قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السابع والعشرون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السابع والعشرون

ذهب يزيد وقفت وعد وامسكت حقيبتها ونظرت الي مديحه قائلة: هدخل اعمل فحص لعين استاذ فادي عشان اشوف نتيجة الجلسات.
ذهبت الي غرفة فادي دقت الباب ودخلت
وعد: استاذ فادي تسمحلي اشوف عنيك.
كان فادي شارد وافاق علي صوتها قائلا: ها اه اتفضلي.
اقتربت وعد منه لتبدأ الفحص
فادي: مين ضحي؟

صدمت وعد من السؤال ووقعت من يدها الحقيبه وتوترت ظلت صامته للحظه والتقطت الحقيبه من علي الارض ثم قالت بالم شديد وعينيها تمتلئ بالدموع: ضحي تبقي اختي.
فادي بقلق: طب ليه كل القلق ده لما سالتك وليه صوتك حزين وموجوع؟
وعد وهي تحاول ان تمنع دموعها من النزول: هسالك شوية اساله بس مهم قوي تجوبني عليها.
فهم فادي انها لا تريد ان تجيب علي اسئلته
فادي: هجاوب كل اسئلتك اسالي.

تنهدت وعد بالم وقالت: معلش اسفه بس لما احس اني قادره اجوبك هجوبك قلبي موجوع قوي والكلام عنها بيزد وجعي.
شعر فادي بالالم والضيق لانه تسبب في حزنها فقال باسف: انا اللي اسف اني سالت ومكنتش متخيل ان سؤالي هيسبب لك الالم ده كله.
وعد بالم: مفيش داعي للاسف انا اللي ممكن اوفر شويه.

فادي: كلنا سعات بنكون اوفر لما نفكر بعاطفيه زياده ونسيب العقل عارفه قبل ما تيجي هنا كانت الدنيا بالنسبه ليا كبوس نفسي اخلص منه لكن اتعلمت منك ازي احب الدنيا واحب الحياه.
جلست وعد بالكرسي بجوار الاريكه وبدأت بالبكاء قائلة: انا نفسي احكي واقول كلام كتير بس خايفه وجعي يزيد خايفه الجرح اللي جويا يوجعني اكتر.
فادي: بالعكس الكلام بيخفف الالم ويدواي الجراح.

وعد ببكاء: فجأه الدنيا فضيت عليا فجأه بقيت وحيده فجأه كل اللي بحبهم سابوني كل ما ادخل الفيلا ببقي عايزه انادي علي بابا وعلي ضحي بس عارفه انهم مش هيردو عليا بحاول ابان قويه متماسكه بس الحقيقه اني مكسوره موجوعه قوي.
فادي ببكاء: كانك بتتكلمي عني بس تفتكري انه اصعب انك تخصريهم وهما موجودين وبعدهم عنك باختيارهم ولا يكون غصب عنهم احساس مؤلم قوي انك تكوني عبيء علي كل اللي حاوليكي.

وعد وهي تمسح دموعها: اكيد المك اكبر بس عارف انت حظك احسن عندك امل انهم يرجعو لكن انا لاء انت ممكن لو اشتقت لهم تروح وتشوفهم حتي ولو من بعيد لكن انا لاء (تنهدت تنهيده بعمق شديد ) انا الدنيا فضيت من حوليا ومليش امل تتملي من جديد.
واغمضت عينها واخذت نفس وزفرته بكل ما بها من الم ووجع.

شعر فادي بالالم الشديد في زفرتها وتالم لالمها قائلا بتنهيد: معاكي حق المك اشد قوي
بس انت فعلا قويه والا مكنتيش قدرتي تساعديني اخرج من اللي كنت فيه متشكر ليكي جدا متشكر لانك دخلت حياتي وغيرتي فيها حاجات كتير.
وعد بابتسامه حزينه: انا كمان متشكره انك خلتني اتكلم حاسه براحه حاسه جزء من الحمل اللي علي قلبي اتشال كنت بخاف اتكلم لالمي يزيد لكن الكلام ريحني.

