قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السابع عشر

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل السابع عشر

استعدت ناديه للذهاب الي المستشفي وخرجت من غرفتها كانت فوزيه قد اعدت لها الافطار تناولته ناديه وخرجت هي وفوزيه ركبا معا السياره ناديه بالكرسي الخلفي وفوزيه بجوار السائق وتحركت السياره وصلت الي المستشفي وصعدتا الي غرفة فادي ودق باب الغرفه ولكن لم يجبهم احد من الداخل فدق الباب مره اخري ولكن لم يجبهم احد ففتحت ناديه الباب فلم تجد احد بالغرفه
فوزيه بفزع: امال فادي بيه ومدام مديحه راحو فين؟
ناديه بتعجب: ايه ده هما راحو فين؟

تحركت ناديه وذهبت الي احد الممراضات وسالتها عنهم
ناديه بضيق: انت يا انسه فين فادي محمد ووالدته واخوه؟
الممرضه: بيعمل بعض الفحوصات والتجهيزات للسفر.
ناديه: طب الحمد لله قلقت عليهم لما ملقتهومش في الاوضه طب هما هيرجعو امتي؟
الممرضه: قدامهم نص ساعه ويرجعو.
ناديه: طب احنا هندخل نستناهم في الاوضه علي ما يرجعو.

وذهبت ناديه وفوزيه الي الغرفه وبقيتا بداخلها
كانت ناديه تنظر يمينا ويسارا وكانها تتفحص المكان بعينيها وكانت تنظر بخبث ومكر وظلت صامته هي وفوزيه حتي عادو الثلاثه كان فادي يسير في النتصف ووالدته تمسك بذراعه من ناحيه ومعتز من الناحيه الاخري وكان يبدو علي فادي الالم اجلسوه علي السرير
تضايقت ناديه عندما رات معتز يمسك بذراع فادي فشعرت بحب معتز الشديد لفادي وهذا سيصعب عليها لعبتها.
ناديه بحزن مصطنع: الف سلامه عليك يا فادي.

فوزيه بحزن: سلامتك يا استاذ فادي كل اللي في البيت كان عايز يجي يزورك بس عشان مايسبيوش البيت لوحده.
فادي: ولا يهمك كفايا اهتمامكم وسؤالكم.
مديحه: تسلمي يا فوزيه مجيك ده غالي عندي قوي.
فوزيه بحزن: انت عارفه الاستاذ فادي غالي عندنا جدا وكلنا بنحبه.
مديحه: انا عارفه يا فوزيه ده انت اللي مربياه معايا.

فوزيه: احنا جبنا لكم معنا اكل.
مديحه: شكرا يا فوزيه خليه هنا لما نجوع ناكله.
ناديه: هتسافرو بكره الساعه كام؟
مديحه: في الفجر ان شاء الله.
فادي: هنبقا نكلمكم من هناك نطمن عليكم ونطمنكم علينا.
ناديه: اه طبعا لازم؛اخواتك راحو النهارده الشركه واكيد هيخلو بالهم منها في غيابك متخفش عليها اخوتك قدها.
فادي: اكيد طبعا ما هي شركتهم.

كان فادي يشعر في كلام ناديه بشئ لكن لا يفهمه.
فوزيه: طب انا اطمنت علي فادي بيه امشي انا ارجع الفيلا.
مديحه: ماشي يا فوزيه خلصي وامشو في معادكم عادي.
فوزيه: لاء انا هفضل لحد لما يرجعو البيت عشان مانسبش الفيلا لوحدها.
مديحه: خلاص ماشي خلي السواق ويوصلك بالعربيه ويرجع تاني.

ذهبت فوزيه وعادت الي الفيلا وبقيت معهم ناديه وفي المساء اتي معتصم ومازن وظلو معهم بعض الوقت وقبل ان يذهبو سلمو جميعا علي فادي
معتصم: ماتطولش الغيبه علينا يا فادي انت عارف الدنيا من غيرك تبقي وحشه قوي.
مازن: يطول مين دا احنا نروح وراه ومنسيبوش الا لما نجيبه معنا.
معتز: انا كنت عايز اروح معاهم اصلا بس اعمل ايه في المدارس.

