قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السابع والأربعون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السابع والأربعون

وعد بدوخه: رانيا الحقيني انا... انا
ووقعت في الارض فاقده للوعي واسرعت اليها رانيا وهي تصرخ: وعد وعد... وعد
اتت بعض الممرضات علي صوت رانيا حملوها معها ودخلو بها غرفة التمريض وبعد بعض الوقت فاقت وعد وفتحت عينها كانت رانيا تجلس بجوارها تنظر لها
رانيا بقلق: وعد عامله ايه دلوقتي؟

وعد بدوخه: الحمد لله احسن شويه ابتديت افوق.
رانيا للممرضات:شكرا يا بنات تعبتكم معايا شوفو شغلكم عشان دكتور مصطفي مايزعقش.
احد الممراضات: الف سلامه عليها احنا هنمشي وهنقول لدكتور مصطفي عشان هو كان بيسال عنكم.
رانيا: تمام شكرا ليكم.
احد الممراضات: الف سلامه عليكي يا دكتوره وعد.
وعد بتعب: الله يسلمك شكر.

خرجت الممرضات من الغرفه وذهبت احداهن الي دكتور مصطفي واخبرته بما حدث لوعد فسال عن المكان التي به وذهب اليه دق الباب ودخل بعد ان اذنت له
مصطفي بقلق: مالك يا وعد؟
رانيا بقلق: مش عارف يا دكتور بقالها فتره مش مبظبوطه بس المره دي الحكايه زادت ولقيتها داخت ووقعت.
مصطفي بقلق: هو ده حصل لها قبل كده؟

رانيا: لاء هي كانت بتدوخ علي بسيط وانا قولت ده ارهاق شغل.
وعد بابتسامه: الموضوع بسيط يا دكتور متقلقش انت عارف ارهاق الشغل وكمان التجهير للجواز يعني مش حاجه تخوف.
مصطفي بغضب: لاء تخوف انا هبعت اتنين من المعمل يجو ياخدو عينات يعملولك تحاليل كامله وهبعت الممرضات بالترولي ياخدكوي لاوضة الفحص وهكلم دكتور ماهر يعملك فحص كامل.

وعد بابتسامه: ملوش لزوم كل ده يا دكتور الموضوع بسيط
رانيا بقلق: دكتور مصطفي انت قلقان من حاجه معينه؟
مصطفى بضيق: لما تطلع نتيجة التحاليل والفحص هقول لكم انت اجازه يا وعد لاخر الاسبوع عن اذنكم.
خرج مصطفي من عندهم وهو غاضب جدا وحزين وقام ببعض الاتصالات وذهب الي غرفته وهو حزين جدا.

كانت رانيا تجلس بجوار وعد تعجبت جدا من ما فعل دكتور مصطفي وشعرت ان هناك شئ ما يخفيه عنهم لاحظت وعد عليها الشرود فقالت: رانيا انت سرحانه في ايه؟
رانيا بتهرب: لاء مفيش حاجه.
دق الباب كان دكتور من المعمل
رانيا: ادخل.
دكتور المعمل: انا جاي اخد العيانات للتحليل.
رانيا: اتفضل بس هو طلب تحاليل ايه؟

دكتور المعمل: معرفش بالظبط مدير المعمل هو اللي هيتابع التحاليل انا معرفش.
زاد تعجب رانيا وشعرت ان هناك امرا يخفيه عنهم اخذ الدكتور العينات وذهب وبعد قليل اتت ممرضتين بسرير نقال واخذت وعد لغرفك الفحص وقامو لها بفحص كامل ظلت رانيا معها ولم تتركها.

انتهت ناديه من قرأة دراسه الجدوي ونظرت الي شهاب وقالت باعجاب: واو دارسة جدوي ممتازه واضح انها معموله صح
شهاب بتباهي: اكيد طبعا ياحبي ده مشروع العمر امال ايه (واكمل في عقله) ما طبعا لازم تبقا معموله صح عشان اللعبه تدخل عليكي.
ناديه بتفكير: خلاص انا موفقه هبيع الشقه وبثمنها اشتري شقتين واحده نسكن فيها والثانيه نعمل الشركه وكمان ممكن اخلي ولادي يعملو شغل معنا وده هيدي اسم للشركه.