فادي بابتسامه: طب الحمد لله اني قدرت اخفف عنك ولو جزء بسيط واتمني اني اقدر اشيل عنك كل حملك واخفف المك واكون دوي لجراحك زي ما كنتي دوي لجراحي.
وعد بخجل: دوي لجراحك عموما متشكره ليك جدا بس معلش مش هعرف اكمل الكشف دلوقتي ممكن اخليه وقت تاني.
فادي: اكيد طبعا الوقت اللي يريحك.
وعد: شكرا عن اذنك.

صعدت وعد الي غرفتها وظل فادي مكانه لكنه عاد الي الخلف ووضع راسه علي ظهر الاريكه واغمض عينه وهو يقول في عقله: بتداوي جروح الناس وجرحها بينزف بتخفف عن غيرها المهم وهي مش عارفه تخفف المها مسكينه بتتعذب مش عارف ليه كان نفسي اخدها في حضني واطبطب عليها كان نفسي امسح دموعها باديا واقولها انا معاكي وجنبك ومش هسيبك بس خفت مش عارف ايه اللي خوفني عجزي ولا انها تكون مشغوله بغيري.

كانت مديحه تقف بالقرب من الباب وسمعت كل ما دار بينهم من حوار كانت تشعر بسعاده فابنها عاد الي حالته الطبيعيه وايضا تشعر ان قلبه مال لوعد وهي فتاه رائعه لن تتمني له افضل منها دخلت الي المطبخ لتتابع اعداد الطعام اما وعد بعد ان دخلت غرفتها جلست علي سريرها تتعجب وتقول في عقلها: انا ليه قولتله الكلام ده ليه بحس براحه في الكلام معاه وليه بتوتر قوي لما بقرب منه لازم اسيتر علي نفسي اكتر لحد مااخلص العلاج وامشي لاء امشي وارجع تاني للوحده من يوم ما جيت هنا واحساسي بالوحده قل(تنهدت )ما انا كده كده لازم همشي لو اني اتعودت علي وجدي هنا وبحس بسعاده مش عارفه ايه سببها وفي نفس الوقت خايفه يكون مجرد وهم.

واستلقت علي سريرها واغمضت عينها وظلت بغرفتها تفكر في كل ما حدث معها من يوم قدومها الي العزبه حتي اتي موعد الغداء جاءت اليها احدي الخادمات ودقت الباب قائله: الغدي جاهز يادكتوره.
جلست وعد واخذت نفس وزفرته قائلة: حاضر انزلي انتي وانا هحصلك.
ظلت مكانها للحظات ثم قامت ظبتت حجابها
ونزلت لتناول الغداء معهم اقتربت من الطاوله وجذبت الكرسي المقابل لفادي وجلست
وعد: معلش اسفه علي التاخير.

مديحه: مفيش تاخير ولا حاجه.
فادي: في جلسة علاج بعد الغدا؟
وعد: ان شاء الله وهعمل الكشف اللي مكملتوش.
فادي: ان شاء الله لكن انت هتعمليلي كشف ازي ومفيش هنا اجهزه؟
وعد بابتسامه: ده فحص يدوي ومع بعض الاسئله بقدر احدد هل عينك بتستجيب للعلاج ولا لاء.
فادي بابتسامه: انا بسال بس عشان افهم لكن انا متاكد انك دكتوره شاطره.
وعد بابتسامه: متشكره لثقتك دي.

بدأو تناول الطعام فضل فادي عدم الكلام فخوفه ان تكن مشغوله بغيره ويخصرها اكبر من رغبته ان يخبرها بمشاعره التي اصبح شبه متاكد منها
تناول الجميع الطعام في صمت حتي توقفت وعد قائلة: انا خلصت اكل هطلع اجيب حاجات الجلسه واجي.
فادي: وانا كمان خلصت هروح استناكي في الاوضه.
مديحه: بالهنا والشفا يا حبايبي.

صعدت وعد الي غرفتها لتحضر ادوتها ودخل فادي الي غرفته جلس علي الاريكه ينتظرها لحظات واتت وعد دقت الباب ودخلت دخلت مديحه الي الغرفه هي الاخري وجلست علي الكرسي بجوار السرير قائلة: ربنا يكرمك يا بنتي من يوم ما جيتي وحال فادي اتغير.
وعد بابتسامه: مفيش داعي للشكر ده شغلي.

