجع من المراجع لما يجي ناكل.
معتصم: خلاص ماشي.
مديحه: طب يا حبيبي هطلع اريح شويه واغير هدومي ولما يجي معتز ابعتلي.
معتصم: حاضر.

صعدت مديحه الي غرفتها وجلس معتصم وشارد الذهن تماما حتي ان مازن اتي وجلس الي جواره وهو لم يشعر به طرقع مازن باصابعه امام وجه معتصم قائلا: هاه روحت فين يا استاذ سرحان في ايه.
معتصم بتنبه وهو يبتسم: سرحان في القمر ملاك ربنا بعتهولي.
مازن: انت هترجع تاني للموضوع ده انت مش توبت يا بني وقولت مش هتمشي مع بنات تاني.

معتصم بضيق: بتفكرني ليه بالايام ديه انت عارف ان عمري ما كان ليا في الحاجات دي وان ديه كانت فترة ضايع ومش عايز افتكرها تاني.
مازن: خلاص ياعم مش هجبلك سيرة الايام دي تاني بس فهمني ملاك ايه ده بقي؟
معتصم: هقولك يوم كتاب فادي كان في بنت دكتوره زميلة وعد.
قاطعه مازن قائلا: زميلة وعد دي تبقي اكبر منك انت بتهرج.

معتصم بضيق: ما تصبر في ايه خليني اكمل كلام.
مازن: خلاص يا سيدي متزوقش كمل.
معتصم بابتسامه: صاحبة وعد كانت جايبه اختها بنت زي القمر واكتر حاجه شدتني ليها اخلاقها.
مازن: وعرفت اخلاقها بقي منين؟

معتصم: اولا من لبسها محترم جدا حجاب واسع وفستان فضفاض ثانيا بقي واحنا في الكتاب كنت واقف ورها وبعدين كانت هتقع فسندتها بس بصراحه سندتها بوقحه شويه تقريبا حضنتها وبعدين بصيت لعنيها عشان تبصلي بقي بقي ونعمل زي الافلام فزقتني بكل قوتها وكانت هتضربي وقالتلي كنت سبتني اقع احسن ما تلمسني وسبتني ومشيت بصراحه انا فضلت ارقبها من بعيد عشان متهزقنيش.

مازن: يا سلام بس ده مايقولش انها محترمه لان ممكن ببساطه تكون انت مش عجابها مثلا او مرتبطه.
معتصم بابتسامه: ما انا بعد كده بقيت كل يوم امشي وراها واراقبها وهي ريحا المدرسه وراجعه واتاكد من اخلاقها.
مازن بضيق: انت مجنون رايح تحب عليه في المدرسه؟
معتصم: عيلة ايه بس دي في الثانويه العامه وبعدين يعني هو انا قولتلك هروح اخطبها.

مازن بعدم فهم: يعني بتقول بنت محترمه يعني مش هتقبل يكون بينك وبينها اي علاقه غير رسميه ولسه صغيره يعني مش هينفع تخطبها تفهمني بقي ناوي علي ايه؟
معتصم بحيره: مش عارف مفيش في دماغي حاجه انا كده كده هستني لما الامتحنات بتاعتها تخلص والنتيجه تطلع وبعدين افكر في حل.
مازن: طيب ماشي انت شكلك لاسع اصلا انا هروح اوضتي ولما يجي معتز ونكون هناكل اندهلي.