فادي بابتسامه: ربنا ما يحرمني منكم ابدا ربنا يكرمني بالشفا وانا هرجع علي طول لاني انا كمان بحبكم جدا هو احنا لينا غير بعض.
كان فادي يقول ذلك وكانه يذكرهم فهو يعلم ان ناديه قد تحاول التفرقه بينهم فهذه فرصتها.
ناديه بابتسامه لتداري ما بداخلها من غيظ: اكيد طبعا ملكوش الا بعض يالا بقي يا ولاد هنمشي احنا والعربيه هتجلكم في الفجر تسافرو وترجعو بالسلامه.

معتز: روحو انتو انا هفضل معاهم للصبح وبعد يركبو الطياره هرجع علي البيت عشان فادي هيوحشني قوي وعايز اشبع منه قبل ما يسافر.
مديحه: ربنا ما يحرمكو من بعض ابدا يا حبيبي بس روح انت معاهم عشان مدرستك كفايا عطلناك النهارده واوعدك اننا هنتصل بيك نطمنك علينا اول ما نوصل المستشفي اللي هنروح فيها.

معتز باصرار: لاء انا مش هسبكم الا لما تسافرو كفايا اني هقعد الفتره دي كلها من غير ما اشوفكم.
فادي بابتسامه حزينه: لاء يا معتز انا عايزك تروح عشان تشوف مذكرتك كفايا عطلناك لحد كده وكمان انا مش بحب لحظات الوداع.
ناديه: هما عندهم حق يا معتز وقالو لك هيتصلو بينا ويطمننونا عليهم خلاص بقا يالا (واكملت في عقلها) شكلك هتتعبني قوي ومش هتصدق بالساهل.
معتز باستسلام: خلاص امري لله حاضر هروح بس هستنا اتصالكو بيا اول ما توصلو.

مديحه: اكيد طبعا ياحبيبي.
سلم الجميع علي فادي وعلي مديحه وودعوهم بحزن علي فرقهم وذهبو الي المنزل.
فادي: يلا يا ماما ارتاحي انت كمان عندنا سفر الصبح ولازم ترتاحي.
مديحه: حاضر يا حبيبي هفرد الكنبه وانام عليها بس انت مش عايز حاجه قبل ما انام.
فادي: لاء يا ست الكل ربنا ما يحرمني منك ابدا.

قامت مديحه وعدلت الاريكه وحولتها الي سرير صغير واخرجت بعض الغطاء من الدولاب واستلقت علي السرير وظلت تنظر الي فادي بحزن والم حتي ذهبت في النوم من شدة التعب اما فادي كان يفكر في كل ما حدث معه فهو لا يعرف ما الذي تخبأه له الايام ولا يعرف هل سيخرح من هذا الظلام الذي يشعره انه وقع في بئر ليس نهايه ويشعر ان ناديه تدمر له شئ وخائف علي اخوته منها ومن افعلها وبعد بعض الوقت ذهب في النوم استيقظت مديحه قبل الفجر علي دق الباب فقامت عدلت حجابها وفتحت الباب اذا بها احد الممراضات.

الممرضه: معلش اني صحيتك من النوم بس لازم تبدأو تستعدو عشان السفر.
مديحه: حاضر هنجهز اهو.
اقتربت من فادي لتيقظه فوضعت يدها علي راسه وملست علي شعره بحنان
مديحه بحنان: فادي حبيبي اصحي يالا عشان نسافر.
فادي بنعاس: حاضر يا ماما
مديحه: قوم يا حبيبي يلا ادخل خد حمام كده فوق وانا هحضرلك لبس عشان تغير.
فادي: حاضر لو ان الرباط اللي علي عيني ده مضايقني هو ما ينفعش يتفك؟
مديحه بتردد: هبقا اسال الدكتور انت خد شاور من غير ما تبله.
فادي وهو يقوم من علي السرير: حاضر.

قام فادي اخذت والدته يده الي باب الحمام دخل واخذ حمام وارتدي ملابسه الداخليه كانت قد اعتطها له والدته وخرج ساعدته والدته في لبس البنطلون والتيشرت وجهزت الحقائب وخرجا معا وهي تمسك يده كان السائق قد اتي دخل واحضر الحقائب ووضعهم في السياره وخرجت مديحه وفادي وركبا معا في السياره وتحركت بهم واوصلتهم الي المطار سلم عليهم حسين السائق ودخلا الاثنان المطار انهي الاجرأت وركبا الطائره للذهاب الي المستشفي وبدأ رحلة العلاج ومر اسبوع وكان فادي كل يوم يتصل بمعتز هو ومديحه ويطمأنهم عليهم ويطمأن ايضا عليهم...