مديحه بابتسامه: محدش يقدر ينكر اللي عملتيه مفيش دكتور بيروح لمريض في بيته وبتهيالي انك مروحتيش لمرضي قبل كده.
وعد بخجل: فعلا انا ماروحتش غير لبنت واحده ولولا ان دكتور مصطفي شكر جدا في فادي وقال ان امره يهمه مكنتس حاجي.
فادي بابتسامه: الحمد لله ان في حد امري يهمه اتمني يكون امري يهمك انت كمان.
وعد بتلجلج: اكيد طبعا امرك هيمنا كلنا.
فابتس قائلا: يعني امري يهمك؟

وعد بخجل: هاه اه طبعا ممكن بقي تتفضل عشان نبدأ الجلسه.
ابتسم فادي من خجلها واستلقي علي الاريكه ووضع راسه علي مسند صغير وكانت وعد تجلس علي الكرسي بجوار الاريكه فبدأت الجلسه
وعد: استاذ فادي ممكن اعرف هل بتحس بفرق بين الليل والنهار؟
فادي: لو تقصدي في الرؤية فبسيط جدا زي نقطه في بحر.
وعد: طب واول لما بتصحي من النوم؟

فادي: ساعات احس بشبوره او غمامه علي عيني وبعدين ترجع الضلمه تاني.
وعد: هو كده يبقي في عمليه المفرض تتعمل بعد يومين ودي مهمه جدا.
فادي: مين اللي هيعملها لي؟
وعد بابتسامه: متقلقش الدكتور مصطفي هو اللي هيعملها.
فادي: بس انت اللي بتعلجيني يبقي انت اللي تعمليها مش هو.

وعد بابتسامه: دي ثقه غاليه جدا اشكرك عليها بس انا معملتش اي عمليات قبل كده لكن هكون موجوده في العمليه.
فادي بابتسامه: خلاص وانا موافق مدام هتكوني معايا.
شعرت وعد بالخجل ولم تتحدث كانت مديحه تتابع الحوار بابتسامه دون اي تعليق.
فادي بابتسامه فهو يشعر بخجل وعد: ايه رايك نقعد في الجنينه شويه بعد الجلسه؟
وعد: معلش مش هينفع عشان العصر قرب وهروح الجامع.

فادي: خلاص نروح سوي الجامع وماما كمان تيجي معانا هي بتحب الصلاه في الجامع.
كان فادي يريد رفع الحرج عنها بوجود والدته معهم وكانت مديحه تفهم ذلك فهزت راسها بالموافقه.
وعد: خلاص انا خلصت الجلسه هطلع اتوضي واستعد للصلاه علي ما تتوضو انتو كمان.
فادي: خلاص اتفقنا.

خرجت وعد من الغرفه وهي تفكر في تغير فادي الي هذا الحد وبدأت تشعر بالخوف والقلق ان يكون تعلق مرضي فهذا يحدث كثيرا في مثل هذه الحلات واكثر ما يقلقها ارتيحها له ورغبتا في البقاء معه فهي لا تستطيع ان تحدد حقيقه مشاعرها فوكلت امرها لله صعدت الي غرفتها توضأت وغيرت ملابسها ونزلت كان فادي ومديحه قد استعدا وذهبو معا الي المسجد وبعد ان انتهت الصلاه عاد فادي ومديحه الي المنزل وظلت وعد جلس فادي ووالدته في غرفه فادي
فادي: هي وعد مجتش معاكي ليه؟

مديحه: كان في ناس مستنينها هتكشف عليهم.
فادي بسعاده: انسانه طيبه قوي بتساعد ناس كتير.
مديحه: فعلا انسانه جميله ربنا يسعدها يارب.
فادي: ممكن تطلبي من حد في المطبخ يعملي قهوه.
مديحه: هعملهالك بنفسي كمان.
فادي: شكرا يا ماما يا احلي ماما في الدنيا.
مديحه: عنيا ليك يا حبيبي.
فادي: تسلميلي يارب.