شهاب: فكره بردو.
خلاص: اعرض الشقه للبيع ونشوف وفي الوقت نفسه دور علي الشقتين الثانين.
شهاب بمكر: ماشي يا حبي هتصل بالسمسار واقوله(اكمل في عقله) ايوه كده اللعب هيبدأ.
وتركها وذهب ليكلم السمسار وظلت هي مكانها تفكر في المشروع.

جلس مصطفي في مكتبه حزين يتذكر محمود وبدأ يتخيل الامر كانه يراه.
محمود يجلس في مكتبه ودخل عليه مصطفي غاضب قائلا: ايه اللي بتعمله ده يا محمود معقول تجوز دكتوره زي ضحي لواحد زي يزيد ليه هي مش بنتك؟
محمود بضيق: مالك يا مصطفي اهدي بس كده انت متنرفز ليه كده الموضوع بسيط.
مصطفي بغضب: بسيط تجوز دكتوره لواحد فاقد للبصر وحالته صعبه احتمال انه يرجعله ضعيف جدا وكمان حالته الماديه علي قدها وحتي تعليمه تعليم عادي ايه يا محمود مش تفكر بعقل.

محمود: انت صاحبي وزي اخوي واكتر واحد عارفني وفاهمني كويس وفكرت انك هتتفهم.
مصطفي: اتفهم ايه؟
محمود بضيق: افهم انت فاكر زمان لما امها ماتت الدكتور قال ايه؟
مصطفي: اه فاكر قال ان المرض ده احتمال يكون وراثي وممكن واحده من البنات تاخده وممكن البنتين بس ده ايه علاقته بجوازها.

محمود: افتكر كمان قال ان الزعل اكتر شئ ممكن يظهر المرض لو كان عند واحده منهم وعشان كده بحاول ابعد عنهم اي شئ يزعلهم ومن ساعت ماجه يزيد يتعالج في المستشفي وحالة ضحي النفسيه اتغيرت تماما وبقيت اشوفها ديما مبسوطه وفرحانه حتي اني ركبت كاميرات مراقبه في المستشفي عشان اشوف شكل العلاقه بينهم ايه لقيته انسان محترم جدا بيعملها بكل ادب بس كمان شوفت قد ايه هي مرتبطه بيه شوفت ازي حالتها اتغيرت بمجرد ما حست انها مش هتشوفه تاني لقيتها دبلت ووشها اصفر ومبقتش تاكل خفت تكون اخدت المرض من امها ومكنش قدامي حلي غير اني اقبل خصوصا ان يزيد انسان محترم جدا وشخص مؤتمن وبيحب ضحي حب حقيقي.

مصطفي بحيره: مش عارف اقولك ايه بس خايف تكون ضيعت بنتك.
محمود:سبها علي الله قادر يحفظ بنتي ويحميها اسمع انا هسافر مع وعد واهو بالمره اسال ان كان ظهر علاج جديد للمرض.
مصطفي: قادر ربنا يخلف الظنون ميجيش لحد من بناتك.
تركه مصطفي وخرج وبعد مرور عدة اشهر كان محمود يجلس في مكتبه مهموم وحزين ودخل اليه مصطفي جلس معه قائلا: تحليل ضحي عملت ايه؟

محمود بحزن شديد: طلع عندها المرض ومش عارف اعمل ايه قلبي وجعني عليها قوي (وبدأ في البكاء) مش عارف اعمل ايه بنتي هتروح مني بعالج اوجاع الناس ومش عارف اعالج وجع بنتي اه اه احساس العجز وحش قوي يا مصطفي.
مصطفي بحزن شديد: انت اتاكد ولا لسه مجرد شك؟

محمود بالم شديد وبكاء: للاسف اتاكدت كانت راحه تحلل عشان اتاخرت في الخلفه كلمتلها دكتور صاحبي اثك فيه قالي ان شاك في حاجه تانيه فطلبت منه يعمل لها تحاليل واتاكدت مسكينه الدكتور قالها ان موضوع الخلفه عندها صعب ومحتاج علاج كتير وكمان موضوع المرض ده هتستحمل ايه ولا ايه.
مصطفي بحزن شديد:طب ما تروح المانيا في دكتور كبير هناك سمعت عنه بيعالج حالات اصعب الحلات في الامراض النادره.