كانت ناديه في هذا الاسبوع تخطتت وتجهز للعبتها الكبيره واعدلها المحامي كل الاوراق واعطها لها وطلبت من اولادها ان تجتمع بهم لشئ خطير وانها ستتحدث معهم في امر مهم وطلبت ايضا من المحامي سعيد الحضور واجتمعو جميعا وجلسو معا وكانو ينظرون لها بترقب وهي بدأت تتصنع الحزن والالم ونظرت اليهم بنظرة انكسار وبدأت تتكلم.

ناديه بحزن وانكسار مصطنع: انا مكنتش اتمني ابدا اني اقول لكم الكلام اللي هقوله ده ولا تخيلت اصلا ان اللي عرفته ممكن يكون حقيقه مكنتش عايزه اصدق للاسف هو الحقيقه وخلاص مبقاش ينفع السكوت اكتر من كده (تنهدت بحزن وبكاء مصطنع) طول السنين اللي فات وانا بتحمل عشانكم واصبر انا اتحملت اللي محدش يتحمله كان كل اللي يهمني هو انتو واني اشفكم احسن رجاله في الدنيا لكن لما استاذ سعيد جبلي الاوراق دي قولت خلاص مبقاش ينفع السكوت اكتر من كده خلاص مش قادره.

مازن بقلق شديد: في ايه يا ماما ايه اللي حصل؟
وكان الثلاثه ينظرو لها بقلق وترقب
ناديه بحزن وبكاء مصطنع: انا معنديش حد اهم منكم كل اللي كنت بتمناه انكم تعيشو حياه هاديه وسعيده حتي لو كان ده علي حساب نفسي اتحملت من مديحه ظلمها ليا وافتراها عليا ومحمد من حبه ليها مكنش شايف غيرها وكان بيصدقها وعمره ما حس بيا وظلمني بس كل ده مش مهم انا مش مهم اتحمل اي شئ لكن لما لقيت فادي عايز يسرق حققو مقدرتش اسكت خلاص فاض بيا انا عملت كل ده عشانكم فمش هسمح لحد يسرقكم.

قام الثلاثه بصدمه ونظرو اليها بعدم تصديق
معتصم بصدمه ورفض: لاء مش ممكن اكيد في حاجه غلط فادي عمره ما يعمل كده احنا اشتغلنا معاه وشفناه ازي لا يمكن.
مازن بصدمه: اللي بتقوليه ده مش ممكن فادي لا يمكن يعمل كده مش معقول.
معتز بصدمه: لاء طبعا الكلام ده لايمكن اصدقه فادي عمره ما كان حرامي ولا هيكون.

ناديه بحزن وبكاء وانكسار مصطنع: الاوراق قدامكم اه ولو مكنتش شوفتها بعيني كان لايمكن اصدقك ابدا ده فادي ده ابني زيكو بالظبط ومديحه هي اللي ربتكو ومكنش ممكن اصدق ابدا انه يعمل كده لحد ما شوفت الورق بعيني.
امسك مازن ومعتصم الاوراق وبدأا يقرأا فيها ويفحصها ليأكدا من الكلام اما معتز لم يقترب من الاورق ظل مكانه ينظر لهم جميعا بعدم تصديق لاي شئ.
معتصم بغضب: الكلام اللي في الورق ده لو صحيح انا هروح اقتل فادي هو وامه الخاين بخدعنا ويسرقنا ويمثل علينا دور الشريف.

مازن بغضب: يعني كان بيمثل علينا الشرف والنزاها وهو حرامي وخاين ازي؟
ناديه بحزن مصطنع: لاء يا معتصم اوعي ده اخوك اوعي تعمل كده ابدا يمكن له عذره ولا حاجه.
معتصم بغضب: عذر... عذر ايه اللي يخليه يسرق اخواته مش تقولي كلام يتفهم.
مازن بغضب: مفيش عذر يخلي واحد يسرق اخواته واحنا بقي هنحاسبه علي الكلام ده.