ذهبت مديحه الي المطبخ واعدت القهوه وعادت بها وشربها معا وظلا يتحدثان حتي اتي موعد صلاة المغرب ولم تعد وعد بعد وكان فادي يشعر بالقلق عليها ففكر فادي ان يذهب للصلاه ويطمأن عليها.
فادي: ماما ايه ريك نروح نصلي المغرب في الجامع؟

كانت مديحه تشعر بقلق فادي علي وعد فابتسمت وقالت: اه فكره حلوه واهو نطمن وعد اتاخرت ليه وحتي نقعد للعشا نصليها ونرجع.
فادي بابتسامه: هي فعلا اتاخرت وانا قلقان عليها قوي.
مديحه بابتسامه: ربنا يريحك قلبك يا حبيبي.
تنهد فادي قائلا: ربنا يسمع منك يا ماما يارب.
مديحه بضحك: طب يلا بينا.

تحركا الاثنان معا وذهبا الي المسجد وظلا به حتي صلا العشا وعادا معا جلسا بغرفة فادي لكن وعد لم تعد وزاد قلق فادي عليها جدا وكان ويحاول ان يداري قلقه عليها ولكن والدته كانت تشعر به.
فادي بقلق يداريه: هي الدكتوره وعد مجتش لحد دلوقتي ليه؟
مديحه بابتسامه: هو فعلا موضوع يقلق هي قالتلي انها هتشوف واحده تعبانه وتيجي علي طول.
فادي: يعني كان زمانها خلصت من بدري كده الموضوع ما يطمنش.

مديحه: متقلقش هي بس يمكن الحاله طولت معها شويه والغايب حجته معاه.
شعرت مديحه ان قلق فادي اكثر من قلق عادي فارادت ان تعرف ما بداخله فقالت بتفكير:وانت بتسال ليه وقت ماتيجي هتعملك الجلسه ده لو اللي قلقك الجلسه مش حاجه تانيه.

فادي بتوتر: حاجه ايه بس عادي كل الحكايه انها اتاخرت قوي وهي دلوقتي مسؤله منا ولازم نطمن عليها.
مديحه بابتسامه: ليه لازم هي عيله صغيره دي دكتوره وعاقله وعارفه كويس هي بتعمل ايه.
فادي بضيق: يوه يا ماما بقي من الاخر انا قلقان عليها فيها حاجه دي؟!
مديحه بابتسامه: مفهاش حاجه بس قولي قلقان ليه عليها كده دا انت مكنتش طايقها اول ماجت وكنت عايز تتطفشها.
فادي بضيق اكثر:يا ماما خلاص بقي عايزه توصلي لايه؟

مديحه بابتسامه: مش عايزه اوصل لحاجه انا عرفت خلاص اللي عايزه اعرفه.
فادي بضيق: طيب ماشي ممكن تخلي حد يروح الجامع يشوف وعد اتاخرت ليه انا قلقان عليها قوي ومش هرتاح الا لما اطمن عليها.
مديحه: حاضر هروح اخلي حد يروح يسال عنها.
تركته مديحه وذهبت الي غرف الخدم لتطلب من احدهم الذهاب الي المسجد وفور ذهابها اتت وعد وقفت علي باب الغرفه دقت الباب وتقدمت خطوتين قائلة: السلام عليكم.

فادي بغضب: ايه اللي اخرك كده كنتي فين كل انا كنت هتجنن من القلق عليكي.
وعد بصدمه من غضبه: انا اسفه مقصدتش اتاخر بس كان في حاله عندها خراج جنب عنيها وكان لازم افضيه واتاخرت علي ما عقمت الادوات اللي في عيادة المركز الطبي.

شعر فادي بضيق لانه كلمها بغضب واقترب منها خطوتين قائلا: انا اللي اسف اتنرفزت عليكي من غير سبب بس خوفت تتوهي واو يكون جري ليكي حاجه.
وعد بخجل: انا كمان اسفه كان لازم ابعت حد يعرفكو اني هروح المركز الطبي.
كانت مديحه قد عادت ورات وعد وكانت تقف وتسمع الحوار بينهم فدخلت الغرفه وهي
تقول: خلاص يا وعد محصلش حاجه احنا بس قلقنا عليكي.