معتصم: ماشي ياعم انما قولي عملت ايه في الامتحانات؟
مازن بضيق: ولا حاجه هعيد السنه طبعا صقت في العملي عشان محضرتش ولا محضره وملحقتش اصلا الم حاجه والسنه ضاعت وخلاص.
معتصم: متزهلش خيرها في غيرها معلش.
مازن: الحمد لله وانت عملت ايه؟

معتصم: يعني لحقت كام امتحان ولاني كنت بروح سعات كتير عديت في العملي يعني احتمال اعدي بس شايل مواد الحمد لله اهو اي حاجه وخلاص.
مازن: طب كويس احسن من حالي.
معتصم: مش هتروح الشركه مع فادي؟
مازن بخجل: مليش عين اروح هناك تاني وطلبت من فادي انه يسبني الشهر ده علي ما نفسيتي تهدا شويه وهو وافق.
معتصم: طب وبعد الشهر هتروح؟
مازن: مش عارف انا سيبها علي الله وهو يحلها من عنده.
معتصم: صح اهو حتي وقتها يكون معتز خلص امتحانات هو كمان ونبقي نروح سوي.
مازن: ربنا يسهل.

بعد ان ذهب فادي ووعد تحرك يزيد ليذهب هو الاخر ولكنه اراد يسير في نفس الممر الذي كان يسير فيه مع ضحي واثناء سيره سمع صوت رنيا تتشاجر مع احد موظفي الادره فاقترب منهم ليري ما الامر لكنهم كان خلفهم فلم يروه
رانيا بغضب: يعني ايه تتردوها في الشارع مش دكتور مصطفي قال سيبوها لحد منلاقي لها مكان في دار من اللي تبعنا؟
الموظف: ملقناش وبعدين هنوديها دار حكوميه يعني مفيش مشكله.

رانيا بغضب: لاء طبعا انت عارف ان الدور دي مفهاش اهتمام ورعايه ومش هيحصل حاجه لو فضلت هنا كام يوم لحد منلاقي لها مكان.
الموظف: المستشفي مفهاش مكان لها ولازم تمشي.
رانيا بغضب: هو مفيش رحمه يعني هتروح فين اختها رمتها ومشيت نرميها احنا كمان.
الموظف: ده مش شغلنا ملناش فيه.

اقترب يزيد منهم قائلا: في ايه يا دكتوره رانيا ايه المشكله.؟
التف الاثنين ونظرا اليه اقترب منه الموظف وبدأ بالكلام قائلا: واحده اهلها رموها وهي عايزه تسبها هنا لحد ما يفضي لها مكان في دار من اللي تبعنا ده ينفع؟
يزيد: ايوه طبعا ينفع امال نرميها في الشارع المستشفي مكان للرحمه ولازم نساعد المحتاج مش كفايا عليه قسوة الدنيا هنبقي احنا وهي.

الموظف بغضب: يا استاذ يزيد طب هنقعدها بصفت ايه؟
يزيد: هي دي مشكلتك هحلهالك ومترموهاش في الشارع لكلاب السكك تنهش فيها وتستغل ظروفها واي مصاريف تخصها تضفها علي حسابي مفهوم.
الموظف بضيق: مفهوم عن اذنك.
كانت رانيا تقف تنظر له بابتسامه واعجاب بشهامته وعندما نظر اليها نظرت الي الاسفل وقالت: متشكره ليك لوقفك معايا.

يزيد بابتسامه: بس انا وقفت معاكي لانك صاحبة حق ولانك انسانه جميله.
رانيا بخجل: شكرا علي المجامله.
يزيد باعجاب: بس فعلا انت جميله اللي عملتيه ده يدل علي انك ملاك مش انسان وان جمال شكلك معاه جمال روح اكبر منه.
رانيا بابتسامه: شكرا لزوقك عن اذنك.

تحركت وتركته ظل واقف ينظر عليها وعلي برأتها في التصرف وابتسم من اعجابه بكلامها وتحرك وهو يفكر ما سر انجذابه اليه ولماذا دائما تقتحم تفكيره وعقله ظلت رانيا بعد ان تركته تسير وهي شارده لا تعرف ما سر انحذابها له هل هو شفقه عليه بسسب ما عناه ام اعجاب بشخصيته القويه التي تحدت كل هذه الظروف وصمدت ام انه تاثر وحزن عليه بسبب حزنه علي حبيبته التي فقدها.