ناديه بمكر وخبث: لاء طبعا اوعو الكلام ده ميخرجش من هنا ابدا ولا حد يعرف بيه وما اخذ بالحيله لا يسترد الا بالحيله.
معتصم بعدم فهم: يعني ايه مش فاهم؟
ناديه بمكر: يعني زي ما هو سرق حقكو انت كمان تسرقو هو دلوقتي قدامه فتره العلاج علي ما يرجع تكونو اخدتو حقكم ولما يرجع مايبقاش له مكان في الشركه لانه ميستحقش انه يرجع لها تاني وكفايا عليا انكو تدولو نصيبه من المكسب وده كده يبقي العدل.

معتز بغضب وعدم تصديق: ده كده يبقي العدل! انتو عايزني اصدق الكلام الفاضي؟ ده كل ده كذب وفادي لايمكن يسرقنا ابدا وبعدين يسرقنا ليه اصلا ماهو له نصيب زيه زينا وكمان له فلوس امه ونصيبها في الشركه يعني مش محتاج يسرق لان كده كده هو له نصيب اكبر منا في الشركه.
سعيد بمكر: الطمع وحش يابني والبني ادم ميملاش عينه الا التراب وانتو كنتو مانين له قوي والمال السايب يعلم السرقه ومفيش بني ادم مابيغلطش وهو غلط حب ياخد كل حاجه لنفسه والورق قداماكو اهو شوفوه.

معتز بغضب: انا لاهبص ولا هشوف الورق مايلزمنيش انا هسال فادي واللي يقوله هصدقه لانه اخويا لحمي ودمي ومش هيكدب عليا.
المحامي: انت طيب قوي يا معتز.
مازن بغضب: انت غبي يالا عايزه يضحك عليه بكلامه المعسول ويسرقك تاني الورق واضح ومفهوش شك.
معتز بغضب: انا اللي غبي؟ اصدق حبة ورق واكدب عمري كله وكل شئ اتعلمته هو ده الذكاء من وجة نظرك.

فصفعه مازن علي وجهه بغضب قائلا: اتادب وانت بتكلم اخوك الكبير انت اصلا لسه عيل ومانتاش فاهم حاجه ومصدق كدبهم وكلامهم المعسول وملكش دعوه بحاجه انت فاهم.
معتز وهو يضع يده علي وجهه بالم وحزن: ياخساره عليك يا كبير هي الرجوله في نظرك انك تضرب اخوك الصغير وعايزني اصدق كلام فاضي انا هكلم فادي واساله ومليش دعوه بيكو.

امسكه معتصم بغضب: افهم بقي انت عايز تضيع حقنا وتعب امنا طول عمرها مش كفايا عليها العذاب اللي شافته
ناديه ببكاء مصطنع وهي تحاول ان تبعد معتز من يد مازن: لاء كله الا كده يا ولادي مش عايزه حد منكم يخسر التاني لاء مش عايزه فلوس تغور في داهيه بس انتو تزعلو مع بعض وتمدو ايدكو علي بعض لاء ابدا ابدا.

وامسكت معتز وحاولت ان تضمه فابتعد عنها ونظر اليها بغضب وامتلاءت عينه بالدموع قائلا: انا مليش دعوه باللي بتقوله وتعملوه انا مش ممكن اصدق الكلام الفاضي ده.
معتصم بغضب: يبقي خلاص اطلع منها انت وسبنا احنا نحلها ونجبلك حقك معنا.
مازن بغضب: بس اياك اعرف انك روحت اتكلمت في حاجه من ديه مع فادي انت فاهم.

فنظر اليهم معتز بحزن والم وتحسر قائلا: يا خساره... يا خساره انا هطلع اوضة فادي ومليش دعوه بيكم بس في الاخر هفكركم ان اللي اعملتوه ده اكبر غلط وهتندمو عليه يا خساره يا ولاد محمد بدارن الف خساره.
وتركهم وصعد الي غرفة فادي واغلق علي نفسه الباب وظل يبكي الما وحسره علي اخوته وكيف لهم ان يصدقو مثل هذا الكلام وعلي امه الذي لم يتخيل ان تفعل ذلك اما اخوته كانو مازلو يتحدثون مع المحامي في الامر.