التفت وعد لها قائلة: معلش متوقعتش انكم هتقلقو عليا اسفه هاطلع حالا اجيب الحاجات واعمل الجلسه انا سفه علي التاخير.
فادي بتذكر: الجلسه اه صحيح ده انا كنت ناسي. وعد بتعجب وتردد: امال انت كنت متضايق ليه؟
فادي بتردد وتوتر: يعني ماقلقش عليكي ما... ما انت مسؤله مني طول ما انت هنا وكمان اتعودت علي وجدك جنبي.
وعد بابتسامه وتعجب: مسؤله منك! جايز عن اذنكم هطلع اجيب ادواتي.

تحركت وعد وهي تفكر في كلام فادي وازداد قلقها فلو انه تعلق مرضي ستكون مشكله لكنه لو انه شئ اخر ماذا سيكون رد فعلها وما حقيقه شعورها هي وصلت الي غرفتهااحضرت الادوات ونزلت الي غرفة فادي الذي كان يجلس هو ووالدته في الغرفه دون كلام دخلت وجلست علي الكرسي بجوار الاريكه دون اي كلام واستلقي فادي علي الاريكه وبدأت وعد بالجلسه ظل الصمت سائد حتي قطعته مديحه قائلة: ممكن يا وعد تفضلي معنا لما نرجع القاهره وتكملي انت علاج فادي؟

وعد بتردد: معتقدش انكو هتحتاجوني في القاهره لان هو هيعمل العمليه ويفضل في المستشفي لحد ما يتفك الرباط والعلاج اللي بعد كده هيكون حجات بسيطه ممكن اي حد يعملها مش لازم دكتور.
مديحه: بس انا استريحت ليكي ومش عايزكي تسبينا يعني تكوني انت المسؤله عن علاج فادي.
وعد: ده طبعا شرف ليا بس الامر في ايد دكتور مصطفي.
فادي: خلاص بسيطه انا هكلمه بس انت موفقه الاول.

وعد بتردد: اكيد اي شخص محتاج مساعده مش هتاخر ده واجبي كادكتوره.
شعر فادي بالضيق من كلام وعد لكن لم يتحدث وظل صامت انتهت وعد من الجلسه وقامت
وعد: عن اذنكم.

صعدت وعد الي غرفتها وهي تشعر بتوتر شديد وارتباك لا تعرف سببه اما فادي قام من علي الاريكه واستلقي علي السرير دون كلام فشعرت والدته انه تضايق من كلام وعد فقامت وربطت علي كتفه وملست علي شعره قائلة: الصراحه احسن طريق عشان تعرف اللي عايزه انا طلبت منها تفضل كدكتوره لكن لو عايزه تفضل علي طول ده في ايدك انت ومحدش غيرك يقدر ياخد الخطوه دي
فادي بقلق:انا فاهم قصدك يا ماما ونفسي بس خايف مش عايز شفقه من حد.

مديحه بابتسامه: و هو انت متخيل ان واحده زي وعد ممكن تقبل انها تعيش مع واحد شفقه عليه لاء طبعا يا بني الكلام ده ممكن لو هي بنت غلبانه مش دكتوره وصاحبة شركه.
فادي بقلق: مش عارف يا ماما مش عارف خايف اول مره احس بالخوف والقلق ده.
مديحه: خايف من ايه يا حبيبي انت اي بنت تتمناك.

فادي: خايف تكون مرتبطه بواحد تاني مش عارف هعمل ايه ولا هتصرف ازي.
مديحه بابتسامه: سبها علي الله يا حبيبي ونام دلوقتي هو ديما عنده الحل.
فادي بابتسامه قلقه: ونعم بالله عندك حق هنام تصبحي علي خير.
مديحه: وانت من اهله.