محمود بامل: هاتلي اسمه واروحله واشوف هل في حاله زي ضحي مرة عليه قبل كده ولا لاء.
مصطفي بحزن: هتصل بيه واحجزلك عنده روحله وربنا يعمل اللي فيه الخير.
محمود: يارب يارب.
وبعد عدت ايام اتصل مصطفي ب محمود
مصطفي: ايوه يا محمود ايه الاخبار عملت ايه؟

محمود بحزن: قابلت الدكتور ووريته الورق وقالي في عمليه بس حالتها اتاخرت ولازم تعملها بسرعه وكلمتها وهتيجي الاسبوع الجاي ادعي لها يا مصطفي خايف عليها قوي.
مصطفي بحزن: ربنا يحوش عنها يارب مسكينه ملحقتش تفرح.
محمود ببكاء: لولا وجود يزيد جنبها كانت حالته النفسيه اتدمرت حب يزيد عليها هو اللي مقويها ومخليها متمسكه بالعلاج.

مصطفي بحزن: فعلا انا ندمت علي كل كلمه قولتهالك عليه لما شوفت معاملته لها وحبه الشديد لها وخصوصا موقفه لما عرف انها ممكن متخلفش بجد راجل بمعني الكلمه.
محمود: فعلا هو انسان محترم بيحبها حب حقيقي طب هسيبك عشان رايح للدكتور.
مصطفي: ابقي طمني عليها يا محمود.
محمود: ان شاء الله.

وبعد عدت اشهر اتي محمود الي مصطفي في مكتبه وجلس علي الكرسي امام المكتبه وهو في حالة انهيار قائلا: حاسس ان قلبي هيقف يا مصطفي.
مصطفي بخضه:في ايه يا محمود حصل حاجه تاني؟
محمود بالم: الدكتور كلمني امبارح وقالي ان المرض طلما جه لضحي يبقي تسعين في الميه هيجي لوعد وانت هموت بحصرتي يا مصطفي مش عارف افكر عقلي وقف تماما.

مصطفي بالم: استعيذ بالله من الشيطان والجاء لبابه هو الكريم ومش هيردك ابدا من بابه.
محمود ببكاء: لا اله الا الله الحمد لله علي كل حال انا راضي مش صاخط بس مش قادر اتحمل الوجع اللي جوايا يا مصطفي جويا نار مولعه مفيش حاجه بطفيها.
مصطفي بالم: حاسس بيك يا صاحبي بس لازم تكون اقوي من كده ده انت اللي خليت يزيد يخرج من حالته ده كان هيموت من الحزن علي ضحي وكانت صابر وصامد ايه اللي حصلك؟

محمود ببكاء: الوجع اللي في قلبي ميتحملوش الجبال بنتي الكبيره ماتت قدام عيني ومقدرتش اعمل لها حاجه ودلوقتي التانيه هتموت وانا عاجز اني اساعدها احساس مر قوي يا مصطفي قلبي موجوع جويا الم شديد.
مصطفي ببكاء: حاسس بيك يا صاحبي وباللي جواك بس عايزك تكون اقوي.

محمود ببكاء: عندك حق وعشان كده هروح اعمل عمره عشان النار اللي جويا تهدي شويه وكمان ادعي ربنا يشفي بنتي ويحوش عنها.
مصطفي بحزن: عين العقل وبعدها روح واسال في اكبر مستشفيات العالم يمكن تلاقي علاج جديد نزل.
اخذ محمود نفس وزفره بالم قائلا: ان شاء الله ده اللي ناوي عليه بس قبل ما اسافر بامنك امانه لو مرجعتش او جري ليا حاجه بنتي وعد تكون معها ديما ولو لحظت عليها اي شئ متصبرش تخليها تروح تتعالج بسرعه قبل الحاله ماتتاخر.

مصطفي: بعد الشر عنك ان شاء الله تروح وترجع بالسلامه.
فتح مصطفي عينه ومسح دموعه واخذ نفس وزفره بالم قائلا: زي ما تكون كنت حاسس بنفسك وانا هنفذ وصيتك.
وامسك الهاتف واتصل بالطبيب الذي كان يعالج ضحي وتحدث معه عن الامر.