نظر مازن لسعيد قائلا: قولنا يا استاذ بصفتك محامي نعمل ايه ناخد بيه حقنا من الحرامي ده.
سعيد بمكر: زي ما قالت والدتك ما اخذ بالحيله لايسترد الا بالحيله يعني زي ما سرقكو اسرقوه وكده تبقو خالصين وعلي فكره كده ماتبقاش سرقه انت بتاخد حقك يعني مش حرام.

معتصم بتشتت ولخبطه:يعني ايه سرقه ومش حرام انا مش مقطنع احنا نوجهه وناخد حقنا ليه نلف وندور؟
ناديه بمسكنه مصطنعه: ونسيت وصية ابوك انكو ماتسيبوش بعض ابدا عايزين تخسرو اخوكم عشان شوية فلوس حتي لو هو اللي بدأ لاء انتو متعملوش كده.
معتصم بضيق: نعم عشان وصية نضيع حقنا لاء طبعا وبعدين هو اللي خالفها من الاول.

سعيد بمكر: يبقي خلاص تاخدو حقكو بالحيله وزي ما هو كان هيسرقكو اسرقوه وزي ما بتتقال اتغدو بيه قبل ما يتعشي بيكم.
ناديه بتصنع: وبكده ماتخسرهوش ولا تخالفو وصية ابوكم.
مازن بغضب: هو اللي بدأ وخالف وصية بابا يبقي يستاهل اللي يجرا له شوف يا استاذ سعيد عايزنا نعمل ايه واحنا معاك لحد لما ناخد حقنا كامل.
معتصم بغضب: ايوه اللي تقوله هنفذه المهم حقنا ما يضعش.
سعيد بمكر: اقعدو واهدو وانا هقول لكم هنعمل ايه وازي.

جلسو جميعا حول الطاوله وبدأ سعيد يشرح لهم ما سيفعلونه وكانه شيطان يزين لهم السرقه ويحلها لهم ولصغر سنهم وعدم خبرتهم استطاع خداعهم بسهوله وكانت ناديه تستمع لكل ما يحدث وهي تتصنع الحزن والالم وتداري بداخلها السعاده والشعور بالانتصار فهي لاول مره تنجح في خطه من خطتها.
كان معتز مازال في غرفة فادي يبكي حزنا والما علي ماحدث ويفكر ماذا يفعل هل يتصل بفادي ويساله ويخبره لكن هل فادي بحاله تسمح له بان يفكر بهذه الامور فهو يكلمه كل يوم يعرف انه سيقوم ببعض الجراحات وامامه ستة اشهر حتي ينتهي منها وبعد بعض التفكير قرر ان ياجل اي كلام بعد ان يعود ويكون الله قد من عليه بالشفاء.

بعد ستة اشهر
في مكتب سعيد المحامي كان يجلس سعيد مع فتاه عشرنيه ترتدي ملابس ضيقه تظهر اكثر ما تخفي وتضع وشاح صغير علي راسها وتضع الكثير من مساحيق التجميل وتجلس وهي تتمايل بمياعه وهي تمدغ العلكه.
سعيد باعجاب: برافو عليكي يا مروه عرفتي توقعي معتصم وخلتيه خاتم في صباعك.
مروه بضحكه ركيعه: تلميذتك يا استاذ من ساعت ما روحت وانا مثلت عليه دور الغلبانه وهو مصدق زي ما يكون مصدق ولزق.

سعيد بمكر: لاء اللي عملته فيهم امهم خلتهم صيده سهله مفكره نفسها ذكيه جدا وانا عرفت العب بيها ازي واخليها مفكره نفسها الذكاء كله.
مروه بتعجب: انما يعني هي اقنعت عيلها ازي بان اخوهم ده خاين ده ملقتش حد في الشركه الا وبيحبه ويشكر فيه؟
سعيد بخبث: لما زورنا الورق كنت خايف لحسن ميصدقوش بس طلعت ممثله رهيبه مثلت عليهم الدور كويس قوي وطبعا دي امهم هيكدبوها يعني حتي الواد الصغير اللي مصدقهاش مقدرش يعمل اي حاجه وسكت رغم اني كنت خايف منه.