تركته مديحه وصعدت الي غرفتها توضأت وصلت وجلست تدعي الله ان يصلح حال فادي ويرزقه بالزوجه الصالحه كانت وعد في غرفتها مستلقيه علي سريرها تفكر في كل ما حدث وتحاول ان تفهم تصرف فادي حتي ذهبت في النوم وفي الصباح استيقظت وعد كالعاده وبعد ان تناولت الفطار مع فادي ومديحه احضرت ادواتها وبدأت في الجلسه لفادي الذي كان شارد تماما ولم يتحدث معها انتهت من الجلسه وقامت لتذهب
وعد: خلصت الجلسه والجلسه التانيه هتكون بعد الغدي ان شاء الله.

فادي بشرود: شكرا.
تحركت وعد نحو الباب فنداها فادي قبل ان تخرج
فادي: هو يزيد هيجي امتي؟
التفت وعد ونظرت اليه قائلة: معرفش هو قالك هيجي بدري ولا متاخر؟
فادي: مقلش بس قال مش هيتاخر.

وعد: طلما قالك مش هيتاخر يبقي مش هيتاخر يزيد مابيرجعش في كلمه بيقولها وعموما لو محتاج حاجه ممكن اعملها انا علي ما يزيد يجي؟
فادي: ممكن نقعد في الجنينه شويه علي ما يجي يزيد؟
وعد: مفيش مشكله هطلع الحاجات الاوضه واجي نقعد في الجنينه.
فادي: وانا هسبقك واستناكي في الجنينه.

صعدت وعد الي غرفتها اعادت الادوات ونزلت وجدت فادي ينتظرها في الحديقه كان يجلس علي كرسي ويضع الكرسي الاخر بجواره فاقتربت منه وتنحنحت واخذت الكرسي وضعته علي بعد مسافه صغيره وجلست فابتسم فادي من تصرفها
فادي بابتسامه: حلو جو العزبه كتير كنت افكر اعيش هنا بس ارجع عن الفكره عشان الشركه.

وعد: انا كمان سعات بحس ان العمر قصير قوي مش محتاجه نضيعه في الجري وري الدنيا بس بردو بيرجعني وعدي لبابا اني ارعي المستشفي واحافظ عليها.
فادي: بس مش غريبه ان دكتور زي والدك يعمل شركه.
وعد: سالته السؤال ده قالي ان المستشفي محتاجه اللي يصرف عليها عشان يقدر يكتر القسم الخيري.

فادي: والدك كان راجل ذكي وبيفكر صح
وعد: الله يرحمه كان اطيب انسان ممكن تتعامل معاه.
فادي: الله يرحمه.واذا بصوت يزيد ياتي من ناحية الباب
يزيد: السلام عليكم.
فادي بابتسامه: وعليكم السلام اهلا بالناس اللي جايه متاخره.

اقترب يزيدوكان يحمل بيده حقيبه بلستكيه ووقف بجوار فادي قائلا: معلش كنت بخلص شوية شغل عشان اقعد معاك برحتي.
فادي بابتسامه: لو كده يبقي خلاص سماح المره دي.
يزيد: ايه رايك بقي بما ان الجو الحلو هنا اجيب كرسي واقعد معاك هنا نتكلم ونخلص شغلنا؟
فادي: فكره حلوه احسن من الخنقه جوه.

يزيد وهو يقدم له عصي صغيره وكتاب: اتفضل الهديا اللي قولتلك عليها.
فاخذها فادي وبدأ يتفحصها بيده قائلا: ايه دي عاصيه من بتاعت...
اكمل يزيد: بتاعت فاقدي البصر عشان تعرف تتحرك براحتك وده كتاب بطريقة برايل عشان اعلمك فيه.
فادي بابتسامه حزينه: هديه جميله وانا كنت محتاج لها.
وعد: فعلا هديه جميله تسمحولي اسبكم واروح انا؟

يزيد: خدي معاكي الورق اللي هتمضيه راجعيه وامضيه وهاتيه.
وعد: حاضر هاته عشان امضيه.
يزيد: راجعيه الاول.
وعد: انا واثقه فيك وعارفه انك مش هتسرقني يبقي لزومه ايه القراءه ووجع العنين؟
يزيد: بصي الصح صح وده مايزعلش لو مارجعتهوش هزعل.
وعد: حاضر هارجعه هاته ماشي.