صعد فدي الي غرفته وبعد ان غير ملابسه ذهب الي غرفة مديحه دق الباب ودخل وجدها تجلس حزينه فجلس الي جوارها وامسك يدها قبلها قائلا: مال الجميل زعلان ليه؟
مديحه بابتسامه: هو اللي يشوفك ياحبيبي يزعل.
قبلها فادي في خدها قائلا: ربنا ما يحرمني منك ابدا بس مقولتيش ايه بردو مالك؟
تنهدت مديحه قائله: صعبان عليا عمك عاصم عيال هتضيع منه وشركته كمان وانا مش عارفه اساعده.

ابتسم فادي قائلا: يا ست الكل هو اللي عمل كده في نفسه وضيع ولاده الراجل لازم يكون ذكي وخصوصا اللي يتجوز اتنين لانه بيحط نفسه في اختبار صعب جدا وخصوصا اللي يتجوز واحده طماعه باعت نفسها عشان الفلوس.
مديحه: هو معذور يا بني كان عايز يكون عنده اولاد ومراته مبقتش تخلف خلاص وابنه مات.
فادي:يبقي مكنش يظلم يعدل مبنهم يا امي مش يجي علي واحده ويظلمها اللي هو بجنيه ده هو حصاد زرعته.

مديحه: هي دي مشكلة ناس كتير يا بني مش بيفكر صح ويغلط وبعدين يكتشف غلطه بعد فوات الاوان بس انا نفسي اساعده ومش عارفه.
فادي بتفكير: بصي انا هروح له واشوف لو كان في شئ اقدر اساعده في موضوع الشركه هعمله.
مديحه: طب وولاده صعبانين عليا هيضيعو ونبيله مش راضيه ترجع له.

فادي: ومش هترجع لانه ظلمها يا امي جرحها في وقت مكنش ينفع فيه الجرح فمعلش اعذريها بس اقولك حاجه اقترحي عليه يشغل عياله معاه ويحملهم المسؤليه ده هيخليهم يتغيره شويه واللي يرفض منهم يحرمه من كل حاجه.
مديحه: طب وده ممكن يفيد؟
فادي بابتسامه: بصي يا ماما عم عاصم زي بابا فلوسه حلال واحنا قولنا ايه؟

مديحه بابتسامه: ولاد الحلال ميضيعوش ابدا ممكن يضلو الطريق لكن يرجعو تاني.
فادي بمزاح: شاطره يا ماما حفظتيها.
مديحه بضحك: بقي كده ماشي بس فكرتك حلوه واشوف هيقول ايه.
فادي: ايوه كده يا ست الكل مش عايز اشوفك زعلانه ابدا.
مديحه بسعاده: ماشي يا بكاش قولي اخبار عروستك ايه؟

فادي بسعاده: الحمد لله تمام اول لما تطلع نتيجه معتز واطمن عليه هحدد معها معاد الفرح.
مديحه بسعاده و ربنا يتمملك علي خير يا حبيبي.
قبل فادي يدها قائلا: طب عن اذنك بقي اروح اكلمها اشوفها خلصت عشان اروح اوصلها للبيت.
مديحه بمزاح: اه بردو واجب ماهي خطبيتك مش كده ولا ايه؟
فادي بضحك: مراتي يا ماما مش خطبيتي تفرق.
مديحه بابتسامه: اكيد طبعا ربنا يسعد قلبك يارب.

تركها وخرج ذهب الي غرفته واتصل بوعد لحظات وردت عليه بصوت ضعيف: ايوه يا فادي.
فادي بقلق: مال صوتك انت تعبانه؟
وعد بابتسامه: يعني بتدلع عليك شويه مش انت قولتلي اتدلع براحتي.
فادي بقلق: صحيح قولتلك اتدعلي بس صوتك تعبان.
وعد: ده ارهاق من الشغل.