استمر الوضع علي هذا الحال وبعد ان انتهي معتز من امتحاناته جمع فادي اخوته وجلس معهم في البهو وبدأ يتحدث اليهم
فادي بابتسامه: اخيرا يا معتز خلصت امتحنات
معتز بسعاده: الحمد لله خرجت من الكبوس خلاص.
فادي: ناوي علي ايه بقي؟

معتز: بصراحه هريح واتفسح شويه مع اصحابي
فادي بابتسامه: طب وبعدها مش تيجي تشتغل معنا في الشركه في الاجازه زي العاده؟
معتز: بصراحه مش عارف ممكن ابقي اجي اتسلي كده لحد لما النتيجه تطلع واشوف هروح فين؟
فادي بقلق: شكلك مش واثق من...
قاطعه معتز قائلا: بص انا الحمد لله عملت اللي اقدر عليه بس انت عارف ان ضاع مني وقت كتير والامتحنات كانت صعبه جدا فمش عايز اخد اي قرار الا بعد النتيحه.

فادي بابتسامه: انا واثق في اخويا وعارف انك هتاخد القرار الصح في النهايه ان شاء الله.
معتز بابتسامه قلقه: ان شاء الله.
فادي: وانتو يا استاذه نوين علي ايه؟
معتصم بخجل: بصراحه كده ومن الاخر اعتبر السنه ضاعت علينا.

فادي بابتسامه: يا بني السنه دي كانت درس لنا كلنا وعمرنا ما هننساه يعني ما ضعتش ولا حاجه وبعدين ان مش بسال علي النتيجه ولما قولت لكم مش هقبل اقل من امتياز كنت اقصد السنه الجايه لاني فاهم ان السنه دي خلاص راحت انا بسالكم هترجعو الشركه امتي الاجازه بدأت وانتو لسه مجتوش؟
معتصم: شوف اللي انت عايزه واحنا معاك.

فادي: انتو عايزين ايه ملكوش دعوه باللي عايزه؟
مازن بتردد: انا بصراحه مش عارف ازي ارجع الشركه تاني بعد اللي حصل؟
فادي بفهم: انا فاهم انت بس انت كمان لازم تقف علي رجلك تاني مينفعش من اول مشكله تقع لازم تقف تاني وفي نفس المكان اللي وقعت فيه.
مازن بقلق: بس انا مش هعرف اتعامل مع الناس في الشركه يعني...

قاطعه فادي قائلا: اللي اتعلمته من المحنه اللي عشتها اني انا اللي برسم للي بيتعامل معايا ازي يتعامل معايا لو حسستو بعجزي بيستغله لكن ولو حس اني قوي بيخاف حتي يجب سيرة العجز ده.
معتز: صح كلامك صح مازن ارجع الشركه وكان محصلش حاجه محدش هيجرأ يتكلم معاك حتي او يلمح.
اخذ مازن نفس وزفره قائلا: خلاص هاجي من بكره الشركه ان شاء الله
فادي: ان شاء الله يبقي اتفقنا.

معتز بابتسامه: مقولتش هنفرح بيك امتي؟
فادي بابتسامه: خلاص فاضل حاجات بسيطه بس انا مستني لما تظهر نتيجتك ونطمن عليك.
معتز بمزاح: يعني عايز تقول اني انا اللي معطلك.
فادي بضحك: ماشي يا سيدي ايوه انت اللي معطلني عايز ايه بقي.
معتز بابتسامه: خلاص يا عم كلها ايام ومش هعطلك تاني.
فادي: هطلع اغير ونادي لماما عشان نتغدي مع بعض.
معتز: ماشي مستنيناك.
صعد فادي الي غرفته و بقيو هم ينتظرونه

كانت ناديه تجلس هي وشهاب في البهو يشاهدان التلفاز ولاحظت ناديه ان شهاب شارد ولا يركز في المشاهده فاطفأته ونظرت اليه قائله: ايه مالك بتفكر في ايه يا بيبي؟
شهاب بتفكير: بفكر ازي ازود دخلي عشان ادلع حبي الدلع اللي تستهله.
ناديه: مش فاهمه تقصد ايه يا بيبي؟
شهاب: بفكر اعمل مشروع.
ناديه بتفكير: مشروع ايه يا بيبي؟
شهاب: مكتب محاسبه.