اخذت وعد والاراق من يزيد وصعدت الي غرفتها لتراجعها وتمضيها جلس يزيد علي كرسي وعد
فادي بتعجب: انت ليه بتصر انها تقرأهم؟
يزيد: عشان تتعود لان ممكن في اي وقت اكون مش معها ومش عايز حد يسرقها.
فادي: وانت ممكن تروح فين؟
يزيد: الاعمار بيد الله وهي ملهاش حد غيري.

فادي: انتو ليه بتتكلمو عن الموت ومحسسني انكو في التسعين من عمركو ايه يا بني انت لسه صغير وهي كمان..
يزيد بابتسامه: بس هي دي الحقيقه الموت ممكن يجي في اي لحظه ويمكن فراق حبيبنا وجعنا قوي.
فادي: تقصد ضحي اللي اتكلم عنها امبارح.
تنهد يزيد بالم: هو في غيرها الانسانه الوحيده اللي حبيتها.
فادي: ممكن تحكيلي عنها يعني تقولي اتعرفتو ازي اتقبلتو فين حبيتها ازي؟

يزيد تنهد بالم: حكيلك انا لسه فاكر اول مره قابلتها بنت لذيذه جدا تحبها من اول لحظه كنت في دار لفاقدي البصر بعلم بعض منهم القرأه بطريقة برايل وكانت هي متعوده تروح هناك كل فتره تكشف عليهم واللي ينفع يتعالج ويرجعله بصره يعالجوه لسه فاكر صوتها وكلامه الجميل وهزرها مع كل اللي في المكان وفرحة الموجدين كلهم بيها وبدخولها عليهم.

تنهد واغمض عينه وبدأ يتخيل الامر كانه يراه.
كان يزيد يجلس في قاعه ومعه بعض فاقدي البصر يلتفون حول طاوله صغيره ويزيد يعلمهم القراءه بطريقة برايل ودخلت فتاه جميله ترتدي فستان واسع وحجاب طويل تدفع بعربه صغيره عليها بعض الادوات الطبيه تعلو وجهها ابتسامه جميله تزيد من جمالها
الفتاه بابتسامه: يلا كله يركز معايا هنا معاد الكشف جه.
احد النزلاء: اهلا دكتوره ضحي اتاخرتي علينا ليه؟

ضحي بمزاح: معلش ياعم عصام كانت عنيا وجعاني هنعمل ايه بقي باب النجار مخلع هههههه
عصام بمزاح: طب اسمعي في دكتوره شاطره اسمها ضحي روحي لها هههههه.
ضحي بمزاح: سيبك مني بقي وقولي اخبار العلاج اللي ادهولك ايه ريحك؟
عصام: اه الحمد لله ريحني جدا يا بنتي.

ضحي: فين الجداد اللي هنا عشان اكشف عليهم الاول وبعدين ارجع لكم تاني.
احد النزلاء: يظهر ان الناس كلها فتحت الا احنا مجاش حد جديد ههههههه.
ضحي وهي تضحك: يارب مايبقاش حد ابدا فاقد للبصر ياعم هاشم بس انا شايفه وش جديد قاعد معاكم.
هاشم: اه تقصدي يزيد اكيد ده بيجي يعلمنا القرأه والكتابه ربنا يجزيه خير.

ضحي: يعني صاحب علم يبقي اقل حاجه نقدمها له اننا نشوف لو نقدر نساعده ان بصره يرجعله.
واقتربت ضحي من يزيد قائلة: استاذ يزيد تسمحلي اكشف عليك؟
يزيد بحرج: بس انا مش نزيل هنا.
ضحي: مش مهم لو ليك يبقي ده حقك.

اقتربت ضحي وبدأت في فحص عين يزيد وبدي علي وجهها سعاده شديده وفرح
ضحي بسعاده وفرح: حالتك كويسه جدا وكل اللي محتاجه جراحه بسيطه او اتنين ويرجع النور لعنيك.
يزيد بتعجب: هو حضرتك تعرفيني قبل كده؟
ضحي بتعجب: ليه السؤال ده؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W