فادي: يبقي تاخدي اجازه وترتاحي.
وعد: دكتور مصطفي فعلا اداني اجازه لاخر الاسبوع.
فادي: خلاص دلوقتي هاجي اوصلك للبيت واطمن عليكي.
ولم ينتظر ردها وانهي المكالمه وذهب اليها دق الباب ودخل لها الغرفه كانت تجلس علي السرير
فادي بقلق: عمله ايه دلوقتي؟

وعد بابتسامه: الحمد لله انا كويسه بس رانيا هي اللي اوفر متخدش علي كلامها.
فادي بابتسامه: هي بتحبك وعشان كده بتخاف عليكي.
وعد بابتسامه: وانا كمان بحبها وبخاف عليها وعشان كده سمعت كلامها.
فادي بقلق: بس هي عندها حق وشك اصفر وعنيكي دبلانه خالص.
وعد بابتسامه: ايه خايف عليا؟

فادي بحب: ان مكنتش اخاف علي روحي اخاف علي مين انت روحي وقلبي وعقلي كمان.
وعد بسعاده:ربنا ما يحرمني منك ابدا.
فادي: ولا منك يا قمر يلا عشان اروحك.
فقامت فحوطها بيدها وخرجا معا ركبا السياره وتحركت بهم.
 فادي: اجي بكره اعدي عليك نروح نتغدي سوي؟
وعد: بلاش انا عايزه اقعد في البيت اريح شويه.
فادي: خلاص امري لله بس هتصل بيكي كل يوم اطمن عليكي ويمكن تغيري رايك ونخرج سوي.
وعد بابتسامه: انت ونصيبك بقي.
ظلا يمزحان طوال الطريق حتي اوصلها الي منزلها وعاد الي ببته

كانت ناديه تجلس في البهو غاضبه جدا جلس شهاب الي جوارها وضع يده حول خصرها قائلا:معلش يا حبي انا اسف انا هلغي المشروع خلاص عشان محدش يجي هنا يقل ادبه عليكي تاني.
ناديه بضيق: انا مش فاهمه ايه ده بقلنا خمس ايام بس عرضين الشقه وكل اللي يجي عايز يخسف بثمنها الارض وختمت باللي جاي يتخانق ده حاجه غريبه.
شهاب بحزن: خلاص مش مهم هنسي المشروع ده خالص ومش مهم هلغي بقي الاتفاقات اللي كنت عملتها مع الشركات.

ناديه بتعجب: انت عملت اتفقيات مع شركات؟
شهاب بمحر: ايوه طبعا يا حبي انا كنت عايز نبدأ اول ما خلص موضوع الشقق ده علي طول.
ناديه بتفكير: يا خساره كده هنخصر بجد.
شهاب بمكر: لو في حل للمشكله دي (وسكت للحظات وكان فكره لمعت في راسه) صح فكره... بس لاء لاء مش ممكن انا مقبلش.
ناديه بتعجب: متقبلش ايه يا بيبي؟

شهاب بمكر: دي فكره كده بس لاء خلاص هنساها مش ممكن تقبليها وانا كمان مقبلهاش.
ناديه: فكرة ايه قول مش يمكن تعجبني؟
شهاب بمكر: يعني لو تعمليلي توكيل بالشقه ابعها انا ومخليش واحد حيوان زي اللي جم دول يقل ادبه علي حبي.
ناديه بتفكير: مش هتفرق ماهو لازم يتفرج عليها.
شهاب: لاء طبعا انا هصور فيديو وافرجهم عليه ومش هوجع راسك خالص انت تقعدي برنسيسيه وانا اعمل كل حاجه.
ناديه بتفكير: توكيل حل حلو خلاص ماشي يا بيبي.
شهاب: طب نروح بكره نعمله؟
ناديه: لاء بلاش بكره خليها بعد بكره عشان تعبانه شويه وعايزه اريح.
شهاب: خلاص بكره من بعده مش هتفرق.

علمت رانيا ان نتيجه تحاليل وعد قد ظهرت فذهبت الي دكتور مصطفي لتساله عنها دخلت له المكتب وجلست قائله: ايه اخبار التحاليل يا دكتور مصطفي؟
مصطفي بحزن: للاسف وعد عندها نفس المرض اللي كان عند اختها ضحي.
رانيا بعدم فهم: ازي يعني مش فاهمه؟
مصطفي: المرض اللي كان عند ضحي مرض وراثي واحنا كنا عارفين انه ممكن يجي لوعد.
رانيا بصدمه: وهي تعرف الكلام ده؟

مصطفي: لاء متعرفش ولازم نروح لها نقول لها عشان لازم تسافر خلال يومين عشان تبدأ العلاج فورا.
رانيا ببكاء: يلا نروح لها علي بيتها دلوقتي حالا نقول لها وتجهز ورقها وتسافر.
مصطفي بقلق: يلا بس انا خايف عليها من الصدمه؟
رانيا ببكاء: انا مع حضرتك وهحاول اخفف عنها يلا بينا بسرعه.
مصطفي بتردد: هتخففي عنها ازي وانت من اول ما عرفتي قاعده تعيطي.
رانيا وهي تمسح دموعها: خلاص هبطل عايط متخفش.