ناديه باعجاب: فكره حلوه واشتغل معاك فيه انا بفهم في الحسابات كويس.
شهاب بمكر: بس مش عايز اتعبك يا حبي وكمان انا كنت هبدأ علي قدي وميناسبش حبي انها تشتغل في مكتب صغير.
ناديه بتعجب: طب وليه تبدأ صغير ماتعمل مكتب كبير من البدايه.

شهاب بتصنع: الفلوس اللي معايا متكملش يا حبي ومش هينفع ابيع العزبه عشان اختي شريكه فيها ومش هتسبني ابعها لغيرها ولا هتقدر تشتريها وانا عايز ابدأ مش هقعد استني علي ارفع قضيه وانت عارفه المحاكم حبالها طويله.
ناديه بتفكير: انت محتاج مبلغ قد ايه يا بيبي؟

شهاب: المبلغ كبير يا حبي وانا مش عارف اعمل ايه؟
ناديه بتفكير: انا معنديش فلوس اقدر اديهالك ومملكش غير الشقه دي بس.
شهاب بمكر: يا خساره ولو ان ممكن... ولا بلاش لاء مش ممكن.
ناديه: هو ايه اللي بلاش قول مش يمكن الفكره تعجبني.

شهاب بمكر: اصل يا حبيبتي الشقه دي كبيره قوي ففكرت اننا نبعها وبتمنها نشتري شقتين اصغر واحده نعمل فيها المشروع والتانيه وواحده نسكن فيها بس لاء مش معقول ابيعك شقتك لاء خلاص مش لازم المشروع اصلا.
تنهدت ناديه بتفكير قائله: هاتلي دراسة الجدوي وانا هشوف كده وممكن افكر في حل.

شهاب بمكر: خلاص هجبهولك بس مش عايزك تضغطي علي نفسك او تفكري في حاجه تخصرك.
ناديه بمكر: لاء ماتخفش انا عارفه انا بعمل ايه.
شهاب: اوك يا بيبي هروح اجيبه من اوضة المكتب وشوفيه براحتك.
ناديه: هاتو سيبهولي وانا هقرأه بتمعن.
دخل شهاب احضر الورق واعطاه لها قائلا: هدخل اعملك كوبية نسكفيه عشان تمخمخي براحتك.
تركها وذهب الي المطبخ

كانت وعد ورانيا تسيران في الممر ذاهبتان الي غرفة العمليات وكانتا تتحدثان.
رانيا: اخبار الجهاز بتاعك ايه ولا نوين تاجلو.
وعد: لاء مفيش تاجل ولا حاجه بس مستنين نتيجة معتز تطلع وهنحدد المعاد.
رانيا: بنت حلال حتي تكون رودي خلصت وافضالك.

وعد: خلاص اتفقنا عشان نخلص الحاجات الباقيه عشان مش عارف حاسه اني تعبانه شويه
رانيا:فعلا شكلك باين عليه لازم تاخدي اجازه فتره تريحي دوختي اكتر من مره والموضع كده بيزيد.
وعد: ده مجرد اجهاد بس فعلا انا بفكر اروح النهاردت حاسه اني مش مظبوطه وراسي بتلف مع اني فطرانه كويس.
رانيا: فعلا شكلك تعبان قوي.
وعد بدوخه: رانيا الحقيني انا... انا
ووقعت في الارض فاقده للوعي واسرعت اليها رانيا وهي تصرخ: وعد وعد... وعد.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W