مروه بضحك: لاء وعامله نفسها ناصحه وكل شويه تبعتلي وتديني قرشين عشان اقول لها اخبارهم واسرارهم.
سعيد بضحك: لا ماانت عجبتيني انت كمان سبكتيها عليها قوي ومثلتي دور الشريفه العفيفه اللي عمرها ما تخون ولما اجبرتك اضترتي تنفذي وانت مغلوب علي امرك ياعيني.
مروه بضحكه ركيعه: امال ايه عشان ماتشكش فيا وتدور علي غيري انما بقي انت نواي لها علي ايه؟

سعيد بخبث: ناوي اخد حقي ده انا مستني اليوم ده من زمان وكنت بساعدها عشان عارف ان هيجي اليوم اللي طمعها يخليها لقمه سهله ليا.
مروه: يعني ناوي علي ايه؟
سعيد: سيبي كل حاجه لوقتها خليكي انت بس مع معتصم اضربي ولاقي بس اوعي هو اللي يوقعك.
مروه بضحكه ركيعه وتفاخر وهي تطرقع العلكه: لا هو ولا عشره زيه ده واد خايب اكسب من وراه قرشين اه لكن ما ينفعش في اكتر من كده.

سعيد بضحك: اهو ده الشغل عشان الفتره الجايه ناوي اشغل سي مازن عشان قرفني ومش عارف اعمل اي حاجه منه عامل نفسه ناصح قوي طالع لامه.
مروه: وده هتعمله ايه ده خنيق وملوش في البنات.
سعيد بتفكير ومكر: له عندي اللي هيكسر رقبته ويخليه يلف حولين نفسه خليكي انت في شغلك وسيبهولي.
مروه بضحكه ركيعه: خلاص ماشي انا همشي بقا لحسن عندي معاد مع سي معتصم هنخرج نتفسح شويه.
واطلقت ضحكه ركيعه وخرجت وهي تطرقع العلكه من المكتب وجلس سعيد يرتب الافكار في راسه ويضبط الخطه.

كان فادي في المستشفي هو ووالدته يجلسان ويبدو عليهم التوتر الشديد وكان فادي يضع الضماضه علي عينه.
مديحه بتوتر: فادي انا هخرج اشوف الدكتور هيجي امتي يشيل الشاش من علي عينك.
فادي وهو يحاول ان يدري توتره: ايه القلق ده بس اهدي دلوقتي يجي صبرنا كتير بقي حاجه بسيطه والدكتور طمنا.
مديحه بقلق وتوتر: معلش يا حبيبي غصب عني القلق وحش هخرج اشوفه واجي.
خرجت مديحه وجدت الطبيب قادم ومعه الطبيب المصري الذي اتي من المستشفي معهم.
الطبيب المصري: مالك يا مدام مديحه فادي جرا له حاجه؟

مديحه بتوتر: القلق هيموتني فادي بقاله ست شهور بيعمل عمليات وادويه وحجات كتير وانتو قولتو ان العمليه دي هي اللي هتحدد النتيجه.
الطبيب المصري: بصي العمليه دي هتحدد هينفع نكمل علاج ولا خلاص كده مفيش امل لكن هو مش هيشوف.
مديحه بصدمه: بس انا مفهمتش كده وهو كمان فاكر انه هيشوف بعد ماتشيل الرباط.
الطبيب المصري: لاء فادي عارف انه لسه موضوع رجوع البصر له لسه مش معروف الدكتور الالماني شرحله كل حاجه بس انت مكنتيش موجوده.
مديحه بتوتر: يعني عليك يا بني مش عارفه اعمل ايه؟
الطبيب المصري: اهدي كده عشان تدخلي معانا.

مديحه بترجي: طب ممكن لو مش هينفع يكمل العلاج ماتقلوش وفهم الدكتور عشان مايقلوش بالالماني وسيبو الموضوع عليا انا اجبهاله واحده واحده.
الطبيب المصري: اتفقنا اللي انت عايزها يلا ادخلي اسبقينا له جوا علي ما افهم الدكتور قبل ما ندخل.
تركتهم مديحه ودخلت الي فادي الذي كان يجلس علي اعصابه ينتظر نتيجه ستبني عليها بقية حياته.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W