خرجا معا وذهبا الي بيت وعد وعندما راتهم شعرت ان هناك امرا ما
وعد بقلق: في حاجه يا دكتور مصطفي حاجه حصلت؟
مصطفي بتردد: مش عارف اقولك ايه بس للاسف نتيحة التحاليل طلعت.
شعرت وعد من نظراتهم وقلقهم ان الامر خطير فقالت بخوف: وطلع فيها ايه؟
اخذ مصطفي نفس وزفره بحزن قائلا: مش عارف اجبها ازي بس انت عندك مرض ورثي ولازم تروحي تتعالجي فورا.
وعد بعدم فهم: وراثي ازي ورثته من مين؟
مصطفي بتردد: من والدتك الله يرحمها.

اغلقت وعد عينيها وفتحتهم بصدمه وهي تاخذ نفس وتخرجه من فمها وابتلعت ريقها بصعوبه قائله: تقصد المرض اللي ماتت بيه ضحي؟
مصطفي بحزن: للاسف ايوه هو.
لم تتحمل الصدمه وانفجرت في البكاء وانهارت قائله: لاء لاء اكيد في حاجه غلط اكيد (وسكتت للحظه) صح صح انا بس اللي نسيت الدكتور قالي انه مرض ورثي يعني طبيعي انه يجيلي ومستنيني نفس المصير اه اه..

فاقتربت منها رانيا واحتضنتها وهي تبكي هي الاخري وبدأت تربط علي ظهرها قائله: انت لازم تبقي قويه وتتحدي المرض لازم تسافري وتتعالجي.
وعد ببكاء وحيره: مش عارفه اعمل ايه مش عارفه افكر الدنيا اسودت في وشي فجاءه عايزه كل شئ هيضيع خلاص كل شئ انتهي
مصطفي ببكاء: اهدي يا بنتي وفكري بعقل شويه وخدي القرار وسافري حالا وبدون تاخير.

وعد ببكاء شديد: تفتكر ممكن اهدي وافكر صح ازي قولي ازي اختي ماتت قدامي بنفس المرض اهدي ازي انت بتقولي خلاص هتموتي افكر في ايه واهدي ازي ازي قولي ازي.
رانيا ببكاء: متقوليش كده ان شاء الله تخفي وتبقي زي الفل وتتجوزي هنعملك اجمل فرح.
وعد ببكاء شديد:اه يا حبيبتي يا ضحي ازي قدرتي تتحملي ده ازي.

تذكر مصطفي في هذه اللحظه كلام محمود عن يزيد وان اعتناء به ضحي هو سبب ضبط حالتها النفسيه.
مصطفي بحزن شديد: فادي هو اللي هيقدر يقنعك ويخليكي تسافري انا هروح اكلمه.
وهم ليقوم فنادته وعد ببكاءقائله: دكتور استني ارجوك.

وبدأت تتذكر وقت موت ضحي وتذكرت ما حدث ليزيد وانهياره وانه لولا وجود والدها معه في هذا الوقت لكان مات هو الاخر وتذكرت تخلي اخوات فادي عنه وازدادت في البكاء قطع تفكيرها صوت رانيا تقول ببكاء: عندك حق يا دكتور هقول لفادي هو اكيد هيقنعها.

وعد ببكاء: لاء لاء محدش يقول لفادي كفايا اللي شافه انا هسافر وانا ونصيبي بس متقولوش حاجه لفادي كفايا عليا اللي انا فيه مش عايزه اشيل ذنب حد.
مصطفي بحزن: وليه ميعرفش ده حقك عليه انه يقف جنبك في محنتك.
وعد برفض وبكاء: لاء لو عايزني اسافر محدش يقوله والا مش هسافر.
فنظر اليها الاثنان بتعجب...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W